حرب ترمب على إيران تترك أميركا مع أشد صدمة وقود في مجموعة السبع

أسعار البنزين والديزل ارتفعت في الولايات المتحدة بوتيرة أسرع من الاقتصادات الكبرى الأخرى

سعر البنزين في محطة وقود في مدينة إنسينيتاس بولاية كاليفورنيا (رويترز)
سعر البنزين في محطة وقود في مدينة إنسينيتاس بولاية كاليفورنيا (رويترز)
TT

حرب ترمب على إيران تترك أميركا مع أشد صدمة وقود في مجموعة السبع

سعر البنزين في محطة وقود في مدينة إنسينيتاس بولاية كاليفورنيا (رويترز)
سعر البنزين في محطة وقود في مدينة إنسينيتاس بولاية كاليفورنيا (رويترز)

تركت الحرب التي شنتها إدارة دونالد ترمب على إيران الولايات المتحدة في مواجهة صدمة وقود هي الأعنف بين دول مجموعة السبع؛ حيث تسجل أسعار البنزين والديزل في أميركا ارتفاعات متسارعة تفوق مثيلاتها في الاقتصادات الكبرى، مثل بريطانيا، وكندا. هذا الارتفاع الحاد وجّه ضربة مباشرة للمستهلكين الأميركيين، وأدى إلى بعثرة جهود ترمب الرامية لكبح جماح التضخم، مما يضع رئاسته أمام اختبار حقيقي قبل انتخابات منتصف المدة الحاسمة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

أسعار البنزين معروضة خارج محطة وقود في ريدوندو بيتش - كاليفورنيا (أ.ف.ب)

وتشير البيانات الصادرة عن مصرف «جي بي مورغان» إلى أن أسعار البنزين في المحطات الأميركية قفزت بنسبة 42 في المائة منذ الأيام التي سبقت اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، وفق صحيفة «فاينانشال تايمز». وبالمقارنة، سجلت كندا زيادة بنسبة 24 في المائة، والمملكة المتحدة 19 في المائة، بينما لم تتجاوز الزيادة في إيطاليا 4.6 في المائة.

وذكر المصرف لعملائه يوم الجمعة أن حفنة من الدول الآسيوية فقط، مثل ميانمار، وماليزيا، وباكستان، واجهت زيادة أسرع في أسعار البنزين بسبب نقص الإمدادات المادية الذي أدى إلى تحليق أسعار المحطات بأكثر من 50 في المائة. وتوضح ناتاشا كانيفا، المحللة في المصرف، «إن الاضطراب المادي الأكثر مباشرة قد شُعر به في جنوب شرقي آسيا، نظراً لاعتماد المنطقة الكبير على التدفقات عبر الشرق الأوسط. وبشكل غير متوقع إلى حد ما، برزت الولايات المتحدة لتكون ثانية أكثر المناطق تضرراً من حيث الأسعار».

وقفز متوسط أسعار البنزين بمقدار 9 سنتات يوم الجمعة ليصل إلى 4.39 دولار للغالون، وهو الأعلى منذ عام 2022 في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا، ومرتفعاً من 2.98 دولار ما قبل الحرب، وفقاً لمجموعة «إيه إيه إيه». وفي كاليفورنيا، يدفع السائقون 6.06 دولار للغالون. وتأتي هذه الطفرة قبل أسابيع من بدء موسم القيادة الصيفي الذي ينطلق في «يوم الذكرى» أواخر مايو (أيار).

ورغم الارتفاع الأخير، لا يزال معظم المستهلكين الأميركيين يدفعون أقل من نظرائهم في دول مجموعة السبع؛ حيث بلغ متوسط سعر لتر البنزين في أميركا 1.17 دولار، بينما يدفع الكنديون 1.43 دولار، والبريطانيون 2.12 دولار.

ويعزو المحللون هذا الارتفاع القياسي في السوق الأميركية إلى طبيعة الضرائب المنخفضة على الوقود مقارنة بالدول الأخرى؛ ففي حين تفرض الحكومات في أوروبا وكندا ضرائب مرتفعة تمتص جزءاً من تقلبات السوق، تنعكس تحركات أسعار الخام مباشرة وبقوة على المستهلك الأميركي. وبينما لجأت حكومات عالمية لتقديم إعانات أو خفض الضرائب لتخفيف الصدمة، تُرِك المستهلك في الولايات المتحدة وحيداً في مواجهة التكاليف المتصاعدة، في وقت تزيد فيه الصادرات الأميركية القياسية من النفط نحو آسيا من حدة الأزمة محلياً مع تراجع المخزونات قبيل موسم القيادة الصيفي.

