تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

اعتقالات وإغلاق حسابات للتواصل الاجتماعي وانتقادات للحكومة

تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)
تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)
TT

تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)
تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)

وسط مشاعر مختلطة بين الحزن والغضب، شيعت تركيا جنازة ضحايا هجوم مسلح نفذه طالب يبلغ من العمر 14 عاماً داخل مدرسة إعدادية في كهرمان ماراش بجنوب البلاد.

وقتل في الهجوم 8 من طلاب مدرسة «آيسر تشاليك» في منطقة «12 شباط» في كهرمان ماراش، تتراوح أعمارهم بين 11 و12 عاماً، ومعلمة رياضيات، تبلغ من العمر 55 عاماً، حاولت حماية مجموعة من تلاميذها بجسدها، فاخترقه الرصاص.

وخيم حزن عميق وساد غضب عارم في الشارع تم التعبير عنه عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط انتقادات حادة من المواطنين وأحزاب المعارضة لغياب التدابير الأمنية في المدارس ومطالبات بإقالة وزير التعليم.

حوادث نادرة وضحايا

وفي بلد تعد فيه مثل هذه الحوادث من النوادر، تكررت حوادث إطلاق النار مرتين في يومين متتاليين، حيث دخل طالب سابق في مدرسة «أحمد كويونجو» الثانوية الفنية في منطقة «سيفريك» في ولاية شانلي أورفا (جنوب شرقي تركيا) المدرسة بمسدس وأطلق النار عشوائياً، ما تسبب في إصابة 16 طالباً، ثم انتحر.

ودّعت تركيا الخميس ضحايا الهجوم على مدرسة في كهرمان ماراش في واحدة من الحوادث النادرة (أ.ف.ب)

والأربعاء، نفذ طالب بالصف الثامن بمدرسة «آيسر تشاليك» في كهرمان ماراش هجوماً داخل مدرسته، مستخدماً 5 أسلحة تعود لوالده مفتش الأمن السابق، وأفرغ 7 مخازن ذخيرة في صفين دراسيين.

وقال وزير الداخلية التركي، مصطفى تشيفتشي، إن الحادث أسفر عن 9 قتلى وإصابة 13 شخصاً، بينهم 6 في حالة خطيرة.

وذكر والي كهرمان ماراش، مكرم أونلوير، أن منفذ الهجوم انتحر بإطلاق النار على نفسه.

وأفادت الشرطة التركية بأن المهاجم، ويدعي «عيسى أراس مرسينلي»، شارك على حسابه في «واتساب»، صورة للأميركي إليوت رودجر، الذي نقذ هجوماً عام 2014 في حرم جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا عام 2014 وكان يبلغ من العمر 22 عاماً، فقتل 6 أشخاص، قبل أن يُنهي حياته، ونشر قبيل هجومه مقطعاً مصوراً قال فيه إن ما سيقدم عليه هو بمثابة «عقاب» للنساء اللواتي رفضنه. وكتب مرسينلي اسمه على «واتساب» قبل الحادث: «عيسى أراس مرسينلي قاتل المدرسة».

اعترافات صادمة

واعتقل والد مرسينلي، وهو مفتّش شرطة سابق، الأربعاء، ووضع رهن الحجز، وتمت مصادرة الأجهزة الرقمية التي ضبطت خلال عمليات التفتيش في منزله وسيارته.

عائلات طلاب مدرسة «آيسر نشاليك» الإعدادية في كهرمان ماراش جنوب تركيا عقب تعرضها لهجوم مسلح على يد أحد الطلاب (رويترز)

وقال والد المهاجم، خلال التحقيقات معه، إن ابنه كان يعاني من مشاكل نفسية، وإنه عرضه أكثر من مرة على اختصاصيين نفسانيين، وإنه رفض مؤخراً زيارة طبيب نفسي، ولاحظ اهتمامه المتزايد بالأسلحة قبل شهر.

