الجمهوريون لترسيم خرائط فلوريدا لتعويض خسارتهم في فيرجينيا

معركة ترمب لكسب المقاعد بمجلس النواب ترتد سلباً

من إجراءات تسجيل الناخبين خلال عملية الاقتراع في أرلينغتون بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
من إجراءات تسجيل الناخبين خلال عملية الاقتراع في أرلينغتون بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
TT

الجمهوريون لترسيم خرائط فلوريدا لتعويض خسارتهم في فيرجينيا

من إجراءات تسجيل الناخبين خلال عملية الاقتراع في أرلينغتون بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
من إجراءات تسجيل الناخبين خلال عملية الاقتراع في أرلينغتون بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)

في ظل الجدل المتصاعد بشأن إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في كثير من الولايات الأميركية، أمر قاضٍ في فيرجينيا بمنع المصادقة على نتائج استفتاء لترسيم جديد يصب في مصلحة الديمقراطيين بالولاية، ونقل الجمهوريون المعركة إلى فلوريدا، في محاولة لإعادة التوازن مع خصومهم قبل أشهر من الانتخابات النصفية للكونغرس.

وأدى فوز الديمقراطيين في استفتاء فيرجينيا إلى منحهم أفضلية في خريطة يمكن أن تمنح حزبهم 4 مقاعد إضافية في الانتخابات النصفية التي تجرى في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وكان الجمهوريون حصلوا على مكاسب بعد سلسلة إجراءات بدأوها العام الماضي في تكساس، بطلب من الرئيس دونالد ترمب. ومنذ ذلك الحين، تحول «التلاعب» بالدوائر الانتخابية، وهي ممارسة راسخة في البلاد كل 10 سنين، حرباً بين الحزبين الرئيسيين.

حاكم فلوريدا رون دي سانتيس خلال اجتماع في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (رويترز)

وبعدما أعاد الجمهوريون رسم خريطة الدوائر الانتخابية في تكساس لإضافة 5 مقاعد جمهورية محتملة، ردّ الديمقراطيون في كاليفورنيا بإعادة رسم خريطة ولايتهم لإضافة 5 مقاعد ديمقراطية محتملة. كما أعادت 3 ولايات أخرى؛ هي ميسوري ونورث كارولاينا وأوهايو، رسم خرائطها لإضافة مقاعد جمهورية محتملة.

والآن، احتفل الديمقراطيون بنتيجة فيرجينيا، التي منحتهم خريطة جديدة لمجلس النواب بمقعد واحد مضمون للجمهوريين. ويتألف وفد الولاية في الكونغرس من 11 عضواً، هم حالياً 6 ديمقراطيين و5 جمهوريين. وعلى الصعيد الوطني، تعادل الديمقراطيون بشكل شبه تقريبي مع الجمهوريين في معركة إعادة رسم الدوائر الانتخابية.

اللجوء إلى القضاء

في المقابل، أمل الجمهوريون أن تُبطل المحكمة العليا في فيرجينيا نتيجة الاستفتاء. وقبل الوصول إلى تلك النقطة، أعلن الرئيس ترمب عبر منصته «تروث سوشيال» أن الاستفتاء «مزور». وكتب: «فلنرَ ما إذا كانت المحاكم ستُصلح هذه المهزلة التي تُسمى: العدالة».

وأصدر القاضي في محكمة مقاطعة تازويل جاك هيرلي قراراً بمنع مسؤولي الولاية من المصادقة على نتيجة الاستفتاء واستخدام الخرائط الجديدة. وكتب أن المحكمة «تُعلن أن كل الأصوات المؤيدة أو المعارضة للتعديل الدستوري المقترح في الانتخابات الخاصة المقررة في 21 أبريل (نيسان) 2026، باطلة».

وعلى الأثر، قال وزير عدل الولاية؛ الديمقراطي جاي جونز، إن مكتبه «سيقدم استئنافاً فورياً» ضد الحكم. وكتب في بيان: «أدلى ناخبو فيرجينيا بأصواتهم، وينبغي ألا يمتلك قاضٍ ناشطٌ حقَّ النقض على تصويت الشعب».

