«الأسهم» الصينية تنتعش مع نمو يفوق التوقعات

اليوان يرتفع مدعوماً ببيانات اقتصادية قوية

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

«الأسهم» الصينية تنتعش مع نمو يفوق التوقعات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الخميس، مدعومة ببيانات نمو اقتصادي أفضل من المتوقع للربع الأول من العام؛ مما عزز المعنويات.

وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.9 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.5 في المائة. كما ارتفع مؤشر «هانغ سينغ القياسي» في هونغ كونغ بنسبة 1.4 في المائة؛ وقفز مؤشر «هانغ سينغ للتكنولوجيا» بنسبة 3 في المائة.

وانتعش الاقتصاد الصيني في الربع الأول مع ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5 في المائة، متجاوزاً توقعات السوق... لكن بكين حذرت من بيئة «معقدة ومتقلبة» مع تسبب الحرب الإيرانية في ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع الطلب العالمي.

وقادت أسهم التكنولوجيا الارتفاع، حيث ارتفعت أسهم شركات الحوسبة السحابية والاتصالات والذكاء الاصطناعي بأكثر من 3 في المائة. وقال شو جي، مدير الصناديق في شركة «يوانزي» لإدارة الاستثمارات، إن البيانات الاقتصادية القوية للربع الأول «بالتأكيد أمر جيد» للسوق، وإن الصين بدأت الخروج من الاتجاه الهبوطي الذي شهدته في النصف الثاني من العام الماضي.

وأشار اقتصاديون، بقيادة لاري هو، من مجموعة «ماكواري» للخدمات المالية والاستثمارية، في مذكرة، إلى أن الصدمة الإيجابية هيمنت خلال الأشهر الثلاثة الأولى، حيث ارتفعت صادرات الصين بأسرع وتيرة منذ عام 2022. وأضافوا: «مع ذلك، فقد يكون التأثير السلبي للأزمة الإيرانية أوضح في الأشهر المقبلة، حيث يمكن أن تؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى تضييق هوامش أرباح الشركات والتأثير سلباً على الطلب العالمي».

* اليوان يرتفع

بدوره، ارتفع اليوان الصيني مقابل الدولار الأميركي، الخميس، بعد أن أعلنت الصين عن نمو اقتصادي بنسبة 5 في المائة خلال الربع الأول، متجاوزة بذلك توقعات السوق. وأشار محللون إلى أن حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية، وانخفاض سعر صرف اليوان، حَدّا من بعض التفاؤل. وسجل اليوان الصيني في السوق المحلية ارتفاعاً بنسبة 0.02 في المائة ليصل إلى 6.8174 مقابل الدولار عند الساعة الـ03:45 بتوقيت غرينيتش، بعد أن تراوح سعره بين 6.8169 و6.8199 يوان للدولار.

وأظهرت بيانات رسمية أن الناتج المحلي الإجمالي للصين ارتفع بنسبة 5 في المائة خلال الربع الأول مقارنة بالعام الماضي، مدفوعاً بقوة الصادرات ودعم السياسات. لكن من المتوقع أن تزيد حربٌ أميركية إسرائيلية مستمرة مع إيران من المخاطر التي تهدد الطلب والنمو. وأشار محللو «غولدمان ساكس» إلى تباين بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول وبيانات النشاط الاقتصادي لشهر مارس (آذار) الماضي، عازِينَ ذلك إلى ضعف مبيعات التجزئة؛ مما يوحي بأن الاقتصاد الصيني لا يزال يعاني انقسامات.

وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب (المركزي الصيني)» سعر الصرف المتوسط عند 6.8616 يوان للدولار، أي أقل بـ426 نقطة من تقديرات «رويترز». وكان سعر الصرف المتوسط قد حُدد في اليوم السابق عند 6.8582 يوان. ويُسمح لليوان بالتداول الفوري بحد أقصى اثنين في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وقال محللو شركة «نان هوا فيوتشرز» للخدمات المالية، في مذكرة: «في ظل تسارع ارتفاع قيمة اليوان، فإن نية (البنك المركزي) تثبيت سعر الصرف واضحة».

