سكان جنوب لبنان مرتبكون: هل يعيدنا اتفاق واشنطن إلى ديارنا؟

نازحون لـ«الشرق الأوسط»: الخشية من المجهول تطغى على التفاؤل

مشهد من بلدة دبين في جنوب لبنان حيث تواصل وحدات من الجيش اللبناني فتح الطرق وإزالة الأنقاض وسط أحياء دمّرتها الحملة العسكرية الإسرائيلية (رويترز)
مشهد من بلدة دبين في جنوب لبنان حيث تواصل وحدات من الجيش اللبناني فتح الطرق وإزالة الأنقاض وسط أحياء دمّرتها الحملة العسكرية الإسرائيلية (رويترز)
TT

سكان جنوب لبنان مرتبكون: هل يعيدنا اتفاق واشنطن إلى ديارنا؟

مشهد من بلدة دبين في جنوب لبنان حيث تواصل وحدات من الجيش اللبناني فتح الطرق وإزالة الأنقاض وسط أحياء دمّرتها الحملة العسكرية الإسرائيلية (رويترز)
مشهد من بلدة دبين في جنوب لبنان حيث تواصل وحدات من الجيش اللبناني فتح الطرق وإزالة الأنقاض وسط أحياء دمّرتها الحملة العسكرية الإسرائيلية (رويترز)

أعادت نتائج الجولة الرابعة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية التي استضافتها واشنطن طرح السؤال الأكثر إلحاحاً داخل البيوت الجنوبية: هل اقترب موعد العودة أم أن النزوح مرشح لأن يطول؟ ويتردد هذا السؤال في ظل ضبابية تحيط بالاتفاق الذي أعلن عنه فجر الخميس في بيان الخارجية الأميركية، وتزايدت المخاوف من تعثر العودة، مع إعلان «حزب الله» رفضه للاتفاق.

وبينما انشغل المسؤولون بقراءة بنود التفاهمات الجديدة وتداعياتها السياسية والأمنية، كان أبناء القرى والبلدات الجنوبية يتابعونها من زاوية مختلفة، حيث يسألون عن المنزل الذي أُقفل على عجل، والعمل الذي انقطع، والقرية التي لا يعرف أصحابها متى يعودون إليها، ولا أي واقع سيجدونه عند عودتهم.

وتكشف شهادات من صور وزوطر الشرقية وأنصار وحاروف أن المفاوضات الأخيرة لم تنجح حتى الآن في تبديد القلق الذي يرافق آلاف النازحين منذ أشهر، بل دفعت كثيرين إلى إعادة طرح أسئلة قديمة بصيغة أكثر إلحاحاً: هل العودة ممكنة فعلاً؟ وهل سيكون الجنوب الذي سيعودون إليه هو الجنوب الذي غادروه؟

الخوف من واقع جديد

تقول رزان شرف الدين، ابنة مدينة صور، إن السؤال الأول الذي يهيمن على أحاديث الناس بعد المفاوضات هو ما إذا كانت العودة لا تزال ممكنة في المدى المنظور.

وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أول ما يشغل الناس اليوم هو معرفة ما إذا كانت هناك عودة أم لا. هذا هو السؤال الأساسي الذي يتردد في كل مكان».

غير أن مخاوفها لا تقتصر على موعد العودة، بل تمتد إلى طبيعة الواقع الذي قد يواجه الجنوبيين إذا عادوا إلى مناطقهم. تقول: «إذا عدنا إلى صور، فهل سنجد الإسرائيلي موجوداً؟ وهل سنعود إلى ظروف أصعب مما كان قائماً قبل عام 2000؟ وهل يمكن أن نصل إلى مرحلة تفرض فيها قيود أو ترتيبات تشبه تلك التي كانت قائمة خلال فترة الاحتلال؟».

وتضيف: «تركنا منازلنا، لكننا لا نعرف ما الذي سنجده عند العودة. هناك خوف من أن تتغير الوقائع على الأرض بصورة تجعل العودة مختلفة عما يتصوره الناس اليوم».

