6 ولايات تشعل فتيل معركة انتخابات الكونغرس

انتخابات تمهيدية الثلاثاء ترسم مسار الجمهوريين وتكشف الصراع وسط الديمقراطيين

مرشحون من الحزبين لدى مشاركتهم بمناظرة انتخابية لمنصب حاكم ولاية كاليفورنيا نُظمت في مونتيري بارك بلوس أنجليس - 5 مايو 2026 (أ.ف.ب)
مرشحون من الحزبين لدى مشاركتهم بمناظرة انتخابية لمنصب حاكم ولاية كاليفورنيا نُظمت في مونتيري بارك بلوس أنجليس - 5 مايو 2026 (أ.ف.ب)
TT

6 ولايات تشعل فتيل معركة انتخابات الكونغرس

مرشحون من الحزبين لدى مشاركتهم بمناظرة انتخابية لمنصب حاكم ولاية كاليفورنيا نُظمت في مونتيري بارك بلوس أنجليس - 5 مايو 2026 (أ.ف.ب)
مرشحون من الحزبين لدى مشاركتهم بمناظرة انتخابية لمنصب حاكم ولاية كاليفورنيا نُظمت في مونتيري بارك بلوس أنجليس - 5 مايو 2026 (أ.ف.ب)

تشهد الولايات المتحدة، الثلاثاء، واحدة من أهم جولات الانتخابات التمهيدية لعام 2026، حيث يدلي الناخبون بأصواتهم في 6 ولايات بسباقات ستكون نتائجها محورية في تحديد موازين القوى بالكونغرس.

وستنظم هذه الانتخابات في كاليفورنيا، وآيوا، ومونتانا، ونيوجيرسي، ونيومكسيكو، وداكوتا الجنوبية. وتلعب هذه الانتخابات التمهيدية دوراً حاسماً في تحديد المرشحين الذين سيتنافسون بالانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وستصوت هذه الولايات جميعها، باستثناء كاليفورنيا، لاختيار المرشحين الذين سيتنافسون على مقاعد في مجلسي الشيوخ والنواب، بينما تشهد كاليفورنيا انتخابات تمهيدية لسباق مجلس النواب فقط (لأن عضوي مجلس الشيوخ عن هذه الولاية لا يخوضان انتخابات إعادة الترشح في هذه الدورة).

ورغم أن معظم هذه السباقات يبدو روتينياً، فإنه يحمل دلالات عميقة، خصوصاً في ظل رغبة الديمقراطيين في استعادة السيطرة على مجلس النواب، ومحاولتهم الصعبة لكسر الأغلبية الجمهورية بمجلس الشيوخ. ففي شهر نوفمبر، سيتم التنافس بين الحزبين على 35 مقعداً في مجلس الشيوخ، وستحدد المنافسات التمهيدية التي تجري الثلاثاء المرشحين الجمهوريين والديمقراطيين لـ5 من تلك السباقات الانتخابية.

مراكز اقتراع تستقبل الناخبين للادلاء باصواتهم في الانتخابات التمهيدية (ا.ف.ب)

ومن أصل 35 مقعداً في مجلس الشيوخ مطروحة للانتخاب العام الحالي، يشغل الجمهوريون 22 مقعداً، مقابل 13 مقعداً للديمقراطيين. ويبلغ التوزيع الحالي للمقاعد في مجلس الشيوخ 53 مقعداً للجمهوريين مقابل 45 للديمقراطيين، ما يمنح الأغلبية للحزب الجمهوري. وتتزايد التكهنات حول إمكانية سيطرة الديمقراطيين على مجلس الشيوخ، في ظل انخفاض شعبية الرئيس دونالد ترمب إلى مستويات تاريخية متدنية، نتيجة التضخم المتفاقم بسبب حربه على إيران، والذي يُثقل كاهل الأميركيين.

