المخاوف من نقص وقود الطائرات تربك المسافرين في ألمانيا

مسافرون يتابعون لوحة الإعلانات بمطار هامبورغ بألمانيا قبل السفر (رويترز)
مسافرون يتابعون لوحة الإعلانات بمطار هامبورغ بألمانيا قبل السفر (رويترز)
TT

المخاوف من نقص وقود الطائرات تربك المسافرين في ألمانيا

مسافرون يتابعون لوحة الإعلانات بمطار هامبورغ بألمانيا قبل السفر (رويترز)
مسافرون يتابعون لوحة الإعلانات بمطار هامبورغ بألمانيا قبل السفر (رويترز)

تسببت المناقشات بشأن احتمال حدوث شح بوقود الطائرات بسبب حرب إيران في إثارة القلق بين المسافرين بألمانيا.

وأظهرت نتائج استطلاع أن نحو خُمس الألمان أفادوا بأنهم ألغوا بالفعل رحلة جوية، أو أعادوا حجزها، أو تعرضوا لإلغاء من جانب شركة الطيران؛ بسبب هذه المخاوف.

وتسببت حرب إيران في نقص المعروض العالمي من النفط ومشتقاته، بعد إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

وكلفت شركة «إس إيه بي كونكور»، المختصة في خدمات التسويات المالية، إجراء الاستطلاع، الذي أشار إلى أن أغلبية واضحة بلغت 62 في المائة من المشاركين غيروا بالفعل سلوكهم في السفر بسبب المخاوف من حدوث مشكلات.

واتجه نحو نصف المشاركين (46 في المائة) إلى استخدام القطار أو السيارة بدلاً من الطائرة، بينما حجز مبكراً 39 في المائة، وأرجأ 31 في المائة قرارات السفر مؤقتاً.

وبشأن رحلات العمل، بدا مستوى القلق أقل وضوحاً؛ إذ غير 17 في المائة فقط سلوك سفرهم بالطريقة المذكورة. كما أن نسبة من تعرضوا لإلغاء أو إعادة حجز بين المسافرين لأغراض العمل بلغت حالياً 6 في المائة فقط.

ومن وجهة نظر «إس إيه بي كونكور»، فإنه يتعين على الشركات الاستعداد للتعامل بسرعة وكفاءة مع إلغاء الرحلات الجوية. ولهذا أوصى مدير الشركة، ميشاييل شميتس، قائلاً: «من يسافر خلال الأسابيع المقبلة، فإنه ينبغي عليه أن يخطط بمرونة... وهذا يعني التفكير مسبقاً في بدائل للطيران، مثل القطارات أو السيارات المستأجرة، وإعادة الحجز بأسرع وقت ممكن عند حدوث إلغاءات. كما يجب على المسافرين توثيق التكاليف الإضافية والاحتفاظ بالإيصالات».

وكانت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايشه، قد أعلنت في أبريل (نيسان) الماضي عن إجراءات مضادة في حال حدوث نقص بوقود الطائرات، لكنها حذرت في الوقت نفسه من المبالغة في إثارة القلق، قائلة: «التهويل بشأن وقود الطائرات لا يفيد»، مضيفة أن وضع الإمدادات يختلف من سوق إلى أخرى.

وكانت «وكالة الطاقة الدولية» قد حذرت في وقت سابق بأن دولاً أوروبية عدة قد تواجه بداية شح في وقود الطائرات على خلفية أزمة إغلاق مضيق هرمز.


مقالات ذات صلة

ناقلتان مملوكتان لشركات يابانية تتجهان لمضيق هرمز وعلى متنهما نفط سعودي

الاقتصاد عبرت مضيقَ هرمز يوم الاثنين 6 ناقلات نفط محملة بنحو 12 مليون برميل من خام الشرق الأوسط (رويترز)

ناقلتان مملوكتان لشركات يابانية تتجهان لمضيق هرمز وعلى متنهما نفط سعودي

أظهرت بيانات شحن صادرة عن مجموعة بورصات لندن وشركة كبلر، أن ناقلتين عملاقتين أخريين مملوكتين لشركات يابانية وتحملان نفطاً سعودياً كانتا متجهتين إلى مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أسعار الوقود في محطة وقود مملوكة لشركة «شل» في جنوب أفريقيا (رويترز)

«أدنوك للتوزيع» تستحوذ على أنشطة لـ«شل» في جنوب أفريقيا

قالت «أدنوك للتوزيع» الإماراتية، الثلاثاء، إنها وقَّعت اتفاقية نهائية لشراء 100 في المائة من أعمال «شل» في قطاع التكرير والتسويق والتوزيع بجنوب أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد عادة ما تشتري «قطر للطاقة» شحنة واحدة من وقود الطائرات شهرياً (رويترز)

