«الحشد الشعبي»: انطلاق عملية لـ«فرض السيادة» بصحراء النجف وكربلاء

بعد تقارير عن «قاعدة إسرائيلية»

أفراد من «الحشد الشعبي» (أرشيفية - د.ب.أ)
أفراد من «الحشد الشعبي» (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

«الحشد الشعبي»: انطلاق عملية لـ«فرض السيادة» بصحراء النجف وكربلاء

أفراد من «الحشد الشعبي» (أرشيفية - د.ب.أ)
أفراد من «الحشد الشعبي» (أرشيفية - د.ب.أ)

أعلنت هيئة «الحشد الشعبي» في العراق، اليوم (الثلاثاء)، انطلاق عملية عسكرية تحمل اسم «فرض السيادة» في صحراء النجف وكربلاء، وذلك بعد تقارير عن إنشاء إسرائيل موقعاً عسكرياً سرياً في الصحراء العراقية.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية (واع)، عن قائد عمليات الفرات الأوسط في «الحشد الشعبي»، اللواء علي الحمدان قوله في بيان، إن «عملية عسكرية تحت اسم (فرض السيادة) انطلقت اليوم في صحراء النجف الأشرف وكربلاء المقدسة عبر أربعة محاور، بهدف تأمين الطريق الرابط بين كربلاء المقدسة ومنطقة النخيب»، مبيناً أن «العملية جاءت بتوجيه من القائد العام للقوات المسلحة وبإشراف رئيس أركان الجيش الفريق أول عبد الأمير يار الله».

وأوضح الحمداني أن «محاور العملية تضم قيادة عمليات الفرات الأوسط وقيادة عمليات كربلاء المقدسة وقيادة عمليات الأنبار في هيئة (الحشد الشعبي)، بالإضافة إلى اللواء الثاني في (الحشد)»، مشيراً إلى أن «القوات المشاركة تنفذ عمليات تفتيش وتمشيط بعمق يصل إلى 70 كيلومتراً، وفق خطط عسكرية محكمة وبمستوى عالٍ من الاحترافية».

ومن جهتها، أكدت خلية الإعلام الأمني التابعة لقيادة العمليات المشتركة العراقية، مساء الاثنين، عدم وجود أي قواعد أو قوات غير مصرح بها على الأراضي العراقية.

وأعلنت خلية الإعلام الأمني، في بيان، أنها «​تتابع باهتمام كبير ما يتم تداوله من تصريحات وأخبار بشأن وجود قواعد وقوات غير مصرح بها على الأراضي العراقية، وتحديداً في صحراء كربلاء شرق النخيب والنجف».

ولفتت إلى أن القضية تعود إلى حادثة وقعت في الخامس من مارس (آذار) 2026، عندما تحركت قوة أمنية عراقية من قيادتي عمليات كربلاء والنجف، واشتبكت مع قوات مجهولة وغير مرخص لها كانت مدعومة بطائرات، مما أسفر عن مقتل أحد عناصر القوات الأمنية وإصابة اثنين آخرين.

وأضاف البيان أن القطعات الأمنية العراقية واصلت عمليات الضغط والانتشار الميداني في المنطقة ومحيطها، الأمر الذي دفع تلك القوات إلى الانسحاب والمغادرة، مستفيدة من الغطاء الجوي الذي كانت تتحرك تحت حمايته.

وأشار إلى أن قيادة العمليات المشتركة تواصل تنفيذ عمليات تفتيش ومتابعة دورية في مختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها الأمنية، لا سيما المناطق الصحراوية، وصولاً إلى الحدود الدولية مع دول الجوار، مؤكدة قيادة العمليات أن التقارير الميدانية المصدّق عليها من قِبل القيادات الأمنية تثبت عدم وجود أي قواعد أو قوات غير مصرح بها منذ تاريخ الحادثة وحتى الوقت الحالي.

واتهمت القيادة بعض الجهات بمحاولة استغلال الحادثة سياسياً عبر «تصريحات ومزايدات تفتقر إلى الدقة»، لافتة إلى أن تلك التصريحات تسيء إلى سمعة العراق وقياداته الأمنية.

وشددت قيادة العمليات المشتركة على أنها ستتخذ الإجراءات القانونية بحق كل من ينشر «معلومات مضللة أو شائعات مغرضة» تمس سيادة العراق وهيبة الدولة وتضحيات مؤسساتها الأمنية.

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلت عن مصادر بينها مسؤولون أميركيون، قولهم، السبت، إن إسرائيل أنشأت موقعاً عسكرياً سرياً في الصحراء العراقية، لدعم حملتها الجوية ضد إيران، وشنَّت غارات جوية على القوات العراقية التي كادت تكتشفه في بداية الحرب.

