توجه مصري لخفض الاعتماد على الوقود مع تصاعد أسعاره

السيسي يطالب الحكومة بالتوسع في مشاريع الطاقة المُتجددة

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتعرف خلال اجتماع حكومي، الاثنين، على موقف مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتعرف خلال اجتماع حكومي، الاثنين، على موقف مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة (الرئاسة المصرية)
TT

توجه مصري لخفض الاعتماد على الوقود مع تصاعد أسعاره

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتعرف خلال اجتماع حكومي، الاثنين، على موقف مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتعرف خلال اجتماع حكومي، الاثنين، على موقف مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة (الرئاسة المصرية)

في إطار تخفيف تأثيرات الحرب الإيرانية وأزمة سلاسل إمداد الطاقة، تعزز مصر جهود خفض الاعتماد على الوقود مع تصاعد أسعاره؛ وطالب الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة بـ«التوسع المدروس» في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، وخفض الاعتماد على الوقود التقليدي، وعمل مزيج طاقة متوازن.

ومع سعي الدولة للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة الخضراء، اجتمع السيسي، الاثنين، مع رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة محمود عصمت، ومستشار الرئيس للشؤون المالية أحمد الشاذلي، لمتابعة موقف مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة.

وتحدث عصمت عن خطة الدولة لزيادة الاعتماد على الطاقات المتجددة، وخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري لتحقيق التنمية المستدامة، ومتابعة تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة خلال العامين المقبلين، وزيادة نسبة مساهمة الطاقة النظيفة إلى 45 في المائة بحلول عام 2028.

ووفق إفادة لمتحدث الرئاسة، محمد الشناوي، تابع السيسي مستجدات تنفيذ المرحلة الثانية لمشروع الطاقة الشمسية «أوبليسك» في نجع حمادي بصعيد البلاد بقدرة 500 ميغاواط، ومشروع «طاقة الرياح برأس شقير»، على الساحل الغربى لخليج السويس، بقدرة 900 ميغاواط، ومشروع «الطاقة الشمسية» بمحافظة المنيا بوسط البلاد بقدرة 1700 ميغاواط.

محطة توليد كهرباء «النوبارية» (صفحة وزارة الكهرباء على فيسبوك)

وأكد السيسي «ضرورة الإسراع في تنفيذ تلك المشروعات، وتذليل الصعوبات لإنهاء الأعمال، والربط على الشبكة القومية للكهرباء لضمان استقرار ومرونة الشبكة الكهربائية»، كما شدد على «ضرورة تعظيم الاستفادة من الإمكانات الطبيعية التي تمتلكها مصر في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح».

وتقيم الحكومة عدداً من مشروعات الطاقة الشمسية، من بينها محطة الطاقة الشمسية في بنبان بأسوان، والتي تُصنّف الأكبر في أفريقيا والشرق الأوسط، إلى جانب محطة «أبيدوس 1» لإنتاج الطاقة الشمسية في أسوان التي تضم مليوناً و22 ألفاً و896 خلية شمسية، بحسب بيانات مجلس الوزراء.

استهدافات الدولة

يشير أستاذ هندسة البترول والطاقة، جمال القليوبي، إلى أن التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة يندرج ضمن خطة الدولة منذ عام 2017، لكنه أضاف أن هناك «توجهاً رئاسياً بالتقدم في مستويات تنفيذ هذه المشروعات، وفق جدول زمني للوصول إلى نسبة الطاقة المتجددة لنحو 45 في المائة من الاستهلاك اليومي».

وكانت وزارة الكهرباء قد أكدت في أبريل (نيسان) الماضي أن الحكومة تستهدف التوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة لتوليد الكهرباء «للوصول إلى نسبة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة لتصل إلى 45 في المائة عام 2028 بدلاً من 42 في المائة عام 2030».

