إسرائيل تخطط لعزل «الحرس الثوري» داخل طهران

بداية تصعيد جديد يضمن «عدم نقل الأسلحة» في حال اندلاع احتجاجات

أفراد من سلاح الجو الأميركي بجوار قاذفة من طراز B - 52 المحمّلة بالذخائر على الأجنحة في قاعدة RAF Fairford الجوية في 7 أبريل 2026 (رويترز)
أفراد من سلاح الجو الأميركي بجوار قاذفة من طراز B - 52 المحمّلة بالذخائر على الأجنحة في قاعدة RAF Fairford الجوية في 7 أبريل 2026 (رويترز)
TT

إسرائيل تخطط لعزل «الحرس الثوري» داخل طهران

أفراد من سلاح الجو الأميركي بجوار قاذفة من طراز B - 52 المحمّلة بالذخائر على الأجنحة في قاعدة RAF Fairford الجوية في 7 أبريل 2026 (رويترز)
أفراد من سلاح الجو الأميركي بجوار قاذفة من طراز B - 52 المحمّلة بالذخائر على الأجنحة في قاعدة RAF Fairford الجوية في 7 أبريل 2026 (رويترز)

اختارت إسرائيل التصعيد على طريقتها، صباح الثلاثاء، قبل ساعات من انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاتفاق مع إيران، بضرب محطات قطار وسكك حديد في إيران يعد تحذير من المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، باللغة الفارسية.

وجاء في التهديد الذي وصفته وسائل إعلام إسرائيلية بأنه «غير عادي»، أن «الوجود على متن القطارات وبالقرب من خطوط السكك الحديدية (في إيران) يُشكّل خطراً على الحياة».

واعتبر استهداف محطات وسكك القطارات بداية تصعيد في مرحلة حاسمة، كانت إسرائيل قد استعدت لها مسبقاً في حال فشل المحادثات بين أميركا وإيران في ساعاتها الأخيرة.

وخلال الساعات الماضية، تكثّف استهداف منشآت إيران مع اقتراب نهاية المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فيما اصطدمت خطةٌ باكستانيةٌ لوقف الحرب بتحفظ من واشنطن وطهران، بالتزامن مع إعلان إسرائيل مقتل رئيس جهاز استخبارات «الحرس الثوري» مجيد خادمي في غارة على طهران، مساء الاثنين.

لقطة شاشة مأخوذة من فيديو تظهر أعمدة دخان من مطار مهرآباد في 7 أبريل 2026 (رويترز)

موجة واسعة

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ موجة واسعة من الهجمات على عشرات من بنى النظام الإيراني التحتية في مختلف أنحاء إيران. وتشمل هذه الهجمات خطوط السكك الحديدية الرئيسية والجسور في جميع أنحاء البلاد.

وكتب المحلل الأمني افي أشكنازي في صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أن «إسرائيل أمام ساعات حاسمة»، متسائلاً عما إذا كانت «ستخوض حرب استنزاف، أم تتوصل إلى اتفاق ووقف إطلاق نار، أم قد تلجأ إلى هجوم خاطف لتصفية أصول الحكومة الإيرانية».

واعتبر أشكنازي أن تفجير القطارات بداية تصعيد في الأعمال الرامية إلى إلحاق الضرر بالبنية التحتية الوطنية في إيران.

وإلى جانب إلحاق الضرر بالبنى التحتية في إيران، قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية إن ثمة هدفاً مهماً ورئيسياً، وهو «منع )الحرس الثوري) من نقل الأسلحة والمعدات والأفراد، لمنع النظام من إرسال تعزيزات إلى المناطق النائية في حال اندلاع أعمال احتجاجات شعبية».

وقالت صحيفة «يديعوت» إن لدى القوات الجوية خطة منتظمة لاستهداف البنية التحتية المرتبطة بشبكة السكك الحديدية في إيران، واستناداً إلى مصادر أمنية إسرائيلية، فإن النظام الإيراني يستخدم هذه القطارات لتنفيذ عمليات حربية، بما في ذلك نقل المعدات العسكرية.

عزل طهران

وكتب المعلق العسكري رون بن يشاي في «يديعوت» أن «الهدف من الهجمات (الإسرائيلية) هو شلّ حركة المرور وعزل طهران عن محيطها، حتى لا يتمكن النظام من إرسال تعزيزات في حال اندلاع حراك احتجاجي في إيران».

وأكد مصدر أمني لموقع «واللا» أن «القوات الجوية شنت هجمات على خطوط السكك الحديدية والمعابر الحيوية في جميع أنحاء إيران لمنع نقل الأسلحة والمواد الخام والمعدات العسكرية والأفراد العسكريين وخطوط الإمداد التابعة للنظام الإيراني و(الحرس الثوري)». وأضاف أن «هذه الخطوة هي المرحلة الأولى نحو تصعيد الموقف».

