مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر يجتمع لبحث إمكانية وقف النار في لبنان

جندي إسرائيلي يقف فوق وحدة مدفعية تطلق النار باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (أ.ب)
جندي إسرائيلي يقف فوق وحدة مدفعية تطلق النار باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر يجتمع لبحث إمكانية وقف النار في لبنان

جندي إسرائيلي يقف فوق وحدة مدفعية تطلق النار باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (أ.ب)
جندي إسرائيلي يقف فوق وحدة مدفعية تطلق النار باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (أ.ب)

قال مسؤول إسرائيلي كبير، إن مجلس الوزراء الأمني المصغر سيعقد اجتماعاً ​الأربعاء، لمناقشة إمكانية وقف إطلاق النار في لبنان، وذلك بعد أكثر من 5 أسابيع من الحرب الأحدث مع جماعة «حزب الله»، التي اندلعت جرّاء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأضاف المسؤول أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيعقد الاجتماع لمجلس الوزراء الأمني في الساعة الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي (17:00 بتوقيت غرينتش)، حسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال إبراهيم الموسوي، النائب البارز في جماعة «حزب الله»، لوكالة «رويترز»، الأربعاء، إن الجهود ‌الدبلوماسية التي تبذلها إيران ودول ​أخرى في ‌الشرق ⁠الأوسط قد ​تؤدي ⁠إلى وقف إطلاق النار في لبنان قريباً، مشيراً إلى أن طهران تستخدم إغلاق مضيق هرمز ورقة للضغط.

وذكر مسؤولان لبنانيان كبيران آخران أنهما اطلعا على جهود تُبذل من أجل وقف لإطلاق النار. وأضاف أحدهما أن الولايات المتحدة تضغط على إسرائيل للتوصل إلى هدنة في لبنان، بما شمل عقدها محادثات نادرة بين إسرائيل ومبعوثين ⁠عن الحكومة اللبنانية في واشنطن، الثلاثاء.

وتقول السلطات ‌اللبنانية إن الحملة العسكرية الإسرائيلية، ‌التي بدأت في الثاني من مارس (آذار) ​بعد أن فتحت جماعة ‌«حزب الله» النار على إسرائيل تضامناً مع طهران، قتلت أكثر ‌من 2000 وأجبرت نحو 1.2 مليون على النزوح.

وأشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت سابق، إلى أن الحرب مع إيران قد تنتهي قريباً، وأضاف أنه على العالم أن يترقب «يومين مذهلين» مع إعادة القوات الأميركية التي ‌تفرض حصاراً بحرياً على إيران للسفن التي تغادر موانئها.

واستضافت الولايات المتحدة، الثلاثاء، أول محادثات مباشرة بين ⁠إسرائيل ولبنان ⁠في عقود. واستبعدت إسرائيل مناقشة وقف إطلاق النار خلال تلك المحادثات. وحثّ ترمب إسرائيل على تقليص الهجمات في لبنان لتجنب تقويض الهدنة مع إيران فيما يبدو.

وقالت إيران إن حملة إسرائيل العسكرية على «حزب الله» في لبنان يجب أن تكون مشمولة في أي اتفاق لإنهاء الحرب والأزمة بشكل عام في الشرق الأوسط.

ورفضت واشنطن ذلك، وقالت إنه ليست هناك صلة بين جهود المحادثات في المسارين. ولم يكن لدى المسؤولين اللبنانيين تفاصيل عن موعد لوقف إطلاق النار أو مدته، وقالا إن فترة وقف ​إطلاق النار ستكون متصلة ​على الأرجح بالفترة التي تصمد فيها الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران.

إلى ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي، أنه نفّذ غارة استهدفت عنصراً من «حزب الله» في جنوب لبنان.

ووفقاً لوسائل إعلام لبنانية، أصابت الغارة سيارة كانت تسير على طريق يربط بين بلدتَي مركبا والعديسة.

من جهة أخرى، تسلّلت قوة إسرائيلية إلى بلدة الضهيرة الحدودية في قضاء صور، وعملت على نقل صناديق ذخيرة فارغة مفخخة، ووضعتها في أحد أحياء البلدة.


