اعتداء إيراني على الكويت يسفر عن قتيل و63 مصاباً وتدمير هائل في المطار

في أكبر هجوم منذ الهدنة

صور متداولة للدمار الذي لحق بصالة الركاب في مطار الكويت
صور متداولة للدمار الذي لحق بصالة الركاب في مطار الكويت
TT

اعتداء إيراني على الكويت يسفر عن قتيل و63 مصاباً وتدمير هائل في المطار

صور متداولة للدمار الذي لحق بصالة الركاب في مطار الكويت
صور متداولة للدمار الذي لحق بصالة الركاب في مطار الكويت

تعرضت الكويت، الأربعاء، لأكبر هجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة من إيران، منذ الهدنة الهشّة بين الولايات المتحدة وإيران.

وأسفرت الهجمات الإيرانية بـ13 صاروخاً باليستياً، و17 طائرة مسيّرة إلى سقوط قتيل واحد، ووقوع عدد كبير من الإصابات في صفوف المدنيين في الكويت.

وقالت الخارجية الكويتية إن هذه الاعتداءات «استهدفت المنشآت المدنية والحيوية، ومنها مطار الكويت الدولي، مما أدى إلى وفاة أحد الأشخاص وإصابة آخرين، فضلاً عن أضرار في المنشآت الحيوية، بما فيها بعثات دبلوماسية. في حين ذكر الجيش الكويتي أن المتوفى جراء الهجمات الإيرانية هو مقيم من الجنسية الهندية».

وقالت وزارة الصحة الكويتية إن هذه الهجمات أسفرت عن وقوع 63 حالة إصابة وإجراء 7 عمليات جراحية كبرى عاجلة.

الشيخ أحمد عبدالله الصباح رئيس الوزراء الكويتي خلال تفقده آثار الدمار في مبنى الركاب (تي 1) بمطار الكويت الدولي (كونا)

وتوّصل الطرفان المتقاتلان لهدنة بوساطة باكستانية في 8 أبريل (نيسان) الماضي، بعد قرابة 5 أسابيع من القتال الذي شاركت فيه إسرائيل إلى جانب الولايات المتحدة، الذي اندلع في 28 فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الوقت استهدفت إيران بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة جميع الدول الخليجية بالإضافة للأردن.

جانب من الدمار الذي لحق بصالة الركاب في مطار الكويت

الكويت تدين الاعتداءات

وأعربت وزارة الخارجية الكويتية عن «إدانة واستنكار دولة الكويت وبأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغاشمة والمتواصلة بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة التي كان آخرها فجر اليوم (الأربعاء)، والتي استهدفت مجدداً المنشآت المدنية والحيوية، ومنها مطار الكويت الدولي، مما أدى إلى وفاة أحد الأشخاص وإصابة آخرين، فضلاً عن أضرار في المنشآت الحيوية، بما فيها بعثات دبلوماسية».

وأكدت الوزارة «رفض دولة الكويت القاطع لما تقوم به إيران من هجمات عدوانية سافرة تؤدي إلى زيادة التصعيد ورفع حدة التوتر، وتقوض أمن واستقرار المنطقة، وتشكل خرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026».

وشددت الوزارة على أن أمن دولة الكويت وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها خط أحمر لا يمكن المساس به، مؤكدةً أن تكرار هذه الاعتداءات يمثل نهجاً عدوانياً منظماً، وهو أمر لن تقبل به دولة الكويت أو تتهاون إزاءه.

كما أكدت الوزارة أن دولة الكويت تحتفظ بحقها الكامل والأصيل باتخاذ الإجراءات المناسبة للرد على هذه الاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة، بما يتسق مع القانون الدولي.