وأشارت إلى أن المنشأة «ضمت قوات خاصة واستُخدمت بوصفها مركزاً لوجستياً لسلاح الجو الإسرائيلي، قبل اندلاع الحرب مباشرة، بعلم الولايات المتحدة».

وأفادت بأن القاعدة «سمحت لإسرائيل بالوجود قرب ساحة المعركة»، وانتشرت فيها «فرق بحث وإنقاذ للاستجابة بشكل سريع لعمليات إنقاذ طارئة في حال تطلب ذلك».

ووفق «وول ستريت جورنال»، كادت القاعدة الإسرائيلية تُكتشف، في أوائل مارس، وذكرت وسائل الإعلام العراقية الرسمية أن راعياً أبلغ عن نشاط عسكري غير معتاد في المنطقة، بما في ذلك تحليق طائرات هليكوبتر، فأرسل الجيش العراقي قوات للتحقق، وأفاد أحد المطلعين على الأمر بأن إسرائيل ردعت القوات بغارات جوية.

وامتنع الجيش الإسرائيلي عن التعليق. وأدانت الحكومة العراقية آنذاك الهجوم.

وقال نائب قائد قيادة العمليات المشتركة، الفريق قيس المحمداوي، لوسائل الإعلام العراقية الرسمية تعليقاً على الهجوم في أوائل مارس: «نُفذت هذه العملية المتهورة دون تنسيق أو موافقة».

وفي شكوى قُدّمت لاحقاً إلى الأمم المتحدة، ادّعى العراق أن الهجوم شاركت فيه قوات أجنبية بغارات جوية، ونسبته إلى الولايات المتحدة، لكن مصدراً مُطّلعاً على الأمر نفى تورط الولايات المتحدة في الهجوم.


مقالات ذات صلة

«هرمز» بين التهديدات والمفاوضات المتعثرة

شؤون إقليمية حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» خلال عبور مضيق هرمز (أ.ب)

«هرمز» بين التهديدات والمفاوضات المتعثرة

لا يزال الجمود يسيطر على المحادثات حول إنهاء الحرب وحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، دون أي مؤشرات على اقتراب الأطراف المتحاربة من إنهاء الصراع.

«الشرق الأوسط» ( لندن- واشنطن – طهران)
شؤون إقليمية طائرة حربية أميركية تستعد للهبوط على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» الأميركية في 29 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

«سنتكوم»: دخول حاملة الطائرات «جورج بوش» بحر العرب

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، السبت، دخول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» بحر العرب، في أحدث تحرك بحري أميركي في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف (رويترز) p-circle

طهران: محادثات مع عُمان لإصدار بيان مشترك بشأن «هرمز»

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، السبت، إن محادثات تجري حالياً بين طهران ومسقط لإصدار بيان مشترك بشأن الترتيبات في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» خلال عبور مضيق هرمز (أ.ب)

«هرمز»... بين طموحات ترمب وتهديدات إيران

لا يزال الجمود يسيطر على المحادثات حول إنهاء الحرب وحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، دون مؤشر على اقتراب الأطراف المتحاربة من إنهاء الصراع.

«الشرق الأوسط» (لندن- واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية الرحلات شهدت انقطاعات متكررة بسبب الحرب مع الولايات المتحدة (أرشيفية - رويترز)

استئناف الرحلات في مطار بندر عباس الإيراني

أعلنت وسائل إعلام رسمية إيرانية استئناف الرحلات الجوية في مطار بندر عباس الواقع على الساحل الإيراني، السبت، بعدما شهدت تلك الرحلات انقطاعات متكررة بسبب الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إسرائيل «تراسل» لبنان و«حزب الله» بالنار


مسعفون والأهالي يبحثون عن جثث وناجين وسط الأنقاض في قرية دير الزهراني جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
مسعفون والأهالي يبحثون عن جثث وناجين وسط الأنقاض في قرية دير الزهراني جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل «تراسل» لبنان و«حزب الله» بالنار


مسعفون والأهالي يبحثون عن جثث وناجين وسط الأنقاض في قرية دير الزهراني جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
مسعفون والأهالي يبحثون عن جثث وناجين وسط الأنقاض في قرية دير الزهراني جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)

دفعت إسرائيل أمس برسائل سياسية وأمنية إلى الدولة اللبنانية و«حزب الله» عبر تصعيد مفاجئ في جنوب لبنان؛ إذ أسفرت الغارات الإسرائيلية في بلدتين عن مقتل 11 شخصاً، بينهم عائلة بأكملها، رداً، بحسب الجيش الإسرائيلي، على عملية عسكرية نفذها «حزب الله» ضد قواته العاملة في جنوب لبنان، مشيراً إلى أنه استهدف مقر قيادة للحزب، ما أسفر عن مقتل قيادي في «وحدة الرضوان».

