فيرجينيا أحدث ساحة للتلاعب بالخرائط الانتخابية الأميركية

الديمقراطيون يأملون بـ«توازن» مع الجمهوريين قبل الانتخابات

ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)
ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)
TT

فيرجينيا أحدث ساحة للتلاعب بالخرائط الانتخابية الأميركية

ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)
ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)

باتت فيرجينيا أحدث ولاية أميركية في المعارك على إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية على مستوى الولايات المتحدة، إذ شهدت عملية اقتراع طوال الثلاثاء بغية المصادقة على قرارات اتخذها الديمقراطيون لتقسيم دوائرها الخاصة بمقاعد مجلس النواب، وتعزيز فرصهم لانتزاع الغالبية من الحزب الجمهوري خلال الانتخابات النصفية للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ويقترح تعديل دستوري قدمه مسؤولون ديمقراطيون تجاوز لجنة من الحزبين لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في الولاية، علماً بأن هؤلاء المشرعين وافقوا على خطط إعادة تقسيم الدوائر خلال انتخابات التجديد النصفي التي أجريت قبل أشهر.

ويختبر الاستفتاء الشعبي الجديد قدرة الديمقراطيين على التصدي لخطوات اتخذها الرئيس دونالد ترمب، الذي أشعل فتيل المنافسة على التلاعب بالدوائر الانتخابية بين الولايات، بعدما نجح في حض الجمهوريين في تكساس على إعادة رسم الدوائر الانتخابية لصالحهم، العام الماضي. وستكون فيرجينيا الولاية الثانية، بعد كاليفورنيا في خريف العام الماضي، التي تطرح هذا السؤال على الناخبين.

كما يختبر الاستفتاء مدى استعداد الناخبين لقبول دوائر انتخابية أعيد رسمها لتحقيق مكاسب سياسية، وذلك بعد 6 سنوات فقط من موافقة ناخبي فيرجينيا على تعديل يهدف إلى الحد من هذه المناورات الحزبية عن طريق نقل مسؤولية إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية من المجلس التشريعي.

وحتى لو نجح الديمقراطيون، فقد لا يكون التصويت الشعبي هو الكلمة الفصل؛ إذ تنظر المحكمة العليا للولاية في مدى قانونية خطة إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، في قضية قد تجعل نتائج الاستفتاء بلا معنى.

على خطى كاليفورنيا

يحذو ديمقراطيو فيرجينيا حذو كاليفورنيا، حيث تُجرى إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية للكونغرس عادةً مرة كل عشر سنين بعد كل إحصاء سكاني في الولايات المتحدة. غير أن ترمب دفع الجمهوريين في تكساس إلى إعادة تقسيم الدوائر قبل الانتخابات النصفية للكونغرس في نوفمبر المقبل، آملاً في الفوز بمقاعد إضافية، والحفاظ على الأكثرية الضئيلة للحزب الجمهوري في مجلس النواب، في مواجهة رياح سياسية معاكسة تُرجّح عادة كفة الحزب الديمقراطي.

وأدت مناورة تكساس إلى موجة من إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية على مستوى البلاد. وحتى الآن، يعتقد الجمهوريون أن بإمكانهم الفوز بما يصل إلى تسعة مقاعد إضافية في مجلس النواب في دوائر أعيد رسمها حديثاً في تكساس وميسوري ونورث كارولاينا وأوهايو.

ويعتقد الديمقراطيون أن في إمكانهم الفوز بما يصل إلى خمسة مقاعد إضافية في كاليفورنيا، حيث وافق الناخبون على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في منتصف العقد الماضي، ومقعد إضافي بموجب دوائر جديدة فرضتها المحكمة في يوتاه. ويأمل الديمقراطيون في تعويض ما تبقى من هذا الفارق في فيرجينيا، حيث فازوا بأكثرية ساحقة بلغت 13 مقعداً في مجلس نواب الولاية، واستعادوا منصب الحاكم العام الماضي.

رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون خلال حملة في فيرجينيا (رويترز)

ويرى قادة الحزبين الرئيسيين أن التصويت الجديد حاسم لفرصهم في الحصول على أكثرية في مجلس النواب في الخريف. وانضم حاكم فيرجينيا السابق الجمهوري غلين يونغكين إلى معارضي الإجراء، واصفاً خطة إعادة تقسيم الدوائر بأنها «غير نزيهة» و«مضللة بوقاحة». وصرح زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز بأن التصويت على الموافقة على إعادة رسم الدوائر «سيكون بمثابة رقابة وتوازن على إدارة ترمب الخارجة عن السيطرة». وتوقع أن تكون الانتخابات متقاربة.

ويتوقع أن يستمر الصراع المحتدم حول الدوائر الانتخابية في فلوريدا، حيث من المقرر أن يجتمع المجلس التشريعي ذو الأكثرية الجمهورية، الأسبوع المقبل، لعقد جلسة استثنائية قد تُؤدي إلى خريطة انتخابية أكثر ملاءمة للجمهوريين.

ويمكن لتقسيم الدوائر الانتخابية أن يدعم جهود الديمقراطيين؛ ففي فيرجينيا، يشغل الديمقراطيون حالياً ستة من أصل أحد عشر مقعداً في مجلس النواب، وذلك ضمن دوائر فرضتها المحكمة العليا للولاية عام 2021 بعد فشل لجنة مشتركة بين الحزبين في التوصل إلى اتفاق في شأن خريطة تستند إلى أحدث بيانات الإحصاء السكاني.

5 مقاعد إضافية

زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز (أ.ف.ب)

ويمكن أن تُساعد الخطة الجديدة الديمقراطيين على الفوز بما يصل إلى عشرة مقاعد؛ خمسة منها في شمال فيرجينيا، ذات الأكثرية الديمقراطية، بما في ذلك دائرة تمتد إلى مناطق ريفية تميل إلى الجمهوريين.

وتُضعف التعديلات التي أُدخلت على أربع دوائر أخرى قوة التصويت للكتل المحافظة في تلك المناطق. كما أن دائرة مُعاد تشكيلها في أجزاء من غرب فيرجينيا تجمع ثلاث مدن جامعية تميل إلى الديمقراطيين لموازنة أصوات الناخبين الجمهوريين الآخرين.


مقالات ذات صلة

غلاء الوقود يلاحق ترمب إلى صناديق الاقتراع

الولايات المتحدة​ ترمب خلال فعالية انتخابية في نبراسكا يوم 5 أكتوبر (أ.ف.ب)

غلاء الوقود يلاحق ترمب إلى صناديق الاقتراع

نقل الرئيس الأميركي ترمب معركة احتواء أسعار الوقود إلى منصة انتخابية في نبراسكا، حيث وقّع، الاثنين، أمراً تنفيذياً لتخفيف الأعباء المرتبطة باستخدام الديزل.

إيلي يوسف (واشنطن)
شمال افريقيا مشاورات بين مسؤولين مصريين وإيطاليين في روما يناير الماضي (وزارة الخارجية المصرية)

مصر وإيطاليا تشددان على مشاركة الأطراف كلها بالحل الليبي

بدا الموقفان المصري والإيطالي أكثر تمسكاً بضرورة إشراك الأطراف الليبية كلها في أي مسار يستهدف إنهاء الأزمة وإجراء الانتخابات

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة الحكومة المغربية (إ.ب.أ)

المغرب: المحكمة الدستورية تتلقى 6 ملفات طعن في نتائج الانتخابات التشريعية

تلقت المحكمة الدستورية بالعاصمة المغربية الرباط مجموعة من الطعون في نتائج الانتخابات التشريعية، التي جرت في 23 من سبتمبر الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
أفريقيا جنود نيجيريون يمرون أمام دبابات جاهزة للانتشار في شرق نيجيريا (رويترز)