ولا تخفي شرف الدين أن استمرار النزوح بدأ يطرح تحديات معيشية متزايدة. وتقول: «إذا لم تتحقق العودة قريباً، فأين سيبقى الناس؟ لا أحد يريد أن يعيش في مراكز إيواء أو أن يبقى معتمداً على النزوح الدائم، لكن في المقابل إلى متى تستطيع العائلات تحمل أعباء الإيجارات والابتعاد عن مصادر رزقها؟».

أعمدة الدخان تتصاعد من مناطق في جنوب لبنان عقب غارات إسرائيلية في مشهد التُقط من مدينة النبطية (رويترز)

وتستعيد أشهر الانتظار الطويلة بقولها: «كانت الحقائب جاهزة دائماً. كلما سمعنا خبراً أو شائعة أو حديثاً عن اتفاق، تعلقنا بالأمل، ثم نعود ونؤجل فكرة العودة مرة أخرى».

تفاقم الخوف من عدم العودة

في زوطر الشرقية، يبدو المزاج العام أكثر تشاؤماً. يقول أحمد إسماعيل إن التجارب المتكررة خلال الأشهر الماضية بدلت نظرة الأهالي إلى أي حديث عن وقف لإطلاق النار أو تفاهمات جديدة. ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في كل مرة كان يُعلن فيها عن فرضية اتفاق أو تهدئة، كان الناس يتمسكون بالأمل، لكن ما جرى لاحقاً جعلهم أكثر حذراً وأقل استعداداً للتفاؤل».

ويرى إسماعيل أن الخوف من عدم العودة بات أكبر من الأمل بتحققها. ويقول: «بعد تجارب متكررة من النزوح والعودة ثم النزوح مجدداً، أصبحت مخاوف الناس من عدم الرجوع أكبر بكثير من تفاؤلهم بإمكان العودة». ويشير إلى أن جزءاً أساسياً من القلق يرتبط بالتطورات الميدانية الجارية في المنطقة.

عَلما إسرائيل واللواء غولاني في الجيش الإسرائيلي فوق قلعة الشقيف (رويترز)

ويضيف: «هناك خوف من اتساع المناطق المحتلة، ولا سيما في محيط بلدات مثل زوطر الشرقية وأرنون ويحمر الشقيف». ويتابع: «الناس تسمع يومياً أخباراً عن تجريف منازل وأحياء كاملة، وهذا يزيد من حجم المخاوف ويجعلها أقل تفاؤلاً مما كانت عليه في السابق».

وحسب إسماعيل، فإن كثيراً من الأهالي باتوا يربطون مصير العودة بمسارات سياسية ودولية أوسع من مجرد تفاهمات مؤقتة. ويقول: «الناس تنتظر حلولاً نهائية أكثر مما تنتظر اتفاقات مرحلية، لأنها فقدت الثقة بقدرة التفاهمات المؤقتة على إنتاج استقرار دائم».

جدوى الاتفاقات

في بلدة أنصار، ينظر أحد أبناء البلدة، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، إلى نتائج المفاوضات بعين يغلب عليها الحذر. ويقول لـ«الشرق الأوسط»، إنه «لا يرى في التفاهمات المطروحة ما يكفي لإنتاج شعور حقيقي بالاطمئنان لدى السكان».

ويضيف: «الخوف الأكبر يتمثل في احتمال استمرار الحرب وتوسعها في أي لحظة. فلا يوجد شعور بأن المنطقة ستدخل مرحلة استقرار حقيقية». ويشير إلى أن «استمرار الاستهدافات في عدد من المناطق الجنوبية يعمق هذه المخاوف».

ويقول: «نشهد استهدافات متواصلة لا تميز دائماً بين المدنيين وغير المدنيين، وقد سقط خلال الفترة الماضية أشخاص يعرفهم أبناء المنطقة جيداً، وبعضهم من الجيران والأصدقاء والعائلات المعروفة».

