موريتانيا: المعارضة تخرج للشارع ضد «الغلاء والتضييق»

الحزب الحاكم يحذر من «التحريض والكراهية والتفرقة»

المكتب السياسي لحزب «الإنصاف» الموريتاني الحاكم خلال اجتماعه بنواكشوط مساء السبت (حزب الإنصاف)
المكتب السياسي لحزب «الإنصاف» الموريتاني الحاكم خلال اجتماعه بنواكشوط مساء السبت (حزب الإنصاف)
TT

موريتانيا: المعارضة تخرج للشارع ضد «الغلاء والتضييق»

المكتب السياسي لحزب «الإنصاف» الموريتاني الحاكم خلال اجتماعه بنواكشوط مساء السبت (حزب الإنصاف)
المكتب السياسي لحزب «الإنصاف» الموريتاني الحاكم خلال اجتماعه بنواكشوط مساء السبت (حزب الإنصاف)

خرجت مظاهرات في وسط العاصمة الموريتانية نواكشوط، مساء الأحد، بعدما دعت إليها المعارضة احتجاجاً على «غلاء المعيشة» و«التضييق على الحريات»، وذلك بعد زيادات متتالية في أسعار المحروقات واعتقال ناشطين سياسيين وحقوقيين ونواب في البرلمان.

وهذه ثالث مرة تخرج فيها جميع أطياف المعارضة إلى الشارع في مظاهرة مشتركة منذ وصول محمد ولد الشيخ الغزواني إلى الحكم عام 2019 وإعلان انفتاحه على التشاور مع المعارضة، فيما سماه «التهدئة السياسية».

ووجهت الدعوة إلى التظاهر تشكيلات المعارضة الموريتانية الثلاثة، وفي مقدمتها «مؤسسة المعارضة الديمقراطية» التي يتزعمها حمادي ولد سيدي المختار رئيس حزب «التجمع الوطني للإصلاح والتنمية» (تواصل)، وهو حزب ذو مرجعية إسلامية، ويعد الحزب المعارض الأكثر تمثيلاً في البرلمان.

كما دعا للتظاهر «ائتلاف التناوب الديمقراطي - 2029»، وهو كتلة سياسية داعمة للمرشح السابق للرئاسيات والناشط الحقوقي بيرام الداه أعبيد، وهو الذي حل ثانياً في الانتخابات الرئاسية الثلاثة الأخيرة في موريتانيا (2014 - 2019 - 2024)، ويستعد للترشح لرئاسيات 2029.

وضمت قائمة الطيف المعارض الذي دعا للتظاهر «ائتلاف المعارضة الديمقراطي» الذي يرأسه المختار ولد الشيخ، بالإضافة إلى حركات سياسية شبابية.

تعبئة وحشد

وتسعى المعارضة من خلال هذه المظاهرة إلى إثبات قدرتها على تحريك الشارع، وذلك بعد فشل جلسات الحوار الوطني مع أحزاب الأغلبية والحكومة. وتستخدم المعارضة وسائل التواصل الاجتماعي لحشد أنصارها وحثهم على الخروج.

ورغم أن السلطات الموريتانية رفضت خلال الأسابيع الماضية الترخيص لعدة مظاهرات، بعضها لم يكن له أي طابع سياسي، أصدرت وزارة الداخلية الترخيص وسمحت بالمظاهرة.

في غضون ذلك، قال زعيم المعارضة الديمقراطية حمادي ولد سيدي المختار، إن المظاهرة «فرصة لكافة المتضررين من سياسات النظام في التعاطي مع الأزمة الاقتصادية، وكذا للمتضررين من التضييق على الحريات وآلية معالجة ملف الوحدة الوطنية».

وأضاف ولد سيدي المختار خلال كلمة حث فيها أنصار حزبه على التظاهر، أن الخروج للشارع «خطوة ميدانية للضغط على الحكومة من أجل تغيير نمط تسييرها وتعاطيها مع الأزمات»، وشدد على ضرورة أن «ينتفض الجميع من أجل فرض سياسة تسيير عادلة تقوم على رعاية المواطن والدفاع عنه».

