مسؤول أميركي يحذر منتخب إيران: لن نسمح بإساءة استخدام النظام لإدخال إرهابيين للولايات المتحدة

بعد إصدار التأشيرات اللازمة للاعبين للمشاركة في كأس العالم 2026

لاعبو منتخب إيران خلال مباراة غامبيا (رويترز)
لاعبو منتخب إيران خلال مباراة غامبيا (رويترز)
TT

مسؤول أميركي يحذر منتخب إيران: لن نسمح بإساءة استخدام النظام لإدخال إرهابيين للولايات المتحدة

لاعبو منتخب إيران خلال مباراة غامبيا (رويترز)
لاعبو منتخب إيران خلال مباراة غامبيا (رويترز)

أكد مسؤول في الإدارة الأميركية أن الولايات المتحدة أصدرت التأشيرات اللازمة للمنتخب الإيراني لكرة القدم وأفراد الطاقم المساند الضروريين للمشاركة في كأس العالم 2026، لكنها شددت في الوقت ذاته على أنها لن تسمح باستغلال هذه التسهيلات لإدخال أشخاص يشكلون تهديداً أمنياً إلى البلاد.

وقال المسؤول الأميركي في تصريح لـ«The Athletic»: «تم إصدار التأشيرات اللازمة لإيران للمشاركة في كأس العالم، بما في ذلك اللاعبين وأفراد الطاقم المساند الضروريين». وأضاف: «لن نسمح للمنتخب الإيراني بإساءة استخدام هذا النظام لإدخال إرهابيين إلى الولايات المتحدة تحت ذرائع كاذبة».

وكان المنتخب الإيراني قد واجه أشهراً من الغموض بشأن ترتيبات السفر والأمن الخاصة بالمشاركة في البطولة، في ظل التوترات السياسية والعسكرية التي تصاعدت منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية استهدفت إيران.

وشهدت الأشهر الماضية مؤشرات عدة على تعقيد إجراءات الدخول، إذ مُنع بعض مسؤولي الاتحاد الإيراني المرتبطين، بحسب تقارير، بالحرس الثوري الإيراني من حضور قرعة كأس العالم التي أقيمت في واشنطن خلال ديسمبر الماضي. كما تعذر على عدد من المسؤولين التنفيذيين في كرة القدم الإيرانية حضور اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم في كندا خلال أبريل (نيسان) الماضي، بسبب مشكلات تتعلق بالتأشيرات، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن قدرة المنتخب على الوصول إلى البطولة في الوقت المناسب.

وفي تطور آخر، قرر المنتخب الإيراني الأسبوع الماضي نقل معسكره الأساسي من ولاية أريزونا الأميركية إلى مدينة تيخوانا المكسيكية، رغم أن مبارياته في دور المجموعات ستقام داخل الولايات المتحدة، وتحديداً في جنوب كاليفورنيا وسياتل.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير خارجيته ماركو روبيو قد أكدا في وقت سابق أن المنتخب الإيراني مرحب به في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك، رغم أن ترمب كان قد صرح سابقاً بأنه لا يعتقد أن مشاركة المنتخب الإيراني «مناسبة» بسبب مخاوف تتعلق بسلامة الفريق وأفراده.

ومن المقرر أن يخوض المنتخب الإيراني أولى مبارياته في كأس العالم بعد أقل من أسبوعين، عندما يواجه منتخب نيوزيلندا يوم 16 يونيو على ملعب «سوفي» في ولاية كاليفو.


مقالات ذات صلة

واشنطن وطهران... تعثر الوساطة يعيد التهديد بالقصف إلى الواجهة

شؤون إقليمية حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» تبحر في بحر العرب (سنتكوم) p-circle

واشنطن وطهران... تعثر الوساطة يعيد التهديد بالقصف إلى الواجهة

انخفضت الرحلات الجوية الدولية من مطار طهران الرئيسي وإليه، بنسبة 42 في المائة منذ بدء سريان العقوبات الأميركية على شركات الطيران الإيرانية.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية رجال دين يحملون بنادق خلال عرض «الفدائيين» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران 18 سبتمبر (أ.ب) p-circle

غموض يلف المفاوضات... وإيران تستعد لـ«كل السيناريوهات»

يلف الغموض مصير المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران فيما تدرس طهران رداً أميركياً على مقترحها لإنهاء الحرب لم تكشف مضمونه وتتوالى من الجانبين إشارات التصعيد.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية طائرة تابعة للخطوط الجوية الإيرانية في مطار طهران الدولي (أرشيفية - رويترز)

الرحلات الدولية في مطار طهران تتراجع 42 % بعد العقوبات الأميركية

انخفضت الرحلات الجوية في الاتجاهين بمطار طهران الدولي الرئيسي بنسبة 42 في المائة، منذ بدء سريان العقوبات الأميركية على شركات الطيران الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا شاحنات مدرّعة تابعة للقوات المسلحة المصرية (أ.ف.ب - أرشيفية)

