إقالة هيغسيث لرئيس أركان الجيش عُدّت تكريساً لقاعدة الولاء لا الكفاءة

يعزز اتهامات الديمقراطيين بأن ما يجري هو عملية فرز سياسي داخل مؤسسة العسكرية

صورة مزدوجة لوزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ورئيس أركان الجيش الجنرال راندي جورج الذي أُقيل من منصبه (أ.ف.ب)
صورة مزدوجة لوزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ورئيس أركان الجيش الجنرال راندي جورج الذي أُقيل من منصبه (أ.ف.ب)
TT

إقالة هيغسيث لرئيس أركان الجيش عُدّت تكريساً لقاعدة الولاء لا الكفاءة

صورة مزدوجة لوزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ورئيس أركان الجيش الجنرال راندي جورج الذي أُقيل من منصبه (أ.ف.ب)
صورة مزدوجة لوزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ورئيس أركان الجيش الجنرال راندي جورج الذي أُقيل من منصبه (أ.ف.ب)

في خضم الحرب مع إيران، تبدو قرارات وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أبعد من كونها مجرد تعديلات إدارية داخل البنتاغون. فطلبه من الجنرال راندي جورج التنحي فوراً من منصب رئيس أركان الجيش، بالتوازي مع إقالة جنرالين آخرين، ثم إصداره قراراً يسمح للعسكريين بحمل أسلحتهم الفردية الخاصة داخل القواعد، عده مراقبون صورة أوضح عن مشروع سياسي - آيديولوجي لإعادة صوغ المؤسسة العسكرية بما ينسجم مع رؤية الرئيس دونالد ترمب وفريقه. والقرارات، كما عكستها الصحف الأميركية، لا تُقرأ فقط بوصفها قرارات أمنية أو إدارية، بل أيضاً بوصفها جزءاً من معركة على هوية الجيش الأميركي وحدود حياده التقليدي.

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون (أ.ف.ب)

إبعاد الجنرالات

إبعاد راندي جورج جاء في توقيت شديد الحساسية: الولايات المتحدة منخرطة في حرب مفتوحة مع إيران، والجيش يدفع بعناصر من الفرقة 82 المحمولة جواً إلى الشرق الأوسط، وسط حديث عن احتمالات عمليات أوسع. في هذا السياق، بدا القرار استثنائياً حتى بمعايير الإدارات الجمهورية المتشددة. المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل اكتفى بعبارة مقتضبة قال فيها إن الجنرال جورج «سيتقاعد من منصبه بصفة فورية»، مع شكر الوزارة له على «عقود من الخدمة» وتمني التوفيق له في التقاعد، من دون تقديم تفسير حقيقي لخلفية القرار. لكن التسريبات التي واكبت الإقالة أوحت بأن هيغسيث يريد قائداً «يلتزم برؤيته» للجيش.

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون (رويترز)

الأهم، أن إقالة جورج الذي تسلم منصبه خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، لم تأت منفصلة عن سياق أوسع. فحسب «واشنطن بوست» و«وول ستريت جورنال»، يكون هيغسيث قد أعاد تشكيل معظم قمة القيادة العسكرية منذ تسلمه المنصب، بعد إبعاد رئيس هيئة الأركان المشتركة السابق تشارلز براون، ورئيسة العمليات البحرية ليزا فرانشيتي، ومسؤولين كبار آخرين.

هذا النمط يعزز اتهامات الديمقراطيين وبعض الأوساط العسكرية بأن ما يجري ليس مجرد «اختيار فريق جديد»، بل عملية فرز ولاء سياسي داخل مؤسسة يفترض أنها تبقى على مسافة من الصراع الحزبي. وتزداد حساسية هذه المخاوف لأن عدداً من الذين استهدفهم هيغسيث كانوا مرتبطين بقيادات عسكرية خدموا في ظل إدارة جو بايدن، أو عُدُّوا غير منسجمين مع خط ترمب الثقافي والسياسي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث عن حرب إيران يوم الأربعاء من البيت الأبيض (أ.ب)

