الأسهم الأوروبية تستقر ترقباً لاتفاق أميركي - إيراني ونتائج الشركات

متداول يجلس على مكتبه أمام شاشات تعرض مؤشر «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
متداول يجلس على مكتبه أمام شاشات تعرض مؤشر «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تستقر ترقباً لاتفاق أميركي - إيراني ونتائج الشركات

متداول يجلس على مكتبه أمام شاشات تعرض مؤشر «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
متداول يجلس على مكتبه أمام شاشات تعرض مؤشر «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

استقرَّت الأسهم الأوروبية يوم الخميس، عقب المكاسب القوية التي سجَّلتها في الجلسة السابقة، مع تمسُّك المستثمرين بالتفاؤل حيال اقتراب التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع ترقب نتائج أعمال الشركات.

وبحلول الساعة 07:03 بتوقيت غرينتش، استقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 623.56 نقطة، فيما تباين أداء البورصات الرئيسية في المنطقة؛ إذ استقر مؤشر «داكس» الألماني، بينما تراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.2 في المائة، وفق «رويترز».

وكان المؤشر الأوروبي قد قفز بنحو 2 في المائة يوم الأربعاء، ليقترب إلى حدود 2 في المائة فقط من مستوياته التي كان عليها قبل اندلاع الحرب.

وظلَّت الأسواق الأوروبية، المعتمدة بدرجة كبيرة على الطاقة، متأخّرة عن نظيراتها العالمية التي سجلت مستويات قياسية، بدعم من موجة التفاؤل المرتبطة بالذكاء الاصطناعي منذ بداية الحرب.

وفي هذا السياق، توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب نهاية سريعة للصراع، في وقت تدرس فيه طهران مقترح سلام أميركياً يُتوقع أن يضع حداً للحرب، رغم بقاء ملف البرنامج النووي الإيراني، وإعادة فتح مضيق هرمز دون حسم.

وعلى صعيد الشركات، تراجع سهم شركة «شل» النفطية العملاقة، بنسبة 1.6 في المائة، بعدما أعلنت نتائج فصلية فاقت التوقعات، لكنها خفّضت وتيرة برنامج إعادة شراء الأسهم الفصلي. كما انخفض سهم «بي بي» المنافسة بنسبة 1.4 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم شركة «هنكل»، المصنعة لمنتجات «برسيل»، بنسبة 4.5 في المائة، بعدما حققت الشركة الألمانية توقعات المبيعات خلال الربع الأول.

وتراجعت أسهم «سيمنز هيلثينيرز» بنسبة 5.7 في المائة بعد أن خفضت شركة التكنولوجيا الطبية توقعاتها للعام بأكمله، في ظل التغيرات الهيكلية في السوق الصينية وارتفاع توقعات التضخم.


مقالات ذات صلة

معهد «إيفو»: تحسّن معنويات الشركات الألمانية في أكتوبر بدعم من التفاؤل الاقتصادي

الاقتصاد أفق برلين عند شروق الشمس (رويترز)

معهد «إيفو»: تحسّن معنويات الشركات الألمانية في أكتوبر بدعم من التفاؤل الاقتصادي

أظهر مسح نُشرت نتائجه الاثنين، أن معنويات الشركات الألمانية تحسّنت في أكتوبر (تشرين الأول) بأكثر من المتوقع، مدفوعةً بازدياد التفاؤل بشأن الآفاق الاقتصادية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد مستثمر يتابع الأسهم في بورصة قطر (رويترز)

أسواق المنطقة ترتفع قُبيل محادثات إيرانية مع مسؤولين إقليميين

قادت السوق السعودية مكاسب المنطقة بارتفاع «تاسي» 2.5 في المائة، مع تنامي آمال التهدئة قبيل محادثات إيرانية مع مسؤولين إقليميين في طهران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجل يمر من أمام شعار «تداول السعودية» (رويترز)