كما وثقت وسائل إعلام إسرائيلية ما قالت إنها هجمات على خط سكة حديد في مدينة كرج وجسر للسكك الحديدية في مدينة كاشان، ومحطة قطار في مشهد، وجسر على طريق سريع قرب تبريز.

وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي وجّه باللغة الفارسية تحذيراً عاجلاً لمستخدمي القطارات والمسافرين في إيران. وكتب على شبكة «إكس»: «أيها المواطنون الأعزاء، حفاظاً على سلامتكم، نرجو منكم الامتناع عن استخدام القطارات والسفر بها في جميع أنحاء إيران من الآن وحتى الساعة التاسعة مساءً (بتوقيت إيران). إن وجودكم على متن القطارات وبالقرب من خطوط السكك الحديدية يُعرّض حياتكم للخطر».

وبحسب موقع «واللا»، فإن هذه الهجمات على السكك الحديدية جاءت مع اعتراف المسؤولين الأميركيين بأن الفجوة بين الموقفين الأميركي والإيراني واسعة للغاية، بحيث لا يمكن تضييقها قبل انتهاء مهلة ترمب.

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مقر قيادة إنفاذ القانون الإيرانية (الفرجة) في طهران (رويترز)

بنك أهداف

وقال مسؤولون إسرائيليون رفيعون إن تل أبيب وضعت بنك أهداف مسبقاً، وتستعد لأسبوعين من التصعيد، لكنها ستلتزم بوقف النار إذا أقره ترمب، رغم أن تقارير تفيد بأن «إسرائيل تأمل بفشل المحادثات».

ومع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثاني في مارس (آذار) الماضي، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني أن أي احتجاجات جديدة ضد السلطة ستواجَه برد «أكثر حدة» من ذلك الذي قُوبلت به المظاهرات التي شهدتها البلاد في يناير (كانون الثاني) 2026، والتي أسفر قمعها عن مقتل آلاف الأشخاص.


مقالات ذات صلة

إيران تهدد بتوسيع الحرب إلى المحيط الهندي

شؤون إقليمية ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

إيران تهدد بتوسيع الحرب إلى المحيط الهندي

طهران تُلوّح بتوسيع رقعة المواجهة وسط تعثر جهود التهدئة وتشديد العقوبات على قطاع الطيران.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
الخليج حظر أميركي على شركات الطيران الإيراني في استخدام المطارات بمختلف دول العالم (مهر)

الإمارات تعلق رحلات الطيران الإيرانية

أعلنت الإمارات تعليق رحلات شركات الطيران الإيرانية من وإلى الدولة، وذلك ابتداء من الخميس 24 سبتمبر (أيلول) الحالي وحتى إشعار آخر.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شؤون إقليمية اتساع الخلاف بشأن المصالح السياسية بين ترمب ونتنياهو (أ.ف.ب)

زيارة نتنياهو السريعة إلى نيويورك تعكس توتر العلاقات بين إسرائيل وأميركا

يَظهر ‌جلياً اختلافٌ واضحٌ هذا العام بين الزيارة القصيرة على غير المعتاد التي سيجريها رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الولايات المتحدة، وزيارة العام الماضي...

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جنود أميركيون يتجمّعون في قاعدة عسكرية شمال الموصل بالعراق (أرشيفية - رويترز)

أكراد العراق يخشون «فراغاً أمنياً» بعد انسحاب «التحالف الدولي»

مع اقتراب انسحاب «التحالف الدولي» من العراق، تتصاعد مخاوف أكراد من تراجع الحماية ضد المسيّرات، فيما يرى عراقيون الخطوةَ استعادةً للسيادة...

«الشرق الأوسط» (أربيل)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستقبلان الرئيس الصيني شي جينبينغ وزوجته بنغ لييوان في البيت الأبيض بواشنطن، 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يشيد بـ«صداقته العظيمة» مع شي خلال استقباله في البيت الأبيض

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الخميس)، ﺑ«الصداقة العظيمة» التي تربطه بالرئيس الصيني شي جينبينغ، وذلك خلال استقباله الأخير في البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إيران تهدد بتوسيع الحرب إلى المحيط الهندي

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تهدد بتوسيع الحرب إلى المحيط الهندي

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

لوّحت إيران بتوسيع النطاق الجغرافي للحرب في حال تعرضها لضربات أميركية وإسرائيلية جديدة، وصولاً إلى المحيط الهندي، وربما أبعد منه، في وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب عبر الوساطة الباكستانية والقطرية، بينما تشير تصريحات إسرائيلية إلى الاستعداد لجولة جديدة من المواجهة مع طهران. وفي موازاة التصعيديْن العسكري والسياسي، بدأت العقوبات الأميركية الجديدة تُلقي بثقلها على حركة الطيران الإيرانية، مع إلغاء رحلات دولية ومنع شركات إيرانية من الوصول إلى وجهات إقليمية رئيسية.