أميركا تتنازل عن شروط حقوق الإنسان في مساعداتها العسكرية لمصر

أعفت واشنطن مساعدات عسكرية لمصر تتجاوز 300 مليون دولار من شروط حقوق الإنسان، مشيدة بـ«الدور المفيد» للقاهرة منذ بدء الحرب الأميركية على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد قطرة تتدلى من فوهة مضخة الوقود في بريمن بألمانيا (د.ب.أ)

واشنطن تضغط على أوروبا لسحب مخزونات الديزل مع تصاعد أزمة المعروض

تصاعد الضغط الأميركي على أوروبا للإسهام في تهدئة أزمة الديزل العالمية، مع مطالبة واشنطن بسحب كميات كبيرة من المخزونات الطارئة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - بروكسل)

رئيس وزراء البرتغال يتدخل في أزمة رونالدو

كريستيانو رونالدو وزملاؤه في المنتخب البرتغالي يحيّون الجماهير عقب الفوز على ويلز (إ.ب.أ)
كريستيانو رونالدو وزملاؤه في المنتخب البرتغالي يحيّون الجماهير عقب الفوز على ويلز (إ.ب.أ)
TT

رئيس وزراء البرتغال يتدخل في أزمة رونالدو

كريستيانو رونالدو وزملاؤه في المنتخب البرتغالي يحيّون الجماهير عقب الفوز على ويلز (إ.ب.أ)
كريستيانو رونالدو وزملاؤه في المنتخب البرتغالي يحيّون الجماهير عقب الفوز على ويلز (إ.ب.أ)

دخل لويس مونتينيغرو، رئيس الوزراء البرتغالي، على خط الأزمة التي أعقبت مغادرة كريستيانو رونالدو معسكر منتخب بلاده في كوبنهاغن، بعدما تواصل مع رئيس الاتحاد البرتغالي بيدرو بروينسا، وتحدث مع المدرب خورخي خيسوس، فيما أفادت تقارير بأنه تواصل أيضاً مع قائد المنتخب.

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، تواصل مونتينيغرو مع بروينسا من أجل التحدث إلى خيسوس، وذلك بعد مغادرة رونالدو المعسكر المقام في العاصمة الدنماركية.

وأفادت قناة «سيك» البرتغالية بأن رئيس الوزراء تحدث كذلك مع رونالدو، في تطور يعكس اتساع دائرة الاتصالات المرتبطة بالأزمة التي تفجرت داخل المنتخب.

ويرتبط مونتينيغرو بعلاقة جيدة مع خيسوس، وهو ما دفعه إلى التواصل مباشرة مع المدرب، الذي يقود المنتخب البرتغالي أمام الدنمارك، الخميس، على ملعب «باركن»، ضمن الجولة الثالثة من دوري الأمم الأوروبية.


الإدانة ليست النهاية... 4 سيناريوهات محتملة تنتظر مانشستر سيتي


مانشستر سيتي فاز بـ7 بطولات محلية خلال الفترة التي أدين فيها بارتكاب مخالفات (أ.ف.ب)
مانشستر سيتي فاز بـ7 بطولات محلية خلال الفترة التي أدين فيها بارتكاب مخالفات (أ.ف.ب)
TT

الإدانة ليست النهاية... 4 سيناريوهات محتملة تنتظر مانشستر سيتي


مانشستر سيتي فاز بـ7 بطولات محلية خلال الفترة التي أدين فيها بارتكاب مخالفات (أ.ف.ب)
مانشستر سيتي فاز بـ7 بطولات محلية خلال الفترة التي أدين فيها بارتكاب مخالفات (أ.ف.ب)

إذا كان لديك انطباع بأن فصول قضية الاتهامات الـ115 الموجهة لمانشستر سيتي قد أوشكت على الانتهاء، فيجب عليك إعادة النظر في ذلك. فبعد مرور نحو عامين على بدء جلسات الاستماع، وأكثر من 1300 يوماً على توجيه الاتهامات للنادي، نعلم الآن أنه تم التوصل إلى حكم يُدين النادي بارتكاب جميع مخالفات القواعد المالية. تشير كل الدلائل إلى أن قرار اللجنة المستقلة، الذي طال انتظاره، لم يكن إيذاناً بقرب نهاية هذه العملية، بل ربما كان بمثابة نهاية للمرحلة الأولى فقط. وبالتالي، يبدو أن حالة الفوضى وعدم اليقين ستزداد تفاقماً الآن، حسب ديل جونسون على موقع «بي بي سي».

