تركيا: مصادمات عنيفة واعتقال المئات في يوم العمال العالمي

منع الآلاف من دخول ميدان «تقسيم» بإسطنبول والمعارضة تعهدت الاحتفال فيه العام المقبل

مصادمات بين الشرطة ومشاركين في مسيرة إلى ميدان «تقسيم» في إسطنبول للاحتفال باليوم العالمي للعمال (رويترز)
مصادمات بين الشرطة ومشاركين في مسيرة إلى ميدان «تقسيم» في إسطنبول للاحتفال باليوم العالمي للعمال (رويترز)
TT

تركيا: مصادمات عنيفة واعتقال المئات في يوم العمال العالمي

مصادمات بين الشرطة ومشاركين في مسيرة إلى ميدان «تقسيم» في إسطنبول للاحتفال باليوم العالمي للعمال (رويترز)
مصادمات بين الشرطة ومشاركين في مسيرة إلى ميدان «تقسيم» في إسطنبول للاحتفال باليوم العالمي للعمال (رويترز)

وقعت مصادمات عنيفة بين قوات الأمن وآلاف المتظاهرين الذين حاولوا تنظيم مسيرة إلى ميدان «تقسيم» في إسطنبول بمناسبة اليوم العالمي للعمال الذي يعرف في تركيا باسم «يوم العمل والتضامن».

وألقت الشرطة، الجمعة، القبض على نحو 400 من المشاركين في مسيرات انطلقت من مناطق مختلفة في إسطنبول، باتجاه الميدان الذي يحمل قيمة رمزية، حيث شهد حوادث عنف وهجمات وقعت خلال احتفالات «يوم العمال» أعوام 1977 و1989 و1996، أسفرت عن مقتل وإصابة مئات العمال.

واستخدمت الشرطة خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل لتفريق المتظاهرين الذين تجمعوا بالمئات في ميدان مجيدية كوي، يتقدمهم رئيس «حزب «العمال التركي» النائب بالبرلمان، إركان باش، الذي تعرض لإطلاق رذاذ الفلفل بشكل كثيف.

رئيس حزب «العمال التركي» إركان باش تقدم مسيرة العمال إلى ميدان «تقسيم» (أ.ف.ب)

واستنكر باش ما يتعرض له العمال كل عام ومنعهم من الاحتفال بيومهم في ميدان تقسيم، قائلاً: «يتحدث أصحاب السلطة طوال أيام السنة، فلندع العمال يتحدثون عن الصعوبات التي يواجهونها يوماً واحداً على الأقل في السنة».

مصادمات واعتقالات

واستهدفت الشرطة مجموعتين من المتظاهرين على أحد الجسور وفي أحد الطرق المؤدية إلى ميدان «تقسيم»، واعتقلت العشرات منهم، حيث طرحت بعضهم أرضاً وقيدتهم من الخلف واقتادتهم إلى مديرية أمن إسطنبول للتحقيق معهم بتهمة انتهاك قانون المظاهرات والتجمعات.

الشرطة التركية في أثناء اعتقال اثنين من المشاركين في مسيرة للعمال في إسطنبول وقد طرحتهما أرضاً وقيدتهما من الخلف (أ.ف.ب)

ويسمح الدستور التركي في مادته الـ34 بعقد «اجتماعات ومسيرات ومظاهرات سلمية وغير مسلحة من دون إذن مسبق».

وأعلنت الحكومة التركية، عام 2009، «يوم العمال» يوم عطلة رسمية، وأطلقت عليه اسم «يوم العمل والتضامن»، وسمحت بالاحتفال في ميدان «تقسيم» إلى أن عادت وحظرته، منذ عام 2013، مع السماح فقط لعدد قليل من ممثلي النقابات العمالية بالدخول إلى الميدان، ووضع أكاليل الزهور على النصب التذكاري للعمال.

وقضت المحكمة الدستورية بأن رفض الحكومة منح الإذن للاحتفالات في ميدان «تقسيم» يشكل انتهاكاً للحقوق. وعشية الاحتفال بيوم العمال، أصدر والي إسطنبول، كالعادة في كل عام، قراراً بإغلاق ميدان «تقسيم» وإغلاق الطرق والجسور ومحطات النقل العام المؤدية إليه.