«قطر للطاقة» تسعى لشراء أول شحنة من وقود الطائرات منذ اندلاع الحرب

تسعى شركة «قطر للطاقة» لشراء أول شحنة من وقود الطائرات منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، ومن المقرر تسليمها في أغسطس (آب) المقبل...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مستثمر يتابع تحركات الأسهم في قطر (رويترز)

أسواق الخليج تتباين مع ترقب نتائج الشركات وتجدد التوتر بين واشنطن وطهران

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية في مستهل تعاملات الثلاثاء، مع ترقب المستثمرين موسم نتائج الشركات للربع الثاني، وسط ضغوط من تجدد التوترات بين طهران وواشنطن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجل يعد أوراقاً نقدية هندية في إحدى الأسواق بمدينة بنغالورو (رويترز)

هدوء في سوق السندات الهندية قبيل طرح إصدارات جديدة

تداولت السندات الحكومية الهندية ضمن نطاق ضيق في التعاملات المبكرة من صباح الثلاثاء، متوقفة مؤقتاً عن موجة صعود استمرت ثلاث جلسات.

«الشرق الأوسط» (مومباي)

قلق تقييمات الذكاء الاصطناعي يهبط بعقود «ناسداك» الآجلة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

قلق تقييمات الذكاء الاصطناعي يهبط بعقود «ناسداك» الآجلة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر «ناسداك»، الذي يضم كبرى شركات التكنولوجيا، يوم الثلاثاء، متأثرةً بانخفاض أسهم شركات الرقائق وسط تصاعد المخاوف بشأن استدامة موجة الصعود التي قادها الذكاء الاصطناعي، رغم النتائج القوية التي أعلنتها شركة «سامسونغ». وفي الوقت نفسه، تراجعت أسهم «سبيس إكس» قبيل إدراجها في مؤشر «ناسداك 100».

وكان من المقرر أن تبدأ شركة «سبيس إكس»، التابعة لإيلون ماسك، التداول ضمن مؤشر «ناسداك 100» يوم الثلاثاء، بالتزامن مع بدء عدد من شركات الوساطة تغطية السهم بعد انتهاء فترة الصمت الإلزامية المفروضة على المحللين عقب الاكتتاب العام. وانخفض سهم الشركة بنسبة 1.7 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، وفق «رويترز».

وتصدّرت أسهم شركات الرقائق قائمة الخاسرين، إذ تراجعت أسهم شركات تصنيع رقائق الذاكرة، حيث انخفض سهم «مايكرون تكنولوجي» بنسبة 5.6 في المائة، و«ويسترن ديجيتال» بنسبة 6.2 في المائة، و«سانديسك» بنسبة 5.2 في المائة.

كما تراجعت أسهم «سامسونغ إلكترونيكس» الكورية الجنوبية، رغم إعلان الشركة ارتفاع أرباحها التشغيلية خلال الربع الثاني بنحو 19 ضعفاً، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزة إجمالي أرباحها التشغيلية المسجلة خلال السنوات الثلاث السابقة.

وقال رئيس قسم الأسواق في شركة «إنترأكتيف إنفستور»، ريتشارد هانتر: «تكمن القضية الأوسع في معرفة ما إذا كان هذا يمثّل تحولاً جديداً في توجهات المستثمرين، لا يرتبط بضعف الطلب أو الربحية الحالية، بل بمدى قدرة الأرباح المستقبلية على تبرير تريليونات الدولارات التي استثمرتها شركات الحوسبة السحابية الكبرى في تقنيات الذكاء الاصطناعي».

وكانت أسهم شركات تصنيع الرقائق من بين أبرز المستفيدين من طفرة الذكاء الاصطناعي هذا العام، مدفوعةً بتوقعات ارتفاع الطلب على تقنيات الحوسبة المتقدمة، إلا أن المخاوف من المبالغة في تقييمات القطاع وعمليات جني الأرباح الأخيرة أثارت موجات من التقلبات.

وتراجعت أسهم شركات أخرى مرتبطة بصناعة الرقائق؛ إذ انخفض سهم «إنتل» بنسبة 4 في المائة، في حين تراجع سهم «مارفيل تكنولوجي» بنسبة 4.5 في المائة، وخسر سهم «كوالكوم» 2.4 في المائة وسط ضغوط عامة على القطاع.

ويترقب المستثمرون اختباراً جديداً لشهية السوق تجاه أسهم شركات أشباه الموصلات في وقت لاحق من هذا الأسبوع، مع بدء تداول أسهم شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية العملاقة في بورصة «ناسداك» الأميركية.

وبحلول الساعة 4:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 86 نقطة، أو 0.16 في المائة، في حين تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 11.75 نقطة، أو 0.15 في المائة، وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 270.75 نقطة، أو 0.9 في المائة.