لافتة تُعلن عن وقود الديزل في محطة وقود ببروكلين - مدينة نيويورك (أ.ف.ب)

وعلى الصعيد السياسي، يبدو أن قرار ترمب مهاجمة إيران قد أتى بنتائج عكسية لوعوده الانتخابية. وكان ترمب تعهد في حملته الانتخابية بتحرير شركات النفط من القيود لتمكينها من «الحفر يا عزيزي، الحفر»، ودفع الأسعار إلى أقل من دولارين للغالون. إلا أن الحرب تسببت في صدمة طاقة عالمية دفعت الأسعار لمستويات قياسية. ويتزامن هذا مع تراجع شعبية الرئيس إلى أدنى مستوياتها (34 في المائة).

وقالت شركتا «إكسون موبيل» و«شيفرون» يوم الجمعة إنهما ستمتنعان عن زيادة الإنتاج بما يتجاوز خططهما الحالية رغم ارتفاع الأسعار. كما ترتفع أسعار المنتجات المكررة الأخرى في أميركا بشكل أسرع من معظم دول مجموعة السبع وآسيا. فقد قفز سعر الديزل، عصب الصناعة الأميركية، بنسبة 48 في المائة ليصل إلى5.57 دولار، وهو الآن على بُعد 24 سنتاً فقط من مستواه القياسي التاريخي.

الصناعة أصبحت متوترة

ونقلت «فاينانشال تايمز» عن توم كلوزا، كبير مستشاري الطاقة في «غوف أويل»، أن الصناعة أصبحت متوترة بشأن كيفية تأثير هذه الأسعار على الطلب، مشيراً إلى أن أحد أكبر المخاوف هو احتمال وصول أسعار الديزل إلى 10 دولارات، وهو ما لا تستطيع معدات ومضخات التوزيع التعامل معه. وأضاف أن إدارة ترمب ستواجه ضغوطاً لحظر صادرات المنتجات إذا ظلت الأسعار مرتفعة.

من جانبه، قال ترمب يوم الجمعة إن ارتفاع الأسعار مؤقت، مشيداً بتجارة التصدير الأميركية المزدهرة: «عندما تنتهي هذه الحرب، سيسقط البنزين، والنفط، وكل شيء... لدينا إنتاج نفط الآن أكثر من أي وقت في التاريخ».

مضخات البنزين في محطة وقود في مدينة إنسينيتاس بولاية كاليفورنيا (رويترز)

وكان ترمب التقى منذن أيام كبار المسؤولين التنفيذيين لشركات النفط والغاز، من بينهم الرئيس التنفيذي لشركة «شيفرون» مايك ويرث، لمناقشة تداعيات الحرب، واحتمالية استمرار الحصار المفروض على إيران لأشهر طويلة. الاجتماع الذي حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت ونائب الرئيس فانس، ركز على كيفية الحفاظ على الحصار، مع محاولة تقليل الضرر الواقع على المستهلك الأميركي.

ورغم أن البيت الأبيض اتخذ خطوات تقنية لمحاولة كبح الأسعار، مثل تعليق «قانون جونز» لتسهيل حركة الشحن بين الموانئ المحلية، فإن المحللين يجمعون على أن هذه الحلول تظل محدودة الأثر أمام صدمة السوق العالمية، خاصة مع الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط المنقول بحراً في العالم.


مقالات ذات صلة

محضر «الفيدرالي» يحدد مسار الفائدة بعد تباطؤ الوظائف

الاقتصاد رجل يمر أمام مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

محضر «الفيدرالي» يحدد مسار الفائدة بعد تباطؤ الوظائف

تترقب الأسواق محضر اجتماع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشهر سبتمبر هذا الأسبوع، بحثاً عن إشارات إلى توقيت رفع الفائدة المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن، فرانكفورت)
الاقتصاد رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» السابق جيروم باول (رويترز)

وزارة العدل الأميركية لن تعيد فتح تحقيق جنائي بشأن باول

أعلنت وزارة العدل الأميركية أنها لن تعيد فتح تحقيق جنائي مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» السابق، جيروم باول، بشأن تجاوزات تكاليف مشروع تجديد مباني البنك المركزي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في البيت الأبيض يوم 30 سبتمبر (إ.ب.أ)

أزمة غلاء المعيشة تربك حسابات الجمهوريين

قبل أسابيع من الانتخابات النصفية، يتصدر الاقتصاد اهتمامات الناخب الأميركي ليحسم مصير المرشحين لمقاعد تشريعية.