قوات أمن كثيفة انتشرت حول ميدان «تقسيم» في إسطنبول واستخدمت خراطيم المياه في تفريق مسيرة عمالية إلى الميدان (أ.ف.ب)

ونشرت مديرية الأمن آلافاً من عناصر الشرطة وقوات مكافحة الشغب حول ميدان «تقسيم» والطرق المؤدية إليه، وفي عدد من الميادين الأخرى في أنحاء المدينة، وسُمح فقط لعدد من مسؤولي نقابات العمال بدخول الميدان، ووضع أكاليل الزهور على «النصب الجمهوري» التذكاري. وعلى الرغم من قرار الوالي، دعت نقابات واتحادات عمالية ومنظمات مدنية وأحزاب، إلى التظاهر في «تقسيم» تحت شعار «خبز - سلام - حرية».

تعهدات من المعارضة

وشارك آلاف الأشخاص في الاحتفال الذي أقيم في كاديكوي بالشطر الآسيوي من إسطنبول، وأقيم حفل موسيقي وأنشطة ثقافية بدعوة من اتحادات النقابات العمالية، وأقيمت احتفالات مماثلة في العاصمة أنقرة ومدينة إزمير (غرب تركيا) ومدن أخرى في أنحاء البلاد.

أوزيل وإلى جانبه الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد خلال مشاركتهما في احتقال يوم العمال في كاديكوي في إسطنبول (حساب حزب الشعب الجمهوري في إكس)

وأكد زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، الذي شارك في الاحتفال الذي أقيم في كاديكوي، أن «تقسيم» يجب ألا يبقى منطقة محظورة، قائلاً إن العام المقبل سيصادف الذكرى الـ50 لأحداث يوم العمال عام 1977، ونأمل أن تكون الحكومة قد تغيرت قبل هذا اليوم، وسنكون في تقسيم جميعاً لإحياء هذه الذكرى سواء تغيرت الحكومة أم لا.

وأضاف: «في حكومتنا التي ستقود البلاد بعد أول انتخابات مقبلة، سيتم الاحتفال بالأول من مايو (أيار) كعطلة رسمية حقيقية، وأولاً وقبل كل شيء، سيحصل العمال على رواتبهم التي يستحقونها، وسيكون لكل من يرغب الحق في الانضمام إلى النقابات والإضراب والتفاوض الجماعي، وسيتم الاحتفال بالأول من مايو بطريقة لا يتم فيها حظر أي ميدان، نضالنا مستمر ونأمل أن نتخلص من هذه الحكومة (المعادية للعمال) في أقرب وقت ممكن».

مصادمات بين الشرطة وعمال مناجم «شركة دوروك» للتعدين في أنقرة (حساب اتحاد عمال التعدين المستقل في إكس)

وقوبل 110 من عمال المناجم في «شركة دوروك للتعدين» تمكنوا من الحصول على حقوقهم بعد اعتصام لمدة 16 يوماً تم تصعيده في اليوم السابع إلى إضراب عن الطعام، في أنقرة، بترحيب كبير لدى انضمامهم إلى مسيرة عيد العمال في إسطنبول.

واستبقت السلطات يوم العمال بالتصدي لمحاولة نقابات عمالية إقامة مراسم تأبينية تذكارية لضحايا الهجمات وأعمال العنف التي وقعت في «تقسيم» في الماضي، وألقت الشرطة القبض على 46 شخصاً في إسطنبول وكوجا إيلي (شمال غربي تركيا)، الثلاثاء، بينهم صحافيون ونقابيون وشخصيات معارضة.

وندد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، وهو ثالث أكبر أحزاب البرلمان التركي، بما وصفه بـ«عمليات تستهدف اليسار والاشتراكيين»، إضافة إلى المنظمات الطلابية قبيل الأول من مايو، بهدف تقليص مساحة العمل السياسي الديمقراطي، محذراً من أنها ستُعمّق التوترات الاجتماعية.


مقالات ذات صلة

 وفاة شخصين وإجلاء ألفين جراء فيضانات إسطنبول

شؤون إقليمية شاحنات غمرتها المياه جزئياً في شارع بإسطنبول بعد هطول أمطار غزيرة يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

 وفاة شخصين وإجلاء ألفين جراء فيضانات إسطنبول

عملت فرق الطوارئ طوال الليل في إطار جهود البحث والإنقاذ في أنحاء إسطنبول، بعدما أسفرت الفيضانات العارمة عن وفاة شخصين وأدت إلى إجلاء أكثر من ألفي شخص.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية قوات الشرطة التركية حاصرت مبنى قناة «خلق تي في» المعارضة في إسطنبول ومنعت العاملين بها من الدخول بعد قرار بوقف بثها وتعيين وصي حكومي لإدارتها (موقع القناة)

تركيا: وقف بث أكبر قنوات المعارضة ووضعها تحت وصاية الحكومة

أوقفت السلطات التركية بث قناة «خلق تي في» أكبر قنوات المعارضة وعينت وصياً لإدارتها بينما بدأ رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مرافعته في قضية الفساد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي جنود أتراك في قاعدة «زليكان» شمالي العراق (واع)

العراق يرجح حسم ملف القوات التركية خلال 3 أشهر

رجح صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، حسم ملف القوات التركية الموجودة شمالي البلاد خلال 3 أشهر.

