ناقلة غاز قطرية تعبر مضيق هرمز

أول عملية تصدير من الدوحة منذ اندلاع الحرب

ناقلة «الخريطيات» للغاز الطبيعي التي حُمّلت بميناء «راس لفان» في قطر (إكس)
ناقلة «الخريطيات» للغاز الطبيعي التي حُمّلت بميناء «راس لفان» في قطر (إكس)
TT

ناقلة غاز قطرية تعبر مضيق هرمز

ناقلة «الخريطيات» للغاز الطبيعي التي حُمّلت بميناء «راس لفان» في قطر (إكس)
ناقلة «الخريطيات» للغاز الطبيعي التي حُمّلت بميناء «راس لفان» في قطر (إكس)

عبرت ناقلة محملة بغاز طبيعي مسال من قطر مضيقَ هرمز، لتسجل بذلك أول عملية تصدير تُجريها البلاد من المنطقة منذ اندلاع حرب إيران.

وتظهر بيانات تتبع السفن التي جمعتها وكالة «بلومبرغ» ونشرتها الأحد، أن ناقلة «الخريطيات»، التي حُمّلت في ميناء «رس لفان» للتصدير في قطر خلال وقت سابق من الشهر الحالي، خرجت من المضيق وأنها الآن في خليج عمان.

وتشير البيانات إلى أن باكستان هي الوجهة التالية لناقلة الغاز الطبيعي المسال.

ويبدو أن السفينة قد سلكت الطريق الشمالية التي وافقت عليها طهران، والتي تمر بمحاذاة الساحل الإيراني عبر المضيق، وفق ما أظهرته البيانات.

وتُظهر ‌بيانات «مجموعة بورصات لندن» أن ناقلة الغاز الطبيعي المسال القطرية «الخريطيات» أبحرت يوم السبت باتجاه مضيق هرمز بعد مغادرتها ​ميناء «راس لفان» في قطر في طريقها إلى ميناء «قاسم» بباكستان.

ويعدّ عبورها أول عبور لناقلة غاز طبيعي مسال قطرية للمضيق منذ بدء الحرب على إيران.

وقال مصدران مطلعان، وفقاً لـ«رويترز»، إن قطر ‌تبيع شحنة ‌الغاز إلى باكستان، الوسيطة في ​الحرب، ‌بموجب ⁠اتفاق بين ​الحكومتين.

وأوضح ⁠المصدران أن إيران وافقت على الشحنة لتعزيز الثقة مع قطر وباكستان.

وقال مصدر مطلع على الاتفاق، لـ«رويترز»، إن باكستان تجري محادثات مع إيران للسماح بمرور عدد محدود من ناقلات الغاز الطبيعي المسال عبر المضيق، نظراً إلى حاجة إسلام اباد المُلحة ⁠لمعالجة نقص الغاز لديها.

وأضاف المصدر أن إيران ‌وافقت على تقديم ‌المساعدة وأن الجانبين ينسقان لضمان مرور ​أول سفينة بأمان.

وقطر مورد ‌الغاز الطبيعي المسال الرئيسي إلى باكستان.

وتظهر ‌بيانات «مجموعة بورصات لندن» أن الطاقة الاستيعابية للناقلة، التي تديرها «شركة قطر لنقل الغاز المحدودة (ناقلات)» وترفع علم جزر مارشال، هي 211 ألفاً و986 متراً مكعباً.

ونقلت «رويترز» عن مصدر، في وقت ‌سابق، القول إن «الحرس الثوري» الإيراني أوقف ناقلتَي غاز طبيعي مسال قطريتين كانتا ⁠متجهتين نحو ⁠مضيق هرمز في 6 أبريل (نيسان) الماضي، هما: «الضعاين» و«رشيدة»، وأمرتهما بالبقاء في مكانيهما دون تفسير.

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين من آسيا.

وأدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح ​بين 3 و5 ​سنوات.


