أتلتيكو يسعى لإثبات أنه لا يعاني أي عقدة نقص قبل موقعة لندن

خوليان ألفاريس (أ.ب)
خوليان ألفاريس (أ.ب)
TT

أتلتيكو يسعى لإثبات أنه لا يعاني أي عقدة نقص قبل موقعة لندن

خوليان ألفاريس (أ.ب)
خوليان ألفاريس (أ.ب)

بالنسبة للمهاجم الدولي الأرجنتيني لأتلتيكو مدريد الإسباني خوليان ألفاريس، قد تتجاوز تداعيات مواجهة إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم أمام آرسنال الإنجليزي، الثلاثاء، مجرد حجز بطاقة إلى المباراة النهائية في بودابست في نهاية مايو (أيار).

المهاجم المرتبط بالانتقال إلى آرسنال، وكذلك إلى بطل إسبانيا برشلونة، بدا في بعض الأحيان وكأنه بدأ يشعر بعدم الارتياح في العاصمة الإسبانية.

وبات من الضروري لمدربه -مواطنه دييغو سيميوني- وللنادي، إقناع ألفاريس بأنه قادر على تحقيق أحلامه مع أتلتيكو، عبر إقصاء متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز بقيادة الإسباني ميكيل أرتيتا في لندن.

وكان ألفاريس نفسه قد أشعل شرارة الشائعات أولاً. فقد قال في مارس (آذار) رداً على سؤال حول بقائه مع أتلتيكو الموسم المقبل: «ربما نعم، ربما لا، لا أحد يعرف»؛ لكنه عاد لاحقاً ليبددها، مفضلاً التركيز على فرص فريقه في حصد الألقاب هذا الموسم، وتأجيل التفكير في مستقبله إلى وقت لاحق، على الأقل علناً.

وقال ألفاريس قبل التعادل في ذهاب المواجهة القارية أمام آرسنال (1-1) الأسبوع الماضي: «أحاول ألا ألتفت كثيراً إلى الشائعات؛ لأن شيئا جديداً يظهر كل أسبوع، ومعلومات جديدة، ولا أضيع طاقتي في ذلك».

وأضاف: «بدلاً من ذلك، أحاول التركيز على ما نقوم به. هذا هو الأهم في هذا الوقت من الموسم، وأريد أن أكون في حالة جيدة حتى أتمكن من مساعدة الفريق وتحقيق أشياء رائعة هنا».

وكان سيميوني قد أغدق المديح على مهاجمه في وقت سابق من الموسم، معتبراً إياه اللاعب الأكثر أهمية في الفريق، ودافع عنه خلال فترة تراجع في المستوى.

ورد ألفاريس الجميل بالعودة بقوة، مسجلاً 10 أهداف في آخر 18 مباراة، بينها هدف في شباك «المدفعجية».

وأظهر أتلتيكو أنه لا يعاني أي عقدة نقص قبل توجهه إلى ملعب «الإمارات»، علماً بأن الفريقين لم يسبق لهما الفوز باللقب، وهما من أكبر الأندية التي لم تتوج به.

وكان فريق سيميوني، بقيادة ألفاريس والمخضرم الفرنسي أنطوان غريزمان الذي يعيش أيامه الأخيرة مع النادي قبل انتقاله إلى فريق أورلاندو سيتي في الدوري الأميركي للمحترفين، الطرف الأفضل في مواجهة الذهاب على ملعب «ميتروبوليتانو» الأسبوع الماضي.

وغادر آرسنال المباراة وهو يتحسر على ركلة جزاء احتُسبت له ثم أُلغيت بعد العودة إلى حكم الفيديو المساعد (في إيه آر)، في حين اضطر حارس مرماه الإسباني ديفيد رايا إلى التدخل أكثر بكثير من نظيره السلوفيني يان أوبلاك.

