تشيلسي يسخر من آرسنال عقب خسارة كأس الأبطال بـ«تعالوا» لبيت الألقاب في لندن

تشيلسي وضع عبارة بعنوان «فخر لندن» بعد خسارة آرسنال بدقائق (نادي تشيلسي)
تشيلسي وضع عبارة بعنوان «فخر لندن» بعد خسارة آرسنال بدقائق (نادي تشيلسي)
TT

تشيلسي يسخر من آرسنال عقب خسارة كأس الأبطال بـ«تعالوا» لبيت الألقاب في لندن

تشيلسي وضع عبارة بعنوان «فخر لندن» بعد خسارة آرسنال بدقائق (نادي تشيلسي)
تشيلسي وضع عبارة بعنوان «فخر لندن» بعد خسارة آرسنال بدقائق (نادي تشيلسي)

لم يكد آرسنال يستفيق من صدمة خسارة نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان بركلات الترجيح، حتى وجد نفسه في مواجهة موجة جديدة من السخرية جاءت هذه المرة من غريمه اللندني تشيلسي، في منشور أثار ضجة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي وحصد ملايين المشاهدات والتفاعلات خلال ساعات قليلة.

وبعد دقائق فقط من نهاية النهائي الأوروبي في بودابست، نشر تشيلسي عبر حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي مجموعة من الصور من داخل ملعب ستامفورد بريدج، تضمنت كأس دوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية، وأرفقها بعبارة بدت للوهلة الأولى ترويجية وسياحية: «تعالوا لزيارة بيت الألقاب في لندن».

لكن الرسالة لم تكن عادية بالنسبة لمتابعي الكرة الإنجليزية، إذ عدّها كثيرون إشارة مباشرة إلى آرسنال الذي لا يزال يبحث عن لقبه الأول في دوري أبطال أوروبا، في حين يمتلك تشيلسي لقبين في المسابقة القارية الكبرى توج بهما عامي 2012 و2021، إضافة إلى ألقاب عالمية أخرى.

لم يتوقف الأمر عند هذه العبارة فقط، إذ تضمن المنشور أيضاً صوراً لشعارات موجودة داخل ستامفورد بريدج تحمل عبارتي «أفضل نادٍ في لندن» و«فخر لندن»، ما عدّه مشجعون استمراراً للسخرية من الجار اللندني الذي خسر فرصة تاريخية للتتويج الأوروبي.

اللافت أن ردود الفعل جاءت بصورة هائلة، حيث تجاوز المنشور المليون ونصف المليون إعجاب خلال ساعات قليلة، بينما امتلأت خانة التعليقات بآلاف الرسائل من جماهير تشيلسي وأندية إنجليزية أخرى.

وكتب أحد المشجعين: «ارفعوا راتب مدير الحساب أسبوعياً»، في إشارة إلى إعجابه بالطريقة الساخرة التي أدار بها تشيلسي المنشور، بينما علّق آخر قائلاً: «هذا المدير يستحق زيادة فورية»، وهو تعليق تكرر بصيغ مختلفة عشرات المرات.

كما كتب أحد المتابعين: «لم أكن أعلم أننا يمكن أن نكون بهذا القدر من السخرية»، في حين وصف آخر المنشور بأنه «طبخة مثالية»، بينما عدّ كثيرون أن مدير حسابات تشيلسي «أبدع في التوقيت».

وفي تعليق آخر لاقى انتشاراً واسعاً كتب أحد المشجعين: «لندن ستبقى زرقاء دائماً»، في إشارة إلى تفوق تشيلسي أوروبياً على بقية أندية العاصمة الإنجليزية.

أما جماهير الأندية المنافسة فدخلت أيضاً على خط السخرية. أحد المتابعين كتب موجهاً كلامه لآرسنال: «في أي بطولة أوروبية ستلعبون الموسم المقبل؟»، بينما قال آخر: «لن تغنوا أبداً هذه الأغنية... دوري الأبطال الموسم المقبل، لن تغنوا هذه الأغنية أبداً»، في تلميح إلى فشل آرسنال في إنهاء الموسم بلقب أوروبي.

في المقابل، لم تغب الانتقادات عن المشهد، إذ عدّ بعض المتابعين أن ما قام به تشيلسي يعكس «عقلية نادٍ صغير»، بينما رأى آخرون أن السخرية من منافس خسر نهائياً أوروبياً لا تتناسب مع حجم النادي وتاريخه.