وزير الكهرباء خلال زيارة محطة «محولات برج العرب» في فبراير الماضي (صفحة وزارة الكهرباء على فيسبوك)

وأرجع القليوبي تأخر الحكومة إلى الأحداث العالمية والإقليمية وفي مقدمتها جائحة كورونا، والحرب الأوكرانية - الروسية، ثم الحرب الإسرائيلية على غزة، والآن الحرب الإيرانية. ويلفت إلى أن هذه الأحداث أثرت اقتصادياً على معدلات الاستثمار الأجنبي لبعض المشروعات وتمويلها.

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «باكورة الاستهداف الحكومي ما زالت موجودة؛ صحيح لم تحقق مصر الكفاءات المستهدفة في الوصول خلال 2027 و2028 أن يكون نصف إنتاج الكهرباء من مصادر بعيدة عن البترول والسلع الوقودية، لكن على الأقل وصلنا لقدرات تؤكد أن نحو 20 في المائة من الطاقة الكهربائية يتم إنتاجها من الطاقة المتجددة».

وأشار إلى أن الاجتماع الذي عقده الرئيس المصري ركز على مراجعة المشروعات الاستثمارية للطاقة المتجددة، وقال: «نتحدث عن نحو 2500 ميغاواط سوف يتم ضخها في الشبكة القومية لإنتاج الكهرباء في خلال الشهرين المقبلين».

كما لفت إلى وجود محطات تُنتج بالفعل، منها محطة «بنبان» في أسوان والتي بدأ تشغيلها نهاية 2019، ومحطة «كوم أمبو» للطاقة الشمسية بالمحافظة نفسها، وبدأت في 2021، فضلاً عن محطات تحت الإنشاء في خليج السويس، والبحر الأحمر، والمنيا، وقنا، والإسكندرية.

رئيس الوزراء خلال افتتاح محطة «أبيدوس للطاقة الشمسية» في ديسمبر 2024 (صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك)

ومضى قائلاً: «خلال عام 2026 يدخل نحو 2500 ميغاواط، وخلال 2027 يكون لدينا 11000 ميغاواط، وفي 2028 نصل إلى 28000 ميغاواط من الرياح»، مرجحاً أن تستهدف مصر نحو 39000 ميغاواط من الشمس والرياح في 2030 قد يتم تعجيلها لتكون في 2028، حتى يُمكن توفير قدرات عالية جداً للشبكة، تستطيع توفير سلع وقودية وفاتورة غاز طبيعي».

وحول قدرة مشروعات الطاقة المتجددة على تخفيض الاعتماد على الوقود، قال القليوبي: «لدى مصر مشروعات سابقة أنتجت بالفعل مثل محطة (الزعفرانة)، وتنتج 545 ميغاواط، ومحطة (جبل الزيت)، وتنتج 580 ميغاواط، ومحطة (رأس غارب)، وتنتج 250 ميغاواط. وهناك محطات كثيرة من المستهدف أن تدخل الشبكة خلال الفترة المقبلة».

وأضاف: «نستهدف 2500 ميغاواط سوف توفر على الأقل نحو ثلث الغاز الطبيعي الذي يتم استيراده لمحطات الكهرباء».

الاستثمار في الطاقة

تم أيضاً خلال اجتماع الاثنين استعراض ما يتعلق بالشراكة مع القطاع الخاص في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة، خصوصاً ما يتعلق بمجمع إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح بجبل الزيت، البالغ قدرته الإجمالية نحو 580 ميغاواط.

جانب من محطة تغذية كهربائية لمشروعات الدلتا الجديدة في نوفمبر الماضي (صفحة وزارة الكهرباء على فيسبوك)

ووجه الرئيس السيسي بتكثيف الجهود الحكومية لتعزيز فرص جذب الاستثمارات لقطاع الطاقة، بما يضمن تحقيق مُستهدفات القطاع، وتحقيق الاستفادة المثلى من دوره في جهود التنمية.

كما تم التأكيد خلال الاجتماع على ضرورة السعي لاستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة في المصانع، عبر تنفيذ أنظمة خلايا شمسية لإنتاج الكهرباء داخلها، لتنويع مصادر الطاقة الكهربائية، وتخفيف الأحمال على الشبكة القومية للكهرباء، ودعم التوسع في استخدام الطاقة الشمسية على نطاق واسع.

