محكمة إسرائيلية تثبّت تمديد احتجاز ناشطَي «أسطول الصمود»

الناشط سيف أبو كشك وهو مواطن إسباني أمام محكمة في بئر السبع بجنوب إسرائيل يوم 6 مايو 2026 (رويترز)
الناشط سيف أبو كشك وهو مواطن إسباني أمام محكمة في بئر السبع بجنوب إسرائيل يوم 6 مايو 2026 (رويترز)
TT

محكمة إسرائيلية تثبّت تمديد احتجاز ناشطَي «أسطول الصمود»

الناشط سيف أبو كشك وهو مواطن إسباني أمام محكمة في بئر السبع بجنوب إسرائيل يوم 6 مايو 2026 (رويترز)
الناشط سيف أبو كشك وهو مواطن إسباني أمام محكمة في بئر السبع بجنوب إسرائيل يوم 6 مايو 2026 (رويترز)

رفضت محكمة بئر السبع الأربعاء الاستئناف الذي قدّمه مركز «عدالة» الحقوقي لقرار تمديد اعتقال الناشطَين على متن «أسطول الصمود»، تياغو أفيلا وسيف أبو كشك، حتى الأحد، وفق ما قالت محاميتهما للصحافيين.

وقالت هديل أبو صالح من المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل (عدالة): «رفضت المحكمة المركزية في بئر السبع اليوم استئنافنا وقبلت جميع المسوغات التي قدمتها الدولة أو الشرطة أمام المحكمة، وأبقت على القرار السابق كما هو»، في إشارة إلى قرار محكمة الصلح في عسقلان الثلاثاء، الذي قضى بتمديد اعتقالهما حتى الأحد المقبل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وانطلق الأسطول الذي ضم أكثر من 50 سفينة من موانئ في فرنسا وإسبانيا وإيطاليا بهدف كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة المدمّر وإيصال الإمدادات إليه. ونُفّذت عمليات الاعتقال قبالة جزيرة كريت اليونانية على بعد مئات الكيلومترات من غزة، أي أبعد بكثير عن السواحل الإسرائيلية مقارنة بعمليات اعتراض الأسطول السابق. واقتادت إسرائيل جلّ النشطاء إلى كريت حيث أُنزلوا بعد التوصل إلى اتفاق مع السلطات اليونانية، باستثناء البرازيلي أفيلا والإسباني أبو كشك.

وبررت المحكمة، الثلاثاء، بأن قرار التمديد يأتي لمنح الشرطة مزيداً من الوقت لاستجوابهما؛ وفقاً للمحاميتين المترافعتين في قضيتهما. وبدا أبو كشك الأربعاء مرهقاً، بينما بدا أفيلا هادئاً.

بعد الجلسة، قالت أبو صالح: «كما قلنا منذ اليوم الأول، نحن نتحدث عن اعتقال غير قانوني جرى في المياه الدولية، حيث اختطفت البحرية الإسرائيلية النشطاء من دون أي صلاحية». وأضافت: «من المقلق للغاية أن النظام القانوني أيضاً يمنح القوات الإسرائيلية يداً حرة للاستمرار في هذا الاعتقال غير القانوني بطريقة قد تضفي عليه شرعية، وتسمح بتكراره واختطاف مواطنين أجانب».

الناشط البرازيلي تياغو أفيلا الذي اعتُقل على متن «أسطول الصمود» المتجه إلى غزة الذي اعترضته القوات الإسرائيلية بالمياه الدولية أمام محكمة في بئر السبع جنوب إسرائيل 6 مايو 2026 (رويترز)

«مواد سرية»

وفي بيان لاحق الأربعاء وصف «مركز عدالة» رفض الاستئناف بأنه «شكل خطير من التواطؤ القضائي، إذ يسمح باستخدام روايات أمنية لا تستند إلى أي أساس لتبرير استمرار التحقيق مع الناشطين واحتجازهما». وحسب المركز «استندت المحكمة المركزية إلى مواد سرية لم يُتح لفريق الدفاع الاطلاع عليها أو الطعن فيها». وأضاف البيان: «تجاهلت المحكمة ادعاء طاقم الدفاع بأن جميع المعلومات التي قدمها الناشطان خلال التحقيقات للشرطة الإسرائيلية هي معلومات علنية ومتاحة بالكامل على شبكة الإنترنت». ولفت «عدالة» إلى أن ممثل الادعاء عرض قائمة بالتهم الموجهة إليهما، تشمل «مساعدة العدو في زمن الحرب، والتواصل مع عميل أجنبي، والانتماء إلى منظمة إرهابية وتقديم خدمات لها، ونقل ممتلكات لصالح منظمة إرهابية».

