كييف وموسكو تتبادلان اتهامات بخرق هدنة عيد الفصح

الكرملين يشترط موافقة زيلينسكي على شروط روسيا لتمديد الهدنة

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قداس عيد الفصح الأرثوذكسي في كاتدرائية المسيح المخلص في موسكو (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قداس عيد الفصح الأرثوذكسي في كاتدرائية المسيح المخلص في موسكو (أ.ف.ب)
TT

كييف وموسكو تتبادلان اتهامات بخرق هدنة عيد الفصح

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قداس عيد الفصح الأرثوذكسي في كاتدرائية المسيح المخلص في موسكو (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قداس عيد الفصح الأرثوذكسي في كاتدرائية المسيح المخلص في موسكو (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وروسيا اتهامات اليوم (الأحد) بخرق هدنة قائمة لمناسبة عيد الفصح الأرثوذكسي مئات المرّات، في وقت تتواصل الحرب للعام الخامس على التوالي.

واتفق الطرفان على وقف الأعمال العدائية لمناسبة العطلة بعدما وافق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، على مقترح قدّمه نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل أكثر من أسبوع، مؤكداً أن كييف سترد بالمثل على أي انتهاك روسي.

وتشترط روسيا موافقة الرئيس زيلينسكي على شروط روسيا لتمديد هدنة الفصح، حسبما أعلن الكرملين اليوم (الأحد).

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة جوكوفسكي العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

ونقلت وكالات أنباء روسية عن الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف قوله إن «السلام الدائم يمكن أن يأتي عندما نضمن مصالحنا ونحقق الأهداف التي حددناها منذ البداية. يمكن القيام بذلك اليوم. لكن على زيلينسكي القبول بهذه الحلول المعروفة». وأضاف: «إلى حين امتلاك زيلينسكي الشجاعة لتولّي هذه المسؤولية، فإن العملية العسكرية الخاصة ستتواصل بعد انقضاء مهلة الهدنة»، في إشارة إلى الحرب في أوكرانيا.

اتهامات متبادلة

وكان الكرملين أعلن، الخميس، أن الهدنة ستستمر 32 ساعة، وتبدأ السبت الساعة الرابعة بعد الظهر (13:00 بتوقيت غرينتش) حتى نهاية يوم الأحد.

وكما كان الحال خلال هدنة مماثلة العام الماضي، شهدت الجبهة الممتدة على طول 1200 كيلومتر هدوءاً نسبياً.

وأفادت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني، في منشور صباح الأحد، بأن روسيا انتهكت الهدنة 2299 مرة. وبعد دقائق، اتهمت وزارة الدفاع الروسية القوات الأوكرانية، في بيان على تطبيق «ماكس»، بانتهاك وقف إطلاق النار 1971 مرة.

وتبادل الجيشان اتهامات بشن مئات الضربات المدفعية والهجمات بطائرات مسيّرة وهجمات عسكرية، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورغم ذلك، لفتت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني إلى أنه «لم تكن هناك ضربات صاروخية أو بقنابل جوية موجّهة أو بمسيّرات من طراز شاهد»، ما يشير إلى انخفاض نسبي في النشاط العسكري.

وعادة، تشن روسيا كل ليلة تقريباً مئات الهجمات على أوكرانيا بطائرات مسيّرة بعيدة المدى، وترد كييف بضرب الأراضي الروسية بعشرات الطائرات المسيّرة أيضاً.

وفي منطقة كورسك الروسية المتاخمة لأوكرانيا، اتهم الحاكم ألكسندر خينشتاين كييف بخرق الهدنة السبت، من خلال مهاجمة محطة وقود في بلدة لغوف بطائرة مسيّرة، ما أسفر عن جرح ثلاثة أشخاص، بينهم رضيع.

من جانبه، اتهم رئيس إدارة منطقة سومي الأوكرانية في شمال شرق البلاد أوليغ غريغوروف الجيش الروسي بمهاجمة سيارة إسعاف بطائرة مسيّرة ليل السبت الأحد، ما أسفر عن جرح ثلاثة مسعفين.

«هدوء نسبي»

وفي منطقة خاركيف في شمال شرق أوكرانيا، قال اللفتنانت-كولونيل فاسيل كوبزياك (32 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» صباح اليوم (الأحد) إن الأوضاع «هادئة نسبياً» في منطقته.

وأفاد بأن وقف إطلاق النار لا يُطبّق «بشكل كامل»، لكنه لفت إلى أن تراجع حدة القتال سمح لجنوده بحضور قداس بمناسبة عيد الفصح في إحدى غابات المنطقة، بُعَيد فجر الأحد، في ظلّ طقس شديد البرودة.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «رفاقنا محظوظون كما ترون، إذ تمكنوا من تبريك سلال لعيد الفصح ويشعرون بدفء العيد وفرحته»، في إشارة إلى تقليد ديني يبارك خلاله الكهنة الطعام والبيض خلال الاحتفالات.