مقالات ذات صلة

نتنياهو يقول إن هناك «شبهات خطيرة» بتدخّل أجنبي في الانتخابات الإسرائيلية

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

نتنياهو يقول إن هناك «شبهات خطيرة» بتدخّل أجنبي في الانتخابات الإسرائيلية

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن «هناك شبهات خطيرة» بتدخّل أجنبي في الانتخابات، بعدما أصبحت نتائجها رسمية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت (د.ب.أ) p-circle

آيزنكوت يتعهّد «تعزيز الشراكة» مع واشنطن في حال تولّيه رئاسة وزراء إسرائيل

تعهّد زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت، الأربعاء، بتعزيز العلاقات مع أميركا إذا تولّى رئاسة الحكومة، والعمل مع ترمب لتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
العالم العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي (الجامعة العربية)

وزراء الإعلام العرب يدعون لحماية الصحافيين الفلسطينيين

سيطرت القضية الفلسطينية على فعاليات الدورة الـ56 لاجتماعات مجلس وزراء الإعلام العرب التي عقدت بالقاهرة، الأربعاء.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
المشرق العربي يظهر العلمان الأميركي والإسرائيلي من شرفة إحدى الشقق بتل أبيب في أكتوبر الماضي (أ.ب) p-circle

«هل تحولنا إلى عبء؟»... قلق إسرائيلي من نتائج الانتخابات الأميركية

على الرغم من الثقة في تل أبيب بأن العلاقات الأمريكية - الإسرائيلية عميقة، تابع مسؤولون إسرائيليون نتائج انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة بقلق شديد.

نظير مجلي (تل أبيب)
شمال افريقيا السفير الإسرائيلي خلال تقديم أوراق اعتماده لرئيس إقليم «أرض الصومال» (الخارجية الإسرائيلية)

تمدد إسرائيل في «أرض الصومال»... ما خيارات مقديشو؟

تحركات إسرائيلية للتموضع في إقليم «أرض الصومال» الانفصالي مع تسليم أول سفير أوراق اعتماده في هرغيسا، في خطوة تعزز حضور تل أبيب بالقرن الأفريقي

محمد محمود (القاهرة )

خامنئي: تبدل الأحزاب في أميركا لا يُغير عداءها تجاه إيران

إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
TT

خامنئي: تبدل الأحزاب في أميركا لا يُغير عداءها تجاه إيران

إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)

أفاد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بأن تبدل الأحزاب في الولايات المتحدة «لن يغير عداء» هذا البلد تجاه إيران. وقال خامنئي أمس، تعليقاً على نتائج الانتخابات الأميركية النصفية، إن الذين يعلّقون آملين أن تغيّر «التبدلات الحزبية» العداء الأميركي لإيران «مخطئون بشدة». وحذر من أن المواجهة «ستتخذ أبعاداً أوسع بكثير إذا تكررت الاعتداءات». وتحدث عن «وحدة ساحات» المقاومة من فلسطين ولبنان إلى العراق واليمن.

ورحّب كبار المسؤولين في إيران بنتائج الانتخابات النصفية، وعدّوها رفضاً أميركياً للحرب وهزيمة لترمب، بينما تبقى طهران في حالة تأهب قصوى تحسباً لتجدد الحرب.

وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن الأميركيين قالوا «لا للحرب».


نتنياهو يقول إن هناك «شبهات خطيرة» بتدخّل أجنبي في الانتخابات الإسرائيلية

رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يقول إن هناك «شبهات خطيرة» بتدخّل أجنبي في الانتخابات الإسرائيلية

رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن «هناك شبهات خطيرة» بتدخّل أجنبي في الانتخابات، بعدما أصبحت نتائجها رسمية، وبدأ الرئيس إسحاق هرتسوغ مشاوراته لتكليف مرشّح تشكيل حكومة.

وأضاف نتنياهو، في مقطع فيديو ظهر فيه أمام علم إسرائيلي وشعار «مكتب رئيس الوزراء»، أن «هناك شبهات خطيرة بأن دولاً أجنبية أنفقت مبالغ طائلة للتأثير في نتائج الانتخابات في إسرائيل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت لجنة الانتخابات الإسرائيلية، الأربعاء، أن تدقيقها في التصويت الذي أجري في الأسبوع الماضي لم يُظهر أي مخالفات تمسّ بنزاهة الاقتراع، رغم ضغوط فريق نتنياهو.

وقالت اللجنة، في بيان: «اكتمل التدقيق. وراجعنا جميع الشكاوى التي تقدّمت بها القوى السياسية، ولم نجد ما يشير إلى أيّ مساس بنزاهة الانتخابات».

وكرّر نتنياهو وحزبه «الليكود» خلال الأيام الأخيرة اتهام الأحزاب العربية في إسرائيل بالتزوير، بعدما فازت بعدد قياسي من المقاعد في اقتراع 27 أكتوبر (تشرين الأول)، ما أسهم في حرمان رئيس الوزراء من الغالبية.

ودفعت هذه الضغوط المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهاراف - ميارا إلى التدخل، مساء الثلاثاء، في خطوة غير معهودة، إذ طالبت رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) دافيد زيني، المقرّب من نتنياهو، بتقديم أي أدلة لديه تدعم اتهامات التزوير.

