النصر وبطولات آسيا... «كر وفر» وعلاقة درامية

من استعدادات النصر للنهائي الآسيوي السبت (موقع النادي)
من استعدادات النصر للنهائي الآسيوي السبت (موقع النادي)
TT

النصر وبطولات آسيا... «كر وفر» وعلاقة درامية

من استعدادات النصر للنهائي الآسيوي السبت (موقع النادي)
من استعدادات النصر للنهائي الآسيوي السبت (موقع النادي)

تتسم علاقة النصر بالنهائيات الآسيوية، بطابع مختلف ودرامي، حيث يعيش «العالمي» صراعاً طويلاً بين الطموحات والواقع، بعدما نجح في بلوغ المشهد الختامي للبطولات القارية في خمس مناسبات تاريخية، استطاع في اثنتان منها ترويض اللقب وانتزاعه، بينما اكتفى بالوصافة في مواجهتين سابقتين، مما جعله رقماً معتبرا في القارة الصفراء، بانتظار ما ستسفر عنه المحطة الخامسة في نهائي العام الحالي من دوري أبطال آسيا 2 السبت.

وانطلقت رحلة النصر مع النهائيات القارية في مطلع التسعينات الميلادية، وتحديداً في عام 1991 حين بلغ نهائي كأس الكؤوس الآسيوية لكنه لم يوفق في نيل اللقب، ليعود مرة أخرى في عام 1995 ويخوض نهائي كأس الأندية الآسيوية أبطال الدوري بمسمّاها القديم أمام «سونغنام » الكوري الجنوبي، ليكتفي بمركز الوصافة للمرة الثانية في تاريخه.

وبدأ عصر التتويج الذهبي في عام 1997، عندما نجح النصر في كسر عناد النهائيات وحقق لقبه القاري الأول بفوزه بكأس الكؤوس الآسيوية، ولم يتوقف طموحه عند ذلك، بل واصل زحفه نحو نهائي كأس السوبر الآسيوي عام 1998 ليواجه بوهانج ستيلرز الكوري، وينجح في ترويض اللقب الثاني في تاريخه، وهو الإنجاز التاريخي الذي منح النصر لقبه الشهير «العالمي» كأول فريق آسيوي يمثل القارة في مونديال الأندية بالبرازيل عام 2000.

وفي النسخ الحديثة من دوري أبطال آسيا لم يكن النصر بمستوى المنافسة وتراجع مستواه ونتائجه في المشاركات القليلة له في البطولة ، وبدأ شيئاً فشيئاً يفرض تواجده حتى استطاع من بلوغ الدور ربع النهائي والتي كانت محطة لاختبار الشخصية الفنية للفريق، كما حدث في مواجهاته المثيرة أمام السد القطري عام 2019، وأمام العين الإماراتي في نسخة 2024، حيث شهدت هذه الأدوار صراعات كبرى مع منافسين متمرسين في البطولة.

أما وصوله إلى نصف النهائي فقد مثل تطوراً كبيراً في مسيرته ورغبته تحقيق البطولة الغائبة عنه، إذ اقترب الفريق من ملامسة الكأس في نسختي 2020 و2021 المتتاليتين، لكن ركلات الترجيح ، وفارق هدف وحيد في مواجهة تاريخية أمام شقيقه الهلال بالرياض حالت دون وصوله للمشهد الختامي.

ورغم أن تلك المحطات في المربع الذهبي كانت مؤلمة لجماهيره، فإنها أكدت استمرارية النصر كباحث دائم عن أمجاده القارية، وهو ما تجلى في الموسم الحالي 2025-2026 بوصوله الخامس إلى النهائيات الآسيوية عبر بطولة «دوري أبطال آسيا 2» في نسختها الجديدة ، وينتظر عشاق النصر إلى كسر الصيام القاري الذي امتد لسنوات طويلة، والعودة مجدداً لمنصات التتويج لتدشين فصل جديد من المجد المرتقب .