مؤشر السوق السعودية يقفز بأكثر من 200 نقطة ليقترب من 9700

ارتفع «تاسي» 2.5 % مقترباً من 9700 نقطة، رغم تراجع أسهم قيادية وهبوط أخرى بالنسبة القصوى في التعاملات المبكرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» تتراجع وسط مخاوف من عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي

واصلت الأسهم الأميركية تراجعها في مستهل تعاملات الجمعة، مع تصاعد المخاوف من أن الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد لا تحقق العوائد المرجوة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة الأميركية تتراجع مع صعود النفط إلى أعلى مستوياته منذ مايو

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، الجمعة، تحت وطأة صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ مايو.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مصارف «وول ستريت» تبحث عن «غطاء ديمقراطي» لتخفيف قيود رأس المال

لافتة «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك في مانهاتن - مدينة نيويورك (رويترز)
لافتة «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك في مانهاتن - مدينة نيويورك (رويترز)
TT

مصارف «وول ستريت» تبحث عن «غطاء ديمقراطي» لتخفيف قيود رأس المال

لافتة «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك في مانهاتن - مدينة نيويورك (رويترز)
لافتة «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك في مانهاتن - مدينة نيويورك (رويترز)

تقترب مصارف «وول ستريت» من تحقيق تخفيف كبير في القيود التنظيمية المفروضة على رأس المال، بدعم من المسؤولين الجمهوريين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكنها تسعى إلى ضمان استمرارية هذه التغييرات على المدى الطويل، وهو ما قد يتطلب تأييداً من الديمقراطيين أيضاً.

ويعمل مجلس الاحتياطي الفيدرالي على وضع اللمسات الأخيرة، بحلول نهاية العام، على أكبر مراجعة لقواعد رأسمال المصارف منذ الأزمة المالية العالمية بين عامي 2007 و2009. ورغم أن ترمب عيّن أربعة من أعضاء مجلس المحافظين السبعة، تأمل المصارف أن تتمكن ميشيل بومان، نائبة رئيس المجلس للإشراف المصرفي، من تأمين دعم ديمقراطي للتعديلات، بما يجعل التراجع عنها مستقبلاً أكثر صعوبة، وفق ما قاله ستة مسؤولين تنفيذيين في القطاع.

وتأتي هذه المساعي في وقت تقترب فيه عملية إعداد القواعد، التي استغرقت سنوات وشهدت خلافات حادة، من نهايتها، في حين يتوقع محللون مستقلون أن يفوز الديمقراطيون بإحدى غرفتي الكونغرس أو كلتيهما الشهر المقبل.

وقال مشرّعون ديمقراطيون إنهم يعتزمون التدقيق في عمل وكالات ترمب والشركات التي استفادت من التحولات في السياسات التنظيمية. ويدرس مسؤولو المصارف حالياً سبل حماية المكاسب التي حققوها إذا عزز الديمقراطيون نفوذهم العام المقبل، أو استعادوا البيت الأبيض في عام 2028.

وقال مايكل برايت، الرئيس التنفيذي لجمعية التمويل المهيكل، وهي مجموعة تمثل مصالح القطاع، إن «النتائج القائمة على التوافق بين الحزبين، والمبنية على الإجماع، تصمد أمام اختبار الزمن في معظم الأحيان». وأضاف أن توقعات السوق تشير إلى أن «الاحتياطي الفيدرالي» يسعى إلى التوصل إلى توافق أوسع.

المصارف تطلب مزيداً من التخفيف

يميل الديمقراطيون عادة إلى تأييد قواعد أكثر صرامة لمنع عمليات إنقاذ المصارف المكلفة التي يتحمل دافعو الضرائب أعباءها، في حين يرى الجمهوريون غالباً أن التشدد التنظيمي المفرط قد يحدّ من الإقراض والنمو الاقتصادي.

واستناداً إلى هذه الحجة، اقترحت بومان في مارس (آذار) تعديلات من شأنها خفض متطلبات رأس المال لدى المصارف الكبرى بنحو 4.8 في المائة، في تحول كبير عن خطة طُرحت عام 2023 بقيادة سلفها الديمقراطي مايكل بار، وكانت ستؤدي إلى زيادة تلك المتطلبات بنحو 20 في المائة.