آيوا المعركة الأبرز

أول هذه السباقات الساخنة سيكون في ولاية آيوا التي تعد أبرز الولايات ذات الطابع التنافسي بعد إعلان السيناتورة الجمهورية جوني إرنست عدم الترشح لولاية جديدة، وبالتالي أصبح المقعد مفتوحاً، مما عزز آمال الديمقراطيين في استعادة هذا المقعد، وتحويل آيوا من ولاية «حمراء» جمهورية إلى ولاية متأرجحة. ورغم أنه لم يشغل أي ديمقراطي مقعداً في مجلس الشيوخ عن ولاية آيوا منذ تقاعد السيناتور توك هاركين عام 2015، فإن اثنين من الديمقراطيين؛ هما جوش توريك وزالك والز، يأملان في تغيير هذا الواقع.

مجسم للرئيس الأميركي دونالد ترمب أمام منزل في فينتورا بولاية آيوا التي تشهد انتخابات تمهيدية (أ.ف.ب)

وتعدّ انتخابات آيوا فرصة محدودة للديمقراطيين، لكنها تمثل اختباراً لقدرتهم على المنافسة في الولايات المتأرجحة. ويرى قادة الحزبين أن آيوا مفتاحٌ محتملٌ إما للحفاظ على سيطرة الحزبين على الكونغرس أو تغييرها. ويأمل الديمقراطيون في استعادة تأييد الناخبين الريفيين في ولايةٍ تميل باستمرار نحو الحزب الجمهوري. وتظهر استطلاعات الرأي تراجع شعبية الرئيس الجمهوري دونالد ترمب، وارتفاع أسعار الوقود بشكلٍ حادٍّ وسط الحرب مع إيران، واستمرار ارتفاع تكاليف المعيشة حيث تضررت ولاية آيوا بسبب الحروب التجارية، وتواجه أزمة في اقتصادها الزراعي.

«تمرد جيلي» في كاليفورنيا

تشهد كاليفورنيا، التي تتصدر المشهد بـ52 مقعداً في مجلس النواب، تمرداً جيلياً داخل الحزب الديمقراطي، حيث يواجه نواب مخضرمون مثل مايك تومسون، ودوريس ماتسوي، وبراد شيرمان، وجيمي غوميز، منافسين من الشبان لديهم تمويل قوي. ويعدّ معظم المقاعد مضموناً للحزب الديمقراطي في هذه الولاية «الزرقاء»، إلا أن محللين يتوقعون أن يشهد بعض الدوائر مفاجآت داخلية للحزب الديمقراطي. ويشيرون إلى أن أي خسارة ديمقراطية داخلية ستضعف الحزب وطنياً، وتعكس انقساماً بين المؤسسة الراسخة والجيل الجديد من الشباب.

كما تجري ولاية نيوجيرسي انتخابات تمهيدية لـ12 مقعداً في مجلس النواب، بالإضافة إلى سباقات محلية. وتُعدّ دوائر كثيرة مضمونة للديمقراطيين، لكنها تشهد منافسات داخلية حادة. ويسيطر الديمقراطيون على معظم المقاعد، لكن نتائج الانتخابات التمهيدية الثلاثاء، ستحدد قوة الجناح التقدمي داخل الحزب مقابل جناح المعتدلين، وهو ما سيعطي مؤشراً واضحاً على مدى تماسك الحزب في الانتخابات النصفية.

وعلى العكس من ذلك، فإن السباقات في ولاية مونتانا تعدّ مضمونة لصالح الحزب الجمهوري، حيث يحافظ الجمهوريون على تفوقهم في الولاية، ويستبعد محللون أن يحظى الديمقراطيون بفرصة بسبب سيطرة الجمهوريين على سباقات مجلس الشيوخ. ويسيطر الجمهوريون أيضاً بأغلبية ساحقة في سباقات مجلسي الشيوخ والنواب بولاية داكوتا الجنوبية، ولا يتوقع المحللون تغييرات دراماتيكية.

وفي نيومكسيكو، تشهد الولاية انتخابات لمجلس الشيوخ ومجلس النواب ومنصب الحاكم. وتميل المقاعد الرئيسية إلى فوز سهل للديمقراطيين الذين يحافظون على سيطرتهم في معظم السباقات.

ورغم أن معظم السباقات في هذه الولايات الست يبدو محسوماً، فإن النتائج ستكشف قوة الجناح التقدمي داخل الحزب الديمقراطي ومدى التماسك داخل الحزب الجمهوري، إضافة إلى تأثير عامل إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، وهي الحرب التي أشعلها الرئيس ترمب سعياً لتعزيز حظوظ الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، وضمان سيطرة الجمهوريين على الكونغرس، ليتمكن من تنفيذ أجندته التشريعية.