وأدان المركز «الإيذاء النفسي» الذي يتعرض له الناشطان. وقالت أبو صالح الأربعاء: «أبلغنا سيف أنه توقف عن شرب الماء، بالإضافة إلى إضرابه عن الطعام الذي بدأه صباح الخميس». وأضافت: «كما أفادا بأنهما يخضعان للاستجواب معظم الوقت، ومعظم اليوم، وأن الأسئلة تدور حول السياق نفسه، وهو سياق المهمة الإنسانية».

وأشار المركز الذي زار الناشطين الاثنين إلى التهديدات بالقتل أو التهديد بإبقائهما «100 عام في السجن»، ووضع إضاءة شديدة في الزنزانات، وعصب العينين بشكل دائم حتى أثناء الزيارات الطبية.

من جانبها، نفت السلطات الإسرائيلية هذه الاتهامات. وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن أبو كشك وأفيلا مرتبطان بـ«المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج»، وهي مجموعة تتهمها واشنطن بالعمل سراً لصالح حركة «حماس».

ودعا كل من إسبانيا والبرازيل والأمم المتحدة إلى الإفراج الفوري عنهما. وقال المتحدث باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ثمين الخيطان في بيان: «ينبغي على إسرائيل الإفراج بشكل فوري وغير مشروط عن سيف أبو كشك وتياغو أفيلا، اللذين أوقفا في المياه الدولية ونُقلا إلى إسرائيل، حيث لا يزالان محتجزين من دون توجيه أي تهمة إليهما».

وتسيطر إسرائيل على جميع نقاط الدخول إلى قطاع غزة الذي تخضعه لحصار منذ عام 2007، ومنذ بدء حرب غزة، شهد القطاع نقصاً كبيراً في الإمدادات الأساسية، حيث منعت إسرائيل في بعض الأحيان إدخال المساعدات بشكل كامل.


مقالات ذات صلة

شؤون إقليمية قام متطوعون بتعليق ملصق دعائي لحزب «ياشار» يظهر فيه غادي آيزنكوت خارج أحد مراكز الاقتراع وذلك خلال الانتخابات العامة في إسرائيل في تل أبيب (أ.ب)

ما هي أبرز الأحزاب المشاركة في الانتخابات الإسرائيلية؟

نستعرض في التقرير أبرز الأحزاب المتنافسة على مقاعد البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، والتي تراجع عددها إلى 36 بعد انسحاب حزبين من السباق الانتخابي.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية أشخاص يسيرون أمام لافتات انتخابية لحزب «ياشار» (Yashar) الذي يتزعمه غادي آيزنكوت خارج مركز اقتراع في القدس (أ.ف.ب)

«معسكر التغيير» يتحدى نتنياهو... أبرز الوجوه الساعية إلى الإطاحة به

يخوض رئيس الوزراء الإسرائيلي معركة محتدمة اليوم للبقاء في السلطة في مواجهة ما يُعرف بـ«معسكر التغيير»، وهو تكتّل يضمّ أحزاباً تمتدّ من يمين الوسط إلى اليسار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية إعلان انتخابي لحزب «الليكود» يظهر فيه نتنياهو وترمب مع عبارة باللغة العبرية تقول: «لدينا فرصة واحدة للفوز» في القدس يوم الاثنين (أ.ب)

«يهود شرقيون وغربيون وعرب ومهاجرون»... مَن يحسم انتخابات إسرائيل؟

في إسرائيل تتشابك الفئات التي يمكنها حسم مصير الانتخابات خاصة بعدما فشلت الاستطلاعات في ترجيح كفة المتنافسين الرئيسيين... عرب ويهود شرقيون وغربيون ومهاجرون.

نظير مجلي (تل أبيب)
تحليل إخباري إسرائيليان يحملان منشورات دعائية لحزب الوزير المتطرف إيتمار بن غفير في إحدى أسواق القدس - الأحد (أ.ف.ب) p-circle

تحليل إخباري انتخابات إسرائيل: أحزاب اليمين واليسار... هل هناك فارق؟

قد يخسر اليمين الإسرائيلي الحاكم راهناً الحكم في الانتخابات المقرر إجراؤها الثلاثاء؛ لكن أفكاره ونظرياته باتت متغلغلة حتى بين اليسار.

