انكماش حاد للتصنيع التركي في أبريل بفعل الحرب الإيرانية

وسط ارتفاع التكاليف وضعف الطلب

فنّيون يعملون على حافلة ضمن خط الإنتاج بمصنع شركة «أوتوكار» التركية (رويترز)
فنّيون يعملون على حافلة ضمن خط الإنتاج بمصنع شركة «أوتوكار» التركية (رويترز)
TT

انكماش حاد للتصنيع التركي في أبريل بفعل الحرب الإيرانية

فنّيون يعملون على حافلة ضمن خط الإنتاج بمصنع شركة «أوتوكار» التركية (رويترز)
فنّيون يعملون على حافلة ضمن خط الإنتاج بمصنع شركة «أوتوكار» التركية (رويترز)

أظهر مسحٌ أجرته غرفة صناعة إسطنبول، يوم الاثنين، انكماشاً حاداً في قطاع التصنيع التركي، خلال أبريل (نيسان) الماضي، في ظل تداعيات الحرب الإيرانية التي أدت إلى ارتفاع الأسعار، ونقص المواد الخام، وتراجع الطلب.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات الصناعي الصادر عن الغرفة، والذي تُعدّه «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 45.7 نقطة في أبريل، مقارنةً بـ47.9 نقطة في مارس (آذار)، متراجعاً بشكل أعمق دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش.

وسجّل إنتاج القطاع أكبر تراجع له منذ جائحة «كوفيد-19»، ليمتدَّ مسار الانكماش إلى 25 شهراً متتالياً»، وفق «رويترز».

كما أظهر المسح مزيداً من الضعف في الطلب، حيث تراجعت الطلبات الجديدة وإجمالي أعمال التصدير بوتيرة أسرع بكثير، مقارنةً بشهر مارس، وعَزَت الشركات هذا التراجع جزئياً إلى تصاعد الضغوط التضخمية.

في المقابل، تجددت ضغوط التكاليف، مع تسارع تضخم أسعار المُدخلات، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود والنفط نتيجة تداعيات الحرب. ودفعت هذه الظروف الشركات إلى خفض التوظيف والمشتريات والمخزونات، بالتوازي مع تراجع مخزونات المُدخلات وتأخر مواعيد تسليم المورّدين.

وقال أندرو هاركر، مدير الشؤون الاقتصادية في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «شهد شهر أبريل تفاقماً في تأثير الحرب في الشرق الأوسط على قطاع التصنيع التركي، حيث أبلغت الشركات بتراجع الطلب، وارتفاع التضخم، واضطرابات سلاسل التوريد».

وأضاف: «تثير حالة عدم اليقين بشأن مدة استمرار تداعيات النزاع مخاوف لدى المصنّعين، ما يدفعهم إلى تبنّي نهج حذِر عبر تقليص التوظيف والمشتريات والمخزونات تبعاً لذلك».


مقالات ذات صلة

تراجع مفاجئ للإنتاج الصناعي في أميركا بعد مكاسب استمرت 7 أشهر

الاقتصاد أرضية الإنتاج بمبنى شركة «جنرال ستامبنغ آند ميتالوركس» في ساوث بند بإنديانا (رويترز)

تراجع مفاجئ للإنتاج الصناعي في أميركا بعد مكاسب استمرت 7 أشهر

انخفض الإنتاج الصناعي الأميركي على غير المتوقع خلال أغسطس، بعد سبعة أشهر متتالية من الارتفاع، إلا أن النشاط لا يزال مدعوماً بالتوسع في مجال الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجيش الأميركي يطلق صاروخاً اعتراضياً من نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» (رويترز - أرشيفية)

بالأرقام... أين وصلت مخزونات الذخيرة الأميركية بعد 200 يوم من حرب إيران؟

استخدمت الولايات المتحدة نسباً كبيرة من مخزونات عدة صواريخ هجومية ودفاعية منذ بدء الحرب، فيما تؤكد التقديرات قدرتها على مواصلة العمليات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي اجتماع سوري تركي بحضور وزيري خارجية البلدين اليوم في العاصمة دمشق بحضور الوفدين المرافقين

فيدان: زيارة مرتقبة للرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى سوريا

كشف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن زيارة مرتقبة للرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى سوريا، مبيناً أن اللقاءات بين البلدين ستكون مكثفة وتشمل المسائل السياسية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد عامل يركّب محركات للسيارات الكهربائية بمصنع «مرسيدس - بنز» في برلين (رويترز)

الإنتاج الصناعي الألماني يتراجع بشكل مفاجئ في يوليو

تراجع الإنتاج الصناعي في ألمانيا بشكل مفاجئ خلال يوليو (تموز) الماضي، متأثراً بانخفاض حاد في إنتاج قطاع السيارات...

