«ناسا» تطلق أول بعثة مأهولة إلى القمر منذ نصف قرن

TT

«ناسا» تطلق أول بعثة مأهولة إلى القمر منذ نصف قرن

رائد الفضاء تشارلز إم. ديوك جونيور بجمع عينات من على سطح القكر خلال مهمة «أبولو 16» عام 1972 (ا.ب)
رائد الفضاء تشارلز إم. ديوك جونيور بجمع عينات من على سطح القكر خلال مهمة «أبولو 16» عام 1972 (ا.ب)

بعد أكثر من خمسين عاما على انتهاء برنامج «أبولو» وآخر رحلة مأهولة إلى القمر، انطلق ثلاثة رجال وامرأة مساء الأربعاء في رحلة تستمر عشرة أيام إلى مدار القمر، في مهمة يتوقع أن تفتح صفحة جديدة في السجل الأميركي لغزو الفضاء.

وقال رائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن من مقعده قبل عشر دقائق من الإقلاع «نحن نغادر من أجل البشرية جمعاء».

من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصته «تروث سوشال»: «أميركا تعود إلى القمر!» مضيفا «لا أحد يستطيع منافستنا! أميركا لا تكتفي بالمنافسة، بل تهيمن، والعالم بأسره يراقبنا».

وتحمل هذه المهمة الجديدة اسم «أرتيميس 2»، وأقلعت من مركز كينيدي الفضائي في فلوريدا وعلى متنها ثلاثة أميركيين هم ريد وايزمان وفيكتور غلوفر وكريستينا كوك والكندي هانسن.

رواد فضاء «ناسا» يغادرون مبنى العمليات والفحص استعدادًا للانطلاق ي مركز كينيدي للفضاء (د.ب.أ)

ويهدف برنامج «أرتيميس» الذي كُشف عنه خلال الولاية الأولى لدونالد ترمب إلى إقامة وجود بشري دائم على القمر في نهاية المطاف والتمهيد لرحلات مقبلة نحو المريخ، لكنه تعرض لتأخيرات كثيرة في السنوات الأخيرة.

وتثير هذه الرحلة اهتماما في الأوساط العلمية، وأيضا بين العامة. وتوافد عدد كبير من الأشخاص إلى جوار محطة الإطلاق لمشاهدة هذا الحدث التاريخي.

تمتد الرحلة على عشرة أيام، يصل فيها الرواد في مركبتهم إلى مدار القمر، من دون الهبوط على سطحه هذه المرة، على أن تجري رحلة الهبوط في العام 2028.

أناس يتابعون انطلاق مهمة «أرتيميس ‌2» من جسر «إيه. ماكس بروير» في تيتوسفيل بفلوريدا (أ.ف.ب)

وتُذكّر هذه المهمة بمهمة «أبولو 8» التي انطلق فيها رواد فضاء لأول مرة إلى مدار القمر، وكان ذلك في العام 1968. أما أول رحلة هبط فيها الإنسان على سطح القمر فكانت مهمة «أبولو 11» في العام التالي، فيما كانت آخر مهمة إلى سطح القمر «أبولو 17» في العام 1972.

وتُخطط وكالة الفضاء الأميركية لإقامة قاعدة على سطح القمر، قبل الانطلاق لاستكشاف المريخ.

 

سباق إلى القمر

سُمّيت المهمة «أرتيميس» تيمنا بالإلهة اليونانية شقيقة «أبولو»، وستجري بشكل أساسي. وهي تجري تحت ضغط المنافسة الكبيرة مع الصين التي تطمح لإرسال مهمة مأهولة للقمر في العام 2030.

وستكون المهمة محفوفة بالمخاطر، فالمركبة لم يسبق أن نقلت روادا في رحلات خارج الأرض من قبل، ويجب أن تصل إلى القمر على بعد أكثر من 384 ألف كيلومتر من الأرض، أي أبعد بألف مرة من محطة الفضاء الدولية التي تسبح في مدار الأرض على ارتفاع نحو 400 كيلومتر.

