مصر وتركيا تشدّدان على «الأهمية القصوى» لدعم المفاوضات الأميركية - الإيرانية

وزيرا الخارجية عدّا الحلول الدبلوماسية سبيلاً وحيداً لخفض التصعيد

السيسي وإردوغان خلال لقائهما بالقاهرة في ديسمبر 2024 (الرئاسة المصرية)
السيسي وإردوغان خلال لقائهما بالقاهرة في ديسمبر 2024 (الرئاسة المصرية)
TT

مصر وتركيا تشدّدان على «الأهمية القصوى» لدعم المفاوضات الأميركية - الإيرانية

السيسي وإردوغان خلال لقائهما بالقاهرة في ديسمبر 2024 (الرئاسة المصرية)
السيسي وإردوغان خلال لقائهما بالقاهرة في ديسمبر 2024 (الرئاسة المصرية)

شدَّدت مصر وتركيا على «الأهمية القصوى» لدعم مسار المفاوضات الأميركية - الإيرانية، فضلاً عن «الارتكان إلى الحلول الدبلوماسية، والحوار سبيلاً وحيداً لخفض التصعيد وإنهاء الحرب».

وأعرب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره التركي هاكان فيدان، خلال اتصال هاتفي، الثلاثاء، عن التطلُّع لتبني الأطراف كافة، مواقف تتسم بالحكمة والمسؤولية، والاعتماد على خيار الدبلوماسية لتسوية الخلافات.

وبحسب إفادة لوزارة الخارجية المصرية، الثلاثاء، ثمَّن الوزيران «مسار العلاقات الثنائية المتميزة التي تربط مصر وتركيا»، وأكدا «حرصهما على دفع أطر التعاون المشترك والارتقاء بها في شتى المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين، ويحقِّق تطلعات الشعبين نحو مزيد من التنمية والازدهار».

ومع اندلاع حرب إيران، تصاعدت وتيرة الاتصالات المصرية - التركية بشأن التنسيق لخفض التصعيد في المنطقة، لا سيما على مستوى وزيرَي خارجية البلدين بحسب رصد لبيانات «الخارجية المصرية». وزار الرئيس التركي رجب طيب إردوغان القاهرة في فبراير (شباط) الماضي، وشهد توقيع عدد من الاتفاقات في مجالات متعددة. وخلال مؤتمر صحافي مشترك، قال نظيره المصري عبد الفتاح السيسي: «هناك تقارب في الرؤى إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية بين مصر وتركيا».

وكانت مستجدات المنطقة محوراً مهماً خلال اتصال هاتفي، الثلاثاء، بين عبد العاطي ورئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، حيث تبادل المسؤولان الرؤى بشأن سبل سد الفجوات في المفاوضات الأميركية - الإيرانية بما يسهم في التوصُّل لاتفاق توافقي يراعي شواغل جميع الأطراف.

محادثات مصرية - قطرية بالدوحة مارس الماضي (صفحة الديوان الأميري القطري على «فيسبوك»)

واستمع وزير الخارجية المصري خلال الاتصال الهاتفي إلى تقييم نظيره القطري حول المساعي الأخيرة المبذولة لسرعة التوصُّل لاتفاق ينهي حالة الحرب الحالية، ويؤسِّس لعملية تفاوض تعالج الشواغل الأمنية والسياسية والاقتصادية كافة.

واتفق الجانبان على «أهمية تكثيف ومواصلة الجهود الدبلوماسية والسياسية المبذولة خلال هذه المرحلة الدقيقة للمفاوضات». وأكدا «ضرورة مواصلة المسار التفاوضي لتسوية الأزمة الراهنة، وإنهاء الحرب في ظلِّ التداعيات الأمنية والاقتصادية الوخيمة التي نتجت عنها على مدار الأشهر الثلاثة الأخيرة على المستويين الإقليمي والدولي».

وأعرب الوزيران، الثلاثاء، عن تطلعهما لنجاح المساعي الدبلوماسية الراهنة وبلورة اتفاق يضع حداً للحرب، ويؤسِّس لمرحلة جديدة في المنطقة.

وشدَّد عبد العاطي على «موقف مصر الداعم لضرورة أن يراعي أي اتفاق مستقبلي الشواغل الأمنية لدول الخليج الشقيقة، بوصف ذلك ركيزةً أساسيةً لصون الأمن القومي العربي والاستقرار الإقليمي».

وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره التركي (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

وأعلنت القاهرة في أكثر من إفادة سابقة «تضامنها الكامل؛ قيادةً وحكومةً وشعباً، مع أشقائها في الخليج في مواجهة التحديات الأمنية، والعمل المشترك على خفض التصعيد، وتغليب المسار الدبلوماسي لصون السلم والأمن الإقليميَّين».

وأكد الرئيس السيسي وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، خلال لقائهما في الدوحة، مارس (آذار) الماضي، «رفضهما أي أعمال عسكرية توسِّع دائرة الصراع»، وشددا وقتها على «أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، والعمل عبر القنوات الدبلوماسية للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة».


مقالات ذات صلة

مسؤول إيراني: مراسم تشييع خامنئي ستتضمن محطة في العراق

شؤون إقليمية طالبات يرفعن صورة للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي خلال مظاهرة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في بغداد... 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

مسؤول إيراني: مراسم تشييع خامنئي ستتضمن محطة في العراق

قال مسؤول إيراني، اليوم الأربعاء، إن مراسم تشييع المرشد علي خامنئي، الذي قتل في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي في فبراير (شباط)، ستتضمن محطة في العراق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد زبونة تتفقد هاتفها المحمول أثناء تسوقها في متجر بيع بالتجزئة في فيرنون هيلز بإيلينوي (أ.ب)

مبيعات التجزئة الأميركية تنتعش رغم ضغوط التضخم وارتفاع الوقود

أظهرت بيانات حكومية أميركية، الأربعاء، أن مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة سجلت أداءً أفضل من المتوقع خلال شهر مايو، مدفوعة بارتفاع الإنفاق في محطات الوقود.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال جلسة عمل على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان الفرنسية (رويترز) p-circle

ترمب يبقي خيار القصف مطروحاً رغم اتفاق إيران

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران إذا لم تلتزم طهران بتعهداتها، قبل يومين من التوقيع المرتقب على مذكرة التفاهم.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن-طهران)
خاص رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)

خاص كواليس خطة برّاك لـ«فصل العراق» عن مفاوضات إيران

يعمل المبعوث الأميركي توم برّاك، الذي زار بغداد يومي الاثنين والثلاثاء، على التأكد أن بغداد «تقوم بما يلزم» لنزع سلاح الفصائل، قبل حصولها على المساعدة.

علي السراي (لندن)
الولايات المتحدة​ شعار برنامج الدردشة الآلي «غروك» التابع للملياردير إيلون ماسك يظهر على شاشة هاتف (رويترز) p-circle

واشنطن تكشف أنها استخدمت «غروك» في الحرب على إيران

كشفت الحكومة الأميركية في مذكرة قانونية، أنها استخدمت برنامج «غروك» للذكاء الاصطناعي العائد لمنصة «إكس» المملوكة لإيلون ماسك، في شنّ ضربات على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مستشار لترمب يكشف عن خطة لتقاسم السلطة في ليبيا

US Presidential Advisor for African Affairs, Massaad Boulos (AFP)
US Presidential Advisor for African Affairs, Massaad Boulos (AFP)
TT

مستشار لترمب يكشف عن خطة لتقاسم السلطة في ليبيا

US Presidential Advisor for African Affairs, Massaad Boulos (AFP)
US Presidential Advisor for African Affairs, Massaad Boulos (AFP)

قالت صحيفة «فاينانشال تايمز» إن الولايات المتحدة تسعى للتوسط في اتفاق لتقاسم السلطة بين الإدارتين المتنافستين في شرق وغرب ليبيا، في محاولة لإعادة توحيد البلاد الغنية بالنفط بعد سنوات من الجهود الفاشلة التي قادتها الأمم المتحدة.

وذكر مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، للصحيفة أنه يعمل على ضم مؤسسات البلاد المشتتة تحت سلطة واحدة، مع تشجيع شركات النفط الأميركية على الاستثمار.

وقال بولس -وهو رجل أعمال أميركي من أصل لبناني ووالد زوج تيفاني ابنة الرئيس الأميركي-: «تتمثل خطتنا في تشكيل حكومة موحدة، وتوحيد جميع المؤسسات».

وذكر مسؤولون ومحللون أمميون أن محاولات الأمم المتحدة لإجراء انتخابات لتوحيد ليبيا قد أُحبطت مراراً وتكراراً من قبل سياسيين، وفصائل مسلحة تخشى فقدان نفوذها، ووصولها إلى موارد الدولة، بما في ذلك مليارات الدولارات من عائدات تصدير النفط.