رنا أبتر (واشنطن)
الاقتصاد لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)

«وول ستريت» تقترب من مستويات قياسية بعد بيانات الوظائف

عادت حالة من الارتياح إلى سوق السندات الأميركية المضطربة، الجمعة، بعدما خفف تقرير الوظائف الأخير المخاوف من أن يؤدي النمو القوي للاقتصاد إلى تفاقم التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد لافتة «مطلوب موظفون» معلقة في نافذة صالون لتصفيف الشعر في مدينة ميدفورد بمنطقة بوسطن الكبرى (رويترز)

نمو الوظائف الأميركية يتباطأ بشدة في سبتمبر... والبطالة ترتفع إلى 4.2 %

تباطأ نمو الوظائف في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع خلال سبتمبر (أيلول)، لكن من المرجح ألا يعكس ذلك تحولاً جوهرياً في سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«وكالة الطاقة الدولية»: الدول الأعضاء ضخَّت 325 مليون برميل من مخزونات النفط

صهاريج لتخزين النفط في ميناء بهامبورغ (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في ميناء بهامبورغ (رويترز)
TT

«وكالة الطاقة الدولية»: الدول الأعضاء ضخَّت 325 مليون برميل من مخزونات النفط

صهاريج لتخزين النفط في ميناء بهامبورغ (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في ميناء بهامبورغ (رويترز)

أعلنت «وكالة الطاقة الدولية»، السبت، أن الدول الأعضاء أفرجت حتى الآن عن 325 مليون برميل من النفط ومشتقاته من المخزونات الاستراتيجية، من أصل 400 مليون تعهَّدت بضخها في مارس (آذار)، بعيد اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

يأتي ذلك غداة موافقة دول مجموعة السبع، بالاتفاق مع الوكالة الدولية، على الإفراج فوراً عن 100 مليون برميل من وقود الديزل والنفط الخام لتخفيف المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية الناجمة عن تداعيات الحرب.

ولم توضح مجموعة السبع ما إذا كانت الـ100 مليون برميل تشمل الـ75 مليوناً المتبقية من التعهُّد السابق، أم أنها ستكون إضافة إليها.


قادة أفارقة يدعون من مصر إلى الاستفادة من رؤوس أموال القارة

السيسي خلال افتتاحه «منتدى العلمين - أفريقيا» (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال افتتاحه «منتدى العلمين - أفريقيا» (رئاسة الجمهورية)
TT

قادة أفارقة يدعون من مصر إلى الاستفادة من رؤوس أموال القارة

السيسي خلال افتتاحه «منتدى العلمين - أفريقيا» (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال افتتاحه «منتدى العلمين - أفريقيا» (رئاسة الجمهورية)

دعا قادة أفارقة خلال قمة للأعمال في مصر، السبت، إلى تعبئة الموارد المالية في القارة، مؤكدين أن أفريقيا قادرة على «تحقيق نتائج أفضل بكثير» في تمويل نموها وتقليل اعتمادها على التمويل الخارجي.

وجمع اللقاء، الذي يستمر 3 أيام في مدينة العلمين المصرية على البحر المتوسط، أكثر من 20 رئيس دولة وممثلين عن حكومات، إلى جانب قادة أعمال ومصرفيِّين ومؤسسات تنموية.

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح «منتدى العلمين - أفريقيا» في نسخته الأولى، إن القطاع الخاص في أفريقيا لا يزال المحرِّك الاقتصادي الرئيسي للقارة، إذ يمثِّل أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

لكنه أشار إلى أن الشركات الأفريقية لا تزال أكثر ارتباطاً بالأسواق خارج القارة منها بالدول المجاورة.

وقال: «من اللافت أن نحو 85 في المائة من معاملات القطاع الخاص الأفريقي تتم مع شركات من خارج القارة»، مضيفاً أن المنتدى يهدف إلى مساعدة الشركات الأفريقية على تحديد الفرص الأقرب إليها وبناء شراكات عابرة للحدود.

وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، إن تقدماً تحقق، لكن أفريقيا لا تزال تملك إمكانات كبيرة غير مستغَلة. وأضاف: «في عام 2024، بلغت التجارة البينية الأفريقية 220 مليار دولار، ما يمثل 14.4 في المائة من تجارة قارتنا».