والدة أحد ضحايا هجوم مدرسة كهرمان ماراش في جنوب تركيا تبكي على نعشه في أثناء تشييع جنازات الضحايا (إعلام تركي)

وقال إن ابنه كان «منشغلاً باستمرار بأجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة، وكان يلعب ألعاباً تفاعلية، وكان يرفض أن يُري أحداً أي شيء، وكان يتحدث الإنجليزية، وإنه هو نفسه لم يكن يفهم ما يُقال لعدم معرفته باللغة الإنجليزية، ولهذا السبب لم تتمكن الأسرة من رصد أي سلوك سلبي له».

تحقيقات واعتقالات

وأعلن وزير العدل أكين غورليك، عبر حسابه في «إكس»، البدء بإجراءات قانونية ضد 130 صاحب حساب على منصات التواصل الاجتماعي، ممن نشروا منشورات تتعلق بالهجومين اللذين وقعا على مدرستين خلال يومين.

وقال إنه تم احتجاز 95 شخصاً في إطار التحقيقات، ولا تزال الجهود جارية للقبض على 35 آخرين، وتم حظر الوصول إلى 1104 حسابات على منصات التواصل الاجتماعي، وتم تحديد الحسابات التي أثارت قلقاً عاماً باستهدافها المدارس والتهديد بشن هجمات؛ وفي هذا السياق، تم احتجاز 67 مستخدماً استهدفوا 54 مدرسة، وتستمر الإجراءات القانونية ضدهم.

وأضاف غورليك أن هذه العملية يتابعها 171 مكتباً للنيابة العامة في جميع الولايات البالغ عددها 81 ولاية، بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والتعليم.

ولفت إلى أنه تم تقديم طلبات لإزالة المحتوى وحظر الوصول إلى 66 رابطاً على تطبيق «تلغرام»، تبين أنها نشرت منشورات استفزازية، وتم إغلاق مجموعة على التطبيق ذاته تضم نحو 100 ألف عضو، حيث تم تبادل صور متعلقة بالهجمات.

احتجاجات للمعلمين

وأثار الهجومان المتتاليان في شانلي أورفا وكهرمان ماراش غضباً واسعاً في أوساط المعلمين، وخرج الآلاف منهم في احتجاجات في مختلف أنحاء البلاد بدعم من نقابات العاملين بالتعليم واتحاد النقابات.

منعت الشرطة آلاف المعلمين في أنقرة من السير إلى مبنى وزارة التعليم (حساب اتحاد نقابات المعلمين الأتراك في إكس)

وتجمع نحو 4 آلاف معلم في ميدان «تان دوغان» في العاصمة أنقرة، الخميس، محاولين السير إلى مبنى وزارة التعليم لكن الشرطة قامت بتطويق التجمع ومنعت المسيرة.

ودعا اتحاد نقابات العاملين بالتعليم إلى إضراب لمدّة يومين في عموم تركيا، ورفع المحتجون لافتات تطالب بوقف العنف في المدارس والشوارع، وإقالة وزير التعليم يوسف تكين.

وقدم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التعازي لأسر ضحايا حادث إطلاق النار في مدرسة كهرمان ماراش، مؤكداً، عبر حسابه في «إكس» أنه سيتم الكشف عن الحادث بكل جوانبه.

وقال إن «من واجبنا الأخلاقي والضميري ألا يُستغلّ هجوم كهذا الذي أشعل نار الغضب في قلوب أمتنا بأسرها، في جدل سياسي أو لتحقيق مكاسب إعلامية».

بدوره، قال زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، عبر «إكس»: «في المرحلة التي وصلنا إليها اليوم، بات من الواضح أن العنف في المدارس لم يعد يُفسّر بحوادث معزولة، يجب أن يكون أمن المدارس من أهم أولويات تركيا الآن».

وأبرزت الهجمات المسلحة على المدرستين جوانب الضعف الأمني ​​في المؤسسات التعليمية، وأعادت إلى الأذهان مطالبة المعارضة، خلال اجتماع لجنة التخطيط والميزانية بالبرلمان في سبتمبر (أيلول) الماضي، بزيادة ميزانية وزارة التعليم البالغة 1.9 تريليون ليرة تركية، بمقدار 225 مليار ليرة إضافية لتلبية احتياجات المدارس من عمال النظافة والأمن والصحة العامة.