رئيس الوزراء الكويتي خلال تفقده آثار الدمار في مبنى الركاب (تي 1) بمطار الكويت الدولي بعد تعرضه لهجوم بمسيرة ايرانية (كونا)

الجيش الكويتي: استهداف مطار الكويت

وأعلن المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع الكويتية العقيد الركن سعود عبد العزيز العطوان، أن القوات المسلحة رصدت وتعاملت منذ فجر الأربعاء مع عدد (13) صاروخاً باليستياً معادياً داخل المجال الجوي الكويتي، وتم اعتراضها فوق عدد من المناطق السكنية، مما أسفر عن سقوط بعض الشظايا.

كما رصدت القوات المسلحة وتعاملت مع عدد (17) طائرة مسيّرة معادية.

وقال المتحدث: «نتج عن هذا العدوان الإيراني الآثم استهداف المنشآت المدنية والحيوية، ومنها مطار الكويت الدولي، ما أسفر عن وفاة مقيم من الجنسية الهندية وإصابة عدد من الأشخاص، بالإضافة إلى أضرار مادية جسيمة».

كما ذكر العطوان أن عدداً من الطائرات المسيّرة المعادية استهدفت الأربعاء مبنى الركاب (T1) بمطار الكويت الدولي، ما أسفر عن أضرار مادية جسيمة في المبنى، وإصابة عدد من الأشخاص، حيث تلقوا الرعاية الطبية اللازمة.

وقام وزير الدفاع الكويتي الشيخ عبد الله علي عبد الله السالم الصباح، بزيارة المصابين جراء استهداف المنشآت المدنية والحيوية ومنها مطار الكويت الدولي للاطمئنان على حالتهم الصحية.

الداخلية: التعامل مع الشظايا

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية العميد ناصر بوصليب، إن فرق التخلص من المتفجرات تعاملت مع 36 بلاغاً عن سقوط شظايا وأجسام مرتبطة بعمليات الاعتراض الدفاعي ليرتفع إجمالي البلاغات التي تم التعامل معها منذ بداية العدوان الآثم إلى 975 بلاغاً.

وأوضح خلال إيجاز صحافي أن صفارات الإنذار أطلقت خلال الساعات الماضية خمس مرات ليصل إجمالي مرات تشغيلها 188 مرة.

المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية العميد ناصر بوصليب (كونا)

استئناف الطيران

كما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني استئناف جميع رحلات الخطوط الجوية الكويتية فقط من مطار الكويت الدولي عبر مبنى الركاب «تي 4»، عقب انتهاء الفرق الفنية والجهات المختصة من تقييم الأضرار واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة العمليات التشغيلية.

وقالت الهيئة إن قرار استئناف التشغيل جاء عقب معاينات ميدانية وتقييمات فنية أجرتها الجهات المختصة بالتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية المعنية للتأكد من جاهزية المبنى لاستقبال الرحلات والمسافرين.

وقال المتحدث الرسمي باسم الطيران المدني الكويتي عبد الله الراجحي إن قرار استئناف التشغيل جاء عقب معاينات ميدانية وتقييمات فنية أجرتها الجهات المختصة بالتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية المعنية للتأكد من جاهزية المبنى لاستقبال الرحلات والمسافرين.

وأضاف الراجحي أن أعمال المعاينة والتقييم أكدت خلو مبنى الركاب (T5) من الأضرار التي قد تؤثر على سلامة التشغيل أو حركة المسافرين، الأمر الذي سمح باستئناف الرحلات وفق الإجراءات والضوابط التشغيلية المعتمدة.



