«الجانب الغامض» في وول ستريت يثير شكوك المستثمرين

أسواق الأسهم الأميركية تحوي الكثير من «القطاعات الخفية»

جانب من تداولات بورصة نيويورك في آخر جلسة قبيل اجازة أعياد الميلاد (أ.ف.ب)
جانب من تداولات بورصة نيويورك في آخر جلسة قبيل اجازة أعياد الميلاد (أ.ف.ب)
TT

«الجانب الغامض» في وول ستريت يثير شكوك المستثمرين

جانب من تداولات بورصة نيويورك في آخر جلسة قبيل اجازة أعياد الميلاد (أ.ف.ب)
جانب من تداولات بورصة نيويورك في آخر جلسة قبيل اجازة أعياد الميلاد (أ.ف.ب)

تعتبر أغلب الشركات المدرجة على البورصات الأميركية من الشركات المألوفة والتقليدية مثل شركات آبل واكسون موبيل، ولكن سوق الأسهم تحتوي أيضا على الكثير من القطاعات الخفية والغامضة والمتخصصة.
في الأشهر الأخيرة، بدأت إحدى مجموعات الشركات المتخصصة في جذب الانتباه مع زيادة الجدل الدائر حول بعض من تكتيكاتها ونتائجها.
أنشأت تلك المؤسسات، المعروفة باسم شركات تنمية المشاريع، أو (بي دي سي)، بأمر من الكونغرس الأميركي في عام 1980 لتشجيع الاستثمار في المشاريع الصغيرة والذي يمكن لنموها أن يولد وظائف جديدة. ثم بدأت تلك الشركات في بيع الأسهم للمواطنين ثم استخدمت بعض العائدات في منح القروض للشركات الناشئة لتغطية مجموعة متنوعة من الاحتياجات.
تضاعفت تلك الفئة من الشركات عشرة أضعاف خلال العقد الماضي، وصولا إلى 64 مليار دولار من الأصول. ويرجع ذلك في جزء منه إلى شركات تنمية المشاريع تقدم عائدات مرتفعة في مقابل الطبيعة عالية المخاطر من أصولها، وفي جزء آخر إلى أنها تتعامل مع سوق كانت البنوك الكبرى قد انسحبت منه منذ اندلاع الأزمة المالية.
خلال الشهور الأربعة الأخيرة، تحولت الكثير من شركات تنمية المشاريع إلى أهداف للنشطاء أو المستثمرين المنشقين الذين يعارضون قضايا الإدارة والأداء ويقيمون المنافسات بالوكالة أو يسعون وراء المبيعات.
في سبتمبر (أيلول) الماضي، واجهت إحدى هذه الشركات، وهي شركة «تي آي سي سي كابيتال»، الكثير من التحديات لخططها في بيع مدير الأصول لديها لمدير أصول آخر. وفي أكتوبر (تشرين الأول)، طالب أحد المستثمرين بيع شركة أخرى هي شركة (كيه كاب المالية). وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، وقفت شركة الاستثمار الناشطة «اليوت الإدارية» في وجه خطة للأرباح السريعة من قبل شركة ثالثة هي «أميركان كابيتال». كما أقام مساهم في شركة رابعة، هي «فيفث ستريت فاينانس»، منافسة بالوكالة سعيا وراء ثلاثة مقاعد في المجلس.
تعتبر شركة بروسبكت كابيتال، رغم ذلك، من أكثر شركات تنمية المشاريع تعرضا للانتقادات.
حيث تبلغ أصول الشركة 6.6 مليار دولار، وهي من أكبر الشركات العاملة في تلك الفئة. ولكن خلال العام ونصف العام الماضي، ظلت أسعار الأسهم والقيمة الصافية للأصول لكل سهم في هبوط مستمر وثابت. وحتى قبل اضطرابات السوق والسندات الأخيرة غير المرغوب فيها، تداولت أسهم شركة بروسبكت إلى جانب 3 شركات أخرى من شركات تنمية المشاريع المتنافسة وفق التخفيضات المعتمدة على القيم الصافية للأصول لأكثر من 30 في المائة خلال هذا العام، وهو أدنى من المتوسط البالغ أقل من 20 في المائة لمثل تلك الشركات.
ووجه بعض المحللين الاتهامات ضد شركة بروسبكت بفرض ما يقولون إنها رسوم عالية بشكل صارخ، حتى مع أن عوائد الاستثمار قد تعثرت. واهتم محللون آخرون بقضية التعويضات المدفوعة للمدير التنفيذي في الشركة، جون إف. باري الثالث، التي بلغت 100 مليون دولار خلال الأعوام الأخيرة، وفقا لتقديرات الموظفين السابقين وأحد المحللين من الخارج.
وعلى سبيل المقارنة، حصل مالون ويلكاس، المدير التنفيذي لأكبر شركة من شركات تنمية المشاريع، أميركان كابيتال، على 16.9 مليون دولار في عام 2014.
أما رئيس شركة بروسبكت إم. غرير آلياسيك، ومسؤول علاقات الاستثمار فيها مايكل شيميني، واللذان تحدثا بكل حماس حول أسهم الشركة والأرباح المقسمة بين 12 إلى 13 في المائة خلال مقابلات شخصية أجريت معهما في يناير (كانون الثاني) الماضي، فلم يجيبا على رسائل البريد الإلكتروني أو الرسائل الصوتية الهاتفية للتعليق على الأسئلة المثارة حول أداء شركة بروسبكت.