رائد الفضاء تشارلز إم. ديوك جونيور بجمع عينات من على سطح القكر خلال مهمة «أبولو 16» عام 1972 (ا.ب)

وتقول كبيرة رواد الفضاء السابقة في وكالة «ناسا» بيغي ويتسون «ينبغي أن يتثبت كل واحد من أنه أدى عمله على أتم وجه، وإلا فإن العواقب يمكن أن تكون قاتلة».

ويرى بعض الخبراء أن الوكالة الأميركية حددت لنفسها هدفا صعب التحقيق، وهو الهبوط على سطح القمر عام 2028، إذ إن ذلك يتطلب مركبة هبوط، وهي ما زالت قيد التصميم حاليا.

في انتظار ذلك، تأمل ناسا بأن تحقق معجزة كتلك التي حققتها في ليلة عيد الميلاد من العام 1968، حين تابع مليار شخص حول العالم رحلة روادها إلى مدار القمر، في عالم أنهكته آنذاك اضطرابات وحروب أبرزها حرب فيتنام.

وقال جاريد آيزكمان، رئيس وكالة «ناسا» الذي عينه ترمب «أضمن لكم أنكم سترون هذا العام أطفالا يرتدون زي رواد الفضاء في عيد الهالوين أكثر مما رأيتموه منذ فترة طويلة».


مقالات ذات صلة

فطائر وقهوة و«مرحاض أُصلح سريعاً»... يوميّات «أرتيميس 2» في مدار القمر

يوميات الشرق طاقم «أرتيميس 2» داخل الكبسولة «أورايون» (أ.ف.ب)

فطائر وقهوة و«مرحاض أُصلح سريعاً»... يوميّات «أرتيميس 2» في مدار القمر

يعيش رواد الفضاء الذين يسبحون في مدار القمر في إطار مهمة «أرتيميس 2» حياة لا تختلف كثيراً عما يجري على الأرض، فهم يأكلون الفطائر ويلتقطون صوراً بهواتفهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ بعثة أرتيميس 2 في طريقها إلى القمر (ناسا - أ.ف.ب)

رواد رحلة «أرتيميس 2» أصبحوا في منتصف المسافة بين الأرض والقمر

وصل رواد الفضاء الأربعة في رحلة «أرتيميس 2» إلى منتصف الطريق بين الأرض والقمر، ويواصلون الاقتراب منه تمهيدا للدوران حوله في الأيام المقبلة.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
تحليل إخباري رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)

تحليل إخباري القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

برنامج «أرتميس» يستخدم القمر لاختبار التقنيات والتحمل البشري واللوجيستيات تمهيداً لبعثات المريخ واستكشاف الفضاء العميق بشكل مستدام.

نسيم رمضان (لندن)
الولايات المتحدة​ تُظهر هذه الصورة المأخوذة من فيديو قدمته وكالة ناسا الأرض (يسارا) من مركبة أوريون الفضائية أثناء تشغيل محركاتها متجهةً نحو القمر (أ.ب)

طاقم «أرتميس 2» يختبر كاميراته من المدار قبل الانطلاق نحو القمر

اختتم رواد فضاء مهمة «أرتميس 2» التابعة لإدارة الطيران والفضاء الأميركية يومهم الأول في الفضاء باختبار الكاميرات التي سيستخدمونها لتصوير القمر.

«الشرق الأوسط» (أورلاندو)

ترمب يلمّح في منشور غامض إلى تمديد المهلة لإيران حتى «الثلاثاء 8 مساء»

نموذج مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد يصور ترمب مع خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)
نموذج مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد يصور ترمب مع خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)
TT

ترمب يلمّح في منشور غامض إلى تمديد المهلة لإيران حتى «الثلاثاء 8 مساء»

نموذج مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد يصور ترمب مع خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)
نموذج مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد يصور ترمب مع خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)

بدا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، وكأنه يمدّد المهلة الممنوحة لإيران للتوصل إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز أو مواجهة قصف مدمّر؛ إذ نشر رسالة مقتضبة جاء فيها: «الثلاثاء، الساعة 8:00 مساء بتوقيت الساحل الشرقي!».