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد يتم رفع هياكل السيارات في «المصنع 56» المملوك لشركة صانع السيارات الألمانية «مرسيدس - بنز»، في سندلفينغن بالقرب من شتوتغارت (رويترز)

ارتفاع الطلبات الصناعية الألمانية بأكثر من المتوقع في يوليو

ارتفعت الطلبات الصناعية الألمانية في يوليو بأكثر من المتوقَّع، مدفوعة بالطلبات الكبيرة على السفن وعربات السكك الحديدية والطائرات.

«الشرق الأوسط» (برلين)

«غروب فايف» للأنابيب توقع عقداً مع «أرامكو» بـ72.15 مليون دولار

Aramco logo (Reuters)
Aramco logo (Reuters)
TT

«غروب فايف» للأنابيب توقع عقداً مع «أرامكو» بـ72.15 مليون دولار

Aramco logo (Reuters)
Aramco logo (Reuters)

أعلنت شركة «غروب فايف» السعودية للأنابيب توقيع عقد مع شركة «أرامكو السعودية» بقيمة إجمالية تبلغ 270.5 مليون ريال (72.15 مليون دولار)، شاملة ضريبة القيمة المضافة.

ويتضمن العقد تنفيذ مشروع تصنيع وتوريد أنابيب صلب حلزونية اللحام، وذلك لصالح أحد المشروعات المملوكة لشركة «أرامكو». وأوضحت الشركة أن مدة العقد الممتدة لتنفيذ المشروع تصل إلى 4 أشهر، وذلك إثر الترسية التي تمت بتاريخ 17 سبتمبر (أيلول) 2026.

وأكدت «غروب فايف» عدم وجود أطراف ذات علاقة في هذا العقد، متوقعة أن يبدأ انعكاس الأثر المالي الإيجابي للاتفاقية على القوائم المالية للشركة اعتباراً من الرُّبعين الثاني والثالث من العام المالي 2027.


«المعمر» و«هيوماين» توسّعان مشروعات الذكاء الاصطناعي إلى 250 ميغاواط

يشمل نطاق التعاون مجالات مثل التقنية الحيوية وعلوم المواد والنفط والغاز والتصنيع مع دراسة تقديم الحوسبة عالية الأداء كخدمة متخصصة للقطاعات (هيوماين)
يشمل نطاق التعاون مجالات مثل التقنية الحيوية وعلوم المواد والنفط والغاز والتصنيع مع دراسة تقديم الحوسبة عالية الأداء كخدمة متخصصة للقطاعات (هيوماين)
TT

«المعمر» و«هيوماين» توسّعان مشروعات الذكاء الاصطناعي إلى 250 ميغاواط

يشمل نطاق التعاون مجالات مثل التقنية الحيوية وعلوم المواد والنفط والغاز والتصنيع مع دراسة تقديم الحوسبة عالية الأداء كخدمة متخصصة للقطاعات (هيوماين)
يشمل نطاق التعاون مجالات مثل التقنية الحيوية وعلوم المواد والنفط والغاز والتصنيع مع دراسة تقديم الحوسبة عالية الأداء كخدمة متخصصة للقطاعات (هيوماين)

أعلنت شركة «المعمر لأنظمة المعلومات (إم آي إس)» توقيع اتفاقية إطار استراتيجية مع شركة «هيوماين»، تتجاوز قيمتها 689 في المائة من إجمالي إيرادات الشركة لعام 2025 (شاملة ضريبة القيمة المضافة). وتهدف الاتفاقية إلى التوسُّع في مشروعات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في السعودية.

وتشمل الاتفاقية الجديدة زيادة نطاق أعمال مشروع تصميم وبناء مراكز بيانات مخصَّصة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث ستشهد المرحلة الجديدة رفع الطاقة الاستيعابية لمراكز البيانات بشكل جوهري من 50 ميغاواط إلى 250 ميغاواط.

وأوضحت الشركة أنَّ تنفيذ أعمال الهندسة والتوريد والإنشاء سيمضي قدماً بموجب أوامر عمل منفصلة تصدرها شركة «هيوماين» تباعاً وفقاً لأحكام الاتفاقية الموقَّعة بتاريخ 19 سبتمبر (أيلول) 2026.

وأشارت «إم آي إس» إلى أنَّ هذه الاتفاقية تحل محل العقد السابق المعلن عنه على موقع السوق المالية السعودية (تداول) بتاريخ 5 مارس (آذار) 2026، دون أي تأثير على قيمته أو سير أعماله أو أثره المالي الإيجابي المستمر اعتباراً من الرُّبع الثاني من العام المالي 2026.

