إسرائيل تتوغل لعزل جنوب لبنان والقبض على مرتفعاته

أول توسّع خارج «الخط الأصفر»... ولا مؤشرات على تقدم نحو النبطية

لبنانية تحتضن نعش ابنها الذي قتل بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان خلال تشييعه في مدينة صور (أ.ف.ب)
لبنانية تحتضن نعش ابنها الذي قتل بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان خلال تشييعه في مدينة صور (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تتوغل لعزل جنوب لبنان والقبض على مرتفعاته

لبنانية تحتضن نعش ابنها الذي قتل بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان خلال تشييعه في مدينة صور (أ.ف.ب)
لبنانية تحتضن نعش ابنها الذي قتل بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان خلال تشييعه في مدينة صور (أ.ف.ب)

تقدمت القوات الإسرائيلية إلى بلدة دبين الاستراتيجية في قضاء مرجعيون بجنوب لبنان، وذلك في مسعى للوصول إلى ضفاف نهر الليطاني، وعزل المناطق المحتلة في الجنوب عن البقاع وجزين، والسيطرة على تلال ومرتفعات تمنع إطلاق النار باتجاه مناطق وجودها في شرق مدينة النبطية.

توغل خارج الخط الأصفر

ويُعد هذا التوغل، أوسع اندفاعة خارج «الخط الأصفر» الذي كان الجيش الإسرائيلي قد أعلنه في وقت سابق، إذ تخطى سهل مرجعيون انطلاقاً من نقاط وجوده في مدينة الخيام، بعدما انسحب الجيش اللبناني من مدخل الخيام الشمالي إثر التصعيد الإسرائيلي، حسبما أفادت وسائل إعلام محلية. ومَهّد الجيش الإسرائيلي للتوغل إلى دبين بعشرات القذائف المدفعية التي استهدفت البلدة، فضلاً عن غارات جوية.

وبدا ذلك التوغل متوقعاً، بعدما نفذت القوات الإسرائيلية توغلين سابقين إلى البلدة عشية دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان) الماضي، أولهما من سهل مرجعيون باتجاهها، والثاني من أطراف بلدة إبل السقي باتجاه المرتفعات الشرقية للبلدة.

الدخان يتصاعد جراء غارة جوية استهدفت بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان (د.ب.أ)

ويسعى الجيش الإسرائيلي من خلال هذا التوغل للوصول إلى مجرى نهر الليطاني في بلدة بلاط، التي تتصل وديانها بمجرى النهر في الخردلي، وإحكام الطوق تماماً على المنطقة التي يسيطر عليها، بما يعزل المناطق التي يحتلها بجنوب لبنان عن مناطق جنوب وشرق لبنان، وهي مناطق الإمداد بالمقاتلين إلى المنطقة المحتلة، حسبما تقول مصادر محلية، لا تستبعد أن يتوقف التقدم عند هذا الحد، وربما يتوسع باتجاه وديان برغز أو منطقة الدلافة التي استهدفت إسرائيل جسرها فوق نهر الليطاني، وتربط مناطق جزين والبقاع الغربي والجنوب في نقطة استراتيجية.

مجرى الليطاني

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن هذا التقدم باتجاه دبين، «يشير إلى نية القوات الإسرائيلية الوصول إلى مجرى الليطاني في مرحلة أولى»، لافتة إلى أن ذلك «يعني أن هناك مساعي للإمساك بمناطق العيشية والخردلي وتلة المحمودية» التي تعرضت لقصف متكرر أسبوعياً خلال الأشهر الـ15 بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 و2 مارس (آذار) الماضي، وهو تاريخ تجدد القتال المتبادل. وقالت المصادر إن هذه المناطق «تتمتع بمرتفعات استراتيجية، وتتصل بمناطق جزين والبقاع الغربي عبر وديان وتلال»، علماً بأن تلك المناطق تقول إسرائيل إنها تتضمن أنفاقاً لـ«حزب الله»، ويُطلق منها صواريخ باتجاه إسرائيل.

وتعد مناطق المحمودية والعيشية ومجرى نهر الليطاني في بلاط، خط إطلاق الصواريخ والمسيرات باتجاه تموضعات القوات الإسرائيلية في أرنون ويحمر الشقيف الواقعة شرق النبطية. ويتضح أن التوغلات الجديدة تسعى لإطباق الاحتلال على المناطق المرتفعة لعزل المنطقة المحتلة بالنار عن العمق اللبناني، كما كان الوضع قبل الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان في عام 2000.

