وزير يمني: صندوق صحي بدعم سعودي يغطي 50 % من الاحتياجات

من الاجتماع الثالث لمجموعة التنسيق الدولية للصحة في اليمن (البرنامج السعودي)
من الاجتماع الثالث لمجموعة التنسيق الدولية للصحة في اليمن (البرنامج السعودي)
TT

وزير يمني: صندوق صحي بدعم سعودي يغطي 50 % من الاحتياجات

من الاجتماع الثالث لمجموعة التنسيق الدولية للصحة في اليمن (البرنامج السعودي)
من الاجتماع الثالث لمجموعة التنسيق الدولية للصحة في اليمن (البرنامج السعودي)

كشف وزير الصحة اليمني الدكتور قاسم بحيبح استمرار الدعم السعودي لليمن، مبيناً أن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية قدّم دعماً تجاوز ملياراً ونصف المليار دولار للقطاع الصحي في اليمن، من خلال تنفيذ أكثر من 800 مشروع خلال السنوات العشر الماضية.

وأوضح بحيبح، في رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، أن «صندوق الصحة» الجاري العمل على إنشائه بشراكة ودعم سعوديين، يُتوقع اكتماله في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، مشيراً إلى أنه سيسهم في تغطية من 30 - 50 في المائة من احتياجات القطاع الصحي في اليمن.

وجاءت تصريحات الوزير على هامش استضافة الرياض، الأربعاء، الاجتماع الثالث لمجموعة التنسيق الدولية للصحة في اليمن، بتنظيم مشترك بين البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن (SDRPY) ووزارة الخارجية والتنمية البريطانية (FCDO)، ووزارة الصحة العامة والسكان اليمنية، بمشاركة أكثر من 20 ممثلاً عن الجهات المانحة الدولية والمنظمات والوكالات التابعة للأمم المتحدة.

شهد الاجتماع مشاركة خبراء فنيين ومسؤولين حكوميين يمنيين بهدف توحيد الأولويات ومعالجة فجوات التمويل (البرنامج السعودي)

وأشار الدكتور قاسم إلى أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ينفذ العديد من المشاريع في القطاع الصحي، وأضاف: «الدعم السعودي متواصل ومستمر، البرنامج السعودي قدم مبالغ كثيرة، وأنشأ العديد من الهيئات والمستشفيات، لدينا مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن، المستشفى السعودي في حجة، مستشفى السلام في صعدة، وحالياً يستكمل إنشاء مدينة الملك سلمان الطبية في المهرة، والمستشفى الجامعي في حضرموت، وكليات الطب، ومستشفى جامعي في تعز، ونحو أربعة مستشفيات ريفية، في أبين ولحج والضالع وتعز».

وشهد الاجتماع مشاركة خبراء فنيين ومسؤولين حكوميين يمنيين بهدف توحيد الأولويات، ومعالجة فجوات التمويل، وتدعيم الخطوات العملية لدعم القطاع الصحي في اليمن، واستعرض الاستراتيجية الوطنية الصحية التي تقودها الحكومة اليمنية، وناقش أولويات التدخلات الصحية، والتحديات التمويلية.

وتابع وزير الصحة اليمني بقوله: «أود أن أعرب عن خالص امتناني للمملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة وشركائنا الدوليين على دعمهم وشراكتهم الراسخة، لقد حققنا معاً الكثير، وينعكس هذا العمل الجاد في التقدم الذي نشهده اليوم في النظام الصحي اليمني».

كشف وزير الصحة اليمني أن صندوق الصحة بدعم سعودي سيغطي نحو 50 % من احتياجات اليمن في القطاع الصحي (البرنامج السعودي)

من جانبه، أوضح السفير محمد آل جابر المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يولي القطاع الصحي أولويةً خاصة بوصفه ركيزةً محورية في مسار التنمية الشاملة. وأضاف: «في هذا الإطار سيبدأ البرنامج خلال العام الحالي تشغيل مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية في محافظة المهرة، الصرح الطبي الذي أنشأه البرنامج وجهّزه وفق أعلى المعايير الطبية المعتمدة».

ووفقاً للسفير: «يعمل البرنامج أيضاً على عدد من المشاريع الداعمة للقطاع الصحي تعزيزاً لفرص الوصول للخدمات الطبية، وتشمل إنشاء مستشفى حضرموت الجامعي لتلبية الاحتياج الطبي المتنامي في المحافظة، ومستشفى العين الريفي في محافظة تعز، إضافة إلى مستشفى الضالع الريفي، ومركز الأمومة والطفولة، ومركز طوارئ الولادة في رأس العارة، بما يرفع كفاءة البنية التحتية والخدمات الصحية ويوسّع نطاق الاستفادة منها».

إلى ذلك، شددت السفيرة البريطانية لدى اليمن، عبده شريف على قوة الشراكة الدولية في دعم النظام الصحي في اليمن، مقدمة الشكر «للحكومة اليمنية ووزير الصحة على قيادتهم، وللمملكة العربية السعودية على دعمها المبتكر والمتواصل، بما في ذلك الصندوق الصحي الجديد لليمن».