مقالات ذات صلة

وزيرا خارجية السعودية وقطر يبحثان التطورات في المنطقة

الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وزيرا خارجية السعودية وقطر يبحثان التطورات في المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر، السبت، تطورات الأوضاع في المنطقة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عربية لاعبو الغرافة يحتفلون بلقب كأس أكير قطر للمرة الثانية توالياً (الناقل الرسمي)

«كأس أمير قطر»: الغرافة يتوّج باللقب باكتساح السد

حافظ الغرافة على لقب كأس أمير قطر لكرة القدم بفضل ثلاثية قائده ياسين براهيمي في الفوز الكبير 4 - 1 على السد، بطل الدوري، في استاد خليفة الدولي، السبت.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
شمال افريقيا محادثات مصرية - قطرية في الدوحة مارس الماضي لوقف التصعيد العسكري بالمنطقة (صفحة الديوان الأميري القطري على «فيسبوك»)

تأكيد مصري - قطري على أهمية دعم المسار التفاوضي بين أميركا وإيران

أكدت مصر وقطر «أهمية دعم المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران». وشدد البلدان على أن الارتكان إلى الحلول الدبلوماسية السبيل الوحيد لمعالجة الأزمة الراهنة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عربية يسعى السد لتأكيد سطوته على كأس أمير قطر وتجريد الغرافة من اللقب (الاتحاد القطري)

نهائي كأس أمير قطر: السد لتأكيد الهيمنة والغرافة للدفاع عن اللقب

يسعى السد لتأكيد سطوته على مسابقة كأس أمير قطر لكرة القدم وتجريد الغرافة من اللقب عندما يتواجهان السبت في المباراة النهائية للنسخة الرابعة والخمسين.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد أبراج في العاصمة القطرية الدوحة (رويترز)

مرونة القطاع الخاص القطري تتجلى في أبريل... والشركات تترقب «تسوية النزاع»

شهد النشاط التجاري لشركات القطاع الخاص غير النفطي في دولة قطر حالة من التباين الملحوظ خلال شهر أبريل (نيسان)، مع استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

شركات طيران في كوريا الجنوبية تقلص رحلاتها جراء ارتفاع أسعار النفط

توقعات بزيادة عدد رحلات الطيران الملغاة في كوريا الجنوبية خلال يونيو (إكس)
توقعات بزيادة عدد رحلات الطيران الملغاة في كوريا الجنوبية خلال يونيو (إكس)
TT

شركات طيران في كوريا الجنوبية تقلص رحلاتها جراء ارتفاع أسعار النفط

توقعات بزيادة عدد رحلات الطيران الملغاة في كوريا الجنوبية خلال يونيو (إكس)
توقعات بزيادة عدد رحلات الطيران الملغاة في كوريا الجنوبية خلال يونيو (إكس)

ألغت شركات الطيران منخفض التكلفة في كوريا الجنوبية 900 رحلة طيران للذهاب والعودة، وأقرت إجازات غير مدفوعة الأجر وإجراءات طوارئ أخرى مع تسبب الصراع المستمر في الشرق الأوسط في ارتفاع أسعار الوقود، حسبما قال مسؤولون في قطاع الطيران الأحد.

وذكرت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية أن تقليص الرحلات جاء مع ارتفاع أسعار وقود الطائرات في أعقاب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وحسب المسؤولين، فإنه من المتوقع أن يزداد عدد الرحلات الملغاة بشكل أكبر؛ نظراً لأن بعض شركات الطيران لم تضع بعد اللمسات الأخيرة على جداول رحلاتها لشهر يونيو (حزيران).

وقررت شركة «غغو» للطيران، أكبر شركة طيران اقتصادي في كوريا الجنوبية، إلغاء 187 رحلة دولية للذهاب والعودة، وهو ما يعادل 4 في المائة من إجمالي عملياتها، على المسارات المنطلقة من إنتشون غرب سيول إلى بانكوك وسنغافورة ومدينتي دا نانغ وفو كوك الفيتناميتين خلال شهري مايو (أيار) ويونيو، كما علقت منذ أواخر أبريل (نيسان) مسارها المتجه إلى فيينتيان لمدة شهرين.

وألغت شركة «جين للطيران» 176 رحلة للذهاب والعودة إلى وجهات تشمل غوام وفو كوك حتى نهاية الشهر الحالي، ومن المتوقع إجراء تخفيضات إضافية بمجرد الانتهاء من جدول شهر يونيو.