وخالف مؤشر «داو جونز» الاتجاه العام، مدعوماً بارتفاع أسهم شركات البرمجيات الكبرى مثل «مايكروسوفت» و«سيلزفورس» و«آي بي إم»، بعدما تجاوز المؤشر مستوى 53 ألف نقطة للمرة الأولى يوم الاثنين.

وسجل المؤشر خامس إغلاق له فوق حاجز الألف نقطة خلال العام الحالي، بدعم من انخفاض أسعار النفط مع تراجع حدة التوترات في منطقة الشرق الأوسط.

وأشارت «مورغان ستانلي»، في مذكرة صادرة يوم الاثنين، إلى أن التراجع الأخير في أسهم شركات أشباه الموصلات الأميركية قد يكون مؤشراً على اتساع نطاق مكاسب السوق، مع احتمال توجه المستثمرين نحو الشركات الكبرى العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وارتفعت معظم أسهم الشركات العملاقة وأسهم النمو، باستثناء «تسلا» و«إنفيديا» اللتَين تراجعت أسهمهما بنحو 1 في المائة لكل منهما.

وصعد سهم «فيسيرف» بنسبة 7.1 في المائة، بعد تقارير إعلامية أفادت بأن شركة المدفوعات أجرت محادثات مع عدد من البنوك الأميركية، من بينها «جي بي مورغان» و«بنك أوف أميركا»، بشأن بيع وحدة البنية التحتية للمدفوعات التابعة لها والمتخصصة في معاملات بطاقات الخصم.

في المقابل، تراجع سهم «ريفيان» بنسبة 7.6 في المائة، بعدما أعلنت شركة السيارات الكهربائية طرح 75 مليون سهم للبيع، رغم توقعها تحقيق إيرادات خلال الربع الثاني تتجاوز تقديرات المحللين.

وفي سياق آخر، يترقب المستثمرون صدور محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يوم الأربعاء، الذي سيكون الأول في عهد الرئيس الجديد للبنك المركزي كيفين وارش، للحصول على مؤشرات حول توجهات السياسة النقدية المقبلة.

ويتوقع المتداولون حالياً أن يرفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس خلال العام الحالي، وفقاً لبيانات جمعتها بورصة لندن للأوراق المالية.


تحركات طفيفة في عوائد سندات اليورو مع ترقب آفاق الاقتراض طويلة الأجل

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تحركات طفيفة في عوائد سندات اليورو مع ترقب آفاق الاقتراض طويلة الأجل

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت عوائد سندات منطقة اليورو بشكل طفيف يوم الثلاثاء، مع تقييم المستثمرين التوقعات طويلة الأجل لأسواق الاقتراض، في ظل تركيز متصاعد على المخاطر السياسية المحتملة في فرنسا، إلى جانب تطورات الموازنة والسياسة المالية في ألمانيا.

وسجل عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، الذي يُعدّ المؤشر المرجعي لسوق السندات في منطقة اليورو، ارتفاعاً بنحو 3 نقاط أساس ليصل إلى 2.9737 في المائة، بعدما لامس في وقت سابق أعلى مستوى له منذ 19 يونيو (حزيران) الماضي، وفق «رويترز».

ويمثل هذا الارتفاع الجلسة الـ7 على التوالي من المكاسب، بعد أن سجل العائد ارتفاعاً الأسبوع الماضي مدفوعاً بصعود عوائد السندات الأميركية واليابانية، وسط ترقب المستثمرين أي تحولات محتملة في اتجاهات أسواق الاقتراض العالمية.

وكانت عوائد السندات قد بدأت التراجع عقب الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، الذي أدى إلى انخفاض أسعار النفط وخفف المخاوف بشأن تداعيات الحرب على التضخم والنمو الاقتصادي ومسار أسعار الفائدة لدى البنوك المركزية.

إلا إن إيزابيل شنابل، عضو مجلس إدارة «البنك المركزي الأوروبي»، أكدت يوم الاثنين أن اقتصاد منطقة اليورو لم يعد بعدُ إلى مستويات ما قبل الحرب الإيرانية، رغم تراجع أسعار النفط، مشيرة إلى استمرار ارتفاع التضخم الأساسي وبقاء ضغوط الأسعار قائمة.

وأعادت تصريحات شنابل فتح الباب أمام احتمال إقدام «البنك المركزي الأوروبي» على رفع إضافي لأسعار الفائدة؛ إذ «تسعّر» الأسواق المالية حالياً احتمال تنفيذ زيادة جديدة في أسعار الفائدة خلال العام الحالي.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكبر تأثراً بتوقعات السياسة النقدية، بمقدار 2.9 نقطة أساس ليصل إلى 2.5707 في المائة.