وبات على مشجعي مانشستر سيتي، ومجتمع كرة القدم بأسره، التكهن بطبيعة العقوبة المحتملة، ومتى قد تصل هذه القضية برمتها إلى نهاية حاسمة. ونظراً لخطورة الاتهامات، يبدو فرض عقوبة خصم النقاط أمراً حتمياً الآن، وإن كان ذلك رهناً بالاستئناف الذي سيقدمه مانشستر سيتي، الذي طالما أكد على براءته من أي مخالفات. وسيكون توقيت وكيفية تطبيق أي عقوبة أمراً بالغ الأهمية، ليس بالنسبة لمانشستر سيتي فحسب، بل للدوري الإنجليزي ككل. وهذا كله قبل التطرق إلى احتمالية رفع أندية أخرى دعاوى قضائية ضد مانشستر سيتي للمطالبة بتعويضات. يستعد مانشستر سيتي، بقيادة المدير الفني الإيطالي إنزو ماريسكا، لمواجهة ليفربول في 11 أكتوبر (تشرين الأول)، عند استئناف الدوري الإنجليزي عقب انتهاء فترة التوقف الدولي؛ حيث يمكنه توسيع الفارق في الصدارة إلى ست نقاط. لكن، هل فقد هذا الأمر معناه الآن؟ لنستعرض السيناريوهات المحتملة، والتي لا يبدو أي منها جذاباً بشكل خاص.

في حال تم تجريد سيتي من الألقاب سيكون يونايتد مرشحاً لوراثة لقب موسم 2017 / 2018 إضافة إلى لقب موسم 2011 / 2012 (أ.ف.ب)

السيناريو الأول: عدم الإعلان عن أي عقوبات هذا الموسم

عادةً ما تكون عملية تحديد العقوبة أسرع من مرحلة إثبات الإدانة، لكن لا شيء مؤكد في هذه القضية. ونظراً لإنكار النادي للتهم الموجهة إليه، سيتعين عقد جلسة استماع خاصة بالعقوبات أمام اللجنة المستقلة. وقد علمت «بي بي سي» أن هذه الجلسة قد تتأجل لأشهر، وربما لا يُعلن عن نتيجتها إلا بعد الانتهاء من إجراءات الاستئناف. وفي هذه الجلسة، ستكون كل الخيارات مطروحة على الطاولة: بدءاً من الغرامات وخصم النقاط، ووصولاً إلى الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز. يختلف هذا الوضع عن قضية تشيلسي في وقت سابق من هذا العام؛ إذ بادر النادي بالإبلاغ عن نفسه والاعتراف بالذنب، مما أتاح له التفاوض مع رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز والتوصل إلى اتفاق بشأن العقوبات. من المحتمل أن يقرر مانشستر سيتي الاعتراف بالمسؤولية ومحاولة التوصل إلى اتفاق - وهو ما سيكون أفضل للدوري - رغم أن ذلك يبدو مستبعداً بالنظر إلى نفي النادي القوي والمستمر لهذه الاتهامات على مدى سنوات عديدة.

سيتعين على اللجنة فحص مئات الصفحات من الأدلة بدقة وتحديد العقوبة المناسبة. لنتذكر أن نادي إيفرتون عوقب بخصم ست نقاط (بعد تخفيضها من عشر نقاط إثر الاستئناف)، ثم خُصمت منه نقطتان في قضايا منفصلة تتعلق بمخالفة قواعد الربح والاستدامة، كما خُصمت أربع نقاط من رصيد نوتنغهام فورست. اعتُبرت تلك المخالفات بسيطة، في حين يواجه مانشستر سيتي سبع تهم منفصلة تتعلق بخرق قواعد الربح والاستدامة في الدوري الإنجليزي الممتاز وحده، بالإضافة إلى خمس تهم أخرى تتعلق بمسابقات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا).

وهذا الجانب وحده يشير إلى احتمال فرض عقوبة قاسية تتمثل في خصم عدد كبير من النقاط. هذا فضلاً عن قضايا أخرى مثل تضخيم إيرادات الرعاية، التي أكدت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، أنها مُررت عبر حسابات شركات تابعة كوسيلة للامتثال لقواعد اللعب المالي النظيف، والمدفوعات للاعبين والمدربين، وعدم التعاون مع التحقيقات. عند أخذ كل هذه الأمور بعين الاعتبار، نجد أنها تضع علامة استفهام كبيرة حول منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز في الفترة ما بين عامي 2009 و2018.

لقد كان كل من تشيلسي ومانشستر سيتي - وهما من أكثر الأندية نجاحاً في البطولة - جزءاً من تلك الحقبة؛ فبينما اعترف تشيلسي فعلياً بارتكاب مخالفات، وُجد مانشستر سيتي مذنباً. لقد تحايل مانشستر سيتي على القواعد المالية ليضع نفسه في موقف يسمح له بالتعاقد مع لاعبين بتكلفة تفوق ما كانت تسمح به موارده المالية. وإذا انقضى هذا الموسم دون اتخاذ قرار بشأن العقوبة - رغم ثبوت إدانة مانشستر سيتي في جميع التهم الموجهة إليه - فماذا يعني ذلك بالنسبة لنزاهة المنافسة؟

هل تستمر فرحة لاعبي مانشستر سيتي بعد أزمة ناديهم القاسية؟ (أ.ب)