خرج آلاف المعلمين في إسطنبول في مظاهرة مطالبين بوقف العنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي يوسف تكبن (حساب اتحاد نقابات المعلمين في إكس)

ورفض نواب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، وحليفه حزب «الحركة القومية»، ما قالوا إنه مزاعم نقص الأمن في المدارس، قائلين إنه «مشهد من تركيا القديمة، وإنه تم تخصيص حراس أمن لـ132 مدرسة عالية الخطورة»، ورفضوا اقتراح المعارضة.


مقالات ذات صلة

إردوغان: أي كيان أوروبي لا تأخذ فيها تركيا مكانها سيظل ناقصاً وضعيفاً

أوروبا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

إردوغان: أي كيان أوروبي لا تأخذ فيها تركيا مكانها سيظل ناقصاً وضعيفاً

عدَّ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن أي تكتل أوروبي لا تأخذ فيه تركيا المكانة التي تستحقها سيظل ناقصاً، ويعاني ضعف قدرته على إدارة الأزمات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال نظيره الجزائري عبد المجيد تبون في أنقرة الخميس (الرئاسة التركية)

إردوغان وتبون ترأسا أول اجتماع لـ«مجلس التعاون الاستراتيجي» بين تركيا والجزائر

ترأس الرئيسان التركي رجب طيب إردوغان والجزائري عبد المجيد تبون الاجتماع الأول لمجلس التعاون الاستراتيجي بمشاركة وزراء من البلدين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج إعفاء سعودي ـ تركي لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة من التأشيرة

إعفاء سعودي ـ تركي لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة من التأشيرة

وقعت السعودية وتركيا اتفاقية بشأن الإعفاء المتبادل من متطلبات التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة في ختام الاجتماع الثالث لمجلس التنسيق المشترك.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» لا يزال يواجه خطر فقدان منصبه على رأس الحزب (حساب الحزب في إكس)

تركيا: تأجيل نظر دعوى تهدد زعيم المعارضة

أجَّلت محكمة تركية نظر الشق الجنائي من دعوى «البطلان المطلق» التي أقامها عدد من أعضاء حزب «الشعب الجمهوري»، مطالبين بعودة رئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص والدة أحد ضحايا هجوم مدرسة كهرمان ماراش جنوب تركيا تبكي على نعشه في أثناء تشييع جنازات الضحايا (إعلام تركي)

خاص تركيا تواجه «العنف المجتمعي» بعد صدمة هجمات المدارس

عاش المجتمع التركي صدمة هائلة ربما فاق تأثيرها بعض الكوارث الطبيعية كالزلازل، عقب هجمات إطلاق نار عشوائي بمدرستين جنبوب البلاد في مشهد أشبه بأفلام هوليوود

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

قمة ترمب - شي: ما الذي تريده الصين؟

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

قمة ترمب - شي: ما الذي تريده الصين؟

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)

يزور الرئيس الأميركي دونالد ترمب الصين يومَي الرابع عشر والخامس عشر من مايو (أيار) الحالي؛ حيث سيلتقي نظيره شي جينبينغ، وذلك بعد تأجيل زيارة كانت مقررة في مارس (آذار) الماضي، بسبب الحرب على إيران.

في ما يأتي ما تأمل بكين تحقيقه من هذه القمّة:

ما الذي تريده الصين؟

بعيداً عن المجاملات الدبلوماسية، ستسعى بكين إلى تحقيق مكاسب محدودة لكن ملموسة، ولكنها ستحافظ على «واقعيتها وبراغماتيتها»؛ نظراً إلى الطبيعة غير المتوقّعة لترمب، وفق ما يخلص إليه محللون.