مقالات ذات صلة

بوستيكوغلو: رونالدو جاهز لمواجهة نيفتشي الأوزبكي... والإصابات تضيق خيارات النصر السعودي

رياضة سعودية الأسترالي أنجي بوستيكوغلو مدرب النصر (تصوير: إبراهيم الشليل)

بوستيكوغلو: رونالدو جاهز لمواجهة نيفتشي الأوزبكي... والإصابات تضيق خيارات النصر السعودي

أكد الأسترالي أنجي بوستيكوغلو، مدرب النصر السعودي، جاهزية النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، من الناحيتين الذهنية والبدنية، لخوض مواجهة نيفتشي الأوزبكي...

إبراهيم الشليل (الرياض)
رياضة عالمية أزمة كريستيانو رونالدو مع منتخب البرتغال مستمرة (رويترز)

رغم التحقيق والإيقاف... تحركات برتغالية لاحتواء أزمة رونالدو

وسط تصاعد أزمة كريستيانو رونالدو مع منتخب البرتغال، خرج رئيس الاتحاد البرتغالي، بيدرو بروينسا، ورئيس رابطة الدوري البرتغالي، رينالدو تيكسيرا، برسائل تهدئة.

مهند علي (القاهرة)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو قائد المنتخب ومهاجم النصر السعودي (د.ب.أ)

البرتغال تصعّد ضد رونالدو... إيقاف احترازي وعقوبة قد تطول شهوراً

أعلن الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، السبت، فتح إجراءات تأديبية رسمية ضد كريستيانو رونالدو قائد المنتخب ومهاجم النصر السعودي وفرض إيقاف احترازي عليه.

مهند علي (القاهرة)
رياضة سعودية بوستيكوغلو خلال المباراة أمام الدرعية (تصوير: نايف العتيبي)

بوستيكوغلو: «حقوي والغامدي وأمان» هم مستقبل النصر

أبدى الأسترالي أنجي بوستيكوغلو، مدرب النصر، رضاه عن أداء فريقه عقب الفوز على الدرعية بثلاثة أهداف دون مقابل.

عبد الله الثميري (الرياض )
رياضة سعودية رونالدو محتفلاً بالهدف (تصوير عبد العزيز النومان)

«ليلة رونالدو»... ثلاثية نصراوية وزفّة خيالية

سجل «النصر»، بقيادة نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو، عودة قوية بعد فترة التوقف الدولي، بفوزه المستحق على «الدرعية» بثلاثية.

فارس الفزي (الرياض )

مدرب الفيحاء يتحسر على التعادل... ودولاك راضٍ

كاريلي (موقع نادي الفيحاء)
كاريلي (موقع نادي الفيحاء)
TT

مدرب الفيحاء يتحسر على التعادل... ودولاك راضٍ

كاريلي (موقع نادي الفيحاء)
كاريلي (موقع نادي الفيحاء)

أبدى البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب الفيحاء، أسفه لفقدان نقاط الفوز في اللحظات الأخيرة عقب التعادل بهدف لمثله أمام الرياض ضمن منافسات الجولة الثامنة من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال كاريلي في المؤتمر الصحافي عقب المواجهة: «فريق الرياض يتميز بالقوة في الهجمات المعاكسة؛ لقد خلقنا عدة فرص محققة، لكن لم نستطع تعزيز النتيجة، واستقبلنا هدف التعادل في الدقائق الأخيرة من المباراة».

وأضاف المدرب البرازيلي محللاً مجريات اللقاء وأداء هدافي الفريق: «فاشون ساكالا أضاع فرصتين محققتين للتسجيل. فريقنا كان جيداً في التمركز الدفاعي، ورغم تفوق الرياض في بعض الأوقات، فإننا كنا الطرف الأفضل في مجمل اللقاء».

واختتم كاريلي تصريحاته بالتشديد على الأخطاء والتطلعات المستقبلية قائلاً: «يجب علينا التركيز التام في المواجهات القادمة حتى اللحظة الأخيرة، وذلك حتى لا يتكرر سيناريو استقبالنا للأهداف في أوقات متأخرة من المباراة».