رد الأغلبية

وتنتقد المعارضة قرارات الحكومة برفع أسعار المحروقات بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، كما أنها تتهم الحكومة بالتضييق على الحريات، وذلك بعد اعتقال مجموعة من الناشطين الحقوقيين خلال مظاهرة في نواكشوط، وإحالة نواب ومحامين إلى السجن على خلفية اتهامات بالتشهير والمساس بالرموز الوطنية.

وفي هذا السياق، دافع عضو اللجنة الدائمة لحزب «الإنصاف» الحاكم، يرب ولد المان، بشدة عن سياسات الحكومة، خاصة فيما يتعلق بالحريات، وبرّر الاعتقالات الأخيرة بأنها استهدفت أشخاصاً كانوا يشاركون في مسيرات «غير مرخصة» وترفع «شعارات متطرفة وعنصرية».

كما عقد المكتب السياسي لحزب «الإنصاف» الحاكم، السبت، دورته العادية، وقال في ختامها إنه يدعم بقوة توجهات الحكومة «فيما يتعلق بحماية القدرة الشرائية للمواطنين، وتعزيز الاستقرار الوطني، وترسيخ مناخ التهدئة والانفتاح السياسي».

وشدد الحزب الحاكم على ضرورة «التصدي لخطاب الكراهية وكل أشكال التحريض والتفرقة؛ لما تمثله من تهديد للسلم الاجتماعي والوحدة الوطنية»، وذلك في إشارة إلى خطاب أطراف في المعارضة كثيراً ما تتهمها الأغلبية الحاكمة بالتطرف، وخاصة الناشط الحقوقي بيرام الداه أعبيد.



حملة عسكرية مصرية حدودية لمواجهة «عناصر إجرامية»

الجيش المصري يستمر في جهود مواجهة عمليات التنقيب العشوائي عن الذهب (المتحدث العسكري المصري)
الجيش المصري يستمر في جهود مواجهة عمليات التنقيب العشوائي عن الذهب (المتحدث العسكري المصري)
TT

حملة عسكرية مصرية حدودية لمواجهة «عناصر إجرامية»

الجيش المصري يستمر في جهود مواجهة عمليات التنقيب العشوائي عن الذهب (المتحدث العسكري المصري)
الجيش المصري يستمر في جهود مواجهة عمليات التنقيب العشوائي عن الذهب (المتحدث العسكري المصري)

أعلن الجيش المصري، الخميس، مواصلة «التصدي للمهربين والعناصر الإجرامية على جميع الاتجاهات الاستراتيجية للدولة المصرية»، وكشف في بيان، عن ضبط عمليات «تنقيب عشوائي عن الذهب» وتوجيه ضربات «قاصمة إلى العناصر الخارجة عن القانون» خلال الأشهر الثلاث الماضية.

وأكد بيان الجيش المصري أن قوات حرس الحدود بالتعاون مع الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة والتشكيلات التعبوية، ضبطت (27) واقعة في مجال الأسلحة والذخائر، أسفرت عن ضبط (1149) قطعة سلاح، ونحو (187000) طلقة مختلفة الأعيرة خلال 3 أشهر.

وأشار إلى 90 واقعة أسفرت عن ضبط نحو (241) طناً من المواد المخدرة بمختلف أنواعها، ونحو (1.5) مليون قرص مخدر، إلى جانب نحو (37) طناً من مخدر «الهيدرو» المطحون، فضلاً عن ضبط (335) فداناً من الزراعات المخدرة.

كما ضبطت القوات المسلحة 410 وقائع خاصة بالبضائع المهربة وغير خالصة الرسوم الجمركية، شملت نحو (1.5) مليون «قاروصة» سجائر، و(10000) عبوة تبغ، و(1250) هاتفاً محمولاً، و80 ألف قطعة ألعاب نارية، و12 ألف لتر من المواد البترولية، إلى جانب كميات أخرى من البضائع.