وهل يمكن تطبيق العقوبة بأثر رجعي لتشمل هذا الموسم عند صدورها أخيراً؟ يبدو ذلك مستبعداً. إذن، ماذا لو فاز مانشستر سيتي بلقب الدوري هذا الموسم؟ يحتل كوفنتري سيتي حالياً المركز الثامن عشر؛ فماذا لو أنهى الموسم في هذا المركز وهبط لدوري الدرجة الأولى، بينما كان من الممكن أن ينجو من الهبوط لو طُبقت عقوبة مانشستر سيتي في الموسم الحالي؟ إن حالة الجمود هذه تمثل خبراً سيئاً للغاية بالنسبة للدوري الإنجليزي الممتاز كمسابقة رياضية. وثمة وجهة نظر قوية ترى أن التوصل إلى اتفاق بشأن العقوبة هو المخرج الأمثل والأكثر سلاسة من هذا المأزق. غير أن هذا الخيار قد لا يروق لرابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، إذ سيتعين عليها التفاوض مع مانشستر سيتي، الذي قد يرغب في عقوبة أخف.

السيناريو الثاني: فرض عقوبة هذا الموسم مع تقديم النادي لاستئناف

الإجراء المعتاد عند فرض عقوبة خصم النقاط هو تطبيقها فوراً، مع بقائها خاضعة للاستئناف. قد تكون عقوبة خصم النقاط كبيرة لدرجة أنها تعادل فعلياً الهبوط من الدوري. وبدلاً من ذلك، إذا أُلغيت عضوية مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز، فمن غير الواضح كيف يمكن تطبيق ذلك في منتصف الموسم. قد تتمثل العقوبة أيضاً في غرامة مالية ضخمة، رغم أن ذلك يبدو مستبعداً بالنظر إلى عقوبات خصم النقاط التي فُرضت على أندية أخرى. يبقى السؤال: متى سنسمع بالقرار، وكم من الوقت سيستغرق النظر في الاستئناف؟ عادةً ما تطلب رابطة الدوري إجراءً عاجلاً من هيئة التحكيم المستقلة التي تتولى القضايا التأديبية. لكن، كما هو الحال دائماً في هذه القضية، تشير التعقيدات إلى أن الأمر ليس بسيطاً أو مباشراً. هناك احتمال - وإن كان ضئيلاً - بأن يتم تطبيق العقوبة على جدول ترتيب الدوري فقط بعد البت في الاستئناف. ومن المؤكد أن ذلك سيؤدي إلى احتجاجات من الفرق المتضررة هذا الموسم، والتي ستطالب بتطبيق العقوبة فوراً كالمعتاد.

السيناريو الثالث: النظر في الاستئناف بسرعة وإعلان القرار النهائي

من أجل نزاهة الدوري الإنجليزي الممتاز، ولكي تدرك جميع الأندية طبيعة المنافسة التي تخوضها، ينبغي أن يحدث هذا في أقرب وقت ممكن. في الموسم الماضي، لم يُعلن عن عقوبة خصم النقاط بحق نادي وست بروميتش ألبيون - بسبب مخالفة لوائح الربح والاستدامة - إلا في 24 أبريل (نيسان). ورغم أن الفريق بقي في النهاية في دوري الدرجة الأولى، فإن القرار أعاده إلى صراع تفادي الهبوط بعد أن ظن أنه في مأمن، كما منح بعض الأمل للفرق الموجودة في منطقة الخطر.

لا ترغب رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز في استمرار هذا الأمر حتى الشهر قبل الأخير من الموسم، لكن لا شيء مضموناً في هذه القضية. وفي هذا السيناريو، لا ينبغي أن ننسى أن مانشستر سيتي قد ينجح أيضاً في كسب الاستئناف، تماماً كما حدث عندما نجح في إلغاء قرار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) بحرمانه من المشاركة في دوري أبطال أوروبا لمدة عامين، وهو القرار الذي كان قد صدر في يوليو (تموز) 2020. ورغم أن هذا الأمر سيُقابل باحتفالات في ملعب الاتحاد، فإنه على الأرجح لن يضع حداً للتوترات والخلافات المحيطة بالقضية.

السيناريو الرابع: حتى بعد إغلاق القضية، فالأمر لم ينتهِ بعد

تسعى أندية الدوري الإنجليزي الممتاز للحصول على مشورة قانونية بشأن المطالبة بتعويضات من مانشستر سيتي على خلفية هذه القضية. وصرح مصدر - شغل سابقاً منصباً تنفيذياً رفيعاً في ناديين من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز - بأنه يتوقع أن تقدم الأندية مطالبات فردية بالتعويض ضد مانشستر سيتي. كما صرح محامٍ بارز آخر لـ«بي بي سي» بأن هذه العملية قد تتولى رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز تنسيقها بشكل مركزي. وتسمح لوائح الدوري الإنجليزي الممتاز للأندية باتخاذ إجراءات قانونية ضد بعضها البعض للمطالبة بتعويضات. ففي شهر يونيو (حزيران)، أُبلغ نادي إيفرتون بضرورة دفع 35 مليون جنيه إسترليني لنادي بيرنلي، وذلك بعد مخالفته لقواعد الربح والاستدامة على مدار فترة ثلاث سنوات. وقد جادل بيرنلي بأن هذه المخالفة أثرت على فرص بقائه في الدوري الإنجليزي الممتاز، وطالب بتعويض عن الخسائر المرتبطة بالهبوط.

