6 ولايات تشعل فتيل معركة انتخابات الكونغرس

انتخابات تمهيدية الثلاثاء ترسم مسار الجمهوريين وتكشف الصراع وسط الديمقراطيين

مرشحون من الحزبين لدى مشاركتهم بمناظرة انتخابية لمنصب حاكم ولاية كاليفورنيا نُظمت في مونتيري بارك بلوس أنجليس - 5 مايو 2026 (أ.ف.ب)
مرشحون من الحزبين لدى مشاركتهم بمناظرة انتخابية لمنصب حاكم ولاية كاليفورنيا نُظمت في مونتيري بارك بلوس أنجليس - 5 مايو 2026 (أ.ف.ب)
TT

6 ولايات تشعل فتيل معركة انتخابات الكونغرس

مرشحون من الحزبين لدى مشاركتهم بمناظرة انتخابية لمنصب حاكم ولاية كاليفورنيا نُظمت في مونتيري بارك بلوس أنجليس - 5 مايو 2026 (أ.ف.ب)
مرشحون من الحزبين لدى مشاركتهم بمناظرة انتخابية لمنصب حاكم ولاية كاليفورنيا نُظمت في مونتيري بارك بلوس أنجليس - 5 مايو 2026 (أ.ف.ب)

تشهد الولايات المتحدة، الثلاثاء، واحدة من أهم جولات الانتخابات التمهيدية لعام 2026، حيث يدلي الناخبون بأصواتهم في 6 ولايات بسباقات ستكون نتائجها محورية في تحديد موازين القوى بالكونغرس.

وستنظم هذه الانتخابات في كاليفورنيا، وآيوا، ومونتانا، ونيوجيرسي، ونيومكسيكو، وداكوتا الجنوبية. وتلعب هذه الانتخابات التمهيدية دوراً حاسماً في تحديد المرشحين الذين سيتنافسون بالانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وستصوت هذه الولايات جميعها، باستثناء كاليفورنيا، لاختيار المرشحين الذين سيتنافسون على مقاعد في مجلسي الشيوخ والنواب، بينما تشهد كاليفورنيا انتخابات تمهيدية لسباق مجلس النواب فقط (لأن عضوي مجلس الشيوخ عن هذه الولاية لا يخوضان انتخابات إعادة الترشح في هذه الدورة).

ورغم أن معظم هذه السباقات يبدو روتينياً، فإنه يحمل دلالات عميقة، خصوصاً في ظل رغبة الديمقراطيين في استعادة السيطرة على مجلس النواب، ومحاولتهم الصعبة لكسر الأغلبية الجمهورية بمجلس الشيوخ. ففي شهر نوفمبر، سيتم التنافس بين الحزبين على 35 مقعداً في مجلس الشيوخ، وستحدد المنافسات التمهيدية التي تجري الثلاثاء المرشحين الجمهوريين والديمقراطيين لـ5 من تلك السباقات الانتخابية.

مراكز اقتراع تستقبل الناخبين للادلاء باصواتهم في الانتخابات التمهيدية (ا.ف.ب)

ومن أصل 35 مقعداً في مجلس الشيوخ مطروحة للانتخاب العام الحالي، يشغل الجمهوريون 22 مقعداً، مقابل 13 مقعداً للديمقراطيين. ويبلغ التوزيع الحالي للمقاعد في مجلس الشيوخ 53 مقعداً للجمهوريين مقابل 45 للديمقراطيين، ما يمنح الأغلبية للحزب الجمهوري. وتتزايد التكهنات حول إمكانية سيطرة الديمقراطيين على مجلس الشيوخ، في ظل انخفاض شعبية الرئيس دونالد ترمب إلى مستويات تاريخية متدنية، نتيجة التضخم المتفاقم بسبب حربه على إيران، والذي يُثقل كاهل الأميركيين.