خلاف على الولاء أم الإدارة؟

المفارقة التي أبرزتها «نيويورك تايمز» أن الخلاف مع راندي جورج لم يكن، على الأرجح، حول التحديث العسكري نفسه. فجورج قاد الجيش للخروج من أزمة تجنيد صعبة، ودفع باتجاه تسريع اقتناء الطائرات المسيّرة الرخيصة وأنظمة الاستهداف الحديثة المستوحاة من دروس الحرب في أوكرانيا. كما دعم إصلاحات في المشتريات العسكرية والتخلص من برامج تسليح باتت تبدو قديمة أو غير مناسبة لساحات القتال الجديدة. أي أن الرجل، من الناحية المهنية، لم يكن على تناقض جوهري مع أولويات التحديث التي يرفعها هيغسيث نفسه.

لذلك؛ يبدو أن جوهر الصدام سياسي - شخصي أكثر من كونه مهنياً. وتحدثت الصحيفة عن توتر متزايد بين هيغسيث وقيادة الجيش، وعن شراكة وثيقة بين جورج ووزير الجيش دان دريسكول، في وقت كان فيه هيغسيث يصطدم بهما حول الترقيات وشؤون الأفراد.

وذكرت الصحيفة أن وزير الحرب ضغط لأشهر لإزالة أربعة ضباط من قوائم الترقية إلى رتبة عميد، بينما رفض جورج ودريسكول ذلك بحجة أن الضباط أصحاب سجلات خدمة ممتازة. كما نقلت «واشنطن بوست» عن مسؤول في الإدارة قوله بوضوح لافت: «هيغسيث لا يستطيع إقالة دريسكول؛ لذا سيجعل حياته جحيماً». هذه العبارة، حتى لو كانت منسوبة لمصدر مجهول، تختصر مناخاً يرى كثيرون أنه بات يطغى على العلاقة بين القيادة المدنية والعسكرية: مناخ تصفية حسابات، لا مجرد إدارة اختلافات.

هنا تبرز أيضاً عقدة «الولاء لترمب». فكلما توسعت حملة الإقالات، بدا أن المعيار لم يعد الكفاءة فقط، بل أيضاً الابتعاد عن دوائر الجنرال مارك ميلي أو عن إرث لويد أوستن، أو عن كل ما يمكن ربطه بمرحلة سابقة لا يثق بها ترمب وفريقه. ومن هذه الزاوية، يصبح تعيين الجنرال كريستوفر لانييف قائماً بالأعمال، وهو الذي سبق أن خدم مساعداً عسكرياً لهيغسيث، رسالة واضحة بأن الوزير يريد قادة ينسجمون معه سياسياً وشخصياً، لا مجرد ضباط محترفين.

ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء 26 مارس الحالي (إ.ب.أ)

السلاح داخل القواعد

القرار الثاني، المتعلق بالسماح للعسكريين بحمل أسلحتهم الفردية في القواعد، يكمّل المشهد نفسه. هيغسيث برر الخطوة بالحاجة إلى تمكين الجنود من الدفاع عن أنفسهم، مستشهداً بحوادث إطلاق نار داخل منشآت عسكرية، وعادَّاً أن القواعد تحولت «مناطق خالية من السلاح» على طريقة القيود التي تفرضها «الولايات والمدن الليبرالية». لكن صحيفة «نيويورك تايمز» تشرح بأن المشكلة تكمن في أن كثيراً من الهجمات الدموية السابقة داخل القواعد نُفذت أصلاً بأسلحة شخصية اشتراها عسكريون وجلبوها معهم إلى القاعدة. أي أن العلاج الذي يطرحه هيغسيث هو في نظر منتقديه جزء من المشكلة ذاتها، وليس حلاً لها.