الكويت تمنح «المسحوبة جنسياتهم» إقامة تصل إلى 10 سنوات

يقضي القرار الكويتي الجديد بمنح المسحوبة جناسيهم وتوابعهم إقامة 10 سنوات «دون رسوم» (الشرق الأوسط)
يقضي القرار الكويتي الجديد بمنح المسحوبة جناسيهم وتوابعهم إقامة 10 سنوات «دون رسوم» (الشرق الأوسط)
TT

الكويت تمنح «المسحوبة جنسياتهم» إقامة تصل إلى 10 سنوات

يقضي القرار الكويتي الجديد بمنح المسحوبة جناسيهم وتوابعهم إقامة 10 سنوات «دون رسوم» (الشرق الأوسط)
يقضي القرار الكويتي الجديد بمنح المسحوبة جناسيهم وتوابعهم إقامة 10 سنوات «دون رسوم» (الشرق الأوسط)

أصدرت الحكومة الكويتية قراراً بتعديل اللائحة التنفيذية لقانون إقامة الأجانب، تضمن منح إقامة لمدة 10 سنوات دون رسوم لمن سحبت منهم الجنسية الكويتية وتوابعهم، ممن عادوا إلى جنسيتهم الأصلية أو اكتسبوا أي جنسية أخرى.

ونشرت الجريدة الرسمية «الكويت اليوم»، الأحد، القرار الذي خوّل مدير عام الإدارة العامة لشؤون الإقامة تحديد شروط وضوابط منح الإقامة وتجديدها، كما سمح للمستفيدين بالعمل في الكويت وفق الضوابط التي تحددها الإدارة.

وشمل التعديل أيضاً قواعد بقاء المقيمين خارج الكويت؛ إذ حدد المدة بـ6 أشهر، مع استثناء عدد من الفئات، من بينها أبناء المواطنات الكويتيات غير الحاصلين على الجنسية بالتبعية، وملاك العقارات، والمستثمرون وفق القانون رقم 116 لسنة 2013، والحاصلون على إقامة.

ويجوز للإدارة العامة لشؤون الإقامة منح إذن بالغياب لمدة تتجاوز 6 أشهر وفق شروط وضوابط محددة، شريطة سريان الإقامة. كما حدد القرار مدة بقاء العمالة المنزلية خارج الكويت بـ4 أشهر، ما لم تحصل على إذن مسبق بالغياب.

ويأتي التعديل لتنظيم الوضع القانوني والإقامة لفئات المشمولين بأحكامه، وتحديد الضوابط المتعلقة بمنح وتجديد الإقامة والعمل داخل البلاد، إلى جانب تنظيم مدد وجود المقيمين خارج الكويت.


أمين عام مجلس التعاون: التنسيق الأمني الخليجي متواصل منذ ما قبل التأسيس

جانب من جلسة أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المؤتمر)
جانب من جلسة أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المؤتمر)
TT

أمين عام مجلس التعاون: التنسيق الأمني الخليجي متواصل منذ ما قبل التأسيس

جانب من جلسة أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المؤتمر)
جانب من جلسة أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المؤتمر)

أكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أنه منذ ما قبل إنشاء مجلس التعاون، عام 1981، كانت دول المجلس تتعاون وتنسّق أمنياً فيما بينها، وتتبادل الخبرات والقوات والمعدات. وعقب إنشاء المجلس، جاءت منظومته الأمنية متكاملة، وحُكمت العلاقات الأمنية بين دوله.

وخلال كلمته في جلسة حوارية خاصة، ضمن مؤتمر حوار الأمن والتاريخ، الأحد، في العاصمة السعودية الرياض، كشف البديوي أنه منذ الاجتماع الأول لمجلس وزراء داخلية المجلس في 1982، ودول المجلس تنسّق أمنيّاً بدرجة كبيرة، بمسارين معلن وغير معلن، ومنذ تلك اللحظة، وفقاً للبديوي، كانت هناك اتفاقيات ودراسات واستراتيجيات وأنظمة مشتركة وتواصل وتنسيق أمني كبير بين وزراء الداخلية في دول المجلس، وصولاً إلى الاجتماع السابق لوزراء الداخلية.

وشدّد البديوي على أن الاجتماع السابق لوزراء الداخلية، الذي انعقد بسبب «الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول مجلس التعاون»، بمقر الأمانة العامة لدول المجلس، وبرئاسة وزير الداخلية السعودي، كان لمخرجاته أثر كبير في ضمان أمن وتنسيق وتعاون دول الخليج، ووصفه بأحد أهم الاجتماعات التي حضرها.

