السعودية تقود استقرار إمدادات الطاقة العالمية... وتحذيرات من طول أمد الصراع

مستشار وزير الطاقة لـ«الشرق الأوسط»: خط «شرق - غرب» نقل 7 ملايين برميل يومياً متجنباً مضيق هرمز

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية تقود استقرار إمدادات الطاقة العالمية... وتحذيرات من طول أمد الصراع

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

تتصدّر المملكة العربية السعودية الجهود الدولية الرامية لضمان استقرار وتوازن أسواق النفط العالمية، وتطويق آثار أزمة الإمدادات الناجمة عن حرب إيران وتوقف الملاحة في مضيق هرمز، حيث نجحت الرياض، عبر بنية تحتية لوجستية استراتيجية، في تأمين تدفقات الطاقة للمستهلكين وتحييد بوصلة الأسعار عن الارتفاعات الجنونية، في وقتٍ تتصاعد فيه التحذيرات الأكاديمية والمهنية من احتمالية امتداد التداعيات الهيكلية لهذا الصراع على منشآت ومصافي النفط لسنوات مقبلة، حتى وإن وضعت الحرب أوزارها عسكرياً وفُتح المضيق.

ويؤكد الدكتور إبراهيم المهنا، مستشار وزير الطاقة السعودي، في تصريح، لـ«الشرق الأوسط»، أن دور المملكة «مهم جداً» وأنقذ السوق النفطية العالمية من أزمة خطيرة، موضحاً أن «خط شرق - غرب» أسهم في نقل نحو 7 ملايين برميل من النفط إلى البحر الأحمر متجنباً مضيق هرمز، وزوَّد الأسواق الدولية بالنفط الخام والمنتجات، الأمر الذي أسهم في عدم ارتفاع الأسعار بشكل جنوني، وفق وصفه.

جاء تصريح المهنا عقب ندوةٍ استضافتها جامعة الملك سعود حول «السرديات الإعلامية... الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية».

المهنا خلال مشاركته في الندوة (الشرق الأوسط)

وقال المهنا إنه مع بداية حرب إيران، في 28 فبراير (شباط) الماضي، «كان نبض الأحداث متسارعاً جداً، وكذلك نبض أسعار النفط متذبذباً جداً، حتى في اليوم الواحد، لدرجة ضبابية المعلومات وعدم وضوح الحقيقة»، مضيفاً أن ذلك أدى إلى «ضعف وتشتت التغطية الإعلامية في الجوانب النفطية، وضعف التحليل النفطي الرزين، وهذا بدوره ساعد في سرعة وعمق تذبذب الأسعار، بل حصل انفصال كبير لم يسبق له مثيل بين سوق العقود الآجلة والسوق الفورية، وبفارقٍ قد يصل أحياناً لخمسين دولاراً للبرميل».

وأضاف المهنا أن «دول الخليج، وتحديداً السعودية، والإمارات، والكويت، وقطر، إلى جانب إيران، والعراق، تُعد أهم منطقة نفطية في العالم؛ ليس فقط لكونها تنتج نحو 20 في المائة من حاجة العالم من النفط، بل كذلك في الطاقة التكريرية، وإنتاج وتصدير الغاز المُسال، المهم لكثير من الصناعات»، منوهاً بأن «العالم فقَدَ بسبب الحرب نحو 13 مليون برميل يومياً، وهي كمية كبيرة جداً بكل المقاييس، بل إنها تمثل أكبر أزمة تواجهها سوق النفط العالمية، بحيث أصبح الصراع ذا تأثيرات اقتصادية كبيرة، وإغلاق مضيق هرمز زاد الأمر تعقيداً، مما أدى إلى قفزة أخرى في الأسعار».

وحول توقعاته بشأن مدى استمرار تأثير حرب إيران على السوق، يرى المهنا، في تصريحه، لـ«الشرق الأوسط»، أن امتداد الأزمة مرتبط، بشكل مباشر، باستمرار الصراع وإغلاق مضيق هرمز، إلى جانب توقف الحقول والإنتاج في بعض الدول التي تعرضت آبارها ومنشآتها لأضرار جسيمة، مؤكداً أن الضبابية تكمن في عدم معرفة موعد محدد لانتهاء الحرب وعودة حركة تدفق النفط الخام والمنتجات النفطية إلى مسارها الطبيعي، فضلاً عن التساؤلات القائمة حول حجم الأضرار الهيكلية التي لحقت الحقول والمنشآت، والتي قد تتطلب عمليةُ إعادة تأهيلها وقتاً طويلاً جداً.

