ثورة الذكاء الاصطناعي تقود الأسهم العالمية لأعلى مستوى في 3 أسابيع

زخم السيولة العالمية تجاوز الأسهم إلى السندات وأسواق المال

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

ثورة الذكاء الاصطناعي تقود الأسهم العالمية لأعلى مستوى في 3 أسابيع

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)

شهدت الأسواق المالية العالمية طفرةً استثماريةً ملحوظةً خلال الأسبوع المنتهي في 3 يونيو (حزيران)، حيث قفزت تدفقات صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع. وجاء هذا الزخم مدفوعاً بالنتائج الفصلية القوية لكبرى شركات التكنولوجيا، وعلى رأسها «دل» و«إتش بي»، مما أعاد إشعال حماس المستثمرين تجاه قطاع الذكاء الاصطناعي الواعد.

ووفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن مؤسسة «إل إس إي جي» (LSEG)، لم يقتصر هذا الإقبال القياسي على صناديق الأسهم فحسب، بل امتد ليشمل تدفقات ضخمة نحو صناديق السندات وأسواق المال العالمية، في مقابل تراجع ملحوظ للملاذات التقليدية كالذهب، وسط تباين في أداء الأسواق الناشئة.

فقد حققت شركتا «دل» و«إتش بي» نتائج باهرة، وارتفعت أسهمهما بنسبة 42.6 في المائة و7.1 في المائة على التوالي الأسبوع الماضي، وفق «رويترز».

وساهم انتعاش قطاع التكنولوجيا في رفع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي إلى مستوى قياسي بلغ 1138.3 نقطة في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وتصدرت الصناديق الأوروبية التدفقات الإقليمية بصافي استثمارات بلغ 11.16 مليار دولار خلال الأسبوع. وشهدت الصناديق الآسيوية 760 مليون دولار على التوالي.

وفي صناديق الأسهم الأميركية، اشترى المستثمرون بقيمة صافية بلغت 7.43 مليار دولار، مسجلين بذلك أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 13 مايو (أيار). وقد سجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مستوى قياسياً بلغ 7620.9 نقطة في وقت سابق من هذا الأسبوع، بعد أن ساهمت الأرباح القوية لشركتي «ديل» و«إتش بي» الأسبوع الماضي في رفع الطلب على أسهم التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وجذبت صناديق الأسهم الأميركية للشركات الكبيرة والصغيرة تدفقات أسبوعية صافية بلغت 3.4 مليار دولار و3.23 مليار دولار على التوالي، بينما شهدت صناديق الشركات المتوسطة تدفقات خارجة صافية بلغت 1.04 مليار دولار. وكان قطاع التكنولوجيا من أكثر القطاعات جاذبية، حيث ارتفعت التدفقات الأسبوعية الداخلة إليه إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلةً 6.62 مليار دولار. أضاف المستثمرون أيضاً صناديق قطاع الصناعة وقطاع المعادن والتعدين بقيمة 545 مليون دولار و539 مليون دولار على التوالي.

في غضون ذلك، جذبت صناديق السندات 9.66 مليار دولار، إذ امتدت عمليات الشراء الصافية للأسبوع السابع على التوالي. واستقطبت صناديق الدخل الثابت المحلية الخاضعة للضريبة أكبر تدفق أسبوعي منذ أوائل فبراير (شباط) 2025، بقيمة 4.7 مليار دولار. كما شهدت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصير إلى متوسط ​​الأجل صافي شراء أسبوعي ملحوظ بلغ 3.84 مليار دولار.

كما خصص المستثمرون صافي 111.36 مليار دولار لصناديق سوق المال، في أكبر عملية شراء أسبوعية لهم منذ إضافة 119.15 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 6 مايو.

وضخ المستثمرون 9.02 مليار دولار في صناديق قطاع التكنولوجيا، مسجلين بذلك أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 13 مايو. كما حقق قطاعا الصناعات والمعادن والتعدين مكاسب بلغت 1.61 مليار دولار و747 مليون دولار على التوالي.