وكانت وزارة الكهرباء قد أكدت في وقت سابق على «عدم وجود أي خطط لانقطاع التيار الكهربائي خلال صيف 2026، في ظل استعدادات مبكرة وتأمين احتياجات الشبكة من الوقود والطاقة».

ولجأت الحكومة خلال عامَي 2023 و2024 إلى خطة «تخفيف الأحمال» بالتناوب في غالبية المحافظات. وتراوحت فترات انقطاع الكهرباء حينها من ساعة إلى 3 ساعات يومياً مع استثناء المناطق السياحية، وهو الأمر الذي قوبل حينها بردود فعل سلبية.


مقالات ذات صلة

القاهرة عن المصري مخترق الحدود مع إسرائيل: غير متزن نفسياً

شمال افريقيا الحدود المصرية - الإسرائيلية (رويترز)

القاهرة عن المصري مخترق الحدود مع إسرائيل: غير متزن نفسياً

في أول تعليق رسمي من القاهرة حول ما أعلنته تل أبيب من ضبط مصري اخترق الحدود، قالت وزارة الخارجية المصرية إنه غير متزن نفسياً.

هشام المياني (القاهرة)
الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

«المركزي المصري» مرشح لتثبيت الفائدة للمرة السادسة توالياً

تتجه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة للمرة السادسة على التوالي، في اجتماعها المقرر، الخميس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من ملاحقة المسؤولين لـ«الكلاب الضالة» في الجيزة (جهاز تنمية حدائق أكتوبر)

مصرع رضيعة يُصعّد أزمة انتشار الكلاب الضالة في مصر

صعّدت واقعة مصرع طفلة «رضيعة» إثر هجوم «كلاب ضالة» عليها في محافظة الجيزة المصرية أخيراً، أزمة انتشار الكلاب الضالة، وسط تحرك برلماني.

منى أبو النصر (القاهرة )
شمال افريقيا رئيس الحكومة يعلن زيادة الحد الأدنى للأجور تدريجياً خلال 3 سنوات (رئاسة مجلس الوزراء)

كيف تفاعل المصريون مع قرار رفع الحد الأدنى للأجور عام 2030؟

لم ينل الإعلان الحكومي عن زيادة الحد الأدنى للأجور في مصر، قرابة الضعف خلال 3 أعوام، احتفاء وترحيباً شعبياً واسعاً، كالمتوقع.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا صورة تذكارية للقادة المشاركين في القمة الأفريقية - الروسية بسان بطرسبرغ الروسية 2023 (الرئاسة المصرية)

قمة روسية - أفريقية لتعميق الشراكة وخفض منسوب التوتر بالقارة السمراء

في توقيت حرج بالقارة السمراء وسط صراعات ونزاعات، تلتئم قمة روسية - أفريقية في موسكو، تحت شعار «من أجل السلام والأمن والتنمية»؛ لبحث تعميق الشراكات، وخفض التوتر

محمد محمود (القاهرة )

أرباح «بي إن بي باريبا» تتجاوز التوقعات في الربع الثالث بدعم من الاستثمار المصرفي

شعار بنك «بي إن بي باريبا» (رويترز)
شعار بنك «بي إن بي باريبا» (رويترز)
TT

أرباح «بي إن بي باريبا» تتجاوز التوقعات في الربع الثالث بدعم من الاستثمار المصرفي

شعار بنك «بي إن بي باريبا» (رويترز)
شعار بنك «بي إن بي باريبا» (رويترز)

أعلن بنك «بي إن بي باريبا» الفرنسي، الأربعاء، ارتفاع أرباحه في الربع الثالث متجاوزة توقعات المحللين، بدعم من الأداء القوي لقطاع الاستثمار المصرفي، بالتزامن مع إعلان برنامج لإعادة شراء أسهم بقيمة 1.3 مليار يورو (1.45 مليار دولار)، وتقليل البنك من تأثير الارتفاع الحاد في عوائد السندات الحكومية.