وعارضت المصارف خطة بار، ونجحت في دفع جمهوريين في الكونغرس وعشرات الديمقراطيين إلى الضغط على «الاحتياطي الفيدرالي» لإعادة النظر فيها؛ ما أدى إلى امتداد عملية إعداد القواعد حتى إدارة ترمب.

وكان بار قد تنحى عن منصب نائب رئيس المجلس للإشراف المصرفي في مطلع العام الماضي، قائلاً إنه أراد تجنب معركة قانونية مع ترمب، الذي أفادت تقارير بأنه كان يعتزم تجريده من المنصب. لكنه لا يزال عضواً في مجلس المحافظين، وقد عارض مقترح بومان، محذراً من أنه سيزيد المخاطر على النظام المالي. وردد ديمقراطيون تقدميون ومجموعات مناصرة هذا القلق، في حين لم يعلن معظم الديمقراطيين الآخرين موقفاً واضحاً.

وصوّت عضوا المجلس الآخران اللذان عيّنهما رؤساء ديمقراطيون، ليزا كوك وفيليب جيفرسون، لمصلحة المقترحات، لكنهما قالا إنهما سيقيّمان القواعد النهائية وفق مضمونها، بعد مراجعة الملاحظات المتعلقة بتأثيرها على الاقتصاد والمتانة المالية. وقالت كوك: «من الضروري أن نحقق التوازن الصحيح».

وتضغط بعض المصارف الكبرى على بومان للحصول على تخفيف إضافي، بما في ذلك تعديلات من شأنها تقليص الرسوم الإضافية لمتطلبات رأس المال المفروضة على المصارف العالمية ذات الأهمية النظامية. وتطالب مصارف أخرى بتغيير طريقة تطبيق معايير «بازل» الدولية على الحدود الائتمانية غير المستخدمة في بطاقات الائتمان. كما تسعى معظم المصارف إلى تعديلات فنية لإزالة ما تصفه بتداخل بين قواعد رأس المال المختلفة.

لكن إجراء تخفيضات إضافية في متطلبات رأسمال المصارف الكبرى قد يضعف فرص حصول بومان على دعم الديمقراطيين. وفي حين يدعو عدد محدود من المسؤولين التنفيذيين، في أحاديث خاصة، مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» إلى إعطاء الأولوية لمزيد من التخفيف، يفضّل معظمهم التصويت سريعاً على حزمة تحظى بتأييد الحزبين، وفق المسؤولين الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم بسبب حساسية القضايا التنظيمية.

وأقرَّت بومان بهذه المعادلة خلال شهادة أمام الكونغرس في يونيو (حزيران)، عندما سألها مشرعون عن أسباب عدم اعتماد «الاحتياطي الفيدرالي» النهج الذي تفضله المصارف لإعادة معايرة الرسوم الإضافية المفروضة على المصارف العالمية ذات الأهمية النظامية بما يتماشى مع النمو الاقتصادي.

وقالت بومان إن ما جرى «كان تسوية»، مضيفة أن النهج الذي فضَّله القطاع كان سيخفض متطلبات رأس المال لدى المصارف الكبرى إلى مستويات «لم يكن البعض مرتاحاً لها»، في إشارة فهمها مسؤولون تنفيذيون على أنها تتعلق بكوك وجيفرسون.

ويرى مسؤولون تنفيذيون وأكاديميون أن تأييد العضوين للمجموعة النهائية من القواعد سيقلل احتمال استهدافها من الديمقراطيين لاحقاً.

وقال جيريمي كريس، أستاذ القانون في جامعة ميشيغان، الذي يؤيد عموماً قواعد أكثر تشدداً، إن وجود صوتين معارضين أو أكثر «سينزع الشرعية عن القاعدة النهائية».

