السعودية تربط الاستقدام بالأنظمة الرقمية لتعزيز الامتثال وحماية الأجور

وكيل وزير الموارد البشرية لـ«الشرق الأوسط»: إصلاحات سوق العمل ترفع الامتثال وتدعم التنوع الوظيفي

مشاركون في المؤتمر الدولي لسوق العمل في الرياض (واس)
مشاركون في المؤتمر الدولي لسوق العمل في الرياض (واس)
TT

السعودية تربط الاستقدام بالأنظمة الرقمية لتعزيز الامتثال وحماية الأجور

مشاركون في المؤتمر الدولي لسوق العمل في الرياض (واس)
مشاركون في المؤتمر الدولي لسوق العمل في الرياض (واس)

تشهد سوق العمل في السعودية تحولات متسارعة مدفوعة بإصلاحات ضمن «رؤية 2030»، وتستهدف تعزيز الامتثال، وحماية الأجور، ورفع كفاءة البيئة التشغيلية، بالتوازي مع التوسع في ربط الاستقدام بالأنظمة الرقمية، وتطوير الشراكات الدولية لتنظيم تنقل العمالة، ودعم التنوع الوظيفي، بما يعزز الثقة المؤسسية والتعاون الدولي في تنظيم سوق العمل.

وفي هذا السياق، أكد وكيل وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للشؤون الدولية، الدكتور طارق الحمد، لـ«الشرق الأوسط» أن إصلاحات سوق العمل في المملكة أسهمت في تحقيق تقدم ملموس في تحديث الأنظمة، وتعزيز حماية العاملين، وخلق بيئة عمل أكثر ديناميكية، وشمولاً، مشيراً إلى أن هذه التحولات لم تعد تقتصر على الإطار المحلي، بل امتدت لتشمل بعداً دولياً أكثر تنظيماً من خلال الاتفاقيات الثنائية، ومنها الاتفاقيات الموقعة مع نيبال، ونيجيريا، والتي تمثل أدوات حوكمة لتنظيم تنقل العمالة، وتعزيز حمايتها.

تحولات في سوق العمل

وأوضح الحمد أن إصلاحات سوق العمل حققت تقدماً ملموساً في تحديث الأنظمة، وتعزيز حماية العاملين، ورفع كفاءة البيئة التشغيلية، لافتاً إلى أن النتائج انعكست بوضوح على مستويات المشاركة، والامتثال، والإنتاجية. وتابع أن تحديث أنظمة تنقل العمالة منذ عام 2021 أتاح مرونة أكبر للعمالة للانتقال بين أصحاب العمل ضمن أطر تنظيمية تتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، في خطوة عززتها مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية التي أُطلقت في مارس (آذار) 2021، وشكّلت تحولاً محورياً في تنظيم التنقل الوظيفي.

وفي السياق المؤسسي، أشار إلى أن أكثر من 11 مليون عقد عمل تم توثيقها عبر منصة «قوى»، ما عزز الشفافية، ورفع مستوى الامتثال في القطاع الخاص، مبيناً أن تطبيق نظام الأجر القابل للتنفيذ أسهم في توفير آليات حماية وقائية، وتعزيز الثقة بين أطراف العلاقة التعاقدية.

وكيل وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للشؤون الدولية الدكتور طارق الحمد (الشرق الأوسط)

تعزيز حماية العمال

وفي موازاة هذه التحولات، شهدت منظومة حماية العمال تطوراً ملحوظاً، إذ أوضح الحمد أن نسبة التزام منشآت القطاع الخاص ببرنامج حماية الأجور تجاوزت 90 في المائة، ما يضمن دفع الرواتب بدقة، وفي الوقت المحدد.

وأضاف أن إجراءات تسوية النزاعات العمالية أصبحت أكثر سرعة، وكفاءة، وشفافية، في وقت انعكست فيه الإصلاحات على تعزيز الشمولية، حيث تضاعفت مشاركة المرأة في سوق العمل أكثر من مرتين بين عامي 2018 و2024، في واحدة من أسرع معدلات النمو عالمياً، فيما انضم نحو 2.48 مليون سعودي إلى وظائف القطاع الخاص منذ عام 2020.