ورغم ذلك، بدا أن الأغلبية تعاملت مع المنشور بوصفه جزءاً من المنافسة التقليدية بين أندية العاصمة الإنجليزية، خصوصاً أن العلاقة بين جماهير تشيلسي وآرسنال شهدت على مدى عقود تبادلاً مستمراً للسخرية عقب الإخفاقات والنجاحات المحلية والقارية.

خسارة آرسنال لم تنته عند صفارة الحكم في بودابست بل امتدت إلى العالم الرقمي (أ.ف.ب)

ولم يكن تشيلسي النادي الإنجليزي الوحيد الذي استغل خسارة آرسنال. فقد انضمت حسابات أندية أخرى إلى موجة التعليقات الساخرة، من بينها كريستال بالاس الذي توج مؤخراً بلقب دوري المؤتمر الأوروبي، إضافة إلى نوتنغهام فورست الذي ذكّر الجماهير بلقبيه التاريخيين في دوري أبطال أوروبا.

وبينما كانت جماهير آرسنال تعيش حالة من الإحباط بعد ضياع فرصة تحقيق الحلم الأوروبي لأول مرة في تاريخ النادي، تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحة مفتوحة للتعليقات الساخرة والمقارنات بين أندية لندن من حيث عدد الألقاب القارية.

وفي النهاية، بدا أن خسارة آرسنال لم تنته عند صفارة الحكم الأخيرة في بودابست، بل امتدت إلى العالم الرقمي أيضاً، حيث تحولت عبارة «بيت الألقاب في لندن» إلى واحدة من أكثر العبارات تداولاً بين جماهير الكرة الإنجليزية، لتضيف فصلاً جديداً إلى واحدة من أكثر المنافسات الكروية سخونة داخل العاصمة البريطانية.


مقالات ذات صلة

«دورة هاله»: زفيريف يودّع

رياضة عالمية الألماني ألكسندر زفيريف يودّع «دورة هاله» (أ.ب)

«دورة هاله»: زفيريف يودّع

انتهى مشوار الألماني ألكسندر زفيريف، المصنف ثالثاً عالمياً والمتوج مؤخراً بلقب بطولة رولان غاروس، عند نصف نهائي دورة هاله الألمانية.

«الشرق الأوسط» (هاله)
رياضة عالمية أيوب بوعدي يتألق مع منتخب المغرب في سن الـ18 (أ.ف.ب)

من أين جاء هدوء بوعدي وثقة العيناوي على مسرح المونديال؟

لم يكن المشهد استثنائياً فقط بسبب السحر الجاري فوق العشب، بل بما حمله من طبقات جيوسياسية وثقافية خفية لا تلتقطها كاميرات المونديال.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
رياضة عالمية لاعب بايرن ميونيخ ومنتخب فرنسا مايكل أوليسيه (أ.ف.ب)

ريال مدريد ينفي اهتمامه بأوليسيه ويأسف للتكهنات الإعلامية

أكد نادي ريال مدريد بشأن وجود اهتمام مزعوم من النادي بالتعاقد مع لاعب بايرن ميونيخ مايكل أوليسيه أنه لم يجرِ أي تواصل مباشر أو غير مباشر مع اللاعب أو ممثليه.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الأرجنتيني فرانشيسكو سيروندولو إلى نهائي بطولة كوينز (أ.ب)

«دورة كوينز»: سيروندولو يهزم ناكاشيما ويتأهل إلى النهائي

تأهل الأرجنتيني فرانشيسكو سيروندولو إلى نهائي بطولة كوينز للتنس، وذلك بعد فوزه في الدور قبل النهائي على الأميركي براندون ناكاشيما.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الرياضة المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف.

«الشرق الأوسط» (سانتا كلارا)

«دورة هاله»: زفيريف يودّع

الألماني ألكسندر زفيريف يودّع «دورة هاله» (أ.ب)
الألماني ألكسندر زفيريف يودّع «دورة هاله» (أ.ب)
TT

«دورة هاله»: زفيريف يودّع

الألماني ألكسندر زفيريف يودّع «دورة هاله» (أ.ب)
الألماني ألكسندر زفيريف يودّع «دورة هاله» (أ.ب)

انتهى مشوار الألماني ألكسندر زفيريف، المصنف ثالثاً عالمياً والمتوج مؤخراً بلقب بطولة رولان غاروس، عند نصف نهائي دورة هاله الألمانية لكرة المضرب (500 نقطة)، بخسارته السبت أمام الأميركي تايلور فريتز التاسع 7-6 (7-5) و4-6 و5-7.