وفي الوقت نفسه، ركز المتداولون هذا الأسبوع على التطورات السياسية في أوروبا، بعدما وافق مجلس الوزراء الألماني يوم الاثنين على المسودة الأولى لموازنة عام 2027.

وتعتزم ألمانيا تخصيص إنفاق إجمالي بقيمة 555.4 مليار يورو (634.16 مليار دولار)، مع اقتراض إجمالي يبلغ 203.6 مليار يورو، في إطار مساعيها لتعزيز الاستثمار وزيادة الإنفاق الدفاعي، ودعم أكبر اقتصاد أوروبي في مواجهة تداعيات صدمات الطاقة المرتبطة بالحرب وسنوات من ضعف الاستثمار.

وفي تطور سياسي آخر بأوروبا، تصدر محكمة باريس يوم الثلاثاء حكمها في استئناف زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي، مارين لوبان، ضد قرار منعها من الترشح للانتخابات على خلفية اتهامات تتعلق بإساءة استخدام أموال أوروبية.

وسيحدد الحكم ما إذا كانت لوبان ستكون قادرة على خوض الانتخابات الرئاسية الفرنسية عام 2027، في وقت تتجدد فيه المخاوف بشأن المخاطر السياسية في فرنسا مع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي.


مسؤول في «المركزي الأوروبي»: التوقعات الاقتصادية لمطقة اليورو لا تزال هشة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: التوقعات الاقتصادية لمطقة اليورو لا تزال هشة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال فابيو بانيتا، أحد كبار صانعي السياسات في البنك المركزي الأوروبي، يوم الثلاثاء، إن التوقعات الاقتصادية لمنطقة اليورو لا تزال هشة، داعياً إلى اختبار قرارات السياسة النقدية في ضوء مجموعة واسعة من السيناريوهات، في ظل التحولات العميقة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

وقال بانيتا، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، محافظ بنك إيطاليا، خلال مؤتمر بحثي عُقد في روما حول تحديات انتقال السياسة النقدية: «لقد دخل العالم فيما يمكن وصفه بـ(إعادة تشكيل كبرى)».

وكان البنك المركزي الأوروبي قد أصبح في يونيو (حزيران) أول بنك مركزي رئيسي في العالم يرفع أسعار الفائدة استجابةً لصدمة أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية، فيما يناقش صانعو السياسات حالياً ما إذا كانت هناك حاجة إلى اتخاذ خطوة إضافية لاحتواء الضغوط التضخمية.

وأضاف بانيتا أن البنك المركزي الأوروبي، عند تحديد مسار سياسته النقدية، يجب أن يوازن بين خطأَين محتملَين، موضحاً: «لا ينبغي التقليل من شأن الصدمة واعتبارها مؤقتة فقط، كما لا ينبغي التعامل معها كما لو أن الاقتصاد يمر بالظروف نفسها التي كان عليها قبل أربع سنوات»، في إشارة إلى أزمة الطاقة عام 2022.

وتابع قائلاً: «هذه ليست تكراراً لأزمة 2022، فالطلب أصبح أضعف، وأسعار الفائدة الحقيقية أعلى»، مشيراً إلى أن منطقة اليورو أصبحت أقل تعرضاً لتداعيات صدمات الطاقة مقارنة بالسابق.

وأوضح بانيتا أن المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران قد تؤدي إلى انخفاض أسعار الطاقة إلى مستويات أدنى من تلك التي بُنيت عليها توقعات البنك المركزي الأوروبي في يونيو.

لكنه حذّر قائلاً: «مع ذلك، لا تزال التوقعات هشة؛ إذ تبقى مخاطر ارتفاع التضخم قائمة بالتوازي مع مخاطر تباطؤ النمو الاقتصادي».

وأضاف: «يتطلب ذلك متابعة مستمرة للتطورات الجيوسياسية، وأسواق الطاقة، وسلاسل الإمداد، والأجور، وتوقعات التضخم. كما يتطلب من السياسة النقدية تجنب الالتزام بمسار محدد مسبقاً».

وأشار بانيتا إلى أن قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة في يونيو «وُصف بأنه قرار متين في مواجهة مجموعة من السيناريوهات المحتملة»، مضيفاً أن ذلك يعكس «مبدأً أساسياً في صناعة السياسات خلال فترات عدم اليقين».

وقال إن صدمة الطاقة الأخيرة جاءت في سياق تحول عالمي أوسع تقوده عوامل عدة، من بينها التفكك الجيوسياسي، والذكاء الاصطناعي، والتمويل الرقمي، وشيخوخة السكان، والتغير المناخي.

وأضاف بانيتا: «في مثل هذه الظروف، تصبح القدرة على الصمود أكثر أهمية من أي وقت مضى».