طهران تلوّح بالمحيط الهندي

وفي إطار التصعيد الإيراني، حذّر يحيى رحيم صفوي، مستشار المرشد مجتبى خامنئي، يوم الخميس، من أن أي هجمات أميركية وإسرائيلية جديدة قد تدفع إلى توسيع رقعة النزاع «حتى المحيط الهندي».

وقال صفوي، في مقطع مصوَّر بثّته وكالة «فارس» الإيرانية، إن نطاق المواجهة يمتد حالياً من الخليج ومضيق هرمز إلى البحر الأحمر، مضيفاً أنه «من المحتمل أن يتسع هذا النطاق، رداً على حرب محتملة، حتى المحيط الهندي، أو ربما أبعد منه».

ويمثل ذكر المحيط الهندي، للمرة الأولى، إشارة جغرافية أكثر اتساعاً في التهديدات الإيرانية السابقة، التي تحدّث مسؤولون فيها عن احتمال توسيع نطاق الحرب في حال استئناف الضربات الأميركية. وتكتسب المنطقة أهمية استراتيجية لوجود قاعدة «دييغو غارسيا» العسكرية الأميركية البريطانية، الواقعة على مسافة نحو 4 آلاف كيلومتر من الساحل الإيراني.

يأتي ذلك بينما تُواصل إيران إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية. وكان نحو 20 في المائة من النفط العالمي يمر عبر المضيق قبل اندلاع الحرب.

مفاوضات وشروط إيرانية

عراقجي مجتمعاً بقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران يوم 23 مايو (إ.ب.أ)

تأتي التهديدات في وقتٍ أجرى فيه مسؤولون إيرانيون وأميركيون محادثات هذا الأسبوع في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ في محاولة للتوصل إلى مَخرج للحرب.

وقدّمت طهران سبعة شروط؛ من بينها رفع العقوبات المفروضة على اقتصادها والإفراج غير المشروط عن أصولها المجمّدة في الخارج. لكن تصريحات الطرفين تشير إلى استمرار اتساع الفجوة بينهما. ففي إسرائيل، قال مسؤول إن احتمال اندلاع جولة جديدة من الضربات ضد إيران بات «مسألة وقت»، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية.

إسرائيل: مستعدّون لاستئناف الضربات

وقال المسؤول الإسرائيلي إن بلاده رصدت، وفق تقييماتها، تكثيفاً لمحاولات نقل وتحصين المشروع النووي الإيراني في منطقة جبل الفأس قرب منشأة «نطنز». وأضاف أن إسرائيل «جاهزة دفاعياً وهجومياً» لاحتمال تجدد الحرب مع إيران وعلى جبهات أخرى، مشيراً إلى أن قواتها ستتحرك مجدداً ضد المنشآت النووية وأي مواقع مرتبطة بها إذا تجاوزت طهران ما وصفها بـ«الخطوط الحمراء»، سواء بمشاركة الولايات المتحدة أم بشكل منفرد.

وفي الوقت نفسه، أكد المسؤول استمرار «التنسيق القوي والدائم» مع واشنطن، معتبراً أن الضغوط الاقتصادية والخلافات داخل النظام الإيراني قد تدفع طهران إلى ردود عسكرية في المنطقة، بما فيها ضد إسرائيل.

كما قال إن إسرائيل لا ترى، وفق تقييمه، فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، رغم استمرار الاتصالات والوساطات.

العقوبات تضرب الطيران الإيراني

حظر أميركي على شركات الطيران الإيراني في استخدام المطارات بمختلف دول العالم (مهر)

وبالتزامن مع التصعيديْن السياسي والعسكري، بدأت العقوبات الأميركية الجديدة تضغط بصورة مباشرة على قطاع الطيران الإيراني. فقد ألغت شركات الطيران الإيرانية رحلاتها إلى الإمارات، بعد دخول إجراءات العقوبات الأميركية حيز التنفيذ.

وأفادت وكالة أنباء الطلاب الإيرانية «إيسنا» بإلغاء جميع الرحلات التي تُسيّرها شركات الطيران الإيرانية إلى الإمارات، منذ منتصف ليل الأربعاء، في حين قال أحد الركاب، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن رحلة لشركة «إيران إيرتور» من طهران إلى دبي أُلغيت قبيل موعد إقلاعها.

وتُعد دبي من أبرز الوجهات الإقليمية لشركات الطيران الإيرانية، كما كانت محطة رئيسية للمسافرين الإيرانيين المتجهين إلى أوروبا وآسيا وأفريقيا، فضلاً عن كونها وجهة مهمة لرجال الأعمال القادمين من إيران.