إسرائيليون يشاركون في تشييع جندي إسرائيلي قتل في جنوب لبنان (رويترز)

ويتعزز هذا التقدير بقول المصادر الأمنية إن هذا التقدم الذي يمهد لمخطط الوصول إلى ضفاف الليطاني، «يعني محاولة للوصول إلى تلة علي الطاهر» التي تعرضت لقصف واسع في مرحلة سابقة، وهي أعلى التلال المشرفة من جهة الغرب على مدينة النبطية، أما من جهة الشرق فهي تشرف على خط الخردلي. وتشير المصادر إلى أن طريق النبطية - مرجعيون «قطعته إسرائيل بالنار من جهة الخردلي»، مما يهدد بتمدد إسرائيلي باتجاه تلة علي الطاهر، مما يوصل مناطق نفوذ القوات الإسرائيلية في قلعة الشقيف، بتلال شرق النبطية والخردلي.

محيط النبطية

وعلى جبهة قريبة، وبعد تقدم الجيش الإسرائيلي في بلدتي زوطر الشرقية ويحمر الشقيف، بات جزء من المناطق المشرفة على مدينة النبطية ساقطاً عسكرياً، وسط محاولة لإحكام السيطرة على تلك المرتفعات. ورُصدت نحو أربعين آلية عسكرية إسرائيلية في بلدة يحمر، تنوعت بين دبابات وآليات لوجستية وغيرها.

وقالت المصادر الأمنية إن هذا العدد من الآليات «لا يؤشر إلى استعدادات للتقدم باتجاه النبطية» التي تبعد نحو 5 كيلومترات عبر مسالك الطرقات، مما يعني أن الخطة الإسرائيلية، حتى الوقت الراهن، «تقتصر على استكمال السيطرة على التلال المرتفعة».

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت جنوب لبنان (رويترز)

في غضون ذلك، يتواصل إفراغ الجنوب من السكان، وأصدر الجيش الإسرائيلي الجمعة، إنذاراً بإخلاء مناطق واسعة بينها بلدتي الصرفند والبيسارية التي لا يزال يقيم فيهما عشرات الآلاف، ودعا السكان إلى إخلاء منازلهم فوراً والتوجه إلى شمال نهر الزهراني. ونفذ عدة ضربات في البلدات المستهدفة بالإنذارات، كما في مواقع أخرى، ومن بينها نقطة لفرق إسعاف الهيئة الصحية في معروب، كما أغار الطيران الحربي على أرنون ومركز الهيئة الصحية في دير قانون النهر قضاء صور، إضافة إلى غارات استهدفت النبطية وشوكين وكفررمان وزبدين ومحيط حبوش وميفدون وكفرجوز وعين قانا وطيردبا. كما طاول قصف مدفعي محيط قلعة الشقيف أرنون ودبين وكفرتبنيت وعبا وجبشيت وحرج علي الطاهر.


مقالات ذات صلة

«ريف السينمائي» في دورته التاسعة يحتفي بـ«الأرض وأهلها»

يوميات الشرق تحت عنوان «الأرض وأهلها» ينطلق «ريف السينمائي» من بلدة القبيات (الجهة المنظّمة)

«ريف السينمائي» في دورته التاسعة يحتفي بـ«الأرض وأهلها»

يقيم المهرجان، بالتوازي مع عروضه السينمائية، ندوة حول حماية أنهر عكّار...

فيفيان حداد (بيروت)
المشرق العربي الرئيسان ماكرون وعون في مؤتمر صحافي مشترك خلال زيارة الرئيس اللبناني إلى باريس في شهر مارس الماضي (أ.ب)

باريس: اللبنانيون وحدهم مسؤولون عن نزع سلاح «حزب الله»

باريس: اللبنانيون وحدهم مسؤولون عن نزع سلاح «حزب الله»، واجتماع باريس يترقب التعرف على خطة واضحة ودقيقة لانتشار الجيش اللبناني على كافة الأراضي اللبنانية

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي رئيس الحكومة نواف سلام ملتقياً مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان بمقر دار الفتوى في بيروت في وقت سابق (الوكالة الوطنية للإعلام)