وتمتلك ليبيا أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في أفريقيا، لكن معدلات الإنتاج ظلت دون مستوياتها الممكنة لعقود، وقد أعاقت العقوبات المفروضة على الديكتاتور معمر القذافي، والاضطرابات التي تلت الإطاحة به عام 2011 -بما في ذلك عمليات إغلاق المنشآت النفطية من قبل جماعات مسلحة لانتزاع تنازلات- استثمارات شركات النفط العالمية لعقود من الزمن.

وأشار بولس إلى أن واشنطن تشجع شركات النفط الأميركية الكبرى على الاستثمار في ليبيا، لافتاً إلى أن شركتي «كونوكو فيليبس» و«شيفرون» قد وقعتا بالفعل اتفاقيات مع ليبيا.

وأضاف أن إنتاج النفط الليبي قد يتضاعف ليصل إلى 3 ملايين برميل بحلول نهاية العقد، قائلاً: «سيضع هذا ليبيا على الخريطة العالمية لكبار منتجي النفط».

ونقلت الصحيفة عن عماد الدين بادي، المحلل المختص بالشأن الليبي، والمؤسس المشارك لشركة «إنفورمي» الاستشارية للمخاطر السياسية، قوله إن النهج الأميركي تجاه ليبيا يتماشى مع أسلوب السياسة الخارجية لإدارة ترمب الذي يركز بشكل كبير على «عقد الصفقات، والمصالح المتبادلة».

وأضاف: «أعتقد أن الولايات المتحدة تفكر على النحو التالي: نحن نعرف هؤلاء الأطراف المعنيين، وهم منفتحون على إبرام صفقات معنا، ونحن لا نريد عدم الاستقرار؛ فلماذا لا نخلق بيئة سياسية مواتية لمزيد من الصفقات، والاستثمارات؟».

رجال أمن ليبيون خلال تدريب في تاجوراء بالعاصمة طرابلس الأربعاء الماضي (مديرية أمن تاجوراء)

وقال بولس إن خطته ستكون «مكملة» لجهود الأمم المتحدة الرامية لإجراء انتخابات برلمانية، وقد ينتهي بها المطاف لتكون «جزءاً من حزمة»، و«ترتيباً مؤقتاً» يسبق الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

وبحسب الصحيفة، ستضع الخطة نائب القائد العام للجيش الوطني الليبي الفريق أول صدام حفتر على رأس مجلس رئاسي تنفيذي، وذلك وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر.

وأضاف هؤلاء أن رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة سيظل في منصبه، بينما سيتولى أحد أقاربه المقربين منصباً يتعلق بالأمن القومي.

ويعرب دبلوماسيون ومحللون عن شكوكهم في إمكانية تحقيق «صفقة بولس»، وذلك نظراً لانعدام الثقة بين الجانبين، والتنازلات التي سيتعين تقديمها من أجل الحكم المشترك.

وذكر شخص آخر مطلع على الأمر أن إيطاليا -الشريك التجاري الرئيس لليبيا- قد استُشيرت بشأن الخطة، وأبدت دعمها لها، لكنها تعتقد أن تنفيذها قد يواجه تحديات كبيرة.


مصر: التحقيق في اتهامات بـ«تجاوزات أخلاقية» داخل مستشفى جامعي

مبنى جامعة الإسكندرية (الشرق الأوسط)
مبنى جامعة الإسكندرية (الشرق الأوسط)
TT

مصر: التحقيق في اتهامات بـ«تجاوزات أخلاقية» داخل مستشفى جامعي

مبنى جامعة الإسكندرية (الشرق الأوسط)
مبنى جامعة الإسكندرية (الشرق الأوسط)

فتحت جامعة الإسكندرية بشمال مصر تحقيقاً في اتهامات نشرتها طبيبة مصرية شابة عن حدوث تجاوزات أخلاقية داخل «مستشفى الشاطبي» التابع للجامعة، ومن بينها «التحرش بسيدات أثناء خضوعهن لعمليات الولادة»، في حين أكدت الجامعة احتفاظها بحقها القانوني حال ثبوت عدم صحة هذه الاتهامات.