نظير مجلي (تل أبيب)

نتنياهو أم آيزنكوت؟... 5 سيناريوهات أمام الحكومة الإسرائيلية المقبلة

رجل يبيع سلعاً مستعملة على طاولة محاطة بملصقات انتخابية لرئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو وذلك خلال الانتخابات الوطنية بالبلاد - وسط القدس (رويترز)
رجل يبيع سلعاً مستعملة على طاولة محاطة بملصقات انتخابية لرئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو وذلك خلال الانتخابات الوطنية بالبلاد - وسط القدس (رويترز)
TT

نتنياهو أم آيزنكوت؟... 5 سيناريوهات أمام الحكومة الإسرائيلية المقبلة

رجل يبيع سلعاً مستعملة على طاولة محاطة بملصقات انتخابية لرئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو وذلك خلال الانتخابات الوطنية بالبلاد - وسط القدس (رويترز)
رجل يبيع سلعاً مستعملة على طاولة محاطة بملصقات انتخابية لرئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو وذلك خلال الانتخابات الوطنية بالبلاد - وسط القدس (رويترز)

بدأ الإسرائيليون التصويت في الانتخابات البرلمانية، التي قد تمثل نقطة تحول بالنسبة للدولة المنقسمة بدرجة كبيرة والمعزولة دولياً.

ويحق لنحو 7.3 مليون شخص التصويت لانتخاب أعضاء الكنيست السادس والعشرين، البالغ عددهم 120 عضواً، في الوقت الذي يبدو فيه المستقبل السياسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على المحك. وتعدّ هذه الانتخابات الأولى منذ هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وحرب غزة التي أعقبته.

وأفادت «لجنة الانتخابات المركزية» اليوم (الثلاثاء)، بأن نسبة المشاركة الأولية في الانتخابات الإسرائيلية هي الأعلى منذ عام 1981.

ومع ترجيح عدم حصول أي من المعسكرين السياسيين على الأغلبية، قد تواجه إسرائيل حكومة تقودها المعارضة، أو ائتلافاً جديداً برئاسة نتنياهو، أو حكومة أقلية، أو اتفاقاً لتشكيل حكومة وحدة، أو انتخابات جديدة، فيما قد تستمر مفاوضات تشكيل الائتلاف لأسابيع.

وقد يؤدي تغير مقعد أو مقعدين فقط في البرلمان إلى تحديد ما إذا كان بنيامين نتنياهو سيبقى رئيساً لوزراء إسرائيل، أم سيحل محله زعيم المعارضة غادي آيزنكوت، أم ستجد البلاد نفسها متجهة إلى انتخابات جديدة، وفق تقرير لصحيفة «يديعوت أحرونوت».

ومع توجه الإسرائيليين إلى صناديق الاقتراع اليوم، لا تزال النتيجة غير مؤكدة إلى حد كبير، في ظل تعدد المسارات المحتملة لتشكيل الحكومة، وعدم وجود ضمانات بحصول أي من المعسكرين السياسيين على الأغلبية.

وتشير معظم استطلاعات الرأي إلى أن حلفاء نتنياهو من اليمين والأحزاب الدينية، وكذلك الأحزاب الساعية إلى استبداله، لن يتمكنوا من الفوز بالمقاعد الـ61 اللازمة لتحقيق الأغلبية في الكنيست الإسرائيلي المؤلف من 120 عضواً.

رجال من اليهود الأرثوذكس المتشددين يراقبون حاخامهم حاييم هاجر وهو يدلي بصوته في مدرسة استُخدمت مركزَ اقتراع خلال الانتخابات العامة بإسرائيل (أ.ب)

لكن حتى في غياب فائز واضح، قد تسفر المفاوضات عن تشكيل حكومة جديدة، أو حكومة أقلية هشة، أو اتفاق غير متوقع بين الخصوم السياسيين. وفيما يلي السيناريوهات الخمسة الرئيسية والجدول الزمني لما سيحدث بعد فرز الأصوات.

السيناريو الأول: حكومة معارضة بقيادة آيزنكوت

تشير معظم استطلاعات الرأي إلى أن أياً من المعسكرين السياسيين لن يفوز بـ61 مقعداً، لكن إذا تمكنت الأحزاب الساعية إلى استبدال نتنياهو من حصد الأغلبية، فقد تشكل ائتلافاً يضم حزب «يشار» الوسطي بقيادة غادي آيزنكوت، وحزب «معاً» بقيادة رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، وحزب «إسرائيل بيتنا» بقيادة أفيغدور ليبرمان، وحزب «الديمقراطيون» اليساري بقيادة يائير غولان.

وعلى الرغم من الخلافات داخل المعارضة، خصوصاً إحجام بينيت وليبرمان عن قبول آيزنكوت رئيساً للوزراء، فإنه سيكون المرشح الأرجح لقيادة مثل هذه الحكومة إذا أصبح حزبه الأكبر داخل المعسكر. وسيتمثل التحدي حينها في تحويل الأغلبية الانتخابية إلى ائتلاف قادر على العمل، رغم الاختلافات السياسية والآيديولوجية بين الأحزاب.