وإذا ما تأكدت نتيجة الاستفتاء، فإنه يبدو أن أمام الجمهوريين فرصاً متضائلة لتوجيه ضربة قوية أخرى في معارك التلاعب بالدوائر الانتخابية. إحدى هذه الفرص، في فلوريدا، تنطوي على مخاطر جسيمة.

فرغم أن حاكم فلوريدا، الجمهوري رون دي سانتيس، أشار إلى نقص مُتصوَّر في تعداد السكان بوصف ذلك مبرراً لرسم خرائط جديدة، فإن أي إعادة تقسيم للدوائر في الولاية ستواجه على الأرجح طعوناً قضائية. كما أن الدوائر الجديدة ذات الميول الجمهورية قد تشتت الناخبين الجمهوريين بشكل كبير؛ مما يُعرض بعض شاغلي المناصب لخطر أكبر بفقدان مقاعدهم.

وأصابت نتائج الاستفتاء الجمهوريين بالإحباط، فتحركوا سريعاً لإعادة رسم الخريطة الانتخابية في فلوريدا، حيث يسيطرون على منصب الحاكم ويتمتعون بأكثرية ساحقة في المجلس التشريعي. لكنّ ثمة شكوكاً متصاعدة داخل الحزب بشأن استراتيجيته الأوسع. وقال المستشار الجمهوري ستيوارت فيرديري: «أنفق الطرفان مئات الملايين من الدولارات للعودة إلى نقطة البداية، وعموماً، انتهى الأمر بخسارة الجمهوريين».

تحذير من المخاطر

رئيس مجلس النواب مايك جونسون خلال حملة انتخابية في فيرجينيا (رويترز)

وأفاد خبير الاستطلاعات جون كوفيلون؛ الذي عمل مع مرشحين جمهوريين، بأن «ما يُريد الجمهوريون في فلوريدا فعله محفوفٌ بالمخاطر». وأضاف أن المناخ السياسي الحالي يُشكّل مخاطر خاصة أمام أي تلاعب عدواني بالدوائر الانتخابية يهدف إلى تحقيق مكاسب قصيرة الأجل.

ودعا دي سانتيس المشرعين في الولاية إلى جلسة استثنائية لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية. ولكن قبل أقل من أسبوع من بدء الجلسة، التي أُجّلت، لم يكشف بعدُ عن خريطة جديدة ليعرضها المشرعون. وأبدى مشرعو فلوريدا اهتماماً ضئيلاً بإعادة تقسيم الدوائر، ولا يُتوقع منهم اقتراح خرائط خاصة بهم.

وقال عضو الكونغرس الجمهوري السابق عن جنوب فلوريدا، كارلوس كوربيلو، إن «كل مبادرات إعادة تقسيم الدوائر هذه ضارة»، محذراً بأن حزبه يُخاطر بإضعاف فرص الجمهوريين في بعض الدوائر، وتقويض الثقة بالديمقراطية الأميركية.

ومع أن فلوريدا قد تستحوذ على معظم الاهتمام على المدى القصير، فإن قضية أمام المحكمة العليا الأميركية قد يكون لها تأثير أكبر بكثير على إعادة تقسيم الدوائر.

فإذا ألغت المحكمة هذا البند تماماً، كما بدا أنها على وشك فعله خلال المرافعات الشفوية، فيمكن أن تحاول ولايات كثيرة إعادة رسم خرائطها بسرعة. وقد يعطي قرار المحكمة العليا دي سانتيس مبرراً آخر لرسم خرائط جديدة في فلوريدا.

ومع ذلك، فإنه لا يزال من غير الواضح متى ستُصدر المحكمة حكمها في هذه الدورة، التي تنتهي في أواخر يونيو (حزيران) أو أوائل يوليو (تموز) المقبلين، علماً بأن صدور حكم متأخر، بعد انتهاء الانتخابات التمهيدية في عشرات الولايات، سيصعب على كثير من الولايات رسم خرائط جديدة قبل الانتخابات النصفية.

وعلق الناطق الأسبق باسم البيت الأبيض (في عهد الرئيس جورج دبليو بوش)، آري فليشر: «إذا كنت ستخوض معركة، فعلى الأقل انتصر فيها». وأضاف أن «الطرف الآخر سيرد دائماً. كل هذا كان متوقعاً ويمكن تجنبه. ما كان ينبغي لنا أن نبدأ هذه المعركة».