ماريسكا يواجه تحدياً قوياً عندما يتوجه سيتي إلى ليفربول في الجولة القادمة (أ.ب)

وهناك حالة من عدم اليقين بشأن «قانون التقادم»، الذي يحدد موعداً نهائياً لتقديم المطالبات. وتشير تقارير إلى أن أندية آرسنال ومانشستر يونايتد وليفربول وتوتنهام قد احتفظت بحقها في المطالبة بتعويضات. ولا يقتصر الأمر على مانشستر يونايتد (في مناسبتين) وليفربول، اللذين أنهيا الموسم في المركز الثاني خلف مانشستر سيتي في المواسم التي توج فيها الأخير باللقب. بل يشمل الأمر أيضاً الأندية التي فشلت في التأهل لدوري أبطال أوروبا بفارق ضئيل، أو تلك التي فشلت في التأهل للمسابقات الأوروبية، أو حتى الأندية التي هبطت من الدوري الإنجليزي الممتاز. وقد يؤدي ذلك أيضاً إلى مطالبات تتعلق بالجوائز المالية المخصصة لكل مركز في الدوري الإنجليزي الممتاز، أو الأرباح التجارية المحتملة التي خسرتها الأندية المنافسة. وفي هذا السياق، صرح كيران ماغواير، أستاذ تمويل كرة القدم في جامعة ليفربول، لـ«بي بي سي» بأن الأمر سيُعتبر بمثابة «حرمان من فرصة» من وجهة نظر الأطراف المشتكية. وأوضح ماغواير أن «قانون التقادم غير مذكور» في الدليل التقليدي لقواعد الدوري الإنجليزي الممتاز، رغم أن هذه النقطة قد تكون عرضة لطعن قانوني من جانب مانشستر سيتي.

لكن ماذا عن التعويضات؟ إن مجرد النظر في مسألة التأهل لدوري أبطال أوروبا قد يفتح الباب أمام مطالبات مالية ضخمة. وأضاف: «علاوة على ذلك، يمكن المطالبة بتعويضات عن خسارة إيرادات تذاكر المباريات ومكافآت الرعاة. ورغم أن هذا السيناريو مستبعد للغاية، فإنه مطروح للنقاش بالتأكيد. يحصل اللاعبون على مكافآت عند التأهل لدوري أبطال أوروبا؛ وإذا تحدثت إلى أشخاص على صلة بالأندية الكبرى، ستجد أن هذه المكافآت عادة ما تعادل نحو 25 في المائة من الدخل». وتابع: «في ذلك الوقت - أي بالعودة إلى عام 2012 - كان متوسط الراتب الأسبوعي يتراوح بين 80 و90 ألف جنيه إسترليني؛ وتمثل نسبة 25 في المائة من هذا المبلغ، ما يتراوح بين أربعة وخمسة ملايين جنيه إسترليني سنوياً. وهكذا تتراكم هذه المسائل وتتعقد». وبالتالي، يتضمن الأمر خصم نقاط، وغرامات، ومطالبات بالتعويض. إنه وضع شديد التعقيد بالنسبة للدوري الإنجليزي الممتاز، ولا يبدو أن حله سيتم في القريب العاجل.


الإدانة ليست النهاية... 4 سيناريوهات محتملة تنتظر مانشستر سيتي

مانشستر سيتي فاز ب 7 بطولات محلية خلال الفترة التي أدين فيها بأرتكاب مخالفات (أ.ف.ب)
مانشستر سيتي فاز ب 7 بطولات محلية خلال الفترة التي أدين فيها بأرتكاب مخالفات (أ.ف.ب)
TT

الإدانة ليست النهاية... 4 سيناريوهات محتملة تنتظر مانشستر سيتي

مانشستر سيتي فاز ب 7 بطولات محلية خلال الفترة التي أدين فيها بأرتكاب مخالفات (أ.ف.ب)
مانشستر سيتي فاز ب 7 بطولات محلية خلال الفترة التي أدين فيها بأرتكاب مخالفات (أ.ف.ب)

إذا كان لديك انطباع بأن فصول قضية الاتهامات الـ115 الموجهة لمانشستر سيتي قد أوشكت على الانتهاء، فيجب عليك إعادة النظر في ذلك. فبعد مرور نحو عامين على بدء جلسات الاستماع، وأكثر من 1300 يوماً على توجيه الاتهامات للنادي، نعلم الآن أنه تم التوصل إلى حكم يُدين النادي بارتكاب جميع مخالفات القواعد المالية. تشير كل الدلائل إلى أن قرار اللجنة المستقلة، الذي طال انتظاره، لم يكن إيذاناً بقرب نهاية هذه العملية، بل ربما كان بمثابة نهاية للمرحلة الأولى فقط. وبالتالي، يبدو أن حالة الفوضى وعدم اليقين ستزداد تفاقماً الآن، حسب ديل جونسون على موقع «بي بي سي».