ووفقاً لموقع «270 TO WIN» المختص بالانتخابات الأميركية، فإن الجمهوريين يملكون 180 مقعداً مضموناً العام الحالي، بينما يحاول الديمقراطيون الفوز بنحو 179 مقعداً. ويتوقع الموقع أن يفوز الجمهوريون بـ29 مقعداً إضافياً مقارنة بـ28 مقعداً إضافياً للديمقراطيين.


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب توجّه بتخفيف عمليات «آيس» بعد حوادث قتل وانتقادات

الولايات المتحدة​ محتجون ضد دائرة الهجرة والجمارك «آيس» في ماين، يوم 14 يوليو (أ.ف.ب)

إدارة ترمب توجّه بتخفيف عمليات «آيس» بعد حوادث قتل وانتقادات

طلبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من ضباط «آيس» تلطيف عمليات إيقاف المركبات بعدما قتلوا شخصين في حادثين منفصلين في ماين وتكساس.

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع أمام «اللجنة المصرفية» بمجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

وارش يشدد على استقلالية «الفيدرالي» في مواجهة أي ضغوط من ترمب

شدد رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، كيفين وارش، على استقلالية «البنك المركزي» التامة في مواجهة أي ضغوط سياسية مرتقبة من الرئيس دونالد ترمب...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية السيناتور الأميركي الراحل ليندسي غراهام خلال مؤتمر صحافي في القدس في نوفمبر 2024 (رويترز) p-circle

نتنياهو يُشيع غراهام... ويطلب لقاء ترمب

استغل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مشاركته في جنازة السيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، لتكرار طلبه لقاء الرئيس الأميركي، دونالد ترمب.

نظير مجلي (تل أبيب)
أوروبا عمّال بلدية يزيلون الأنقاض عقب غارة روسية في أوديسا بأوكرانيا الأربعاء وسط الغزو الروسي للبلاد (أ.ف.ب) p-circle

إبرام شراكة جديدة بين الاتحاد الأوروبي وكييف لإنتاج المسيرات

شراكة جديدة بين الاتحاد الأوروبي وكييف لإنتاج المسيرات... ترمب متفائل بإنهاء الحرب وألمانيا تنضم لأول مناورة عسكرية لـ«ائتلاف الراغبين»

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يستقبل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البنتاغون يوم 14 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

هيغسيث: ميليشيات إيرانية نفذت 600 هجوم ضد أهداف أميركية في العراق

قال وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، إن الميليشيات الموالية لإيران نفذت أكثر من 600 هجوم استهدفت بها مواطنين ومنشآت أميركية في العراق خلال الأشهر الماضية...

هبة القدسي (واشنطن)

ترمب: الشرع سيكون أدق من الإسرائيليين في التعامل مع «حزب الله»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: الشرع سيكون أدق من الإسرائيليين في التعامل مع «حزب الله»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

جدد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأربعاء، حديثه عن تولي الرئيس السوري، أحمد الشرع، التعامل مع «حزب الله» في لبنان، عادّاً أنه «سيفعل ذلك بطريقة مختلفة وأعلى دقة من الإسرائيليين».

وأشار ترمب، في تصريح لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية، إلى أن الشرع «لن يهدم المباني»، كاشفاً عن رغبة الرئيس السوري في تولي التعامل مع «حزب الله» وقال: «أنا أعلم أنه يرغب في القيام بذلك».

وكان ترمب قد أبدى رغبته، خلال أكثر من مناسبة، في إسناد مهمة التصدي لـ«حزب الله» في لبنان إلى سوريا، قائلاً إن الرئيس السوري، أحمد الشرع، «وعد بأنه سيقدم مساعدة في قضية (حزب الله)».

وسبق أن نفى الشرع أي نية للتدخل العسكري في لبنان، مؤكداً أن الأولوية هي إعادة بناء سوريا، وأن دمشق تبحث عن «قنوات اقتصادية بين لبنان وسوريا، وليست عسكرية».