مقالات ذات صلة

ماتشادو: ترمب فتح لفنزويلا «بوابة الحرية»

أميركا اللاتينية زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو تتحدث خلال مؤتمر صحافي في كاراكاس بفنزويلا يوم 29 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

ماتشادو: ترمب فتح لفنزويلا «بوابة الحرية»

شكرت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، الخميس، إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على «فتح بوابة الحرية»، عبر القبض على الرئيس السابق مادورو.

«الشرق الأوسط» (كاراكاس)
الولايات المتحدة​ ناخبان يقترعان في كنيسة القديسة مريم الأسقفية خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 24 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

إدارة ترمب تستأنف لمنع فرز أصوات نحو 20 ألف ناخب في كاليفورنيا

طلبت إدارة ترمب تدخلاً قضائياً عاجلاً لمنع فرز أصوات ما يصل إلى 20 ألف ناخب مؤقتاً في كاليفورنيا، بدعوى احتمال عدم حملهم الجنسية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في هاتفه (أ.ب)

عضوا كونغرس يطالبان بالكشف عن احتمالية استعانة ترمب بـ«غروك» لاتخاذ قرارات

طالب عضوان ديمقراطيان في الكونغرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالاحتفاظ بسجلات أي مراسلات رسمية مع روبوتات الدردشة العاملة بالذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المرشحة الديمقراطية لمقعد مجلس الشيوخ عن ألاسكا ماري بيلتولا تخاطب أنصارها يوم 18 أغسطس (أ.ب)

حاكم ألاسكا يفتح تحقيقاً مع حملة المرشحة الديمقراطية

أمر حاكم ألاسكا بفتح تحقيق في تورط الحملة الانتخابية للمرشحة الديمقراطية ماري بيلتولا بترشيح شخص مستقل يحمل اسماً مطابقاً للمرشح الجمهوري دان سوليفان.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» الليبية مستقبلاً بولس كبير مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية (مكتب الدبيبة)

تساؤلات حول مصير «المبادرة الأميركية» في ليبيا

تُثار تساؤلات ملحة حول مستقبل «المبادرة الأميركية» في ليبيا بعد تصريحات دونالد ترمب المسيئة للبلاد التي سارعت واشنطن لتطويق آثارها بتراجع تكتيكي.

جاكلين زاهر (القاهرة)

إدارة ترمب تستأنف لمنع فرز أصوات نحو 20 ألف ناخب في كاليفورنيا

ناخبان يقترعان في كنيسة القديسة مريم الأسقفية خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 24 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
ناخبان يقترعان في كنيسة القديسة مريم الأسقفية خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 24 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

إدارة ترمب تستأنف لمنع فرز أصوات نحو 20 ألف ناخب في كاليفورنيا

ناخبان يقترعان في كنيسة القديسة مريم الأسقفية خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 24 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
ناخبان يقترعان في كنيسة القديسة مريم الأسقفية خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 24 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

طلبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من محكمة استئناف فيدرالية التدخل العاجل لبحث إمكانية منع ولاية كاليفورنيا مؤقتاً من فرز أصوات ما يصل إلى 20 ألف شخص، تزعم أنهم على الأرجح لا يحملون للجنسية الأميركية (غير مواطنين)، وذلك عقب رفض قاطع وصارم أصدره قاضٍ في محكمة أدنى لهذا الطلب.

وأفادت وزارة العدل، في مذكرة قدّمتها للعدالة في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء، بأنه من الضروري أن تصدر محكمة الاستئناف في الدائرة التاسعة حكماً في أسرع وقت ممكن نظراً لـ«عمليات معالجة الاقتراع المستمرة التي لا يمكن التراجع عنها»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وجاء هذا الاستئناف بعد ساعات قليلة فقط من إصدار قاضي المحكمة الجزئية الأميركية، ديفيد أو. كارتر، أمراً شديد اللهجة ضد جهود وزارة العدل في اللحظات الأخيرة لإلزام ولاية كاليفورنيا بفصل تلك الأصوات عن عملية الفرز.

وتقول الوزارة إنها تعتقد أن تلك البطاقات أُرسلت إلى أشخاص مسجّلين في قوائم الناخبين على الرغم من أنهم ليسوا مواطنين أميركيين.

