نتنياهو: أريد خفض الاعتماد على الدعم العسكري الأميركي إلى صفر

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو: أريد خفض الاعتماد على الدعم العسكري الأميركي إلى صفر

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عبَّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مقابلة بثت أمس الأحد، عن أمله في أن تتخلص إسرائيل من الاعتماد على الدعم العسكري الأميركي في غضون عشر سنوات.

وقال نتنياهو لبرنامج 60 دقيقة على قناة «سي بي إس نيوز»: «أريد خفض الدعم المالي الأميركي، وهو المكون المالي للتعاون العسكري بيننا، إلى الصفر».

وأضاف أن إسرائيل تتلقى نحو 3.8 مليار دولار من المساعدات العسكرية الأميركية سنوياً. ووافقت الولايات المتحدة على تقديم ما مجموعه 38 مليار دولار من المساعدات العسكرية لإسرائيل في الفترة من 2018 إلى 2028.

لكن نتنياهو قال إن هذا هو «بالتأكيد» الوقت المناسب لإعادة ضبط العلاقة المالية بين الولايات المتحدة وإسرائيل. وقال لـ«سي بي إس»: «لا أريد انتظار الكونغرس القادم. أريد أن أبدأ الآن».

ورغم أن إسرائيل تتمتع منذ فترة طويلة بتوافق بين الحزبين في الكونغرس الأميركي بشأن المساعدات العسكرية، فإن الدعم من المشرعين والجمهور تضاءل منذ اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ووفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة «بيو للأبحاث» في مارس (آذار)، فإن 60 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة لديهم نظرة سلبية تجاه إسرائيل و59 في المائة لديهم ⁠ثقة ضئيلة أو معدومة في قدرة نتنياهو على اتخاذ الإجراءات ‌الصحيحة فيما يتعلق بالشؤون العالمية. وارتفعت هاتان النسبتان سبع ‌نقاط مئوية عن العام السابق.

وقال نتنياهو إن تدهور ​الدعم لإسرائيل في الولايات المتحدة «يرتبط ‌بنسبة 100 في المائة تقريباً بالارتفاع الهائل في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي».

وأضاف أن عدة ‌دول، لم يحددها، «تلاعبت بشكل أساسي» بوسائل التواصل الاجتماعي بطريقة «أضرت بنا بشدة»، على الرغم من أنه شخصياً لا يؤمن بالرقابة.

لا إطار زمنياً بشأن إيران

وتراجع أيضاً التأييد للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الحليف المقرب من نتنياهو، منذ أن شنَّت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران في ‌28 فبراير (شباط).

وأدَّت الحرب إلى ارتفاع أسعار البنزين، مما ساهم في ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة على أساس ⁠سنوي في مارس (⁠آذار) إلى أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 2023.

وكان أحد العوامل المهمة وراء ارتفاع أسعار الوقود هو قيام إيران بتقييد حركة المرور عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة 20 في المائة من النفط العالمي.

وقال نتنياهو إن المخططين الإسرائيليين لم يدركوا قدرة إيران على إغلاق المضيق إلا بعد بدء الحرب، وأضاف: «استغرق الأمر بعض الوقت حتى يدركوا حجم هذا الخطر، وهو ما فهموه الآن».


مقالات ذات صلة

تركيا تصدر مذكرات توقيف دولية ضد نتنياهو

شؤون إقليمية مظاهرة احتجاجية في إسطنبول ضد الهجوم الإسرائيلي على «أسطول الصمود» لدى توجهه بحراً إلى غزة في مايو الماضي (إعلام تركي)

تركيا تصدر مذكرات توقيف دولية ضد نتنياهو

أصدرت تركيا مذكرة توقيف دولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتهمة الإبادة الجماعية في غزة في وقت بلغ فيه التوتر ذروته بين أنقرة وتل أبيب.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية إسرائيلية ترفع شارة النصر بين صورتين لنتنياهو خلال الاستعدادات للانتخابات التمهيدية لليكود في القدس 17 أغسطس الحالي (رويترز)