التعاون الدولي

ومع تسارع هذه التحولات، لم تعد إصلاحات سوق العمل محصورة محلياً، بل برزت الحاجة إلى إطار دولي منظم يدعم استدامتها. وفي هذا الإطار، أكد الحمد أن التعاون الدولي المنظم في مجال العمل يمثل أولوية استراتيجية، كونه يعزز مكانة المملكة كشريك ملتزم بالتوظيف الأخلاقي، وتحديث الأنظمة، وتقاسم المسؤولية، ويعزز في الوقت ذاته الثقة المؤسسية، والتعاون الدبلوماسي في أسواق العمل.

وبيّن أن هذه الاتفاقيات تضمن مواءمة تنقل العمالة عبر الحدود مع المعايير التنظيمية الحديثة، ومتطلبات الشفافية، وأنظمة الامتثال الرقمية، لافتاً إلى أن التوسع في الاتفاقيات، بما في ذلك الاتفاقيات الموقعة مع بنغلاديش، ونيبال، ونيجيريا، يعكس تحولاً من نماذج الاستقدام التقليدية إلى شراكات مؤسسية طويلة الأجل بين الحكومات، بما يوفر قنوات تنقل عمالي أكثر استقراراً، ويعزز مستويات الثقة.

تعزيز الحوكمة

وانعكاساً لهذا التوجه، أوضح الحمد أن الاتفاقيات مع نيبال ونيجيريا تنظم دورة حياة العامل بشكل كامل، بدءاً من ترخيص الاستقدام، وتوثيق العقود، وصولاً إلى شفافية الأجور، وآليات تنسيق وتسوية النزاعات. وأضاف أنها تعزز الرقابة على وكالات الاستقدام، وتوضح الالتزامات التعاقدية، وتؤسس لتعاون مؤسسي بين الحكومات لمتابعة الامتثال، وحل الشكاوى بكفاءة. كما أشار إلى أن ربط هذه الاتفاقيات بالبنية الرقمية، مثل منصة «قوى» وبرنامج حماية الأجور، يضمن تحويل الالتزامات إلى آليات قابلة للتنفيذ مدعومة بالمتابعة اللحظية، إلى جانب تأسيس آليات إشراف مشتركة، وتبادل منتظم للمعلومات، ما يعزز الرقابة المستمرة، ويسرّع معالجة القضايا العمالية.

مواءمة المهارات مع احتياجات الاقتصاد

وفي إطار تعزيز كفاءة السوق، أكد الحمد أن مواءمة تنقل العمالة مع احتياجات القطاعات الاقتصادية تمثل ركيزة أساسية في استراتيجية سوق العمل، مشيراً إلى أن الاتفاقيات الحديثة أصبحت قائمة على احتياجات قطاعية محددة، بما يضمن أن يكون الاستقدام مدفوعاً بالطلب الفعلي، وليس الحجم، لا سيما في قطاعات مثل البناء، والسياحة، والخدمات اللوجستية، والرعاية الصحية، والخدمات المتقدمة.

وأوضح أن الوزارة تعتمد على البيانات الرقمية عبر منصة «قوى» لتحليل احتياجات السوق، وتحديد الفجوات المهارية بشكل مستمر، ما يسمح بتوجيه الاستقدام وفق متطلبات الاقتصاد. وأضاف أن التنسيق مع الدول الشريكة قبل قدوم العمالة يسهم في التحقق من المهارات، ورفع جاهزية العاملين، وتقليل فجوات المهارات منذ بداية التوظيف.

وأشار إلى أن تخطيط القوى العاملة يُدمج بشكل متزايد مع المشاريع الوطنية الكبرى، لضمان تكامل العمالة الوافدة مع جهود توطين الوظائف، وليس إحلالها محلها، إلى جانب دعم برامج مثل «نطاقات» التي تحفّز توظيف الكوادر الوطنية في مختلف القطاعات.

