«إن بي إيه»: نيكس بسهولة إلى نهائي «الشرقية»... وتمبروولفز يفرض التعادل على سبيرز

جايلن برونسون (أ.ب)
جايلن برونسون (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: نيكس بسهولة إلى نهائي «الشرقية»... وتمبروولفز يفرض التعادل على سبيرز

جايلن برونسون (أ.ب)
جايلن برونسون (أ.ب)

بلغ نيويورك نيكس نهائي المنطقة الشرقية في «دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه)»، بفوزه الرابع توالياً على فيلادلفيا سفنتي سيكسرز عندما تغلب عليه 144 - 114 الأحد في فيلادلفيا، في حين فرض مينيسوتا تمبروولفز التعادل على سان أنتونيو سبيرز 2 - 2 في سلسلتهما ضمن نصف نهائي الغرب بالفوز عليه 114 - 109 في مينيسوتا.

في المباراة الأولى، عادل نيكس الرقم القياسي في إحدى مباريات الأدوار الإقصائية بدك سلة سيكسرز بـ25 ثلاثية. وفرض إيقاعه الهجومي منذ اللحظات الأولى، معادلاً الرقم القياسي لعدد الثلاثيات في الربع الأول مع 11 تصويبة ناجحة، قبل أن يرفع غلّته إلى 18 ثلاثية مع نهاية النصف الأول.

وبتحقيقه فوزه السابع توالياً في الـ«بلاي أوف»، حسم نيكس تأهله بسهولة تامة 4 - 0 في سلسلة الفريقين ضمن نصف نهائي المنطقة الشرقية. ويتأهل إلى الدور التالي الفريق الذي يسبق منافسه إلى الفوز بـ4 من أصل 7 مواجهات ممكنة.

وهذه ثاني مرة توالياً يبلغ فيها نيكس نهائي المنطقة، على أن يواجه تالياً الفائز من ديترويت بيستونز وكليفلاند كافالييرز (2 - 1 راهناً) بحثاً عن بلوغ نهائي الدوري. وقال نجمه جايلن برونسون عقب نهاية المباراة: «نتعامل مع السلسلة مباراة تلو الأخرى». وأضاف: «لا أعتقد أننا أنجزنا المهمة بعد، فما زال أمامنا كثير من العمل، ويجب أن يكون تركيزنا أفضل في المرحلة المقبلة».

وتجاوز 6 من لاعبي نيكس عتبة 10 نقاط، ونجحوا في تعويض غياب زميلهم المتألق البريطاني أو جي أنونوبي لثاني مباراة توالياً؛ بسبب إصابة في العضلة الخلفية للفخذ. واستهل نيكس المباراة بقوة مسجلاً 43 نقطة في الربع الأول، دون أن يترك أي مجال لمنافسه لالتقاط أنفاسه. وخلال أحد الأوقات المستقطعة، حاول مدرب سيكسرز، نيك نورس، رفع معنويات لاعبيه، مطالباً إياهم بالحفاظ على الإيجابية و«اللعب بقتالية أكبر»، إلا إن الفريق بدا عاجزاً عن إيجاد الحلول، في ظل تحوّل مدرجات ملعبه إلى عامل سلبي بالنسبة إليه، بعدما فرضت جماهير نيكس الصاخبة حضورها الكثيف وأشعلتها طيلة اللقاء. وبدا أن المباراة أصحبت بعيداً عن متناول أصحاب الأرض بعد أن أنهى نيكس النصف الأول متقدماً 81 - 57، قبل أن يعزّز تقدمه الشاسع إلى 44 نقطة في الربع الأخير.

ورغم معاناته من إصابات في الورك والكاحل تعرّض لها عقب خضوعه لعملية استئصال الزائدة الدودية في أبريل (نيسان) الماضي، تألق جويل إمبيد هجومياً، بعدما نجح في تسجيل جميع محاولاته الـ8، إضافة إلى 6 رميات حرة من أصل 7، وأنهى اللقاء بوصفه أفضل مسجل لفريق سيكسرز بـ24 نقطة. كما أضاف تايريز ماكسي 17 من جانب سيكسرز الذي حقق مفاجأة كبيرة بإقصاء بوسطن سلتيكس أحد المرشحين للقب في الدور الأول، لكنه عجز مجدداً عن تخطي الدور الثاني منذ عام 2001.