آيوا المعركة الأبرز

أول هذه السباقات الساخنة سيكون في ولاية آيوا التي تعد أبرز الولايات ذات الطابع التنافسي بعد إعلان السيناتورة الجمهورية جوني إرنست عدم الترشح لولاية جديدة، وبالتالي أصبح المقعد مفتوحاً، مما عزز آمال الديمقراطيين في استعادة هذا المقعد، وتحويل آيوا من ولاية «حمراء» جمهورية إلى ولاية متأرجحة. ورغم أنه لم يشغل أي ديمقراطي مقعداً في مجلس الشيوخ عن ولاية آيوا منذ تقاعد السيناتور توك هاركين عام 2015، فإن اثنين من الديمقراطيين؛ هما جوش توريك وزالك والز، يأملان في تغيير هذا الواقع.

مجسم للرئيس الأميركي دونالد ترمب أمام منزل في فينتورا بولاية آيوا التي تشهد انتخابات تمهيدية (أ.ف.ب)

وتعدّ انتخابات آيوا فرصة محدودة للديمقراطيين، لكنها تمثل اختباراً لقدرتهم على المنافسة في الولايات المتأرجحة. ويرى قادة الحزبين أن آيوا مفتاحٌ محتملٌ إما للحفاظ على سيطرة الحزبين على الكونغرس أو تغييرها. ويأمل الديمقراطيون في استعادة تأييد الناخبين الريفيين في ولايةٍ تميل باستمرار نحو الحزب الجمهوري. وتظهر استطلاعات الرأي تراجع شعبية الرئيس الجمهوري دونالد ترمب، وارتفاع أسعار الوقود بشكلٍ حادٍّ وسط الحرب مع إيران، واستمرار ارتفاع تكاليف المعيشة حيث تضررت ولاية آيوا بسبب الحروب التجارية، وتواجه أزمة في اقتصادها الزراعي.

«تمرد جيلي» في كاليفورنيا

تشهد كاليفورنيا، التي تتصدر المشهد بـ52 مقعداً في مجلس النواب، تمرداً جيلياً داخل الحزب الديمقراطي، حيث يواجه نواب مخضرمون مثل مايك تومسون، ودوريس ماتسوي، وبراد شيرمان، وجيمي غوميز، منافسين من الشبان لديهم تمويل قوي. ويعدّ معظم المقاعد مضموناً للحزب الديمقراطي في هذه الولاية «الزرقاء»، إلا أن محللين يتوقعون أن يشهد بعض الدوائر مفاجآت داخلية للحزب الديمقراطي. ويشيرون إلى أن أي خسارة ديمقراطية داخلية ستضعف الحزب وطنياً، وتعكس انقساماً بين المؤسسة الراسخة والجيل الجديد من الشباب.

كما تجري ولاية نيوجيرسي انتخابات تمهيدية لـ12 مقعداً في مجلس النواب، بالإضافة إلى سباقات محلية. وتُعدّ دوائر كثيرة مضمونة للديمقراطيين، لكنها تشهد منافسات داخلية حادة. ويسيطر الديمقراطيون على معظم المقاعد، لكن نتائج الانتخابات التمهيدية الثلاثاء، ستحدد قوة الجناح التقدمي داخل الحزب مقابل جناح المعتدلين، وهو ما سيعطي مؤشراً واضحاً على مدى تماسك الحزب في الانتخابات النصفية.

وعلى العكس من ذلك، فإن السباقات في ولاية مونتانا تعدّ مضمونة لصالح الحزب الجمهوري، حيث يحافظ الجمهوريون على تفوقهم في الولاية، ويستبعد محللون أن يحظى الديمقراطيون بفرصة بسبب سيطرة الجمهوريين على سباقات مجلس الشيوخ. ويسيطر الجمهوريون أيضاً بأغلبية ساحقة في سباقات مجلسي الشيوخ والنواب بولاية داكوتا الجنوبية، ولا يتوقع المحللون تغييرات دراماتيكية.

وفي نيومكسيكو، تشهد الولاية انتخابات لمجلس الشيوخ ومجلس النواب ومنصب الحاكم. وتميل المقاعد الرئيسية إلى فوز سهل للديمقراطيين الذين يحافظون على سيطرتهم في معظم السباقات.