مضبوطات لأسلحة يتم تهريبها على الحدود المصرية (المتحدث العسكري المصري)

وفي إطار مكافحة التنقيب العشوائي عن خام الذهب، تمكنت القوات المسلحة من ضبط 178 واقعة، أسفرت عن (350) طناً من الأحجار المخلوطة بخام الذهب، و(450) ماكينة لتوليد الكهرباء، و(350) جهاز هيلتي، و(53) جهازاً للكشف عن المعادن.

وفى مجال ضبط العربات تم ضبط عدد (805) عربات مختلفة الأنواع مستخدمة في التهريب والتنقيب العشوائي عن خام الذهب... وفى مجال ضبط العملات، تم ضبط ما يقارب (14) مليون جنيه مصري (الدولار يساوي 55 جنيهاً تقريباً)، وقد تمت إحالة جميع المضبوطات إلى جهات الاختصاص لاتخاذ الإجراءات القانونية حيالها، حسب بيان صادر على صفحة «المتحدث العسكري».

وقبل أيام، أعلن المتحدث باسم الجيش المصري العقيد أركان حرب أحمد عتمان، في بيان، أن عناصر إنفاذ القانون من القوات المسلحة والشرطة المدنية «واصلت تنفيذ المرحلة الثالثة من الحملة المكبَّرة لمجابهة أعمال التنقيب غير المشروع عن خام الذهب بالصحراء الشرقية، بعد إلقاء المنشورات التحذيرية على العناصر الإجرامية لفرض كامل السيادة داخل حدود الدولة المصرية وحماية مقدراتها وثرواتها القومية».

وكانت المرحلة الأولى ضد جماعات التنقيب غير المشروع عن خام الذهب، قد جرت في يونيو (حزيران)؛ وأفاد الجيش، بأنه خلال ذلك الشهر «تم ضبط 58 واقعة تنقيب عشوائي عن خام الذهب، وضبط 20 جهازاً للكشف عن المعادن، و118 ماكينة كهرباء، و86 طن أحجار مخلوطة بخام الذهب».

وتضمّن بيان الجيش المصري الصادر الخميس، الكشف عن جهود قوات «حرس الحدود» في إحباط (213) محاولة تسلل هجرة غير شرعية، من مختلف الجنسيات على جميع الاتجاهات الاستراتيجية للدولة بإجمالي (4432) فرداً، بالإضافة إلى تسهيل عودة (143384) فرداً سودانياً طواعيةً إلى دولة السودان الشقيقة من خلال معبَري أرقين وقسطل.


الحكومة الموريتانية: الشعب وحده القادر على تعديل الدستور

الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)
الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)
TT

الحكومة الموريتانية: الشعب وحده القادر على تعديل الدستور

الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)
الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)

أعلنت الحكومة الموريتانية أن الشعب هو وحده القادر على تعديل الدستور، نافية أن تكون هناك أي مساعٍ من الحكومة، أو الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، لخرق الدستور الحالي للبلاد، الذي يمنع من الترشح لمأمورية رئاسية ثالثة عام 2029.

جاء ذلك في تصريح أدلى به مساء الأربعاء الناطقُ باسم الحكومة الموريتانية وزيرُ الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، محمد ولد ببانا، وسط جدل محتدم حيال مطالب متصاعدة في معسكر الغالبية تدعو إلى تعديل الدستور من أجل بقاء ولد الغزواني في الحكم بهدف «مواصلة» مشروعه لتطوير وتنمية موريتانيا.

لكن هذه المطالب تواجه رفضاً قاطعاً من طرف المعارضة الموريتانية، التي تَعدّ أن المواد التي تنص على أن رئيس الجمهورية لا يمكنه الترشح لأكثر من مأموريتين رئاسيتين هي مواد محصنة ولا يمكن تعديلها، حتى في حال إجراء استفتاء شعبي.

الوزير الناطق باسم الحكومة مع وزراء خلال مؤتمر صحافي مساء الأربعاء (وزارة الثقافة)

* السلطة للشعب

خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع الحكومة الأسبوعي، طُرح سؤال على الناطق باسم الحكومة بشأن جدل المأمورية الثالثة، فرد بالقول إن مسألة تعديل الدستور والمأموريات «مسؤولية الشعب لا الحكومة»، وأكد أن الحكومة والرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني لن يخرقا الدستور.