وهو ما دعا المنتقدين للقول بإن القرار ليس تقنياً فقط، بل ثقافي وآيديولوجي أيضاً. فهو ينسجم مع خطاب يميني أميركي أوسع يمجّد التسلح الفردي، ويقدمه بديلاً عن مؤسسات الضبط والتنظيم. كما أنه يسمح لهيغسيث بتقديم نفسه داخل القاعدة المحافظة بوصفه الرجل الذي يقتلع «الإرث الليبرالي» من الجيش، سواء في ملفات التنوع والترقيات أو في قواعد حمل السلاح والسلوك داخل المنشآت. وبذلك، تلتقي الإقالات وقرار التسلح الشخصي عند نقطة واحدة: إعادة تعريف الجيش ليس فقط كأداة قتال، بل كمساحة نفوذ سياسي وثقافي للإدارة الترمبية.


مقالات ذات صلة

بوروندي توافق على استقبال أفراد من دول ثالثة ترحّلهم أميركا

أفريقيا طائرات تُستخدم لترحيل المهاجرين على مدرج مطار في ولاية تكساس الأميركية (أ.ب)

بوروندي توافق على استقبال أفراد من دول ثالثة ترحّلهم أميركا

‌وافقت بوروندي على الانضمام إلى مجموعة من الدول الأفريقية تستقبل مهاجرين ترحلهم الولايات المتحدة ويحملون ​جنسيات دول ثالثة.

«الشرق الأوسط» (بوغومبورا)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة رئيس مجلس النواب مايك جونسون (يمين)، يجيب على سؤال من وسائل الإعلام خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

ترمب يعلن مغادرة آخر القوات الأميركية العراق وانتهاء مهمة «التحالف الدولي»

علن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، مغادرة آخر القوات الأميركية العراق، منهياً الوجود العسكري المرتبط بمهمة التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​  المحكمة العليا الأميركية في واشنطن (رويترز)

المحكمة العليا الأميركية تلغي قيوداً على ترحيل المهاجرين إلى دول ثالثة

رفعت المحكمة العليا الأميركية الثلاثاء القيود المفروضة على ترحيل المهاجرين إلى دول غير بلدانهم الأصلية ووافقت على النظر في القضية من حيث الجوهر خلال ديسمبر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزارة الخارجية الأميركية (رويترز)

إدارة ترمب تنسحب من هيئة أوروبية لمكافحة الفساد

انسحبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من هيئة أوروبية بارزة لمكافحة الفساد، في إطار مضيها قدما في خطط للانسحاب من منظمات دولية ومتعددة الأطراف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)

ترمب يدرس تشكيل لجنة للإشراف على الذكاء الاصطناعي

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه يدرس تشكيل لجنة تضم ​10 أعضاء للإشراف على قطاع الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«توبيخ دبلوماسي»... روبيو «طرد» الوفد الإيراني من أميركا بعد تعثر المفاوضات

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (إ.ب.أ)
TT

«توبيخ دبلوماسي»... روبيو «طرد» الوفد الإيراني من أميركا بعد تعثر المفاوضات

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (إ.ب.أ)

كشف موقع «أكسيوس» الأميركي، فجر اليوم (الخميس)، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمر الوفد الإيراني، وفي مقدمته نظيره عباس عراقجي، بمغادرة نيويورك فوراً مساء الاثنين، بعد وصول المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران إلى طريق مسدود، رغم جهود وساطة لتحقيق اختراق يفضي إلى إنهاء الحرب. ونقل الموقع عن مسؤول أميركي ومصدر آخر مطلع أن الوفد غادر على متن رحلة متجهة إلى الدوحة، بعد ساعات من تلقيه الطلب، بينما واصل الوسطاء القطريون اتصالاتهم مع الجانبين بشأن مقترح توفيقي.

توبيخ دبلوماسي أميركي وسط جمود المفاوضات مع إيران

على الرغم من أن الإيرانيين كانوا على الأرجح سيغادرون الولايات المتحدة قريباً على أي حال، فإن خطوة روبيو تمثل «توبيخاً دبلوماسياً غير معتاد أبداً»، وتكشف عن عمق انعدام الثقة بين البلدين، في ظل الجهود غير المثمرة للتوصل إلى نهاية للحرب، بحسب «أكسيوس».

