انتقد البابا ليو الرابع عشر بشدة دعاة الحرب و«عرض القوة»، خلال صلاة من أجل السلام، السبت، تناول فيها النزاعات التي تشعل العالم.
وقال البابا في كاتدرائية القديس بطرس: «كفى عبادة للذات والمال، كفى عرضاً للقوة، كفى حرباً، القوة الحقيقية تظهر في خدمة الحياة».
رغم نبرته الهادئة، تشكل تصريحات البابا البالغ 70 عاماً إحدى أكثر انتقاداته حدة حتى الآن لموجة النزاعات التي تشتعل في العالم.
وأضاف لاوون الرابع عشر: «أيها الإخوة والأخوات الأعزاء، من المؤكد أن هناك مسؤوليات لا مفر منها تقع على عاتق حكام الدول. وإليهم نصرخ: توقفوا! إنه زمن السلام! اجلسوا إلى طاولات الحوار والوساطة، لا إلى الطاولات التي يُخطط فيها لإعادة التسلح ويُبتّ فيها في أعمال الموت».

واستخدم اليوم لهجة حادة للتنديد بالصراع، مستشهداً برسائل من أطفال في مناطق الحرب قال إنها تصف «الرعب واللاإنسانية».
وأضاف البابا أن الكنيسة عارضت في عام 2003 الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق، مشيراً إلى نداء أطلقه البابا الراحل يوحنا بولس الثاني، قبل أربعة أيام من اندلاع ذلك الصراع.
واستنكر البابا مرة أخرى، اليوم، استخدام صياغة مسيحية لتبرير الحرب، وكان قد قال في 30 مارس إن الرب لا يقبل صلوات القادة الذين يشنون الحروب «وأياديهم ملطخة بالدماء».
وقال اليوم: «حتى اسم الله القدوس، إله الحياة، يتم جره إلى خطابات الموت».
وفسر معلقون كاثوليك محافظون تعليقات البابا السابقة على أنها موجهة إلى وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، الذي استخدم صياغات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، مما أشعل فتيل الحرب.
وفي خطاب ألقاه في يناير (كانون الثاني)، ندد البابا بما سمَّاه «الدبلوماسية القائمة على القوة»، وفي خطاب بمناسبة عيد الفصح، حثَّ «أولئك الذين يملكون القدرة على إشعال الحروب» على «اختيار السلام».