وأضافت الشركة أنَّ الأثر المالي الإيجابي للاتفاقية الجديدة سينعكس فور استلام أوامر العمل المتتابعة بين الطرفين، مؤكدة التزامها بالإعلان عن تفاصيل كل أمر عمل وقيمته ومدد تنفيذه، والأثر المالي المرتبط به فور استلامه وفق الأنظمة والتعليمات الحاكمة للسوق المالية.


واشنطن تعيد ترتيب أوراق الذكاء الاصطناعي... وترمب يعلن «قوة» جديدة

لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)
لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)
TT

واشنطن تعيد ترتيب أوراق الذكاء الاصطناعي... وترمب يعلن «قوة» جديدة

لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)
لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)

في الوقت الذي تتصاعد فيه التحذيرات داخل قطاع التكنولوجيا من سباق الذكاء الاصطناعي وتداعياته الأمنية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه إنشاء «قوة للذكاء الاصطناعي» وتعيين مسؤول رفيع يتولى ملف التكنولوجيا، في خطوة لم تتضح بعد ملامحها المؤسسية أو صلاحياتها، لكنها تعكس تنامي أهمية الذكاء الاصطناعي في السياستين الاقتصادية والأمنية الأميركيَّتين.

وقال ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال» السبت، إنه سيشكِّل «AI Force» على غرار «قوة الفضاء» التي أنشأها خلال ولايته الأولى، مضيفاً أنه سيعلن قريباً عن «قيصر للذكاء الاصطناعي». ولم يحدِّد الرئيس الأميركي موعد إنشاء القوة أو ميزانيتها أو الجهة التي ستتبع لها، كما لم يوضِّح ما إذا كانت ستكون كياناً مدنياً جديداً، أم جزءاً من هيكل حكومي قائم.

ويأتي الإعلان في وقت توجد فيه بالفعل جهات حكومية عدة معنية بالذكاء الاصطناعي، بينها مكتب سياسة العلوم والتكنولوجيا في البيت الأبيض، ووزارة التجارة، ووزارة الدفاع، فضلاً عن مكتب رئيسي داخل «البنتاغون» معني بالرقمنة والذكاء الاصطناعي. لذلك تبرز تساؤلات حول الدور الذي ستضيفه القوة الجديدة إلى هذه الأجهزة.

لكن الرسالة السياسية التي حملها إعلان ترمب كانت أوضح من التفاصيل التنظيمية. فقد أكد أن إدارته «لن تعرقل أو تخنق» نمو قطاع الذكاء الاصطناعي، بل ستدعمه وتراقب تطوره، عادّاً أن الذكاء الاصطناعي يمثل «الثورة الصناعية المقبلة» أو ما هو أكبر من ذلك، وقد يصل تأثيره، بحسب تقديره، إلى نحو 25 في المائة من الناتج المحلي الأميركي. كما شدَّد على ضرورة بقاء الولايات المتحدة في المقدمة أمام الصين في هذا المجال.

وتضع هذه الرؤية الذكاء الاصطناعي في قلب المنافسة الأميركية - الصينية، قبل اجتماع مرتقب بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ، حيث يتوقع أن يحضر ملف التكنولوجيا ضمن القضايا المطروحة. ولا يتعلق السباق بالقدرات التجارية وحدها، إذ يرتبط أيضاً بالتفوق في الرقائق ومراكز البيانات والتطبيقات العسكرية والأمن السيبراني.

ترمب يلقي كلمة خلال فعالية للإعلان عن تعريفات جمركية جديدة في أبريل 2025 (أ.ب)

بين تسريع التطوير... وتشديد الرقابة

إعلان «قوة الذكاء الاصطناعي» جاء في توقيت يزداد فيه الضغط على شركات التكنولوجيا والحكومة الأميركية بشأن المخاطر المحتملة للتقنيات الأكثر تقدماً. فقد دعا الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، داريو أمودي، إلى إبطاء وتيرة تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، واقترح إجراءات تشمل مزيداً من التنسيق الدولي وتقييماً مستقلاً لسلامة النماذج.

كما حذَّر سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، من أن تسارع التطور يمكن أن يؤدي إلى نتائج شديدة السوء، داعياً في الوقت نفسه إلى إطار اتحادي يضع متطلبات سلامة موحدة للذكاء الاصطناعي المتقدم. وأيَّد إيلون ماسك توصيات تتعلق بزيادة الضوابط على القطاع.

وفي بريطانيا، دعا نواب من أحزاب مختلفة إلى تشريع جديد بعدما خلصت لجنة حقوق الإنسان المشتركة في البرلمان إلى أن القوانين الحالية غير مجهَّزة بالكامل للتعامل مع سرعة تطور التكنولوجيا.

