رئيسة وزراء لاتفيا تستقيل بعد اختراق مسيّرات أوكرانية أجواء بلادها

 رئيسة وزراء لاتفيا إيفيكا سيلينا (أ.ب)
رئيسة وزراء لاتفيا إيفيكا سيلينا (أ.ب)
TT

رئيسة وزراء لاتفيا تستقيل بعد اختراق مسيّرات أوكرانية أجواء بلادها

 رئيسة وزراء لاتفيا إيفيكا سيلينا (أ.ب)
رئيسة وزراء لاتفيا إيفيكا سيلينا (أ.ب)

أعلنت رئيسة وزراء لاتفيا إيفيكا سيلينا استقالتها، الخميس، بعدما فقدت دعم حزب رئيسي في ائتلافها إثر إجبارها وزير دفاعها على الاستقالة وتحميله مسؤولية فشل الدولة الواقعة في منطقة البلطيق في منع توغل مسيّرات أوكرانية مؤخراً.

وقالت سيلينا، في مؤتمر صحافي في ريغا: «أعلن استقالتي من منصب رئيسة الوزراء»، في وقت كانت الحكومة مهددة بتصويت بحجب الثقة في البرلمان.

وأضافت، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أهم أمر بالنسبة لي هو رفاهية اللاتفيين وأمن بلادنا. ندرك تماماً الظروف التي نعيشها جميعاً. غيّرت الحرب العنيفة التي تشنها روسيا في أوكرانيا الوضع الأمني في كل أنحاء أوروبا».

وبات وضع إيفيكا سيلينا السياسي صعباً خلال الـ 24 ساعة الماضية، إذ خسر ائتلافها الحاكم المنتمي ليمين الوسط الذي يتولى السلطة منذ عام 2023، أغلبيته الضئيلة في البرلمان بعد انشقاق أعضاء من حزب التقدميين الذي ينتمي إليه وزير الدفاع المستقيل أندريس سبرودس.

ومن دون النواب الـ9 «التقدميين»، وجدت حكومة سيلينا نفسها في موقف الأقلية مع تأييد 41 نائباً في البرلمان من أصل 100، مقابل 47 للمعارضة.

إلى ذلك، أوقف وزير الزراعة أرماندز كراوز، من تحالف الخضر والمزارعين، لفترة وجيزة، الخميس، في إطار تحقيق يجريه المكتب الوطني لمكافحة الفساد، ما جعل حكومة إيفيكا سيلينا أكثر هشاشة.

ورحّب التقدميون بقرار رئيسة الوزراء، معلنين استعدادهم للمشاركة في استشارات تشكيل حكومة جديدة. وكان الرئيس إدغارز رينكيفيتش أعلن أنه سيلتقي كل الأحزاب الممثلة في البرلمان، الجمعة.

وستتولى حكومة سيلينا تصريف الأعمال اليومية إلى حين تصويت البرلمان على حكومة جديدة.

خبراء أوكرانيون

تحطمت عدة طائرات مسيّرة روسية أو أوكرانية في لاتفيا وإستونيا وليتوانيا، وهي جمهوريات سوفياتية سابقة محاذية لروسيا وبيلاروسيا، منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وعبرت مسيّرتان أوكرانيتان الحدود الروسية في 7 مايو (أيار) وتحطمتا في لاتفيا، على الأرجح بسبب تشويش الدفاعات الجوية الروسية على أنظمة توجيههما. وأصابت إحداهما منشأة لتخزين النفط في ريزيكني في شرق البلاد، ما أدى إلى اندلاع حريق تمكنت خدمات الإطفاء من السيطرة عليه سريعاً. وتحطمت طائرة مسيّرة أوكرانية أخرى في لاتفيا في 25 مارس (آذار).

لم تسفر هذه الحوادث عن إصابات أو أضرار مادية جسيمة، إلا أنها سلطت الضوء على ضعف دفاعات البلاد الجوية التي عجزت عن تحييد طائرة مسيّرة حلّقت في مجالها الجوي قبل تحطمها على أراضيها.