يبلغ ألفاريس 26 عاماً، وهو يقترب من مرحلة في مسيرته قد تصبح فيها طموحاته عاملاً أكثر تأثيراً في قراراته مما كانت عليه سابقاً. فهو بطل الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين، وبطل أوروبا مع مانشستر سيتي، كما تُوِّج بكأس العالم مع الأرجنتين، وتذوق طعم النجاح.

لكن منذ انضمامه إلى أتلتيكو في عام 2024، كان أقرب ما وصل إليه من لقب هو خسارة نهائي كأس الملك في أبريل (نيسان) الماضي أمام ريال سوسييداد بركلات الترجيح.

وأهدر ألفاريس ركلة جزاء في تلك السلسلة، ما زاد من خيبة أمله، ولم تكن تلك المرة الأولى التي يعاني فيها من علامة الجزاء.

ففي الموسم الماضي، انتهى مشوار أتلتيكو في دوري أبطال أوروبا عند ثمن النهائي أمام الغريم ريال مدريد، بعدما أُلغي هدف ألفاريس من ركلة جزاء بداعي «لمسة مزدوجة» مثيرة للجدل.

لكن المهاجم لم يخطئ هذه المرة أمام آرسنال؛ إذ سجل ركلة جزاء قوية عادل بها النتيجة الأسبوع الماضي في العاصمة الإسبانية، تاركاً رايا من دون أي فرصة للتصدي لها، بعدما كان السويدي فيكتور يوكيريس قد افتتح التسجيل من نقطة الجزاء.

وخرج ألفاريس مصاباً في المباراة، بينما أفادت وسائل إعلام إسبانية بأنه تعرض لالتواء خفيف في الكاحل، ولكنه يتوقع أن يبدأ لقاء الإياب أساسياً.

وأجرى سيميوني مداورة كاملة في التشكيلة خلال فوز فريقه على فالنسيا في الدوري في نهاية الأسبوع، متوجهاً إلى لندن بمجموعة لاعبين في كامل الجاهزية والانتعاش، سعياً إلى بلوغ نهائي دوري الأبطال للمرة الأولى منذ عقد.

النادي متعطش إلى الفوز باللقب لأول مرة في تاريخه، ولكن إلى جانب ذلك، يمكنه أن يثبت لألفاريس أنه ليس مضطراً للبحث عن النجاح في مكان آخر.


مقالات ذات صلة

سينر يُحكم قبضته على صدارة التصنيف العالمي للتنس

رياضة عالمية يانيك سينر (إ.ب.أ)

سينر يُحكم قبضته على صدارة التصنيف العالمي للتنس

أحكم الإيطالي يانيك سينر قبضته على صدارة تصنيف الرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين، بعد تتويجه بلقب بطولة مدريد المفتوحة للأساتذة فئة 1000 نقطة.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية الروماني كريستيان كييفو يحيي الجماهير بعد حسم لقب الاسكوديتو (أ.ف.ب)

«الدوري الإيطالي»: كييفو بطلا مع إنتر كلاعب ومدرب

تُوّج الروماني كريستيان كييفو بطلا للدوري الإيطالي لكرة القدم مع إنتر للمرة الرابعة في مسيرته، لكنها الأولى كمدرب.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية كتيبة انتر توّجت بلقب الاسكوديتو بجدارة (أ.ف.ب)

«الدوري الإيطالي»: لاعبون لعبوا الدور الرئيس في تتويج إنتر

تُوّج إنتر بلقبه الحادي والعشرين في الدوري الإيطالي لكرة القدم بعد فوزه الأحد على بارما 2-0 في المرحلة الخامسة والثلاثين.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور "يمين" يحتفل مع زميله غونزالو غارسيا بالفوز على إسبانيول (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: ريال مدريد يؤجل تتويج برشلونة بثنائية في إسبانيول

فاز ريال مدريد على مضيّفه إسبانيول بنتيجة 2 / صفر، مساء الأحد، في منافسات الجولة الرابعة والثلاثين من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية لاعبو انتر ميلان يحتفلون بلقب الاسكوديتو (أ.ب)