ويقول بنجامين هو من كلية إس. راجاراتنام للدراسات الدولية في سنغافورة، إن الصين تريد إعادة ضبط واسعة للعلاقات، وإنْ كانت تدرك أن ذلك ليس في المتناول، خصوصاً أن القوتَين العظميَين خاضتا حرباً تجارية حادّة، وصلت خلالها الرسوم الأميركية على بعض السلع الصينية إلى 145في المائة.

لكن التصعيد هدأ في أعقاب اتفاق ترمب وشي في أكتوبر (تشرين الأول) على هدنة لمدة عام، يرى خبراء أن تمديدها يشكّل هدفاً رئيساً للصين في القمة المرتقبة.

وتعلق يو سو من وحدة الاستخبارات الاقتصادية: «ما تحتاج إليه الصين هو أن يفي ترمب بوعده بالانخراط في الحوار، وأن تُناقش على الأقل بعض النتائج الملموسة على أعلى مستوى».

وتضيف أن بكين ستكتفي بنتائج «محددة الهدف»، مثل خفض محدود للرسوم الجمركية، يُبرر التراجع التدريجي عن رسومها الجمركية أو قيودها على الصادرات.

ماذا عن حرب إيران؟

يستبعد خبراء أن يكون ممكناً «تجنّب» ملف إيران خلال قمة ترمب شي، ويلفتون إلى أنه «ليس مجالاً ترغب الصين في الانخراط فيه بقوة».

من جهتها، تقول ليزي لي من معهد «آسيا سوسايتي للسياسات»، إن الولايات المتحدة تمارس ضغطاً على الصين قبل القمّة عبر استهداف علاقاتها الاقتصادية مع طهران.

وكان ترمب قد حذّر، الشهر الماضي، من أنه سيفرض رسوماً بنسبة 50 في المائة على السلع الصينية، في حال قدمت بكين مساعدة عسكرية لإيران.

ووصفت بكين الحرب الأميركية الإسرائيلية على حليفتها بأنها غير قانونية، وانتقدت في الوقت نفسه الهجمات الإيرانية على دول الخليج، داعية إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

وبمعزل عن الضغوط الأميركية، يبدو أن الصين لن توافق على اتخاذ إجراءات ضدّ إيران أو روسيا، اللتين وإنْ كانت «تتمتّع ببعض النفوذ عليهما، لكنه لا يرقى إلى مستوى السيطرة»، بحسب يو سو.

أيضاً، ستسعى بكين إلى تجنّب «تعقيدات إضافية»، مثل فرض رسوم أميركية جديدة على خلفية علاقاتها مع إيران.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ خلال اجتماع ثنائي بمطار غيمهاي الدولي في بوسان بكوريا الجنوبية 30 أكتوبر 2025 (رويترز)

ماذا لدى المفاوض الصيني من أوراق؟

تتمثّل إحدى أهم أوراق الضغط الصينية في المعادن النادرة، وهي عناصر أساسية في تصنيع كل شيء، بداية من الهواتف الذكية، وصولاً إلى السيارات الكهربائية.

ويعود تفوّق الصين في هذا القطاع، من الاحتياطات الطبيعية إلى التعدين والمعالجة والابتكار، إلى استراتيجية طويلة الأمد.

وتبقى هذه المعادن «أقوى أدوات الصين» إذا كانت ستسعى إلى الحصول على تنازلات حقيقية من جانب الولايات المتحدة، وفق يو سو.

من جهته، يقول المحلل في شركة «تريفيم تشاينا» في بكين جو مازور، إن ترمب «يهتم كثيراً» بهذه الموارد. ويضيف: «أعتقد أن هذا شيء لا تمتلك الولايات المتحدة حلاً واضحاً له».

ويرجّح مازور أن تحاول الصين تحقيق «مكاسب سريعة» قبل الزيارة، مثل شراء مزيد من المنتجات الزراعية الأميركية أو طائرات «بوينغ».

كيف استعدّت بكين للقمة؟

تقول لي من معهد «آسيا سوسايتي» إن الصين سعت إلى أن تحتاط من حالة عدم الاستقرار التي قد يسبّبها ترمب عبر تنويع تجارتها نحو جنوب شرقي آسيا والجنوب العالمي، وتعزيز العلاقات الإقليمية.