وسيخوض فريتز نهائي الأحد سعياً لإحراز لقبه الحادي عشر والسادس على الملاعب العشبية، حيث سيواجه مواطنه فرانسيس تيافو (26) أو الألماني دانيال ألتماير (81) اللذين يلتقيان في نصف النهائي الآخر في وقت لاحق السبت.

وفي المواجهة الخامسة عشرة بينهما، أكد فريتز تفوقه على زفيريف وحقق فوزه السابع توالياً على الألماني والعاشر في المجمل مقابل 5 هزائم.

وفي الانتصارات السبعة توالياً، تغلب فريتز على زفيريف في ثلاث دورات عشبية: ثمن نهائي ويمبلدون 2024، ونهائي شتوتغارت 2025، ونصف نهائي هاله 2026.

وبعد بداية قوية من زفيريف الذي كسر إرسال منافسه ليتقدم 3-1، مرّ الألماني بفترة تراجع كبيرة واضطر إلى التوقف عند تقدم فريتز 4-3 والتعادل 40-40 في الشوط الثامن، مغادراً الملعب لوقت مستقطع طبي.

وعند عودته بعد دقائق من التوقف، وجد زفيريف الطاقة لحسم المجموعة الأولى عبر الشوط الفاصل. لكن مع معاناته مع الحرارة وتراجع لياقته، خسر إرساله في نهاية المجموعة الثانية، مانحاً فريتز فرصة الإرسال لمعادلة النتيجة، وهذا ما نجح فيه الأميركي.

وتكرر السيناريو في المجموعة الثالثة الحاسمة؛ إذ كسر فريتز إرسال زفيريف ليحسم اللقاء قبل اللجوء إلى شوط فاصل، مُنهياً المواجهة في ساعتين و39 دقيقة.

وسيخوض الأميركي البالغ 28 عاماً النهائي الثاني والعشرين في مسيرته والثالث هذا الموسم، على أمل إحراز لقبه الأول في 2026.

وكانت الألقاب الثلاثة الأخيرة لفريتز على الملاعب العشبية في إيستبورن وشتوتغارت عام 2025، وإيستبورن عام 2024، إضافة إلى بلوغه نصف نهائي ويمبلدون العام الماضي.


من أين جاء هدوء بوعدي وثقة العيناوي على مسرح المونديال؟

أيوب بوعدي يتألق مع منتخب المغرب في سن الـ18 (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي يتألق مع منتخب المغرب في سن الـ18 (أ.ف.ب)
TT

من أين جاء هدوء بوعدي وثقة العيناوي على مسرح المونديال؟

أيوب بوعدي يتألق مع منتخب المغرب في سن الـ18 (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي يتألق مع منتخب المغرب في سن الـ18 (أ.ف.ب)

لم يكن المشهد استثنائياً فقط بسبب السحر الجاري فوق العشب، بل بما حمله من طبقات جيوسياسية وثقافية خفية لا تلتقطها كاميرات المونديال.

في بقعة الضوء بتلك الأمسية المونديالية، كان أيوب بوعدي، الشاب الذي لم يتجاوز بعد سنواته الأولى في عالم الاحتراف، يطارد الكرة ببرودة أعصاب لاعب مخضرم عركته الميادين لعقود. وعلى مقربة منه، في دائرة المنتصف ذاتها، كان نائل العيناوي يتحرك بثقة مفرطة، ثقة من اعتاد الضغوط الكبرى منذ طفولته، يطلب الكرة في أعقد اللحظات وكأنها حق طبيعي له ومساحة نفوذ خاصة به.

بدا خط وسط المنتخب المغربي في مونديال 2026 أكبر من مجموع أعمار لاعبيه، وأكثر نضجاً من حسابات الورق والتجارب المفترضة.

لكن هذه الحكاية لم تبدأ في الملاعب الفارهة لكأس العالم، بل صيغت تفاصيلها قبل سنوات طويلة، داخل بيوت عرفت معنى الرياضة كعقيدة يومية قبل أن تدق أبوابها أضواء الشهرة الصاخبة.