في العام الماضي، أُعلنت هدنة مماثلة في أوكرانيا بمناسبة عيد الفصح الأرثوذكسي، لكن تبادل الجانبان أيضاً اتهامات بانتهاكها.

قسيس يوجد مع أفراد الجيش الأوكراني من اللواء الآلي المستقل الثالث والثلاثين احتفالاً بعيد الفصح في منطقة خاركيف (أ.ف.ب)

وفي الأشهر الأخيرة، فشلت جولات عديدة من المحادثات بقيادة الولايات المتحدة في تقريب وجهات نظر الطرفين للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي بدأت بغزو روسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، وتعثّرت العملية بشكل متزايد مع تحوّل اهتمام واشنطن إلى إيران.

أودت الحرب بمئات آلاف الأشخاص وأجبرت الملايين على النزوح، ما يجعلها النزاع الأكثر فتكاً وحصداً للأرواح في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وتطالب كييف بهدنة طويلة الأمد تسهل إجراء مفاوضات بشأن اتفاق محتمل يهدف إلى إنهاء الحرب، لكن ترفض موسكو هذا المقترح، بحجة أن وقف إطلاق النار لفترة طويلة يتيح للجيش الأوكراني فرصة تعزيز قدراته.


مقالات ذات صلة

ترمب: زيلينسكي لا يريد إنهاء الحرب

الولايات المتحدة​ الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما بالبيت الأبيض 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

ترمب: زيلينسكي لا يريد إنهاء الحرب

اتهم دونالد ترمب الأحد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنه لا يريد إنهاء الحرب مع روسيا المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا تصاعد النيران والدخان بالقرب من منطقة صناعية في سانت بطرسبرغ عقب هجمات بمسيّرات يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)

«هدنة ترمب» لا توقف حرب الطاقة بين روسيا وأوكرانيا

تكشف الضربات المتزامنة عن هشاشة المساعي الرامية إلى الحد من استهداف المنشآت الحيوية.

«الشرق الأوسط» (موسكو- كييف)
الولايات المتحدة​ الرئيس دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر صحافي مشترك في قاعدة إلمندورف-ريتشاردسون المشتركة بألاسكا - 15 أغسطس 2025 (أ.ب)

جمهوريون يهددون بعرقلة 350 مليار دولار لتمويل «البنتاغون» احتجاجاً على قرار ترمب

أثار قرار الرئيس دونالد ترمب تعليق عقوبات جديدة على موسكو غضب الجمهوريين والديمقراطيين على السواء مما عدّوه سياسة تمنح الرئيس الروسي موارد إضافية للحرب

هبة القدسي (واشنطن)
أوروبا موقع المنازل التي تضررت بسبب غارة جوية روسية في مدينة سلوفيانسك على الخطوط الأمامية الأوكرانية (رويترز) p-circle

زيلينسكي: روسيا هاجمت قطاع الطاقة الأوكراني 76 مرة في أسبوع

قال الرئيس الأوكراني زيلينسكي، الأحد، إن روسيا شنّت عشرات الهجمات على منشآت الكهرباء والنفط والغاز في بلاده خلال الأسبوع الذي تلا إعلان الرئيس ترمب وقف الهجمات.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا ملصق أصفر يحمل كلمة «مخبأ» عند مدخل قبوٍ مخصص ليكون ملجأ للسكان في حال حدوث خطر وذلك في حي فابيونيشكيس السكني في فيلنيوس بليتوانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)

ليتوانيا تطلب من سكانها التوجه إلى الملاجئ بعد رصد جسم طائر

أصدرت السلطات في ليتوانيا تعليمات لسكان المناطق الوسطى والشمالية بالتوجه إلى الملاجئ لمدة ساعة تقريباً، بسبب رصد جسم طائر غير معروف.

«الشرق الأوسط» (فيلنيوس )

«عدوى» الاحتجاجات الفرنسية تتوسّع في أوروبا


جانب من الاحتجاجات في العاصمة الألبانية تيرانا (أ.ف.ب)
جانب من الاحتجاجات في العاصمة الألبانية تيرانا (أ.ف.ب)
TT

«عدوى» الاحتجاجات الفرنسية تتوسّع في أوروبا


جانب من الاحتجاجات في العاصمة الألبانية تيرانا (أ.ف.ب)
جانب من الاحتجاجات في العاصمة الألبانية تيرانا (أ.ف.ب)

توسّعت موجة الاحتجاجات العنيفة التي تجتاح فرنسا لتصل إلى دول أوروبية أخرى؛ إذ شهدت مدن إيطالية، بينها ميلانو وتورينو، مواجهات مماثلة خلال مظاهرات ضد غلاء المعيشة، في حين تصاعدت الاحتجاجات في ألبانيا على خلفية اتهامات بالفساد، ونقص فرص العمل، وتدهور التعليم.