ورغم أن معظم السباقات في هذه الولايات الست يبدو محسوماً، فإن النتائج ستكشف قوة الجناح التقدمي داخل الحزب الديمقراطي ومدى التماسك داخل الحزب الجمهوري، إضافة إلى تأثير عامل إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، وهي الحرب التي أشعلها الرئيس ترمب سعياً لتعزيز حظوظ الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، وضمان سيطرة الجمهوريين على الكونغرس، ليتمكن من تنفيذ أجندته التشريعية.

ووفقاً لموقع «270 TO WIN» المختص بالانتخابات الأميركية، فإن الجمهوريين يملكون 180 مقعداً مضموناً العام الحالي، بينما يحاول الديمقراطيون الفوز بنحو 179 مقعداً. ويتوقع الموقع أن يفوز الجمهوريون بـ29 مقعداً إضافياً مقارنة بـ28 مقعداً إضافياً للديمقراطيين.


مقالات ذات صلة

ترمب وكلينتون يحشدان الناخبين قبل الاستحقاق الكبير

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع السيناتورة آشلي مودي في دايتونا بيتش بولاية فلوريدا (أ.ب)

ترمب وكلينتون يحشدان الناخبين قبل الاستحقاق الكبير

شارك الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، في تجمع انتخابي مع أنصاره الجمهوريين بفلوريدا، بينما ألقى الرئيس الأسبق بيل كلينتون كلمة أمام الديمقراطيين في ميسيسيبي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي وقرينته أثناء تحليق طائرة الرئاسة الأميركية (صفحة البيت الأبيض)

مفاجأة الهالوين... طائرة الرئاسة الأميركية تربك الأجواء في واشنطن

تسبّب تحليق طائرة الرئاسة الأميركية فوق البيت الأبيض، خلال فعالية خاصة بالهالوين، الخميس، في تأخير عشرات الرحلات الجوية وإثارة مخاوف لدى مسؤولين وسكان بواشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو (أ.ف.ب)

البرازيل تستدعي ممثل الأرجنتين على خلفية فرار فلافيو بولسونارو

استدعت البرازيل ممثل السفارة الأرجنتينية في برازيليا لتقديم توضيحات، بعد فرار السناتور الخاسر في الانتخابات الرئاسية فلافيو بولسونارو إلى فلوريدا عبر الأرجنتين.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
تحليل إخباري رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال المؤتمر الصحافي في ختام قمة الاتحاد الأوروبي وكندا (30 أكتوبر 2026) لإطلاق «تحالف من أجل المستقبل» وتعميق التعاون التجاري والأمني والدفاعي (إ.ب.أ)

تحليل إخباري ماذا يعني انضمام كندا إلى الاتحاد الأوروبي ك «عضو منتسب»؟

تحالف كندي أوروبي وثيق لمواجهة رسوم ترمب، عبر صيغة «عضو منتسب» تضمن اندماجاً رقمياً واستراتيجياً في الطاقة والمعادن دون المساس بالسيادة السياسية.

كوثر وكيل (لندن)
شؤون إقليمية صورة مأخوذة من فيديو وزعته القيادة المركزية الأميركية يوم 30 أكتوبر 2026 لإحدى مروحياتها فوق ناقلة في منطقة غير محددة بالشرق الأوسط p-circle

الوساطة تبحث مخرجاً في طهران... على وقع ألغام «هرمز»

في وقت تتكثف فيه التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، تتصاعد الهجمات الإيرانية في مضيق هرمز على السفن وناقلات النفط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)

ترمب وكلينتون يحشدان الناخبين قبل الاستحقاق الكبير

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع السيناتورة آشلي مودي في دايتونا بيتش بولاية فلوريدا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع السيناتورة آشلي مودي في دايتونا بيتش بولاية فلوريدا (أ.ب)
TT

ترمب وكلينتون يحشدان الناخبين قبل الاستحقاق الكبير

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع السيناتورة آشلي مودي في دايتونا بيتش بولاية فلوريدا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع السيناتورة آشلي مودي في دايتونا بيتش بولاية فلوريدا (أ.ب)

شارك الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، في تجمع انتخابي مع أنصاره الجمهوريين بولاية فلوريدا، بينما ألقى الرئيس الأسبق بيل كلينتون كلمة أمام الديمقراطيين في ولاية ميسيسيبي المجاورة، وحض كلاهما الناخبين على التوجه إلى مراكز الاقتراع في انتخابات التجديد النصفي، التي ستحدد الحزب الذي سيسيطر على «الكونغرس».