السيناريو الثاني: نتنياهو يفوز بولاية جديدة

يتمثل البديل في فوز المعسكر اليميني والديني بقيادة نتنياهو، الذي سيتعين عليه الحصول على 61 مقعداً على الأقل، رغم أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن هذا الاحتمال أقل ترجيحاً حتى من حصول المعارضة على أغلبية صريحة.

ومن شأن هذه النتيجة أن تسمح لنتنياهو بإعادة تشكيل ائتلافه الحالي، الذي يجمع حزب «الليكود»، وحزبي «شاس» و«يهودوت هتوراه» المتشددين دينياً، وحزب «عوتسما يهوديت» اليميني المتطرف بقيادة إيتمار بن غفير، وحزب «الصهيونية الدينية» بقيادة بتسلئيل سموتريتش.

لقطة بطائرة مسيّرة (درون) تظهر دعاية انتخابية لحزب «الليكود» بزعامة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يظهر فيها نتنياهو إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

السيناريو الثالث: حكومة أقلية تعتمد على الأحزاب العربية

إذا حصلت أحزاب المعارضة التي يقودها يهود على مقاعد أكثر من معسكر نتنياهو، لكنها أخفقت في تحقيق الأغلبية الصريحة، فقد يحاول آيزنكوت تشكيل حكومة أقلية.

وبموجب النظام البرلماني الإسرائيلي، لا تحتاج الحكومة الجديدة بالضرورة إلى دعم 61 نائباً لتولي السلطة؛ بل يتعين عليها الفوز بتصويت على الثقة في البرلمان، ويمكن إقراره بأغلبية بسيطة من المشاركين في التصويت، حتى لو كان الفارق صوتاً واحداً.

وقال آيزنكوت إنه لن يتفاوض مع الأحزاب العربية أو الأحزاب الحريدية، أو يقدم لها تنازلات سياسية، أو يبرم اتفاقات معها. ويستند في حساباته إلى أن النواب العرب سيمتنعون عن التصويت على الثقة بدلاً من مساعدة نتنياهو على البقاء في منصبه. لكن حتى لو تشكلت مثل هذه الحكومة، فقد يعتمد بقاؤها على دعم برلماني من خارجها، تقدمه الأحزاب العربية أو الفصائل الحريدية الأشكنازية المستعدة للتفاوض بشأن تمويل الحكومة والتجنيد العسكري.

ومن دون هذا الدعم، قد تنهار الحكومة سريعاً. غير أن العقبة الكبرى تتمثل في ليبرمان، الذي استبعد دعم حكومة أقلية. ويرى أن مثل هذا الترتيب لن يدوم طويلاً، وقد يعزز في نهاية المطاف موقف نتنياهو في انتخابات جديدة.

السيناريو الرابع: حكومة وحدة بين نتنياهو وآيزنكوت

يتمثل احتمال آخر في تشكيل ائتلاف واسع يجمع نتنياهو وآيزنكوت، خصوصاً إذا حققت الأحزاب العربية نتائج قوية حالت دون حصول أي من المعسكرين المتنافسين على الأغلبية.

وقد يتضمن مثل هذا الاتفاق صيغة لتقاسم السلطة، يتناوب بموجبها الزعيمان على منصب رئيس الوزراء خلال فترة ولاية الحكومة. ورفض كل من نتنياهو وآيزنكوت علناً الدخول في مثل هذه الشراكة، ما يجعلها صعبة من الناحية السياسية. ومع ذلك، قد يحاول الرئيس إسحاق هرتسوغ تشجيع التوصل إلى تسوية إذا أسفرت الانتخابات عن جمود سياسي ممتد، وعجز أي من الطرفين عن تشكيل ائتلاف قابل للحياة.

السيناريو الخامس: انتخابات جديدة مع بقاء نتنياهو في منصبه

إذا حصل معسكر نتنياهو على مقاعد أكثر من المعارضة بين الأحزاب، لكنه أخفق في الوصول إلى 61 مقعداً، ولم يكن أي من الطرفين مستعداً للتعاون مع أحزاب من خارج معسكره، فقد تواجه إسرائيل انتخابات جديدة.

وفي مثل هذه الظروف، سيبقى نتنياهو في منصبه رئيساً لحكومة تصريف الأعمال إلى حين تشكيل حكومة جديدة، ما قد يمدد بقاءه في السلطة عدة أشهر من دون الحصول على أغلبية برلمانية جديدة.

ومن شأن هذه النتيجة إطالة أمد حالة عدم اليقين السياسي، وفقاً للصحيفة، وقد تعيد الإسرائيليين إلى صناديق الاقتراع من دون أي ضمان بأن تؤدي الانتخابات الجديدة إلى نتيجة مختلفة.