«الدوري الإيطالي»: إنتر ميلان يتوّج باللقب رسمياً بالفوز على بارما

حسم إنتر ميلان لقب الدوري الإيطالي لكرة القدم للمرة 21 في تاريخه، وذلك بعد فوزه على ضيفه بارما 2/صفر، الأحد، ضمن منافسات الجولة 35 من المسابقة.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يحقق الـ«هاتريك» ويعزّز صدارة الترتيب العام

كيمي أنتونيلي (أ.ف.ب)
كيمي أنتونيلي (أ.ف.ب)
TT

جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يحقق الـ«هاتريك» ويعزّز صدارة الترتيب العام

كيمي أنتونيلي (أ.ف.ب)
كيمي أنتونيلي (أ.ف.ب)

حقق سائق «مرسيدس» الإيطالي كيمي أنتونيلي، أصغر متصدر للترتيب العام في التاريخ، الـ«هاتريك» بفوز ثالث توالياً، الأحد، في جائزة ميامي الكبرى، الجولة الرابعة من بطولة العالم لـ«فورمولا واحد» التي عاودت نشاطها بعد توقف قسري دام شهراً كاملاً بسبب تبعات الحرب في الشرق الأوسط.

وعزّز ابن الـ19 عاماً صدارته للترتيب العام هذا الموسم، في حين حلّ البريطاني لاندو نوريس بطل العالم بسيارته «ماكلارين» ثانياً وأكمل زميله الأسترالي أوسكار بياستري منصة التتويج في فلوريدا.

وقال أنتونيلي: «أنا سعيد جداً. كانت انطلاقتي أفضل قليلاً مقارنة بسباق السرعة، السبت. كان إيقاعنا جيداً، والتوقف في الحظائر كان ممتازاً».

وجاء جورج راسل، زميل أنتونيلي في «مرسيدس»، رابعاً، تلاه الهولندي ماكس فيرستابن سائق «ريد بول» بطل العالم أربع مرات، ثم شارل لوكلير من موناكو بسيارته «فيراري» في المركز السادس الذي خسره لاحقاً وبات ثامناً بعد معاقبته بإضافة 20 ثانية إلى توقيته بسبب اختصاره منعطفات عدة في اللفة الأخيرة.

ونتيجة ذلك؛ بات زميله البريطاني لويس هاميلتون سادساً، والأرجنتيني فرانكو كولابينتو (ألبين) سابعاً، في حين حلّت سيارتا «وليامس» بقيادة الإسباني كارلوس ساينس والتايلاندي ألكسندر ألبون في المركزين التاسع والعاشر توالياً.

وبات أنتونيلي متقدماً في الصدارة بفارق 20 نقطة على زميله راسل (100 مقابل 80)، ومن خلفهما لوكلير (59) ونوريس (51) وهاميلتون (51)، في حين عزز فريق «مرسيدس» صدارته لترتيب الصانعين بـ180 نقطة، بفارق 70 أمام «فيراري».

وشهدت الانطلاقة فوضى عارمة؛ إذ دارت سيارة فيرستابن 360 درجة في منتصف الحلبة، في حين انقلبت سيارة الفرنسي بيار غاسلي (ألبين) رأساً على عقب أثناء محاولته تجاوز النيوزيلندي ليام لاوسون.

وبعد لفات عدة خلف سيارة الأمان، دخل المتصدرون إلى الحظائر، واستعاد أنتونيلي الصدارة التي نجح في الدفاع عنها حتى نهاية السباق.

* «محبط لعدم الفوز»

وبقيادة اتسمت بالإصرار والحيوية، عانى أنتونيلي في النصف الأول من السباق لفرض أفضليته، قبل أن يستفيد من توقف تكتيكي مبكر في الحظائر وحسم مواجهته مع نوريس في المراحل الختامية، مؤكداً امتلاكه موهبة نادرة وأن «مرسيدس» لا يزال الفريق الذي يجب التغلب عليه هذا الموسم.