وحاول وسطاء قطريون تحقيق اختراق دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، لكنهم أحرزوا تقدماً محدوداً، في ظل عدم استعداد أي من الطرفين لتقديم تنازلات.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من بين المسؤولين الذين أُمروا بمغادرة نيويورك.

وقال المسؤول الأميركي لـ«أكسيوس»: «طرد الوزير روبيو الوفد الإيراني الذي تجاوز فترة الترحيب به. كانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد انتهت، لذلك حان وقت مغادرتهم».

تعثر المفاوضات بدَّد آمال البيت الأبيض

وخلف الكواليس، كان البيت الأبيض يعتقد صباح الاثنين أن هناك احتمالاً لإحراز تقدم في المحادثات مع إيران في وقت لاحق من اليوم، لكن بحلول أواخر فترة بعد الظهر أصبح واضحاً أن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود.

وبناءً على أوامر روبيو، أبلغت البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة، مساء الاثنين، البعثة الإيرانية لدى المنظمة الدولية أن وفد عراقجي يتعين عليه مغادرة نيويورك فوراً، وفق ما قال المسؤول الأميركي.

وغادر الوفد الإيراني، الذي كان عراقجي ضمنه، متوجهاً إلى المطار بعد عدة ساعات، واستقل رحلة من نيويورك إلى الدوحة عند الساعة 1:20 صباح الثلاثاء.

وأكد مصدر ثانٍ للموقع أن الولايات المتحدة طالبت الوفد الإيراني بمغادرة البلاد، لكنه قال إن عراقجي كان مقرراً له أن يعود إلى طهران مساء الاثنين على أي حال.

وسطاء قطريون يواصلون التحرك بين واشنطن وطهران

ويواصل وسطاء قطريون إجراء محادثات مع الجانبين بشأن مقترح تسوية، وفق ما قالت مصادر إقليمية لـ«أكسيوس».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين، الأربعاء، رداً على سؤال حول كيفية التوصل إلى اتفاق مع نظام يصفه بأنه «مجنون»: «ربما سأقضي عليهم». وأضاف: «علينا اتخاذ هذا القرار. سنقضي عليهم أو نتوصل إلى اتفاق. لكن الوقت ينفد. سينتهي هذا الأمر قريباً جداً، بطريقة أو بأخرى».


قاضٍ أميركي يحكم بترحيل رئيس مسجد ميلووكي الفلسطيني

صلاح صرصور رئيس الجمعية الإسلامية في ميلووكي يوم 18 يونيو 2026 (أ.ب)
صلاح صرصور رئيس الجمعية الإسلامية في ميلووكي يوم 18 يونيو 2026 (أ.ب)
TT

قاضٍ أميركي يحكم بترحيل رئيس مسجد ميلووكي الفلسطيني

صلاح صرصور رئيس الجمعية الإسلامية في ميلووكي يوم 18 يونيو 2026 (أ.ب)
صلاح صرصور رئيس الجمعية الإسلامية في ميلووكي يوم 18 يونيو 2026 (أ.ب)

قضى ‌قاضي محكمة هجرة بأن الحكومة الأميركية يمكنها ترحيل الفلسطيني الأميركي صلاح صرصور، رئيس الجمعية الإسلامية في ميلووكي، أكبر مساجد ولاية ويسكونسن، والحاصل على الإقامة الدائمة، وذلك بموجب ​قانون يعود إلى حقبة الحرب الباردة، وفق ما نشرت «رويترز».

واحتجزت إدارة الهجرة والجمارك صرصور، الذي نشأ في الضفة الغربية، في أواخر مارس (آذار) وأُفرج عنه في منتصف يونيو (حزيران)، بعد أن قال قاضٍ اتحادي إنه قدَّم دعوى مضادة تتعلق بحرية التعبير من شأنها أن تجعل احتجازه غير قانوني.