وأكدت شريف التزام «المملكة المتحدة بشكل كامل بدعم الشعب اليمني، كما أن إعلان اليوم عن تقديم تمويل جديد بقيمة 25 مليون جنيه إسترليني سيسهم في تعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية، خصوصاً للنساء والأطفال، ورغم حجم التحديات والحاجة إلى المزيد من العمل، فإن مناقشات اليوم تؤكد أن العمل المشترك قادر على تحقيق تقدم ملموس».

من افتتاح الاجتماع الثالث لمجموعة التنسيق الدولية للصحة في اليمن (البرنامج السعودي)

ويأتي انعقاد الاجتماع امتداداً لجهود البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في دعم قطاع الصحة، حيث قدم للقطاع 50 مشروعاً ومبادرة تنموية، يبرز منها مشروع مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية في المهرة بسعة 110 أسرّة، إلى جانب مستشفى الأمير محمد بن سلمان، أحد أبرز الصروح الطبية في اليمن، مقدماً أكثر من 4 ملايين خدمة طبية، بسعة 270 سريراً، مدعوماً بأكثر من 2000 جهاز طبي.

وشملت مشاريع ومبادرات البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن دعم 30 منشأة طبية في 13 محافظة يمنية هي: عدن، وسقطرى، وحجة، والجوف، ومأرب، وشبوة، وحضرموت، والمهرة، وأبين، ولحج، وتعز، والمهرة، والضالع، بما يعزز استمرارية الخدمات ويقلل الإحالات الطبية، إلى جانب تنفيذ مراكز تخصصية في أمراض القلب والكلى ومجالات الأمومة والطفولة كما في مركز غسل الكلى في المهرة الذي قدّم أكثر من 100 ألف خدمة طبية، ومركز القلب في مستشفى الأمير محمد بن سلمان الذي أجرى أكثر من 10 آلاف عملية لجراحة وقسطرة القلب.

وتندرج هذه الجهود ضمن منظومة تنموية تضم 287 مشروعاً ومبادرة تنموية قدمها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في ثمانية قطاعات حيوية، في مقدمتها التعليم والصحة والطاقة والمياه والنقل إلى جانب الزراعة والثروة السمكية والبرامج التنموية وتنمية ودعم قدرات الحكومة اليمنية.


مقالات ذات صلة

التحالف يستهدف أسلحة ووسائط تهريب للحوثيين

الخليج لحظة استهداف الأسلحة والوسائط البحرية المتورطة في التهريب (التحالف) p-circle 02:05

التحالف يستهدف أسلحة ووسائط تهريب للحوثيين

استهدف تحالف دعم الشرعية في اليمن أسلحة مهرّبة ووسائط بحرية متورطة في تهريبها إلى السواحل اليمنية لصالح الميليشيا الحوثية، عبر جماعات الجريمة المنظمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أكد شاو تشنغ أن الصين تتابع التطورات العسكرية الأخيرة في اليمن من كثب (تصوير: نايف العتيبي)

خاص بكين: مستعدون لفتح تحقيق في وصول مكونات عسكرية للحوثيين بالتعاون مع الحكومة اليمنية

رفض شاو تشنغ، القائم بأعمال السفارة الصينية لدى اليمن، التقارير التي تتحدث عن وصول معدات ومكونات مرتبطة ببرامج الصواريخ لدى جماعة الحوثيين

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تفقد 3 نساء يمنيات حياتهن يومياً بسبب مضاعفات الحمل (إعلام محلي)

حصار الحوثيين يهدد حياة 147 ألف امرأة في تعز

حذَّر صندوق الأمم المتحدة للسكان من أن حصار الحوثيين لتعز يهدد حياة 147 ألف امرأة وفتاة، مع عمل 5 مستشفيات جزئياً من أصل 27، وتعذُّر وصول آلاف الحوامل للرعاية.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي الحوثيون يستغلون منابر المساجد لخدمة مشروعهم الانقلابي (الشرق الأوسط)

المساجد... منصات حوثية لتمويل الحرب واستقطاب المقاتلين

حوّل الحوثيون مساجد صنعاء إلى منصات لجمع التبرعات والتجنيد، مستغلين خطب الجمعة لحشد الأموال والمقاتلين للجبهات، وسط ضغوط معيشية متفاقمة وعزوف شعبي.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي عربة حوثية على متنها مجندون جدد ضمن التعزيزات الحوثية الأخيرة إلى تعز (فيسبوك)

الحوثيون يستنفرون المئات من عناصرهم لتعويض خسائرهم في تعز

تدفع الجماعة الحوثية بتعزيزات عسكرية من صنعاء وذمار وإب إلى تعز، من ضمنهم مجنّدون من المهمّشين وعناصر أمنية، وسط تعثر استقطاب مقاتلين جدد وخسائر متواصلة...