تحذيرات أمنية قبل 100 يوم من الانتخابات الرئاسية النيجيرية

تُجرى الانتخابات الرئاسية والتشريعية النيجيرية في 16 يناير 2027، وانتخابات حكام الولايات ومجالسها في 6 فبراير (شباط)

الشيخ محمد (نواكشوط)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في تجمع انتخابي بنبراسكا (أ.ف.ب)

ترمب يتراجع عن تمويل إعلاناته بأموال الضرائب

تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن قراره استخدام أموال دافعي الضرائب لتمويل إعلانات خاصة به، فيما يشكو الديمقراطيون من محدودية مواردهم المالية قبل الانتخابات.

علي بردى (واشنطن)

لإطالة العمر أو زيادة الطاقة... ترمب يمهد لإتاحة الببتيدات رغم المخاوف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

لإطالة العمر أو زيادة الطاقة... ترمب يمهد لإتاحة الببتيدات رغم المخاوف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

تعمل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على إعداد خطط تسمح بالبيع المؤقت لبعض الببتيدات التي كانت مقيدة في السابق، في الوقت الذي يعمل فيه مسؤولو الصحة الفيدراليون على وضع لوائح جديدة لهذه المنتجات المثيرة للجدل، وفق ما قال شخصان مطلعان على الأمر تحدثا بشرط عدم الكشف عن هويتهما لصحيفة «واشنطن بوست».

ومن شأن هذه الخطوة أن تسمح لبعض الصيدليات التي تُركّب الأدوية، بتوفير أنواع معينة من الببتيدات التي يجري تسويقها على أنها علاجات طبية جديدة ومنتجات لتعزيز الصحة والعافية، حتى في الوقت الذي لم تخضع فيه الادعاءات المتعلقة بالاستخدامات العلاجية لهذه المنتجات لاختبارات السلامة الكاملة.

ولم يُعلن عن الخطة بعد، كما أن توقيت تنفيذها غير واضح، مما يعني أنها لا تزال قابلة للتغيير.

روبرت كينيدي جونيور يدعم توسيع إتاحة الببتيدات

لم يخفِ وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي روبرت إف. كينيدي جونيور إعجابه بالببتيدات، التي تشهد شعبية متزايدة. ووصف نفسه بأنه «معجب كبير» بهذه المنتجات، وقال إنه يريد جعلها متاحة على نطاق أوسع.

لكن علماء في إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، إلى جانب عدد من الخبراء الطبيين، أثاروا مخاوف بشأن زيادة إتاحة بعض أنواع الببتيدات، نظراً إلى أن كثيراً من الادعاءات المتعلقة بفوائد هذه المنتجات لم تخضع للتجارب السريرية الصارمة التي تمر بها الأدوية المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء لتقييم مدى سلامتها وفاعليتها.

وقال الشخصان المطلعان على الأمر إن المسؤولين الفيدراليين يسعون إلى وضع ضوابط تحكم سياسة التعامل مع الببتيدات.

ما الببتيدات ولماذا تثير الجدل؟

والببتيدات عبارة عن سلاسل قصيرة من الأحماض الأمينية، وقد تحوَّلت بعض أنواعها إلى أدوية معتمدة لعلاج مرض السكري. وتنتمي أدوية «GLP-1» إلى الببتيدات.

لكن الببتيدات غير المختبرة وغير المعتمدة التي يقول المؤثرون وغيرهم إنها تعزز طول العمر أو تحسن الصحة الجسدية، بدأت تنتشر في الأسواق الرمادية والسوداء.

وتواجه إدارة الغذاء والدواء صعوبة في مواكبة انتشار هذه المنتجات، في وقت تفتقر فيه مجالس الصيدلة والطب والتمريض إلى الصلاحيات والموارد اللازمة للإشراف على هذه الصناعة المتنامية، وفقاً لـ«واشنطن بوست».