بدوره أبدى البرازيلي أوريسيو دولاك، مدرب الرياض، رضاه التام عن أداء فريقه في المباراة. وقال: «كانت مباراة جيدة بشكل عام، وكنا نستحق الفوز؛ أضعنا العديد من الفرص، ولكن لم نتوفق في استغلال التفاصيل الصغيرة خلال اللقاء».

وأضاف مدرب الرياض مشيداً بمجهود لاعبيه ونظرتّه للمستقبل: «اللاعبون قدموا كل ما لديهم في محاولة التسجيل وحصد النقاط الثلاث في هذه المواجهة، وأنا راضٍ تماماً عن أداء اليوم، والقادم أفضل».


فايغل لاعب القادسية: توخيل أعطاني الفرصة... ورودجرز منحني الثقة

فايغل لدى وصوله مطار طشقند برفقة بعثة القادسية (موقع النادي)
فايغل لدى وصوله مطار طشقند برفقة بعثة القادسية (موقع النادي)
TT

فايغل لاعب القادسية: توخيل أعطاني الفرصة... ورودجرز منحني الثقة

فايغل لدى وصوله مطار طشقند برفقة بعثة القادسية (موقع النادي)
فايغل لدى وصوله مطار طشقند برفقة بعثة القادسية (موقع النادي)

أعرب الألماني جوليان فايغل، لاعب وسط القادسية، عن سعادته الكبيرة بوجود الفريق في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، مؤكداً جاهزية اللاعبين لتقديم أداء قوي ومميز أمام باختاكور الأوزبكي، في أولى المواجهات الخارجية للفريق.

وقال فايغل، خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق اللقاء: «نحن سعداء للغاية بالوجود في دوري أبطال آسيا للنخبة. أعتقد أننا عملنا بجد واجتهاد طوال الموسم الماضي من أجل الوصول إلى هنا. حققنا نتيجة جيدة في المباراة الأولى بالبطولة، والآن نترقب مواجهة الغد بشغف، لنقدِّم أداءً رائعاً ونحقق نتيجة إيجابية».

وأضاف: «بالطبع، نحن نستمتع كثيراً باللعب على أرضنا وبين جماهيرنا ووجودهم معنا في الملعب. ولكن السفر إلى أماكن بعيدة، واللعب في ملاعب مختلفة، والمنافسة أمام فرق تنتمي لدوريات متنوعة، يعد أيضاً جزءاً أساسياً من متعة هذه البطولة؛ وأتمنى أن يواصلوا دعمنا ومؤازرتنا حتى عبر الشاشات».

وتابع: «هدفنا تقديم أداء قوي ومميز، وإذا تمكنَّا من إظهار كافة إمكاناتنا وجودتنا على أرضية الملعب، فنحن نملك كل المقومات التي تؤهلنا لتحقيق الفوز. قبل كل شيء تنتظرنا مواجهة شاقة وصعبة؛ يتوجب علينا العمل بجد واجتهاد، واحترام الخصم تماماً، والالتزام بخطتنا التكتيكية، وأنا واثق تماماً بأننا سنخرج بنتيجة إيجابية».

ورداً على سؤال بشأن أثر المدربين في مسيرته، وتأثير العمل تحت قيادة بريندان رودجرز في القادسية، أجاب: «لقد حظيت بكثير من المدربين المميزين خلال مسيرتي؛ وتوماس توخيل بالطبع كان أول من منحني فرصة اللعب في الدوري الممتاز، وكان له الفضل في خطواتي الأولى مع دورتموند».

واختتم فايغل حديثه قائلاً: «لقد حالفني الحظ بالتعلم من كل مدرب، حتى في الأوقات الصعبة التي جلست فيها على مقاعد البدلاء، وكان عليَّ إثبات أحقيتي بالمشاركة. أما بخصوص بريندان، فقد منحني كثيراً من الثقة منذ توليه المسؤولية؛ إذ أشعر بأهميتي الحقيقية للفريق، وأنا سعيد للغاية هنا».


