هل يستطيع أي مدرب تعويض غوارديولا في السيتي؟

بيب غوارديولا (رويترز)
بيب غوارديولا (رويترز)
TT

هل يستطيع أي مدرب تعويض غوارديولا في السيتي؟

بيب غوارديولا (رويترز)
بيب غوارديولا (رويترز)

دخل مانشستر سيتي واحدة من أكثر لحظاته حساسية منذ وصول بيب غوارديولا إلى النادي عام 2016، بعدما تحولت الساعات الأخيرة إلى خليط من خيبة خسارة لقب الدوري الإنجليزي، والقلق من نهاية الحقبة الأنجح في تاريخ الفريق، وسط مؤشرات متزايدة على اقتراب المدرب الإسباني من الرحيل بعد 10 سنوات غيّر خلالها شكل كرة القدم الإنجليزية بالكامل.

وجاءت ضربة مانشستر سيتي الكبرى بعد التعادل أمام بورنموث بنتيجة 1-1، وهي النتيجة التي منحت آرسنال لقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ عام 2004، لتنتهي فعلياً هيمنة سيتي المحلية التي استمرت لسنوات طويلة، وتفتح الباب أمام أسئلة ضخمة حول مستقبل النادي بعد غوارديولا.

وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، فإن ما عاشه مانشستر سيتي خلال 24 ساعة فقط وُصف داخل إنجلترا بـ«الانهيار الكامل»، بعدما تزامن فقدان لقب الدوري مع تصاعد الأنباء حول الرحيل المرتقب لغوارديولا، الذي يُتوقع أن ينهي حقبته التاريخية مع النادي في نهاية الموسم الحالي.

ورغم أن المدرب الإسباني رفض تأكيد القرار بشكل رسمي، مكتفياً بالتأكيد أن لديه سنة إضافية في عقده، فإن معظم التقارير الإنجليزية تجمع على أن خروجه بات مسألة وقت، خاصة بعد الحديث عن تحضيرات داخلية لخلافته بالمدرب الإيطالي إنزو ماريسكا.

جماهير مانشستر سيتي رفعوا لافتة تطالب المدرب بالبقاء (إ.ب.أ)

وقال غوارديولا عقب التعادل أمام بورنموث: «أول شخص يجب أن أتحدث معه هو رئيس النادي، لأننا نتخذ القرار معاً، وبعدها سنرى ما سيحدث». وأضاف: «أنا أسعد رجل في العالم لوجودي داخل هذا النادي... مانشستر سيتي نادٍ استثنائي».

لكن خلف هذه الكلمات الهادئة، بدا واضحاً أن النادي يعيش لحظة انتقالية ضخمة، خصوصاً أن غوارديولا نفسه اعترف بأن توقيت الحديث عن مستقبله خلال المنافسة يؤثر على الفريق، قائلاً: «عندما تقاتل على الألقاب... أي مشكلة قد تجعل اللاعبين يتأثرون».

وفي ملعب «فيتاليتي»، حضرت مشاعر الوداع بقوة، حيث رفعت الجماهير لافتات تطالب المدرب بالبقاء، ورددت طوال المباراة: «سنة إضافية... سنة إضافية يا بيب».

لكن المشهد الأكثر تعبيراً جاء بعد صافرة النهاية، حين غادر غوارديولا سريعاً نحو غرف الملابس، بينما بقي اللاعبون لتحية الجماهير، في لقطة وصفتها الصحافة الإنجليزية بأنها «بداية النهاية» لأعظم فترة عرفها مانشستر سيتي.

وخلال عقد كامل، أعاد غوارديولا رسم هوية النادي بشكل كامل، بعدما قاده لتحقيق إنجازات غير مسبوقة، بينها الوصول إلى 100 نقطة في الدوري الإنجليزي، والتتويج بأربعة ألقاب متتالية في «البريميرليغ»، إضافة إلى الثلاثية التاريخية عام 2023، التي وصفها بنفسه لاحقاً بأنها أعظم إنجاز في مسيرته التدريبية.

لكن الموسم الحالي حمل للمرة الأولى مؤشرات انهيار واضحة، إذ فشل المدرب الإسباني في الفوز بالدوري لموسمين متتاليين، وهو أمر لم يحدث معه سابقاً طوال مسيرته مع برشلونة أو بايرن ميونيخ أو مانشستر سيتي.