وهيمن «مرسيدس» على الجولات الثلاث الأولى من الموسم، ووصلت إلى ميامي بوصفه الفريق الكبير الوحيد من دون حزمة تحديثات. ورغم خسارته أمام نوريس في سباق السرعة، السبت، أثبت الصانع الألماني أنه لا يزال في القمة.

قال نوريس: «كانت حصيلة متباينة... خسرنا بسبب التوقف. كان يجب أن نتوقف أولاً، لكن كيمي قام بعمل رائع، كل التحية له ولـ(مرسيدس). سباق جيد. لم يرتكب أي أخطاء. أنا محبط لعدم الفوز».

وانطلق أنتونيلي من مركزه الأول الثالث توالياً، لكنه تعرَّض للتجاوز من الداخل من قِبل لوكلير، في حين اصطدم فيرستابن بأحد المطبات وفقد السيطرة على سيارته؛ ما تسبب بفوضى.

وتراجع فيرستابن إلى المركز العاشر ثم السادس عشر بعدما غيّر إطاراته في اللفة السابعة خلال دخول سيارة الأمان، لكنه قدّم عودة رائعة ونجح حتى في التصدر في اللفة الـ29 من أصل 57. إلا أنه تراجع لاحقاً بسبب تآكل الإطارات القاسية.

ومع تبقي 10 لفات على النهاية، اشتعل صراع شرس على المركز الثالث بين فيرستابن ولوكلير.

وفي النهاية، كانت الكلمة لصالح ابن الإمارة مؤقتاً؛ لأنه فقد لاحقاً السيطرة على سيارته؛ ما سمح لبياستري حجز المركز الأخير على منصة التتويج ومن خلفه راسل وفيرستابن.

السباق كان صعباً على الفرنسيين؛ إذ اضطر غاسلي (ألبين) وإسحاق حجار (ريد بول) إلى الانسحاب ابتداءً من اللفة السادسة.

وقُدّم موعد انطلاق السباق ثلاث ساعات بسبب خطر العواصف الرعدية، لكنه أُقيم في أجواء حارة ورطبة في معظمها وتحت سماء ملبدة بالغيوم.

وكانت البطولة توقفت بشكل غير متوقّع لخمسة أسابيع بين جائزة اليابان الكبرى وسباق فلوريدا بسبب الحرب في الشرق الأوسط والتي أدت إلى إلغاء جولتي البحرين والسعودية؛ وهو ما سمح للفرق بالعمل بهدوء على سياراتها من أجل إجراء تحسينات في ميامي.

كما شهدت هذه الجولة دخول النسخة الجديدة من القوانين التقنية حيز التنفيذ التي تم تعديلها بعد الجولات الثلاث الأولى.


«مكلارين» يفرط في الفوز بميامي لكنه سعيد بالتقدم للأمام

«مكلارين» يفرط في الفوز بميامي لكنه سعيد بالتقدم للأمام (إ.ب.أ)
«مكلارين» يفرط في الفوز بميامي لكنه سعيد بالتقدم للأمام (إ.ب.أ)
TT

«مكلارين» يفرط في الفوز بميامي لكنه سعيد بالتقدم للأمام

«مكلارين» يفرط في الفوز بميامي لكنه سعيد بالتقدم للأمام (إ.ب.أ)
«مكلارين» يفرط في الفوز بميامي لكنه سعيد بالتقدم للأمام (إ.ب.أ)

فرط فريق «مكلارين»؛ بطلُ العالم لسباقات «فورمولا1» للسيارات، في فرصة تحقيق فوزه الأول هذا الموسم، الأحد، لكنه يشعر بالرضا لأن التحديثات التي أُجريت على السيارة دفعته خطوة للأمام في سباق «جائزة ميامي الكبرى».