لبنان يدين محاولة استهداف مكة المكرمة

دان لبنان محاولة استهداف مدينة مكة المكرمة في المملكة العربية السعودية بطائرة مسيَّرة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي البرلمان اللبناني ينقسم حول حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم

البرلمان اللبناني ينقسم حول حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم

طغى ملف حصرية السلاح في لبنان وقرار الحرب والسلم على اليوم الثاني من مناقشة الحكومة في مجلس النواب

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الدخان يتصاعد من بلدة حلتا بعد استهدافها بقصف إسرائيلي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تفجيرات الجنوب تهدّد الجغرافيا وتنشّط الفوالق الزلزالية… وشكوى لبنانية لمجلس الأمن

في يوم جديد من التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان، توغلت قوة إسرائيلية في بلدة حلتا الحدودية في قضاء حاصبيا

«الشرق الأوسط» (بيروت)

عائلة فلسطينية تجد ملاذاً آمناً في كهف بعد هدم منزلها في الضفة الغربية

يؤدي محمد فاضل عمرو الصلاة خارج الكهف الذي حولته عائلته إلى مسكن لها في قرية التواني بالضفة (أ.ف.ب)
يؤدي محمد فاضل عمرو الصلاة خارج الكهف الذي حولته عائلته إلى مسكن لها في قرية التواني بالضفة (أ.ف.ب)
TT

عائلة فلسطينية تجد ملاذاً آمناً في كهف بعد هدم منزلها في الضفة الغربية

يؤدي محمد فاضل عمرو الصلاة خارج الكهف الذي حولته عائلته إلى مسكن لها في قرية التواني بالضفة (أ.ف.ب)
يؤدي محمد فاضل عمرو الصلاة خارج الكهف الذي حولته عائلته إلى مسكن لها في قرية التواني بالضفة (أ.ف.ب)

في منطقة مسافر يطا في جنوب الضفة الغربية المحتلة، حوَّلت أسرة راعٍ فلسطيني كهفاً صخرياً إلى منزل تحت الأرض مجهَّز بالكامل، بعدما هدم الجيش الإسرائيلي منزليها.

وسوّى الراعي محمد أعمر، البالغ 33 عاماً، أرضية الكهف الصخرية الوعرة بطبقة خرسانية ملساء، قبل أن يطلي جدرانه الهشة بالجير الأبيض.

تقوم أروى عمرو بتمشيط شعر ابنتها ليان استعداداً للذهاب إلى المدرسة وذلك داخل كهف حولته العائلة إلى مسكن لها في قرية التواني بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

مع الوقت، حوَّلت الكهرباء المولّدة من ألواح شمسية والمياه المستخرجة من بئر، الكهف إلى منزل جديد لأعمر وزوجتيه وأطفاله الـ11 الذين يتوقون إلى حياة فوق الأرض.

ويقول أعمر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كنا نعيش في منزل فوق الأرض، حيث يمكننا رؤية العالم، أما اليوم فنعيش في كهف تحت الأرض يشبه القبر».

لجأ محمد فاضل عمر إلى الكهوف حيث يعيش الآن مع زوجتيه فاطمة عمرو وأروى عمرو وأبنائهم (أ.ف.ب)

ويلهو أطفاله في فناء استحدث في أحد جوانب التل أمام الكهف: تغني بناته أغاني عربية على جهاز «كاريوكي»، بينما يراقبن الصبيان الأصغر سناً.

وأطلق أعمر على أصغر أبنائه اسم راز، اختصاراً لرازق، تيمناً برجل روسي - إسرائيلي التقاه في سجن في تل أبيب خلال عام يقول إنه أمضاه هناك بعد مشادة مع مستوطن إسرائيلي، بينما كانت زوجته فاطمة حاملاً.

تخبز فاطمة عمرو الكعك داخل الكهف الذي حولته عائلتها إلى مسكن لها في قرية التواني بالضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل (أ.ف.ب)

فوق الكهوف، لا تزال بعض أنقاض منزليه قائمة بعد 3 سنوات من هدم الجيش لهما، بينما ترفرف أعلام إسرائيلية على مرتفع يبعد نحو 300 متر من المنزلين، وتضيء كشافات وتنتصب أسوار تشير إلى وجود مستوطنة أفيغايل الإسرائيلية التي يقول أعمر إن بعض سكانها يقومون بعمليات سرقة وهجمات من حين إلى آخر، ما يزيد الصعوبات في حياة أسرته.