وعلّق إمبيد: «بكل صراحة؛ كان نيويورك أفضل منا في كل شيء».

* تمبروولفز يشعل سلسلته مع سبيرز

وفي مينيابوليس، نجح تمبروولفز في إعادة سلسلته أمام سبيرز إلى نقطة الصفر بعد أن حقق فوزاً متأخراً 114 - 109، بفضل نجمه أنتوني إدواردز صاحب الـ16 من نقاطه الـ36 في الربع الأخير المثير. وسجّل الفرنسي رودي غوبير 3 نقاط ومنح تمبروولفز التقدم (103 - 101) قبل 3 دقائق من نهاية الوقت، قبل أن يفعل أيو دوسونمو المثل، معززاً تقدم أصحاب الأرض بنتيجة 110 - 103 في طريقهم إلى حسم اللقاء الذي لم يشهد تقدم أي من الفريقين بأكثر من 9 نقاط طيلة فتراته.

وخاض سبيرز معظم فترات المباراة من دون نجم ارتكازه الفرنسي فيكتور ويمبانياما الذي طُرد من الملعب لاستخدامه مرفقه نحو فكّ ناز ريد في مطلع الربع الثاني. وبعدما وجد نفسه محاصراً من ريد وجايدن ماكدانيالز إثر متابعة هجومية، استدار باتجاه ريد ووجّه له ضربة بالمرفق؛ مما أدى إلى سقوط لاعب مينيسوتا أرضاً. لكن سبيرز أبقى نفسه في أجواء المباراة من خلال 24 نقطة لكل من ديايرون فوكس وديلان هاربر، و20 من ستيفون كاسل، لا بل انتزع التقدم 94 - 86 قبل أقل من 9 دقائق على نهاية المباراة. وقال إدواردز: «عندما طُرد ويمبي من المباراة، اعتقدنا أن الأمور ستصبح سهلة». وأضاف: «لكن هؤلاء اللاعبين يمتازون بالقوة حتى في غياب ويمبي؛ لذلك كان علينا أن نلعب بجدية كبيرة، وشعرت بأن عليّ تحمّل المسؤولية لمحاولة قيادة الفريق نحو الفوز».

وتقام المباراة الخامسة الثلاثاء في سان أنتونيو، على أن يستضيف تمبروولفز السادسة يوم الجمعة المقبل، قبل أن تقام المباراة السابعة؛ إذا دعت الحاجة، في سان أنتونيو الأحد المقبل.


مقالات ذات صلة

«إن بي إيه»: كير يجدّد عقده مع ووريرز لموسمين إضافيين

رياضة عالمية ستيف كير (رويترز)

«إن بي إيه»: كير يجدّد عقده مع ووريرز لموسمين إضافيين

توصَّل المدرب ستيف كير لاتفاق للاستمرار على رأس فريق غولدن ستايت ووريرز بعقد جديد لعامين، وفق ما أكده وكيل أعماله لشبكة «إي إس بي إن» السبت.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية دونوفان ميتشل (أ.ف.ب)

«إن بي إيه»: ثاندر يقترب من إقصاء ليكرز... وكافالييرز ينعش آماله أمام بيستونز

تعملق أوكلاهوما سيتي ثاندر مرة أخرى في النصف الثاني ليهزم مستضيفه لوس أنجليس ليكرز 131 - 108، السبت، ويصبح على بُعد خطوة من التأهل إلى نهائي المنطقة الغربية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية العملاق الفرنسي فيكتور ويمبانياما نثر سحره في مينيابوليس (أ.ب)

«إن بي إيه»: ويمبانياما ينصر سبيرز في مينيسوتا... ونيكس على مشارف نهائي الشرق

قاد العملاق الفرنسي فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز إلى الفوز على مضيّفه مينيسوتا تمبروولفز 115-108 والتقدم 2-1 في نصف نهائي المنطقة الغربية.