وفاز حامل اللقب لاندو نوريس بـ«سباق السرعة» يوم السبت الماضي بعد احتلاله مع زميله أوسكار بياستري أول مركزين، ثم احتل المركز الثاني في «السباق الرئيسي» الأحد، ‌بينما احتل السائق ‌الأسترالي المركز الثالث. وبلغ مجموع النقاط التي حصدها ​الفريق ‌15 ⁠نقطة من ​«سباق ⁠السرعة»، و33 نقطة من «سباق الجائزة الكبرى»، وهو ما يزيد على مجموع النقاط التي سجلها في أول 3 سباقات مجتمعة.

وحصد «مكلارين» 48 نقطة، وهو أكثر مما حققه أي فريق آخر؛ بما في ذلك «مرسيدس» الفائز بالسباق. وبات «مكلارين» متأخراً بفارق 16 نقطة فقط عن «فيراري» صاحب المركز الثاني.

وقال رئيس الفريق آندريا ستيلا، رغم اعترافه بأن «مكلارين» أهدر فرصة الفوز: «نشعر برضا ⁠كبير عن أيام السباق الثلاثة، ونشعر بتشجيع كبير. نحن نعلم ‌أن هناك مزيداً من التحسينات آتية... ‌لذلك؛ فنحن متفائلون بأنها قد تسمح لنا ​باتخاذ بعض الخطوات الإضافية للأمام». وقال ‌نوريس إنه «محبَط» لعدم الوقوف على أعلى درجة في منصة التتويج بالحلبة التي حقق فيها فوزه الأول في «فورمولا1» عام 2024، «لكن بعض الأمور قد تحسنت». وأضاف: «أعتقد أنني سعيد جداً بالوضع الذي نحن فيه، والقتال من أجل الفوز والمنافسة على الفوز اليوم (الأحد)، وعلى الانطلاق من المركز الأول والفوز بـ(سباق ‌السرعة). لذلك؛ فإنني أعتقد أنه عندما أنظر إلى الأمر من هذه الزاوية، فإنني أجده سباقاً قوياً جداً. في الواقع؛ لقد ⁠حققنا خطوة ⁠كبيرة في أيام السباق الثلاثة هذه، وأنا فخور جداً بالفريق. أثمرت كل الجهود التي بذلناها على الفور. لكن عليك دائماً أن تنظر إلى الأمر وتسأل نفسك: هل تشعر بأنك حققت أقصى استفادة من كل شيء اليوم؟ أنا لست متأكداً من ذلك».

وقال بياستري، الفائز العام الماضي في «ميامي»، إن «مكلارين» قلص الفارق مع «مرسيدس» بشكل واضح من حيث الأداء. وأضاف: «الحصول على أول مركزين في (سباق السرعة) بفضل السرعة الكبيرة... كان ذلك مفاجأة كبيرة جداً إلينا. لذلك؛ فإن الأمور تسير على ما يرام. كنا نتوقع أن تكون التحديثات خطوة جيدة للأمام، وقد كانت ​كذلك، ونأمل أن تكون كذلك ​مرة أخرى في (بطولة) كندا. لم يقدم (مرسيدس) الكثير في هذا السباق، وسيجري تحسينات أخرى أيضاً لـ(بطولة) كندا؛ لذلك فعلينا الانتظار لنرى مدى فائدتها بالنسبة إليهم».


فولف يخشى زيادة الصخب حول أنتونيلي مع غياب إيطاليا عن كأس العالم

توتو فولف (رويترز)
توتو فولف (رويترز)
TT

فولف يخشى زيادة الصخب حول أنتونيلي مع غياب إيطاليا عن كأس العالم

توتو فولف (رويترز)
توتو فولف (رويترز)

قال توتو فولف رئيس فريق مرسيدس إنه بحاجة إلى كبح جماح الضجة الإعلامية المصاحبة للبداية المذهلة لكيمي أنتونيلي في موسم بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات، والتي أصبحت قصة إيجابية لإيطاليا بعد فشل منتخبها لكرة القدم في التأهل إلى كأس العالم.