ما هي أبرز الأحزاب المشاركة في الانتخابات الإسرائيلية؟

قام متطوعون بتعليق ملصق دعائي لحزب «ياشار» يظهر فيه غادي آيزنكوت خارج أحد مراكز الاقتراع وذلك خلال الانتخابات العامة في إسرائيل في تل أبيب (أ.ب)
قام متطوعون بتعليق ملصق دعائي لحزب «ياشار» يظهر فيه غادي آيزنكوت خارج أحد مراكز الاقتراع وذلك خلال الانتخابات العامة في إسرائيل في تل أبيب (أ.ب)
TT

ما هي أبرز الأحزاب المشاركة في الانتخابات الإسرائيلية؟

قام متطوعون بتعليق ملصق دعائي لحزب «ياشار» يظهر فيه غادي آيزنكوت خارج أحد مراكز الاقتراع وذلك خلال الانتخابات العامة في إسرائيل في تل أبيب (أ.ب)
قام متطوعون بتعليق ملصق دعائي لحزب «ياشار» يظهر فيه غادي آيزنكوت خارج أحد مراكز الاقتراع وذلك خلال الانتخابات العامة في إسرائيل في تل أبيب (أ.ب)

تتوجه إسرائيل إلى صناديق الاقتراع اليوم الثلاثاء، في أول انتخابات تشهدها البلاد منذ هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي قادته حركة «حماس»، في استحقاق يُنظر إليه على أنه استفتاء على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

فيما يأتي أبرز الأحزاب المتنافسة على مقاعد البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، والتي تراجع عددها إلى 36 بعد انسحاب حزبين من السباق، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الليكود» (التكتل)

حزب يميني يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عدد المقاعد الحالية له في الكنيست: 32 من أصل 120. أمسك بالسلطة من دون انقطاع تقريباً منذ العام 2009، ويمزج بين النزعة القومية والليبرالية الاقتصادية.

يُعدّ نتنياهو، وفقاً لاستطلاعات الرأي، المرشح الأكثر شعبية داخل «الليكود». ونشأ نتنياهو (77 عاماً) في الولايات المتحدة، وهو معروف بمهارته في المناورة السياسية، وبناء الائتلافات الحكومية، لكن استطلاعات رأي عدة تضع حزب «الليكود» متأخراً بفارق بسيط.

ويواجه نتنياهو انتقادات حادة، لعدم تمكنه من منع هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر الذي يُعد الأكثر عنفاً في تاريخ إسرائيل.

ومنذ ذلك الحين، قاد عمليات عسكرية واسعة في المنطقة، أولها في قطاع غزة، ثم ضد «حزب الله»، ثم إيران بالتعاون مع الولايات المتحدة.

«ياشار» (مستقيم)

حزب وسطي يتزعمه الرئيس السابق لأركان الجيش غادي آيزنكوت الذي تولى منصب وزير من دون حقيبة في حكومة نتنياهو بين أكتوبر 2023 ويونيو (حزيران) 2024. وهو حزب جديد لا يملك أي مقاعد في الكنيست.

برز آيزنكوت -المعروف بأسلوبه الهادئ، وكلامه القليل- باعتباره المنافس الرئيس الساعي لإسقاط نتنياهو. وأسّس الحزب عام 2025، مركزاً على هوية إسرائيل «اليهودية والديمقراطية» وتوحيد الإسرائيليين بعد الانقسامات الحادة التي شهدتها البلاد في عهد نتنياهو.

أحاط آيزنكوت نفسه بنواب سابقين من اليسار، واليمين، إضافة إلى شخصيات مثل رئيس جهاز الأمن الداخلي (شاباك) السابق يورام كوهين، ورئيس مكتب نتنياهو السابق يوآف هوروفيتس.

تعهّد آيزنكوت إنهاء الإعفاء من الخدمة العسكرية الممنوح لليهود المتشددين دينياً، وهي سياسة يدعمها نتنياهو، وتثير استياء كثير من الإسرائيليين العلمانيين.

«بياحد» (معا)

تحالف من يمين الوسط يتزعمه رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت (2021 - 2022)، وهو رجل أعمال، وابن لمهاجرين أميركيين.

وضم بينيت إلى حزبه زعيم المعارضة يائير لابيد الذي يرأس حزب «يش عتيد» (هناك مستقبل) الوسطي الذي يشغل حالياً 24 مقعداً في الكنيست.

تعاون السياسيان سابقاً في تشكيل الحكومة بين عامي 2021 و2022، وقرّرا خوض الانتخابات معاً في قائمة واحدة بعدما اجتمعا على معارضة نتنياهو.

رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت زعيم حزب «معاً» (بيحاد) يدلي بصوته برفقة زوجته جيلات بينيت خلال الانتخابات الوطنية في مدينة رعنانا بإسرائيل (رويترز)

يصف بينيت نفسه بأنه يميني، وسبق أن ارتبط بحركة الاستيطان في الضفة الغربية، لكنه يقدّم نفسه في الانتخابات الحالية باعتباره سياسياً وسطياً علمانياً، بينما يقدّم شريكه لابيد نفسه كوسطي، وعلماني.