وتستمر عملية التصويت المبكر في الولاية منذ أسابيع، حيث أدلى ملايين الأشخاص بأصواتهم بالفعل.


عضوا كونغرس يطالبان بالكشف عن احتمالية استعانة ترمب بـ«غروك» لاتخاذ قرارات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في هاتفه (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في هاتفه (أ.ب)
TT

عضوا كونغرس يطالبان بالكشف عن احتمالية استعانة ترمب بـ«غروك» لاتخاذ قرارات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في هاتفه (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في هاتفه (أ.ب)

طالب عضوان ديمقراطيان في الكونغرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالاحتفاظ بسجلات أي مراسلات رسمية مع روبوتات الدردشة العاملة بالذكاء الاصطناعي، وأثارا تساؤلات عن احتمال تأثير برنامج «غروك» التابع لإيلون ماسك على قرارات عسكرية حساسة.

وفي رسالة مؤرخة، الأربعاء، حصلت عليها «بوليتيكو»، قال عضوا الكونغرس جيمي راسكين وروبرت غارسيا إن أسئلة طرحها ترمب ومساعدوه في البيت الأبيض، وإجابات روبوتات الدردشة عليها، تُمثل سجلات رئاسية يتعين حفظها بموجب القانون الفيدرالي.

وطلبا عقد جلسة إحاطة مغلقة بحلول 11 نوفمبر (تشرين الثاني) تتناول استخدام الرئيس الذكاء الاصطناعي، والضمانات الأمنية، وما إذا بإمكان شركات خارجية الوصول إلى محادثات حساسة.

وكتبا: «إذا كان الرئيس الأميركي يعتمد على المشورة السياسية لروبوت دردشة صممه ماسك ومراع لهتلر ولديه ميل إلى مواد إباحية لأطفال لأداء مهامه الرسمية، فإن للأميركيين الحق في معرفة ذلك».

وتلمّح هذه الصياغة إلى جدل سابق بشأن إصدار «غروك» تصريحات معادية للسامية وتوليد صور ذات طابع جنسي لأطفال.

إيلون ماسك خلال لقاء الرئيس ترمب في البيت الأبيض 29 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

وتأتي الرسالة عقب تقارير أفادت بأن ترمب أمضى ساعات طويلة في استخدام برنامج «غروك» خلال اجتماع مع إيلون ماسك في المكتب البيضاوي في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بما في ذلك سؤاله عن رد فعل الفنزويليين في حال اعتقلت القوات الأميركية الرئيس نيكولاس مادورو.

وذكرت التقارير أن «غروك» قال إن كثيرين سيرحبون بسقوط مادورو. واعتقلت القوات الأميركية الأخير بعد أسابيع، لكن لم يظهر أي دليل على أن برنامج الدردشة الآلي هو من حدد العملية.

وأثار المشرّعان تساؤلات عن اعتماد ترمب المفترض على برنامج دردشة آلي تديره جهة خاصة في مسائل السياسة الخارجية، محذرين من أن الإجابات التي يُولّدها الذكاء الاصطناعي قد تكون غير دقيقة أو تم التلاعب بها.

وأشارا إلى تقارير عن خطأ استخباراتي مرتبط بالذكاء الاصطناعي بشأن سفينة صينية، وأخرى أفادت بأن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي أسهم في غارة أميركية على مدرسة في إيران أسفرت عن مقتل أكثر من 100 طفل.

وأضاف المشرّعان: «إذا قتل الجيش الأميركي عشرات الأطفال الأبرياء بناء على نصيحة خاطئة من برنامج دردشة آلي يعمل بالذكاء الاصطناعي، فمن حقنا أن نعرف ذلك أيضاً». ولا تُثبت أيّ من هاتين الحادثتين دور «غروك» في تلك القرارات العسكرية.

كما طلبا تفاصيل عن القيود المفروضة على إدخال معلومات سرية وآلية التعامل مع سجلات روبوتات الدردشة، ومدى إمكانية اطلاع أطراف ثالثة عليها.

ويشمل طلبهما روبوتات دردشة أخرى، منها «تشات جي بي تي» من شركة «أوبن إيه آي»، و«كلود» من «أنثروبيك»، و«جيميناي» من «غوغل».