وقال البنك إن صافي أرباحه الفصلية ارتفع بنسبة 14 في المائة إلى 3.46 مليار يورو، متجاوزاً متوسط توقعات المحللين الذين استطلعت المؤسسة آراءهم، البالغ 3.23 مليار يورو، وفق «رويترز».

وزادت إيرادات أكبر بنك في منطقة اليورو من حيث الأصول مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل إلى 13.76 مليار يورو، متجاوزة التوقعات بقليل.

وأعلن البنك أنه سيبدأ برنامج إعادة شراء أسهم بقيمة 1.3 مليار يورو في نوفمبر (تشرين الثاني)، بعدما حقّق نسبة رأس المال الأساسي من الشريحة الأولى (سي إي تي 1)، وهي مقياس رئيسي للقوة المالية، بحلول نهاية يونيو (حزيران)، قبل الموعد المحدد.

وكان محللون في «آر بي سي» قد توقعوا قبل إعلان النتائج أن يقدّم البنك موعد برنامج إعادة شراء أسهم بقيمة 1.2 مليار يورو، بهدف «التعبير عن الثقة بآفاقه المستقبلية».

وتواجه البنوك الفرنسية تحديات إضافية مع الارتفاع الحاد في عوائد السندات السيادية بمنطقة اليورو، ولا سيما في فرنسا، في ظل المخاوف بشأن الوضع المالي للبلاد، ما أعاد إلى الواجهة القلق بشأن انكشاف المصارف على الديون الحكومية.

وأوضح «بي إن بي باريبا» أن تعرضه لسندات الحكومة الفرنسية محدود، إذ بلغ نحو 19 مليار يورو في نهاية سبتمبر (أيلول)، مشيراً إلى أن فرنسا أسهمت بأقل من 10 في المائة من أرباحه قبل الضرائب في العام الماضي.

وقالت «جي بي مورغان» إن المشهد السياسي والاقتصادي لا يزال صعباً، وإن تقلبات فروق العوائد في أسواق السندات تضغط على البنوك الفرنسية، لكنها أبقت «بي إن بي باريبا» خيارها المُفضّل بين المصارف الفرنسية.

موسم نتائج حافل للبنوك الأوروبية

يعلن «بي إن بي باريبا» نتائجه بالتزامن مع مجموعة من البنوك الأوروبية هذا الأسبوع، وسط متابعة المستثمرين مدى قدرة المصارف على الحفاظ على مستويات الأرباح القياسية التي سجلتها مؤخراً.

وكان «إتش إس بي سي» قد خيّب آمال المستثمرين الثلاثاء بسبب ضعف نمو الإيرادات، ما دفع أسهمه إلى التراجع بنسبة 5 في المائة، في حين رفع منافسه «ستاندرد تشارترد» مستهدفات الربحية عقب إعلانه أرباحاً تجاوزت التوقعات.

وسجل «يو بي إس» نتائج جاءت متماشية إجمالاً مع التوقعات، بينما تجاوز كل من «سانتاندير» الإسباني و«دويتشه بنك» الألماني تقديرات المحللين.

قفزة في تداول الأسهم

للفصل الثاني على التوالي، استفاد «بي إن بي باريبا» من ارتفاع قياسي في إيرادات تداول الأسهم والخدمات الرئيسية المرتبطة بها. وقفزت هذه الإيرادات بنسبة 50 في المائة على أساس سنوي، متجاوزة متوسط الزيادة البالغ 37 في المائة لدى أكبر خمسة بنوك أميركية، وفق حسابات «رويترز» استناداً إلى إفصاحات الشركات.

وارتفعت الإيرادات الإجمالية لوحدة الخدمات المصرفية للشركات والمؤسسات بنسبة 17 في المائة على أساس سنوي، وهي وحدة عزّز الرئيس التنفيذي جان لوران بونافي دورها المحوري في استراتيجية البنك.