وعالمياً، جذبت صناديق السندات العالمية 24.23 مليار دولار، مع استمرار التدفقات للأسبوع التاسع على التوالي. كما جذبت صناديق السندات متوسطة الأجل وقصيرة الأجل وصناديق السندات عالية العائد المقومة بالدولار تدفقات صافية بلغت 3.13 مليار دولار و2.89 مليار دولار و2.53 مليار دولار على التوالي.

واستقطبت صناديق أسواق المال العالمية تدفقات صافية بقيمة 159.83 مليار دولار، وهو أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 7 يناير (كانون الثاني). في المقابل، خسرت صناديق الذهب والمعادن الثمينة الأخرى صافي 1.94 مليار دولار، مسجلةً بذلك ثالث أسبوع على التوالي من التدفقات الخارجة.

وفي الأسواق الناشئة، قام المستثمرون بتصفية استثماراتهم في صناديق الأسهم بقيمة صافية بلغت 2.42 مليار دولار، مسجلين بذلك سادس أسبوع على التوالي من صافي البيع. في المقابل، استقطبت صناديق السندات تدفقات صافية بقيمة 787 مليون دولار، وذلك وفقاً لبيانات 28972 صندوقاً.


مقالات ذات صلة

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

الاقتصاد متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر المدوية للحزب الجمهوري.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مستثمر يراقب شاشة تعرض بيانات الأسهم في السوق المالية السعودية (تداول) بالرياض (رويترز)

السوق السعودية ترتفع 1.7 % وتسجل أعلى إغلاق في أسبوعين

واصلت الأسهم السعودية مكاسبها حتى إغلاق تعاملات الأربعاء، بعدما افتتحت الجلسة على ارتفاع بالتزامن مع صعود أسواق الخليج، عقب فوز الديمقراطيين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة ظلية لإيلون ماسك وشعار شركة «سبايس إكس» (رويترز)

إمبراطورية ماسك تواجه خسائر تتجاوز 130 مليار دولار بعد فوز الديمقراطيين

تواجه ثروة إيلون ماسك وشركاته ضغوطاً كبيرة في أعقاب اكتساح الديمقراطيين انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مقر «بنك الشعب» الصيني في بكين (رويترز)

«المركزي» الصيني يعتزم تكثيف إعادة الإقراض المخصصة لعمليات إعادة شراء الأسهم

أعلن «بنك الشعب» الصيني، اعتزامه تكثيف سياسة إعادة الإقراض المخصصة لتمويل عمليات إعادة شراء الأسهم وزيادة حيازة الأسهم بهدف المحافظة على استقرار سوق الأسهم.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«السعودية للتأمين» تسجل تراجعاً في أرباحها 31 % خلال 9 أشهر إلى 6.5 مليون دولار

سجلت الشركة العربية السعودية للتأمين التعاوني (سايكو) انخفاضاً في صافي أرباحها خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 بنسبة 30.6 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

ذكرت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات.

وأوضحت «الإدارة»، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 865 ألف برميل، لتصل إلى 409.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك في مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 877 ألف برميل.

كما أشارت «الإدارة» إلى ارتفاع مخزونات الخام بمركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 280 ألف برميل خلال الأسبوع نفسه.

وشهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب صدور التقرير؛ إذ تُدُوول «خام برنت» العالمي (الأسعار الفورية) عند 98.78 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 4.6 في المائة، وذلك في تمام الساعة الـ04:05 بتوقيت غرينيتش، كما انخفض «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 4.5 في المائة ليصل إلى 91.85 دولار للبرميل.

وذكرت «إدارة معلومات الطاقة» أن كميات الخام التي عولجت في المصافي ارتفعت بمقدار 199 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين صعدت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 1.7 نقطة مئوية لتصل إلى 94.5 في المائة.

وبشأن البنزين، فقد انخفضت المخزونات الأميركية بمقدار 222 ألف برميل، لتصل إلى 209 ملايين برميل، مخالفة بذلك التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 153 ألف برميل.

وأظهرت بيانات «الإدارة» أيضاً تراجع مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 3.6 مليون برميل، لتصل إلى 99.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 100 ألف برميل.