«الشرق الأوسط» (مينابولس)
رياضة عالمية الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر (يسار) تألق في فوز ثاندر على ليكرز (رويترز)

«إن بي إيه»: ثاندر وبيستونز يستفيدان من عامل الأرض للتقدم 2-0

استفاد أوكلاهوما سيتي ثاندر حامل اللقب وديترويت بيستونز على أكمل وجه من عامل الأرض وتقدما في نصف نهائي «بلاي أوف» دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه).

«الشرق الأوسط» (أوكلاهوما)
رياضة عالمية فيكتور ويمبانياما (أ.ب)

«إن بي إيه»: سبيرز يعادل تمبروولفز... ونيكس يجدد تفوقه على سيكسرز

أكرم سان أنطونيو سبيرز، بقيادة عملاقه الفرنسي فيكتور ويمبانياما، وفادة ضيفه مينيسوتا تمبروولفز عندما تغلب عليه 133 - 95، وعادل سلسلة مواجهاتهما في الدور الثاني.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ما قواعد حسم اللقب في الدوري السعودي للمحترفين؟

قواعد الفصل بين الفرق في ترتيب الدوري ستكون وفق لوائح الرابطة (رابطة الدوري السعودي للمحترفين)
قواعد الفصل بين الفرق في ترتيب الدوري ستكون وفق لوائح الرابطة (رابطة الدوري السعودي للمحترفين)
TT

ما قواعد حسم اللقب في الدوري السعودي للمحترفين؟

قواعد الفصل بين الفرق في ترتيب الدوري ستكون وفق لوائح الرابطة (رابطة الدوري السعودي للمحترفين)
قواعد الفصل بين الفرق في ترتيب الدوري ستكون وفق لوائح الرابطة (رابطة الدوري السعودي للمحترفين)

في ظل التنافس المحموم بين النصر والهلال على اللقب وإمكانية الانتظار حتى المباراة الأخيرة للموسم لمعرفة البطل، ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، فإن قواعد الفصل بين الفرق في ترتيب الدوري السعودي لكرة القدم ستكون وفق لوائح «رابطة الدوري» التالية:

* يُحدَّد ترتيب الفرق تنازلياً وفق مجموع النقاط التي حصل عليها كل فريق في مبارياته المسابقة.

* في حال تعادل فريقين أو أكثر في عدد النقاط، تحدَّد المراكز النهائية في نهاية المسابقة وفقاً للترتيب التنازلي التالي:

1- أعلى عدد من النقاط في المباراتين أو المباريات التي جمعت الفرق المتعادلة في ما بينها.

2- أعلى فارق أهداف (له ناقص عليه) في المباراتين أو المباريات التي جمعت الفرق المتعادلة في ما بينها، من دون احتساب أفضلية التسجيل خارج الأرض.

3- الفريق الأكثر تسجيلاً للأهداف في المباراتين أو المباريات التي جمعت الفرق المتعادلة في ما بينها، من دون احتساب أفضلية التسجيل خارج الأرض.

4- في حال استمرار التعادل بين فريقين أو أكثر بعد تطبيق الفقرات من 1 إلى 3، يُعاد تطبيق الفقرات نفسها مرة أخرى فقط على مباريات الفرق المتساوية.

5- أعلى فارق أهداف في كامل المسابقة (له ناقص عليه).

6- الفريق الأكثر تسجيلاً للأهداف في كامل المسابقة، من دون احتساب أفضلية التسجيل خارج الأرض.

7- إذا كانت الفرق المتعادلة فريقين وكانا معاً على أرض الملعب في المباراة الأخيرة، يلعب شوطان إضافيان على أنهما مباراة جديدة، من دون احتساب أفضلية التسجيل خارج الأرض. وفي حال استمرار التعادل في الشوطين الإضافيين، تُلعب ركلات الترجيح من علامة الجزاء وفق تعليمات «الاتحاد الدولي لكرة القدم» و«لجنة الحكام الرئيسية».

8- الأقل حصولاً على النقاط الانضباطية الناتجة عن البطاقات الصفراء والحمراء في مباريات المسابقة، على أن تُحتسب البطاقة الحمراء بـ3 نقاط والبطاقة الصفراء بنقطة واحدة.

