رئيس بوليفيا يحذر من بلوغ «نقطة الانهيار» مع تنامي الاحتجاجات ضده

الرئيس البوليفي رودريغو باز (رويترز)
الرئيس البوليفي رودريغو باز (رويترز)
TT

رئيس بوليفيا يحذر من بلوغ «نقطة الانهيار» مع تنامي الاحتجاجات ضده

الرئيس البوليفي رودريغو باز (رويترز)
الرئيس البوليفي رودريغو باز (رويترز)

حذَّر الرئيس البوليفي رودريغو باز، أمس (الأربعاء)، من أنَّ الأزمة التي تهزُّ البلاد منذ شهر تقريباً «تقترب من نقطة الانهيار»، وذلك خلال يوم جديد من الاحتجاجات المطالَبة باستقالته.

وقال الرئيس اليميني الوسطي إن «البلاد بحاجة إلى النظام (...) الوقت ينفد»، وذلك غداة موافقة البرلمان على إعلانه حالة الطوارئ بفعل الاحتجاجات في البلاد.

ويواجه الرئيس، الذي دعا مجدداً إلى الحوار، معارضةً متزايدةً مع إغلاق الطرق، ومظاهرات حاشدة يقودها المزارعون وعمال المناجم والمصانع.

في البداية، طالب المتظاهرون باتخاذ إجراءات لمعالجة الأزمة الاقتصادية، وهي الأسوأ منذ 40 عاماً، لكنهم باتوا يطالبون باستقالة باز.

وبعد 6 أشهر فقط في السلطة، يواجه الرئيس اليميني أسوأ أزمة اقتصادية في الدولة الواقعة في منطقة جبال الأنديز منذ ثمانينات القرن الماضي.

ومساء الثلاثاء، ألغى البرلمان قانوناً كان يحدّ من صلاحيات الرئيس في إعلان حالة الطوارئ، ما يسمح باستخدام الجيش وفرض قيود على حرية التجمع والتنقل.

وقال باز: «أولئك الذين يريدون تدمير الوطن سيواجهونني بكل قوة الدستور»، متوجهاً إلى عناصر الشرطة والقوات المسلحة بالقول: «اطمئنوا، شعبكم يدعمكم».

لكن الاحتجاجات مستمرة. فقد رفع آلاف الفلاحين، ومعظمهم من النساء، أعلام السكان الأصليين، وساروا مجدداً في لاباز في عيد الأم.

وقالت مارتا بوما لوكي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لسنا خائفين من الموت. سنضحي بأرواحنا دفاعاً عن أنفسنا... لقد طالبنا الحكومة بالرحيل».

الشعب يعاني

وقالت متظاهرة أخرى تدعى دلتا ساليناس: «طفح الكيل من هذا الرئيس... بسببه، يعاني الشعب البوليفي بكامله».

ثم انضم المتظاهرون إلى مسيرة عمّال النقل العام المضربين. وفي المساء، تظاهر نحو 200 معلّم أيضاً احتجاجاً على سياسات باز.

وقال فرويلان تشوك: «لا يجوز للشرطة قمع شعبها (...)، عليها الانسحاب».

وأصبحت العاصمة لاباز التي تضم مقر الحكومة مركزاً للاحتجاجات والاعتصامات، ما تسبَّب في نقص الغذاء والدواء والوقود.

وأدلت زولما هينوخوسا، البالغة 44 عاماً والتي يعاني ابنها من الربو ومشكلات في القلب، بشهادتها من أحد مستشفيات لاباز قائلة: «أسعار الأدوية في ارتفاع، وبعضها بدأ ينفد».

جانب من الاحتجاجات ضد الرئيس البوليفي رودريغو باز في العاصمة لاباز أمس (أ.ف.ب)

وأفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنَّ مئات السكان تظاهروا في الأيام الأخيرة؛ احتجاجاً على الحواجز التي تشلّ حركة المرور في لاباز.

ووفقاً للرئيس البوليفي، بلغت قيمة الخسائر الاقتصادية 600 مليون دولار في بلد يناهز فيه التضخم نسبة 15 في المائة.

وقال باز: «الأمر أسوأ من جائحة كوفيد»، في إشارة إلى النقص، وارتفاع الأسعار الناجمَين عن الحواجز.

وفي محاولة لتهدئة المتظاهرين، أعلن باز في وقت سابق من هذا الأسبوع أنه سيخفض راتبه إلى النصف، في إجراء رمزي، إذ يبلغ دخله الشهري نحو 3400 دولار.

كما دعا نائب الرئيس إدموند لارا، المعارض للرئيس باز، قادة الاحتجاجات إلى الحوار الأربعاء.

