بعد الزارة.. النظام يقترب من استعادة السيطرة على ريف حمص الغربي

المعارضة تتقدم في دير الزور.. وثمانية قتلى بقصف بالبراميل على يبرود

سوريون يعاينون مبنى تعرض لقصف حكومي في حي بستان القصر في حلب أمس (رويترز)
سوريون يعاينون مبنى تعرض لقصف حكومي في حي بستان القصر في حلب أمس (رويترز)
TT

بعد الزارة.. النظام يقترب من استعادة السيطرة على ريف حمص الغربي

سوريون يعاينون مبنى تعرض لقصف حكومي في حي بستان القصر في حلب أمس (رويترز)
سوريون يعاينون مبنى تعرض لقصف حكومي في حي بستان القصر في حلب أمس (رويترز)

استعادت القوات الحكومية السورية، أمس، السيطرة على بلدة الزارة في ريف حمص الغربي، عقب معارك مع كتائب المعارضة استمرت نحو شهر، فيما تواصلت الاشتباكات في محيط البلدة المحاذية لقلعة الحصن التاريخية، التي تعد آخر معاقل المعارضة في ريف حمص الغربي.
وجاء ذلك بالتزامن مع وقوع اشتباكات عنيفة في مدينة يبرود، آخر أكبر معاقل المعارضة في القلمون بريف دمشق الشمالي. وبموازاة ذلك، تراجعت قوات النظام في دير الزور على محور مطارها العسكري، بسيطرة المعارضة على تلة استراتيجية محاذية للمطار.
وجاءت استعادة سيطرة النظام على بلدة الزارة في ريف تلكلخ بريف حمص الغربي، وتبعد 53 كيلومترا عن حمص، بعد معارك عنيفة امتدت لأكثر من شهر، تخللها قصف القوات النظامية لمناطق تمركز المعارضة في ثلاث قرى تقع في وادي النصارى المحاذي لقلعة الحصن التاريخية. وأكدت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا)، كما المرصد السوري لحقوق الإنسان، سيطرة القوات النظامية وجيش الدفاع الوطني على البلدة بعد معارك عنيفة استمرت أياما مع مقاتلين إسلاميين.
وقال مصدر ميداني في جيش الدفاع الوطني لوكالة الصحافة الفرنسية، إن عناصره «نفذوا عمليات تمشيط لبيوت بلدة الزارة للتأكد من خلوها من المسلحين»، مشيرا إلى أن القوات النظامية وجيش الدفاع الوطني «دخلوا البلدة من محوري الغرب والجنوب» وسيطروا على وسطها، قبل التقدم نحو شمالها.
وتبعد بلدة الزارة، ذات الأغلبية التركمانية، نحو أربعة كيلومترات عن حدود لبنان الشمالية، وتعد واحدة من آخر معاقل المعارضة في منطقة ريف تلكلخ، نظرا لأنها محاطة بقرى يسكنها علويون ومسيحيون مؤيدون للنظام السوري. وقال مصدر ميداني لبناني لـ«الشرق الأوسط» إن الاشتباكات العنيفة «تواصلت على مدى أسبوعين بشكل عنيف، تخللها قصف بسلاح الجو التابع للنظام، وتركز في محيط قلعة الحصن، وبلدة الزارة التي نزح معظم سكانها»، مشيرا إلى أن الاشتباكات «تواصلت في محيط البلدة».
وأكد المرصد السوري أن السيطرة على البلدة تلت «اشتباكات عنيفة مع مقاتلي جند الشام والكتائب الإسلامية المقاتلة»، مشيرا إلى أن المعركة أدت إلى «خسائر بشرية في صفوف الطرفين».
وأوضح مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن أن «عشرات المقاتلين من الطرفين قضوا في المعارك، بينهم الكثير من عناصر جيش الدفاع الوطني»، مشيرا إلى أن البلدة «كانت معقلا للمقاتلين الإسلاميين، لا سيما عناصر تنظيم جند الشام».
وبموازاة القتال في ريف حمص، تواصلت الاشتباكات في ريف دمشق الشمالي. وأشار المرصد إلى «تواصل الاشتباكات بين القوات النظامية وقوات الدفاع الوطني ومقاتلي حزب الله اللبناني من جهة، ومقاتلي جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) وعدة كتائب إسلامية مقاتلة في محيط مدينة يبرود»، آخر معاقل المقاتلين المعارضين في منطقة القلمون الاستراتيجية قرب الحدود مع لبنان.
وأكد ناشطون استهداف مدينة يبرود ومحيطها بعشر غارات جوية، استخدمت فيها البراميل المتفجرة، ما أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص في المدينة. وأفاد المرصد باغتيال مسلحين مجهولين رجلا من مدينة يبرود من أتباع الديانة المسيحية إثر اقتحام بيته.
وتصاعدت وتيرة القصف في ريف دمشق، حيث قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة محيط مخيم خان الشيخ، كما تعرضت مناطق في مدينة زملكا لقصف من قبل القوات النظامية بقذائف الهاون. وأفاد ناشطون باندلاع اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي الكتائب الإسلامية المقاتلة في بساتين ضاحية الأسد قرب مدينة حرستا، وعلى طريق المتحلق الجنوبي من جهة زملكا.
وفي المقابل، تقدمت قوات المعارضة في دير الزور، على محور المطار العسكري. وأفاد ناشطون بتقدم قوات المعارضة جنوب مطار دير الزور العسكري والسيطرة على أهم قطاعاته، وهو الجبل المطل على المطار واغتنام الكثير من الأسلحة الثقيلة، بعد معارك عنيفة. وذكر «مكتب أخبار سوريا» أن المعركة سجلت قتلى من الطرفين، بينما غنم المعارضون أسلحة حديثة، بينها قاعدة صواريخ «كونكورس» وذخيرتها.
وعلى مقربة من دير الزور، تجددت الاشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلي «داعش» في الرقة، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة في محيط الفرقة 17 في ريف الرقة، استخدمت فيها الرشاشات الثقيلة، كما سمع دوي انفجارات في المنطقة. وأفاد ناشطون بقصف القوات النظامية معاقل لداعش في المنطقة، بموازاة وقوع الاشتباكات.
في هذا الوقت، تواصل القصف على حلب، حيث استهدف الطيران الحربي حي مساكن هنانو ببرميلين متفجرين، أحدثا أضرارا بالمباني السكنية، بموازاة استهداف الطيران مدينة إعزاز. وفي ريف حماه، اقتحمت القوات النظامية مدينة مورك بريف حماه الشمالي من الجهة الجنوبية للمدينة، حيث «أحرق عناصر من الجيش النظامي منازل مدنيين»، وفق ما نقله ناشطون معارضون من المنطقة، تزامنا مع قصف عنيف لوسط المدينة بقذائف المدفعية من قبل قوات النظام المتمركزة في دير محردة، وقصف بالطيران المروحي.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».