في المقابل، استقرت إيرادات تداول أدوات الدخل الثابت والعملات والسلع، في ظل ضعف واسع النطاق شهدته أنشطة الدخل الثابت في القطاع خلال الربع الثالث.

أما أنشطة الخدمات المصرفية للأفراد فارتفعت إيراداتها بنسبة 4 في المائة، مدعومة بارتفاع أسعار الفائدة.


اليوان الصيني قرب أعلى مستوى في 4 سنوات قبيل قرار «الفيدرالي»

ورقة نقدية من اليوان الصيني في صورة توضيحية (رويترز)
ورقة نقدية من اليوان الصيني في صورة توضيحية (رويترز)
TT

اليوان الصيني قرب أعلى مستوى في 4 سنوات قبيل قرار «الفيدرالي»

ورقة نقدية من اليوان الصيني في صورة توضيحية (رويترز)
ورقة نقدية من اليوان الصيني في صورة توضيحية (رويترز)

استقر اليوان الصيني قرب أعلى مستوى له في أربع سنوات أمام الدولار، الأربعاء، مع ترقب المستثمرين قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة؛ بحثاً عن مؤشرات توضح اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وتتوقع الأسواق، على نطاق واسع، أن يُبقي البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير، هذا الأسبوع، لكنها ترى أن التوقف عن رفعها قد لا يستمر طويلاً، في ظل استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.

وتراجع اليوان بنسبة 0.01 في المائة إلى 6.6675 مقابل الدولار، بحلول الساعة 03:22 بتوقيت غرينتش، بعدما تحرك خلال الجلسة بين 6.6667 و6.6701 يوان. وظل قريباً من أعلى مستوى له في أربع سنوات عند 6.6660 يوان للدولار، الذي سجله في الجلسة السابقة.

وقال محللون في مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية، في مذكرة بحثية، إن الأسواق، مع استبعاد حدوث مفاجآت كبيرة في قرار «الفيدرالي»، ستركز على توجيهاته، ولا سيما إذا كانت أسعار الطاقة المرتفعة ومخاطر التضخم ستُبقي الباب مفتوحاً أمام مزيد من التشديد النقدي.

وأضافوا أن تبنّي «الفيدرالي» نبرة تميل إلى التشديد قد يضغط على العملات الآسيوية عموماً.

وقبل افتتاح الأسواق، حدّد بنك الشعب الصيني السعر المرجعي لليوان عند 6.7165 مقابل الدولار، وهو مستوى أضعف بـ431 نقطة أساس مما قدّره استطلاعٌ أجرته «رويترز». ويسمح البنك المركزي للعملة بالتداول الفوري ضِمن نطاق يبلغ 2 في المائة صعوداً أو هبوطاً من السعر المرجعي يومياً.

في المقابل، تلقّى اليوان دعماً من متانة البيانات الصناعية، إذ نمت الأرباح الصناعية، في سبتمبر (أيلول) الماضي، بوتيرة أسرع من توقعات المحللين، مدفوعة بشكل رئيسي بقطاع تصنيع الحواسيب ومُعدات الاتصالات والإلكترونيات الأخرى.

وارتفع اليوان بنسبة 0.6 في المائة أمام الدولار، منذ بداية أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وبنسبة 4.9 في المائة منذ بداية العام. أما اليوان المتداول خارج البر الرئيسي الصيني، فتراجع بنحو 0.02 في المائة إلى 6.666 يوان للدولار خلال التداولات الآسيوية.

وفي أسواق العملات، ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.029 في المائة إلى 102.39 نقطة.


الألمنيوم يرتفع بدعم من ضبابية الإمدادات وتحسُّن شهية المخاطرة

أكوام من خام البوكسيت في مصنع للألمنيوم بجزيرة بنتان الإندونيسية (رويترز)
أكوام من خام البوكسيت في مصنع للألمنيوم بجزيرة بنتان الإندونيسية (رويترز)
TT

الألمنيوم يرتفع بدعم من ضبابية الإمدادات وتحسُّن شهية المخاطرة

أكوام من خام البوكسيت في مصنع للألمنيوم بجزيرة بنتان الإندونيسية (رويترز)
أكوام من خام البوكسيت في مصنع للألمنيوم بجزيرة بنتان الإندونيسية (رويترز)

ارتفعت أسعار الألمنيوم، الأربعاء، مدعومة بتحسُّن شهية المخاطرة في الأسواق عموماً، في وقت تتركز فيه الأنظار على ضبابية الإمدادات وتراجع المخزونات في المستودعات.