وفرضت الولايات المتحدة، مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي، عقوبات على قطاع الطيران الإيراني، مع تحذير الشركات الأجنبية من تقديم خدمات أو مساعدات له. ومنحت واشنطن تلك الشركات مهلة حتى 23 سبتمبر للامتثال، بما في ذلك وقف تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود.

ويعرّض عدم الالتزام بالعقوبات الشركات الأجنبية لخطر إدراجها على القائمة السوداء وقطع تعاملاتها مع النظام المالي القائم على الدولار.

ومع دخول العقوبات حيز التنفيذ، اضطرت شركات الطيران الإيرانية الرئيسية إلى إلغاء عدد من رحلاتها الدولية، بعدما أغلقت دول مجاورة أجواءها أمام الرحلات القادمة من إيران. وانضمت تركمانستان، يوم الخميس، إلى هذه الدول.

وقال المتحدث باسم منظمة الطيران المدني الإيرانية، مجيد أخوان، إن رفض تركمانستان السماح للطائرات الإيرانية بعبور مجالها الجوي أدى إلى عودة رحلة كانت متجهة من طهران إلى دوشنبه، عاصمة طاجيكستان، إلى مطار الإمام الخميني.

ورغم القيود، لا تزال بعض شركات الطيران الإيرانية الصغيرة تُسيّر رحلات دولية، خصوصاً إلى الصين وأرمينيا. وتضم إيران 27 شركة طيران، لكن معظمها يركز على الرحلات الداخلية، في حين تتولى «إيران إير» و«ماهان إير» الجزء الأكبر من الرحلات الدولية في الظروف العادية، ولا سيما إلى الدول المجاورة وروسيا والصين.


إردوغان: «واثق» من حصول تركيا على مقاتلات «إف-35»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يعقد اجتماعاً في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يعقد اجتماعاً في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

إردوغان: «واثق» من حصول تركيا على مقاتلات «إف-35»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يعقد اجتماعاً في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يعقد اجتماعاً في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

أبدى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الخميس، ثقته بعودة تركيا إلى برنامج المقاتلات الأميركية «إف-35»، لافتاً إلى أنه ينتظر من واشنطن اتخاذ خطوات «ملموسة» لتحقيق ذلك.

وقال إردوغان، لصحافيين في الطائرة، خلال رحلة العودة من الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «أبدى موقفاً إيجابياً من عودة تركيا إلى برنامج إف-35»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


فرنسا: مذكرة الجنائية الدولية لا تمنع طائرة نتنياهو من عبور أجوائنا

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

فرنسا: مذكرة الجنائية الدولية لا تمنع طائرة نتنياهو من عبور أجوائنا

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

دافعت فرنسا عن قرارها السماح لطائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعبور مجالها الجوي في طريقها إلى الأمم المتحدة، اليوم الخميس، قائلة إن القانون الدولي لا يفرض اتخاذ أي إجراء رغم صدور مذكرة اعتقال بحقه من المحكمة الجنائية الدولية.

وفرنسا من الدول الموقعة على نظام روما الأساسي الذي أنشأ المحكمة الجنائية الدولية، وهي ملزمة رسمياً بالتعاون مع المحكمة، بما في ذلك اعتقال المشتبه بهم الذين يدخلون أراضيها. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية باسكال كونفافرو للصحافيين إن الإذن بالعبور كان «متوافقاً تماماً مع القانون الدولي».

وأضاف كونفافرو: «لا يفرض نظام روما الأساسي أي التزامات (على الدول) فيما يتعلق بتحليق طائرة تابعة لدولة ما فوق أراضيها، إذا كان على متنها راكب صدرت بحقه مذكرة اعتقال».

ولا يستطيع نتنياهو السفر إلى دول كثيرة بسبب مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحقه وبحق وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، وكذلك بحق محمد الضيف القائد العسكري السابق لحركة «حماس» في 2024.

وترفض إسرائيل اختصاص المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقراً لها، وتنفي ارتكاب جرائم حرب في غزة، حيث شنت حملة عسكرية تقول إنها كانت تهدف إلى القضاء على «حماس» عقب الهجوم الدامي الذي شنته الجماعة الفلسطينية المسلحة على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتعترض إسرائيل على أوامر التوقيف الصادرة ضد نتنياهو وغالانت.

وأظهر تطبيق تتبع الرحلات الجوية «فلايت رادار 24» أن طائرة نتنياهو حلقت فوق اليونان وإيطاليا وفرنسا. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيطالية إن من غير الممكن الإجابة على الفور بشأن ما إذا كانت السلطات الإسرائيلية قد طلبت إذناً بالتحليق في الأجواء الإيطالية.