وأوضحت لجنة الانتخابات الإسرائيلية، في بيان، أنها درست جميع الطعون التي تقدّمت بها أحزاب أو أفراد، ودقّقت في أكثر من 9 آلاف صندوق اقتراع، وهو «عدد غير مسبوق».

وبذلك، أعلنت اللجنة خلاصة تدقيقها قبيل مشاورات يجريها الرئيس هرتسوغ لاختيار المرشّح الذي يراه الأقدر على تشكيل الحكومة المقبلة.

ويُتوقّع أن تطول المشاورات وتكون شاقّة، إذ لم يحصل أيّ من التكتلين على الغالبية المطلقة البالغة 61 مقعداً في الكنيست. وفاز فريق نتنياهو بـ53 مقعداً، فيما حصد التكتل الرئيسي للمعارضة بقيادة السياسي الوسطي غادي آيزنكوت 48 مقعداً.


آيزنكوت يتعهّد «تعزيز الشراكة» مع واشنطن في حال تولّيه رئاسة وزراء إسرائيل

زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت (د.ب.أ)
زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت (د.ب.أ)
TT

آيزنكوت يتعهّد «تعزيز الشراكة» مع واشنطن في حال تولّيه رئاسة وزراء إسرائيل

زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت (د.ب.أ)
زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت (د.ب.أ)

تعهّد زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت، الأربعاء، بتعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة إذا تولّى رئاسة الحكومة، مؤكداً أنه سيعمل مع الرئيس دونالد ترمب لتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط.

وقال آيزنكوت، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «بقيادتي، سنجدّد هذه الشراكة ونعمّقها، ونعزّز أسس الدعم من الحزبين التي استندت إليها طويلاً»، مضيفاً أنه يتطلّع إلى العمل مع ترمب من أجل «تعزيز مصالحنا الأمنية المشتركة، وترسيخ الاستقرار الإقليمي، وفتح آفاق جديدة للازدهار أمام شعوب الشرق الأوسط».

وبدأ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأربعاء، مشاورات مع الأحزاب السياسية لتشكيل حكومة جديدة عقب انتخابات قال إنها لم تسفر عن فائز صريح، داعياً قادة الأحزاب إلى التوصل إلى تسوية وتقديم تنازلات ومديناً في الوقت عينه الخطاب «العنصري» الموجّه ضد العرب.

وتهدف المشاورات إلى تكليف شخصية تأليف الحكومة الجديدة، بعد الانتخابات التشريعية التي لم يحصل فيها رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو أو منافسه الرئيسي آيزنكوت، على غالبية مرجحة.

وأعلن حزب القائمة العربية الموحدة، وهو أحد التشكيلات العربية الإسرائيلية الرئيسية، الأربعاء، أنه سيوصي رئيس الدولة بتكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة المقبلة.

وعشية لقائها مع هرتسوغ، أعلنت الكتلة البرلمانية للقائمة العربية الموحدة، في بيان، أنها «قررت أن توصي آيزنكوت لتشكيل الحكومة القادمة».

ورغم أن منصب رئيس الدولة في إسرائيل يبقى شرفياً إلى حد كبير، فإن القرار يعود إلى هرتسوغ في تسمية من سيُمنح فرصة محاولة تأليف حكومة، وهي عملية قد تستغرق أسابيع حتى أشهراً، وقد تنتهي بالفشل والذهاب نحو إجراء انتخابات جديدة.

وقبل بدء المشاورات، ونظراً لعدم نيل أي من المعسكرين غالبية كافية في الكنيست عقب انتخابات 27 أكتوبر (تشرين الأول)، قال هرتسوغ إن عليهما تقبّل أنه «لا يمكن الوفاء بكل الالتزامات والوعود»، والسعي لتجنّب إجراء انتخابات جديدة.

كان نتنياهو شنّ خلال الانتخابات، وقبلها خلال حملته الانتخابية، هجوماً على القوائم ذات الأغلبية العربية، القادرة على إيصال آيزنكوت إلى السلطة في حال التحالف بين الطرفين.

ومن المقرر أن يجري هرتسوغ مشاورات أولية، الأربعاء والخميس، على أن يكون أمام من يكلّفه 28 يوماً لتشكيل الحكومة، مع إمكانية تمديد المهلة 14 يوماً إضافياً.

وكان نتنياهو قد احتاج إلى 58 يوماً لتشكيل الحكومة عقب الانتخابات الأخيرة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، عندما حقق حزب «الليكود» الذي يتزعمه نتائج أفضل.