وارتفع اليوان بنسبة 1.2 في المائة مقابل الدولار هذا الشهر، وبنسبة 2.6 في المائة هذا العام. وقد وجد اليوان دعماً مع توقعات المستثمرين بالتوصل إلى حل دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران؛ مما عزز الأصول عالية المخاطر، فضلاً عن توقعات عدم خفض أسعار الفائدة في الصين هذا العام. وتوقع محللون استطلعت «رويترز» آراءهم أن يُبقي «البنك المركزي» سعر الفائدة الأساسي على القروض لأجل عام واحد دون تغيير حتى نهاية عام 2026. وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.8152 يوان للدولار، مرتفعاً بنحو 0.06 في المائة خلال التداولات الآسيوية.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

الاقتصاد مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أذرع روبوتية في مصنع بمدينة فوزو شرق الصين (أ.ف.ب)

نمو فصلي يفوق التوقعات للاقتصاد الصيني... ومخاوف من التحديات

شهد الاقتصاد الصيني انتعاشاً ملحوظاً في أوائل عام 2026، مدفوعاً بارتفاع الصادرات قبل أن تؤدي الحرب الإيرانية إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

«أوكسفورد بزنس غروب»: السعودية ترسخ مكانتها مركزاً بحرياً عالمياً في ظل «رؤية 2030»

تتسارع وتيرة التحول في القطاع البحري السعودي، إذ باتت المملكة تعيد رسم خريطة دورها في منظومة التجارة الدولية، مستندةً إلى استثمارات ضخمة وبنية تحتية متنامية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (الموقع الإلكتروني للهيئة العامة للموانئ)

نمو قياسي للصادرات غير النفطية في السعودية خلال 2025

حققت الصادرات غير النفطية في السعودية نمواً قياسياً خلال عام 2025، حيث ارتفعت بنسبة 15 في المائة إلى 624 مليار ريال (166 مليار دولار) في 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)
مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)
TT

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)
مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

وتفتح هذه الخطوة الباب أمام إجراء تقييم شامل للاقتصاد الفنزويلي من قبل صندوق النقد الدولي، للمرة الأولى منذ نحو 20 عاماً؛ ما قد يمهّد لاحقاً لإمكانية حصول البلاد على تمويلات بمليارات الدولارات عبر حقوق السحب الخاصة المجمدة، وفق «رويترز».

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغيفا، في بيان، إن الصندوق، ووفقاً لآراء غالبية أعضائه، يتعامل حالياً مع حكومة فنزويلا، في ظل إدارة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز.

وأصدر البنك الدولي بدوره بياناً أعلن فيه استئناف التعاون مع حكومة فنزويلا، برئاسة رودريغيز، مشيراً إلى أن آخر قرض قدّمه إلى البلاد يعود إلى عام 2005.

يأتي استئناف العلاقات الرسمية، بعد أن أطاحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في يناير (كانون الثاني)، بالرئيس نيكولاس مادورو، في عملية داخل كاراكاس. ومنذ ذلك الحين، تعمل واشنطن مع رودريغيز، وتسعى إلى توسيع وجودها في قطاعَي النفط والتعدين في فنزويلا.

وقالت رودريغيز في خطاب متلفز: «هذه خطوة بالغة الأهمية للاقتصاد الفنزويلي»، معربة عن شكرها للرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو وغيرهما على جهودهم في تطبيع العلاقات مع «صندوق النقد الدولي».

وتُعد هذه التطورات خطوة مهمة للاقتصاد الفنزويلي، في ظل آمال بإعادة هيكلة الديون وتأمين تمويلات قصيرة الأجل.

وقدّر بنك «جيه بي مورغان» أن قيمة حقوق السحب الخاصة بفنزويلا لدى صندوق النقد الدولي تبلغ نحو 5 مليارات دولار.

كما يراهن المستثمرون على سندات فنزويلا، على أمل أن يساهم أي تغيير سياسي في فتح الباب أمام إعادة هيكلة الديون. ويقدّر محللون أن لدى البلاد نحو 60 مليار دولار من السندات المتعثرة، بينما يتراوح إجمالي الدين الخارجي بين 150 و170 مليار دولار.

وكان صندوق النقد الدولي قد أعلن، الشهر الماضي، بدء إعادة التواصل مع فنزويلا، بما في ذلك جمع البيانات الأساسية، وتقييم الوضع الاقتصادي، بعد سنوات من انقطاع الدعم. غير أن عمليات إعادة هيكلة الديون السيادية عادة ما تستند إلى برنامج إقراض جديد من الصندوق، مدعوم بتقييمات واضحة حول قدرة الدولة على تحمل الدين واستدامته.


«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
TT

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم، يوم الجمعة، من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق؛ حيث باع المستثمرون أسهم التكنولوجيا بدافع الحذر من المكاسب السريعة التي حققها المؤشر. وانخفض مؤشر نيكاي بنسبة 1.75 في المائة، ليغلق عند أدنى مستوى له خلال اليوم عند 58.475.9 نقطة، بعد أن ارتفع بنسبة 2.4 في المائة يوم الخميس. وكان المؤشر قد ارتفع بأكثر من 5 في المائة خلال الجلسات الثلاث الماضية، وبلغت مكاسبه 2.7 في المائة خلال الأسبوع. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.41 في المائة إلى 3.760.81 نقطة، وارتفع بنسبة 0.56 في المائة خلال الأسبوع.