ليست كل هذه الشركات قد تسببت في خيبة آمال المستثمرين. حيث إن شركة مين ستريت كابيتال، على سبيل المثال، تتداول عند مستوى 40 في المائة، استنادا إلى النمو المطرد للأرباح الأكثر استدامة في نطاق 6 نقاط مئوية، مع رسوم أقل وعائدات فاقت مؤشر ستاندرد آند بورز 500 للأسهم خلال ثلاثة من أصل خمس سنوات انتهت بحلول عام 2014.
إن التقلب في الحظوظ لدى شركة بروسبكت كانت لافتا للنظر بشكل كبير، باعتبار بدايتها الواعدة.
طرحت أسهم الشركة للاكتتاب العام تحت اسم بروسبكت للطاقة في عام 2004 بعد طرح 121 مليون دولار من الأصول بسعر 15 دولارا للسهم الواحد. وتخصصت الشركة في استثمارات مؤسسات الطاقة وركبت موجة أسعار الطاقة المرتفعة التي بلغت ذروتها في عام 2008، كما طرحت استحواذا فطنا بقيمة 201 مليون دولار في عام 2009 لشركة باتريوت لتمويلات رأس المال، وهي شركة متخصصة في تمويل المشروعات، بخصم يبلغ 54 في المائة من القيمة الدفترية للأصول.
ارتفع سعر السهم إلى 18.79 دولار في أواخر عام 2006، من حيث إجمالي العائدات، كما أنها فاقت مؤشر ستاندرد أند بورز 500 للأسهم خلال ثلاثة من أصل أربعة أعوام تقويمية بصفتها شركة مساهمة عامة، وفقا لمؤسسة مورنينغ ستار البحثية.
ولكن منذ ذلك الحين، انخفض سعر السهم بواقع 61 في المائة. وخفضت شركة بروسبكت من الأرباح مرتين متتاليتين، حيث تبلغ قيمة السهم الحالية 1 دولار فقط، من أعلى ارتفاع حققه بمقدار 1.62 دولار في عام 2009، ورغم تخفيض التعرض لاستثمارات قطاع الطاقة، فإن عوائدها قد تخلفت وراء مؤشر ستاندرد آند بورز 500 للأسهم في كافة السنوات منذ عام 2008 باستثناء سنة واحدة.
يتجنب بعض المستثمرين من المتخصصين في شركات تنمية المشاريع التعامل مع شركة بروسبكت بسبب، كما يقولون، أن الشركة تضخم من الرسوم التي تدفعها لشركة إدارة الأصول، شركة بروسبكت كابيتال لإدارة الأصول، وهي شركة مستقلة مملوكة بالكامل من قبل السيد باري.
يقول ديفيد ميازاكي، الباحث الذي يركز على شركات التمويل المتخصصة لدى شركة كونفلوينس لإدارة الاستثمار في سانت لويس: «لقد حصلوا على رسوم الحوافز رغم خسارتهم لقيمة حقوق المساهمين على أساس الأسهم».
تعمل شركة بروسبكت وكأنها صندوق تمويلي مشترك، حيث تستثمر في أصول ذات عوائد ومخاطر عالية مثل الأسهم، والقروض، والسندات للشركات من خلال الاستحواذ على الملكيات الخاصة، وشركات التمويل، ومجموعات الديون مثل التزامات القروض المضمونة، وصناديق الاستثمارات العقارية، وتأجير الطائرات، وحتى القروض عبر الإنترنت. وأفرد آخر تقرير للشركة 131 استحواذا مختلفا.
أما رسوم شركة بروسبكت، على غرار الكثير من شركات تنمية المشاريع، تتماثل مع صناديق الأسهم الخاصة. حيث يفرض المدير الخارجي نسبة 2 في المائة رسوما إدارية سنوية على كافة الأصول بالإضافة إلى رسوم الحوافز بمقدار 20 في المائة على بعض أرباح الدخل - والنفقات الإدارية كذلك - على أعل مستوى من القطاع. وبالنسبة للسنة المالية التي تنتهي في يونيو (حزيران)، تلقت شركة إدارة الأصول التي يملكها السيد باري رسوما ونفقات بقيمة 240 مليون دولار، أو ما يساوي 3.5 في المائة من إجمالي الأصول، وفقا للتقرير السنوي للشركة.
يقول بعض المحللين إن شركة بروسبكت كانت غالبا ما تدفع الأرباح بأعلى مما اكتسبت، وباعت الأسهم بأقل من قيمتها الدفترية، وكلا التصرفين يسبب أضرارا للمستثمرين. ولقد استعانت الشركة بهذين التصرفين في زيادة قيمة الأصول لديها عشرة أضعاف منذ عام 2008، كما أدى ذلك إلى زيادة الرسوم أيضا.
يقول ديفيد بي. غولاب، المدير التنفيذي لشركة غولاب المالية لتنمية المشاريع، وهي من المنافسين ذوي الرسوم المنخفضة، مشيرا إلى شركات تنمية المشاريع بوجه عام «إن الأرباح التي تتجاوز العوائد ليست أرباحا بالمعنى الحقيقي، بل إنها عوائد للاستثمار رؤوس الأموال، وهي تؤدي مباشرة إلى هبوط في القيمة الصافية للأصول لكل سهم من الأسهم».
منذ عام 2007، هبطت القيمة الصافية لأصول شركة بروسبكت، أو القيمة الدفترية للأصول، بواقع 33 في المائة حتى مستوى 10.17 دولار، ويرجع ذلك في جزء منه إلى الأرباح المرتفعة.