مشاركون في المؤتمر الدولي لسوق العمل في الرياض (واس)

اعتراف دولي بالإصلاحات

وعلى الصعيد الدولي، حظيت هذه الإصلاحات بإشادة متزايدة، إذ أوضح الحمد أن صندوق النقد الدولي أشار إلى تحقيق نتائج ملموسة شملت تراجع معدلات البطالة بين السعوديين، وارتفاع مشاركة المرأة في سوق العمل، ونمو التوظيف في القطاع الخاص. وأضاف أن تقرير «عقد من التقدم»، الذي أُطلق بالتعاون مع البنك الدولي، استعرض التحولات الهيكلية في سوق العمل، فيما أشادت منظمة العمل الدولية بدور المملكة في تطوير سياسات العمل، والمشاركة في الحوار العالمي، بما يعكس تزايد اعتبارها نموذجاً يُحتذى به في إصلاح أسواق العمل، وتعزيز الشمولية، والمرونة الاقتصادية.

الأولويات المستقبلية

واختتم الحمد بالإشارة إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على تعميق التعاون الدولي على المستويين الثنائي، ومتعدد الأطراف، من خلال توسيع اتفاقيات العمل مع دول جديدة، وتعزيز الشراكات مع المنظمات الدولية مثل منظمة العمل الدولية، والبنك الدولي، بما يدعم نقل الخبرات، وتطوير السياسات. وأكد أن الوزارة تعمل على تعزيز التعاون مع القطاع الخاص، والمؤسسات الأكاديمية، والجهات الدولية لمواكبة تحولات سوق العمل، بهدف ترسيخ مكانة المملكة كشريك عالمي موثوق في تطوير أسواق العمل، وتحقيق نتائج مستدامة.


مقالات ذات صلة

«السعودي للاستثمار» يخفض أرباحه 2.2 % إلى 135 مليون دولار في الربع الثالث

الاقتصاد مبنى البنك السعودي للاستثمار (الشركة)

«السعودي للاستثمار» يخفض أرباحه 2.2 % إلى 135 مليون دولار في الربع الثالث

تراجع صافي أرباح البنك السعودي للاستثمار بنسبة 2.2 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، إلى 506.9 مليون ريال (135.17 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الذي استضافته جنيف الأربعاء (واس)

السعودية: لا يمكن المساواة بين الحكومة السودانية والميليشيات

شدّدت السعودية، الأربعاء، «أنه لا يمكن المساواة بين الحكومة السودانية ومجلس السيادة وبين ميليشيات ارتكبت جرائم بحق الشعب السوداني».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج حقل شيبة التابع لشركة «أرامكو السعودية» (الشرق الأوسط)

الدفاعات الجوية السعودية تحبط محاولة استهداف حقل شيبة

اعترضت الدفاعات الجوية السعودية طائرة مسيّرة حاولت استهداف أحد المعامل في حقل شيبة التابع لشركة «أرامكو السعودية» بالمنطقة الشرقية، صباح الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج هيئة كبار العلماء في السعودية (الشرق الأوسط)

«كبار العلماء» السعودية: استهداف الحوثيين للمقدسات والمدنيين إرهاب بكل المقاييس

أكّدت هيئة كبار العلماء في السعودية، الأربعاء، أنّ ما تقوم به الميليشيا الحوثية من استهداف للمقدسات والمدنيين إرهاب بكل المقاييس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا الرئيس السيسي خلال جلسة «التنمية الحضرية والعمرانية» بـ«منتدى مصر» الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

السيسي: الجهد العسكري مع السعودية دفاعي ولا يشمل هجوماً على اليمن

قال السيسي، مساء الأربعاء، إن «المقصود هو الدفاع عن أراضي المملكة وحدودها، وأراضي أي دولة عربية أخرى إذا طلب من مصر ذلك».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