كما قد توفر الاعتراضات مادة للمقاضين الذين يسعون إلى إثبات وجود خلل في عملية إعداد القواعد. وكانت منظمة «بيتر ماركتس» غير الربحية في واشنطن قد رفعت الشهر الماضي دعوى على البنك المركزي، متهمة إياه بارتكاب أخطاء في عملية إعداد قواعد رأس المال. ولم يرد «الاحتياطي الفيدرالي» بعد على الدعوى.

وقال دينيس كيليهر، الرئيس التنفيذي للمنظمة، إن الاعتراضات، عندما تسلط الضوء على أوجه القصور في القواعد، قد تكون مفيدة في الدعاوى القضائية اللاحقة.

توافق «الاحتياطي الفيدرالي» تحت الضغط

لطالما فضّل البنك المركزي الأميركي صياغة السياسات على أساس التوافق، لكن الصراع حول القواعد المنظمة لقطاع «وول ستريت» اختبر هذا النهج خلال السنوات الأخيرة، مع تزايد الخلافات داخل المجلس.

ويرى خبراء في التنظيم المالي أن محاولات ترمب إحكام سيطرته على البنك المركزي، الذي يتمتع باستقلال تاريخي، قد تزيد الضغط على ثقافة التوافق داخله. فقد حاول ترمب إقالة كوك ورئيس «الاحتياطي الفيدرالي» السابق جيروم باول، الذي لا يزال عضواً في المجلس. أما رئيس البنك المركزي الجديد، كيفن وارش، فقال إنه لا يمانع وجود خلافات داخلية.

وتعكس التصويتات الأخيرة اتساع الانقسامات. ففي مارس (آذار)، وافق مجلس المحافظين على طلب «مورغان ستانلي» إعادة هيكلة عملياتها الأوروبية، رغم اعتراض بار وكوك وجيفرسون، في انقسام نادر شكّل أيضاً أول تصويت معارض لجيفرسون.

وكانت كوك قد عارضت العام الماضي النسخة النهائية من قاعدة للرفع المالي، رغم تصويتها لمصلحة طرحها أولاً، قائلة إنها تخفض رأس المال بدرجة مفرطة.

وقال كريس إن كوك وجيفرسون يتمتعان بنفوذ كبير داخل المجلس، مضيفاً أن السؤال يتمثل فيما إذا كانا سيختاران استخدام هذا النفوذ؟


بنك كندا يتجه لرفع الفائدة لاحتواء امتداد تضخم الطاقة إلى بقية الاقتصاد

راكب دراجة يمر أمام مبنى بنك كندا في أوتاوا (رويترز)
راكب دراجة يمر أمام مبنى بنك كندا في أوتاوا (رويترز)
TT

بنك كندا يتجه لرفع الفائدة لاحتواء امتداد تضخم الطاقة إلى بقية الاقتصاد

راكب دراجة يمر أمام مبنى بنك كندا في أوتاوا (رويترز)
راكب دراجة يمر أمام مبنى بنك كندا في أوتاوا (رويترز)

من المرجح أن يرفع بنك كندا سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس الأربعاء، في خطوة استباقية للحيلولة دون انتقال التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة إلى بقية قطاعات الاقتصاد، وفقاً لتوقعات أسواق المال والاقتصاديين.

ومن شأن رفع الفائدة زيادة تكاليف الاقتراض على المستهلكين، وقد يزيد الضغوط على الاقتصاد الذي تظهر عليه علامات الضعف. لكنه سيعكس أيضاً مدى قلق صانعي السياسات من انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى أسعار الغذاء والسكن، حسب اقتصاديين، وفق «رويترز».

وسيكون هذا أول رفع للفائدة منذ يوليو (تموز) 2023، وأول تغيير في سعر الفائدة الذي يعتمده البنك منذ عام.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، خلال اجتماعات صندوق النقد الدولي في بانكوك، أشار محافظ بنك كندا تيف ماكلم إلى استعداد البنك للتحرك إذا ظل التضخم مرتفعاً. وأظهرت استطلاعات البنك للشركات والمستهلكين، التي صدرت بعد تصريحاته، تنامي المخاوف بشأن التضخم.