وفي فرنسا، أسفرت أحداث يوم السبت عن وفاة أحد المتظاهرين وإصابة مئات من أفراد الشرطة والمحتجين، في حين أوقفت السلطات نحو 1800 شخص، في حصيلة تعكس حجم التوتر الذي اجتاح مدناً عدة، من باريس إلى مرسيليا وليون وبوردو.

وفي مدينة ليموج، أضرم محتجون النار في مبنى البلدية التاريخي المدرج ضمن مواقع التراث المحمية، الذي احترق بدرجة كبيرة.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «لا شيء يبرر» أعمال العنف التي تخللتها الاحتجاجات، مبدياً «الغضب والعار» حيال ما حصل، وتوعد من «دمروا ونهبوا» بالمحاسبة.


ماكرون بعد أعمال الشغب في فرنسا: نشعر جميعاً بالغضب والعار

لقطة تلفزيونية تعرض خطاباً للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من قصر الإليزيه في باريس اليوم (أ.ف.ب)
لقطة تلفزيونية تعرض خطاباً للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من قصر الإليزيه في باريس اليوم (أ.ف.ب)
TT

ماكرون بعد أعمال الشغب في فرنسا: نشعر جميعاً بالغضب والعار

لقطة تلفزيونية تعرض خطاباً للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من قصر الإليزيه في باريس اليوم (أ.ف.ب)
لقطة تلفزيونية تعرض خطاباً للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من قصر الإليزيه في باريس اليوم (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء الأحد، معلقاً على تظاهرات الأمس وما رافقها من أعمال تخريب ونهب: «نشعر جميعاً هذا المساء بالغضب والعار»، داعياً إلى التمييز بين المتظاهرين الذين يعبّرون عن «مطالب مشروعة» ومرتكبي «أعمال النهب والتحطيم».

وقال ماكرون في كلمة تلفزيونية خاطب فيها الفرنسيين إن «رؤية تخريب شوارع مدننا أمر لا يحتمل»، مؤكداً «دعمه» لأصحاب المتاجر والمحلات التي تعرضت للنهب.

وأوردت حصيلة صادرة عن وزارة الداخلية الفرنسية أنه تم اعتقال نحو 2400 شخص، أمس، في فرنسا، خلال يوم من الاحتجاجات ضد غلاء المعيشة تخللته أعمال عنف، فضلاً عن إصابة نحو 1000 من عناصر الشرطة والدرك جروح سبعة منهم خطيرة.


«هدنة ترمب» لا توقف حرب الطاقة بين روسيا وأوكرانيا

تصاعد النيران والدخان بالقرب من منطقة صناعية في سانت بطرسبرغ عقب هجمات بمسيّرات يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
تصاعد النيران والدخان بالقرب من منطقة صناعية في سانت بطرسبرغ عقب هجمات بمسيّرات يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

«هدنة ترمب» لا توقف حرب الطاقة بين روسيا وأوكرانيا

تصاعد النيران والدخان بالقرب من منطقة صناعية في سانت بطرسبرغ عقب هجمات بمسيّرات يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
تصاعد النيران والدخان بالقرب من منطقة صناعية في سانت بطرسبرغ عقب هجمات بمسيّرات يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)

تبادلت روسيا وأوكرانيا هجمات واسعة استهدفت منشآت الطاقة والبنى التحتية الحيوية، في تصعيد جديد يهدد بتوسيع تداعيات الحرب على المدنيين، مع انقطاع الكهرباء عن عشرات الآلاف واندلاع حرائق في منشآت نفطية روسية، رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل إلى هدنة في قطاع الطاقة بين البلدين.

وتكشف الضربات المتزامنة عن هشاشة المساعي الرامية إلى الحد من استهداف المنشآت الحيوية، في وقت تتبادل موسكو وكييف الاتهامات بخرق التفاهمات، بينما تتزايد المخاوف من تأثير الهجمات على إمدادات الكهرباء والوقود مع اقتراب فصل الشتاء.

حرائق وهجمات بمئات المسيّرات

واستهدفت طائرات مسيّرة أوكرانية، ليل السبت - الأحد، منشآت نفطية وصناعية في سان بطرسبورغ ومقاطعة لينينغراد المحيطة بها، ما أدى إلى اندلاع حرائق في محطة سان بطرسبورغ النفطية ومنشأة روتشي لتخزين النفط ومستودعات صناعية في جنوب المدينة.