كما أشارت «إدارة معلومات الطاقة» إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء، مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر الكبيرة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وما قد تفرضه النتائج من تغيرات على السياسات الاقتصادية والتجارية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء يومي له منذ ستة أسابيع، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 983 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.7 في المائة. وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتباين أداء الأسهم بحسب انعكاسات النتائج الانتخابية على الشركات؛ إذ قفزت أسهم «فيرست سولار» العاملة في مجال الطاقة الشمسية، في حين تعرضت الشركات المرتبطة بحليف ترمب، إيلون ماسك، لضغوط، مع تراجع سهم «سبيس إكس» بنسبة 5.8 في المائة إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب)، وانخفاض سهم «تسلا» بنسبة 5.1 في المائة في التعاملات المبكرة.

كما هوى سهم «ترمب ميديا»، الشركة الأم لمنصة التواصل الاجتماعي التابعة للرئيس الأميركي، بنسبة 11 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ 10 أغسطس، في انعكاس لتباين رد فعل المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالإدارة الأميركية وحلفائها.

وجاءت المكاسب بعد أن أفرزت الانتخابات أغلبية ديمقراطية في مجلسي الكونغرس، في نتيجة تمهد لمرحلة جديدة من المقاومة التشريعية لبرنامج ترمب، الذي سعى إلى تنفيذه بصورة مكثفة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ويرى المستثمرون أن انقسام السيطرة على واشنطن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد لا يكون أمراً سلبياً للأسواق، إذ يقلص احتمالات تمرير تغييرات واسعة في السياسات قد تربك الاقتصاد أو تؤثر في أداء الشركات.

وقال ستيفن براون من مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون لا يغير كثيراً من التوقعات المتعلقة بالسياسات على المدى القريب، لأن الحزب لا يزال يفتقر إلى أغلبية في مجلس الشيوخ قادرة على تجاوز التعطيل التشريعي، فيما يحتفظ ترمب بصلاحية الاعتراض على القوانين.

ومع ذلك، لا تزال تداعيات النتائج متفاوتة بين القطاعات. فقد تراجعت بعض الأسواق الآسيوية لفترة وجيزة وسط مخاوف من أن يؤدي صعود الديمقراطيين إلى إبطاء التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي، بفعل تشديد الاعتبارات المتعلقة بالسلامة ومقاومة المجتمعات المحلية لإنشاء مراكز البيانات. ويأتي ذلك في وقت يتساءل فيه المستثمرون عما إذا كانت الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تعكس طفرة مستدامة أم فقاعة في القطاع.

وفي تعاملات العقود الآجلة قبيل افتتاح «وول ستريت»، ارتفعت عقود «داو جونز» بنسبة 1.4 في المائة، وعقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، فيما عوضت عقود «ناسداك» جزءاً من خسائرها السابقة المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، لترتفع بنسبة 0.54 في المائة.

وفي المقابل، صعدت أسهم شركات طاقة الرياح، بينما تعرضت أسهم شركات الصناعات الدفاعية لضغوط، وسط توقعات بأن تؤدي التطورات السياسية إلى تقليص حدة الحرب مع إيران، بما قد يحد من الطلب المتوقع على المنتجات والخدمات الدفاعية.

ولا تزال الصورة السياسية والاقتصادية مفتوحة على احتمالات متعددة، إذ يحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات رئيسية، من بينها الدفاع والسياسة الخارجية، وبعض جوانب التجارة.


ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

ارتفعت صادرات العراق من النفط الخام في شهر أكتوبر (تشرين الأول) لتصل إلى نحو 3.5 مليون برميل يومياً. حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين في قطاع الطاقة، الأربعاء.

وأفاد المصدران بأن الشحنات عبر ميناء جيهان التركي بلغت نحو 400 ألف برميل يومياً.

يأتي هذا الارتفاع في عقب تكثيف بغداد جهودها الرامية إلى ضخ كميات إضافية من النفط الخام المنتج في الجنوب عبر شبكة التصدير الشمالية.

وذكر متحدث باسم وزارة النفط أن متوسط صادرات العراق النفطية اليومية في شهر سبتمبر (أيلول) بلغ 2.65 مليون برميل يومياً، منها 250 ألف برميل يومياً تم شحنها عبر ميناء جيهان.