وتسوق هذه الببتيدات عبر الإنترنت وفي أوساط «العافية» و«إطالة العمر» على أنها تساعد في إنقاص الوزن، وبناء العضلات، وتسريع التعافي والتئام الإصابات، وتحسين النوم، ومكافحة الشيخوخة، وزيادة الطاقة أو تحسين البشرة، رغم أن كثيراً من هذه الاستخدامات لم يخضع لتجارب سريرية قوية.

ويشمل ذلك ممارسات مثل تصنيع الببتيدات داخل منازل أشخاص، ووضع ملصقات تشير إلى أنها صادرة عن منشآت تصنيع يتبين أنها مجرد مكاتب فارغة، مما يجعل المستهلكين عرضة لمنتجات قد تكون ملوثة.

7 أنواع من الببتيدات قيد الدراسة

لم يتضح على الفور أي أنواع من الببتيدات تستهدف الإدارة إتاحتها مؤقتاً، لكن إدارة الغذاء والدواء تدرس ما إذا كانت ستسمح للصيدليات التي تُركّب الأدوية بإنتاج سبعة علاجات قائمة على الببتيدات لحالات تشمل الأرق والسمنة والتئام الجروح.

وفي أواخر يونيو (حزيران)، قال علماء يعملون في إدارة الغذاء والدواء إن الأدلة المتوفرة على فاعلية هذه الببتيدات وسلامتها ليست كافية للسماح للصيدليات التي تُركّب الأدوية بإنتاجها، وهي صيدليات تصنع نسخاً متخصصة من الأدوية.

لكن لجنة استشارية تابعة لإدارة الغذاء والدواء، ضمت عدداً من الأشخاص الذين يروجون للببتيدات أو يعملون لدى شركات تبيعها، صوتت لصالح التوصية بإتاحة ستة من هذه الببتيدات.

وصوتت اللجنة ضد تخفيف القيود المفروضة على ببتيد «إيميدلتيد» (emideltide)، الذي طُرح لعلاج أعراض انسحاب المواد الأفيونية والأرق.

اقرأ أيضاً


زوجة مادورو تطلب مغادرة سجنها في أميركا لأسباب صحية... واتهامات جديدة تلوح بالأفق

الرئيس الفنزويلي والمرشح الرئاسي نيكولاس مادورو يرقص إلى جانب زوجته سيليا فلوريس خلال التجمع الختامي لحملته الانتخابية في كاراكاس عام 2024 (أ.ف.ب)
الرئيس الفنزويلي والمرشح الرئاسي نيكولاس مادورو يرقص إلى جانب زوجته سيليا فلوريس خلال التجمع الختامي لحملته الانتخابية في كاراكاس عام 2024 (أ.ف.ب)
TT

زوجة مادورو تطلب مغادرة سجنها في أميركا لأسباب صحية... واتهامات جديدة تلوح بالأفق

الرئيس الفنزويلي والمرشح الرئاسي نيكولاس مادورو يرقص إلى جانب زوجته سيليا فلوريس خلال التجمع الختامي لحملته الانتخابية في كاراكاس عام 2024 (أ.ف.ب)
الرئيس الفنزويلي والمرشح الرئاسي نيكولاس مادورو يرقص إلى جانب زوجته سيليا فلوريس خلال التجمع الختامي لحملته الانتخابية في كاراكاس عام 2024 (أ.ف.ب)

تسعى سيليا فلوريس، زوجة الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، إلى مغادرة السجن الذي تُحتجز فيه بنيويورك، والانتقال إلى الإقامة الجبرية بسبب مشكلات صحية تتعلق بالقلب. ومن المقرر أن تمثل أمام المحكمة مجدداً، اليوم الخميس، في وقت يواجه فيه الزوجان اتهامات جنائية قد تصل عقوبتها إلى السجن مدى الحياة، وسط تقارير عن استعداد المدعين الأميركيين لتوجيه اتهامات جديدة مرتبطة بمزاعم تعذيب مواطنين أميركيين في فنزويلا.