وجاء التصعيد عشية انتهاء مهلة الستين يوماً المنصوص عليها في مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الاثنين، وبالتزامن مع وساطة أميركية بين لبنان وإسرائيل لتثبيت وقف إطلاق النار، وتوسعة المناطق النموذجية جنوب لبنان.

وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون في بيان إن التصعيد الإسرائيلي هو «رسالة للمسار التفاوضي وللجهود الأميركية الرامية إلى تطبيق (اتفاق الإطار)»، في حين أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن التصعيد «تقويض لمساعي تثبيت الاستقرار في الجنوب»، مشدداً على أن «التعامل مع أي بنى عسكرية، إذا وُجدت على الأراضي اللبنانية، هو مسؤولية الدولة حصراً، ولا يمنح وجودها إسرائيل حق استباحة الأراضي اللبنانية، أو تعريض المدنيين للخطر».

وبينما لم يتبنَّ «حزب الله» أي عملية عسكرية، تحاول تل أبيب تكريس قواعد اشتباك جديدة متصلة بالاستعدادات الإسرائيلية للسيطرة على مرتفعات «علي الطاهر». وقالت مصادر إن ما يُفهم من تلك الرسالة لـ«حزب الله» هو أن «أي محاولة لصد التقدم باتجاه المرتفعات، ستُقابَل بتوسعة القصف إلى العمق».


قائد عراقي جديد لأمن «الخضراء»

المنطقة الخضراء المحصنة أمنياً وسط بغداد (رويترز)
المنطقة الخضراء المحصنة أمنياً وسط بغداد (رويترز)
TT

قائد عراقي جديد لأمن «الخضراء»

المنطقة الخضراء المحصنة أمنياً وسط بغداد (رويترز)
المنطقة الخضراء المحصنة أمنياً وسط بغداد (رويترز)

كلف رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي اللواء الركن أسامة عبد طارش قائداً جديداً للفرقة الخاصة المسؤولة عن حماية «المنطقة الخضراء» بالعاصمة بغداد، في خطوة تستكمل سلسلة تغييرات طالت غالبية قادة الأمن والعسكريين في مناصب عليا.

وقالت مصادر أمنية أمس، إن طارش، وهو من القوات الخاصة، سيتولى حماية المنطقة التي تضم مقار الحكومة والبرلمان والرئاسة وأجهزة أمنية ودبلوماسية.

وتأتي الخطوة مع اقتراب الموعد المقرر لانتهاء مهمة قوات التحالف الدولي في العراق نهاية سبتمبر(أيلول) المقبل، وسط تصاعد الخلاف بشأن سلاح الفصائل المسلحة.

وأضافت المصادر أن التغييرات شملت حتى الآن رئيس جهاز مكافحة الإرهاب وقائد الشرطة الاتحادية وقيادات في الاستخبارات والأمن الوطني، في وقت باشر فيه اللواء الركن هادي الكناني مهامه قائداً جديداً لعمليات بغداد.

في السياق نفسه، بحث رئيس جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن زيد حوشي، السبت، مع وكيل جهاز المخابرات الوطني، وقاص الحديثي، ملفات أمنية واستخبارية مشتركة.


الاستخبارات السورية تعلن القبض على قيادي بارز في «داعش»

عناصر أمن سورية في دمشق (أ.ب)
عناصر أمن سورية في دمشق (أ.ب)
TT

الاستخبارات السورية تعلن القبض على قيادي بارز في «داعش»

عناصر أمن سورية في دمشق (أ.ب)
عناصر أمن سورية في دمشق (أ.ب)

أعلنت الاستخبارات السورية، اليوم (السبت)، إلقاء القبض على قيادي بارز في تنظيم «داعش» الإرهابي، وفق ما أفاد مصدر في جهاز الاستخبارات العامة وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

على صعيد موازٍ، أعلنت قوى الأمن الداخلي في محافظة درعا إلقاء القبض على المقدم السابق في شرطة نظام بشار الأسد، «المدعو مصعب أبو ركبة».

وذكرت قوى الأمن الداخلي، في بيان صحافي اليوم، أنه «في إطار جهود مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار، ألقت قوى الأمن الداخلي في درعا القبض على المدعو أبو ركبة، المقدّم السابق في فرع الأمن السياسي في الرقة إبان عهد النظام البائد».

وأضاف البيان أن توقيفه في قضايا الإرهاب، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم».