إسرائيل «تنذر» بإخلاء مدينة النبطية... و12 قتيلاً في غارات على شرق لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان الاثنين (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جرَّاء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان الاثنين (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل «تنذر» بإخلاء مدينة النبطية... و12 قتيلاً في غارات على شرق لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان الاثنين (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جرَّاء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان الاثنين (أ.ف.ب)

أصدر الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنذار إخلاء غير مسبوق لسكان مدينة النبطية في جنوب لبنان، فيما أعلن «حزب الله» عن تصدّيه لقوة إسرائيلية تقدّمت نحو بلدة تشرف على المدينة، تزامناً مع مواصلة تل أبيب شنّ غارات على جنوب لبنان.

وأسفرت غارات جوية إسرائيلية ليلية وصباح الثلاثاء على شرق لبنان عن مقتل 12 شخصاً، وإصابة آخرين، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

يأتي ذلك غداة تهديد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأن إسرائيل ستكثّف «الضربات» في لبنان؛ بهدف «سحق (حزب الله)»، وسط ازدياد الشكوك بشأن إمكانية إبرام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس»، موجهاً حديثه إلى سكان النبطية؛ إحدى كبرى مدن جنوب لبنان: «عليكم إخلاء منازلكم فوراً، والانتقال إلى شمال نهر الزهراني».

وتتعرّض المدينة؛ شبه الخالية من السكان، منذ بدء الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل في 2 مارس (آذار) 2026 لضربات إسرائيلية متكررة لم تتوقّف حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار في 17 أبريل (نيسان) الماضي.

وأفادت وسائل ​إعلام إسرائيلية، الثلاثاء، بأن الجيش الإسرائيلي وسّع نطاق عملياته ‌البرية ‌في ​جنوب ‌لبنان إلى ⁠ما ​وراء "الخط الأصفر"، ⁠وهو خط ترسيم رسمته إسرائيل قرب الحدود، إلا أن ⁠التقارير لم ‌تقدم ‌تفاصيل ​إضافية ‌عن ‌مدى هذا التوسع.وتتصاعد الاشتباكات على الحدود ‌بين إسرائيل وجماعة «حزب الله» اللبنانية، ⁠على ⁠الرغم من إعلان وقف إطلاق النار قبل أسابيع عدة.

مجزرة في مشغرة

إلى ذلك، قُتل 11 شخصاً على الأقلّ؛ بينهم طفلتان وامرأة، في غارة إسرائيلية، الاثنين، على بلدة في شرق لبنان، وقالت وزارة الصحة، الثلاثاء في بيان، إن غارة إسرائيلية «على بلدة مشغرة في البقاع الغربي أدت؛ في حصيلة غير نهائية، إلى 11 شهيداً؛ من بينهم طفلتان وسيدة، و15 جريحاً؛ بينهم طفل»، مشيرة إلى أن أعمال رفع الأنقاض لا تزال متواصلة، في حين كان الجيش الإسرائيلي أعلن في بيان أنه استهدف في مشغرة «بنى تحتية رُصد منها نشاط لمخربي (حزب الله)».

ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية؛ فقد «كشفت الأعمال الإغاثية في بلدة مشغرة، إحدى قرى شرق لبنان، مساء أمس (الاثنين) وفجر اليوم (الثلاثاء)، مجزرة ارتكبها العدو الإسرائيلي في حق الأهالي المدنيين، أسفرت عن سقوط 12 شهيداً، وعدد غير قليل من الجرحى». وأضافت «الوكالة»: «شكَّلت 8 غارات إسرائيلية على مشغرة في البقاع الغربي حزاماً نارياً حول البلدة».

وكثَّفت إسرائيل، الاثنين، غاراتها على جنوب لبنان وشرقه مستهدفة مناطق عدة، بينها مدينتا صور الساحلية، والنبطية، وبلدات أخرى شملتها إنذارات إخلاء، بينما أعلن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، أن إسرائيل «ستكثِّف» عملياتها العسكرية في لبنان؛ بهدف «سحق (حزب الله)»، رغم سريان وقف لإطلاق النار.

ويأتي التصعيد بينما تعمل الولايات المتحدة وإيران على إنجاز تفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، رغم خلافات، لا سيما بشأن لبنان؛ حيث ترى طهران أن الاتفاق يجب أن يشمل كل الجبهات.

بيان «حزب الله»

في الأثناء، أعلن «حزب الله»، في بيان، أن مقاتليه تصدوا فجر الثلاثاء «لقوّة إسرائيليّة مركّبة تقدّمت باتّجاه زوطر الشرقيّة، بعد غارات حربيّة وقصف مدفعيّ عنيف طوال الفترة السابقة بالأسلحة الصاروخيّة، وقذائف المدفعيّة، والمحلّقات الانقضاضيّة، وبالاشتباك المباشر».

وأشار إلى تدمير دبابة صباحاً، واستمرار «الاشتباكات» في البلدة التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات من الحدود، وتقع إلى الشمال من نهر الليطاني، وتشرف على مدينة النبطية.

ويعلن «حزب الله» يومياً استهداف قوات إسرائيلية في جنوب لبنان، وفي شمال إسرائيل. وأعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه قصف أكثر من 70 موقع بنية تحتية قال إنها تابعة لـ«حزب الله»، ونفَّذ أكثر من 85 غارة على مناطق عدة بلبنان. وأكد أنه استهدف في منطقة صور 10 مقار ومستودعات أسلحة قال إنها عائدة إلى «الحزب». وأفاد بأن القوات الجوية الإسرائيلية قضت على عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون دراجات نارية بالمنطقة التي تعمل فيها القوات الإسرائيلية بجنوب لبنان.


مقالات ذات صلة

الجيش اللبناني يكثّف دورياته في النبطية لـ«طمأنة الأهالي»

المشرق العربي جنود بالجيش اللبناني ينتشرون في بلدة كفر رمان جنوب لبنان قرب موقع غارة إسرائيلية استهدفت البلدة (أ.ف.ب)

الجيش اللبناني يكثّف دورياته في النبطية لـ«طمأنة الأهالي»

دفع تصاعد الخطر على مدينة النبطية في جنوب لبنان، ناشطين مدنيين وسياسيين لإطلاق «نداء النبطية 2» الداعي إلى تعزيز حضور الجيش، وتولي الدولة مسؤولية أمن المدينة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي نعوش ملفوفة بالعلم اللبناني خلال تشييع 12 شخصاً قتلوا بغارة إسرائيلية في بلدة كفر رمان بجنوب لبنان الاثنين بينهم مقاتلين اثنين في «حزب الله» (أ.ف.ب)

اتصالات لبنانية بواشنطن «كبحت» التصعيد الإسرائيلي في الجنوب

أسهمت الاتصالات المكثفة التي أجراها الرئيس اللبناني جوزيف عون بالجانب الأميركي، في تراجع الحملة العسكرية الإسرائيلية التي تصاعدت منذ يوم السبت.

نذير رضا (بيروت)
خاص مستشفى غندور في النبطية قبل تدميره (وسائل تواصل)

خاص إسرائيل تدمّر «مستشفى غندور»... الناجي من 45 عاماً من حروب الجنوب اللبناني

رافق مستشفى غندور في النبطية الفوقا سكان المنطقة طوال 45 عاماً وانتقل من مركز طبي صغير إلى مستشفى يضم عشرات الأسرة قبل أن يتحول مأوى للنازحين ثم ركاماً بالكامل.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الدخان يتصاعد من منطقة قرب قرية الحنية في جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)

إسرائيل تستهدف «اتفاق الإطار» مع لبنان بالنار

تستهدف إسرائيل «اتفاق الإطار» مع لبنان بالنار، حيث وسعت غاراتها الجوية، وكثفت عملياتها الحربية في جنوب لبنان؛ ما أدى إلى سقوط 27 قتيلاً بينهم أطفال، خلال 3 أيام

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي جندي لبناني ومتطوع بالدفاع المدني يشرفان على إزالة الركام بمبنى دمرته غارة إسرائيلية في بلدة كفر رمان جنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل توسّع دائرة النار في جنوب لبنان وتعزل المواقع المحتلة

وسّعت إسرائيل نطاق القصف الجوي في جنوب لبنان وكثفت الغارات بشكل غير مسبوق موقِعة 12 قتيلاً بينهم رضيعان، ما عدَّه الرئيس جوزيف عون استهدافاً لـ«اتفاق الإطار».

نذير رضا (بيروت)

التحضير للدورة الثالثة لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني

التحضير للدورة الثالثة لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني
TT

التحضير للدورة الثالثة لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني

التحضير للدورة الثالثة لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني

استقبل وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، في العاصمة دمشق، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، وتعزيز التعاون في كل المجالات، إلى جانب التحضيرات للدورة الثالثة لمجلس التنسيق الأعلى المقرر عقدها في دمشق خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، حسب بيان «الخارجية السورية».

كما جرت مناقشة تطورات الأوضاع جنوب سوريا ومسار تنفيذ خريطة الطريق الثلاثية، بين الجمهورية العربية السورية والمملكة الأردنية الهاشمية والولايات المتحدة الأميركية، بما يخص محافظة السويداء.

وتأتي الزيارة بالتزامن مع التطورات الإقليمية المتسارعة، وبعد سلسلة من اللقاءات الثنائية التي عُقدت في إطار مجلس التنسيق الأعلى بين سوريا والأردن.