ويرى أن استمرار هذا الواقع يجعل الحديث عن العودة أكثر تعقيداً. ويضيف: «حين يشعر الناس بأن الضربات قد تتجدد في أي وقت، يصبح من الصعب إقناعهم بأن الظروف باتت مهيأة لحياة مستقرة وعودة آمنة».

أعمدة الدخان تتصاعد من مناطق في جنوب لبنان عقب غارات إسرائيلية في مشهد التُقط من مدينة النبطية (رويترز)

دمار حاروف لم يبدد الشكوك

أما في حاروف، التي تعرضت لدمار واسع خلال الحرب، فينظر محمد حرب إلى المفاوضات من زاوية مختلفة.

ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «دفعت حاروف ثمناً باهظاً من الأرض والدم، لكن كثيرين لا يرون أن الاتفاقات السابقة حققت النتائج التي كانت مأمولة منها». ويضيف أن تجربة الاتفاقات السابقة لا تزال حاضرة بقوة في أذهان أبناء البلدة.

وأوضح: «هناك شعور بأن الاتفاقات التي أُبرمت في السابق لم تنجح في تحقيق الاستقرار أو منع عودة التوتر، ولذلك يتعامل الناس مع أي تفاهم جديد بكثير من الحذر».

ويرى أن حجم الدمار والخسائر التي تكبدتها البلدة لم يبدد الشكوك تجاه قدرة الاتفاقات الحالية على إحداث تغيير حقيقي. ويضيف: «الناس دفعت أثماناً كبيرة، لكنها ما زالت تنتظر نتائج ملموسة على الأرض قبل أن تقتنع بأن الأمور تتجه فعلاً نحو الاستقرار».


مقالات ذات صلة

تعويل لبناني على الضغوط الأميركية لـ«إعلان نوايا» في واشنطن

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مترئساً جلسة الحكومة يوم الخميس (الرئاسة اللبنانية)

تعويل لبناني على الضغوط الأميركية لـ«إعلان نوايا» في واشنطن

يعوّل لبنان على ضغوط أميركية لدفع إسرائيل إلى إبداء مرونة في مواقفها، بعدما تعثرت محادثات اليوم الثالث من الجولة الخامسة للمفاوضات.ز

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي المسيّرات الإسرائيلية لا تغيب عن الأجواء اللبنانية (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل: قتلنا سبعة عناصر من «حزب الله» في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أنه قتل سبعة أشخاص قال إنهم عناصر في «حزب الله» كانوا ينشطون قرب ما يسمى «المنطقة الأمنية» في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (إ.ب.أ)

لبنان يرحّب بإعلان أوروبي حول تحالف دولي يخلف «يونيفيل»

رحّب الرئيس اللبناني جوزيف عون بإعلان فرنسا وإيطاليا السعي لتشكيل تحالف دولي متعدد الجنسيات.

ثائر عباس (بيروت)
المشرق العربي أحد سكان جنوب لبنان يرفع إشارة النصر بينما يقف فوق أنقاض منزله الذي دمرته غارات إسرائيلية (أ.ف.ب)

إسرائيل توسّع «الخط الأصفر» جنوب لبنان... ومناشير تواكب الغارات والتوغلات

دخل التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان مرحلة جديدة مع كشف مصدر لبناني أن إسرائيل أبلغت لجنة المراقبة «الميكانيزم» بتوسيع ما يُعرف بـ«الخط الأصفر».

