قد يظن البعض أن موسم مانشستر يونايتد انتهى عملياً بعدما ضمن الفريق التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، ولكن داخل «أولد ترافورد» لا يزال هناك كثير من الملفات المفتوحة، والقصص التي تستحق المتابعة في آخر 3 مباريات من الموسم.
فمن مستقبل المدرب مايكل كاريك، إلى سباق الأرقام الخاصة بالقائد برونو فيرنانديز، مروراً بفرص المواهب الشابة ووداع بعض النجوم، يعيش يونايتد نهاية موسم مزدحمة بالأسئلة. وحسب شبكة «The Athletic»، فإن أول الأهداف المتبقية يتمثل في إنهاء الموسم بقوة. فرغم أن الفريق ضمن دوري الأبطال، فإن احتلال المركز الثالث لا يزال مهماً للغاية، سواء من الناحية المعنوية أو المالية؛ إذ إن ضمان هذا المركز سيمنح النادي ما يقارب 5.5 مليون جنيه إسترليني إضافية، مقارنة بالتراجع إلى المركز الخامس.
وفي الخلفية، تزداد الأسئلة حول مستقبل كاريك، الذي قاد الفريق بصورة مستقرة منذ توليه المهمة. البعض داخل جماهير يونايتد بدأ يتخيل مشهداً مشابها لفيلم «ذئب وول ستريت»، حين يقف المدرب أمام جماهير «أولد ترافورد» ليصرخ: «أنا لن أرحل». وفي الوقت نفسه، قد تتحول نسخة 2025-2026 إلى ما يسميه البعض بالفعل «موسم برونو فيرنانديز».
القائد البرتغالي يقترب من تحطيم الرقم القياسي للتمريرات الحاسمة في الدوري الإنجليزي، كما بات مرشحاً بقوة لجائزة رابطة اللاعبين المحترفين، بعدما سبق له الفوز بجائزة رابطة الكتاب.
أما على مستوى التشكيل، فتبدو الأسابيع الأخيرة اختباراً مهماً لطريقة تفكير كاريك: هل يركز على الحاضر فقط، أم يبدأ بالفعل في التخطيط للمستقبل؟
عودة ليساندرو مارتينيز من الإيقاف قد تكون مؤشراً مهماً؛ خصوصاً بعد تألق الشاب آيدن هيفن في غيابه. استمرار الاعتماد على اللاعب الشاب قد يعني أن النادي بدأ التفكير على المدى الطويل. وفي المقابل، هناك مجموعة من اللاعبين الذين يبحثون عن «فرصة أخيرة» لإثبات أنفسهم، مثل ماسون ماونت، ومانويل أوغارتي، وجوشوا زيركزي، ونصير مزراوي، بعدما تراجعت أدوارهم بشكل واضح خلال الأشهر الأخيرة.
ومن بين الأسماء التي ينتظرها جمهور يونايتد بشغف أيضاً، يبرز الموهوب الشاب شيا لايسي، الذي يأمل في الحصول على دقائق جديدة مع الفريق الأول، بعدما توقفت انطلاقته مؤقتاً عقب طرده أمام برايتون في كأس الاتحاد الإنجليزي.
في المقابل، يبدو أن موسم ماتياس دي ليخت قد انتهى بالفعل. المدافع الهولندي لم يلعب منذ نوفمبر (تشرين الثاني) بسبب إصابة معقدة في الظهر، رغم أن التقديرات الأولية كانت تشير إلى غيابه لأيام فقط.
وعلى النقيض تماماً، يعيش لوك شو واحداً من أكثر مواسمه استقراراً بدنياً، بعدما شارك أساسياً في جميع مباريات الدوري حتى الآن، وهو أمر نادر للغاية في مسيرته التي لطالما عانت من الإصابات.
أما الوداع العاطفي الأكبر، فقد يكون من نصيب كاسيميرو، الذي يعيش على الأرجح أشهره الأخيرة بقميص يونايتد. الجماهير لا تزال تهتف باسمه، بينما يواصل لاعب الوسط البرازيلي صناعة اللحظات المؤثرة داخل الملعب وخارجه.
في الخط الأمامي، يواصل بنجامين سيسكو تقديم أرقام لافتة في موسمه الأول، بعدما سجَّل 12 هدفاً في جميع المسابقات، بينها 10 أهداف في آخر 15 مباراة، ليؤكد أنه أحد أهم مكاسب الموسم بالنسبة للنادي. وأخيراً، سيخوض يونايتد آخر مباراتين هذا الموسم بالقميص الجديد للموسم المقبل، في خطوة تسويقية تهدف إلى إدخال مبيعات القمصان ضمن الحسابات المالية الحالية للنادي، في ظل حاجة الإدارة لزيادة الإيرادات، بعد موسم طويل دون مشاركات أوروبية كبيرة.
ورغم ضمان التأهل إلى دوري الأبطال، تبدو الأسابيع الأخيرة في «أولد ترافورد» مليئة بالقصص المفتوحة، بين أحلام المستقبل، ولحظات الوداع، وصراع إثبات الذات، قبل انطلاق حقبة جديدة داخل النادي.