يقوم محمد فاضل عمرو بإصلاح مكابح دراجة أطفاله خارج الكهف الذي حوَّلته العائلة إلى مسكن لها في قرية التواني بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

وتشهد منطقة مسافر يطا تصاعداً في عمليات هدم المنازل التي تنفذها السلطات الإسرائيلية، فضلاً عن توترات بين السكان الفلسطينيين والمستوطنين الإسرائيليين.

وتقع هذه المنطقة الجبلية شبه القاحلة بالكامل تقريباً تحت السيطرة الإسرائيلية بموجب اتفاقات أوسلو المبرمة في تسعينات القرن الماضي، وقد كانت محور الفيلم الوثائقي «لا أرض أخرى» الفائز بجائزة أوسكار عام 2025.

وتحتل إسرائيل منذ عام 1967 الضفة الغربية، حيث يعيش نحو 3 ملايين فلسطيني و500 ألف مستوطن.

تغني الأخوات الفلسطينيات ليان (يساراً) وبيسان (وسطاً) ونعمة «الكاريوكي» داخل الكهف الذي حوَّلته عائلتهن إلى مسكن في قرية التواني بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أزمنة قديمة

ويقول أعمر: «كلما فقد أحدهم منزله؛ بسبب الهدم، يأتي الجيران والأقارب لمساعدته في بناء مأوى جديد، وحقيقة أننا جميعاً نعيش قريبين من بعضنا بعضاً تساعدنا كثيراً».

وتتذكر زوجته فاطمة حين نصبت الأسرة خياماً في البداية بعد تدمير المنزلين المشيَّدين في عام 2023.

وتضيف: «الآن، لجأنا إلى الكهف، لأنه موجود منذ الأزمنة القديمة، لا يمكنهم هدمه، وقد سمح لنا (الجيش) بالعيش فيه».

ويشير الجيش الإسرائيلي إلى أن بناء المنازل بشكل غير قانوني هو سبب هدمها، بينما يشكو الفلسطينيون من أن طلباتهم للحصول على تصاريح بناء تُرفض بشكل منهجي تقريباً.

يغطّ ريان ابن أروى عمرو في النوم بينما يستعد بقية أفراد الأسرة للذهاب إلى المدرسة بالضفة (أ.ف.ب)

وفي حالات أخرى، تهدم إسرائيل أيضاً منازل عائلات فلسطينيين نفَّذوا هجمات، إلا أنَّ ذلك لا ينطبق على حالة أعمر.

ويأمل أعمر أن يتمكَّن سكان المنطقة الفلسطينيون البالغ عددهم نحو 1100 شخص، من العيش بأمان في منازلهم يوماً ما.

ويضيف: «العالم يتقدَّم ونحن في فلسطين، في مسافر يطّا... نرجع إلى الوراء».

تبادل فاطمة عمرو (يمين الصورة) الضحكات مع اثنتين من بناتها خارج الكهف الذي حولته عائلتها إلى مسكن لها في قرية التواني بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

ومنذ بدء ولايتها الحالية، شرّعت حكومة نتانياهو وأقرَّت إقامة 104 مستوطنات جديدة، وهو رقم قياسي، في الضفة الغربية المحتلة، وتُعدُّ هذه المستوطنات غير قانونية في نظر القانون الدولي.

وينفِّذ المستوطنون هجمات شبه يومية على الفلسطينيين تسبّبت بسقوط ضحايا، بالإضافة إلى حرق منازل والاستيلاء على أراضٍ وقطع أشجار وسرقة ماشية... وتؤدي هذه الاعتداءات غالباً إلى مواجهات. ويتهم الفلسطينيون الجيش الإسرائيلي بعدم التحرك لمنعها.