وجاءت الزيارة، حسب الإخبارية السورية، بعد لقاءات ومباحثات رسمية عُقدت في كل من دمشق وعمّان، في إطار الجهود المشتركة لتعزيز العلاقات الثنائية، وتوسيع مجالات التعاون، وتطوير آليات التنسيق في مختلف المجالات.

وفي 14 يونيو (حزيران) الماضي، استقبل الوزير الشيباني وفداً وزارياً أردنياً رفيع المستوى برئاسة نائب رئيس ‏الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، في مطار دمشق الدولي، في زيارة تهدف إلى بحث مستجدات الأوضاع في المنطقة، والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأكد وزير الخارجية الأردني، في وقت سابق، أن علاقات الأردن وسوريا تشهد أفضل حالاتها على مختلف المستويات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية.


العراق: «مصدر مجهول» هاجم ناقلة نفط قرب البصرة

جانب من ميناء العمية النفطي قرب البصرة جنوب العراق (إكس)
جانب من ميناء العمية النفطي قرب البصرة جنوب العراق (إكس)
TT

العراق: «مصدر مجهول» هاجم ناقلة نفط قرب البصرة

جانب من ميناء العمية النفطي قرب البصرة جنوب العراق (إكس)
جانب من ميناء العمية النفطي قرب البصرة جنوب العراق (إكس)

أكدت وزارة النقل العراقية عدم تسجيل خسائر بشرية أو تسرب في حمولة السفينة التي استهدفت، الأربعاء، بهجوم نسب إلى «مجهول» داخل مياه العراق الإقليمية.

وقالت مصادر أمنية في البصرة وبغداد رجحت أن إيران تقف وراء الهجوم على الناقلة التي تحمل علم بنما قرب ساحل البصرة عند ميناء العمية النفطي.

ويربط مراقبون الهجوم، وهجمات أخرى متزامنة، مع تلويح إيران مطلع الأسبوع بإعلان منطقة محظورة جديدة في ​الخليج العربي، وخرائط لممر ملاحي جديد عبر مضيق هرمز، في إطار التصعيد العسكري والاقتصادي المستمر مع الولايات المتحدة الأميركية.

وقالت وزارة النقل العراقية، في بيان صحافي، إن «سفينة من نوع (خزان) مخصصة لنقل زيت الوقود، ترفع علم جمهورية بنما، تعرضت في تمام الساعة 5:30 من فجر الأربعاء، إلى إصابة من مصدر مجهول أثناء وجودها داخل المياه الإقليمية العراقية، ما أدى إلى حدوث ضرر مادي في جدار السفينة».

وأضافت أن «الحادث لم يسفر عن أي أضرار بشرية أو إصابات بين أفراد طاقم السفينة، كما لم يتسبب بأي تسرب من حمولتها إلى المياه».

وأشارت الوزارة إلى أن «الجهات الأمنية والرسمية والبحرية المختصة باشرت فور وقوع الحادث باتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة، حيث جرى عزل السفينة ووضعها تحت المراقبة المستمرة، إلى جانب متابعة المنطقة المحيطة بها ميدانياً، للتأكد من عدم وجود أي تسرب للوقود أو أضرار أخرى أو مؤشرات قد تشكل خطراً على سلامة الملاحة والبيئة البحرية».

وأكدت أن «الجهات المختصة تتابع ملابسات الحادث وتعمل على التحقق من مصدر الإصابة وأسبابها وستعلن عن أي مستجدات أو معلومات مؤكدة بهذا الشأن في حينها».

منصة عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

أهمية ميناء «العمية»

وطبقاً لمصادر، فإن سفينة الشحن «نيو أندروس» التي ترفع علم بنما ومخصصة لنقل زيت الوقود (النفط الأسود العراقي) تعرضت للإصابة خلال وجودها في المياه الإقليمية العراقية بالقرب من ميناء العمية النفطي قبالة سواحل محافظة البصرة الجنوبية التي تضم أكبر حقول النفط في البلاد.

ويعد ميناء العمية من أقدم الموانئ العراقية المخصصة لتصدير النفط الخام، ويقع في منطقة خور العمية البحرية في المياه الإقليمية العراقية إلى الجنوب الشرقي من شبه جزيرة الفاو أقصى شمال الخليج العربي، وهو واحد من 7 موانئ بمحافظة البصرة منها 5 تجارية واثنان نفطيان.

وقبل بضع سنوات، أعلنت وزارة النفط حملة لإعادة تأهيل الميناء وتطويره لزيادة طاقته التصديرية إلى نحو 600 ألف برميل يومياً. الأمر الذي عزز من أهميته الاستراتيجية في ظل الحرب في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز.