وبات على مشجعي مانشستر سيتي، ومجتمع كرة القدم بأسره، التكهن بطبيعة العقوبة المحتملة، ومتى قد تصل هذه القضية برمتها إلى نهاية حاسمة. ونظراً لخطورة الاتهامات، يبدو فرض عقوبة خصم النقاط أمراً حتمياً الآن، وإن كان ذلك رهناً بالاستئناف الذي سيقدمه مانشستر سيتي، الذي طالما أكد على براءته من أي مخالفات. وسيكون توقيت وكيفية تطبيق أي عقوبة أمراً بالغ الأهمية، ليس بالنسبة لمانشستر سيتي فحسب، بل للدوري الإنجليزي ككل. وهذا كله قبل التطرق إلى احتمالية رفع أندية أخرى دعاوى قضائية ضد مانشستر سيتي للمطالبة بتعويضات. يستعد مانشستر سيتي، بقيادة المدير الفني الإيطالي إنزو ماريسكا، لمواجهة ليفربول في 11 أكتوبر (تشرين الأول)، عند استئناف الدوري الإنجليزي عقب انتهاء فترة التوقف الدولي؛ حيث يمكنه توسيع الفارق في الصدارة إلى ست نقاط. لكن، هل فقد هذا الأمر معناه الآن؟ لنستعرض السيناريوهات المحتملة، والتي لا يبدو أي منها جذاباً بشكل خاص.

هل تستمر فرحة لاعبي مانشستر سيتي بعد أزمة ناديهم القاسية (أ.ب)

السيناريو الأول: عدم الإعلان عن أي عقوبات هذا الموسم

عادةً ما تكون عملية تحديد العقوبة أسرع من مرحلة إثبات الإدانة، لكن لا شيء مؤكد في هذه القضية. ونظراً لإنكار النادي للتهم الموجهة إليه، سيتعين عقد جلسة استماع خاصة بالعقوبات أمام اللجنة المستقلة. وقد علمت «بي بي سي» أن هذه الجلسة قد تتأجل لأشهر، وربما لا يُعلن عن نتيجتها إلا بعد الانتهاء من إجراءات الاستئناف. وفي هذه الجلسة، ستكون كل الخيارات مطروحة على الطاولة: بدءاً من الغرامات وخصم النقاط، ووصولاً إلى الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز. يختلف هذا الوضع عن قضية تشيلسي في وقت سابق من هذا العام؛ إذ بادر النادي بالإبلاغ عن نفسه والاعتراف بالذنب، مما أتاح له التفاوض مع رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز والتوصل إلى اتفاق بشأن العقوبات. من المحتمل أن يقرر مانشستر سيتي الاعتراف بالمسؤولية ومحاولة التوصل إلى اتفاق - وهو ما سيكون أفضل للدوري - رغم أن ذلك يبدو مستبعداً بالنظر إلى نفي النادي القوي والمستمر لهذه الاتهامات على مدى سنوات عديدة.

سيتعين على اللجنة فحص مئات الصفحات من الأدلة بدقة وتحديد العقوبة المناسبة. لنتذكر أن نادي إيفرتون عوقب بخصم ست نقاط (بعد تخفيضها من عشر نقاط إثر الاستئناف)، ثم خُصمت منه نقطتان في قضايا منفصلة تتعلق بمخالفة قواعد الربح والاستدامة، كما خُصمت أربع نقاط من رصيد نوتنغهام فورست. اعتُبرت تلك المخالفات بسيطة، في حين يواجه مانشستر سيتي سبع تهم منفصلة تتعلق بخرق قواعد الربح والاستدامة في الدوري الإنجليزي الممتاز وحده، بالإضافة إلى خمس تهم أخرى تتعلق بمسابقات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا).

وهذا الجانب وحده يشير إلى احتمال فرض عقوبة قاسية تتمثل في خصم عدد كبير من النقاط. هذا فضلاً عن قضايا أخرى مثل تضخيم إيرادات الرعاية، التي أكدت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، أنها مُررت عبر حسابات شركات تابعة كوسيلة للامتثال لقواعد اللعب المالي النظيف، والمدفوعات للاعبين والمدربين، وعدم التعاون مع التحقيقات. عند أخذ كل هذه الأمور بعين الاعتبار، نجد أنها تضع علامة استفهام كبيرة حول منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز في الفترة ما بين عامي 2009 و2018.