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

عون مثنياً على دعم دول الخليج: لبنان سيبقى حريصاً على أفضل العلاقات معها

نوه الرئيس اللبناني جوزيف عون بما صدر عن الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية من موقف داعم للبنان وشعبه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

بري يحذر من الفتنة بعد توقيع الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل

مناورات دبابة إسرائيلية وسط المباني المدمرة في لبنان بعد أن وقعت إسرائيل ولبنان على اتفاق إطاري بعد محادثات بوساطة أميركية كما يظهر من شمال إسرائيل (رويترز)
مناورات دبابة إسرائيلية وسط المباني المدمرة في لبنان بعد أن وقعت إسرائيل ولبنان على اتفاق إطاري بعد محادثات بوساطة أميركية كما يظهر من شمال إسرائيل (رويترز)
TT

بري يحذر من الفتنة بعد توقيع الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل

مناورات دبابة إسرائيلية وسط المباني المدمرة في لبنان بعد أن وقعت إسرائيل ولبنان على اتفاق إطاري بعد محادثات بوساطة أميركية كما يظهر من شمال إسرائيل (رويترز)
مناورات دبابة إسرائيلية وسط المباني المدمرة في لبنان بعد أن وقعت إسرائيل ولبنان على اتفاق إطاري بعد محادثات بوساطة أميركية كما يظهر من شمال إسرائيل (رويترز)

قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، اليوم السبت، إنها الفتنة يا أهلي في كل لبنان.

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن بري قوله: «يا أهلي في لبنان كل لبنان إنها الفتنة! كن في الفتنة كابن اللبون لا ظهراً فيركب ولا ضرعاً فيحلب».

يأتي ذلك مع تصاعد الانقسام الداخلي حول الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل، الذي تم التوصل إليه برعاية أميركية، وجرى توقيعه أمس الجمعة، وسط تحذيرات من أن يتحول إلى «فتنة».

كان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو صرح أمس بأن إسرائيل ولبنان وقعتا اتفاقية إطارية مع الولايات المتحدة في «خطوة أولى» نحو السلام.

ووقع الاتفاق السفير الإسرائيلي يخيل ليتر، والسفيرة اللبنانية ندى حمادة، دون الكشف عن بنوده التفصيلية، مع الإبقاء عليه كوثيقة إطارية ترسم ملامح الطريق نحو حل سياسي شامل.


مقتل طفلة وإصابة 7 فلسطينيين في غارة إسرائيلية على جنوب غزة

لقي المشيعون النظرة الأخيرة على جثامين رجال فلسطينيين قُتلوا في غارة جوية إسرائيلية على مخيم المغازي للاجئين أمس (الجمعة) وذلك خلال جنازتهم في دير البلح - قطاع غزة (أ.ب)
لقي المشيعون النظرة الأخيرة على جثامين رجال فلسطينيين قُتلوا في غارة جوية إسرائيلية على مخيم المغازي للاجئين أمس (الجمعة) وذلك خلال جنازتهم في دير البلح - قطاع غزة (أ.ب)
TT

مقتل طفلة وإصابة 7 فلسطينيين في غارة إسرائيلية على جنوب غزة

لقي المشيعون النظرة الأخيرة على جثامين رجال فلسطينيين قُتلوا في غارة جوية إسرائيلية على مخيم المغازي للاجئين أمس (الجمعة) وذلك خلال جنازتهم في دير البلح - قطاع غزة (أ.ب)
لقي المشيعون النظرة الأخيرة على جثامين رجال فلسطينيين قُتلوا في غارة جوية إسرائيلية على مخيم المغازي للاجئين أمس (الجمعة) وذلك خلال جنازتهم في دير البلح - قطاع غزة (أ.ب)

قتلت طفلة وأصيب سبعة مواطنين فلسطينيين، اليوم (السبت)، بغارة على خان يونس جنوب قطاع غزة.

ونقلت قناة «الأقصى» الفضائية على موقعها الإلكتروني عن شهود عيان قولهم إن «الاحتلال استهدف بصاروخين خيمة تؤوي نازحين بشارع روني في مواصي خان يونس ما أسفر عن استشهاد الطفلة إسلام حسن أبو شمالة وإصابة سبعة آخرين نقلوا إلى مشفى ناصر، ووصفت جراح أحدهم ببالغة الخطورة».