9- في حال استمرار التعادل بعد تطبيق الفقرات من 1 إلى 8 وكانت الفرق المتعادلة أكثر من فريقين، أو فريقين لا يلعبان معاً على أرض الملعب، تُجرى مباراة أو مباريات فاصلة بنظام خروج المغلوب من مباراة واحدة بين الفرق المتعادلة، وتتولى لجنة المسابقات تحديد آلية وموعد ومكان إقامة المباراة أو المباريات.

- في حال تعادل فريقين أو أكثر في عدد النقاط خلال سير المسابقة وحتى نهاية الجولة قبل الأخيرة، يحدَّد الترتيب وفقاً للتدرّج التنازلي التالي:

1- أعلى فارق أهداف في كامل المسابقة (له ناقص عليه).

2- الفريق الأكثر تسجيلاً للأهداف في كامل المسابقة.

3- الفريق الأعلى تصنيفاً في الموسم السابق.


أرتيتا: قرار تقنية الفيديو لحظة مفصلية في تاريخ آرسنال

ميكيل أرتيتا (رويترز)
ميكيل أرتيتا (رويترز)
TT

أرتيتا: قرار تقنية الفيديو لحظة مفصلية في تاريخ آرسنال

ميكيل أرتيتا (رويترز)
ميكيل أرتيتا (رويترز)

أشاد الإسباني ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، بقرار تقنية الفيديو بإلغاء هدف وست هام المتأخر خلال مواجهة الفريقين في الدوري الإنجليزي الممتاز، معتبراً أن القرار قد يكون لحظة مفصلية في تاريخ النادي اللندني في سباق التتويج باللقب.

وبحسب شبكة «إي إس بي إن»، حقق آرسنال فوزاً ثميناً على وست هام بنتيجة 1 - 0 على ملعب لندن الأولمبي، بفضل هدف البلجيكي لياندرو تروسارد في الدقيقة 83، ليعيد الفريق الفارق إلى 5 نقاط مع مانشستر سيتي في صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز.

وشهدت المباراة جدلاً تحكيمياً كبيراً في اللحظات الأخيرة، بعدما اعتقد البديل كالوم ويلسون أنه سجل هدف التعادل لوست هام في الدقيقة 94، قبل أن يتدخل حكم تقنية الفيديو دارين إنغلاند ويطلب من الحكم كريس كافانا مراجعة اللقطة عبر الشاشة.

وبعد مراجعة مطولة، تقرر إلغاء الهدف، ليحافظ آرسنال على تقدمه ويخرج بانتصار وصفه كثيرون بالمصيري في سباق اللقب.

وقال أرتيتا عقب المباراة: «أعتقد أن القرار كان شجاعاً جداً من الحكام، لكنه أيضاً متسق مع ما تحدثوا عنه طوال الموسم».

وأضاف: «عندما احتاج إلى انتقاد الحكام أفعل ذلك، لكن اليوم يجب أن أشيد بهم، على الأقل لأنهم منحوا الحكم الفرصة لاتخاذ القرار الصحيح بعيداً عن الضغوط والفوضى».

وتابع المدرب الإسباني: «عندما تشاهد اللقطة بهذه الطريقة، أعتقد أن الخطأ واضح. إنها مخالفة ويجب إلغاء الهدف، لذلك أهنئهم لأنهم اتخذوا قراراً كبيراً في ظروف صعبة جداً».

كما تحدث أرتيتا عن الضغط الهائل الذي يواجهه الحكام في مثل هذه المباريات، قائلاً: «اليوم فقط أدركت حجم صعوبة عمل الحكم، لأننا نتحدث عن لحظة قد تحدد تاريخ ومسار ناديين كبيرين يقاتلان بكل شيء لتحقيق أهدافهما».

وشهدت المباراة أيضاً تعرض آرسنال لضربتين على مستوى الإصابات، بعدما غادر بن وايت الملعب وهو يضع دعامة على ركبته، في حين أكد أرتيتا أن وضع اللاعب «لا يبدو جيداً».

كما خرج الإيطالي ريكاردو كالافيوري بين الشوطين بسبب مشكلة بدنية لم يُكشف عن تفاصيلها.