كما وصف الشرع التقارير بشأن تدخل عسكري سوري محتمل بأنها «غير صحيحة تماماً».


إدارة ترمب توجّه بتخفيف عمليات «آيس» بعد حوادث قتل وانتقادات

محتجون ضد دائرة الهجرة والجمارك «آيس» في ماين، يوم 14 يوليو (أ.ف.ب)
محتجون ضد دائرة الهجرة والجمارك «آيس» في ماين، يوم 14 يوليو (أ.ف.ب)
TT

إدارة ترمب توجّه بتخفيف عمليات «آيس» بعد حوادث قتل وانتقادات

محتجون ضد دائرة الهجرة والجمارك «آيس» في ماين، يوم 14 يوليو (أ.ف.ب)
محتجون ضد دائرة الهجرة والجمارك «آيس» في ماين، يوم 14 يوليو (أ.ف.ب)

طلبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من ضباط دائرة الهجرة والجمارك، المعروفة اختصاراً باسم «آيس»، تعليق معظم عمليات إيقاف المركبات بعدما قتلوا شخصين في حادثين منفصلين بإطلاق النار خلال أسبوع واحد، مما أثار موجة واسعة من الانتقادات ضد السياسات المعتمدة لتطبيق القانون.

وجاء تراجع الإدارة عن أساليبها الصدامية في تطبيق القانون بعدما أطلق ضابط من «آيس» النار على سائق كولومبي وقتله الاثنين الماضي في ماين، بعد أسبوع من إطلاق ضابط آخر النار على سائق سيارة وقتله في تكساس، وسط خشية من تجدد عمليات الاحتجاج التي بدأت خلال الشتاء الماضي بعد مقتل شخصين في مينيسوتا.

وازدادت المخاوف الثلاثاء بعد مقتل رجل آخر عمره 28 عاماً، بعدما صدمته شاحنة مقطورة أثناء فراره من ضباط الهجرة وغيرهم من عناصر الأجهزة الأمنية في فلوريدا. ويتيح تعليق عمليات إيقاف المركبات مجالاً للاستثناءات عند تنفيذ مذكرة توقيف جنائية أو العمل مع الوكالات الشريكة.

ومع ذلك، صرح الرئيس ترمب بأن على «آيس» الاستمرار في عمليات التفتيش المرورية بعد حادثتي ماين وتكساس. وكتب على منصته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي: «لا يمكننا التخلي عن إحدى أهم أدوات مكافحة الجريمة وأكثرها فاعلية لدى دائرة الهجرة والجمارك، ألا وهي عمليات التفتيش المرورية، وذلك بهدف إبعاد المجرمين عن البلاد!».

وكان الناطق باسم السيناتور أنغوس كينغ في ماين، ماثيو فيلينغ، أفاد بأنه تبلغ أيضاً من وزارة الأمن الداخلي أن دائرة الهجرة والجمارك ستعلق عمليات التوقيف.

ويتناقض هذا النهج الهادئ مع الأساليب العنيفة والتهديدية التي اتسمت بها حملات الإدارة السابقة في لوس أنجليس وشيكاغو ومينيابوليس، فضلاً عن جهود إدارة الأزمة التي بُثت أمام الكاميرات من الوزيرة السابقة كريستي نويم وقيصر الحدود توم هومان، بعد مقتل مواطنين أميركيين اثنين في مينيسوتا. ومنذ ذلك الحين، سعى مسؤولو الإدارة إلى الحد من الجدل قبل الانتخابات النصفية للكونغرس.

واعترضت قاعدة ترمب وبعض مستشاريه على هذا التراجع، ما دفع البيت الأبيض إلى تجديد الضغط على وزارة الأمن الداخلي لتسريع وتيرة اعتقالات المهاجرين في الأسابيع الأخيرة. وأعادت الوفيات الأخيرة إشعال هذا الجدل، مزعزعة سباقات مجلس الشيوخ الحاسمة ومصعدة مطالب الديمقراطيين بإصلاح شامل لآليات إنفاذ قوانين الهجرة الداخلية.

تصريحات متضاربة

وتظاهر مئات الأشخاص في ماين، الثلاثاء، احتجاجاً على مقتل المهاجر الكولومبي يوهان سيباستيان دوران غيريرو (25 عاماً) برصاص الشرطة.

وأفادت وزارة الأمن الداخلي بأنه «خوفاً على السلامة العامة»، أطلق أحد الضباط النار على دوران غيريرو وقتله أثناء مراقبة الضباط لمنزل شخص يُعتقد أنه يقيم في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني، ويواجه أمراً نهائياً بالترحيل. وأوضحت أنه عندما حاولت «آيس» إيقاف سيارة يقودها شخص قادم من المنزل، حاول الشخص الفرار بالسيارة، فأطلق الضابط النار.

ويمثل هذا تحولاً لأن وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين أفاد سابقاً بأن الضابط أطلق النار بعدما حاول الرجل استخدام سيارته كسلاح. وطالب وفد ماين في الكونغرس إدارة ترمب بإجراء «تحقيق شامل وشفاف وسريع».

وتُحيط التساؤلات بحادثة إطلاق النار على دوران غيريرو، التي تعد المرة التاسعة على الأقل التي تستخدم فيها «آيس» القوة المميتة منذ أن بدأ ترمب حملته المتشددة على الهجرة. وقال ناطق باسم الدائرة في بيان: «نحن نقوم دائماً بتقييم إجراءاتنا لضمان سلامة ضباطنا وإبعاد المجرمين عن شوارعنا. لن نكشف عن أساليب إنفاذ القانون أو نناقشها».

وصرح هومان بأن التحقيق يجب أن يأخذ مجراه. وقال: «إذا تصرف الضباط بشكل غير لائق أو غير قانوني، سيُحاسبون». وأكد مكتب المدعي العام في ماين تعاونه مع الوكالات الفيدرالية للتحقيق في الحادث.

تداعيات انتخابية

وقالت السيناتورة الجمهورية عن الولاية سوزان كولينز إن مولين أبلغها أن مكتب المفتش العام التابع لوزارة الأمن الداخلي يُجري تحقيقاً بالتعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي».

وسرعان ما أصبحت حوادث إطلاق النار قضية محورية في العديد من الانتخابات التمهيدية الديمقراطية التنافسية، كاشفة عن الانقسامات حول مدى التوسع في تغيير سياسات الهجرة. ويعتزم الجمهوريون استغلال دعوات الديمقراطيين لإلغاء «آيس» لتصويرهم على أنهم متطرفون، على غرار شعار «إلغاء تمويل الشرطة» الذي انتشر عام 2020.

وسعى الديمقراطيون، الساعون للإطاحة بكولينز في الانتخابات النصفية للكونغرس في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، إلى ربطها بأساليب «آيس»، التي أثارت تدقيقاً وسخرية من الرأي العام. ولاحقاً، صرحت كولينز بأنه على الرغم من ضرورة تحسين أداء دائرة الهجرة والجمارك، فإن إلغاءها سيجعل البلاد أقل أماناً.

ووصفت وزيرة خارجية ماين شينا بيلوز، التي تتنافس على مقعد كولينز، ضباط «آيس» المتورطين في إطلاق النار بأنهم «بلطجية». وقالت، خلال وقفة احتجاجية في لويستون: «هذه الهيئة معطلة، ونحن بحاجة للعودة إلى زمنٍ كانت فيه سيادة القانون توحدنا جميعاً بغض النظر عن الانتماءات السياسية».


«الخزانة» الأميركية تفرض عقوبات ضد أفراد وكيانات في روسيا وإيران

صورة تعبيرية مولّدة بالذكاء الاصطناعي... فرضت وزارة الخزانة الأميركية ⁠عقوبات ‌جديدة لمكافحة انتشار ‌الأسلحة والإرهاب ‌تستهدف ‌أفراداً وكيانات في روسيا ⁠وإيران (الشرق الأوسط)
صورة تعبيرية مولّدة بالذكاء الاصطناعي... فرضت وزارة الخزانة الأميركية ⁠عقوبات ‌جديدة لمكافحة انتشار ‌الأسلحة والإرهاب ‌تستهدف ‌أفراداً وكيانات في روسيا ⁠وإيران (الشرق الأوسط)
TT