وترى صحيفة «تلغراف» البريطانية أن المشكلة لا تتعلق فقط بفكرة رحيل غوارديولا، بل بتوقيت الحديث عنها، خاصة أن الفريق لا يزال ينافس على البطولات حتى اللحظة الأخيرة، معتبرة أن هذا النوع من الأخبار يشكل «تشتيتاً خطيراً» داخل غرفة الملابس.

وقارنت الصحيفة الوضع الحالي بما حدث مع السير أليكس فيرغسون عام 2013، عندما أعلن اعتزاله بعد حسم لقب الدوري مع مانشستر يونايتد، في وقت بدت فيه نهاية يورغن كلوب مع ليفربول عام 2024 أكثر فوضوية بعد إعلان رحيله مبكراً خلال الموسم.

غوارديولا دخل إلى غرفة الملابس فور انتهاء المباراة (رويترز)

وفي خضم هذه الفوضى، برز اسم إنزو ماريسكا كأقرب المرشحين لخلافة غوارديولا، خاصة أنه يعرف النادي جيداً بعدما عمل مدرباً لفريق تحت 23 عاماً، ثم مساعداً لغوارديولا خلال موسم الثلاثية.

لكن تعيين ماريسكا قد يتحول بحد ذاته إلى أزمة جديدة، بعدما كشفت تقارير إنجليزية أن تشيلسي يدرس التحرك قانونياً ضد مانشستر سيتي، بسبب الطريقة التي غادر بها المدرب الإيطالي «ستامفورد بريدج» مطلع العام الحالي.

وبحسب الصحيفة، فإن إدارة تشيلسي ترى أن رحيل ماريسكا دمّر موسم الفريق، بعدما كان النادي يحتل المركز الثاني قبل سلسلة انهيارات انتهت بخروجه من المراكز الأوروبية، وهو ما قد يدفع النادي اللندني للمطالبة بتعويضات رسمية من مانشستر سيتي.

وفي الوقت نفسه، يستعد مانشستر سيتي لصيف يبدو الأكثر تعقيداً منذ سنوات، مع اقتراب رحيل أسماء بارزة مثل برناردو سيلفا وجون ستونز، إلى جانب استمرار الغموض حول 115 خرقاً مالياً مزعوماً تلاحق النادي منذ أشهر طويلة.

ورغم كل ذلك، يبقى السؤال الأكبر داخل إنجلترا حالياً: هل يستطيع أي مدرب فعلاً تعويض بيب غوارديولا؟


مقالات ذات صلة

الإيطالية كورتيس تحطم الرقم القياسي العالمي في سباق 50 متراً «ظهر»

رياضة عالمية الإيطالية سارة كورتيس تحتفل بفضية سباق التتابع 4×100 متر حرة في بطولة أوروبا (رويترز)

الإيطالية كورتيس تحطم الرقم القياسي العالمي في سباق 50 متراً «ظهر»

حطمت الإيطالية الشابة سارة كورتيس الرقم القياسي العالمي لسباق 50 متراً (ظهر) للسيدات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية «الفيفا» عالق في «حرب حقيقية» مع انهيار الثقة بين الاتحادات الوطنية والقارية (أ.ف.ب)

رئيس «فيفبرو أوروبا»: «فيفا» بحاجة لإصلاح شامل... وليس إلى نقاش حول القيادة

قال رئيس اتحاد اللاعبين المحترفين في أوروبا (فيفبرو أوروبا) اليوم الأربعاء إن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) يواجه أزمة ثقة ويحتاج إلى إصلاحات واسعة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية رابطة دوري الإسباني أعلنت أنه سيتم تطبيق تقنية «الكرة المتصلة» (رويترز)

الدوري الإسباني أول بطولة تطبق تقنية «الكرة المتصلة» في مبارياتها كافة

أعلنت رابطة دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم اليوم الأربعاء أنه سيتم تطبيق تقنية «الكرة المتصلة» بالتعاون مع الشركة المنتجة للكرة الرسمية للدوري.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يوري تيليمانس (د.ب.أ)

تيليمانس جاهز للتحدي مع يونايتد بعد خيبة أمل كأس العالم

قال لاعب الوسط البلجيكي يوري تيليمانس إنه مستعد لتخطي مشاركته المخيبة للآمال في كأس العالم لكرة القدم والتركيز على بدايته الجديدة مع ناديه مانشستر يونايتد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مانويل نوير (أ.ب)

نوير يثق في أوربيغ لخلافته في حراسة مرمى منتخب ألمانيا

يثق مانويل نوير، حارس مرمى فريق بايرن ميونيخ الألماني، في أن خليفته المنتظر في بايرن ميونيخ، يوناس أوربيغ، قادر على أن يصبح بديله بحراسة مرمى المنتخب الألماني.