فاضل النشمي (بغداد)
رياضة عالمية لامين يامال يحتفل مع أنطوني غوردون بهدفه في غلاطة سراي (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: الفوز العاشر توالياً... برشلونة يُعاقب غلاطة سراي برباعية

قلب برشلونة تأخره بهدف إلى فوز عريض على مضيّفه غلاطة سراي التركي بنتيجة 4 / 1 ضمن منافسات الجولة الثانية من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية عقد مسؤولون عسكريون ودبلوماسيون أتراك ويونانيون جولة جديدة من اجتماعات «بناء الثقة» في 9 أكتوبر وسط توتر متصاعد في الفترة الأخيرة (حساب وزارة الدفاع التركية في «إكس»)

تركيا: تحذير لليونان من استشعار القوة استناداً لدعم إسرائيلي - أميركي

يخيِّم التوتر على العلاقات بين تركيا واليونان على الرغم من التَّحرُّك باتجاه تخفيفه عبر استئناف اجتماعات «بناء الثقة» التي تحظى بدعم من حلف شمال الأطلسي (ناتو).

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

بيزشكيان: إيران تواجه أشدّ حصار عليها منذ عام 1979

الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان (د.ب.أ)
TT

بيزشكيان: إيران تواجه أشدّ حصار عليها منذ عام 1979

الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، الثلاثاء، أن طهران تواجه أشد حصار عليها منذ الثورة الإسلامية عام 1979، متهماً واشنطن بالسعي إلى إثارة احتجاجات شعبية، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم (الخميس).

وتخوض إيران والولايات المتحدة حرباً منذ 28 فبراير (شباط)، حين أدت ضربات أميركية وإسرائيلية إلى مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي.

وقال بيزشكيان، في خطاب عرضه التلفزيون الرسمي: «خلال الأعوام الثمانية والأربعين منذ الثورة، لم نواجه حصاراً وحرباً وصعوبات بشدة ما نواجهه اليوم».

واتهم واشنطن بالسعي إلى جعل حياة الإيرانيين صعبة من أجل التسبُّب بغضب شعبي وإشعال الاضطرابات.

وأضاف بيزشكيان أن الولايات المتحدة تركّز جهودها على «جعل الشعب مستاءً ويواجه المصاعب، ثم تظهر احتجاجات اجتماعية لكي يتمكّنوا من تحقيق أهدافهم الخبيثة».

وفرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية، رداً على إغلاق طهران مضيق هرمز الاستراتيجي، حيث عمدت إلى تحويل مسار السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية أو وقفها.

وفي أواخر ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، شهدت إيران احتجاجات على غلاء المعيشة، سرعان ما امتدت إلى مختلف أنحائها وتحوّلت إلى حركة أوسع مناهضة للحكومة.

وحمّلت السلطات الإيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية هذه الاضطرابات.


 وفاة شخصين وإجلاء ألفين جراء فيضانات إسطنبول

شاحنات غمرتها المياه جزئياً في شارع بإسطنبول بعد هطول أمطار غزيرة يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
شاحنات غمرتها المياه جزئياً في شارع بإسطنبول بعد هطول أمطار غزيرة يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

 وفاة شخصين وإجلاء ألفين جراء فيضانات إسطنبول

شاحنات غمرتها المياه جزئياً في شارع بإسطنبول بعد هطول أمطار غزيرة يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
شاحنات غمرتها المياه جزئياً في شارع بإسطنبول بعد هطول أمطار غزيرة يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

قال مسؤولون إن فرق الطوارئ عملت طوال الليل في إطار جهود البحث والإنقاذ في أنحاء إسطنبول، بعدما أسفرت الفيضانات العارمة عن وفاة شخصين وأدت إلى إجلاء أكثر من ألفي شخص، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت «وكالة أنباء الأناضول» التركية، اليوم الخميس، إن الضحيتين هما امرأة (34 عاماً) توفيت في المستشفى وطفل (14 عاماً) تعرّض لصعق كهربائي في بركة مياه، والحالتان وقعتا في الجانب الأوروبي من المدينة.