وقال دوغ بورتر، كبير الاقتصاديين في مجموعة «بي إم أو» المالية: «أكد المحافظ مراراً أن المخاوف بشأن التضخم تزداد كلما استمرت أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة. وأعتقد أن الوضع تجاوز على الأرجح مستوى الارتياح لدى بنك كندا».

وأضاف بورتر أنه لا يؤيد رفع الفائدة في ظل ضعف الأوضاع الاقتصادية، لكن الرسائل الصادرة عن البنك المركزي تشير إلى احتمال اتخاذ هذه الخطوة.

ارتفاع أسعار النفط لم ينتقل بعد إلى بقية الاقتصاد

ومع ذلك، لم تُظهر مجموعة واسعة من البيانات الصادرة خلال الأسابيع القليلة الماضية أن ارتفاع أسعار النفط الخام، الذي دفع أسعار البنزين والديزل إلى الصعود، بدأ ينعكس على أسعار الغذاء أو تكاليف السلع الأخرى.

وارتفع التضخم السنوي إلى 3.1 في المائة في سبتمبر (أيلول)، مدفوعاً بالكامل تقريباً بارتفاع أسعار الطاقة، في حين تراجعت مؤشرات التضخم الأساسي، التي تستبعد المكونات المتقلبة، إلى ما دون 2 في المائة، وهو المستوى المتوسط لنطاق التضخم المستهدف من البنك، والبالغ بين 1 و3 في المائة.

وتشير البيانات المتعلقة بقطاع الإسكان والتصنيع وتجارة الجملة إلى أن النمو الاقتصادي في الربع الثالث سيكون على الأرجح أقل بكثير من مستواه في الربع الثاني. كما تعتزم الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية أعلى اعتباراً من يناير (كانون الثاني) على بعض المنتجات الكندية، مثل السيارات وقطع غيارها والصلب.

وأظهرت أحدث بيانات التوظيف لشهرين متتاليين ضعفاً في سوق العمل، ما محا جميع مكاسب الوظائف المسجلة منذ بداية العام.

وارتفعت عوائد السندات الحكومية الكندية لأجل عامين بأكثر من 22 نقطة أساس منذ الاجتماع الأخير للبنك المركزي في سبتمبر.

وقال بيدرو أنتونس، كبير الاقتصاديين في مؤسسة «سيغنال 49 ريسيرش» المستقلة للأبحاث الاقتصادية: «ستبدأ أسعار النفط المرتفعة في إحداث ضغوط على أسعار كل شيء تقريباً وفي مختلف القطاعات»، مضيفاً أن البنك يسعى إلى منع امتداد هذه التأثيرات إلى بقية الاقتصاد.

وأضاف أنتونس: «أعتقد أنهم يريدون تبني نبرة حازمة والتأكد من أن توقعات التضخم تظل راسخة».

وتُسعّر أسواق المال حالياً احتمال رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الأربعاء، ما سيرفع سعر الفائدة لليلة واحدة إلى 2.50 في المائة.

وتوقع 19 من أصل 34 اقتصادياً استطلعت «رويترز» آراءهم بين 21 و23 أكتوبر (تشرين الأول) أن يرفع بنك كندا سعر الفائدة لليلة واحدة بمقدار ربع نقطة مئوية الأربعاء إلى 2.50 في المائة. كما توقع أغلبية المشاركين رفعاً إضافياً واحداً على الأقل قبل مارس (آذار).

ومن المقرر أن يعلن بنك كندا قراره بشأن السياسة النقدية الأربعاء عند الساعة 9:45 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (13:45 بتوقيت غرينيتش). وسيصدر أيضاً تقريره الفصلي للسياسة النقدية، وسط توقعات بإجراء مراجعة كبيرة لتوقعات التضخم للعام المقبل.

ومن المقرر أن يعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قراره بشأن السياسة النقدية الأربعاء أيضاً، وسط توقعات واسعة النطاق بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوياتها الحالية.