وقال ترمب للحشد الجماهيري في مدينة دايتونا: «هذه أهم انتخابات تجديد نصفي على الإطلاق». وقبل ذلك بساعة واحدة فقط، أعرب كلينتون، خلال كلمة ألقاها في مدينة توبيلو، عن رأي مماثل، مشيراً إلى رئيس أميركي ثالث، ينتمي إلى الحزب الجمهوري.

ومما جاء في كلمة كلينتون: «قال صديقي جورج بوش ذات مرة: الديمقراطية تصحح مسارها بنفسها. ونحن على وشك أن نعرف في ولاية ميسيسيبي ما إذا كان ذلك صحيحاً» أم لا، مختتماً كلمته بدعوة الحاضرين إلى التصويت لصالح المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ، سكوت كولوم.

الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون يلقي كلمة في توبيلو - ميسيسيبي (أ.ف.ب)

وستحدد الانتخابات ما إذا كان العامان الأخيران من ولاية ترمب في البيت الأبيض سيمران بسلاسة بدعم من «كونغرس» يسيطر عليه الجمهوريون، أم سيواجه فيهما عراقيل ومعارضة من الديمقراطيين.

وأظهر تحليل أجرته وكالة «أسوشييتد برس» لبيانات التصويت، أن نحو 10 ملايين أميركي إضافي أدلوا بأصواتهم في اقتراع مبكر قبل 5 أيام من موعد الانتخابات، مقارنة بالفترة نفسها من انتخابات عام 2022.


أميركا: اتهام 4 نشطاء بالمشاركة في حملة استهدفت جامعة ميشيغان بسبب علاقاتها بإسرائيل

أرشيفية لخيام منصوبة خلال احتجاج مؤيد للفلسطينيين في حرم جامعة ميشيغان بالولايات المتحدة (رويترز)
أرشيفية لخيام منصوبة خلال احتجاج مؤيد للفلسطينيين في حرم جامعة ميشيغان بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

أميركا: اتهام 4 نشطاء بالمشاركة في حملة استهدفت جامعة ميشيغان بسبب علاقاتها بإسرائيل

أرشيفية لخيام منصوبة خلال احتجاج مؤيد للفلسطينيين في حرم جامعة ميشيغان بالولايات المتحدة (رويترز)
أرشيفية لخيام منصوبة خلال احتجاج مؤيد للفلسطينيين في حرم جامعة ميشيغان بالولايات المتحدة (رويترز)

أعلنت السلطات الفيدرالية الأميركية، اليوم الجمعة، توجيه اتهامات إلى أربعة أشخاص آخرين بالمشاركة في حملة ترهيب إجرامية استهدفت مسؤولين في جامعة ميشيغان، بهدف إجبار الجامعة على قطع علاقاتها المالية بإسرائيل.

ويأتي قرار الاتهام الجديد بعد نحو خمسة أشهر من توجيه اتهامات إلى ثمانية نشطاء مؤيدين للفلسطينيين بالتآمر على خلفية تهديدات وأعمال تخريب استهدفت منازل مسؤولين وبعض الشركات والاتحاد اليهودي في ديترويت.

وسلط المحققون الضوء على عدة حوادث وقعت خلال السنوات القليلة الماضية، من بينها وضع جثث وهمية ملطخة بالدماء في حديقة منزل أحد أعضاء مجلس أمناء الجامعة، وكتابة شعارات مناهضة لإسرائيل عام 2024 بالطلاء على منزل سانتا أونو، الذي كان يشغل منصب رئيس الجامعة آنذاك.

وقال مكتب المدعي العام الأميركي في ديترويت إنه تم اعتقال اثنين من المتهمين الأربعة الجدد، وسيمثلان أمام المحكمة للمرة الأولى، اليوم الجمعة، بينما لم يتم القبض على الشخصين الآخرين.