«الخزانة» الأميركية تفرض عقوبات ضد أفراد وكيانات في روسيا وإيران

صورة تعبيرية مولّدة بالذكاء الاصطناعي... فرضت وزارة الخزانة الأميركية ⁠عقوبات ‌جديدة لمكافحة انتشار ‌الأسلحة والإرهاب ‌تستهدف ‌أفراداً وكيانات في روسيا ⁠وإيران (الشرق الأوسط)
صورة تعبيرية مولّدة بالذكاء الاصطناعي... فرضت وزارة الخزانة الأميركية ⁠عقوبات ‌جديدة لمكافحة انتشار ‌الأسلحة والإرهاب ‌تستهدف ‌أفراداً وكيانات في روسيا ⁠وإيران (الشرق الأوسط)

ذكر موقع ‌وزارة ‌الخزانة الأميركية، ‌الأربعاء، ⁠أن الولايات المتحدة ⁠فرضت ⁠عقوبات ‌جديدة تتعلق ‌بمكافحة انتشار ‌الأسلحة والإرهاب؛ ‌لاستهداف ‌أفراد وكيانات في روسيا ⁠وإيران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان، إن العقوبات استهدفت مواطنين إيرانيين وروساً، إضافة إلى ‌كيانات مقرها ‌إيران وروسيا ونيجيريا. وتأتي الخطوة ‌في ⁠ظل التوتر المستمر ⁠بين واشنطن وطهران، بما في ذلك الخلافات الحديثة المرتبطة بمضيق هرمز، وفي وقت تواصل فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تشديد الضغوط على إيران عبر ⁠سلسلة من الإجراءات ‌العقابية.

وذكرت الوزارة ‌في البيان أن العقوبات المفروضة ‌الأربعاء «تكشف استخدام إيران لشركات طيران ‌ونقل أجنبية، وقنوات مالية، والاستعانة بمنسقي سفر لإخفاء دور (الحرس الثوري) الإيراني في عمليات الشراء غير المشروعة ‌ونقل المواد والأفراد حول العالم».

وتضاف هذه الإجراءات إلى ⁠عقوبات ⁠فرضتها الولايات المتحدة في مايو (أيار) على أفراد وشركات، بينهم جهات في الصين وهونغ كونغ، بتهمة مساعدة قطاع الأسلحة الإيراني. وفرضت واشنطن في يونيو (حزيران) عقوبات على 11 فرداً وكياناً قالت إنهم ساعدوا «الحرس الثوري» الإيراني والجيش الإيراني في شراء أسلحة.

ويسعى عدد من أعضاء الكونغرس إلى إقرار مشروع قانون يفرض عقوبات جديدة وملزمة على روسيا. وكشف مشرعون من الحزبين «الديمقراطي» و«الجمهوري» عن التوصل إلى تسوية بشأن نص مشروع قانون يتضمن عقوبات صارمة، تدخل حيّز التنفيذ خلال 30 يوماً من إقراره، وتستهدف القيادة السياسية والعسكرية الروسية، بمن فيهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والمؤسسات الحكومية والمالية، وشركات الطاقة، إضافة إلى الشركات الأجنبية الداعمة الصناعات الدفاعية الروسية.

كما تشمل العقوبات ما يُعرف بـ«أسطول الظل»، الذي تستخدمه موسكو للالتفاف على العقوبات ونقل النفط الروسي.

ويسعى المشرعون إلى إقرار الحزمة في أسرع وقت، تكريماً للسيناتور الراحل ليندسي غراهام، الذي لعب دوراً رئيسياً في صياغة المشروع وحشد دعم البيت الأبيض له. وكان غراهام قد أعلن، قبل وفاته المفاجئة، عن موافقة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على نص المشروع، عقب إضافة بنود تمنح الإدارة صلاحية استثناء بعض الجهات من العقوبات.

وتحدّث السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال، الذي تعاون مع غراهام لصياغة المشروع، عن موقف ترمب فقال: «لقد تطلب هذا المشروع أشهراً من المفاوضات الصعبة جداً بين الحزبين. لكننا ممتنون جداً اليوم لأن الرئيس ترمب يؤيده الآن».