وفي وقت سابق أعلنت مصادر طبية مقتل طفل 10 سنوات متأثراً بجراح أصيب بها في غارة إسرائيلية، يوم الثلاثاء الماضي، على غرب مدينة خان يونس، حسبما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.

وسجل خلال الـ24 ساعة الماضية مقتل ستة مواطنين، بينهم ثلاثة من رجال الشرطة، طبقاً للقناة.


الجنوب السوري يشهد 6 توغلات إسرائيلية خلال ساعات

آلية عسكرية إسرائيلية تتوغل في قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي منتصف يناير الماضي (الإخبارية السورية)
آلية عسكرية إسرائيلية تتوغل في قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي منتصف يناير الماضي (الإخبارية السورية)
TT

الجنوب السوري يشهد 6 توغلات إسرائيلية خلال ساعات

آلية عسكرية إسرائيلية تتوغل في قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي منتصف يناير الماضي (الإخبارية السورية)
آلية عسكرية إسرائيلية تتوغل في قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي منتصف يناير الماضي (الإخبارية السورية)

أفادت وكالة «سانا» السورية الرسمية، بأن ريفَي درعا والقنيطرة شهدا 6 توغلات إسرائيلية منفصلة، تخللتها مداهمات للمنازل وإقامة حواجز عسكرية مؤقتة، واستجواب عدد من المدنيين، واعتقال شاب من أبناء ريف القنيطرة، قبل الإفراج عنه بعد ساعات.

وأوضحت «سانا» أن «قوات الاحتلال الإسرائيلي دخلت مساء الجمعة إلى بلدة جملة بريف درعا الغربي، وقامت بمداهمة عدد من المنازل وتفتيشها، وأن تلك القوة كانت مؤلفة من 8 آليات عسكرية ودبابة، انطلقت من نقطة تل أبو الغيثار باتجاه منطقة وادي الرقاد، على الحدود الإدارية بين محافظتَي القنيطرة ودرعا، ثم دخلت بلدة جملة، بالتزامن مع تحليق طائرات مُسيَّرة في أجواء المنطقة».

وكانت قوة إسرائيلية مؤلفة من 7 آليات، توغلت في وقت سابق من يوم الجمعة أيضاً، في قرية معرية بريف درعا الغربي، وفتشت عدداً من المنازل، وأوقفت المارة وقامت باستجوابهم، قبل أن تنسحب من المنطقة.

آليات تابعة للجيش الإسرائيلي تمر عبر موقع أبو دياب العسكري يوم 19 مارس 2025 على المشارف الجنوبية لمدينة القنيطرة السورية (أرشيفية- أ.ف.ب)

كما توغلت قوة أخرى للاحتلال مؤلفة من 4 آليات ‏عسكرية في قرية عين زيوان بريف القنيطرة الجنوبي، وداهمت منزلاً واعتقلت أحد قاطنيه لساعات عدة. وأشارت الوكالة الرسمية إلى أن إسرائيل تواصل بذلك «انتهاك اتفاق فضِّ الاشتباك لعام ‌‏1974، ‏من ‏خلال ‏توغلاتها في الجنوب السوري ‏واعتداءاتها ‏المتكررة على ‏المدنيين، ‏بما ‏يشمل ‏المداهمات ‏والاعتقالات وتجريف الأراضي ‏وإطلاق ‏القذائف، بينما تؤكد سوريا أن جميع الإجراءات التي تتخذها قوات ‌‏الاحتلال ‏في ‏الأراضي السورية باطلة ولاغية، ولا ‏تترتب ‏عليها أي آثار ‏قانونية ‌‏بموجب القانون الدولي، ‏مجددة ‏مطالبتها المجتمع الدولي ‏بتحمل ‏مسؤولياته، ‏ووضع حد ‏لهذه الانتهاكات، وإلزام إسرائيل ‌‏بالانسحاب ‏الكامل ‏من ‏الجنوب السوري».