في مدينة كريل الفرنسية، نشأ أيوب بوعدي داخل أسرة مغربية مهاجرة جعلت من الانضباط الصارم هندسة لأسلوب الحياة. لم يكن والده نجماً كروياً تلاحقه فلاشات المصورين، بل مارس كرة اليد، تلك الرياضة النبيلة والمليئة بالتحدي، التي قد تبتعد قليلاً عن صخب الأضواء الكبرى، لكنها تنحت في الأجساد والعقول قيم العطاء، والتلاحم الجماعي، والالتزام اليومي الراسخ.

كبر بوعدي في بيئة لا تحتفي بالموهبة الفطرية المجردة، بل تعدّها مسؤولية أخلاقية تتطلب الصقل. كان التفوق الدراسي جزءاً لا يتجزأ من تكوينه الشخصي، تماماً كما كانت الحصص التدريبية.

وعندما سئل لاحقاً عن سر هدوئه الجليدي ونضجه المبكر وسط زئير الجماهير، لم يتحدث عن خطط المدربين أو فلسفة الأكاديميات الأوروبية، بل عاد بذاكرته مباشرة إلى عتبة البيت، قاطعاً الشك باليقين بأن والديه هما من نقلا إليه قيمه ومبادئه، وأن قيمة العمل جاءت من التربية العميقة قبل أي شيء آخر.

لهذا، ربما، لا يبدو اندفاعه التكتيكي داخل الملعب متهوراً أو عاطفياً، إنه أقرب إلى ذلك النوع من الفلاسفة المشائين الذين يولد الفكر لديهم من رحم الحركة، فيقيسون الخطوات بميزان الصائغ الدقيق قبل خطوها، ويزنون القرار في أجزاء من الثانية قبل تنفيذه، كأنهم يحملون معهم صوت الأسرة الموجه ووقارها إلى أرضية الميدان.

نايل العيناوي يبدع مع أسود الأطلس في المونديال (إ.ب.أ)

على الضفة الأخرى، كانت رحلة نايل العيناوي تعزف على أوتار مختلفة تماماً. في منزله بمدينة نانسي، كانت الرياضة حاضرة بصوت أعلى، وبإيقاع عالمي النبرة. فوالده، يونس العيناوي، ليس مجرد رياضي سابق مر عابراً في التاريخ، بل هو أحد أعظم الأيقونات في سجل الرياضة المغربية والعربية، لاعب تنس شق طريقه بضرباته الساحقة ليبلغ المركز الـ14 عالمياً، ووقف يوماً في مواجهة عمالقة اللعبة على الملاعب الرملية والعشبية، حاملاً اسم المغرب إلى منصات لم يكن أشد المتفائلين يعتقد أن لاعباً عربياً قادر على ملامستها.

في طفولته، لم يكن نائل بحاجة إلى البحث عن قدوة بعيدة أو بطل أسطوري في شاشات التلفاز، فالقدوة كانت تجلس معه على طاولة العشاء. كان يرى بأم عينيه ما يعنيه الاستيقاظ في الفجر لتحدي العالم، وماذا تعني الهزيمة القاسية في شوط كاسر للتعادل، وكيف يمكن تحويل انكسارها إلى وقود حيوي للمحاولة التالية.

تشرَّب نائل مبكراً كيف يبدو النجاح الحقيقي حين يبنى على سنوات من السفر المضني، والتدريب الانفرادي، والوحدة الوجودية التي تفرضها الرياضات الفردية على أبطالها. ورغم ذلك الإرث الثقيل، لم يختر السير على خطى والده بالمضرب الأصفر، جرب التنس في سنواته الأولى، قبل أن تستولي المستديرة على خياله بالكامل.

كان ذلك أشبه بتمرد هادئ وذكي على الإرث، لا رفضاً له؛ إذ اختار لعبة مختلفة في الشكل، لكنه احتفظ بجوهر ما ورثه في المضمون. الصلابة النفسية الفولاذية، والقدرة على تحمل الضغط عندما يضيق الوقت، والإيمان الراسخ بأن التفاصيل الصغيرة والمخفية هي التي تصنع الفارق بين البطل والعابر.

وهكذا، التقت المدرستان وتكاملتا في قلب الرئة الجديدة للمنتخب المغربي.