ومن المتوقع أن يطلب محامو فلوريس من القاضي الإفراج عنها من السجن ووضعها قيد الإقامة الجبرية، استناداً إلى حالتها الصحية ومعاناتها من مشكلات في القلب، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويُحتجز مادورو وزوجته في سجن بنيويورك منذ أوائل يناير (كانون الثاني)، بعدما أُلقي القبض عليهما في منزلهما بالعاصمة الفنزويلية كاراكاس، خلال مداهمة نُفذت في منتصف الليل.

وقد دفع الزوجان ببراءتهما من التهم الموجهة إليهما في قضية جنائية شملتهما وعدداً من الأشخاص المتهمين بالتآمر معهما، وكانت قد رُفعت للمرة الأولى قبل ست سنوات.

ويواجه مادورو وفلوريس احتمال الحكم عليهما بالسجن مدى الحياة إذا أُدينا بالمشاركة في مؤامرة لتهريب الكوكايين إلى الولايات المتحدة.

وفي المقابل، طالب محاموهما بإسقاط القضية، مستندين إلى تمتعهما بالحصانة باعتبار مادورو رئيساً لدولة أجنبية وفلوريس سيدة أولى.

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يرفع قبضته إلى جانب زوجته سيليا فلوريس خلال تجمع حاشد في كراكاس عام 2025 (أ.ف.ب)

اتهامات جديدة محتملة بتعذيب أميركيين

بالتزامن مع الإجراءات القضائية المتعلقة بطلب فلوريس الإقامة الجبرية، يُتوقع أن يوجه المدعون العامون في نيويورك اتهامات جديدة إلى مادورو وزوجته، على خلفية مزاعم بتعذيب مواطنين أميركيين احتجزتهم الحكومة الفنزويلية خلال السنوات الأخيرة.

ونقلت شبكة «سي إن إن» عن عدة أشخاص مطلعين على التحقيق أن الإعلان عن هذه الخطوة قد يصدر قريباً، وربما في أقرب وقت، اليوم الخميس.

وتتعلق الاتهامات المحتملة بما تصفه الحكومة الأميركية بأنه احتجاز تعسفي لأكثر من اثني عشر مواطناً أميركياً في السجون الفنزويلية خلال فترة حكم مادورو، التي اتسمت، وفقاً لهذه الرواية، بالقمع.

وبحسب المصادر المطلعة على مجريات التحقيق، فإن القضية لا تقتصر على مادورو وزوجته؛ إذ ناقش المحققون أيضاً احتمال توجيه اتهامات إلى أشخاص آخرين على خلفية أدوارهم المزعومة في تعذيب مواطنين أميركيين.

مزاعم التعذيب داخل السجون الفنزويلية

احتجزت حكومة مادورو أكثر من اثني عشر مواطناً أميركياً، فيما اتهمتها الحكومة الأميركية ونشطاء حقوقيون باستخدام هؤلاء المحتجزين أوراقَ مساومة سياسية.

وتحدث عدد من الأميركيين الذين سبق احتجازهم في فنزويلا علناً عن تعرضهم، وفق رواياتهم، لأساليب تعذيب ومعاملة قاسية خلال فترات سجنهم.

وفي دعوى قضائية، قال ماثيو هيث وعثمان خان، اللذان أُفرج عنهما ضمن صفقة لتبادل الأسرى في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، إنهما تعرضا لأساليب تعذيب متعددة، شملت الإيهام بالغرق، وهو أسلوب يحاكي الإعدام غرقاً، والصعق بالكهرباء، والتهديد بالاعتداء الجنسي.

كما تضمنت المزاعم إجبارهما على تعاطي عقاقير تؤثر في الإدراك، إلى جانب إخضاعهما لفترات من الحبس الانفرادي.

وبحسب ما ورد في الدعوى، حاول هيث، وهو جندي سابق في مشاة البحرية الأميركية، الانتحار خلال فترة احتجازه.