وعملت بكين أيضاً على تعزيز أدواتها القانونية والتنظيمية؛ إذ لديها «مجموعة أدوات»، كما ظهر في قرارها الأخير منع استحواذ شركة «ميتا» على شركة الذكاء الاصطناعي «مانوس».

ما مدى ثقة الصين؟

بحسب لي، ستدخل بكين المحادثات «بثقة يغلب عليها الحذر»، بعدما صار في مقدورها تحمّل الضغوط بشكل أفضل، في حين تبدو أكثر استعداداً لخوض رهان طويل الأمد مقارنة بترمب، الذي يواجه ضغوط الانتخابات النصفية.

أيضاً، يُتوقّع أن يزور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بكين؛ إذ قال وزير خارجيته سيرغي لافروف الذي التقى شي في أبريل (نيسان) إن موعد الزيارة سيكون في النصف الأول من العام الحالي.

ويلفت مازور إلى أن زيارة مماثلة ستبعث برسالة مفادها أن «مجرد عقد لقاء جيد بين شي وترمب لا يعني أن دعم الصين لروسيا سيتغيّر».

ويختم بالقول: «هذه العلاقة راسخة للغاية».


مقتل 3 متسلّقين جراء ثوران بركان في شرق إندونيسيا

رجال الإنقاذ يساعدون المتنزهين أثناء إجلائهم عقب ثوران بركان جبل دوكونو في شمال هالماهيرا بإندونيسيا - 8 مايو 2026 (إ.ب.أ)
رجال الإنقاذ يساعدون المتنزهين أثناء إجلائهم عقب ثوران بركان جبل دوكونو في شمال هالماهيرا بإندونيسيا - 8 مايو 2026 (إ.ب.أ)
TT

مقتل 3 متسلّقين جراء ثوران بركان في شرق إندونيسيا

رجال الإنقاذ يساعدون المتنزهين أثناء إجلائهم عقب ثوران بركان جبل دوكونو في شمال هالماهيرا بإندونيسيا - 8 مايو 2026 (إ.ب.أ)
رجال الإنقاذ يساعدون المتنزهين أثناء إجلائهم عقب ثوران بركان جبل دوكونو في شمال هالماهيرا بإندونيسيا - 8 مايو 2026 (إ.ب.أ)

أدى ثوران بركان جبل دوكونو، في جزيرة هالماهيرا بشرق إندونيسيا، إلى مقتل ثلاثة متسلّقين، من بينهم أجنبيان، وفقدان عشرة آخرين، بحسب الشرطة المحلية.

وأوضح رئيس شرطة هالماهيرا الشمالية، إرليتشسون باساريبو، لقناة «كومباس تي في»، أن «هناك ثلاثة قتلى، من بينهم أجنبيان وشخص من سكان جزيرة تيرناتي» الواقعة في شرق إندونيسيا، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن عشرة آخرين لا يزالون في عداد المفقودين بالمنطقة التي أُغلقت أمام الزوار، منذ 17 أبريل (نيسان)، بعد رصد العلماء نشاطاً بركانياً.

صورة نشرتها الوكالة الإندونيسية لإدارة الكوارث في 8 مايو 2026 تُظهر دخاناً متصاعداً من ثوران جبل دوكونو في شرق إندونيسيا (أ.ف.ب)

من جهتها، قالت رئيسة هيئة الجيولوجيا الحكومية لانا ساريا إن الثوران الذي وقع في الصباح الباكر ترافق مع «دوي قوي» وعمود كثيف من الدخان ارتفع إلى نحو عشرة كيلومترات فوق قمة جبل دوكونو، في إقليم مالوكو الشمالي.

وأضافت في بيان: «يتّجه الرماد شمالاً؛ ما يحتّم على المناطق السكنية ومدينة توبيلو توخّي الحذر من تساقط الرماد البركاني»، مشيرة إلى مخاطر السحابة الدخانية على الصحة العامة، وما قد ينتج عنها من تعطّل لخدمات النقل.