ويتبقى لآرسنال مباراتان أمام بيرنلي وكريستال بالاس في ختام الموسم، وفي حال فوزه بهما، فلن يتمكن مانشستر سيتي من اللحاق به في سباق اللقب.


هل يفقد دور المجموعات قيمته في النظام الجديد الموسَّع لكأس العالم؟

تشهد كأس العالم 2026 للمرة الأولى في تاريخها مشاركة 48 منتخباً في توسُّع غير مسبوق لعدد المشاركين (رويترز)
تشهد كأس العالم 2026 للمرة الأولى في تاريخها مشاركة 48 منتخباً في توسُّع غير مسبوق لعدد المشاركين (رويترز)
TT

هل يفقد دور المجموعات قيمته في النظام الجديد الموسَّع لكأس العالم؟

تشهد كأس العالم 2026 للمرة الأولى في تاريخها مشاركة 48 منتخباً في توسُّع غير مسبوق لعدد المشاركين (رويترز)
تشهد كأس العالم 2026 للمرة الأولى في تاريخها مشاركة 48 منتخباً في توسُّع غير مسبوق لعدد المشاركين (رويترز)

تشهد كأس العالم 2026، للمرة الأولى في تاريخها، مشاركة 48 منتخباً، في توسُّع غير مسبوق لعدد المشاركين، وفي خطوة تثير جدلاً واسعاً حول ما إذا كان هذا التغيير سيؤدي إلى تقليص عنصر الإثارة والمفاجأة الذي شكَّل على مدى عقود أحد أبرز سمات الحدث الكروي الأهم في العالم.

شكَّل هذا التوسُّع ترجمة مباشرة لأحد المقترحات الرئيسة التي طرحها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جاني إنفانتينو، بعد فترة قصيرة من توليه قيادة «فيفا» عام 2016.

وكان إنفانتينو قد شدَّد حينها على أهمية منح «فرص أكبر لعدد أكبر من المنتخبات»؛ مشيراً إلى أن كأس العالم يجب أن يُنظر إليها بوصفها «أكثر من مجرد بطولة رياضية؛ فهي حدث اجتماعي أيضاً».

ولا يمكن وصف تاريخ كأس العالم -في جزء كبير منه- بأنه كان بطولة عالمية بالمعنى الحقيقي؛ إذ هيمنت عليه منتخبات أوروبا وعدد محدود من دول أميركا الجنوبية، قبل أن يستقر على نظام 16 منتخباً، ثم يتوسع إلى 24 عام 1982.

ففي نسخة 1978، كان 10 من أصل 16 منتخباً من أوروبا، بينما في مونديال 1990 في إيطاليا بلغ عدد المنتخبات الأوروبية 14 من أصل 24.

أما أفريقيا، فقد اكتفت بإجمالي 4 ممثلين فقط خلال أول 11 نسخة من البطولة قبل عام 1982. وحتى بحلول مونديال 1990، لم يتجاوز عدد المشاركين من أفريقيا وآسيا ومنطقة «كونكاكاف» (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) منتخبين لكل منطقة.

وجاء التوسُّع إلى 32 منتخباً بدءاً من نسخة 1998، ليمنح توزيعاً أكثر عدلاً للمقاعد على مستوى العالم، إلا أن مونديال قطر 2022 لم يشهد سوى 5 منتخبات أفريقية مقابل 13 منتخباً أوروبياً.

أما الزيادة إلى 48 منتخباً، فتهدف إلى تحقيق توزيع أكثر توازناً دون سحب مقاعد من أوروبا؛ إذ بات لـ«القارة العجوز» 16 مقعداً، مقابل 10 لأفريقيا، و9 لآسيا، و6 لكل من أميركا الجنوبية ومنطقة «كونكاكاف»، إضافة إلى نيوزيلندا ممثلة أوقيانيا.

وفي هذا السياق، قال رئيس تطوير كرة القدم العالمية في الاتحاد الدولي الفرنسي أرسين فينغر في ديسمبر (كانون الأول): «إنه تطوُّر طبيعي. نريد جعل كرة القدم منتشرة في كل أنحاء العالم».