الجنيه الإسترليني يتراجع أمام اليورو والدولار ترقباً للموازنة البريطانية

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الجنيه الإسترليني يتراجع أمام اليورو والدولار ترقباً للموازنة البريطانية

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

تراجع الجنيه الإسترليني أمام اليورو، الذي سجَّل بدوره ارتفاعاً، يوم الاثنين، بعدما بلغ يوم الجمعة أعلى مستوى له في نحو 17 شهراً. ويأتي هذا التراجع في ظل إحجام المستثمرين عن اتخاذ مراكز استثمارية كبيرة قبيل إعلان الميزانية البريطانية يوم الأربعاء، بالتزامن مع أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية.

واستعاد اليورو مكاسبه أمام الين الياباني، الذي يُعد ملاذاً آمناً، كما ارتفع قليلاً أمام الدولار، بعدما قررت وكالة «موديز» الإبقاء على التصنيف الائتماني لفرنسا دون تغيير، في خطوة خففت المخاوف من أن تؤدي الصعوبات المالية التي تواجهها البلاد إلى إعادة تسعير أوسع نطاقاً لأصول منطقة اليورو، وفق «رويترز».

وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.31 في المائة إلى 83.98 بنس مقابل اليورو، بعدما سجل 83.63 بنس يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى له منذ نهاية مايو (أيار) 2025. كما تراجع بنسبة 0.15 في المائة إلى 1.3348 دولار.

ومن المتوقع أن يعلن وزير المالية البريطاني، جون هيلي، يوم الأربعاء، موازنة أولى تتسم بالحذر، واضعاً استقرار سوق السندات في صدارة أولوياته، بدلاً من التوجه نحو زيادة كبيرة في الإنفاق الحكومي، وهو النهج الذي أشار إليه آندي بيرنهام عند توليه منصب رئيس الوزراء.

كان الجنيه الإسترليني قد تلقى دعماً من تراجع المخاوف بشأن علاوة المخاطر المرتبطة بالديون البريطانية، مما حدّ من قلق المستثمرين إزاء احتمال تعرض بريطانيا لضغوط في الأسواق مماثلة لتلك التي شهدتها فرنسا.

وقال فابيو باسانين، الاستراتيجي في بنك «مورغان ستانلي»، إن التوقعات السائدة تحولت نحو ترجيح نتائج من شأنها دعم سوق السندات الحكومية، في ظل توقعات باتخاذ إجراءات سياسية محدودة، والالتزام بالقواعد المالية، واستعادة هامش مالي يبلغ نحو 15 مليار جنيه إسترليني، إلى جانب تقليص إصدارات السندات الحكومية طويلة الأجل.

وأضاف أن تحسن التوقعات وزيادة التفاؤل في الأسواق يرفعان، في المقابل، احتمالات حدوث خيبة أمل إذا جاءت الموازنة دون مستوى التوقعات.

وفي سوق السندات، انخفض العائد على السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 5.34 في المائة. وكان العائد قد بلغ 5.5267 في المائة في الثامن من أكتوبر (تشرين الأول)، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2007.

وأشار استراتيجيون إلى أن عوامل أخرى أسهمت أيضاً في تحسين آفاق الجنيه الإسترليني، من بينها صدور بيانات اقتصادية قوية أتاحت لبنك إنجلترا الحفاظ على نهج يميل إلى التشدد النقدي، واتساع فارق العائد على السندات الفرنسية، بما دعم الجنيه أمام اليورو. كما أسهمت المؤشرات على تحسن العلاقات بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي في تعزيز العملة البريطانية، إذ قد تحدّ من علاوة المخاطر المرتبطة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، التي لا تزال تلقي بظلالها على الجنيه.

وسيراقب المستثمرون من كثب قرارات البنوك المركزية خلال الأيام المقبلة، في أسبوع يشهد اجتماعات لكل من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك اليابان، والبنك المركزي النيوزيلندي، وبنك كندا.