«الشرق الأوسط» (ميونخ )

مانشستر يونايتد يتفوق على ليدز بركلات الترجيح ودياً

جوشوا زيركزي لاعب مانشستر يونايتد يتنافس على الكرة مع آو تاناكا لاعب ليدز خلال المباراة الودية (د. ب. أ)
جوشوا زيركزي لاعب مانشستر يونايتد يتنافس على الكرة مع آو تاناكا لاعب ليدز خلال المباراة الودية (د. ب. أ)
TT

مانشستر يونايتد يتفوق على ليدز بركلات الترجيح ودياً

جوشوا زيركزي لاعب مانشستر يونايتد يتنافس على الكرة مع آو تاناكا لاعب ليدز خلال المباراة الودية (د. ب. أ)
جوشوا زيركزي لاعب مانشستر يونايتد يتنافس على الكرة مع آو تاناكا لاعب ليدز خلال المباراة الودية (د. ب. أ)

تغلب مانشستر يونايتد على ليدز يونايتد 5-4 بركلات الترجيح، بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 1-1، في مواجهة ودية ضمن استعدادات الفريقين لانطلاق الموسم الجديد من الدوري الإنجليزي الممتاز.

وافتتح الهولندي جوشوا زيركزي التسجيل لمانشستر يونايتد في الدقيقة 16، بعدما انفرد بالمرمى مستفيداً من تمريرة الكاميروني بريان مبيومو.

ورد ليدز سريعاً، إذ نجح برندن آرونسون في إدراك التعادل عند الدقيقة 29، مستغلاً خطأ دفاعياً ليضع الكرة في الشباك.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح لحسم المواجهة، حيث أهدر البرتغالي برونو فرنانديز ركلة لمانشستر يونايتد، فيما أخفق هاري ويلسون وجيمس جاستن في التسجيل لليدز، ليحسم يونايتد الفوز بنتيجة 5-4.

برونو فرنانديز يتحسر بعد إهدار ركلة ترجيحية أمام ليدز في المباراة الودية (د. ب. أ)

ويخوض مانشستر يونايتد مباراة ودية جديدة أمام ميلان الإيطالي، السبت المقبل، قبل بدء مشواره في الدوري الإنجليزي الممتاز أمام هال سيتي في 22 أغسطس.

وفي المقابل، يواجه ليدز فريق أوغسبورغ الألماني ودياً، السبت، قبل استهلال مشواره في الدوري أمام نوتنغهام فورست في 22 أغسطس.


أرسنال يتفوق على كومو بركلات الترجيح استعداداً للموسم الجديد

ميكيل أرتيتا يحتفل بفوز أرسنال على كومو بركلات الترجيح في المباراة الودية (د. ب. أ)
ميكيل أرتيتا يحتفل بفوز أرسنال على كومو بركلات الترجيح في المباراة الودية (د. ب. أ)
TT

أرسنال يتفوق على كومو بركلات الترجيح استعداداً للموسم الجديد

ميكيل أرتيتا يحتفل بفوز أرسنال على كومو بركلات الترجيح في المباراة الودية (د. ب. أ)
ميكيل أرتيتا يحتفل بفوز أرسنال على كومو بركلات الترجيح في المباراة الودية (د. ب. أ)

تغلب أرسنال الإنجليزي على كومو الإيطالي 4-3 بركلات الترجيح، بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 1-1، في مباراة ودية ضمن استعدادات الفريقين لانطلاق الموسم الجديد.

وافتتح مايلز لويس-سكيلي التسجيل لأرسنال في الدقيقة 33، قبل أن يدرك مارتن باتورينا التعادل للفريق الإيطالي بعد عشر دقائق.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح، حيث سجل لأرسنال مارتن أوديغارد وكاي هافيرتز والوافد الجديد برونو غيمارايش وكريستوس تزوليس، فيما أهدر نوني مادويكي ركلته.

لاعبو أرسنال يتابعون ركلات الترجيح أمام كومو في مباراة ودية على ملعب الإمارات (د. ب. أ)

وفي المقابل، نجح خيسوس رودريغيز ولويس ميلا وماكسينس كاكيريه في التسجيل لكومو، بينما أهدر ألفارو موراتا وإيفان سمولتشيتش ركلتيهما، ليحسم أرسنال المواجهة بنتيجة 4-3.

ويستعد أرسنال لمواجهة مانشستر سيتي، الأحد المقبل، في مباراة الدرع الخيرية، بينما يخوض كومو مواجهة ودية أمام ليفربول في اليوم ذاته.


«سان جيرمان» يتوج بالسوبر الأوروبي للمرة الثانية توالياً على حساب أستون فيلا

نونو مينديز يرفع كأس السوبر الأوروبي مع لاعبي باريس سان جيرمان (رويترز)
نونو مينديز يرفع كأس السوبر الأوروبي مع لاعبي باريس سان جيرمان (رويترز)
TT

«سان جيرمان» يتوج بالسوبر الأوروبي للمرة الثانية توالياً على حساب أستون فيلا

نونو مينديز يرفع كأس السوبر الأوروبي مع لاعبي باريس سان جيرمان (رويترز)
نونو مينديز يرفع كأس السوبر الأوروبي مع لاعبي باريس سان جيرمان (رويترز)

واصل باريس سان جيرمان فرض حضوره القوي على الساحة الأوروبية، بعدما توج بكأس السوبر الأوروبي للمرة الثانية توالياً، إثر فوزه على أستون فيلا الإنجليزي 2-1، الأربعاء، في مواجهة شهدت تفوقاً باريسياً رغم الصعوبات التي واجهها الفريق خلال فترات من اللقاء.

وكان سان جيرمان قد أصبح في الموسم الماضي أول نادٍ فرنسي يتوج بالسوبر الأوروبي، عقب فوزه على توتنهام بركلات الترجيح 4-3 بعد التعادل 2-2، قبل أن يكرر الإنجاز هذا الموسم أمام أستون فيلا.

أشرف حكيمي يرفع كأس السوبر الأوروبي مع لاعبي باريس سان جيرمان (رويترز)

وشهدت المباراة الظهور الرسمي الأول لماغنيس أكليوش بقميص النادي الباريسي، بعدما بدأ أساسياً، إلى جانب عودة عدد من لاعبي الفريق إلى المنافسات، وفي مقدمتهم أشرف حكيمي ووارن زاير إيمري وديزيريه دوي.

ورغم دخول باريس سان جيرمان المواجهة من دون خوض أي مباراة تحضيرية جماعية، بدأ فريق المدرب لويس إنريكي بصورة قوية، ونجح خفيتشا كفاراتسخيليا في افتتاح التسجيل عند الدقيقة 20 بتسديدة قوية استقرت تحت عارضة الحارس ماركو بيزوت، مسجلاً أول أهداف الفريق في موسم 2026-2027.

ماركينيوس يحتفل بكأس السوبر الأوروبي بعد تتويج باريس سان جيرمان (رويترز)

لكن أستون فيلا فرض إيقاعه بعد ذلك، مستفيداً من تفوقه البدني وتقدمه في فترة الإعداد مقارنة بمنافسه الفرنسي. وشكل المهاجم الشاب برايان مادجو، البالغ من العمر 17 عاماً، خطورة كبيرة على دفاع سان جيرمان وأهدر أكثر من فرصة قبل أن ينجح في إدراك التعادل عند الدقيقة 45، مستفيداً من عرضية متقنة لجون ماكغين.

ومع بداية الشوط الثاني، أجرى إنريكي تغييراً بإخراج أكليوش، الذي لم ينجح في ترك بصمة واضحة خلال ظهوره الأول، فيما سجل عثمان ديمبيلي مشاركته الأولى هذا الموسم.

وجاء الحسم عن طريق ديزيريه دوي في الدقيقة 61، بعدما انطلق خلف دفاع أستون فيلا ودخل منطقة الجزاء قبل أن يسدد بقدمه اليسرى في شباك بيزوت. وأُلغي الهدف في البداية بداعي التسلل، قبل أن يتدخل حكم الفيديو المساعد «VAR» ويؤكد صحته، ليتقدم سان جيرمان 2-1.

فيتينيا يرفع كأس السوبر الأوروبي بعد تتويج باريس سان جيرمان (أ.ب)

وحاول الفريق الإنجليزي العودة مجدداً، لكن الحارس ماتفي سافونوف تدخل في أكثر من مناسبة، فيما أنقذ زاير إيمري فريقه من هدف محقق، وقدم حكيمي أداءً لافتاً على الجهة اليمنى.وحافظ باريس سان جيرمان على تقدمه حتى صافرة النهاية، ليضيف لقباً أوروبياً جديداً إلى خزائنه، مؤكداً قدرته مجدداً على حسم المباريات حتى عندما يواجه فترات من الضغط والتراجع.