وأضاف ولد ببانا أن الجدل «قديم متجدد، والاختلاف في الرأي بشأنه مشروع، والحكومة لا تفرض موقفاً بعينه». وقال إن الشعب صاحب السيادة والكلمة العليا، وإن الحكومة لا تستطيع أن تقفز على القانون، ولا أن تصادر إرادة الشعب أو تتوقع اتجاهها، مبرزاً أن الدستور يتضمن إجراءات واضحة للتعديل إذا اتفق الموريتانيون عليها وسلكوا المسالك القانونية.

كما أوضح المسؤول ذاته أن حراكاً سياسياً لوحظ منذ عام أو أقل، شارك فيه فاعلون سياسيون وبرلمانيون وقادة رأي، «دفع إلى التفكير في مراجعة أدوار المؤسسات الدستورية، ثم إلى طرح تعديلات تشمل مؤسسة الرئاسة، بدافع الحرص على الاستقرار واستمرار التنمية»، مشدداً على أن الحكومة لا يمكنها منع الشعب من التعبير عن إرادته.

وحين كان ولد ببانا سفيراً لبلاده لدى قطر، قال خلال نشاط ثقافي، مطلع العام، إن من حق الشعب تحديد أسس نظامه الديمقراطي دون وصاية أو «إرهاب فكري وسياسي»، ودعا إلى مراجعة المواد التي تحدد عدد المأموريات الرئاسية خلال الحوار الوطني المرتقب.

وأثارت هذه التصريحات جدلاً واسعاً آنذاك، فيما ربط مراقبون دخوله الحكومة قبل أسبوعين، وتوليه منصب الناطق باسم الحكومة، وموقفه من المأمورية الثالثة، بما تقول مصادر إنه توجه شبه رسمي لتعديل الدستور.

* ضغط المعارضة

تعارض أحزاب المعارضة أي تعديل دستوري قد يفتح الباب أمام مأمورية ثالثة، ونظم حزب «التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل)»؛ أكبر أحزاب المعارضة، الأربعاء، وقفات احتجاجية متزامنة في ولايات نواكشوط الثلاث، وفي عواصم ولايات الداخل.

من اجتماع سابق لقادة المعارضة (متداولة)

ورفعت الوقفات شعار «اللاءات الثلاث»: «لا للمأمورية الثالثة»، و«لا للفساد»، و«لا للتضييق على الحريات». وقال رئيس الحزب، حمادي ولد سيدي المختار، في الوقفة التي شارك فيها بنواكشوط، إن حزبه يرفض أي محاولة لمأمورية ثالثة «بشكل صريح وجلي لا يقبل التأويل».

بدوره، قال نائب رئيس الحزب، محمد المختار ولد امبالة، إن الهدف «إيصال رسالة واضحة إلى النظام والحكومة»، مفادها برفض تمديد المأموريات والتضييق على الحريات، وبأن تردّي الخدمات العامة وتقييد الحريات والفساد أمر «لم يعد يُطاق».

وسبق أن أعلن «قطب المعارضة الديمقراطية»، الذي يضم أكثر من 15 حزباً، سعيه إلى موقف مشترك لرفض تعديل مواد المأمورية الثالثة، وقال نائب رئيس حزب «اتحاد قوى التقدم»، لو غورمو عبدولاي، وهو أحد المحامين المعروفين في موريتانيا، إن تعديل الدستور للسماح بمأمورية ثالثة «مستحيل قانوناً».

* حوار «دون محرمات»

وسط الجدل وارتفاع حدة التوتر بين الموالاة والمعارضة، يستعد الطرفان للدخول في حوار وطني دعا إليه الرئيس ولد الغزواني عام 2024، واستغرق التحضير له نحو عامين، من المنتظر أن يكون «دون محرمات»، حيث تصر جهات في الغالبية على إدراج بند يتعلق بالمأموريات، بينما ترفض المعارضة ذلك بشدة.