واردات الهند النفطية من الشرق الأوسط تعود إلى مستويات ما قبل الحرب

مصلون هنود يقومون بغمر تمثال للإلهة دورغا في نهر الغانج في كولكاتا (إ.ب.أ)
مصلون هنود يقومون بغمر تمثال للإلهة دورغا في نهر الغانج في كولكاتا (إ.ب.أ)
TT

واردات الهند النفطية من الشرق الأوسط تعود إلى مستويات ما قبل الحرب

مصلون هنود يقومون بغمر تمثال للإلهة دورغا في نهر الغانج في كولكاتا (إ.ب.أ)
مصلون هنود يقومون بغمر تمثال للإلهة دورغا في نهر الغانج في كولكاتا (إ.ب.أ)

ارتفعت واردات الهند من النفط الخام من الشرق الأوسط في سبتمبر (أيلول) إلى مستويات ما قبل الحرب، في حين خفضت المصافي الهندية مشترياتها من النفط الروسي وسط منافسة قوية مع الصين، وفقاً لبيانات تتبع السفن.

وزادت المصافي مشترياتها من الشحنات الفورية مع تكثيف المنتجين والتجار في الشرق الأوسط شحناتهم عبر مضيق هرمز، ما خفف قيود الإمدادات الناجمة عن الحرب مع إيران.

وكانت الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، قد رفعت في بداية الحرب مشترياتها من الخام الروسي لتعويض انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط.

وأظهرت البيانات ارتفاع واردات الهند من النفط الخام من الشرق الأوسط في سبتمبر إلى نحو 2.8 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى منذ فبراير (شباط)، مقارنة بمستوى أقل في أغسطس (آب) . وارتفعت حصة نفط الخليج من إجمالي واردات الهند إلى نحو 54 في المائة.

في المقابل، انخفضت واردات الهند من النفط الروسي بنحو 14 في المائة على أساس شهري، إلى نحو 1.8 مليون برميل يومياً في سبتمبر. وتراجعت حصة روسيا من مشتريات الهند النفطية إلى 33.5 في المائة، مقابل 46.6 في المائة في أغسطس.

توقعات باستمرار تراجع مشتريات النفط الروسي

قال مصدر في قطاع التكرير الهندي إن مشتريات المصافي من النفط الروسي يُرجح أن تظل محدودة خلال الأشهر المقبلة، بعدما أصبحت التكلفة النهائية للنفط الروسي عند وصوله إلى الهند مماثلة لتكلفة بعض أنواع الخام من الشرق الأوسط، ولا سيما النفط العراقي.

وأضاف المصدر أن العلاوات السعرية للنفط الروسي مقارنة بخام برنت تقلصت إلى ما بين دولار ودولارين للبرميل، بعدما تجاوزت 10 دولارات في الأشهر الأخيرة، مع زيادة إمدادات الشرق الأوسط في الأسواق.

وأوضح أن المصافي ستفضل تعظيم مشترياتها من النفط الخام المخفض السعر من الشرق الأوسط، نظراً إلى قصر زمن الرحلات البحرية، فضلاً عن خفض بعض المنتجين أسعار البيع لتعويض الارتفاع الكبير في تكاليف الشحن.

وقال المصدر: «سنشتري من أي جهة تقدم لنا أسعاراً أفضل».

وأظهرت البيانات ارتفاع إجمالي واردات الهند من النفط في سبتمبر بنحو 20 في المائة على أساس شهري، إلى نحو 5.33 مليون برميل يومياً.

وظلت روسيا أكبر مورد للنفط إلى الهند، تليها الإمارات العربية المتحدة والعراق.

كما ارتفعت واردات الهند من النفط العراقي في سبتمبر إلى نحو 830 ألف برميل يومياً، مقارنة بنحو 171 ألف برميل يومياً في أغسطس.