نصف الإسرائيليين يخشون ألا يسلم نتنياهو السلطة إذا خسر الانتخابات

أظهر استطلاع «معاريف» الأسبوعي أن حزب الليكود والائتلاف الحاكم برمته، سيفقد في الانتخابات المقبلة ربع قوته على الأقل.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية قصف إسرائيل مطار أبو الظهور العسكري في شمال غربي سوريا واتهاماتها لتركيا رفعت حدة التوتر بين أنقرة وتل أبيب (رويترز)

حليف لإردوغان يدعو لـ«موقف قوي» من إسرائيل بعد هجوم «أبو الظهور»

تعتقد أنقرة أن استفزازات نتنياهو لتركيا هدفها محاولة اصطناع عدو جديد لإسرائيل لأهداف تتعلق بالانتخابات المقبلة التي لو خسرها فسيحاكم مباشرة بتهم الفساد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

تركيا تصدر مذكرة توقيف دولية بحق نتنياهو بشأن «أسطول غزة»

أصدرت تركيا مذكرة توقيف دولية بحقِّ رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ومواطن إسرائيلي آخر، على ما أعلن وزير العدل التركي أكن غورليك، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (انقرة)
المشرق العربي مشيعون يلتفون حول بقايا فلسطينيين قتلوا في ضربات خلال حرب غزة قبيل دفنهم بمدينة غزة يوم الخميس (أ.ف.ب)

دول الوساطة مصر وقطر وتركيا تدين بشدة الهجمات على غزة

أدانت مصر وقطر وتركيا في بيان مشترك، الخميس، الهجمات الإسرائيلية الأخيرة في قطاع غزة، وشددت على ضرورة التزام إسرائيل بجميع بنود اتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إيران: حرب ترمب الاقتصادية تنتهك القانون الدولي

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - وكالة إرنا الإيرانية)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - وكالة إرنا الإيرانية)
TT

إيران: حرب ترمب الاقتصادية تنتهك القانون الدولي

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - وكالة إرنا الإيرانية)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - وكالة إرنا الإيرانية)

قالت إيران، اليوم (السبت)، إن «الحرب الاقتصادية» التي تخطط لها الولايات المتحدة ضد طهران تنتهك القانون الدولي.

وكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على موقع «إكس» أن البنوك أو الشركات أو المطارات التي تقع ضمن الولاية القضائية الحصرية لدولة ما يجب ألا تتعرض لإجبار من دول أخرى على «التخلي عن التجارة المشروعة مع دولة ثالثة».

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض عقوبات صارمة ضد الدول التي تواصل دعم إيران مع سعي واشنطن إلى زيادة الضغط الاقتصادي على طهران بشكل حاد.

وقال بقائي: «إن الإكراه الاقتصادي الذي يهدف إلى إجبار دولة ذات سيادة على تغيير خياراتها السياسية المشروعة يشكل عملا غير مشروع دوليا»، مشيراً إلى أن مثل هذه «العقوبات الثانوية» تنتهك ميثاق الأمم المتحدة.

وأضاف بقائي أن خطة ترمب، إلى جانب الحصار البحري الأميركي للموانئ الإيرانية، ستقلل من سيادة الدول الأخرى إلى شيء «مؤقت ومشروط وقابل للإلغاء حسب رغبة قوة أخرى».

وحذر من أن هذه الإجراءات تهدد «بالعودة إلى الاستعمار التقليدي الشامل».