وقال شوجي هوسوي، كبير الاستراتيجيين في شركة «دايوا للأوراق المالية»، إن السوق توخت الحذر إزاء المكاسب الحادة التي حققها مؤشر نيكي، وقامت ببيع أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية لجني الأرباح. وخلال الليلة السابقة، ارتفع مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» إلى مستويات إغلاق قياسية للجلسة الثانية على التوالي. كما سجل مؤشر الرقائق الأميركي مستوى قياسياً جديداً، مرتفعاً بأكثر من 30 في المائة عن أدنى مستوى له في 30 مارس (آذار).

وفي اليابان، تراجعت أسهم شركة «أدفانتيست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، عن مكاسبها المبكرة لتنهي التداولات على انخفاض بنسبة 2.64 في المائة. وانخفضت أسهم شركة «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في تصنيع معدات صناعة الرقائق، بنسبة 3.95 في المائة، بينما خسرت أسهم مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، 3.1 في المائة. وهبطت أسهم شركة «كيوكسيا»، المتخصصة في صناعة الذاكرة، بنسبة 9.86 في المائة، بينما خسرت أسهم شركة «فوجيكورا»، المتخصصة في صناعة كابلات الألياف الضوئية، 3.18 في المائة. وتراجعت أسهم شركة «سومكو»، المتخصصة في صناعة رقائق السيليكون، بنسبة 9.99 في المائة لتصبح الأسوأ أداءً في مؤشر نيكي.

وانخفضت أسهم شركة «دايكن للصناعات»، المتخصصة في صناعة أجهزة التكييف، بنسبة 3.51 في المائة بعد ارتفاعها بنسبة 9 في المائة في الجلسة السابقة، وذلك عقب تقرير أفاد بأن شركة «إليوت مانجمنت»، وهي شركة استثمارية ناشطة مقرها الولايات المتحدة، ضغطت على الشركة لإعادة شراء أسهم بقيمة تزيد على 6 مليارات دولار خلال السنوات القليلة المقبلة. وارتفعت أسهم شركة «تي دي كيه»، المتخصصة في صناعة المكوّنات الإلكترونية، بنسبة 2.99 في المائة.

ومن بين 1600 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت أسعار 30 في المائة منها، وانخفضت أسعار 65 في المائة، بينما استقرت أسعار 4 في المائة منها.

• عوائد السندات تتراجع

ومن جهة أخرى، كان من المتوقَّع أن تشهد عوائد سندات الحكومة اليابانية قصيرة الأجل انخفاضاً أسبوعياً، يوم الجمعة، مع تراجع التوقعات بشأن أي زيادات سريعة في أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي. وارتفع عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 1.365 في المائة، ولكنه اتجه نحو تسجيل أول انخفاض له على مدى خمسة أيام في شهر. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 2.410 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أشارت بيانات مقايضات أسعار الفائدة إلى احتمال يزيد على 50 في المائة أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي، البالغ حالياً 0.75 في المائة، في نهاية اجتماعه المقرَّر عقده يومي 28 و29 أبريل (نيسان). لكن الإشارات الأخيرة الصادرة عن مسؤولي البنك المركزي قللت من هذه التوقعات، إذ تُلقي تكاليف الطاقة المستوردة نتيجة أزمة الشرق الأوسط بظلالها على صورة التضخم، مما يُنذر بتباطؤ محتمل في الاقتصاد الياباني.

وتشير المقايضات الآن إلى احتمال بنسبة 20 في المائة فقط لرفع سعر الفائدة في أبريل، وفقاً لشركة «طوكيو تانشي». وقال تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين في «مجموعة سوني المالية»، بمذكرة: «في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام، وارتفاع أسعار الفائدة الأميركية طويلة الأجل، ومن المرجَّح أن يمتد هذا الاتجاه إلى سوق السندات المحلية، مما يجعلها عرضة لضغوط البيع». وأضاف: «يُساهم تراجع التوقعات برفع بنك اليابان لأسعار الفائدة أيضاً في زيادة ضغوط بيع الين». وفي تصريح أدلى به في واشنطن عقب اجتماعات في «صندوق النقد الدولي»، قال محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، إن قرار رفع أسعار الفائدة في الوقت المناسب يجب أن يأخذ في الاعتبار انخفاض سعر الفائدة الحقيقي في البلاد. وأضاف أويدا أن اليابان تواجه ارتفاعاً في التضخم نتيجة «صدمة سلبية في العرض»، وهو أمر يصعب كبحه بالسياسة النقدية مقارنة بالتضخم الناجم عن الطلب القوي. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.245 في المائة. كما انخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطتي أساس إلى 3.585 في المائة. في حين ارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.830 في المائة.