«الديمقراطيون»

حزب يساري يتزعمه النائب السابق لرئيس الأركان يائير غولان. لديه أربعة مقاعد حالياً في الكنيست (تحت راية حزب «العمل»).

جمع غولان حزب «العمل» الذي يعدّ تاريخياً أبرز أحزاب اليسار في إسرائيل، مع حزب «ميريتس» الذي فشل في تجاوز العتبة الانتخابية لدخول الكنيست في العام 2022.

يائير غولان زعيم حزب «الديمقراطيين» يدلي بصوته في مركز اقتراع بمدينة روش هاعين (د.ب.أ)

يُعدّ «الديمقراطيون» الحزب غير العربي الوحيد الذي يدعم حل الدولتين لتسوية النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني.

«شاس»

حزب متشدّد دينياً يتزعمه الوزير السابق أرييه درعي. عدد المقاعد له في الكنيست: 11 مقعداً. تأسس الحزب عام 1984 لتمثيل الناخبين اليهود الشرقيين (سفارديم) الذين تعود أصولهم إلى الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا.

أرشيفية لأرييه درعي (يسار) ونتنياهو (د.ب.أ)

يؤكد الحزب أنه يمثل الفئات الأكثر فقراً في المجتمع، وكان الحليف المفضّل لنتنياهو في حكوماته الائتلافية.

يعارض الحزب بشدة تجنيد اليهود المتشددين دينياً في الجيش.

«عوتسما يهوديت» (القوة اليهودية)

حزب يميني متطرف يتزعمه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير. عدد المقاعد له في الكنيست: ستة مقاعد. ضمّ نتنياهو هذا الحزب اليميني المتطرف إلى حكومته بعدما كان يُستبعد سابقاً، بسبب مواقفه شديدة التطرف.

وأثار بن غفير مراراً غضباً دولياً بسبب دعواته إلى استخدام العنف. وقد دعا أخيراً إلى قتل ما بين 30 و40 فلسطينياً كل ليلة في قطاع غزة.

بن غفير وزير الأمن القومي الإسرائيلي يُدلي بصوته في الانتخابات التشريعية -برفقة زوجته أيالا وأطفالهما- في مركز اقتراع داخل مستوطنة «كريات أربع» الإسرائيلية بالقرب من مدينة الخليل في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

يضع الحزب القضايا الأمنية في مقدّمة أولوياته، ويدعو إلى ضم الضفة الغربية.

دفع الحزب بقيادة بن غفير باتجاه إقرار قانون يسمح بتنفيذ حكم الإعدام بحق الفلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة المدانين بهجمات دامية تُصنَّف على أنها «إرهاب» ضد إسرائيل.

«الصهيونية الدينية»

حزب يميني متطرف يتزعمه وزير المال بتسلئيل سموتريتش، وعدد المقاعد له في الكنيست: سبعة مقاعد. ويُعد الحزب من مكونات اليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية، ويدعو إلى ضم كامل الضفة الغربية المحتلة إلى إسرائيل، وتعزيز الطابع الديني اليهودي للدولة.

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة «إي 1» في الضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

واستخدم سموتريتش منصبه كوزير للمال لإعطاء دفع للتوسّع الاستيطاني، وحجب عائدات الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية.

«يهدوت هتوراة» (يهودية التوراة)

حزب متشدد يتزعمه يعقوب آشر. عدد المقاعد له في الكنيست: سبعة. يمثل الحزب اليهود المتدينين الأشكناز الذين تعود أصولهم إلى أوروبا، كما يعمل على منع فرض الخدمة العسكرية على طلاب المؤسسات الدينية اليهودية.

«إسرائيل بيتنا»

يتزعمه وزير الدفاع والخارجية والمال السابق أفيغدور ليبرمان. عدد المقاعد له في الكنيست: ستة.

وزير المالية الإسرائيلي السابق أفيغدور ليبرمان (حسابه على «إكس»)

أسّس ليبرمان، وهو مدير سابق لمكتب نتنياهو، الحزب القومي العلماني عام 1999، ويعتبر من الأحزاب المعارضة، ويدعو لفصل الدين عن الدولة.

يتبنى مواقف متشدد بشأن الفلسطينيين، لكنه يتمسك بالعلمانية.

تحالف «القائمة المشتركة»

هو تحالف يساري قومي من ثلاثة أحزاب هي «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة» (حداش)، و«التجمع الوطني الديمقراطي» (بلد)، و«الحركة العربية للتغيير» بزعامة يوسف جبارين. عدد المقاعد له في الكنيست: خمسة. وتركز «القائمة» على الدفاع عن الأقلية العربية في إسرائيل، ودعم حل الدولتين.