من صرامة كرة اليد وعزلتها عن الأضواء، جاء بوعدي بفلسفة الجماعة والانضباط الصامت والالتزام الذاتي. ومن بريق التنس ومواجهاته الثنائية الحارقة، جاء العيناوي بعقلية المقاتل الفردي الذي يعرف أن المسؤولية في اللحظات الحرجة لا يمكن تقاسمها مع أحد، وأن أصعب المعارك الميدانية والتكتيكية تحسم داخل الرأس قبل أن تترجمها القدمان.

ولعل هذا التمازج هو ما يجعل جيل المغرب الجديد يخط مساراً مغايراً عن أسلافه، فجيل الأمس، الذي صنع ملحمة قطر 2022 التاريخية، كان في معظمه من أبناء الهجرة الكلاسيكية الذين شقوا طريقهم بمرارة ضد ظروف التهميش والشكوك والأحكام المسبقة في ضواحي أوروبا.

أما جيل اليوم، فيبدو أنه يضيف طبقة أرسطية وجديدة إلى السردية الكروية المغربية، جيل نشأ داخل بيوت مستقرة تؤمن بالرياضة كثقافة وبنية معرفية يومية، لا كمجرد طوق نجاة أو حلم وحيد للهروب من واقع اقتصادي صعب. إنه جيل ورث من آبائه معرفة مسبقة ومثبتة بثمن النجاح، وعدد الساعات الطويلة والمرهقة التي يتطلبها الصعود إلى القمة، والبقاء فيها.

عندما ينظر المشجع المغربي اليوم إلى أيوب بوعدي وهو يستخلص كرة مستحيلة ببرود دون ارتكاب خطأ، أو إلى نائل العيناوي وهو يفرض إيقاعه الموسيقي الخاص في وسط الميدان، فإنه يرى، بلا شك، لاعبين موهوبين يحملان قميصاً وطنياً غالياً.

لكن خلف هذا المشهد البصري، تختبئ رواية أخرى أكثر عمقاً، قصة أب حمل كرة اليد إلى غرب فرنسا وترك لابنه إرث القيم المكتوبة في دفاتر الصبر، وقصة أب حمل مضرب التنس إلى أكبر ملاعب العالم وترك لابنه جينات الطموح الذي لا يعترف بالسقوف.

وبين هذين الإرثين المتكاملين، ولد قلب جديد لأسود الأطلس، قلب لا يكتفي بتوارث الموهبة الفطرية، بل يرث جينات الثقافة الرياضية نفسها، ليعيد صياغتها بطريقته الفريدة على أكبر وأعظم مسارح الكرة العالمية.


ريال مدريد ينفي اهتمامه بأوليسيه ويأسف للتكهنات الإعلامية

لاعب بايرن ميونيخ ومنتخب فرنسا مايكل أوليسيه (أ.ف.ب)
لاعب بايرن ميونيخ ومنتخب فرنسا مايكل أوليسيه (أ.ف.ب)
TT

ريال مدريد ينفي اهتمامه بأوليسيه ويأسف للتكهنات الإعلامية

لاعب بايرن ميونيخ ومنتخب فرنسا مايكل أوليسيه (أ.ف.ب)
لاعب بايرن ميونيخ ومنتخب فرنسا مايكل أوليسيه (أ.ف.ب)

أكد نادي ريال مدريد، رداً على ما نشرته بعض وسائل الإعلام بشأن وجود اهتمام مزعوم من النادي بالتعاقد مع لاعب بايرن ميونيخ مايكل أوليسيه، أنه لم يجرِ أي تواصل مباشر أو غير مباشر مع اللاعب أو ممثليه أو أي أشخاص من محيطه.

وشدد النادي الإسباني على متانة العلاقة المؤسسية التي تجمعه ببايرن ميونيخ، والتي تستند إلى تاريخ طويل من الاحترام المتبادل والتعاون والإعجاب المشترك بين الطرفين، معرباً عن أسفه لانتشار تكهنات لا تعكس حقيقة الواقع.

وأوضح ريال مدريد أن العلاقة بين الناديين قامت دائماً على الثقة والاحترام المتبادلين، وهو ما يتجلى في القناعة المشتركة بأن أي اهتمام محتمل بلاعب ينتمي إلى النادي الآخر يجب أن يُناقش أولاً بين المؤسستين، وفقاً لمبادئ النزاهة والاحترام المؤسسي التي حكمت تاريخياً العلاقات بين بايرن ميونيخ وريال مدريد.