«تمرد»

تتهم الحكومة الرئيس الاشتراكي السابق إيفو موراليس (2006 - 2019)، المطلوب بموجب مذكرة توقيف في قضية اتجار بالأطفال، بتأجيج الاضطرابات.

ويطالب زعيم مزارعي الكوكا، الذي لجأ إلى منطقة تشاباري، معقله السياسي في وسط البلاد، الرئيس بالدعوة إلى انتخابات جديدة في غضون 90 يوماً.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من معقله: «هذه حكومة خاضعة تماماً (للولايات المتحدة). أدرك أنَّ الوقت قد حان لتحديد مَن يحكم: الإمبراطورية أم الشعب»، واصفاً الاحتجاجات بأنها «تمرد».

ووصفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حليفة رودريغو باز، الاحتجاجات الأسبوع الماضي بأنها «انقلاب».



البرازيل: محكمة تُدين ابن بولسونارو لمطالبته بعقوبات أميركية على بلاده

إدواردو بولسونار (أ.ب)
إدواردو بولسونار (أ.ب)
TT

البرازيل: محكمة تُدين ابن بولسونارو لمطالبته بعقوبات أميركية على بلاده

إدواردو بولسونار (أ.ب)
إدواردو بولسونار (أ.ب)

قضت المحكمة العليا في البرازيل، الثلاثاء، بسجن إدواردو بولسونارو غيابياً لمدة 4 سنوات وشهرين، وذلك بعدما دعا الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات على بلاده خلال محاكمة والده على خلفية محاولة الانقلاب.

كان الابن الثالث للرئيس اليميني السابق جايير بولسونارو، يسعى للحصول على دعم أميركي لوالده الذي يقضي عقوبة سجنية مدتها 27 عاماً بعد إدانته بالتخطيط لانقلاب في عام 2022، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

قاضي المحكمة العليا البرازيلية ألكسندر دي مورايس خلال جلسة خلال المحاكمة أمس (رويترز)

وصوّت أربعة قضاة في المحكمة العليا لمصلحة الادعاء، الذي وجَّه إلى إدواردو بولسونارو تهمة «تهديد السلطات القضائية ومسؤولين من فروع أخرى في الحكومة»، بعدما قال إنه سيعمل على فرض عقوبات أميركية «إذا لم تنتهِ الإجراءات» بشكل مناسب لوالده.

إدواردو بولسونارو خلال المؤتمر السنوي للعمل السياسي المحافظ (CPAC) في ميريلاند 20 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

وسيُمنع بولسونارو البالغ 41 عاماً، من تولّي مناصب عامة لمدة ثماني سنوات.

وجاء في بيان له أن «الهدف الحقيقي من هذه المحاكمة العبثية هو واحد فقط: إقصاء اسمي من الانتخابات».

وتشهد العلاقات البرازيلية - الأميركية توتراً، بعد لقاء الرئيس دونالد ترمب مع شقيق إدواردو، المرشح الرئاسي فلافيو بولسونارو، قبيل الانتخابات التي تُظهر استطلاعات الرأي فيها منافسة متقاربة بينه وبين الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.


غوتيريش يطلب «الصفح» من ضحايا العنف في هايتي

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش متحدثاً في مؤتمر صحافي خلال زيارته هايتي (ا.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش متحدثاً في مؤتمر صحافي خلال زيارته هايتي (ا.ف.ب)
TT

غوتيريش يطلب «الصفح» من ضحايا العنف في هايتي

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش متحدثاً في مؤتمر صحافي خلال زيارته هايتي (ا.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش متحدثاً في مؤتمر صحافي خلال زيارته هايتي (ا.ف.ب)

طلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الثلاثاء خلال زيارة إلى هايتي «الصفح» من نساء نازحات بسبب عنف العصابات في البلاد آسفا لعدم تمكنه من تحريك العالم للتخفيف من معاناتهن.

ويزور غوتيريش هايتي ليوم واحد، وجلس في وسط مدرسة سابقة في بور أو برانس تأوي أكثر من 1250 نازحا، مع نساء روين له مواقف من حياتهن خلال عامين تقريبا في هذا الموقع الملقب بـ«كولومبيا».

وقالت إحداهن من غرفة تشهد حرارة خانقة «وصلتُ مع أطفالي الأربعة في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024. فقدتُ كل شيء». ولفتت إلى أن الغرف الأخرى أسوأ حالا قائلة «خمسون شخصا في الغرفة الواحدة، عشر عائلات، لا خصوصية». وتحدثت امرأة أخرى عن انتشار «الحشرات وبق الفراش»، وحرمان الأطفال من التعليم.