ومن بين شركات الطيران كاملة الخدمات، ألغت شركة «آسيانا للطيران» 27 رحلة للذهاب والعودة على ستة مسارات، بما في ذلك بنوم بنه وإسطنبول حتى يوليو (تموز).

ولم تقم شركة «كوريا للطيران»، وهي أكبر شركة طيران في كوريا الجنوبية، بتعديل عمليات رحلاتها بعد، لكنها ذكرت أنها تراقب الوضع عن كثب بموجب نظام إدارة الطوارئ.

وقد ارتفعت أسعار وقود الطائرات بمقدار 2.5 مرة منذ اندلاع الحرب.

وبلغ متوسط سعر وقود الطائرات في سنغافورة، الذي يستخدم بوصفه معياراً لرسوم الوقود الإضافية، 214.71 دولار للبرميل في الفترة من 16 مارس (آذار) إلى 15 أبريل، بزيادة قدرها 150 في المائة عن الشهرين السابقين.

وتعد شركات الطيران الاقتصادي مُعرّضة للخطر بشكل خاص بسبب أوضاعها المالية الأضعف مقارنة بشركات الطيران الكبرى.


ارتفاع صافي أرباح «الكيميائية السعودية» 6 % في الربع الأول

موظف في شركة «الشركة الكيميائية السعودية القابضة» (موقع الشركة الإلكتروني)
موظف في شركة «الشركة الكيميائية السعودية القابضة» (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع صافي أرباح «الكيميائية السعودية» 6 % في الربع الأول

موظف في شركة «الشركة الكيميائية السعودية القابضة» (موقع الشركة الإلكتروني)
موظف في شركة «الشركة الكيميائية السعودية القابضة» (موقع الشركة الإلكتروني)

حققت «الشركة الكيميائية السعودية القابضة» نمواً في صافي أرباحها خلال الربع الأول من عام 2026 بنسبة 6 في المائة، إذ ارتفعت إلى 87.21 مليون ريال (23 مليون دولار) مقارنة بـ82.33 مليون ريال (21.8 مليون دولار) في الفترة ذاتها من العام الماضي.

وأوضحت الشركة، التي تعمل في مجال الأدوية والمستحضرات الطبية وصناعة المتفجرات، في بيان نشرته على منصة «تداول» أن هذا الارتفاع جاء بفعل عدة عوامل، أبرزها ارتفاع الإيرادات، وانخفاض مخصص الذمم المدينة التجارية ومصروفات التمويل، إضافة إلى تحقيق أرباح من إعادة تقييم أدوات مالية مشتقة لتغطية مخاطر أسعار العمولات.

وعلى صعيد الإيرادات، ارتفعت بنسبة 5 في المائة لتبلغ 1.7 مليار ريال (451 مليون دولار) مقارنة بـ1.6 مليار ريال (424.6 مليون دولار) في الربع الأول من 2025، مدفوعة بارتفاع كميات المنتجات المبيعة.

في المقابل، سجّل صافي الربح تراجعاً ربعياً بنسبة 8 في المائة مقارنة بـ95 مليون ريال (25 مليون دولار) في الربع الرابع من 2025، وذلك نتيجة انخفاض الربح التشغيلي جراء ارتفاع مخصص هبوط الذمم المدينة التجارية، رغم ارتفاع الإيرادات وانخفاض مخصص الزكاة والضريبة.


التضخم الأميركي تحت المجهر وسط توقعات بتسارع حاد

يقوم أحد موظفي متجر للبقالة بوضع بطاقات الأسعار وتعبئة الرفوف في الحي الصيني بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
يقوم أحد موظفي متجر للبقالة بوضع بطاقات الأسعار وتعبئة الرفوف في الحي الصيني بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

التضخم الأميركي تحت المجهر وسط توقعات بتسارع حاد

يقوم أحد موظفي متجر للبقالة بوضع بطاقات الأسعار وتعبئة الرفوف في الحي الصيني بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
يقوم أحد موظفي متجر للبقالة بوضع بطاقات الأسعار وتعبئة الرفوف في الحي الصيني بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

تتجه أنظار الأسواق العالمية الأسبوع المقبل نحو سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية الحاسمة، التي يُتوقع أن تؤكد زيادة معاناة المستهلكين من موجة تضخمية جديدة، مدفوعة بشكل أساسي بالاضطرابات الحادة في تدفقات النفط من الشرق الأوسط.