لقد كان كل من تشيلسي ومانشستر سيتي - وهما من أكثر الأندية نجاحاً في البطولة - جزءاً من تلك الحقبة؛ فبينما اعترف تشيلسي فعلياً بارتكاب مخالفات، وُجد مانشستر سيتي مذنباً. لقد تحايل مانشستر سيتي على القواعد المالية ليضع نفسه في موقف يسمح له بالتعاقد مع لاعبين بتكلفة تفوق ما كانت تسمح به موارده المالية. وإذا انقضى هذا الموسم دون اتخاذ قرار بشأن العقوبة - رغم ثبوت إدانة مانشستر سيتي في جميع التهم الموجهة إليه - فماذا يعني ذلك بالنسبة لنزاهة المنافسة؟

وهل يمكن تطبيق العقوبة بأثر رجعي لتشمل هذا الموسم عند صدورها أخيراً؟ يبدو ذلك مستبعداً. إذن، ماذا لو فاز مانشستر سيتي بلقب الدوري هذا الموسم؟ يحتل كوفنتري سيتي حالياً المركز الثامن عشر؛ فماذا لو أنهى الموسم في هذا المركز وهبط لدوري الدرجة الأولى، بينما كان من الممكن أن ينجو من الهبوط لو طُبقت عقوبة مانشستر سيتي في الموسم الحالي؟ إن حالة الجمود هذه تمثل خبراً سيئاً للغاية بالنسبة للدوري الإنجليزي الممتاز كمسابقة رياضية. وثمة وجهة نظر قوية ترى أن التوصل إلى اتفاق بشأن العقوبة هو المخرج الأمثل والأكثر سلاسة من هذا المأزق. غير أن هذا الخيار قد لا يروق لرابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، إذ سيتعين عليها التفاوض مع مانشستر سيتي، الذي قد يرغب في عقوبة أخف.

ماريسكا يواجه تحديا قويا عندما يتوجه سيتي إلى ليفربول في الجولة القادمة (أ.ب) Cutout

السيناريو الثاني: فرض عقوبة هذا الموسم مع تقديم النادي لاستئناف

الإجراء المعتاد عند فرض عقوبة خصم النقاط هو تطبيقها فوراً، مع بقائها خاضعة للاستئناف. قد تكون عقوبة خصم النقاط كبيرة لدرجة أنها تعادل فعلياً الهبوط من الدوري. وبدلاً من ذلك، إذا أُلغيت عضوية مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز، فمن غير الواضح كيف يمكن تطبيق ذلك في منتصف الموسم. قد تتمثل العقوبة أيضاً في غرامة مالية ضخمة، رغم أن ذلك يبدو مستبعداً بالنظر إلى عقوبات خصم النقاط التي فُرضت على أندية أخرى. يبقى السؤال: متى سنسمع بالقرار، وكم من الوقت سيستغرق النظر في الاستئناف؟ عادةً ما تطلب رابطة الدوري إجراءً عاجلاً من هيئة التحكيم المستقلة التي تتولى القضايا التأديبية. لكن، كما هو الحال دائماً في هذه القضية، تشير التعقيدات إلى أن الأمر ليس بسيطاً أو مباشراً. هناك احتمال - وإن كان ضئيلاً - بأن يتم تطبيق العقوبة على جدول ترتيب الدوري فقط بعد البت في الاستئناف. ومن المؤكد أن ذلك سيؤدي إلى احتجاجات من الفرق المتضررة هذا الموسم، والتي ستطالب بتطبيق العقوبة فوراً كالمعتاد.

السيناريو الثالث: النظر في الاستئناف بسرعة وإعلان القرار النهائي

من أجل نزاهة الدوري الإنجليزي الممتاز، ولكي تدرك جميع الأندية طبيعة المنافسة التي تخوضها، ينبغي أن يحدث هذا في أقرب وقت ممكن. في الموسم الماضي، لم يُعلن عن عقوبة خصم النقاط بحق نادي وست بروميتش ألبيون - بسبب مخالفة لوائح الربح والاستدامة - إلا في 24 أبريل (نيسان). ورغم أن الفريق بقي في النهاية في دوري الدرجة الأولى، فإن القرار أعاده إلى صراع تفادي الهبوط بعد أن ظن أنه في مأمن، كما منح بعض الأمل للفرق الموجودة في منطقة الخطر.

لا ترغب رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز في استمرار هذا الأمر حتى الشهر قبل الأخير من الموسم، لكن لا شيء مضموناً في هذه القضية. وفي هذا السيناريو، لا ينبغي أن ننسى أن مانشستر سيتي قد ينجح أيضاً في كسب الاستئناف، تماماً كما حدث عندما نجح في إلغاء قرار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) بحرمانه من المشاركة في دوري أبطال أوروبا لمدة عامين، وهو القرار الذي كان قد صدر في يوليو (تموز) 2020. ورغم أن هذا الأمر سيُقابل باحتفالات في ملعب الاتحاد، فإنه على الأرجح لن يضع حداً للتوترات والخلافات المحيطة بالقضية.