وطالبت إيفيكا سيلينا على الفور باستقالة وزير دفاعها أندريس سبرودس الذي استقال، الاثنين، رغم دفاع حزبه عنه واتهامه رئيسة الوزراء باتخاذه كبش فداء. واقترحت سيلينا تعيين مسؤول عسكري خلفاً له، ما رفضه التقدميون.

وتحطمت طائرات مسيّرة أوكرانية في إستونيا وليتوانيا. وتستهدف أوكرانيا مواقع روسية في خليج فنلندا بينها موانئ ومصافي تكرير، لكن المسيّرات قد تتعطل أو قد تغيّر الدفاعات الجوية الروسية مسارها فتسقط على أراضي دول حليفة لكييف.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، بعد اجتماع مع نظيره اللاتفي على هامش قمة بوخارست، أنه سيرسل خبراء إلى لاتفيا للمساعدة في مجال الدفاع الجوي.

وقال، على منصة «إكس»: «سنرسل خبراءنا إلى لاتفيا لتبادل خبراتهم وتقديم مساعدة مباشرة في حماية المجال الجوي اللاتفي».

وأضاف: «نعتزم توقيع اتفاقية مع لاتفيا... لبناء نظام دفاع جوي متعدد الطبقات لمواجهة مختلف أنواع التهديدات»، معتبراً أنه «من المهم العمل معاً لتعزيز دفاعات أوروبا».

وأكد رينكيفيتش «مشاركة خبراء أوكرانيين ومعدات في تحديث قدرات الدفاع الجوي اللاتفية». وقال: «سيتم إعداد اتفاق تعاون دفاعي طويل الأمد».


مقالات ذات صلة

الاستخبارات الدنماركية: احتمال غزو روسيا لبلد ﺑ«ناتو» وارد لكنه غير مرجَّح

أوروبا مدير جهاز «استخبارات الدفاع الدنماركي» (FE) توماس أهرينكيل يحضر مؤتمراً صحافياً في كوبنهاغن بالدنمارك 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

الاستخبارات الدنماركية: احتمال غزو روسيا لبلد ﺑ«ناتو» وارد لكنه غير مرجَّح

حذّرت الاستخبارات الدنماركية من تزايد خطر هجمات روسية محدودة ضد دول حلف «ناتو»، مع استبعادها غزواً شاملاً، ورجّحت أعمالاً تخريبية وهجمات سيبرانية.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب) p-circle

موسكو «لن تعلّق» عملياتها العسكرية بأوكرانيا وتنظر مشاركة بوتين في «قمة العشرين»

موسكو «لن تعلّق» عملياتها العسكرية في أوكرانيا وتنظر في مشاركة بوتين في «قمة العشرين» وروبيو يحذر من «توسع» الحرب لتشمل دولا أخرى.

«الشرق الأوسط» ( نيويورك (الأمم المتحدة))
آسيا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

أوكرانيا سلمت جنديين كوريين شماليين أسيرين إلى كوريا الجنوبية

لم يقدم زيلينسكي مزيدا من التفاصيل حول عملية التسليم. وكانت أوكرانيا قد أسرت العسكريين الكوريين الشماليين في منطقة كورسك الروسية في يناير 2024.

«الشرق الأوسط» (الأمم المتحدة - سيول)
أوروبا الرئيسان الأميركي والأوكراني يتصافحان خلال اجتماعهما على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة (د.ب.أ)

واشنطن تدعو بوتين لحضور «قمة العشرين»

أفاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أمس، بأن بلاده دعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للمشاركة في قمة «مجموعة الـ20» المقررة في مدينة ميامي الأميركية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا الرئيسان الأميركي والأوكراني يتصافحان خلال اجتماعهما على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة (د.ب.أ) p-circle

لافروف يلتقي روبيو... وبوتين مستعد للقاء نظيره الأميركي

يؤكد الرئيسان، بوتين وترمب، دائماً في محادثاتهما الهاتفية على استعدادهما لعقد اجتماع آخر بمرور الوقت، إذا لزم الأمر

«الشرق الأوسط» (تيويورك)

بريطانيا تحذر إيران من «أي نشاط عدائي» على أراضيها

وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند (أ.ف.ب)
وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تحذر إيران من «أي نشاط عدائي» على أراضيها

وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند (أ.ف.ب)
وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند (أ.ف.ب)

أبلغ وزير الخارجية ​البريطاني إد ميليباند، نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال اجتماع بينهما، بأن المملكة المتحدة «لن تتهاون إزاء أي ترهيب أو تهديد أو نشاط عدائي على ‌الأراضي البريطانية» من ‌جانب جماعات ​مرتبطة ‌بطهران.