عوائد سندات منطقة اليورو تتجه إلى ثالث تراجع أسبوعي وسط آفاق تهدئة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات منطقة اليورو تتجه إلى ثالث تراجع أسبوعي وسط آفاق تهدئة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت عوائد السندات الحكومية قصيرة الأجل في منطقة اليورو بشكل طفيف، يوم الجمعة، إلا أنها لا تزال في طريقها لتسجيل تراجع للأسبوع الثالث على التوالي، مدفوعة بتزايد تفاؤل الأسواق بإمكانية انحسار الحرب الإيرانية وتداعيات أزمة الطاقة في المدى القريب.

وأعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن ثقته بإمكانية التوصل إلى اتفاق قريب لإنهاء الصراع، مشيراً إلى أن اجتماعاً مرتقباً بين الولايات المتحدة وإيران قد يُعقد في نهاية الأسبوع، مع احتمال تمديد وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، وفق «رويترز».

في المقابل، كان لارتفاع أسعار النفط هذا الأسبوع - والذي يتجه نحو مكاسب تقارب 3 في المائة - أثر ضاغط على أسعار السندات، ما دفع العوائد إلى الارتفاع. كما ساهم الاضطراب المرتبط بإمدادات النفط في الأسواق العالمية في تعزيز الضغوط السعرية، وفق «رويترز».

وارتفعت عوائد السندات الألمانية قصيرة الأجل (شاتز) لأجل عامين، الأكثر حساسيةً لتوقعات أسعار الفائدة والتضخم، بمقدار 1.4 نقطة أساس في التعاملات المبكرة لتصل إلى 2.547 في المائة.

ومع ذلك، لا تزال هذه العوائد تتجه نحو انخفاض أسبوعي بنحو 6 نقاط أساس، رغم بقائها أعلى بنحو 50 نقطة أساس مقارنة بمستويات ما قبل اندلاع الحرب.

وتُظهر أسواق المال أن المتداولين باتوا يقدّرون احتمالاً بنحو 15 في المائة فقط لقيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل في أبريل (نيسان)، مقارنة بنحو 80 في المائة في وقت سابق من الأسابيع الماضية، رغم استمرار تسعير احتمال رفع الفائدة مرتين في عام 2026.

وشهدت الفترة الأخيرة نشاطاً لافتاً لمسؤولي البنك المركزي الأوروبي، بمن فيهم الرئيسة كريستين لاغارد، الذين حذروا من إمكانية استمرار دورة التشديد النقدي، ما ساهم في تعديل توقعات الأسواق.

وقال كريستوف ريغر، استراتيجي أسعار الفائدة في «كومرتسبانك»: «مع بقاء سبعة أسابيع على اجتماع يونيو (حزيران)، لا يزال هناك الكثير مما يمكن أن يتغير. ومع ذلك، وفي غياب تصعيد جديد يدفع أسعار النفط بشكل مستدام فوق 100 دولار، نرى أن احتمالات رفع الفائدة بأقل مما تتوقعه الأسواق الآجلة أصبحت أعلى».

وارتفعت عوائد السندات الألمانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.048 في المائة، لتستقر دون تغيير يُذكر على أساس أسبوعي، لكنها تبقى أعلى بنحو 40 نقطة أساس مقارنة بمستويات أواخر فبراير (شباط) عند اندلاع الحرب.

وفي إيطاليا، اتجهت عوائد السندات قصيرة الأجل إلى تسجيل انخفاض أسبوعي ثالث على التوالي، رغم ارتفاعها خلال جلسة اليوم بمقدار 3 نقاط أساس لتصل إلى 3.835 في المائة.

وقد سجلت السندات الإيطالية لأجل عامين ارتفاعاً أكبر من معظم نظيراتها في الأسواق المتقدمة منذ بداية الحرب، بزيادة بلغت نحو 65 نقطة أساس، نتيجة هشاشة الأوضاع المالية وارتفاع فاتورة استيراد الطاقة.

كما ارتفعت عوائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.1 نقطة أساس لتصل إلى 3.819 في المائة، ما رفع الفارق بين العائد الإيطالي والألماني إلى 77 نقطة أساس، وهو مؤشر يراقبه المستثمرون لقياس شهية المخاطر العالمية، بعد أن بلغ ذروته في تسعة أشهر متجاوزاً 100 نقطة أساس في أواخر مارس (آذار).