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

التحالف يستهدف أسلحة ووسائط تهريب للحوثيين

TT

التحالف يستهدف أسلحة ووسائط تهريب للحوثيين

لحظة استهداف الأسلحة والوسائط البحرية المتورطة في التهريب (التحالف)
لحظة استهداف الأسلحة والوسائط البحرية المتورطة في التهريب (التحالف)

استهدف تحالف دعم الشرعية في اليمن أسلحة مهرّبة ووسائط بحرية متورطة في تهريبها إلى السواحل اليمنية لصالح الميليشيا الحوثية، عبر جماعات الجريمة المنظمة.

كان المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، حذَّر الحوثيين من استغلال الوسائط البحرية التقليدية «زعيمة - هوري - جلبة - سنبوق» في عمليات تهريب الأسلحة والصواريخ والمعدات العسكرية عبر البحر.

دعوة ملاك الوسائط البحرية إلى عدم التعامل مع الحوثيين في عمليات التهريب (التحالف)

وأكد إنذار نشره اللواء المالكي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، الاثنين، أن استغلال تلك الوسائط لتهريب الأسلحة يشكّل تهديداً لأمن اليمن، وكذلك الأمن الإقليمي والدولي، مما يعرض حياة المدنيين وسلامتهم للخطر.

وأهاب التحالف بجميع ملاك الوسائط البحرية ضرورة عدم التعامل مع الحوثيين في عمليات تهريب الأسلحة والصواريخ والمعدات العسكرية عبر البحر إلى الشواطئ اليمنية، حفاظاً على أرواحهم وسلامة ممتلكاتهم.


ماكرون في أبوظبي... ويبحث مع محمد بن زايد الشراكة الاستراتيجية وأمن الطاقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أبوظبي (أ.ف.ب)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أبوظبي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون في أبوظبي... ويبحث مع محمد بن زايد الشراكة الاستراتيجية وأمن الطاقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أبوظبي (أ.ف.ب)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أبوظبي (أ.ف.ب)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، إلى جانب مستجدات الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على أمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية.

وجاءت المباحثات بحسب ما نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام) خلال استقبال رئيس دولة الإمارات نظيره الفرنسي، الذي وصل إلى البلاد في زيارة رسمية، تناولت آفاق تطوير الشراكة الثنائية، خصوصاً في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، بما يدعم المصالح المشتركة للبلدين وأهدافهما في تحقيق التنمية المستدامة.

وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة تعزيز التعاون الإماراتي - الفرنسي في القطاعات الحيوية، وتسريع وتيرة التقدم في تنفيذ المشروعات المشتركة، ولا سيما في مجالات الطاقة والتقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي، التي تشكل محاور رئيسية في الشراكة الاستراتيجية بين أبوظبي وباريس.

وعلى الصعيد الإقليمي، استعرض الرئيسان عدداً من القضايا والتطورات الدولية، وفي مقدمتها المستجدات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، والجهود الرامية إلى احتواء تداعياتها، خصوصاً ما يتعلق بأمن الممرات البحرية واستقرار إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية.

وشدد محمد بن زايد وماكرون على أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين البلدين لدعم الأمن والاستقرار الإقليميين، والعمل على تعزيز فرص السلام بما يخدم مصالح دول المنطقة وشعوبها.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصل إلى الإمارات في زيارة رسمية، حيث جرت له مراسم استقبال رسمية في المطار، تضمنت عزف السلامين الوطنيين للبلدين، واستعراض حرس الشرف.


21 مليون زائر للمسجد النبوي في سبتمبر

منظومة متكاملة من الخدمات لرعاية قاصدي المسجد النبوي (واس)
منظومة متكاملة من الخدمات لرعاية قاصدي المسجد النبوي (واس)
TT

21 مليون زائر للمسجد النبوي في سبتمبر

منظومة متكاملة من الخدمات لرعاية قاصدي المسجد النبوي (واس)
منظومة متكاملة من الخدمات لرعاية قاصدي المسجد النبوي (واس)

بلغ عدد قاصدي المسجد النبوي الشريف خلال شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، أكثر من 21 مليون زائر، وفق تقرير إحصائي أعلنت عنه «هيئة العناية بشؤون الحرمين الشريفين».

وأفادت الهيئة في التقرير الصادر، الاثنين، بأن عدد الزوار الذين تشرفوا بالسلام على رسول الله «صلى الله عليه وسلم» بلغ 21 مليوناً و615 ألفاً و977 زائراً، فيما أدى مليون و449 ألفاً و791 زائراً الصلاة بالروضة الشريفة.

وأوضح البيان أن 355 ألفاً و130 زائراً استفادوا من خدمات الإرشاد المكاني، مقابل استفادة 287 ألفاً و886 زائراً من مراكز العناية بالضيوف ضمن منظومة متكاملة من الخدمات لرعاية قاصدي المسجد النبوي.