وذكر ⁠تقرير لشبكة «سكاي نيوز، ​نقلا عن ⁠وزارة الخارجية البريطانية، أن ميليباند وعراقجي التقيا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وأضاف التقرير أن الجانبين ناقشا الحرب في ⁠الشرق الأوسط وأهمية إعادة فتح ‌مضيق ‌هرمز، إلى جانب ​عزم بريطانيا «الراسخ ‌على التصدي للتهديدات التي تشكلها ‌الجماعات المرتبطة بإيران على الأراضي البريطانية».

وكان المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا قد أفاد الأسبوع الماضي ‌بأن أطرافا ينشطون في مجال الفضاء الإلكتروني ويرتبطون بالدولة ⁠في ⁠إيران استخدموا برمجيات تجسس تُعرف باسم «تشوزن بريك» لسرقة رسائل بريد إلكتروني ورسائل نصية ومعلومات حساسة أخرى، وذلك من خلال حملات «تصيد احتيالي موجه» عبر منصات مراسلة من بينها واتساب وتيليغرام.


أثينا تدعو لندن إلى التحلي بالشجاعة لإعادة منحوتات البارثينون

رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (أ.ب)
رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (أ.ب)
TT

أثينا تدعو لندن إلى التحلي بالشجاعة لإعادة منحوتات البارثينون

رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (أ.ب)
رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (أ.ب)

دعا رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس لندن الخميس إلى إظهار «شجاعة» و«إرادة سياسية» لتسوية الخلاف التاريخي بشأن استعادة أثينا لمنحوتات البارثينون الشهيرة الموجودة في متحف «بريتيش ميوزيم».

وكتب ميتسوتاكيس في صحيفة «الغارديان» البريطانية: «ما نحتاج إليه اليوم هو الإرادة السياسية والشجاعة لاتخاذ الخطوة الحاسمة، وجمع المنحوتات مجدداً وتحويل خلاف تاريخي إلى خطوة استثنائية تعكس الصداقة الثقافية بين البلدين».

وأشار ميتسوتاكيس إلى أن رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنم، سبق أن أعلن تأييده إعادة المنحوتات إلى اليونان من «دون شروط».

إلا أن زعيم حزب العمال قال في أغسطس (آب) لصحيفة «فاينانشال تايمز» إن هذه القضية يُعنى بها «بريتيش ميوزيم» حصراً.

يأتي تصريح ميتسوتاكيس وسط أنباء عن تعثر المفاوضات التي بدأت في عام 2021 بين المؤسسة البريطانية واليونان، وفق ما أوردت صحيفة «تلغراف» الأربعاء.

ولم يؤكد ناطق باسم المتحف هذه المعلومات، واكتفى بالقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مساء الأربعاء، إن «موقف المتحف وانفتاحه على التوصل إلى اتفاق لم يتغيّرا».


الاستخبارات الدنماركية: احتمال غزو روسيا لبلد ﺑ«ناتو» وارد لكنه غير مرجَّح

مدير جهاز «استخبارات الدفاع الدنماركي» (FE) توماس أهرينكيل يحضر مؤتمراً صحافياً في كوبنهاغن بالدنمارك 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
مدير جهاز «استخبارات الدفاع الدنماركي» (FE) توماس أهرينكيل يحضر مؤتمراً صحافياً في كوبنهاغن بالدنمارك 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