وتصاعدت المخاوف بعد تحذيرات من باحثين في القطاع بشأن احتمال وصول النماذج المتقدمة إلى مستويات من القدرة يصعب التحكم فيها. وقال الباحث السابق في «أنثروبيك»، جاكوب كوكسون، إنه ترك الصناعة؛ بسبب مخاوفه من سباق الشركات لبناء أنظمة قد يصبح التحكم فيها أكثر صعوبة.

في المقابل، لا يرى ترمب أن هذه المخاوف تستدعي إبطاء الصناعة. وكان قد وصف في وقت سابق التحذيرات من خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة بأنها «خدعة»، بينما قال في منشوره الأخير إن مواجهة الاستخدامات السيئة للتكنولوجيا يمكن أن تتم عبر أنظمة العدالة الجنائية والمدنية القائمة، بدلاً من فرض منظومة تنظيمية جديدة واسعة.

قمة «آفاق الذكاء الاصطناعي» بساحة بيكري سكوير بتاريخ 17 سبتمبر 2026 في بيتسبرغ (أ.ف.ب)

«قيصر» جديد بعد رحيل ديفيد ساكس

وسيكون تعيين «قيصر الذكاء الاصطناعي» هو الثاني من نوعه في إدارة ترمب. فقد تولى المستثمر ديفيد ساكس في وقت سابق دوراً يجمع بين ملفَي الذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة، قبل مغادرته المنصب وانتقاله إلى دور قيادي في مجلس مستشاري الرئيس للعلوم والتكنولوجيا.

ويأتي الإعلان الجديد وسط خلافات داخل الإدارة بشأن مقدار الرقابة المطلوبة على القطاع. ووفق «وول ستريت جورنال»، انقسم مستشارون بين فريق يركز على مخاطر قدرات النماذج المتقدمة والهجمات السيبرانية، وآخر يدفع باتجاه الحدِّ الأدنى من التنظيم لتجنب إبطاء الشركات الأميركية في منافستها مع الصين.

ويزيد هذا الانقسام من أهمية الدور الذي سيُسند إلى المسؤول الجديد، إذا كان الهدف هو تنسيق سياسة الذكاء الاصطناعي الأميركية، خصوصاً أن عدداً من الوكالات الحكومية يعمل بالفعل على جوانب مختلفة من الملف.

يظهر مصطلح «الذكاء الاصطناعي» وصورة مصغرة للروبوت وعَلم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

مراكز البيانات تفتح جبهة أخرى

ولا تقتصر الضغوط على المخاطر التقنية؛ فقد أصبحت مراكز البيانات، التي تحتاج إليها شركات الذكاء الاصطناعي لتشغيل النماذج، موضوعاً متزايد الحساسية داخل الولايات المتحدة؛ بسبب استهلاكها الكبير للطاقة والمياه وتأثيرها في شبكات الكهرباء والمجتمعات المحلية.

وتشير بيانات «غالوب» المنشورة في مايو (أيار) إلى أن 7 من كل 10 أميركيين يعارضون إنشاء مركز بيانات للذكاء الاصطناعي في مناطقهم، بينهم 48 في المائة يعارضون ذلك بشدة.

كما أظهر استطلاع أحدث أجرته «نيويورك تايمز» و«سيينا» في سبتمبر (أيلول) مع 1503 ناخبين محتملين أن 61 في المائة عارضوا إنشاء مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي، بينما أيَّدها بشدة 14 في المائة.

ودافع ترمب عن هذه الاستثمارات، عادّاً مراكز البيانات مصدراً للنمو والوظائف، في وقت تزداد فيه اعتراضات محلية على استهلاكها للموارد وتكاليف الطاقة المرتبطة بها.

وبذلك، تأتي «قوة الذكاء الاصطناعي» في لحظة تتقاطع فيها 3 مسارات: رغبة واشنطن في الحفاظ على تفوقها التكنولوجي على الصين، وضغوط شركات الذكاء الاصطناعي نفسها لوضع قواعد أو معايير للسلامة، واعتراضات متنامية على البنية التحتية اللازمة لتوسيع الصناعة.

وفي ظلِّ غياب تفاصيل رسمية عن هيكل القوة الجديدة وصلاحيات «قيصر الذكاء الاصطناعي» وتمويل المبادرة، يبقى الإعلان حتى الآن إطاراً سياسياً أكثر منه جهازاً حكومياً قائماً. إلا أن توقيته يشير إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح ملفاً يتجاوز قطاع التكنولوجيا ليحتل موقعاً متقدماً في الحسابات الاقتصادية والأمنية والاستراتيجية للولايات المتحدة.