وصعد سعر الألمنيوم القياسي لأجل 3 أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.34 في المائة إلى 3097.5 دولار للطن، بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينيتش. كما ارتفع العقد الأكثر تداولاً للألمنيوم في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.11 في المائة إلى 23765 يواناً (3565.11 دولار) للطن، وفق «رويترز».

وقال روبانكار آر إم، رئيس بحوث السوق واستخبارات البيانات في «إيه إل سيركل»، إن أحجام التداول القوية بالتزامن مع تماسك الأسعار تعكس وجود طلب فعلي في السوق؛ مشيراً إلى أن الضبابية المتعلقة بالإمدادات ومحدودية الكميات المتاحة للتسليم الفوري توفران دعماً للأسعار.

وشهدت مستودعات بورصة لندن للمعادن، الثلاثاء، طلبات لسحب 3500 طن من الألمنيوم من المستودعات المسجلة التابعة لها في آسيا. وتأتي غالبية مخزونات البورصة من روسيا، وهو ما دفع كثيراً من المتعاملين إلى تجنُّبها.

وفي الوقت نفسه، تراجعت مخزونات الألمنيوم في المستودعات الخاضعة لمراقبة بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بأكثر من 10 في المائة الأسبوع الماضي، لتصل إلى 212858 طناً.

وأشار متعامل في الألمنيوم مقيم في سنغافورة إلى تحسُّن شهية المخاطرة في الأسواق عموماً، موضحاً أن الأسعار تتحرك بالتوازي مع أداء أسواق الأسهم، التي تلقت دعماً من تجدد الثقة بقطاع الذكاء الاصطناعي.

وارتفعت الأسهم الكورية الجنوبية بنحو 6 في المائة الأربعاء، مع صعود أسهم شركات تصنيع الرقائق، بعدما أعلنت «إس كيه هاينكس» أرباحاً للربع الثالث تجاوزت التوقعات. كما دفعت موجة صعود أسهم التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الأسهم الأميركية إلى الإغلاق على ارتفاع الثلاثاء.

وفي المقابل، اتسم أداء النحاس بالتباين قبيل اجتماع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، الذي يحظى بمتابعة وثيقة، والمقرر اختتامه الأربعاء. وتراجع السعر القياسي للنحاس في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.23 في المائة، بينما ارتفع في بورصة شنغهاي بنسبة 0.41 في المائة.

وتشير بيانات أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن المتعاملين في أسواق أسعار الفائدة يستبعدون إلى حد بعيد رفع الفائدة خلال الاجتماع الحالي، ولكنهم يتوقعون احتمالاً بنسبة 84 في المائة لرفعها في اجتماع ديسمبر (كانون الأول).

وقد تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى الضغط على المعادن المرتبطة بالنمو الاقتصادي، مثل النحاس، من خلال الحد من النشاط الاقتصادي.

وعلى صعيد المعادن الأخرى المتداولة في بورصة لندن للمعادن، ارتفع الزنك بنسبة 0.18 في المائة، بينما تراجع الرصاص بنسبة 0.44 في المائة، والنيكل بنسبة 0.12 في المائة، والقصدير بنسبة 0.5 في المائة.

وفي بورصة شنغهاي، ارتفع الزنك بنسبة 0.29 في المائة، في حين انخفض الرصاص بنسبة 0.43 في المائة، والنيكل بنسبة 0.36 في المائة، بينما صعد القصدير بنسبة 0.24 في المائة.

وبلغ سعر الدولار 6.6660 يوان صيني.