في حال تم تجريد سيتي من الألقاب سيكون يونايتد مرشحاً لوراثة لقب موسم 2017 / 2018 اضافة إلى لقب موسم 2011 / 2012 (أ.ف.ب)

السيناريو الرابع: حتى بعد إغلاق القضية، فالأمر لم ينتهِ بعد

تسعى أندية الدوري الإنجليزي الممتاز للحصول على مشورة قانونية بشأن المطالبة بتعويضات من مانشستر سيتي على خلفية هذه القضية. وصرح مصدر - شغل سابقاً منصباً تنفيذياً رفيعاً في ناديين من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز - بأنه يتوقع أن تقدم الأندية مطالبات فردية بالتعويض ضد مانشستر سيتي. كما صرح محامٍ بارز آخر لـ«بي بي سي» بأن هذه العملية قد تتولى رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز تنسيقها بشكل مركزي. وتسمح لوائح الدوري الإنجليزي الممتاز للأندية باتخاذ إجراءات قانونية ضد بعضها البعض للمطالبة بتعويضات. ففي شهر يونيو (حزيران)، أُبلغ نادي إيفرتون بضرورة دفع 35 مليون جنيه إسترليني لنادي بيرنلي، وذلك بعد مخالفته لقواعد الربح والاستدامة على مدار فترة ثلاث سنوات. وقد جادل بيرنلي بأن هذه المخالفة أثرت على فرص بقائه في الدوري الإنجليزي الممتاز، وطالب بتعويض عن الخسائر المرتبطة بالهبوط.

وهناك حالة من عدم اليقين بشأن «قانون التقادم»، الذي يحدد موعداً نهائياً لتقديم المطالبات. وتشير تقارير إلى أن أندية آرسنال ومانشستر يونايتد وليفربول وتوتنهام قد احتفظت بحقها في المطالبة بتعويضات. ولا يقتصر الأمر على مانشستر يونايتد (في مناسبتين) وليفربول، اللذين أنهيا الموسم في المركز الثاني خلف مانشستر سيتي في المواسم التي توج فيها الأخير باللقب. بل يشمل الأمر أيضاً الأندية التي فشلت في التأهل لدوري أبطال أوروبا بفارق ضئيل، أو تلك التي فشلت في التأهل للمسابقات الأوروبية، أو حتى الأندية التي هبطت من الدوري الإنجليزي الممتاز. وقد يؤدي ذلك أيضاً إلى مطالبات تتعلق بالجوائز المالية المخصصة لكل مركز في الدوري الإنجليزي الممتاز، أو الأرباح التجارية المحتملة التي خسرتها الأندية المنافسة. وفي هذا السياق، صرح كيران ماغواير، أستاذ تمويل كرة القدم في جامعة ليفربول، لـ«بي بي سي» بأن الأمر سيُعتبر بمثابة «حرمان من فرصة» من وجهة نظر الأطراف المشتكية. وأوضح ماغواير أن «قانون التقادم غير مذكور» في الدليل التقليدي لقواعد الدوري الإنجليزي الممتاز، رغم أن هذه النقطة قد تكون عرضة لطعن قانوني من جانب مانشستر سيتي.

لكن ماذا عن التعويضات؟ إن مجرد النظر في مسألة التأهل لدوري أبطال أوروبا قد يفتح الباب أمام مطالبات مالية ضخمة. وأضاف: «علاوة على ذلك، يمكن المطالبة بتعويضات عن خسارة إيرادات تذاكر المباريات ومكافآت الرعاة. ورغم أن هذا السيناريو مستبعد للغاية، فإنه مطروح للنقاش بالتأكيد. يحصل اللاعبون على مكافآت عند التأهل لدوري أبطال أوروبا؛ وإذا تحدثت إلى أشخاص على صلة بالأندية الكبرى، ستجد أن هذه المكافآت عادة ما تعادل نحو 25 في المائة من الدخل». وتابع: «في ذلك الوقت - أي بالعودة إلى عام 2012 - كان متوسط الراتب الأسبوعي يتراوح بين 80 و90 ألف جنيه إسترليني؛ وتمثل نسبة 25 في المائة من هذا المبلغ، ما يتراوح بين أربعة وخمسة ملايين جنيه إسترليني سنوياً. وهكذا تتراكم هذه المسائل وتتعقد». وبالتالي، يتضمن الأمر خصم نقاط، وغرامات، ومطالبات بالتعويض. إنه وضع شديد التعقيد بالنسبة للدوري الإنجليزي الممتاز، ولا يبدو أن حله سيتم في القريب العاجل.

سيكون توقيت وكيفية تطبيق أي عقوبة أمراً بالغ الأهمية... ليس بالنسبة لمانشستر سيتي فحسب، بل للدوري الإنجليزي ككل