إلغاء «نواب الزيدي» يعيد حسابات الوزارات الشاغرة في بغداد

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)
TT

إلغاء «نواب الزيدي» يعيد حسابات الوزارات الشاغرة في بغداد

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)

أُفيدَ في بغداد، الأربعاء، بأن التحالف الحاكم اضطر إلى إلغاء مناصب نواب رئيس الوزراء بسبب خلافات وصعوبات تتعلق بملف «حصر السلاح»، في حين تحدثت مصادر عن توجه لإعادة احتساب الحصص الانتخابية للوزارات الشاغرة المتبقية.

ومنذ منح البرلمان العراقي حكومة علي الزيدي الثقة في 15 مايو (أيار) 2026، لـ14 وزارة من أصل 23، تمنع خلافات سياسية من شغل 9 حقائب؛ أبرزها الداخلية والدفاع.

إلا إن المعضلة الأعقد كانت محاولة قوى داخل «الإطار» استحداث 4 نواب لرئيس الحكومة، كان في مقدمتها حركة «عصائب أهل الحق» التي دفع رئيسها قيس الخزعلي بشقيقه ليث الخزعلي ليكون أحد نواب الزيدي.

وقالت مصادر موثوقة، لـ«الشرق الأوسط»، إن حركة «العصائب» كانت تطمح إلى الحصول على المنصب بعدما وافقت رسمياً على خطة «حصر السلاح»، إلا إن اعتراضات أميركية حالت دون ذلك.

وقالت المصادر إن «هناك نوعاً من اختبار القوة بين الزيدي وقوى (الإطار التنسيقي) بسبب التداخل بين إكمال الحقائب الوزارية و(حصر السلاح) بيد الدولة»، مشيرة إلى أن «إلغاء مناصب نواب رئيس الوزراء يفتح باب المقايضة بين الطرفين ويدفع بالجميع إلى إعادة احتساب نقاط الوزارات».

ويميل مراقبون إلى الاعتقاد بأن إكمال الكابينة الحكومية بدأ التعثر مع تراجع قوى سياسية عن خطة «حصر السلاح».

وكان الزيدي قد جعل «حصر السلاح» بيد الدولة أحد محاور برنامجه الحكومي، قبل أن تنضم «عصائب أهل الحق»، إلى جانب فصائل أخرى، إلى التسوية؛ أملاً في أن يساعد ذلك على تخفيف الضغوط الدولية عنها وفتح المجال أمام مشاركتها السياسية والتنفيذية.

وأوضحت المصادر أن «الاجتماع الأخير» لـ«الإطار التنسيقي» شهد تقاطعا حاداً بين قادة أحزاب منضوية في التحالف؛ بين تيار يرفض استحداث مناصب نواب رئيس الوزراء، وآخر يصر عليها»؛ مما حال دون إصدار بيان صحافي عقب الاجتماع.

رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال حضوره اجتماعاً لـ«الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

كواليس وحوارات

وأجرى رئيس الوزراء، علي الزيدي، خلال الأيام القليلة الماضية سلسلة لقاءات مع عدد من قادة «الإطار التنسيقي» محاولاً التوافق على إكمال الكابينة الحكومية، خصوصاً بعد أن أنهت حكومته مائة يوم من عمرها.

ونقلت شخصيات مقربة من مكتب الزيدي أنه «طالب قيادات التحالف الحاكم بمواصلة دعم الحكومة في إكمال الملفات العالقة حتى الآن، ومنها (حصر السلاح) و(مكافحة الفساد)، إلى جانب إكمال الكابينة الحكومية، بصرف النظر عن الخلافات بشأن نواب الرئيس أو إعادة احتساب النقاط لكل وزارة».

ويقر النظام السياسي في العراق عرفاً لتوزيع الوزارات على القوى السياسية الفائزة في الانتخابات، يقضي باحتساب نقاط لكل حقيبة وزراية وفقاً لعدد مقاعد الحزب في البرلمان.

من جانبه، قال الباحث في الشؤون القانونية والتشريعية سيف السعدي لـ«الشرق الأوسط» إن «إلغاء مناصب نواب رئيس مجلس الوزراء سيرفع رصيد الوزارات المتبقية مع إمكانية وصول الوزارة السيادية إلى ما بين 15 و20 نقطة، والوزارات الخدمية إلى ما بين 10 نقاط و12 نقطة».

وتوقع السعدي «حسم وزارتين أو ثلاث، بينما تدار البقية بالوكالة بسبب عوامل خارجية وأخرى داخلية»، مشيراً إلى أن «الولايات المتحدة ترفض عبر قنوات مختلفة تولي شخصيات من الفصائل أي مناصب حكومية رفيعة، بينما يؤخر التنافس بين القوى الشيعية حسم المرشحين المؤهلين للحقائب الشاغرة».