ماذا نعرف عن بلدة دبّين في جنوب لبنان؟ ولماذا تسعى إسرائيل للسيطرة عليها؟

خريطة تظهر موقع بلدة دبين في جنوب لبنان
خريطة تظهر موقع بلدة دبين في جنوب لبنان
TT

ماذا نعرف عن بلدة دبّين في جنوب لبنان؟ ولماذا تسعى إسرائيل للسيطرة عليها؟

خريطة تظهر موقع بلدة دبين في جنوب لبنان
خريطة تظهر موقع بلدة دبين في جنوب لبنان

تصاعدت أهمية بلدة دبّين (Dibbine) في جنوب لبنان خلال الساعات الأخيرة، بعد تداول معلومات عن سقوطها بيد الجيش الإسرائيلي إثر قصف مدفعي كثيف وتقدّم عسكري انطلاقاً من محور الخيام.

ومع توسّع العمليات الإسرائيلية شمال نهر الليطاني، برزت بلدة دبين الواقعة في قضاء مرجعيون بوصفها واحدة من أكثر النقاط حساسية على الخريطة الميدانية في الجنوب اللبناني.

وشهدت البلدة قصفاً إسرائيلياً عنيفاً بأكثر من 100 قذيفة مدفعية، بالتزامن مع غطاء جوي وتحركات عسكرية في محيطها. ومع تصاعد المعارك حولها، تتجه الأنظار إلى الموقع الجغرافي والأهمية العسكرية لبلدة دبّين.

أين تقع بلدة دبّين في جنوب لبنان؟

تقع بلدة دبّين في قضاء مرجعيون بمحافظة النبطية في جنوب لبنان، وترتفع نحو 650 متراً عن سطح البحر. وتبعد نحو 100 كيلومتر عن بيروت، ونحو 31 كيلومتراً عن مدينة النبطية، في حين تقع على مسافة قصيرة من بلدة مرجعيوم مركز القضاء.

ويمنح الموقع الجغرافي البلدة أهمية استراتيجية كبيرة؛ إذ تقع شمال مدينة الخيام وشرق نهر الليطاني، وتشرف على مناطق واسعة في الجنوب اللبناني.

لماذا تحاول إسرائيل السيطرة على دبّين؟

تُعدّ دبّين واحدة من النقاط الجغرافية الحساسة في الجنوب؛ إذ إن السيطرة عليها تسمح للجيش الإسرائيلي بكشف خطوط دفاع حيوية تربط القطاع الشرقي للجنوب بالعمق اللبناني.

كما يوفّر التقدّم نحو البلدة موقعاً متقدماً لمراقبة مناطق إقليم التفاح والمناطق الجبلية الجنوبية، إضافة إلى تسهيل قطع طرق الإمداد وعزل مناطق الخيام ومرجعيون وحاصبيا.

وتشير تقديرات ميدانية إلى أن السيطرة على دبّين قد تمنح إسرائيل أفضلية ميدانية في أي عمليات عسكرية موسّعة شمال نهر الليطاني؛ نظراً إلى موقعها المشرف وطبيعتها الجغرافية الحساسة.

تداعيات ميدانية محتملة لسقوط دبّين

ومع تصاعد الحديث عن سقوط بلدة دبّين، تتزايد المخاوف من توسّع العمليات البرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، خصوصاً مع استمرار القصف والغارات على مناطق مرجعيون والنبطية وصور.

كما يعكس التصعيد في البلدة محاولة إسرائيلية لتوسيع نطاق سيطرتها الميدانية، وفرض وقائع عسكرية جديدة في الجنوب، وسط تصاعد المواجهات مع «حزب الله»، وتزايد الضغوط الأمنية والإنسانية على السكان.


مقالات ذات صلة

الرئيس اللبناني: الحروب لا تجلب سوى الدمار والفقر... والدبلوماسية خيار الدولة

المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني: الحروب لا تجلب سوى الدمار والفقر... والدبلوماسية خيار الدولة

جدد الرئيس اللبناني جوزيف عون تمسكه بخيار الدبلوماسية لمعالجة الأزمات التي يواجهها لبنان، مؤكداً أن الحروب لم تجلب للبلاد سوى الدمار، والفقر

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي صورة تظهِر حجم الدمار في إحدى مدارس لبنان (الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان)

إسرائيل تدمر مدارس بجنوب لبنان

تواجه القرى الحدودية في جنوب لبنان تحدياً جديداً مع اقتراب العام الدراسي، بعدما أدى التدمير الإسرائيلي إلى تضرر 352 مؤسسة تعليمية، بينها 26 مدرسة دُمّرت كلياً،

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي يتصاعد الدخان من منطقة خاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي… كما يُرى من بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان... وسط استمرار التفجيرات والعمليات العسكرية في المناطق الحدودية (أ.ب)

سكان المستوطنات الإسرائيلية «لا يشعرون بالأمان» رغم الإنجازات العسكرية

واصلت إسرائيل، الثلاثاء، تصعيدها العسكري في جنوب لبنان عبر سلسلة غارات وعمليات تفجير وتمشيط استهدفت بلدات عدة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي صورة تظهِر حجم الدمار في إحدى مدارس لبنان (الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان)

إسرائيل تدمّر المدارس في جنوب لبنان لمنع عودة السكان

تفرض الحرب في جنوب لبنان تحدياً جديداً على القطاع التربوي مع اقتراب موعد افتتاح العام الدراسي، بعدما تحولت المدارس إلى واحدة من أكثر المؤسسات تضرراً بفعل القصف

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي رئيس البرلمان نبيه بري مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (الشرق الأوسط)

حراك لبناني داخلي قبيل جولة مفاوضات جديدة مع إسرائيل

يشهد لبنان حراكاً داخليا قبيل الجولة الجديدة من المفاوضات المرتقبة في روما بين 4 و6 أغسطس المقبل في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية وارتفاع وتيرة عمليات التدمير

كارولين عاكوم (بيروت)