مركبات متضررة جراء فيضانات تسببت بها أمطار غزيرة في إسطنبول بتركيا يوم 15 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وقال وزير الداخلية مصطفى تشيفتشي للصحافيين في أنقرة إن السلطات أجلت ما إجماليه 2727 شخصاً في إسطنبول، بينما شارك أكثر من 46 ألف فرد و2288 مركبة و14 قارباً في جهود الإنقاذ.

وأضاف أن السلطات تلقت نحو 10 آلاف بلاغ وطلب استغاثة، أكثر من 8500 منها من إسطنبول.

وسجّلت بعض المناطق في إسطنبول هطولاً للأمطار هو الأشد منذ 1985، حسبما قالت وسائل الإعلام المحلية نقلاً عن بلدية إسطنبول الكبرى.

مركبات تسير على طريق غمرته المياه جزئياً أثناء هطول أمطار غزيرة في إسطنبول بتركيا يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وقال تشيفتشي إنه جرى تعليق الدراسة في المدارس في إسطنبول وكذلك بعض المدن الواقعة بغرب البلاد وهي كوجايلي وزونجولداك وسكاريا ويالوفا ودوزجي، حيث من المتوقع هطول أمطار غزيرة على مدار اليومين المقبلين. وحث السكان على تجنب السفر إلا للضرورة والابتعاد عن الأنفاق.

وقال حاكم إسطنبول داود غول إنه جرى تحويل 51 رحلة جوية كانت متجهة لمطار إسطنبول إلى مدن أخرى وألغيت 19 رحلة أخرى.


واشنطن تبحث قصف إيران بأقوى قنبلة «غير نووية» لديها

صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)
صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)
TT

واشنطن تبحث قصف إيران بأقوى قنبلة «غير نووية» لديها

صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)
صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)

تبحث الولايات المتحدة قصف إيران باستخدام أقوى قنبلة غير نووية لديها، في حال قرر الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بدء جولة تصعيد جديدة بعدما وصلت الحرب؛ التي بدأت في فبراير (شباط) 2026 بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران، إلى طريق مسدودة؛ وفق شبكة «سي إن إن».

ونقلت الشبكة عن مصادر مطلعة قولها إن الجيش يدرس الاستخدام المحتمل لقنبلة «جي بي يو 43/ بي» المعروفة باسم «أم القنابل» ضد البنية التحتية للطاقة والمواقع النووية الإيرانية.

والأسبوع الماضي، استبعد دونالد ترمب شن هجوم على إيران قبل انتخابات منتصف الولاية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وتحدث عن «نقاشات مثمرة» مع طهران.

وجاء ذلك على وقع تسبب الحرب على إيران وتداعياتها على السلع وأسعار الوقود في تراجع شعبية ترمب في استطلاعات الرأي قبل فترة قصيرة من الانتخابات.

وقالت الولايات المتحدة وإسرائيل إن الهدف من الهجمات هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفي طهران العمل عليه، مع تأكيدها حقها في برنامج نووي سلمي.

وأبرمت واشنطن وطهران «مذكرة تفاهم» في يونيو (حزيران) الماضي بوساطة من باكستان، قبل أن تنهار في يوليو (تموز) الماضي مع استئناف الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز ورد الولايات المتحدة بضربات عسكرية على إيران. ومذّاك، يخيم الجمود على المفاوضات.

ومع ذلك، فقد أفاد كثير من التقارير الإعلامية بأن البيت الأبيض طلب من البنتاغون إعداد خيارات لضرب أهداف في إيران قبل الانتخابات.

ونقلت «سي إن إن» عن أحد المصادر قوله إن ترمب أعطى توجيهاته بأن تشمل الخطط استهداف «البنية التحتية للطاقة على نطاق واسع»، وإمكانية استخدام «أم القنابل».

إلا إن بعض المسؤولين يشككون في مدى فاعلية هذه القنبلة، لا سيما بشأن قدرتها على تدمير المواقع النووية الإيرانية تحت الأرض.

وقال مصدر مطلع على الخطط لشبكة «سي إن إن» إن هذه القنبلة «فاعلة في تدمير مساحات شاسعة، إلا إنها غير قادرة على فعل أكثر من ذلك»، مشيراً إلى أنها غير مصممة لتكون رأساً حربياً قادراً على خرق التحصينات.

كما يخاطر استخدام هذه القنابل بوقوع ضحايا في صفوف المدنيين.

وخلال ولاية ترمب الأولى، استخدم الجيش الأميركي لأول مرة عام 2017 «أم القنابل» لاستهداف مخابئ وأنفاق لتنظيم «داعش» في أفغانستان؛ ما أسفر عن مقتل أكثر من 90 مسلحاً.