كما اعترض بعض المحللين كذلك على التكتيكات المختلفة التي تسمح لشركة بروسبكت بتضخيم الدخل، وزيادة رسوم الحوافز بسبب مدير الأصول لديها. على سبيل المثال، تفرض «بروسبكت» أسعار تفوق أسعار الفائدة في السوق على بعض الشركات التي تديرها وتتلقى بعضا من الفائدة في سندات الدين غير النقدية التي تحتسب في أتعاب الحوافز الحالية - مما يترك المساهمين في خطر عدم تسلم الأرباح.
تدفع أربع من الشركات التابعة لشركة بروسبكت أسعار فائدة بمقدار 20 في المائة أو أكثر للديون التي يدينون بها للشركة - وهي في العادة ما تبلغ 10 في المائة نقدا و10 في المائة من الديون العينية غير النقدية، وفقا للتقارير.
وفي مكالمة هاتفية مع أحد المصرفيين من شركة بروسبكت الذي تساءل عن فرض أسعار الفائدة العالية على الشركات الأخرى، وصف السيد باري مدفوعات الفائدة بأنها «طريق جديد للغاية ممهد بالكامل للحصول على صافي دخل الاستثمار لدى بروسبكت»، وفقا لتسجيل للمكالمة. على النقيض من ذلك، كما قال، ومع فائدة الأسهم في نفس الشركة، «فإن تسير بنفسك وسط حقل من الألغام» قبل تحقيق الأرباح.
كان السيد باري نجل شريك في مؤسسة لورد داي ولورد للاستشارات القانونية، وهو يبلغ من العمر الآن 60 عاما، وكان لديه ما ظل يُلمح إليه أحيانا بأنه «تنشئة الملعقة الفضية»، حيث تخرج في أكاديمية فيليبس اكستر، وكلية الحقوق في جامعتي برنستون وهارفارد. ولقد التحق للعمل في شركة بروسبكت إدارة رؤوس الأموال في عام 1991 عقب احترافه العمل في مؤسسة قانونية واثنين من البنوك الاستثمارية.
يعمل السيد باري أغلب الوقت من منزله في ريفرسايد بولاية كونيتيكت، وغالبا ما يأتي إلى مقر الشركة في بريانت بارك في مانهاتن في أيام الجمعة فقط. وهو يدير أعماله من على بعد في أغلب الأحيان، عبر البريد الإلكتروني، والمكالمات الهاتفية المطولة مع مجموعات من الموظفين.
بداية من الصيف الماضي، شهدت شركة بروسبكت إلى جانب شركات أخرى عاملة في تنمية المشروعات التجارية سلسلة من الأحداث السلبية.
في أوائل عام 2014، علقت شركة بروسبكت مبيعات الأسهم والسندات لعدة شهور لحين الانتهاء من المراجعة المحاسبية من قبل لجنة الأوراق المالية والبورصة الأميركية، والتي طالبت شركة بروسبكت بالإفصاح عن الدفاتر الحسابية للشركات التابعة لها.
كما تعرضت أسهم شركة تنمية المشاريع لضربة قوية العام الماضي حينما خفض عدد كبير من موفري الأسهم الكبيرة لقيمة تلك الأسهم، بناء على التوجيهات التنظيمية التي تتطلب من صناديق المؤشرات التبادلية الإفصاح عن رسومها الباهظة في رسوم صناديق المؤشرات الخاصة. وخلال هذا العام، شهدت الأسهم المزيد من الهبوط بعد تزايد المخاوف حول تعرض الطاقة وارتفاع معدلات العجز عن السداد في المستقبل.
يقول بعض المستثمرين إن التخفيضات الكبيرة في القيمة الدفترية تمثل فرصا جيدة للشراء، وخصوصا مع ارتفاع أنشطة المستثمرين. ويقول غريغ تي. ابيلا، المستشار لدى شركة شركاء الاستثمار لإدارة الأصول في موتشين بولاية نيوجيرسي: «إن كامل قطاع شركات تنمية المشاريع هو للبيع الآن»، مشيرا إلى أن شركة بروسبكت تبدو رخيصة بالنسبة إليه، بناء على أرباحها الخاصة، والدخول، والتعرض المنخفض للطاقة.
قالت شركة بروسبكت في ديسمبر (كانون الأول) عام 2014، إنها سوف تخفض من الأرباح للمرة الثانية. ومع هبوط أسهمها حتى مستوى 34 نقطة مئوية خلال الشهور الـ17 الأخيرة، عملت الشركة على تقليص مبيعات الأسهم الجديدة. ونتيجة لذلك، تباطأ نمو أصولها بمقدار 5 نقاط مئوية خلال السنة المالية الأخيرة من واقع المعدل السنوي البالغ 58 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية.
أحد أهم الأسباب وراء التخفيضات الكبيرة في شركة بروسبكت في القيمة الصافية للأصول، بمقدار 28 في المائة الآن، هو تشكك بعض المستثمرين في تقارير الشركة حول قيمة بعض الأصول.
يقول ريموند دود، وهو محلل لدى شركة ريموند جيمس، إنه لم يحصل على معدل البيع حول الأسهم منذ عام 2008، وبالنظر إلى كافة التساؤلات والأمور المجهولة، كما يقول: «ليس هناك سعر يمكنني، كمشتر، أن أتعامل من خلاله مع شركة بروسبكت».