وتشهد إندونيسيا نشاطاً زلزالياً وبركانياً متكرراً، بسبب وقوعها على «حزام النار» في المحيط الهادي، حيث تلتقي الصفائح التكتونية.

ويُصنَّف جبل دوكونو حالياً عند المستوى الثالث (ثاني أعلى مستوى) في نظام الإنذار البركاني المكوّن من أربع درجات في إندونيسيا.

بركان جبل مارابي ينفث الرماد البركاني في مقاطعة سومطرة الغربية بإندونيسيا - 4 ديسمبر 2023 (رويترز)

ومنذ ديسمبر (كانون الأول)، أوصى «مركز علم البراكين والحدّ من مخاطرها (PVMBG)» السيّاح والمتسلّقين بعدم الاقتراب لمسافة أربعة كيلومترات من فوهة مالوبانغ وارييرانغ التابعتَين للبركان.

وفي 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، ثار بركان جبل سيميرو بإندونيسيا، أطول البراكين وأكثرها تقلباً في البلاد؛ حيث نفث عموداً من الرماد فوق جاوة الشرقية، كما أطلق حمماً بركانية سريعة الحركة اجتاحت عدة كيلومترات على منحدرات الجبل.

وفي مطلع أغسطس (آب) 2025، ثار بركان ليوتوبي لاكي لاكي في جزيرة فلوريس الإندونيسية، وأطلق عموداً كثيفاً من الرماد وصل ارتفاعه إلى 18 كيلومتراً في السماء. وكان البركان نفسه قد ثار في 7 يوليو (تموز) من العام نفسه. وفي 4 نوفمبر 2024، أدى ثوران هذا البركان إلى مقتل 10 أشخاص.


زعيم كوريا الشمالية يتفقد مدفعية قادرة على ضرب سيول

كيم جونغ أون يتفقد مدفعية جديدة يزيد مداها عن 60 كيلومترا لمدفع الهاوتزر ذاتي الحركة الجديد عيار 155 ملم (أ.ب)
كيم جونغ أون يتفقد مدفعية جديدة يزيد مداها عن 60 كيلومترا لمدفع الهاوتزر ذاتي الحركة الجديد عيار 155 ملم (أ.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يتفقد مدفعية قادرة على ضرب سيول

كيم جونغ أون يتفقد مدفعية جديدة يزيد مداها عن 60 كيلومترا لمدفع الهاوتزر ذاتي الحركة الجديد عيار 155 ملم (أ.ب)
كيم جونغ أون يتفقد مدفعية جديدة يزيد مداها عن 60 كيلومترا لمدفع الهاوتزر ذاتي الحركة الجديد عيار 155 ملم (أ.ب)

أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية اليوم الجمعة بأن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون تفقد إنتاج مدفعية جديدة يزيد مداها عن 60 كيلومترا سيتم نشرها عند الحدود الكورية الجنوبية لتعزيز القدرة على ضرب سيول وأهداف أخرى.

ونقلت الوكالة عن كيم القول إن المدى الموسع للمدفع الهاوتزر ذاتي الحركة الجديد عيار 155 ملم «سيضمن تغييرا كبيرا وميزة في العمليات البرية لجيشنا».

ودأبت كوريا الشمالية على مدى عقود على تطوير أسلحة استراتيجية، بما في ذلك الصواريخ الباليستية بعيدة المدى القادرة على حمل رؤوس نووية والوصول إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة. ووسعت أيضا في السنوات الماضية من ترسانتها التقليدية.

وقال مسؤولون وخبراء من كوريا الجنوبية إن تزويد كوريا الشمالية لروسيا بالصواريخ والمدفعية، دعما لحرب موسكو ضد أوكرانيا، أتاح لها بيانات ميدانية عالية القيمة حول أسلحتها. وذكرت الوكالة أن كيم أشرف بشكل منفصل على اختبارات تتعلق بقدرات المناورة البحرية لواحدة من مدمرتين حديثتين تابعتين للبحرية يجري اختبارهما تمهيدا لنشرهما.