مداهمة موقع لـ«داعش» بريف درعا... ومقتل 3 عناصر من الأمن السوري

عناصر من قوات الأمن السورية (أ.ف.ب - أرشيفية)
عناصر من قوات الأمن السورية (أ.ف.ب - أرشيفية)
TT

مداهمة موقع لـ«داعش» بريف درعا... ومقتل 3 عناصر من الأمن السوري

عناصر من قوات الأمن السورية (أ.ف.ب - أرشيفية)
عناصر من قوات الأمن السورية (أ.ف.ب - أرشيفية)

داهمت قوى الأمن الداخلي، الخميس، موقع تتحصن فيه مجموعة مسلحة ‏تتبع لتنظيم «داعش» الإرهابي في مدينة الصنمين بريف درعا، بعد إحكام الحصار ‏عليها وعدم استجابة أفرادها لمهلة لتسليم أنفسهم.‏

وقالت قوى الأمن الداخلي عبر معرفاتها الرسمية، إن العملية الأمنية في الصنمين ‏مستمرة، مؤكدة أن المجموعة المسلحة الخارجة عن القانون تتبع لتنظيم «داعش» الإرهابي.‏

القبض على أحد عناصر «خلية داعش» في داريا بريف دمشق (أرشيفية - سانا)

وأضافت أن القوى أحكمت الحصار على المجموعة ومنحت أفرادها مهلة لتسليم ‏أنفسهم، إلا أنهم لم يستجيبوا، لتبدأ بعدها مداهمة الموقع الذي يتحصنون فيه.‏

وكان ثلاثة عناصر من قوى الأمن الداخلي قُتلوا وأُصيب آخرون في وقت سابق من الخميس، في اشتباك مع مجموعة مسلحة في بلدة الصنمين بمحافظة درعا جنوب سوريا، خلال تنفيذهم مداهمة أمنية بحقّ مطلوب، وفق ما أفاد بيان صادر عن قوى الأمن الداخلي.

وقال مصدر حكومي إن «مجموعة مسلحة خارجة عن القانون يقودها المطلوب» أقدمت على «استهداف الدورية والاشتباك مع عناصرها أثناء تنفيذ المهمة». وأضافت أن عناصر الأمن تنتشر في المدينة لملاحقة أفراد المجموعة وأعلنت فرض «حظر تجوال مؤقت» فيها.

وقال مصدر حكومي محلي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن المطلوب الذي اشتبكت معه قوات الأمن ينتمي إلى التنظيم.

أرشيفية لاقتحام منزل تحصن به عناصر «داعش» في نوى بريف درعا الغربي

ويشن التنظيم بين الحين والآخر اعتداءات تطال خصوصاً قوات الأمن السورية، بعدما حضّ عناصره على قتال السلطات الجديدة عقب إطاحة حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وأعلنت الحكومة السورية أواخر العام الماضي انضمامها رسمياً إلى التحالف الدولي لمكافحة التنظيم المتطرف.

وكان وجود التنظيم في سوريا يتركز في شمالها وشمالها الشرقي ومنطقة البادية، إلّا أنه يحتفظ بخلايا في الجنوب أيضاً.

وكان التنظيم أعلن في 2022 مقتل زعيمه أبي الحسن الهاشمي القرشي في معارك لم يحدد تاريخها، وتبين لاحقاً أنها جرت في محافظة درعا.


السلطة الفلسطينية تصف عدم منح عباس تأشيرة لحضور اجتماعات الأمم المتحدة بـ«غير المبرر»

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
TT

السلطة الفلسطينية تصف عدم منح عباس تأشيرة لحضور اجتماعات الأمم المتحدة بـ«غير المبرر»

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

رفضت السلطة الفلسطينية، الخميس، قرار وزارة الخارجية الأميركية عدم منح تأشيرة للرئيس محمود عباس لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع المقبل للعام الثاني على التوالي، ووصفته بأنه «إجراء غير مبرَّر».

وأعربت وزارة الخارجية الفلسطينية، في بيان، «عن رفض دولة فلسطين للقرار... وترى فيه إجراءً غير مبرَّر يتعارض مع الجهود المبذولة لاستعادة الثقة، وتطوير العلاقات الفلسطينية - الأميركية، وتهيئة المناخ السياسي اللازم لتنفيذ حل الدولتين وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

رفضت الولايات المتحدة، للعام الثاني على التوالي، منح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تأشيرة دخول للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع المقبل، وفق ما أفاد به مصدر مطلع، الأربعاء.

في السياق، أفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأن «الولايات المتحدة ستمدد العقوبات التي تحظر منح تأشيرات دخول لأعضاء منظمة التحرير الفلسطينية ومسؤولي السلطة الفلسطينية، بسبب عجزهم عن إنجاز الإصلاحات، خلافاً للالتزامات التي قطعوها للولايات المتحدة، واستمرار نشاطاتهم المقوّضة لآفاق السلام».