«القائمة العربية الموحدة» (راعم)

حزب عربي ذو توجه ديني قريب من الحركة الإسلامية، يتزعمه منصور عباس. عدد المقاعد له في الكنيست: خمسة.

يدعو عباس إلى المساواة في الحقوق للأقلية العربية داخل إسرائيل.

منصور عباس رئيس القائمة العربية الموحدة (رعَم) -وهي حزب إسلامي محافظ في إسرائيل- يتحدث خلال تجمع انتخابي بقرية أبو غوش العربية داخل إسرائيل (أ.ف.ب)

يحتل المرتبة الثانية في القائمة نائب رئيس جهاز الأمن القومي السابق يوآف سيغالوفيتش الذي يريد مكافحة الجريمة في المجتمع العربي.

المرشح الفلسطيني منصور عباس زعيم حزب «القائمة العربية الموحدة» (رعَم) يحمل ابنته أثناء الإدلاء بصوته في أحد مراكز الاقتراع وذلك في يوم الانتخابات الوطنية الإسرائيلية في بلدة المغار بإسرائيل (رويترز)

ويدعو منصور عباس إلى ضمان المساواة في الحقوق للأقلية العربية في إسرائيل التي تشكّل نحو 20 في المائة من السكان.


بقاء نتنياهو على المحك مع انطلاق انتخابات إسرائيل

ناخبون يصلون للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة الإسرائيلية بتل أبيب (أ.ب)
ناخبون يصلون للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة الإسرائيلية بتل أبيب (أ.ب)
TT

بقاء نتنياهو على المحك مع انطلاق انتخابات إسرائيل

ناخبون يصلون للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة الإسرائيلية بتل أبيب (أ.ب)
ناخبون يصلون للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة الإسرائيلية بتل أبيب (أ.ب)

يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو معركة من أجل البقاء في المشهد السياسي خلال الانتخابات البرلمانية التي انطلقت اليوم (الثلاثاء)، في وقت يقيّم فيه الناخبون قيادته في أعقاب هجمات السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023، إلى جانب الحربَين في غزة وإيران، وتفاقم عزلة إسرائيل الدولية.

لكن نتنياهو، وهو أطول قادة إسرائيل بقاء في السلطة بواقع 19 عاماً، لا يزال خصماً قوياً يصعب تجاوزه، فالسياسات القومية باتت أكثر رسوخاً، وقد يمنحه النظام المنقسم في إسرائيل أفضلية في تشكيل الحكومة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتظهر استطلاعات الرأي سباقاً متقارباً بين حزب الليكود بزعامة نتنياهو وحلفائه من تيار اليمين، وتحالف منافس يقوده غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الأسبق المعروف بتشدده في القضايا الأمنية، الذي يحظى بدعم من تيارَي اليمين والوسط.

وبدأ الناخبون الإدلاء بأصواتهم بعد فتح مراكز الاقتراع في السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي (05:00 بتوقيت غرينتش). وتُغلق مراكز الاقتراع في العاشرة مساء (20:00 بتوقيت غرينتش).

وركز نتنياهو في حملته على قيادته خلال الحرب وتحالفه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي أعلن تأييده لرئيس الوزراء وانضم إلى إسرائيل في شن الحرب على إيران. وقال نتنياهو يوم الأحد إن ترمب مستعد للتحرك مجدداً للقضاء على التهديد الإيراني «نهائياً»، لكن بشرط بقائه في السلطة.

واتهم آيزنكوت نتنياهو بأنه «يعتمد على حملة من التخويف والأكاذيب والتهديدات»، وقال إنه واثق بأن ترمب سيعمل «بتعاون كامل مع أي قائد يختاره الشعب».

وقد يعتمد نتنياهو مجدداً على زعيمَي اليمين المتطرف إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش لتشكيل حكومة. وفرضت بعض الدول الغربية عقوبات على كليهما، متهمة إياهما بالتحريض على العنف بحق الفلسطينيين، في حين أظهر حزب «القوة اليهودية» بزعامة بن غفير تقدماً في استطلاعات الرأي.

ولا يملك نتنياهو أو آيزنكوت طريقاً واضحاً إلى السلطة. وإذا لم يتمكن أي منهما من تشكيل ائتلاف حاكم في الكنيست المؤلف من 120 مقعداً، فقد يقود نتنياهو حكومة لتصريف الأعمال إلى حين إجراء انتخابات جديدة العام المقبل.

وقالت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية إن 7.3 مليون إسرائيلي يحق لهم التصويت، من بينهم نحو 330 ألفاً يصوتون للمرة الأولى.