وأضاف: «أعتقد أن 48 منتخباً هو الرقم المناسب. فهو أقل من 25 في المائة من أصل 211 دولة عضو في (فيفا)».

وقد سمح هذا التوسُّع لعدد من الدول الصغيرة حول العالم بالوصول إلى النهائيات للمرة الأولى، أبرزها جزيرة كوراساو الكاريبية الصغيرة التي لا يتجاوز عدد سكانها 160 ألف نسمة.

وقال مدرب كوراساو الهولندي فريد روتن لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «مرة كل عقد أو كل 4 سنوات، يحدث أن تظهر دولة صغيرة كعنصر مفاجأة»، معبِّراً عن أمله في تحقيق مفاجآت كبرى في البطولة.

كما تأهلت منتخبات الرأس الأخضر والأردن وأوزبكستان للمرة الأولى في تاريخها.

ويمنح النظام الجديد الفرصة أيضاً للمنتخبات غير المرشحة لتخطي دور المجموعات والوصول إلى دور الـ32 الذي يشكِّل المرحلة الأولى من الأدوار الإقصائية؛ حيث يتأهل أول فريقين من كل مجموعة من أصل 12 مجموعة، إلى جانب أفضل 8 منتخبات في المركز الثالث، ما يجعل فوزاً واحداً في الدور الأول كافياً أحياناً لبلوغ الأدوار الإقصائية.

لكن هذا التوسُّع يفتح الباب أمام مخاوف متزايدة من أن البطولة قد تفقد جزءاً كبيراً من عنصر «المخاطرة» في مراحلها الأولى؛ حيث يُرجَّح ألا تكون المنتخبات الكبرى قلقة بالشكل ذاته حتى في حال تعرضها لهزيمة مبكرة، على عكس ما حدث في نسخة 2022 عندما عاش المنتخب الأرجنتيني (الذي تُوّج باللقب فيما بعد) حالة من القلق الحقيقي، عقب خسارته أمام السعودية.

كما أن مشاهد خروج منتخبات عملاقة من دور المجموعات، كما حدث مع ألمانيا في آخر نسختين، قد تصبح أقل احتمالاً في النظام الجديد.

ففي نسخة 2022، خاضت المنتخبات 48 مباراة في دور المجموعات لإقصاء 16 فريقاً، بينما سترتفع الحصيلة في النظام الجديد إلى 72 مباراة في المرحلة الأولى من أجل خروج العدد ذاته.

وللذهاب بعيداً، ستضطر المنتخبات إلى خوض 8 مباريات بدلاً من 7 سابقاً للوصول إلى النهائي، ما يضيف عبئاً بدنياً كبيراً؛ خصوصاً في أجواء صيفية مرهقة في أميركا الشمالية، ويزيد الضغط على اللاعبين الأساسيين في الفرق الكبرى.

وفي هذا السياق، يرى جوناثان ويلسون، مؤلف كتاب «القوة والمجد: تاريخ جديد لكأس العالم»، أن النظام السابق المكوَّن من 32 منتخباً كان مثالياً. ويقول: «أفهم حجة زيادة التمثيل، ولكنني أعتقد أن نظام 32 منتخباً كان مثالياً».

ويضيف أن المشكلة الأساسية ليست في المستوى الفني؛ بل في «تراجع قيمة الإثارة في الدور الأول بسبب وجود 8 منتخبات تحتل المركز الثالث وتتأهل»؛ مشيراً إلى أن ذلك قد يجعل دور المجموعات «يمتد أكثر من اللازم، ويختبر صبر الجماهير».

كما يحذِّر من أن إضافة دور إقصائي جديد قد يدفع بعض المنتخبات إلى تبني أسلوب أكثر حذراً ودفاعية.

أما بالنسبة للمنتخبات الكبرى، فإن الأولوية في المرحلة الأولى ستكون ببساطة تفادي أي مفاجآت مبكرة.

وفي هذا السياق، قال مدرب المنتخب الإنجليزي، الألماني توماس توخيل: «تركِّز فقط على دور المجموعات، هذا ما تفعله، وتتأكد من أنك في الحالة الذهنية الصحيحة».