في السياق نفسه، حذّر من أن تداعيات هذه الحرب على قطاع الطاقة ستستمر لسنوات مقبلة ولن تقتصر على بضعة أشهر، حتى وإن انتهى الصراع من جوانبه العسكرية والسياسية وفُتح مضيق هرمز. وفسَّر ذلك بالحاجة الزمنية لتصحيح الاختلالات المتراكمة في عمليات الإنتاج والتكرير والتصدير منذ بداية الحرب، منوهاً بأن طول فترة إغلاق المضيق يزيد من تعقيد وصعوبة إعادة الإنتاج لوضعه السابق، مشدداً على أن المملكة ودول الخليج، ومنظمة «أوبك» بشكل عام، تحرص باستمرار على تخفيف هذه الآثار السلبية لحماية المستهلك العالمي عبر ركيزتين أساسيتين هما توازن العرض والطلب، واستقرار الأسعار.

وشدد المهنا على الترابط القوي والثابت بين أسعار النفط والإعلام، ولا سيما في مناطق الإنتاج والاستهلاك الرئيسية، لافتاً إلى أن هذه العلاقة تكتسب أهمية مضاعفة، خلال الأزمات الاقتصادية والسياسية والعسكرية، حيث تتحول وسائل الإعلام المختلفة من مجرد قنوات للاتصال ونقل الأخبار إلى ضابط حقيقي لبوصلة السوق والمستثمرين وموجِّه لمسار الأسعار العالمية.

الندوة التي استضافها قسم الإعلام بجامعة الملك سعود حول سرديات الإعلام (الشرق الأوسط)

من جانبه، وصف الدكتور عبد العزيز بن سلمه، وكيل وزارة الإعلام السعودية سابقاً، الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران بأنها «غير مسبوقة من عدة جوانب»، مشيراً إلى أنها «أول حرب تخوضها إسرائيل وأميركا معاً دون تشاور مسبق مع حلفاء (الناتو)».

وكشف بن سلمه، خلال الندوة، عن ثابتين أساسيين في التغطية الإعلامية الأوروبية؛ الأول يتعلق بالأمن العسكري، والثاني بالاقتصاد، لافتاً إلى «إحساس متزايد بالخذلان واهتزاز في الثقة من جانب الأوروبيين تجاه الولايات المتحدة، خلال ولاية الرئيس دونالد ترمب، ومخاوف أوروبية من وصول الصواريخ البالستية الإيرانية إلى العمق الأوروبي».

بدوره، لاحظ الدكتور إبراهيم البعيّز، رئيس قسم الإعلام بالجامعة سابقاً، أن وسائل الإعلام الأميركية اعتمدت، في البداية، على «الرواية الرسمية الحكومية»، واصفة الحرب بأنها «عمل استباقيّ للحد من طموحات إيران النووية»، لكن مع مرور الوقت، بدأت «بوادر الانعتاق من الرواية الرسمية تظهر، وارتفاع أصوات المعارضة للحرب».

من ناحيته، ذكر الدكتور مطلق المطيري، أستاذ الإعلام بالجامعة، أن «ما تقوم به إسرائيل لا يُفهم فحسب في إطارها العسكري التقليدي، بل في إطارها الأوسع المرتبط بإدارة الإدراك وصناعة المعنى في الصراعات المعاصرة».

وخلص إلى أن السردية الإسرائيلية «تعمل على ثلاثة مستويات رئيسية: إعادة تعريف التهديد، وشرعنة الفعل العسكري ضمن منطق وقائي، وتثبيت مكانة إسرائيل حليفاً أمنياً أساسياً للغرب»، وعدَّ أن الجمهور أمام «نموذج في توظيف الإعلام والسرديات ضِمن بيئة الصراع المعاصر، حيث تداخل السياسة بالأمن، والإعلام بالإدراك، في صياغة موازين القوة».