وقال حاكم سان بطرسبورغ ألكسندر بيغلوف إن الهجوم أسفر عن مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين نُقلوا إلى المستشفى، فيما لحقت أضرار بنحو 12 مبنى سكنياً ومنزلين. كما أعلنت شركة «أوزون» الروسية للتجارة الإلكترونية تعرض أحد مراكزها اللوجستية لضربة بطائرة مسيّرة.

وفي مقاطعة لينينغراد، قال الحاكم ألكسندر دروجدنكو إن الدفاعات الجوية أسقطت 145 طائرة مسيّرة خلال الليل، وهو أكبر عدد من المسيّرات تشهده المنطقة منذ بدء الحرب عام 2022؛ بحسب وكالة «تاس» الروسية. وأضاف أن الهجمات تسببت في انقطاع الكهرباء عن نحو 20 ألف شخص.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط 1015 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق نحو 15 منطقة روسية خلال الليل، بينها مناطق في جنوب البلاد وغربها ومنطقة موسكو.

وامتدت الهجمات إلى البنية التحتية الرقمية؛ إذ أعلنت شبكة «في كيه» الروسية تعرض مركز بيانات تابع لها في المنطقة لهجوم، مؤكدة استمرار خدماتها بصورة طبيعية. وقالت شركة «فاير بوينت» الأوكرانية المصنعة للطائرات المسيّرة إن الجيش الأوكراني استهدف المركز.

ووصف المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الهجوم على سان بطرسبورغ بأنه دليل على مقاومة كييف، لكنه قال إن ذلك لن يغير مسار الأحداث، مؤكداً أن روسيا تواصل الرد على الهجمات الأوكرانية بضربات واسعة.

كييف تتهم موسكو بخرق الهدنة

صورة من مقطع فيديو تظهر تصاعد النيران بالقرب من محطة نفط في سانت بطرسبرغ عقب هجمات بمسيّرات أمس (رويترز)

في المقابل، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن القوات الروسية استهدفت منشآت كهرباء في مقاطعات فينيتسا وجيتومير وخميلنيتسكي وأوديسا، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن عشرات الآلاف من الأسر.

وقال زيلينسكي إن الهجمات الروسية خلال الأسبوع الماضي شملت نحو 2700 طائرة مسيّرة و1700 قنبلة جوية و66 صاروخاً، معظمها باليستية. وأضاف أن روسيا نفذت 76 هجوماً على قطاعات الطاقة والنفط والغاز الأوكرانية منذ إعلان ترمب الهدنة قبل أسبوع.

وأسفرت الضربات الروسية، وفق زيلينسكي، عن مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين، بينهم طفلان، فيما تعمل فرق الإصلاح على مدار الساعة لإعادة التيار الكهربائي.

وتأتي هذه التطورات بعد انقطاعات واسعة للكهرباء شهدتها أوكرانيا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، في وقت تزيد فيه الحاجة إلى الطاقة مع اقتراب الشتاء.

خلاف أميركي أوكراني

كان ترمب قد دعا مراراً زيلينسكي إلى وقف استهداف مصافي النفط ومستودعاته الروسية، معتبراً أن هذه الهجمات تسهم في رفع أسعار الوقود. وتقول كييف إن ضرباتها تأتي رداً على القصف الروسي لمنشآت الطاقة الأوكرانية، وتهدف أيضاً إلى تقليص عائدات موسكو النفطية التي تمول الحرب.

لكن الهدنة المعلنة لم تمنع استئناف الهجمات؛ إذ أعلنت أوكرانيا الخميس عزمها استئناف ضرب مصافي النفط، متهمة روسيا بعدم الالتزام بالتفاهمات.

وزادت التوترات تعقيداً بعد توقيع ترمب، الجمعة، أمراً تنفيذياً علّق بموجبه عقوبات ورسوم جمركية تستهدف عائدات النفط الروسية، عقب اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على استئناف صادرات الديزل الروسية إلى الأسواق الأميركية والعالمية مقابل تخفيف العقوبات. وقوبلت الخطوة بتنديد أوكراني.

وبينما تسعى واشنطن إلى احتواء التصعيد، تشير الضربات المتبادلة إلى أن منشآت الطاقة لا تزال في صلب المواجهة العسكرية والاقتصادية، وأن أي هدنة لا تحظى بالتزام متبادل ستظل عرضة للانهيار، مع استمرار تعرض المدنيين لخطر انقطاع الكهرباء وتضرر إمدادات الوقود والخدمات الأساسية.