إيران تبحث عن مخرج من «الحرب الاقتصادية»


حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تتزوّد بالإمدادات في البحر يوم 16 أغسطس خلال دعمها الحصار الأميركي على إيران (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تتزوّد بالإمدادات في البحر يوم 16 أغسطس خلال دعمها الحصار الأميركي على إيران (رويترز)
TT

إيران تبحث عن مخرج من «الحرب الاقتصادية»


حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تتزوّد بالإمدادات في البحر يوم 16 أغسطس خلال دعمها الحصار الأميركي على إيران (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تتزوّد بالإمدادات في البحر يوم 16 أغسطس خلال دعمها الحصار الأميركي على إيران (رويترز)

لمَّحت إيران، أمس، إلى أنَّها تبحث عن مخرج من «الحرب الاقتصادية» التي أعلنتها عليها الولايات المتحدة في ظلّ توقف العمليات العسكرية وجمود المساعي الدبلوماسية.

وفي هذا الإطار دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة «اليوم»، قائلاً خلال لقاء مع أطباء في طهران، إنَّ إنهاء الحرب في الوقت الراهن سيكون أفضل لإيران، معتبراً أنَّ ذلك يمكن أن يتمَّ «بينما نحن في موقع قوة».

ودافع الرئيس الإيراني عن مذكرة التفاهم التي أُبرمت مع واشنطن في يونيو (حزيران) بعد مفاوضات شاقة، وقال إنَّ المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أقر الاتفاق لأنَّه لا يتضمن «بنداً واحداً يشير إلى استسلام».

كما دعا أيضاً رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى وضع خطط لمواجهة العقوبات الأميركية، قائلاً إنَّ على إيران أن تخطط للتغلب على ما وصفها بـ«العقوبات الجائرة... التي لجأت إليها واشنطن بعدما فشلت في تحقيق انتصار عسكري مباشر على إيران».

من جانبها، صعّدت واشنطن من الحرب الاقتصادية، متوعدة إيران بفرض «أقسى عقوبات في التاريخ» عليها، والتي من المقرر إعلان تفاصيلها يوم الاثنين.

أما طهران، فقد توعدت برد «ساحق ومدمر» على أي تهديد جديد، فيما أعلنت بكين أنَّ الحرب الاقتصادية ليست هي الحل للحرب الإيرانية.


«الناتو» يناقش الخيارات المتعلقة بمضيق هرمز دون تدخله 

سفن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

«الناتو» يناقش الخيارات المتعلقة بمضيق هرمز دون تدخله 

سفن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن قرب مضيق هرمز (رويترز)

قال المتحدث باسم الجنرال أليكسيس غرينكويتش، القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ​إن غرينكويتش عقد اجتماعاً عبر الفيديو، في وقت سابق من الأسبوع، لتسهيل المساهمات المحتملة لدعم حرية الملاحة في مضيق هرمز، مضيفاً أن هذه ليست من مهام الحلف.

وذكر المتحدث، اليوم ‌(الجمعة): «استضافت القيادة العليا ‌لقوى الحلف في ​أوروبا ‌اجتماعاً للحلفاء ​المعنيين على مستوى قادة الدفاع يوم الأربعاء 19 أغسطس (آب) 2026 بهدف تسهيل المساهمات المحتملة لدعم حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وأضاف، وفقاً لوكالة «رويترز»: «للتوضيح، هذه ليست من مهام الحلف، لكن بالنظر إلى نقاط القوة الفريدة التي ‌يتمتع بها ‌الحلف في قدرته ​على جمع ‌الحلفاء وفهم القدرات التي يمتلكونها، من ‌المنطقي أن يعمل على تيسير الأمور بهذه الطريقة».

وسعى أعضاء الحلف إلى تجنب التورط المباشر في الصراع مع ‌إيران، وركّزوا في المقابل على خطط لإعادة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الصراع نحو 20 في المائة من إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

وقادت فرنسا وبريطانيا جهوداً بهدف تشكيل تحالف يضم نحو 12 بلداً لضمان المرور الآمن عبر المضيق، بمجرد أن تهدأ التوترات أو يحل الصراع، لكن أي ترتيب ​طويل الأمد ​سيتطلب في النهاية موافقة إيران.