وتمثّل المهلة الجديدة، عند منتصف ليل الثلاثاء - الأربعاء بتوقيت غرينتش، تأجيلاً ليوم واحد لإنذاره الموجّه إلى طهران، بعدما توعّد بتدمير محطات الكهرباء والجسور في البلاد، في حال عدم التوصل إلى اتفاق، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعرب الرئيس الأميركي عن اعتقاده أن هناك «فرصة جيدة» للتوصل إلى اتفاق مع إيران، الاثنين، بعيد تجديد تهديده بقصف بناها التحتية، إذا لم تعد فتح مضيق هرمز.

وقال ترمب، لمراسل قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أن هناك فرصة جيدة غداً، فهم يتفاوضون الآن»، مضيفاً: «إذا لم يتوصلوا سريعاً إلى اتفاق، فإنني أفكر جدياً في تدمير كل شيء والاستيلاء على النفط».

خلال المقابلة نفسها، قال ترمب إنه وفّر «حصانة» للمفاوضين الإيرانيين حتى لا يكونوا هدفاً للضربات الأميركية الإسرائيلية.

وبحسب الرئيس الأميركي، فإن المفاوضات لم تعد تتناول امتلاك إيران سلاحاً نووياً؛ إذ إن طهران تخلّت عن هذه الفكرة، وفق ترمب.

وأكد ترمب، بحسب الصحافي تري ينغست من قناة «فوكس نيوز»، أن «النقطة المهمة هي أنهم لن يمتلكوا سلاحاً نووياً. إنهم لا يتفاوضون حتى بشأن هذه المسألة؛ الأمر في غاية البساطة. لقد تمّ التنازل عنه. معظم القضايا تمّ التنازل عنها».

كما أورد ترمب أن الولايات المتحدة حاولت، في تاريخ لم يحدده، إرسال أسلحة إلى المتظاهرين في إيران ضد الحكومة، عبر جماعات كردية في المنطقة.

اندلعت حركة احتجاجية في إيران، أواخر ديسمبر (كانون الأول)، بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة، قبل أن تتسع وتتطور إلى مظاهرات مناهضة للحكومة. وفي يناير (كانون الثاني)، وعد ترمب المتظاهرين بأن «المساعدة في الطريق» إليهم.

وقال لقناة «فوكس نيوز»، الأحد: «أرسلنا أسلحة للمتظاهرين، بكميات كبيرة»، قبل أن يضيف «أعتقد أن الأكراد قد حملوا السلاح».

وفي أواخر مارس (آذار)، أكد مسؤول رفيع المستوى من إقليم كردستان العراق في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» أن واشنطن لا تُسلّح الجماعات الكردية الإيرانية المتمركزة في الإقليم العراقي.


حرب إيران تعيد ترتيب أولويات واشنطن على حساب أوكرانيا

حذّر زيلينسكي من تراجع الدعم الأميركي لبلاده إذا استمرّت حرب إيران (أ.ب)
حذّر زيلينسكي من تراجع الدعم الأميركي لبلاده إذا استمرّت حرب إيران (أ.ب)
TT

حرب إيران تعيد ترتيب أولويات واشنطن على حساب أوكرانيا

حذّر زيلينسكي من تراجع الدعم الأميركي لبلاده إذا استمرّت حرب إيران (أ.ب)
حذّر زيلينسكي من تراجع الدعم الأميركي لبلاده إذا استمرّت حرب إيران (أ.ب)

أعرب الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، عن قلقه من أن تؤدي حرب طويلة الأمد بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران إلى مزيد من تآكل الدعم الأميركي لأوكرانيا، مع تحوّل أولويات واشنطن العالمية، فيما تستعد كييف لتراجع في تسليم صواريخ «باتريوت» للدفاع الجوي التي تحتاج إليها بشكل مُلحّ.