ونمت التجارة بين الدول الأفريقية بنسبة 12.4 في المائة في 2024، بعدما سجَّلت انكماشاً بنسبة 5.9 في المائة في العام السابق.

وعدَّ يوسف ذلك أمراً مشجِّعاً، لكنه أضاف أن «أفريقيا قادرة على تحقيق نتائج أفضل بكثير».

ومن المقرر أن يصبح المنتدى حدثاً يُعقَد كل عامين بتفويض من الاتحاد الأفريقي، مع التركيز على البنية التحتية والتجارة والزراعة والرعاية الصحية والتعدين والتكنولوجيا والطاقة المتجددة.

وبعدما ركَّزت طويلاً على الشرق الأوسط والبحر المتوسط، تتجه مصر بشكل متزايد جنوباً؛ سعياً إلى استعادة نفوذها في قارة وسَّعت فيها الصين وقوى خليجية، لا سيما الإمارات، حضورها الاقتصادي والسياسي.

ويقدر مسؤولون الاستثمارات المصرية في أفريقيا بنحو 14 مليار دولار، بما في ذلك مشروع جوليوس نيريري للطاقة الكهرمائية في تنزانيا بقيمة 3 مليارات دولار.

قطاع السيارات الأفريقي

شهدت فعاليات المنتدى جلسة بعنوان «تحليل معمق للسياسات: سياسات صناعة السيارات» ضمن فعاليات «منتدى الاستثمار في قطاع السيارات بأفريقيا»، الذي عُقد في مدينة العلمين يومَي 2 و3 أكتوبر (تشرين الأول)، وركز على «إطلاق العنان لإمكانات صناعة السيارات في أفريقيا في ظلِّ اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)».

جمع المنتدى - الذي نظَّمه البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد (Afreximbank) بالتنسيق مع الرابطة الأفريقية لمصنعي السيارات، ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية - نخبة من كبار صناع السياسات والمؤسسات المالية ومصنعي المعدات الأصلية وقادة الصناعة؛ وذلك لبحث سبل جذب مزيد من الاستثمارات في قطاع السيارات، وتعزيز القدرات التصنيعية، وبناء سلاسل قيمة إقليمية أكثر تنافسية.

وأكدت الدكتورة جيهان صالح، المستشارة الاقتصادية في شركة «لينكس» للاستشارات والأبحاث الاقتصادية، التي تشارك في برنامج تنمية صناعة السيارات في مصر، أن السؤال لم يعد يتمحور حول ما تريد أفريقيا تحقيقه، بل حول كيفية الانتقال من مرحلة الطموح إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.

وأشارت خلال مشاركتها في الجلسة إلى أنه «في حين تعمل الدول الأفريقية على تطوير سياساتها الصناعية وسياسات قطاع السيارات الخاصة بها، فإن الاستراتيجيات الوطنية لا يمكن أن تعمل بمعزل عن بعضها بعضاً إذا كان الهدف هو بناء صناعة سيارات أفريقية متكاملة حقاً. لذا، فإن تعزيز مواءمة السياسات، وتوحيد اللوائح والمعايير، وتحديد خرائط واضحة لقدرات كل دولة - بدءاً من المواد الخام والمكونات ووصولاً إلى التصنيع والمهارات والطاقة والخدمات اللوجستية والوصول إلى الأسواق - يُعدُّ أمراً جوهرياً لربط الاستراتيجيات الوطنية في سلسلة قيمة قارية تنافسية».

كما سلَّطت مداخلة الدكتورة جيهان الضوء على مبدأ مهم هو: لا توجد دولة أفريقية واحدة بحاجة إلى بناء سلسلة القيمة الكاملة للسيارات بمفردها؛ إذ تكمن فرصة أفريقيا في دمج قدراتها المتنوعة ومزاياها النسبية لتشكيل منظومة إقليمية أكثر إنتاجية ومرونة وتنافسية ضمن سلاسل القيمة العالمية للسيارات.

وترى شركة «لينكس» للاستشارات، أن هذه النقاشات تكتسب أهميةً خاصةً في ظلِّ التحولات الجذرية التي تشهدها صناعة السيارات على الأصعدة التكنولوجية والجيوسياسية وسلاسل التوريد.

وأضافت: «عكست مناقشات المنتدى هذه التحديات، بما في ذلك تطوير الموردين وتوطين الصناعة، وتشتت الأطر التنظيمية، وتوحيد الإجراءات الجمركية والمعايير، وتنفيذ سياسات قطاع السيارات، ومركبات الطاقة الجديدة، وتطوير سلاسل التوريد والقيمة الإقليمية».