ولفت الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي إلى أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، عندما بدأ استهداف دول الخليج، كانت الدول الست تنسِّق وتتعاون وتساعد بعضها، وتتبادل الخبرات والاتصالات على كل الصعد، بما فيها العسكرية والأمنية واللوجستية والإعلامية والصحية والتشريعية، منوّهاً بأن كل الدول على أهبة الاستعداد لمساعدة بعضها، ومن ذلك ما أسهمت فيه إجراءات مثل تغيير السعودية بعض التشريعات لمساعدة الدول الخليجية لوجستيّاً.

وتابع البديوي: «هناك دروس مستفادة من هذه الأزمة، وسنتمكن من تحويل هذه التحديات إلى فرص، وهذه من مخرجات اجتماع القمة الذي دعت له المملكة في جدة».

وفي جانب آخر، قال البديوي إن لدى دول المجلس استراتيجية لمكافحة الجرائم الإلكترونية، واستراتيجية موحدة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي، وأن هناك عملاً مشتركاً لمواجهة هذه التحديات، وللاستفادة القصوى من الذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن عصابات ودولاً تستهدف نشر المخدرات في المجتمعات الخليجية، «وحسب المعلومات، هناك مصانع تستهدف الشباب الخليجي؛ ولذلك تبنّت دول المجلس (الاستراتيجية الموحدة لمكافحة المخدرات)، بمشاركة وزارات الداخلية والشباب والصحة والتعليم».

وأوضح أن لجنة مكافحة المخدرات التابعة للأمانة للشؤون الأمنية في المجلس تجتمع بشكل دوري وتنسق جهودها وتتبادل المعلومات، وهناك ضبطيات مشتركة، إلى جانب مركز المجلس لمكافحة المخدرات في الدوحة، يعمل بشكل كبير ويتعاون دوليّاً وإقليميّاً، وينسق الجهود الخليجية في هذا الإطار.

وعلى صعيد الذكاء الاصطناعي، بيّن أنه إلى جانب الاستراتيجية الموحّدة، تجتمع دول المجلس سنويّاً على مستوى وزراء الاتصالات، مضيفاً أن دول المجلس تعمل على توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة مجتمعاتها، وهناك تنافس للاستفادة والتعاون فيما بينها.

وحول رؤية خادم الحرمين الشريفين لمجلس التعاون الخليجي، لفت البديوي إلى أنها نقلت التعاون الأمني نقلة نوعية، والكثير من منجزات المجلس جاءت نتيجة هذه الرؤية، مؤكداً أنه في هذا الإطار تكثّفت اللقاءات والاجتماعات وأحدثت نتائج ملموسة.

وأعرب البديوي عن أمله في وصول دول المجلس إلى التكامل بأعلى مستوى في جميع الصعد، بما فيها العسكرية والأمنية والاقتصادية والتجارية والشبابية والإعلامية والقضائية.


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه الإيراني والباكستاني تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه الإيراني والباكستاني تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الأحد، مع نظيريه الإيراني عباس عراقجي، والباكستاني محمد إسحاق دار، مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود الرامية إلى احتواء الأزمة الراهنة، وخفض حدة التوتر في المنطقة.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، تطورات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.

وفي اتصال منفصل تلقاه من نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، بحث وزير الخارجية السعودي التطورات المرتبطة بالأزمة الراهنة، والمساعي المبذولة لاحتوائها والدفع نحو الحلول السلمية عبر الحوار والتفاوض، بما يسهم في خفض حدة التوتر ويحفظ أمن المنطقة واستقرارها.

كما تناول الاتصال بين الأمير فيصل بن فرحان وإسحاق دار العلاقات الثنائية بين السعودية وباكستان.