وتنقسم تبعية المستشفيات العامة في مصر إلى وزارة الصحة، التي تشرف على النسبة الأكبر من المستشفيات، ووزارة التعليم العالي، التي تتولى الإشراف على عدد من المستشفيات الجامعية التي تقدم خدمات للمواطنين ويجري فيها تدريب الأطباء في مرحلة الامتياز قبل تخصصهم في القطاعات الطبية المختلفة.

وكانت طبيبة تدربت في الامتياز داخل مستشفى الشاطبي قد نشرت عبر صفحتها على «فيسبوك»، مساء الاثنين، مجموعة من التجاوزات قالت إنها تحدث لسيدات داخل قسم النساء والتوليد في المستشفى، بين تنمر وتحرش وعنف، وصولاً إلى التدخل بإجراءات طبية غير ضرورية دون إذن المرضى، أو الامتناع عن أداء الخدمة أو التهديد بالامتناع عنها. وأشارت إلى تورط بعض عناصر التمريض في المستشفى في هذه الانتهاكات مع أطباء.

ولم تتوقف الاتهامات عند هذه الطبيبة، إذ نشرت طبيبات أخريات وبعض متلقيات الخدمة شهادات متشابهة تصب في بنود التجاوزات التي تحدثت عنها الطبيبة، وسط مطالبات بفتح تحقيقات في هذه الوقائع.

وخضعت أكثر من 13 ألف سيدة لعمليات ولادة طبيعية وقيصرية داخل مستشفى الشاطبي الجامعي خلال عام 2025، وفق بيانات رسمية.

نائبة وزير الصحة عبلة الألفي خلال جولة تفقدية في كفر الشيخ لدعم الولادة الطبيعية (وزارة الصحة المصرية)

وعلقت نقابة الأطباء على الاتهامات قائلة إنها لم تتلق أي شكاوى رسمية عمَّا هو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي، ودعت في بيان رسمي، الثلاثاء، كل من يمتلك معلومات أو أدلة أو تعرَّض لواقعة تستوجب التحقيق إلى تقديم شكوى رسمية موثقة إلى نقابة الأطباء، أو إدارة المستشفى، أو كلية الطب في جامعة الإسكندرية، أو الجهات الرقابية المختصة، أو النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وأكدت النقابة «رفضها القاطع لأي محاولة للمساس بمجهودات الأطباء المصريين أو التشكيك في دورهم الكبير والمشهود في رعاية المرضى وتقديم الخدمة الطبية».

وهاجم عدد من المتابعين البيان، باعتباره يشترط الإبلاغ والأدلة لفتح تحقيق في الاتهامات، وهو ما لا يسهل إثباته، قبل أن يخرج رد جامعة الإسكندرية الرسمي الذي تولى مسؤولية التحقيق.

ولا يستبعد المحامي الحقوقي في مؤسسة «قضايا المرأة المصرية»، أحمد مختار، أن تتولى النيابة العامة التحقيق في القضية، خصوصاً إذا تواصل صدور الشهادات، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن كلاً من وزارة الداخلية والنيابة العامة لديها وحدة للرصد والمتابعة، وإنهما لعبا دوراً كبيراً في رصد قضايا والتحقيق فيها، وتشجيع المتضررين على التقدم ببلاغات مع توفير الحماية لهم.

وحول الاتهامات المتداولة قال مختار إن مؤسسته لم يصلها أي شكوى رسمية بخصوص مستشفى الشاطبي، لكن وصلها من قبل شكاوى بالتحرش أو محاولات الاغتصاب من نساء خلال تلقيهن الخدمة الطبية، سواء من أطباء عضويين أو نفسيين.

وأضاف: «إثبات وقوع التحرش هنا لا يكون سهلاً»، لافتاً إلى أن بعض النساء يفضلن عدم الإبلاغ إما تشكيكاً في مشاعرهن بتعرضهن للانتهاك، أو لخوفهن من الضغوط التالية.

وأكدت جامعة الإسكندرية أنها «تتابع ما أُثير بمنتهى الجدية والمسؤولية، وأن كرامة المريض وسلامته والحفاظ على أخلاقيات المهنة تمثل مبادئ راسخة لا تقبل التهاون أو التجاوز تحت أي ظرف، وأن حق الشكوى مكفول للجميع».

جدل حول تعرض نساء لتجاوزات خلال الولادة في مصر (الصفحة الرسمية لجامعة الإسكندرية)

وقال عضو مجلس نقابة الأطباء، شادي صفوت، إنه حال ثبوت أي من التهم ضد طبيب ما، بعد تحقيق اللجنة القانونية في النقابة، فإنه يخضع للوائح والعقوبات المحددة فيها، بداية من لفت النظر، وصولاً للشطب من جداول الأطباء، وفق طبيعة ما ارتكبه، بل والتقدم ببلاغ للنيابة لو استدعى الأمر.