وتنص «المادة26» من الدستور الموريتاني على أن الرئيس يُنتخب لمأمورية مدتها 5 سنوات بالاقتراع المباشر، فيما تقول «المادة28» إنه «قابل لإعادة الانتخاب مرة واحدة فقط»، إلا إن «المادة99» تمنع فتح إجراءات تعديل تمس بوجود الدولة، أو بالشكل الجمهوري، أو بالتعددية، أو المساس بتجديد الولاية مرة واحدة، وهو ما تستند إليه المعارضة.


ليبيا تعلن تحرير رهينتين أوروبيتين تعرضتا للخطف في النيجر

الرهينتان بعد وصولهما إلى بنغازي بعد عام ونصف العام من احتجازهما بالنيجر (رويترز)
الرهينتان بعد وصولهما إلى بنغازي بعد عام ونصف العام من احتجازهما بالنيجر (رويترز)
TT

ليبيا تعلن تحرير رهينتين أوروبيتين تعرضتا للخطف في النيجر

الرهينتان بعد وصولهما إلى بنغازي بعد عام ونصف العام من احتجازهما بالنيجر (رويترز)
الرهينتان بعد وصولهما إلى بنغازي بعد عام ونصف العام من احتجازهما بالنيجر (رويترز)

أفادت وسائل إعلام ليبية، الخميس، بأن رهينتين أوروبيتين جرى تحريرهما بعد أكثر من عام ونصف العام على احتجازهما في النيجر، حيث وصلتا إلى مدينة بنغازي في شرق ليبيا.

ذكرت قناة «المسار» أنه جرى «تحرير رهينتين نمساوية وسويسرية بعد عام ونصف العام من احتجازهما في النيجر»، مضيفة أنهما «وصلتا إلى بنغازي بتدخُّل من نائب القائد العام».

وأشارت القناة التي تتخذ من شرق ليبيا مقراً لها إلى أن «نائب القائد العام، الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر، تدخّل في جهود تحريرهما استجابة لمناشدات أهاليهما».

واختُطفت النمساوية إيفا غريتزماخر، البالغة 76 عاماً، والسويسرية كلوديا أبت، البالغة 69 عاماً، في النيجر عام 2025.

وبثّت القناة لقطات تُظهر المرأتين اللتين بدا عليهما الإرهاق وهما تخضعان لفحوص طبية، ثم تتحدثان باللغة الفرنسية، وخلفهما صورة للمشير خليفة حفتر لتعربا عن شكرهما لمن أسهموا في تحريرهما.

وقالت غريتزماخر، في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «أنا نمساوية وعمري 76 عاماً، وأشكر من صميم قلبي المشير حفتر وابنه صدام الذي أطلق سراحنا»، مضيفة: «كنت رهينة لمدة عام وتسعة أشهر».

أما آبت فقالت إنها «من أصل سويسري، وجرى احتجازي لمدة عام وستة أشهر، أنا الآن سعيدة لكوني حرة»، مُعربة أيضاً عن شكرها لحفتر ونجله لكل ما قاما به من أجل تحريرها.

وأشارت القناة إلى أنه يجري استكمال الإجراءات اللازمة، تمهيداً لتسليمهما إلى السلطات المختصة في بلديهما.

كما أفاد موقع «المرصد الليبي للأخبار» على الإنترنت بإطلاق سراحهما.

وتُواجه النيجر، شأنها شأن جارتيْها مالي وبوركينا فاسو، حركة مسلّحة متشددة مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، وهي حركة تمرد بدأت في أعقاب انتفاضة للطوارق في شمال مالي عام 2012.

وقد أسفر الصراع عن مقتل الآلاف وتشريد الملايين في منطقة الساحل بغرب أفريقيا على مدى العقد الماضي.

وزادت عمليات الخطف في النيجر، على ما ​يبدو، خلال العام ​الماضي. أما ليبيا فتشهد بدورها حالة من عدم الاستقرار منذ سقوط معمر القذافي، ثم مقتله في عام 2011، وهي منقسمة بين حكومة معترَف بها من الأمم المتحدة، ومقرُّها طرابلس ويرأسها عبد الحميد الدبيبة، وإدارة منافسة في الشرق مدعومة من المشير خليفة حفتر، قائد «الجيش الوطني الليبي».