ودفع الأشخاص الثمانية الذين وُجهت إليهم اتهامات في يونيو (حزيران) ببراءتهم.

وقال المدعي العام الأميركي جيروم جورجون الإبن: «من فرعون إلى هتلر إلى حماس، كان الذين يرهبون اليهود هم الأشرار. وبصفتنا أميركيين، فإن مهمتنا هي محاربة الأشرار».


توجيه اتهامات لمسؤول في إدارة الهجرة والجمارك الأميركية بعد دهسه رجلاً بسيارة

أحد أفراد إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أرشيفية - رويترز)
أحد أفراد إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

توجيه اتهامات لمسؤول في إدارة الهجرة والجمارك الأميركية بعد دهسه رجلاً بسيارة

أحد أفراد إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أرشيفية - رويترز)
أحد أفراد إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أرشيفية - رويترز)

أفاد ممثلو الادعاء بتوجيه اتهام بالاعتداء المشدد باستخدام سلاح فتاك بحق مسؤول في إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، الجمعة، على خلفية اتهامه بتعمد دهس عامل بناء مكسيكي بسيارته في مدينة هيوستن.

وقال مكتب المدعي في مقاطعة هاريس كاونتي إن المسؤول في إدارة الهجرة والجمارك، ماريو ألبرتو موراليس، كان يقود سيارة سوداء غير مميزة في 10 أكتوبر (تشرين الأول)، عندما دهست ميغيل بارا هيرنانديز، البالغ من العمر 48 عاماً، في أثناء محاولته الفرار.

ووفق وكالة «أسوشييتد برس»، تم لاحقاً وضع بارا هيرنانديز قيد الاحتجاز، بينما كان يعاني من كسر في ساقه.

ورفع مدعي مقاطعة هاريس كاونتي، شون تير، وهو ديمقراطي، هذه القضية في هيوستن، ويحقق تير أيضاً في واقعة إطلاق النار التي أودت بحياة عامل بناء مكسيكي في يوليو (تموز)، وأشعلت احتجاجات في رابع أكبر مدن الولايات المتحدة.

وقالت إدارة الهجرة والجمارك إن بارا هيرنانديز اعترض طريق السيارة، ووصفت الاتهامات بأن المسؤول صدمه عمداً بأنها كاذبة و«جزافية».

ووصفت الإدارة لائحة الاتهام الموجهة إلى موراليس بارتكاب جريمة الاعتداء المشدد من الدرجة الثانية باستخدام سلاح فتاك بأنها «مناورة سياسية»، وقالت إن المسؤولين المحليين لا يملكون صلاحية التحقيق مع المسؤولين الفيدراليين في أثناء أداء مهامهم الرسمية.

وقال المدعي شون تير إن تسجيل كاميرات المراقبة يدحض بوضوح رواية إدارة الهجرة والجمارك الأميركية.

ويُظهر تسجيل كاميرات المراقبة سيارة جيب شيروكي تتجاوز رصيفاً وسط الشارع بسرعة وتتجه نحو بارا هيرنانديز في أثناء فراره.

وخلال مؤتمر صحافي عقده، الجمعة، عرض تير لقطات من كاميرا مثبتة بسترة موراليس، تُظهره في أثناء القيادة وهو يتحدث عن ملاحقة شخص ما.

ويُظهر مقطع الفيديو عجلة القيادة بينما يُجري موراليس عدة انعطافات حادة، وفي إحدى اللحظات، يبدو أن السيارة اهتزت في أثناء مرورها فوق شيء ما.

ويظهر موراليس في مقطع الفيديو وهو يترجل من السيارة ويلتفت إلى الخلف، حيث يظهر بارا هيرنانديز ملقى على الأرض، ثم يتبادل بارا هيرنانديز وموراليس الحديث باللغة الإسبانية لبضع ثوان، بينما يمسك بارا هيرنانديز بساقه ويصرخ من شدة الألم. ثم يقول موراليس: «لقد صدمته سيارة يا صاح»، مضيفاً: «كنت قادماً، فصدمته بالسيارة».