حساب السابع من أكتوبر

تأتي الانتخابات بعد واحدة من أكثر الفترات اضطراباً في إسرائيل منذ تأسيسها عام 1948، وذلك بفعل الصدمة الناجمة عن هجمات السابع من أكتوبر 2023، والهجوم العسكري الإسرائيلي اللاحق على غزة، والانقسامات الداخلية الحادة حول سياسات حكومة نتنياهو اليمينية.

وبالنسبة إلى كثير من معارضي نتنياهو، تتمحور الانتخابات حول المساءلة عن الإخفاقات الأمنية في السابع من أكتوبر، وهو اليوم الذي شهد فيه سقوط أكبر عدد من القتلى في تاريخ إسرائيل.

وقالت مالي حجاج، وهي موظفة في وزارة التربية والتعليم ومؤيدة لآيزنكوت: «أهم شيء هو تشكيل لجنة تحقيق وطنية، لأن من هناك سيبدأ تعافينا».

وقالت ليسا تورتور لوكالة «رويترز» للأنباء إنها تأمل أن يرحل نتنياهو «وأن يتمكنوا من تشكيل حكومة جديدة وإصلاح بعض الأضرار التي ألحقها بيبي باليهود في أنحاء العالم، وبإسرائيل وصورتها». وبيبي هو اللقب الذي يُعرف به نتنياهو.

لكن نوف جباي (18 عاماً)، وهي مؤيدة لحزب الليكود، رفضت فكرة تحميل نتنياهو مسؤولية أحداث السابع من أكتوبر، وعدّته «الرجل المناسب لدولة إسرائيل». وقالت: «أدار نتنياهو الحرب بأفضل طريقة ممكنة».

سجل الحرب

دمّرت إسرائيل أجزاء كبيرة من غزة في حربها بعد السابع من أكتوبر 2023، عندما قتل مسلحون بقيادة «حماس» 1200 شخص واحتجزوا 251 آخرين رهائن وفقاً للإحصاءات الإسرائيلية. وتقول السلطات الصحية في غزة إن الهجمات الإسرائيلية أودت بحياة 74 ألف شخص.

إيتمار بن غفير (يمين) زعيم حزب «عوتسما يهوديت» (القوة اليهودية) اليميني المتطرف برفقة زوجته أيالا يدليان بصوتيهما في مركز اقتراع بمستوطنة «كريات أربع» في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل (أ.ف.ب)

كما وجهت إسرائيل ضربات قوية إلى جماعة «حزب الله» اللبنانية المتحالفة مع إيران، وتبادلت الضربات مع طهران قبل حملة جوية استمرت 12 يوماً ضد مواقع نووية إيرانية في 2025، والحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وقال آيزنكوت إن على الحكومة الإسرائيلية المقبلة منع إيران من امتلاك قدرة نووية عسكرية، سواء بالقوة أو من خلال «ترتيب» مثل حل دبلوماسي تدعمه الولايات المتحدة.

حسابات الائتلاف

على غرار جميع الأحزاب التي يقودها يهود في إسرائيل تقريباً، يعارض آيزنكوت حل الدولتَين الذي شكل أساس المفاوضات مع الفلسطينيين لعقود، لكنه ينتقد عنف المستوطنين اليهود بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل، الذي تصاعد منذ عام 2023 وأضر بعلاقات إسرائيل مع الدول الغربية. كما يعارض آيزنكوت كلاً من بن غفير وسموتريتش شريكَي نتنياهو في الائتلاف اليميني المتطرف.

وفي بعض معاقل التأييد لحزب الليكود، بدأ ناخبون ساخطون يطرقون الأبواب لإقناع الناخبين بعدم التصويت لصالح نتنياهو. وابتعد بعضهم عن دعمه في وقت يواجه فيه اتهامات بالفساد في محاكمة جنائية مستمرة منذ فترة طويلة. وينفي نتنياهو هذه الاتهامات.

وقد يساعد ارتفاع نسبة المشاركة بين الناخبين من الأقلية العربية في إسرائيل على ترجيح كفة الحسابات الائتلافية المعقّدة لصالح آيزنكوت.

ورغم استبعاد آيزنكوت التحالف مع الأحزاب العربية، عازياً ذلك إلى عدم وجود قيم مشتركة، يرى محللون احتمالاً أن تدعم هذه الأحزاب حكومة أقلية يقودها آيزنكوت لضمان إزاحة نتنياهو من منصبه.

وقال المحلل السياسي الإسرائيلي أموتس عسائيل، من معهد «شالوم هرطمان» لوكالة «رويترز» للأنباء: «أتوقع ألا تكون لدينا سوى أغلبية ضئيلة لأي من الطرفين. لن يكون هناك فوز كاسح».