* خدمة «نيويورك تايمز»



الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)

جدَّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا ​مودي، ونظيره الماليزي أنور إبراهيم، الأحد، تعهداتهما بتعزيز التجارة، واستكشاف أوجه التعاون المحتملة في مجالات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية والدفاع وغيرها.

جاء ذلك في إطار زيارة يقوم بها مودي لماليزيا تستغرق ‌يومين، وهي الأولى ‌له منذ أن رفع ‌البلدان ⁠مستوى ​العلاقات ‌إلى «شراكة استراتيجية شاملة» في أغسطس (آب) 2024.

وقال أنور إن الشراكة تشمل تعاوناً عميقاً في مجالات متعددة، منها التجارة، والاستثمار، والأمن الغذائي، والدفاع، والرعاية الصحية، والسياحة.

وأضاف في مؤتمر ⁠صحافي بعد استضافة مودي في مقر ‌إقامته الرسمي في العاصمة الإدارية بوتراجايا: «إنها (شراكة) شاملة حقاً، ونعتقد أنه يمكننا المضي قدماً في هذا الأمر وتنفيذه بسرعة بفضل التزام حكومتينا».

وعقب اجتماعهما، شهد أنور ومودي توقيع 11 ​اتفاقية تعاون، شملت مجالات أشباه الموصلات، وإدارة الكوارث، وحفظ السلام.

وقال ⁠أنور إن الهند وماليزيا ستواصلان جهودهما لتعزيز استخدام العملة المحلية في تسوية المعاملات عبر الحدود، وعبَّر عن أمله في أن يتجاوز حجم التجارة الثنائية 18.6 مليار دولار، وهو الرقم الذي سُجِّل العام الماضي.

وأضاف أنور أن ماليزيا ستدعم أيضاً جهود الهند ‌لفتح قنصلية لها في ولاية صباح الماليزية بجزيرة بورنيو.


قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
TT

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

ارتفع سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 في المائة ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد أن أعلنت الشركة عن مشروع مشترك مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري لإنشاء ‌شركة طيران ‌جديدة باسم «ناس ⁠سوريا».

وقالت ​الشركة ‌إن الجانب السوري سيمتلك 51 في المائة من المشروع المشترك وستمتلك «طيران ناس» 49 في المائة، ومن المقرر أن تبدأ العمليات في ⁠الربع الرابع من 2026.

وأعلنت السعودية السبت حزمة استثمار ضخمة في سوريا في قطاعات الطاقة والطيران والعقارات والاتصالات، وذلك في ظل تحرك المملكة لتكون داعماً رئيسياً للقيادة ​السورية الجديدة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن توصية ⁠محللين في المتوسط للسهم هي «شراء» مع متوسط سعر مستهدف للسهم يبلغ 79 ريالاً.

وحقق السهم بذلك أكبر نسبة صعود بين الأسهم المدرجة على المؤشر السعودي الذي ارتفع 0.8 في المائة ‌اليوم الأحد.


محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأوضح خلال كلمته في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في العديد من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية، لافتاً إلى أن تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا، ولا سيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لعبت دوراً مهماً في ذلك.

وأشار إلى أن ظروف الأسواق كان يمكن أن تكون أسوأ بكثير، معتبراً أن عدم حدوث ذلك يعكس عدة عوامل من بينها أن الأسواق أصبحت أكثر حذراً في ردود فعلها وأن بعض إعلانات التحولات في السياسات لم تنفذ بالكامل، كما أُعلن عنها، فضلاً عن تردد الأسواق في تسعير المخاطر الجيوسياسية عندما تكون بعض أصول الملاذ الآمن التقليدية قريبة من بؤر هذه المخاطر نفسها.

وأضاف أن هناك أيضاً ميلاً لدى الأسواق للاعتقاد بأن «هذه المرة مختلفة»، مدفوعاً بتوقعات فوائد الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، حذَّر من مخاطر الاطمئنان المفرط، مشيراً إلى أن أحدث تقييم للمخاطر في الاقتصاد العالمي يظهر أنها تميل إلى الجانب السلبي، معدداً أربعة مصادر رئيسية لهذه المخاطر: احتمال تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتعطل التوازن الهش في سياسات التجارة، وظهور هشاشة مالية في ظل ارتفاع مستويات الدين العام، إلى جانب احتمال خيبة الآمال بشأن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتطرق بيلي إلى الخلفية الهيكلية للاقتصاد العالمي، موضحاً أن الصدمات الاقتصادية في السنوات الأخيرة كانت أكبر بكثير من تلك التي أعقبت الأزمة المالية العالمية وأن معظمها جاء من جانب العرض، وهو ما يصعب على الأطر الاقتصادية التقليدية التعامل معه.

ولفت إلى تراجع معدلات النمو المحتمل في كثير من الاقتصادات المتقدمة خلال الخمسة عشر عاماً الماضية نتيجة ضعف نمو الإنتاجية.

وأضاف أن شيخوخة السكان وتراجع معدلات الإحلال في العديد من الدول يضغطان على النمو الاقتصادي والأوضاع المالية العامة، محذراً من أن هذه القضية رغم تداولها منذ سنوات لم تحظَ بعد بالاهتمام الكافي في النقاشات العامة.

كما نبَّه إلى أن تراجع الانفتاح التجاري ستكون له آثار سلبية على النمو، لا سيما في الاقتصادات الأكثر انفتاحاً.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، أبان أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

وتطرق إلى التحولات الكبيرة في أسواق السندات الحكومية وصعود أسواق الأصول الخاصة وابتكارات تهدف إلى توسيع نطاق النقود في القطاع الخاص.

وعن الإنتاجية، رجح بيلي أن يكون الذكاء الاصطناعي والروبوتات «التكنولوجيا العامة التالية» القادرة على دفع النمو، معرباً عن تفاؤله الواقعي بإمكاناتهما، لكنه شدَّد على أن أثر هذه الابتكارات يحتاج وقتاً للظهور كما حدث سابقاً مع الكهرباء وتقنيات المعلومات.

وأضاف أن تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل قد يأتي عبر أربعة مسارات: تعزيز الإنتاجية، وإحلال بعض الوظائف، وخلق مهام جديدة، وإعادة توزيع الوظائف بين القطاعات، مؤكداً أن النتيجة النهائية لا تزال غير مؤكدة.

وأكد أهمية التعليم والتدريب على المهارات، داعياً إلى تجنب الاستنتاجات المبسطة بشأن آثار الذكاء الاصطناعي على التوظيف.