الاستخبارات الدنماركية: احتمال غزو روسيا لبلد ﺑ«ناتو» وارد لكنه غير مرجَّح

مدير جهاز «استخبارات الدفاع الدنماركي» (FE) توماس أهرينكيل يحضر مؤتمراً صحافياً في كوبنهاغن بالدنمارك 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
مدير جهاز «استخبارات الدفاع الدنماركي» (FE) توماس أهرينكيل يحضر مؤتمراً صحافياً في كوبنهاغن بالدنمارك 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

أفادت الاستخبارات العسكرية الدنماركية، اليوم (الخميس) عن خطر متزايد بقيام روسيا بعمل عسكري ضد دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، مؤكدة في الوقت نفسه أن احتمال غزو روسي شامل «غير مرجح للغاية» غير أنه يبقى ممكناً، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتلتزم الدول الأوروبية حالة استنفار شديد تحسباً لأي تدخل روسي وسط مخاوف من أن تستهدف موسكو الدول الغربية الداعمة لكييف مع مرور أكثر من أربع سنوات ونصف السنة على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأوضح رئيس الاستخبارات العسكرية الدنماركية توماس أهرينكيل خلال مؤتمر صحافي عرض فيه آخر تقييم للخطر الروسي: «هناك خطر ضئيل ولكنه متزايد أن تشن روسيا هجمات عسكرية محدودة ضد دولة عضو في (الناتو) ومجاورة لروسيا».

وأضاف: «ما زلنا نعتبر أنه من غير المرجح للغاية أن ترى روسيا أي مصلحة في غزو دولة عضو في (الناتو)، لكننا لا نستطيع استبعاد هذا الاحتمال».

ورجّح الجهاز في تقييمه أن تنفّذ روسيا المزيد من «الهجمات المتعددة الوسائل» ضد أهداف في الغرب.

ولفت إلى أن مثل هذه الهجمات في الماضي كانت «تهدف بشكل أساسي إلى الترهيب وإضعاف الدعم الشعبي لمساعدة أوكرانيا».

رئيس أركان الدفاع الدنماركي مايكل هيلدغارد في مؤتمر صحافي عقب نشر تقييم جديد من «استخبارات الدفاع الدنماركي» للتهديد القادم من روسيا في مقر قيادة القوات المسلحة في كاستيليت في كوبنهاغن بالدنمارك 24 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

لكنه أشار إلى أن هذه العمليات بدأت الآن تشمل تحركات هدفها منع وصول الدعم إلى أوكرانيا، كأعمال التخريب ضد شركات الدفاع أو خطوط السكك الحديد التي تنقل المعدات العسكرية.

ولاحظ الجهاز أن روسيا ستكثف هذه العمليات بما يشمل «هجمات سيبرانية مدمرة تشل الوظائف الاجتماعية الحيوية».

كما أفاد الجهاز عن احتمال ضئيل بأن تشن روسيا هجوماً عسكرياً محدوداً حتى مع استمرار الحرب في أوكرانيا، في محاولة لإعادة توجيه الموارد الأوروبية بعيداً عن كييف.

وأوضح في تقريره أن «شن هجوم عسكري محدود سيكون خطوة يائسة من جانب روسيا، وقد يحصل على غرار الهجمات المتعددة الوسائل المكثفة خلال الأشهر المقبلة».

لكنه لفت إلى أن «حشد القوات يتطلب عدة أشهر من التحضير وسيكون من الصعب إخفاؤه».

وشدد أهرينكيل على أنه رغم أن «استعداد روسيا المتزايد للمجازفة له عواقب على الوضع الأمني في الدنمارك»، ولا سيما من خلال الهجمات المتعددة الوسائل، إلا أن ذلك لا يعني أن روسيا بصدد مهاجمة دولة إسكندينافية.

وأكد: «لا نتوقع هجوماً عسكرياً روسياً تقليدياً على الدنمارك».

وأفاد جهاز الأمن والاستخبارات الوطني الدنماركي في بيان بأن الوضع الراهن «قد يؤدي إلى تزايد أنشطة التأثير الروسية، فضلاً عن خطر التجسس والتخريب في الدنمارك».

وكان الجهاز أشار سابقاً إلى أن عمليات التخريب تهدد بشكل رئيسي الصناعات الدفاعية والمساعدات الممنوحة لأوكرانيا.