وأيَّد جايمي ساليناردي، قاضي محكمة الهجرة في شيكاغو، في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، حجة الحكومة بأن صرصور يشكِّل تهديداً للأمن والسياسة الخارجية ‌بموجب قانون الهجرة ‌والجنسية الذي يعود إلى حقبة الحرب الباردة، ​بينما ‌رفض ⁠ادعاء الحكومة ​بأنه ⁠كذب عندما طلب الحصول على البطاقة الخضراء.

ورحَّبت وزارة الأمن الداخلي بالحكم قائلة إن القاضي «أيَّد أسباباً متعددة للترحيل».

وقال صرصور إن فريقه القانوني سيستأنف الحكم، الذي وصفه بأنه «مخيب للآمال بشدة».

وأضاف في بيان: «لن أتوقف عن الدفاع عمّا هو صواب، وعن العدالة في فلسطين». ولا يمكن ترحيل صرصور حتى يستنفد جميع السبل القانونية المتاحة له. ويقول إن حياته ستكون في خطر إذا ⁠جرى ترحيله إلى الضفة الغربية.

وتقول الجمعية الإسلامية في ميلووكي ‌إن صرصور يعيش في الولايات المتحدة منذ ‌أكثر من 3 عقود، وإنه «يُستهدَف بسبب ​أصوله الفلسطينية والمسلمة، ودفاعه عن حقوق ‌الفلسطينيين».

وقال فريقه القانوني إن صرصور يعاني من مرض السكري من ‌النوع الثاني، وفقد أكثر من 30 رطلاً (نحو 13 كيلوغراماً) في أثناء احتجاز إدارة الهجرة والجمارك له.

وليس لصرصور سجِّل جنائي في الولايات المتحدة، وأدين عندما كان فتى أمام محكمة عسكرية إسرائيلية قبل مجيئه إلى الولايات المتحدة، وهو ما تتذرع به إدارة ترمب ‌لتقول إنه يُشكِّل تهديداً. ويقول صرصور إن الحكومة الأميركية على علم بهذه المعلومات منذ عقود.

وتقول منظمة «بتسيلم» ⁠الإسرائيلية لحقوق ⁠الإنسان إن نسبة الإدانة في المحاكم العسكرية، التي يحاكم أمامها الفلسطينيون في الاتهامات الموجَّهة لهم في الضفة الغربية، 96 في المائة، ولها تاريخ في انتزاع الاعترافات عن طريق التعذيب.

وتقول إدارة الرئيس دونالد ترمب إن صرصور أدين بإلقاء زجاجات حارقة على منازل جنود إسرائيليين.

وينفي صرصور ارتكاب هذه الأفعال، ويقول إنه تعرَّض للتعذيب، وأُجبر على الإدلاء باعترافات.

ويحاول ترمب ترحيل المتظاهرين الأجانب المؤيدين للفلسطينيين، وهدَّد بتجميد تمويل الجامعات التي شهدت احتجاجات، وفرض فحصاً لحسابات المهاجرين على وسائل التواصل الاجتماعي، وفرض عقوبات على منتقدي إسرائيل.


وزير الدفاع الأميركي يعلن تقليص عدد الجنرالات في الجيش بنسبة 20 %

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
TT

وزير الدفاع الأميركي يعلن تقليص عدد الجنرالات في الجيش بنسبة 20 %

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)

أعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الأربعاء، تقليص عدد الجنرالات والأدميرالات في الجيش بنسبة 20 في المائة، في خطوة قال إنها ترمي إلى «تعزيز المساءلة».

وقال هيغسيث أمام عسكريين في قاعدة كوانتيكو: «يقول المختصون بالأرقام إننا سرّحنا 10 في المائة من الجنرالات والأدميرالات في مختلف فروع القوات المسلّحة»، وأضاف: «لقد قلّصنا أيضاً العدد الإجمالي للمناصب المخصّصة للضباط من رتبة جنرال بنسبة إضافية تبلغ 10 في المائة»، موضحاً أن النسبة الإجمالية بلغت 20 في المائة.