ولم تقتصر هذه المزاعم على هيث وخان؛ إذ تحدث أعضاء مجموعة «سيتغو 6» (CITGO 6)، التي تضم ستة مسؤولين تنفيذيين أميركيين في قطاع النفط، عن ظروف قاسية عانوا منها أثناء احتجازهم في فنزويلا.

وكان المسؤولون الستة قد استُدرجوا إلى فنزويلا عام 2017، قبل أن يُحتجزوا هناك لما يقرب من خمس سنوات.

وفي دعاوى قضائية أقاموها، ذكر ثلاثة من أعضاء المجموعة، هم توميو فاديل وأليريو خوسيه زامبرانو وخوسيه لويس زامبرانو، أنهم تعرضوا للتعذيب خلال فترة سجنهم.

واحتُجز هؤلاء الأميركيون جميعاً في مقر «المديرية العامة لمكافحة التجسس العسكري» (DGCIM)، وهي جهة ارتبط اسمها باتهامات خطيرة تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان.

ووفقاً لتقرير صادر عن الأمم المتحدة، وُصفت المديرية بأنها «مسؤولة عن عمليات الاحتجاز التعسفي وسوء المعاملة وتعذيب المعارضين السياسيين وذويهم».


احتجاجات تعطل تجمعاً انتخابياً لترمب في تكساس

ترامب في تجمع انتخابي في ولاية تكساس لدعم مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون (ا.ب)
ترامب في تجمع انتخابي في ولاية تكساس لدعم مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون (ا.ب)
TT

احتجاجات تعطل تجمعاً انتخابياً لترمب في تكساس

ترامب في تجمع انتخابي في ولاية تكساس لدعم مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون (ا.ب)
ترامب في تجمع انتخابي في ولاية تكساس لدعم مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون (ا.ب)

بينما كان يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إلى حشد الناخبين في ولاية تكساس لدعم مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون، الذي يواجه صعوبات، عطلت سلسلة من الاحتجاجات تجمعه الانتخابي في سان أنطونيو.

وقاطع محتجون كلمة الرئيس مرارا، من بينهم أحد المتظاهرين بدا أنه كان قريبا من المنصة. وابتعد ترمب عن الميكروفون لفترة وجيزة.

وقال ترمب: «سيعود إلى منزله عند والدته، لكنه لا يعرف أن والدته صوتت لترمب».

إبعاد أحد المتظاهرين أثناء إلقاء ترمب خطاباً في تجمع انتخابي في ولاية تكساس (ا.ب)

وظهر متظاهرون آخرون تباعا، حتى بلغ عدد مرات المقاطعة ست مرات على الأقل. واقتادت الشرطة بعض المحتجين بعيدا عن المكان.

وحاول ترمب في البداية مواصلة حديثه رغم المقاطعات، بينما أطلق الحشد صيحات الاستهجان، لكن مع استمرار الاحتجاجات، قال: «هؤلاء أشخاص يتسمون بسوء المظهر حقا».

وسلطت الاحتجاجات الضوء على الصعوبات التي يواجهها الحزب الجمهوري في تكساس خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة الشهر المقبل.

وتعد تكساس أكبر ولاية في البلاد من حيث عدد السكان التي يُعد الحزب الجمهوري فيها مهيمنا بصورة موثوقة، إذ فاز ترمب فيها عام 2024 بفارق يقارب 14 نقطة مئوية، لكن مع بقاء أقل من شهر على يوم الانتخابات، تهدد معدلات التأييد المنخفضة لترمب، والحرب في إيران، والارتفاع الحاد في أسعار الوقود، الجمهوريين في جميع الولايات تقريبا.

وهذه هي ثالث زيارة لترمب إلى تكساس خلال أقل من شهر، في وقت يحاول فيه الحزب الجمهوري التصدي لموجة انتخابية ديمقراطية في ولاية لم يكن يعتقد أنها ستدخل دائرة المنافسة هذا العام.