وقال غوتيريش «أطلب منكن الصفح لعدم تمكني من تحريك المجتمع الدولي». وأضاف «نعلم حجم المعاناة، وأنا هنا بالدرجة الأولى لأستمع إليكن».

وأعرب عن أسفه لأن خطة الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية لعام 2026 البالغة 880 مليون دولار تلقت أقل من ربع التمويل.

وتضم هايتي حوالى 1,5 مليون نازح حاليا بحسب الأمم المتحدة بسبب عنف العصابات التي ترتكب جرائم قتل وخطف واغتصاب وتجنيد قسري للأطفال.

ويواجه حوالى نصف السكان البالغ عددهم نحو 11 مليون نسمة، انعداما حادا في الأمن الغذائي.

وقال غوتيريش في مؤتمر صحافي «بالنسبة للعديد من الهايتيين، كل يوم هو صراع من أجل البقاء». وأضاف «ليس للعالم الحق في غضّ الطرف»، واصفا لامبالاة المجتمع الدولي بـ «أكبر عار».

وكان غوتيريش قال لمسؤول سياسي استقبله لدى وصوله إلى هايتي «يسرني أن التقيك في بور او برانس، إنها زيارة تضامن كامل».

وتعاني هايتي، وهي من أفقر دول الكاريبي، من أزمات اقتصادية وسياسية وأمنية طويلة الأمد، لكن الوضع تدهور بشكل كبير في السنوات الماضية.

وفي سبتمبر (أيلول)، وافق مجلس الأمن الدولي على إنشاء قوة لقمع العصابات ستحل تدريجا مكان البعثة المتعددة الجنسيات السابقة لدعم الشرطة الهايتية، التي وّجهت اليها انتقادات لضعف فاعليتها.

وقال مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك الاثنين «في هايتي، أسفر العنف الذي ارتكبته العصابات عن مقتل ما لا يقل عن 2300 شخص، وإصابة 1100 آخرين، و99 عملية خطف منذ بداية العام».


البرازيل: 6 قتلى بتصادم مروحيتين على متن إحداهما مغنٍ أميركي

صورة جوية تُظهر موقع تحطم مروحية في ريو دي جانيرو (أ.ف.ب)
صورة جوية تُظهر موقع تحطم مروحية في ريو دي جانيرو (أ.ف.ب)
TT

البرازيل: 6 قتلى بتصادم مروحيتين على متن إحداهما مغنٍ أميركي

صورة جوية تُظهر موقع تحطم مروحية في ريو دي جانيرو (أ.ف.ب)
صورة جوية تُظهر موقع تحطم مروحية في ريو دي جانيرو (أ.ف.ب)

أفاد مصدر في الشرطة البرازيلية «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن المغني الأميركي أوليفر تري كان على متن إحدى المروحيتين اللتين اصطدمتا وتحطمتا، الأحد، في ريو دي جانيرو، ما أسفر عن مقتل جميع ركابهما.

وقُتل ستة أشخاص على الأقل إثر الاصطدام الذي وقع في الجو غرب مدينة ريو دي جانيرو، بحسب ما أفاد عناصر إطفاء برازيليون. وقال هؤلاء في بيان: «تم تأكيد مقتل ستة أشخاص على الأقل».

وورد اسم أوليفر تري في قائمة الركاب التي أصدرتها الشرطة، موضحة أنه لم يتم التعرف على الضحايا رسمياً بعد بسبب تعرضهم لحروق بالغة.

المغني الأميركي أوليفر تري (أ.ف.ب)

وأضافت خدمات الإطفاء في البيان: «تشير تقارير إلى أن المروحيتين اصطدمتا في الجو وسقطتا في موقف تابع لمعرض سيارات كهربائية، ما أدى إلى اندلاع حريق التهم ما لا يقل عن 20 سيارة».

ووقع الحادث في ضاحية ريكريو دوس بانديرانتس غرب ريو دي جانيرو. وأظهرت صور من موقع الحادث نشرتها وسائل إعلام محلية عموداً كثيفاً من الدخان الأسود يتصاعد من معرض السيارات، حيث اشتعلت النيران في سيارات عدة.

وتُعد حوادث تحطم الطائرات الصغيرة شائعة في البرازيل خامس أكبر دولة في العالم من حيث المساحة وعدد السكان.

والشهر الماضي، تحطمت طائرة صغيرة على جانب مبنى في مدينة بيلو هوريزونتي في جنوب شرقي البلاد، ما أسفر عن مقتل الطيار ومساعده.