أعلن الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، أنه يعتزم إطلاق بعثة لتدريب الجيش اللبناني خلال الأشهر المقبلة، موضحاً أنها لن تحل محل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وتضم قوة «يونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ عام 1978 نحو 7500 عنصر من نحو 50 دولة.
ولم يمنع وجودها اندلاع جولات متكررة من العنف؛ إذ شهد جنوب لبنان حروباً متعاقبة بين إسرائيل و«حزب الله» المدعوم من إيران.
لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية «يونيفيل» في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس عقب اجتماع لوزراء دفاع دول التكتل في آيرلندا: «ناقش الوزراء خططنا لإطلاق بعثة جديدة للاتحاد الأوروبي لتقديم المشورة إلى القوات المسلحة اللبنانية وتدريبها، في مجال أمن الحدود والأمن البحري».
وأضافت: «لا يسعى الاتحاد الأوروبي إلى الحلول محل (يونيفيل)، بل نستثمر في قدرة لبنان على توفير أمنه بنفسه».
وأوضحت كالاس أن «التخطيط يسير بشكل جيد»، مشيرة إلى أن نحو 10 دول أبدت اهتماماً بالمشاركة في البعثة.
ولفتت إلى أن الاتحاد الأوروبي يأمل في اتخاذ قرار رسمي بإطلاق البعثة في أكتوبر (تشرين الأول).
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض «يونيفيل» ومغادرتها.
وأعربت فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.
وانزلق لبنان إلى حرب الشرق الأوسط بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل في 2 مارس (آذار) رداً على مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران؛ ما دفع إسرائيل إلى شن حملة قصف واسعة النطاق واجتياح بري.