مجموعة السبع تقر سحب 100 مليون برميل من مخزونات الديزل والنفط

من المقرر أن تجتمع مجموعة السبع مع وكالة الطاقة الدولية لتنسيق السحب من المخزونات في المرحلة المقبلة (رويترز)
من المقرر أن تجتمع مجموعة السبع مع وكالة الطاقة الدولية لتنسيق السحب من المخزونات في المرحلة المقبلة (رويترز)
TT

مجموعة السبع تقر سحب 100 مليون برميل من مخزونات الديزل والنفط

من المقرر أن تجتمع مجموعة السبع مع وكالة الطاقة الدولية لتنسيق السحب من المخزونات في المرحلة المقبلة (رويترز)
من المقرر أن تجتمع مجموعة السبع مع وكالة الطاقة الدولية لتنسيق السحب من المخزونات في المرحلة المقبلة (رويترز)

اتفقت دول مجموعة السبع، مساء الجمعة، على سحب 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من احتياطات الطوارئ، في خطوة رحب بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ظل مساعيه لتهدئة الارتفاع الحاد في أسعار الوقود المرتبط بالحرب مع إيران.

وأشعل الصراع أكبر عملية سحب من مخزونات الطوارئ في التاريخ، نسقتها وكالة الطاقة الدولية في مارس (آذار).

وقالت مجموعة السبع في بيان مشترك: «مع الأخذ في الاعتبار الالتزامات التي جرى الوفاء بها بالفعل، سننفذ التزاماتنا من خلال سحب منسق عبر وكالة الطاقة الدولية يبلغ 100 مليون برميل».

وأضافت أن العملية ستبدأ على الفور وتستمر أربعة أشهر، مع سحب كبير ومبكر عن الديزل خلال 20 يوماً من جانب دول مجموعة السبع وشركائها.

ولم يحدد البيان توزيعاً لكميات النفط الخام والديزل وغيرها من المنتجات المقرر السحب منها، ولم يذكر الدول التي ستشارك.

وأضاف البيان: «سنجتمع في إطار وكالة الطاقة الدولية في الأيام المقبلة لمناقشة إمكان إجراء عمليات إضافية للسحب (من احتياطات) الديزل حسب الضرورة».

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشال» بعد القرار: «وافقت أوروبا للتو على سحب كمية هائلة من مخزونها الضخم من وقود الديزل. وستبدأ العملية على الفور».

ويسعى الرئيس الأميركي إلى خفض أسعار الوقود المحلية قبل انتخابات التجديد النصفي في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال لصحافيين في البيت الأبيض، قبيل مغادرته إلى ولاية ألاباما، إن الولايات المتحدة لن تفرض حظراً على تصدير الديزل. وأشار إلى أن هذه الخطة لم تكن مطروحة بجدية من الأساس، وذلك رغم أنه ذكر مراراً خلال الأسبوعين الماضيين بأن فرض حظر كهذا كان قيد الدراسة وأنه يؤيد الفكرة.

وأضاف ترمب: «لدى أوروبا مخزون كبير من الديزل، وستقدم إسهاماً عالمياً رئيسياً، وكذلك سنفعل نحن. لن نفرض حظراً على التصدير، بل سنقوم بما يتعين علينا القيام به».

كانت حرب إيران قد أدت في مارس إلى أكبر عملية سحب من المخزونات الطارئة على الإطلاق، إذ سحبت الدول 400 مليون برميل بتنسيق من وكالة الطاقة الدولية.

ونقلت «رويترز» عن ثلاثة مصادر مطلعة يوم الخميس قولها، إن إدارة ترمب أبلغت في وقت سابق ألمانيا وفرنسا بضرورة السحب من مخزونات الديزل المخصصة للطوارئ، وإلا فستواجهان حظراً أميركياً محتملاً على صادراته.

وقال بيان مجموعة السبع إن الدول الأعضاء ستمتنع عن فرض قيود على صادرات منتجات الطاقة فيما بينها.

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة على مناقشات حكومات دول الاتحاد الأوروبي، وفقاً لـ«رويترز»، إن الحكومات بحثت يوم الجمعة مقترحاً فرنسياً يقضي بأن تسحب الدول الأوروبية 50 مليون برميل من الديزل، وأن تسحب الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 50 مليون برميل من النفط الخام.