ونشرت جامعة الإسكندرية عدة طرق يمكن من خلالها تقديم الشكاوى والشهادات الموثقة، مشددة على الحفاظ على سرية بيانات المُبلغين. وأكدت الجامعة «الفحص الدقيق وفق المستندات والأدلة المتاحة، لما يتم تداوله، بما يضمن الوصول للحقائق كاملة دون اجتزاء أو استباق لنتائج التحقيق».

ودعت الجامعة المواطنين إلى «تحري الدقة وعدم إصدار أحكام مسبقة قبل انتهاء أعمال الفحص والتحقيق، حفاظاً على حقوق المرضى ومقدمي الخدمة الطبية على حد سواء، وتجنباً لتعميم الاتهامات بما قد يسيء إلى آلاف الأطباء وأطقم التمريض والعاملين الذين يؤدون رسالتهم بإخلاص وتفانٍ داخل المستشفيات الجامعية».

وشددت إدارة الجامعة على أنه «في حال ثبوت عدم صحة هذه الادعاءات أو تعمد نشر أو ترويج معلومات أو اتهامات غير صحيحة بقصد الإساءة أو إثارة البلبلة، فإن الجامعة تحتفظ بكامل حقوقها القانونية في اتخاذ ما تراه مناسباً من إجراءات وإحالة الأمر إلى الجهات المعنية والنيابة العامة».

ويخدم مستشفى الشاطبي المقيمين في نطاق 4 محافظات هي «الإسكندرية، ومطروح، والبحيرة، وكفر الشيخ»، حيث استقبل القسم أكثر من 24 ألف حالة طارئة في عام 2025، وتردد على العيادات الخارجية أكثر من 21 ألف مريض خلال العام نفسه، وفق بيان الجامعة.


السيسي يطالب إسرائيل بوقف توسعها في غزة

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يصل للاستقبال الرسمي قبل غداء عمل كجزء من قمة مجموعة السبع في إيفيان بشرق فرنسا يوم 16 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يصل للاستقبال الرسمي قبل غداء عمل كجزء من قمة مجموعة السبع في إيفيان بشرق فرنسا يوم 16 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

السيسي يطالب إسرائيل بوقف توسعها في غزة

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يصل للاستقبال الرسمي قبل غداء عمل كجزء من قمة مجموعة السبع في إيفيان بشرق فرنسا يوم 16 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يصل للاستقبال الرسمي قبل غداء عمل كجزء من قمة مجموعة السبع في إيفيان بشرق فرنسا يوم 16 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

حض الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إسرائيل، الثلاثاء، على التخلي عن خطتها للسيطرة على 70 في المائة من قطاع غزة، وذلك خلال مشاركته في قمة مجموعة السبع في فرنسا، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والشهر الفائت، أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجيش بالسيطرة على مزيد من الأراضي في قطاع غزة، متجاهلاً بذلك بنود وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال نتنياهو إن القوات الإسرائيلية سيطرت على نحو 50 في المائة من القطاع بموجب الهدنة، قبل أن تتقدم إلى نحو 60 في المائة، ثم اتجهت نحو السيطرة على 70 في المائة.

وبموجب وقف إطلاق النار، يُفترض أن تنسحب القوات الإسرائيلية إلى خلف ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، الفاصل بين المناطق التي تسيطر عليها «حماس» وتلك التي تقع تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وقال السيسي: «مع الانشغال بالأزمة مع إيران، تم توسيع نطاق الخط الأصفر بقطاع غزة ليشمل نحو 70 في المائة من القطاع، بما يعني فعلياً ترك 30 في المائة من القطاع فقط للشعب الفلسطيني».

وأضاف: «يجب أن يتوقف هذا النهج فوراً، وعدم السماح بضم الضفة الغربية».

ورأى أنه «لا بديل عن التوصل لتسوية عادلة ودائمة للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين»، وحض على «تنفيذ خطة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب للسلام في قطاع غزة».

تؤدي مصر التي تشترك في حدود مع غزة، دوراً محورياً كوسيط بين إسرائيل و«حماس» منذ هجمات 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل، والتي أشعلت فتيل الحرب في القطاع.