وتتزايد الآمال والتوقعات في إيطاليا حول السائق الشاب (19 عاماً) الذي أصبح أصغر متصدر للبطولة في التاريخ، وينتقل من نجاح إلى نجاح، إذ انطلق من المركز الأول في سباق ميامي ليحقق فوزه الثالث على التوالي.

وبعدما أصبح أصغر سائق على الإطلاق يتصدر الترتيب العام للسائقين، بات أنتونيلي أول سائق في خمس نسخ من السباق يفوز في ميامي من الصف الأمامي.

وقال فولف إن الحفاظ على تواضع أنتونيلي كان الجزء الأسهل بفضل الدعم الذي يتلقاه السائق الشاب من عائلته.

وقال المسؤول النمساوي الذي فاز فريقه بكافة السباقات الأربعة هذا الموسم: «المشكلة الأكبر هي الجماهير الإيطالية. الآن بعد عدم التأهل لكأس العالم لكرة القدم، أصبح التركيز منصباً على (المصنف الأول عالمياً في التنس يانيك) سينر، وأنتونيلي. هما النجمان الكبيران حالياً كما تعلمون، وهذا أمر علينا احتواؤه.

«هناك الكثير من الطلبات لإجراء مقابلات إعلامية معه ومن الرعاة. والآن يقع على عاتقنا احتواء الأمر. يكمن الخطر في أنه ينجرف بسرعة كبيرة».

وتبدأ بطولة كأس العالم، التي تستضيفها الولايات المتحدة، والمكسيك، وكندا في 11 يونيو (حزيران) المقبل، بينما تغيب إيطاليا الفائزة باللقب أربع مرات عن البطولة للمرة الثالثة على التوالي.

وأصبح سينر أمس الأحد أول لاعب يفوز بخمسة ألقاب متتالية في بطولات الأساتذة فئة الألف نقطة بعدما سحق ألكسندر زفيريف 6-1 و6-2 في نهائي بطولة مدريد المفتوحة.

قال فولف إن سباق أمس الأحد في حلبة استاد هارد روك كان الأفضل لأنتونيلي حتى الآن.

وأضاف: «يذكرني هذا بأيامه في سباقات الكارتينج، ولم تكن هناك أخطاء. يتحمل الضغط الواقع عليه بشكل جيد، ويحلله دون أن يبالغ في التفكير فيه... نحن بحاجة فقط للتحلي بالهدوء هنا، لأن هذا النجاح لشاب في هذه المرحلة ستعلق إيطاليا بالكامل آمالها عليه.

هذه استراتيجية طويلة الأمد، وزميله في الفريق قوي، وسريع للغاية. نريد أن نفكر على المدى الطويل، ونأمل أن يفوز بالعديد من البطولات على مدى عشر أو 15 عاماً، ولا نريد أن نتعثر الآن بسبب التوقعات الهائلة الملقاة على عاتقه».

واحتل زميله جورج راسل، المرشح الأبرز للفوز باللقب قبل انطلاق الموسم، المركز الرابع في سباق ميامي ليتأخر بفارق 20 نقطة عن أنتونيلي في صدارة ترتيب البطولة.

وفاز السائق البريطاني في أستراليا، لكنه أقر بأن ميامي كانت من الحلبات التي عانى فيها في الماضي.

وحقق أنتونيلي موسماً متبايناً كسائق شاب العام الماضي، إذ سجل أرقاماً قياسية عمرية لأسرع اللفات، والانطلاق من المركز الأول في سباقات السرعة، لكنه ارتكب أيضاً، كما هو متوقع، أخطاء.

وقال فولف إن عام 2026 يسير كما هو متوقع مع تعلم وتطور السائق الشاب.

وأضاف: «الأمر مذهل في هذه السباقات القليلة. إلى حد ما هذا ما توقعناه كفريق. هناك لحظات صعود وهبوط، ولحظات من التألق، لحظات تشعر فيها بإحباط شديد، وهذا العام كل شيء يسير على ما يرام. لا أعتقد أن أياً منا توقع هذا النجاح».