فضائح تطيح بنائبين في الكونغرس الأميركي

عابرون قرب مبنى الكونغرس (رويترز)
عابرون قرب مبنى الكونغرس (رويترز)
TT

فضائح تطيح بنائبين في الكونغرس الأميركي

عابرون قرب مبنى الكونغرس (رويترز)
عابرون قرب مبنى الكونغرس (رويترز)

سلسلة من الفضائح خيَّمت على أجواء الكونغرس مع عودة المُشرِّعين من إجازتهم الربيعية، وأدت إلى إعلانَين صادمَين قبل عقد مجلس النواب لجلساته. إذ قرَّر كل من النائب الديمقراطي إريك سوالويل، وزميله الجمهوري توني غونزاليس التنحي عن منصبيهما إثر اتهامات بالتحرش الجنسي.

النائب الديمقراطي إريك سوالويل في كاليفورنيا في 10 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وفي التفاصيل أن 4 نساء اتهمن سوالويل، الذي كان مرشحاً لمنصب حاكم ولاية كاليفورنيا، بالاعتداء عليهن. أمر نفاه النائب الديمقراطي الذي قرَّر إنهاء حملته لمنصب الحاكم أولاً، قبل ضغوط حزبية أدت إلى إعلانه الاستقالة من منصبه في مجلس النواب. وأقرَّ سوالويل في بيان له بـ«ارتكاب أخطاء» فقال: «أعتذر بعمق لعائلتي وموظفيّ وناخبيّ عن أخطاء في التقدير ارتكبتها في الماضي». وتعهَّد بالدفاع عن نفسه «في مواجهة الاتهام الخطير والزائف الموجّه ضدي»، معقباً: «مع ذلك، يجب أن أتحمّل المسؤولية الكاملة عن الأخطاء التي ارتكبتها بالفعل». وختم بإعلان استقالته.

أما النائب الجمهوري توني غونزاليس، فهو بدوره متهم بعلاقة مع إحدى موظفاته السابقات، التي لجأت إلى الانتحار بسبب العلاقة. غونزاليس وبعد عملية شد حبال طويلة مع نائبات جمهوريات، اعترف أخيراً بالعلاقة لكنه رفض التنحي، بل عمد بدلاً عن ذلك إلى التراجع عن الترشح لمنصبه مرة أخرى في الانتخابات النصفية المقبلة. إلا أن زميلاته رفضن رفضاً قاطعاً بقاءه في منصبه الحالي، وهددن باللجوء إلى التصويت لطرده من المجلس، ما أضطر غونزاليس لإعلان قراره بـ«التقاعد» بعد أقل من ساعة على إعلان سوالويل الاستقالة، فكتب على «إكس»: «عندما يعود الكونغرس للانعقاد سأتقدَّم بطلب تقاعدي من المنصب. لقد كان شرفاً لي أن أخدم الشعب العظيم في تكساس».

إحراج حزبي

النائب الجمهوري توني غونزاليس في الكونغرس في 14 يوليو 2022 (أ.ب)

تطورات حبست خلالها القيادات الديمقراطية والجمهورية أنفاسها. فالحزبان على مشارف موسم انتخابي حاسم، وأي تشتيت للانتباه عن القضايا الأساسية لن يصب في مصلحة المرشحين، لهذا تنفَّس رئيس مجلس النواب مايك جونسون، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز، الصعداء لدى سماع قرار النائبين. لكن هذا لا ينهي المتاعب والفضائح، فلا يزال هناك نائبان يتم التحقيق في ممارساتهما، هما الديمقراطية شيلا مكورميك، المتهمة باستعمال أموال الكوارث الفيدرالية لصالح حملتها الانتخابية، والجمهوري كوري ميلز المتهم بالاعتداء على امرأة كان يواعدها، ويواجه أيضاً اتهامات بانتهاكات مالية. ومن المقرر أن تعقد لجنة الأخلاقيات في مجلس النواب جلسات للنظر في عقوبات تفرضها على مكورميك، الأسبوع المقبل، قد تصل إلى طردها من منصبها، بينما تحقِّق في الادعاءات بحق ميلز.


مقالات ذات صلة

غالبية الأميركيين تتطلع لـ«تغيير جذري» في عضوية الكونغرس

الولايات المتحدة​ رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون يدخل إلى مبنى الكابيتول يوم 20 يوليو (أ.ف.ب)

غالبية الأميركيين تتطلع لـ«تغيير جذري» في عضوية الكونغرس

تتطلع أكثرية الأميركيين لتغيير جذري بمجلسي النواب والشيوخ، آملين بتقدم الديمقراطيين خلال الانتخابات النصفية، فيما تؤيد أقلية انتخاب ديمقراطي اشتراكي للرئاسة.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس ‌الأميركي دونالد ترمب يغادر الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» بعد وصوله مطار هاجرستاون في طريقه إلى كامب ديفيد (أ.ب)

ترمب: الحرب مع إيران تسير بشكل جيد ونضربهم بقوة

يعقد الرئيس ‌الأميركي دونالد ترمب اجتماعاً للحكومة في منتجع كامب ديفيد الرئاسي، في الوقت الذي يحاول فيه إيجاد تسوية لحربه ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا لقاء سابق بين المنفي والدبيبة وتكالة (أرشيفية - متداولة)

المخصصات المالية للمخابرات تفاقم خلافات «الرئاسي» الليبي

اندلع الخلاف داخل المجلس الرئاسي الليبي بشأن جهاز المخابرات العامة منذ نهاية الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الولايات المتحدة​ مبنى المحكمة العليا الأميركية كما بدا يوم 27 يوليو (أ.ب)

ترمب يطالب المحكمة العليا بدعمه لتقييد التصويت عبر البريد

حضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المحكمة العليا على تأييد قراره في شأن فرض قيود جديدة على التصويت عبر البريد في الانتخابات النصفية للكونغرس.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ يتنافس الحزبان الديمقراطي والجمهوري على إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية تمهيداً لانتخابات نوفمبر 2026 (أ.ب)

50 مانحاً يضخّون أكثر من 1.6 مليار دولار في الانتخابات النصفية الأميركية

نحو 1.05 مليار دولار ذهبت إلى جهات جمهورية، مقابل 362 مليوناً للديمقراطيين و234 مليوناً لجماعات المصالح الخاصة أو المنظمات التي تموّل مرشحين من الحزبين.

إيلي يوسف (واشنطن)