وصرح مسؤول في البيت الأبيض، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن الإدارة تحتفظ بجميع السجلات المطلوبة وفقاً للقانون.


حاكم ألاسكا يفتح تحقيقاً مع حملة المرشحة الديمقراطية

المرشحة الديمقراطية لمقعد مجلس الشيوخ عن ألاسكا ماري بيلتولا تخاطب أنصارها يوم 18 أغسطس (أ.ب)
المرشحة الديمقراطية لمقعد مجلس الشيوخ عن ألاسكا ماري بيلتولا تخاطب أنصارها يوم 18 أغسطس (أ.ب)
TT

حاكم ألاسكا يفتح تحقيقاً مع حملة المرشحة الديمقراطية

المرشحة الديمقراطية لمقعد مجلس الشيوخ عن ألاسكا ماري بيلتولا تخاطب أنصارها يوم 18 أغسطس (أ.ب)
المرشحة الديمقراطية لمقعد مجلس الشيوخ عن ألاسكا ماري بيلتولا تخاطب أنصارها يوم 18 أغسطس (أ.ب)

أمر حاكم ألاسكا الجمهوري مايك دانليفي بفتح تحقيق جنائي أو مدني، لتحديد ما إذا كانت الحملة الانتخابية للمرشحة الديمقراطية لمجلس الشيوخ الأميركي عن الولاية، ماري بيلتولا، تورطت في ترشيح شخص مستقل يحمل اسماً مطابقاً للمرشح الجمهوري دان سوليفان.

وجاء إعلان الحاكم دانليفي عقب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» كشفت فيه تورط حملة بيلتولا في استقطاب المرشح المستقل، وهو مدرس متقاعد اسمه دان ج. سوليفان، سيوضع على ورقة الاقتراع بصفته مرشحاً إضافياً إلى جانب السيناتور سوليفان وبيلتولا ومرشح رابع اسمه جيرالد هايكس. وذكرت الصحيفة أن المقابلات والرسائل النصية والوثائق المعدة لدعوى قضائية محتملة أظهرت أن فريق بيلتولا سعى إلى استمالة مرشحين آخرين لخوض السباق، بهدف تشتيت الدعم عن السيناتور الجمهوري.

وكتب دانليفي على منصات التواصل الاجتماعي أن تقرير الصحيفة «يكشف أدلة جديدة مقلقة على وجود جهد منظم للتلاعب بانتخابات ألاسكا من خلال تجنيد مرشحين، بينهم مرشح يحمل اسم عضو حالي في مجلس الشيوخ الأميركي، بهدف تضليل الناخبين وتوجيه أصواتهم بشكل خاطئ». وإذ شدد على أن «سكان ألاسكا يتمتعون بحق أساسي في التصويت للمرشح الذي يرغبون في دعمه فعلاً»، أضاف أن «خداع الناخبين عمداً لحملهم على التصويت لشخص آخر يمس بنزاهة انتخاباتنا»، مشيراً إلى أن التقرير «يدعم بشكل كبير» النتائج السابقة التي توصل إليها مجلس انتخابات الولاية في شأن هذه المسألة.

موقف ترمب

أبلغ الرئيس دونالد ترمب الصحافيين، الأربعاء، في قاعدة أندروز الجوية المشتركة في ماريلاند، أن على بيلتولا الانسحاب من السباق الانتخابي. وقال: «أعتقد أنه يجب محاكمتها جنائياً».

ووصف السيناتور سوليفان عبر شبكة «فوكس نيوز» الأميركية للتلفزيون الادعاءات الموجهة ضد حملة بيلتولا الانتخابية بأنها «فضيحة بكل المقاييس». وقال: «أمضت بيلتولا وحملتها الانتخابية أكثر من عام في التخطيط لعملية سرية لخداع سكان ألاسكا وحملهم على التخلي عن أصواتهم». وأضاف أن «الديمقراطيين سيفعلون أي شيء للوصول إلى السلطة».

صورة مركبة للسيناتور الجمهوري دان سوليفان (يسار) والمرشح المستقل دان سوليفان (أ.ب)

من جانبه، أكّد ناطق باسم جماعة تدعى «ألاسكيون من أجل ماري» أنه لا علاقة لهم بحملة دان سوليفان أو حملته الانتخابية.