رودجرز قبل المواجهة الآسيوية: باختاكور ممتع

رودجرز خلال المؤتمر الصحافي وإلى جانبه اللاعب الألماني فايغل (الشرق الأوسط)
رودجرز خلال المؤتمر الصحافي وإلى جانبه اللاعب الألماني فايغل (الشرق الأوسط)
TT

رودجرز قبل المواجهة الآسيوية: باختاكور ممتع

رودجرز خلال المؤتمر الصحافي وإلى جانبه اللاعب الألماني فايغل (الشرق الأوسط)
رودجرز خلال المؤتمر الصحافي وإلى جانبه اللاعب الألماني فايغل (الشرق الأوسط)

أكد الآيرلندي بريندان رودجرز، مدرب القادسية، تطلعه الكبير لخوض مواجهة باختاكور الأوزبكي، ضمن منافسات الجولة الثانية من مرحلة المجموعات بدوري أبطال آسيا للنخبة.

وقال رودجرز خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق المواجهة: «نتطلع لهذه المباراة بشغف كبير؛ حققنا بداية جيدة للغاية في البطولة خلال مباراتنا الأولى، والآن نخوض مواجهتنا الأولى خارج أرضنا أمام فريق جيد يقدم كرة قدم ممتازة، ويمتلك عناصر فنية ذات مهارات عالية، ولذلك يتوجب علينا أن نكون في قمة مستوانا لنحقق نتيجة إيجابية».

وأضاف: «استأنفنا مشوارنا بعد التوقف الدولي بشكل رائع جداً، ونريد الاستمرار بالعقلية والروح نفسيهما. بذلنا مجهوداً بدنياً هائلاً، وقدمنا عرضاً توَّجناه بنتيجة ممتازة أمام الخلود، والآن ينصب التركيز بالكامل على تعافي اللاعبين بدنياً واستعادة لياقتهم. لقد عملنا معاً لما يقارب عاماً كاملاً، وأصبحنا نستوعب كثيراً من ثوابتنا وأسس لعبنا، والتحضير الذهني والبدني هو الأهم حالياً».

وتطرق رودجرز للحديث عن تقييمه للمنافس الأوزبكي، موضحاً: «نحن نحترم جميع المنافسين؛ ففي هذا المستوى كل فريق يعتبر خصماً قوياً ومعتاداً على الانتصارات في مسابقته المحلية، ويدخل بمعنويات عالية. وعندما قمت بتحليل باختاكور استمتعت بمتابعة طريقة لعبهم وبنائهم للهجمة من الخلف وتنويع حركة خط الوسط، وإرسال العرضيات في الثلث الأخير. أما بالنسبة لنا، فنحن نركز كثيراً على أسلوبنا وأدائنا في المقام الأول، ونأمل أن نتمكن من إحداث كثير من الصعوبات لمنافسنا».

ورداً على سؤال بشأن تنوع المسجِّلين، وما إذا كانت فلسفته تقوم على الكتلة الواحدة أم البناء حول المواهب الفردية، قال: إذا راجعت مسيرتي التدريبية فستلاحظ أن فرقي اتسمت دائماً بالنزعة الهجومية، واللعب الضاغط والأداء الفني العالي».

وواصل: «الهجوم بالنسبة لي يعني أيضاً الضغط الجيد لاستعادة الكرة، ومن هذا المنطلق أحمِّل المهاجمين كلهم مسؤولية التسجيل، ولا ألقي بالعبء على لاعب واحد، ولكن نظراً لطريقة لعبنا الهجومية فإنهم يحصلون عادة على فرص كثيرة».

واختتم رودجرز المؤتمر الصحافي بالحديث عن أهمية النجوم، وتطوير الفرد لصالح الجماعة، قائلاً: «لاعبون مثل خوليان كينيونيس يتمتعون بأهمية قصوى؛ فلا يمكنك إيصال الكرة إلى الثلث الهجومي دون امتلاك عناصر تتمتع بمهارات عالية قادرة على كسر خطوط الخصم والربط بينها. الفريق يُبنى حول المواهب الكبيرة المتاحة، ومع الخبرة أدركت أن الأمر يتعلق بتطوير اللاعب الفرد ومساعدته على اللعب بثقة؛ وحين ينضم للمنظومة تتحول لتمرير كرة قدم تتميز بالثقة والسرعة والضغط والنزعة الهجومية العالية».