إلى ذلك، أوضح مشعل الوعيل، عضو هيئة التدريس بالقسم، أن طهران اعتمدت على سرديتين مختلفتين في تعاطيها الإعلامي؛ تتمثل الأولى في «خطاب موجّه للداخل الإيراني يركّز على تعبئة الرأي العام المحلي»، في حين تتجه الثانية نحو «الإعلام الخارجي عبر رسائل سياسية وإعلامية تستهدف الجمهورين الدولي والعربي».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

الاقتصاد «إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)

ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

أطلق ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان، أولى سيارات شركة «سير» الوطنية، تحت مسمى «إكزوبوت»،

«الشرق الأوسط» ( الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

قالت شركة «سير» إن إطلاقها لسياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

مساعد الزياني (جدة)
خاص نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية خلال جولة داخل المركز (الشرق الأوسط) p-circle 00:39

خاص «بيبسيكو» لـ«الشرق الأوسط»: نمو الاقتصاد السعودي يدفعنا لتوسيع الإنتاج

تراهن «بيبسيكو» على نمو الاقتصاد السعودي لتوسيع إنتاجها، بالتزامن مع توسعات مصنع الرياض، وبلوغ التوطين في مصنع الدمام 85 %، والمكونات المحلية 95 %.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (واس)

ولي العهد السعودي يُطلق أولى سيارات شركة «سير» الوطنية

أطلق الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة»، الاثنين، أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يتغير دور المهندسين والاستشاريين مع صعود الوكلاء إذ ينتقل التركيز من التنفيذ المتكرر إلى الإشراف والحوكمة وإدارة الاستثناءات وتفسير النتائج (أدوبي)

خاص وكلاء الذكاء الاصطناعي يدفعون خدمات التقنية من تسعير الوقت إلى تسعير النتائج

يدفع وكلاء الذكاء الاصطناعي شركات الخدمات التقنية إلى ربط الأسعار بالمخرجات، مع تصاعد الطلب على نتائج قابلة للقياس وحوكمة بشرية واضحة.

نسيم رمضان (لندن)

ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
TT

ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين عبر منصته «تروث سوشال» أنه بصدد التحضير لاتفاق «ضخم» لشراء البوتاس، وهو معدن يُستخدم بشكل أساسي كسماد، مع بيلاروسيا حليفة روسيا.

وأضاف الرئيس الأميركي أن «الأسعار ستكون أقل بكثير مما ندفعه اليوم لكندا»، التي تُعد حاليا المورّد الأول للولايات المتحدة بفارق كبير. ويأتي هذا الإعلان في ظل نزاع تجاري محتدم بين الولايات المتحدة وكندا.

وتستورد الولايات المتحدة كل كميات البوتاس المستخدمة في البلاد تقريبا. ففي عام 2024، جاءت 79% من هذه الواردات من كندا، تلتها بفارق كبير روسيا (11%) وبيلاروسيا (4%)، وذلك وفق بيانات هيئة «يو أس جي أس» الحكومية الأميركية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022 قد أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار البوتاس. ورغم أن الأسعار انخفضت قليلا بعد ذلك، إلا أنها لا تزال عند مستويات مرتفعة.

في الأسبوع الماضي أفرجت بيلاروسيا عن 25 سجينا سياسيا بالتزامن مع رفع واشنطن لعقوبات عن شركتين بالبلاد. لكن ما زال المئات يقبعون في سجون بيلاروسيا، الموالية لموسكو، بعد أن قمَع رئيسها ألكسندر لوكاشنكو، الذي يحكم البلاد منذ عام 1994، الاحتجاجات ضد إعادة انتخابه في عام 2020.

وفرضت الدول الغربية عقوبات على بيلاروسيا عام 2020، وقيودا إضافية عام 2022 بعد أن سمحت لموسكو بغزو أوكرانيا عبر أراضيها. وحذّرت زعيمة المعارضة البيلاروسية في المنفى سفيتلانا تيخانوفسكايا من أن أي اتفاق مع لوكاشنكو ينطوي على «مخاطر كبيرة جدا».

وقالت تيخانوفسكايا لوكالة الصحافة الفرنسية «موقفنا هو أن الوقت ليس مناسبا لإجراء تعاملات تجارية مع النظام، فيما تذهب جميع عائدات البوتاس إلى تمويل القمع ودعم آلة الحرب الروسية». لكنها لفتت إلى أنها تعتقد أن الأميركيين «يعرفون تماما من هو لوكاشنكو».


ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
TT

ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)

أطلق ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان، أولى سيارات شركة «سير» الوطنية، تحت مسمى «إكزوبوت»، لتنتقل أول علامة تجارية سعودية للسيارات من مرحلة التأسيس إلى الإنتاج.

وقال ولي العهد إن إطلاق أولى سيارات «سير» «يمثل خطوة أخرى في رحلة المملكة لبناء منظومة صناعية مستدامة ومزدهرة، وتمكين قطاع صناعة السيارات كرافد أساسي للنمو الاقتصادي، عبر جذب الاستثمارات، وتمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز دور القطاع الخاص، لتكون المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في القطاع».

وتأتي «إكزوبوت» بفئتي السيدان والدفع الرباعي، لتكون باكورة أسطول مكون من سبعة إصدارات تعتزم الشركة إطلاقها تباعاً خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأُطْلِقَ صندوق الاستثمارات العامة «سير» في 2022، بينما تستهدف الشركة رفع المحتوى المحلي في منتجاتها إلى 45 في المائة بحلول 2034، وتتوقع أن تتجاوز مساهمتها في الناتج المحلي 30 مليار ريال (8 مليارات دولار).


«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

قال الرئيس التنفيذي لـ«سير»، جيمس ديلوكا، إن إطلاق الشركة سياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

وأوضح ديلوكا، خلال العرض العالمي الأول للشركة في حفل استضافته مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، الاثنين، أن مركبات «سير» صُمّمت وطُوّرت، ومن المقرر أن تُصنّع في السعودية، مُترجمةً طموحاً سعودياً لا يكتفي بالمشاركة في صناعات المستقبل، بل يسعى إلى الإسهام في تشكيلها.

وأشار إلى أن الفكرة بدأت برؤية طموحة لبناء صناعة سيارات عالمية المستوى داخل المملكة، مُستذكراً توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال مراجعة تصاميم المركبات، دعا فيه إلى عدم تكرار ما يفعله العالم، بل إلى اختيار مسار مختلف ومميز.

وأضاف الرئيس التنفيذي أن هذا التوجيه أصبح جزءاً من هوية «سير»، ودافعاً لتحدي المألوف وتقديم تصميم يعكس طابعاً سعودياً خاصاً.

جيمس ديلوكا استذكر توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان باختيار مسار مختلف ومميز وعدم تكرار ما يفعله العالم (الشرق الأوسط)

وأبان أن الشركة بدأت بنحو 20 موظفاً في مكتب صغير، لكنها تضم اليوم أكثر من 2300 موظف من المصممين والمهندسين وخبراء التصنيع، يجمعون بين الخبرات العالمية والكفاءات السعودية، متوقعاً أن يصل العدد إلى نحو 6500 بحلول عام 2034، على أن يشكّل السعوديون 80 في المائة منهم.

وأكد رئيس «سير» أن الشركة تستثمر في إعداد جيل جديد من الكفاءات الوطنية عبر برامج تدريبية وشراكات، بينها الأكاديمية الوطنية للسيارات، بهدف تمكين السعوديين من قيادة مختلف حلقات سلسلة القيمة في القطاع، وليس الاكتفاء بتصنيع المركبات داخل المملكة.

وحسب ديلوكا، فمن المتوقع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034، وأن تحسّن الميزان التجاري للمملكة بنحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار)، فضلاً عن دعم نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في سلسلة قيمة صناعة السيارات.

ديلوكا يتوقَّع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034 (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن بناء هذا القطاع يعتمد على شراكات واسعة، مشيراً إلى إسهام صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون» في تأسيس الشركة، فضلاً عن تعاونها مع أكثر من 400 شريك في قطاعات السيارات والتقنية والصناعة، إلى جانب الموردين المحليين.

ويرى الرئيس التنفيذي أن مجمع «سير» الصناعي في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وما يجاوره من حديقة للموردين، يمثّلان قاعدة لصناعة سيارات ناشئة في المملكة، تمهّد لوصول مركبات تحمل علامة سعودية إلى العملاء داخل المملكة والمنطقة وخارجها.

وشدد ديلوكا، في ختام كلمته، على أن طموح «سير» يتمثل في «إشعال صناعة، وإلهام أمة، وإبهار العالم».