«السعودي للاستثمار» يخفض أرباحه 2.2 % إلى 135 مليون دولار في الربع الثالث

مبنى البنك السعودي للاستثمار (الشركة)
مبنى البنك السعودي للاستثمار (الشركة)
TT

«السعودي للاستثمار» يخفض أرباحه 2.2 % إلى 135 مليون دولار في الربع الثالث

مبنى البنك السعودي للاستثمار (الشركة)
مبنى البنك السعودي للاستثمار (الشركة)

تراجع صافي أرباح البنك السعودي للاستثمار بنسبة 2.2 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، إلى 506.9 مليون ريال (135.17 مليون دولار)، مقارنة بـ518.4 مليون ريال (138.24 مليون دولار) في الفترة ذاتها من العام الماضي.

وأرجع البنك، في بيان نشر على السوق المالية السعودية «تداول» الخميس، تراجع صافي الأرباح يعود إلى ارتفاع إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 2.2 في المائة، نتيجة زيادة المصاريف العمومية والإدارية الأخرى ورواتب الموظفين ومصاريفهم، رغم انخفاض مصاريف الاستهلاك والإطفاء، إلى جانب تراجع مخصصات خسائر الائتمان والخسائر الأخرى.

وعلى أساس ربعي، انخفض صافي الأرباح بنسبة 4.56 في المائة، مقارنة بـ531.1 مليون ريال (141.63 مليون دولار) في الربع الثاني من العام الحالي.

في المقابل، ارتفع إجمالي دخل العمليات بنسبة 0.3 في المائة، مدعوماً بزيادة صافي دخل العمولات الخاصة والرسوم من الخدمات البنكية ومكاسب استبعاد سندات الدين المقاسة بالقيمة العادلة من خلال الدخل الشامل الآخر، وهو ما قابله جزئياً انخفاض رسوم تحويل العملات الأجنبية والخسائر غير المحققة في القيمة العادلة من خلال قائمة الدخل.

وانخفض صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة والخسائر الأخرى بنسبة 10.9 في المائة إلى 53.9 مليون ريال (14.37 مليون دولار)، نتيجة تراجع صافي مخصصات القروض والسلف، مدعوماً بتحسن الجودة الائتمانية للمحفظة.


عوائد السندات الأميركية تتراجع مع عودة المستثمرين إلى الملاذات الآمنة

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية تتراجع مع عودة المستثمرين إلى الملاذات الآمنة

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، الخميس، مع تصاعد المخاوف في أسواق الأسهم، ما دفع المستثمرين إلى زيادة الإقبال على السندات الحكومية الأميركية بحثاً عن الأمان.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، وهو العائد القياسي، بمقدار 6 نقاط أساس إلى 5.08 في المائة، مبتعداً عن أعلى مستوى له في 24 عاماً، عند 5.365 في المائة، والذي سجَّله في وقت سابق من الشهر الحالي. كما تراجع عائد السندات الأميركية لأجل عامين بمقدار 5 نقاط أساس إلى 4.78 في المائة، وفق «رويترز».

وجاء هذا الإقبال على سندات الخزانة في ظلِّ تنامي المخاوف بشأن أسهم التكنولوجيا، ما دفع المتعاملين إلى البحث عن ملاذات أكثر أماناً في الأسواق، رغم ازدياد الشكوك في الآونة الأخيرة بشأن قدرة السندات الحكومية على الاحتفاظ بمكانتها التقليدية ملاذاً آمناً، في ضوء ارتفاع مستويات الدين لدى الاقتصادات الكبرى، بما فيها الولايات المتحدة.

وفي مؤشر على التحولات التي تشهدها أسواق السندات الرئيسية، تجاوز عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات نظيره الأميركي للمرة الأولى منذ عام 2013.

وفي أسواق الأسهم، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنسبة 1.75 في المائة، تحت ضغط انخفاض سهم «تسلا»، بعدما أعلنت الشركة نتائج أعمال الرُّبع الثالث عقب إغلاق التداولات، الخميس. كما سجَّلت الأسهم الأوروبية تراجعاً.

وفي أسواق العملات، ارتفع الين الياباني والفرنك السويسري، وكلاهما من العملات التي يُقبل عليها المستثمرون في أوقات الاضطرابات، مع تنامي التَّوجُّه نحو الأصول التي يُنظَر إليها بوصفها ملاذات آمنة.