يتوقع المحللون والاقتصاديون تسارعاً حاداً في مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) لشهر أبريل (نيسان) بنسبة 0.6 في المائة، وفقاً لمتوسط تقديرات مسح «بلومبرغ». وتأتي هذه التوقعات عقب الزيادة الكبيرة التي شهدها شهر مارس (آذار)، والتي كانت الأكبر منذ عام 2022. ومن المرجح أن يؤدي هذا «المزيج غير المريح» من التضخم المرتفع والتباطؤ الطفيف في النمو إلى إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على سياسته المتشددة تجاه أسعار الفائدة لفترة أطول.

البنزين... المحرك الأول للأزمة

منذ اندلاع الصراع في أواخر فبراير (شباط)، قفزت أسعار البنزين في المحطات الأميركية بأكثر من 50 في المائة، متجاوزة حاجز 4.50 دولار للغالون. ووفقاً لبنك «غولدمان ساكس»، فإن وصول سعر خام برنت إلى مستويات 100 دولار للبرميل بدأ يلقي بظلال ثقيلة على محافظ المستهلكين.

وتشير تقديرات «غولدمان ساكس» إلى أن الأسر ذات الدخل المنخفض هي الأكثر تضرراً، حيث تنفق هذه الفئة نحو أربعة أضعاف ما تنفقه الأسر الغنية على الوقود كنسبة من دخلها بعد الضرائب. ونتيجة لذلك، خفّض البنك توقعاته لنمو «النقد المتاح للإنفاق الاختياري» للمستهلك الأميركي من 5.1 في المائة إلى 3.7 في المائة لهذا العام. ويعزو البنك هذا التراجع بشكل مباشر إلى الارتفاع الحاد في أسعار البنزين منذ اندلاع الصراع في إيران أواخر فبراير، حيث قفزت أسعار الطاقة بنحو 14 في المائة، مما أدى إلى تآكل الفائض النقدي الذي كان مخصصاً للسلع غير الأساسية والخدمات.

تآكل القوة الشرائية والقلق الاستهلاكي

وقد أظهر مسح جامعة ميشيغان تراجعاً قياسياً في معنويات المستهلكين، الذين أبدوا قلقاً عميقاً حيال تآكل أوضاعهم المالية. وبدأ هذا القلق يترجم فعلياً إلى سلوكيات استهلاكية أكثر تحفظاً؛ حيث بدأت شركات كبرى مثل «ماكدونالدز» و«كرافت هاينز» تلمس توجهاً لدى المتسوقين نحو البدائل الأرخص أو تقليص الإنفاق على السلع غير الأساسية.

ماذا ننتظر الأسبوع المقبل؟

سيكون جدول البيانات الاقتصادية مزدحماً وحافلاً بالمؤشرات:

  • الثلاثاء: صدور تقرير مكتب إحصاءات العمل حول مؤشر أسعار المستهلكين.
  • الأربعاء: صدور مؤشر أسعار المنتجين (الجملة)، المتوقع زيادته بنسبة 0.5 في المائة.
  • الخميس: بيانات مبيعات التجزئة، التي ستكشف مدى قدرة المستهلك على الصمود أمام ارتفاع أسعار الوقود.

«لا خفض للفائدة قريباً»

يرى خبراء «بلومبرغ» أن هذا المشهد لا يخلق أي حاجة ملحة لدى الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة في وقت قريب. فبينما يتباطأ الاقتصاد بشكل طفيف، يظل التضخم بعيداً عن المستهدفات، مما يضع البنك المركزي في حالة ترقب شديد.

ورغم هذه الضغوط، يرى الرؤساء التنفيذيون لشركات السلع الاستهلاكية الكبرى ملامح «مرونة» لدى الطبقات المتوسطة والعليا، وهو ما يفسر عدم حديثهم الصريح عن «ركود» وشيك حتى الآن، رغم اعترافهم بأن البيئة الاقتصادية أصبحت أكثر تعقيداً وحذراً.