وقالت حملة بيلتولا في بيان: «دخلت ماري هذا السباق الانتخابي لأن سكان ألاسكا يستحقون بطلاً يناضل من أجل خفض تكاليفهم، ويضع ألاسكا في المقام الأول، ولن يثنيها أي تغريدة أو تهديد من أي سياسي في واشنطن عن هذا النضال». ونددت بما عدّت أنه «تهديد سياسي دنيء»، متعهدة «بالنضال لضمان تمكن كل ناخب مؤهل في ألاسكا من الإدلاء بصوته».

وصارت انتخابات مجلس الشيوخ في ألاسكا من أكثر الانتخابات ترقباً على مستوى البلاد. وأظهر تحليل أجرته صحيفة «واشنطن بوست» للاستطلاعات الأخيرة تقدم بيلتولا بمتوسط ​​خمس نقاط.

ودخل دان ج. سوليفان السباق في يونيو (حزيران) الماضي. وسعى مسؤولو الانتخابات في ألاسكا إلى استبعاده من قائمة المرشحين، بعدما أقروا بأن دخوله يهدف إلى تضليل الناخبين. لكن المحكمة العليا في الولاية قضت لاحقاً بإمكان ظهور هذين الاسمين المتشابهين على ورقة الاقتراع.

وقالت الناطقة باسم الذراع الانتخابية للديمقراطيين في مجلس الشيوخ مونيكا روبنسون إن «للجمهوريين تاريخاً طويلاً في استقطاب ودعم المرشحين في محاولة لتعزيز حملاتهم الانتخابية، بما في ذلك استقطاب سجين من نيويورك للترشح ضد ماري بيلتولا، وإنفاق ما يقرب من نصف مليون دولار لتأمين مكان على ورقة الاقتراع في ألاسكا لمقيم في أريزونا في سباق مجلس الشيوخ في هذه الدورة».

وسعت لجان العمل السياسي الجمهورية خلال الانتخابات التمهيدية إلى دعم مرشح من حزب ثالث يقيم في أريزونا. وقامت لجنة عمل سياسي ديمقراطية بالشيء نفسه لهايكس ومرشح جمهوري آخر.

وفي الأسبوع الماضي، رفعت وزارة العدل دعوى قضائية فيدرالية تسعى إلى منع المصادقة على النتائج في حال خسارة السيناتور دان س. سوليفان، مستشهدة بإدراج دان ج. سوليفان الآخر على ورقة الاقتراع.

«انتهاكات قانونية»

في غضون ذلك، أثارت تقارير تساؤلات حول مشروعية مشاركة وزراء ومسؤولين حكوميين من إدارة الرئيس دونالد ترمب في الحملات الانتخابية للمرشحين الجمهوريين في كثير من الولايات، بما فيها نيويورك وميشيغان وألاسكا، فيما عدّه مراقبون مخالفات لقانون «هاتش»، الذي أقر قبل 87 عاماً للحد من مشاركة موظفي السلطة التنفيذية في النشاطات السياسية.

ترمب خلال تجمع انتخابي في جامعة أوهايو يوم 28 أكتوبر (أ.ف.ب)

وخلال الأشهر القليلة الماضية، وُجهت اتهامات رسمية إلى ما لا يقل عن تسعة من أصل 15 وزيراً في حكومة ترمب، بالإضافة إلى عدد من كبار مساعديه، بانتهاك قانون هاتش.

وأشار رئيس قسم الأخلاقيات لدى «مركز الحملات القانونية» الرقابي غير الحزبي، كيدريك باين، إلى دعوى أقيمت أخيراً بموجب قانون هاتش على عدد من مسؤولي البيت الأبيض والأمن الداخلي، بسبب ثلاثة إعلانات ممولة من دافعي الضرائب للترويج لترمب. وقال: «لا يجوز للمسؤولين استخدام مناصبهم أو موارد دافعي الضرائب للمشاركة في الحملات السياسية، ومع ذلك تواصل إدارة ترمب تكثيف نشاطاتها التي تتعارض مع نص وروح هذا المبدأ. ويبدو الآن أن الإدارة قادرة على إغراق الساحة بانتهاكات محتملة لقانون هاتش دون أن تتحمل أي عواقب إلا بعد الانتخابات».