وقال زيلينسكي، في مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» أُجريت في إسطنبول، إن أوكرانيا تحتاج بشدّة إلى مزيد من أنظمة الدفاع الجوي «باتريوت» المُصنّعة في الولايات المتحدة لمساعدتها على التصدي للهجمات الروسية اليومية. وأضاف أن القصف الروسي المتواصل للمناطق الحضرية خلف خطوط المواجهة، منذ غزو أوكرانيا قبل أكثر من أربع سنوات، أسفر عن مقتل آلاف المدنيين. «كما استهدفت روسيا إمدادات الطاقة في أوكرانيا لتعطيل الإنتاج الصناعي للطائرات المسيّرة والصواريخ التي طورتها كييف حديثاً، فضلاً عن حرمان المدنيين من التدفئة والمياه الجارية خلال الشتاء»، وفق زيلينسكي.

وقال زيلينسكي: «علينا أن نعترف بأننا لسنا أولوية اليوم»، مضيفاً: «ولهذا أخشى أن تؤدي حرب (إيران) طويلة إلى تقليص الدعم لنا».

تراجع شحنات «باتريوت»

انتهت أحدث محادثات بوساطة أميركية بين مبعوثين من موسكو وكييف في فبراير (شباط) دون أي مؤشر على تحقيق اختراق. وقال زيلينسكي، الذي اتهم روسيا بـ«محاولة إطالة أمد المفاوضات» بينما تواصل غزوها، إن أوكرانيا ما زالت على تواصل مع المفاوضين الأميركيين بشأن اتفاق محتمل لإنهاء الحرب، وتواصل الضغط من أجل ضمانات أمنية أقوى. لكنه أشار إلى أن هذه المناقشات تعكس أيضاً تراجعاً أوسع في التركيز على أوكرانيا.

وقال إن مصدر قلقه الأكثر إلحاحاً يتمثل في صواريخ «باتريوت» (الضرورية لاعتراض الصواريخ الباليستية الروسية)، في ظل غياب بديل فعّال لدى أوكرانيا. وأضاف زيلينسكي أن هذه الأنظمة الأميركية لم تُسلَّم أصلاً بكميات كافية، وإذا لم تنتهِ حرب إيران قريباً، فإن «الحزمة (وهي ليست كبيرة جداً بالنسبة لنا) أعتقد أنها ستتقلص يوماً بعد يوم». وقال: «لهذا، بالطبع، نحن قلقون».

حروب مترابطة

كان زيلينسكي يُعوّل على الشركاء الأوروبيين للمساعدة في شراء أنظمة «باتريوت» رغم محدودية الإمدادات وقدرات الإنتاج الأميركية.

لكن حرب إيران، التي دخلت أسبوعها السادس، أحدثت صدمات في الاقتصاد العالمي وفرضت إرسال قطع عسكرية استراتيجية إلى منطقة الشرق الأوسط، ما زاد الضغط على هذه الموارد المحدودة أصلاً، وحوّل توجّه المخزونات، وترك المدن الأوكرانية أكثر عرضة للهجمات الباليستية.

إلى ذلك، تسعى كييف إلى إضعاف الاقتصاد الروسي وجعل الحرب مكلفة إلى حد لا يُحتمل. غير أن ارتفاع أسعار النفط، مدفوعاً بإغلاق إيران لمضيق هرمز، يقوّض هذه الاستراتيجية من خلال تعزيز عائدات النفط لدى الكرملين وتقوية قدرة موسكو على مواصلة مجهودها الحربي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً نظيره الأوكراني في منتجع مارالاغو بفلوريدا في 28 ديسمبر (أ.ب)

وقال زيلينسكي إن روسيا تجني فوائد اقتصادية من حرب الشرق الأوسط، مشيراً إلى التخفيف المحدود للعقوبات الأميركية على النفط الروسي. وأضاف: «تحصل روسيا على أموال إضافية بسبب ذلك. لذا نعم، لديهم فوائد».

وقال مسؤولون روس، الأحد، إن حريقاً اندلع في مصفاة نفط كبرى في منطقة نيجني نوفغورود بعد هجوم بطائرة مسيّرة، فيما ألحقت طائرة مسيّرة أخرى أضراراً بخط أنابيب في ميناء بريمورسك الروسي على بحر البلطيق، الذي يضم محطة رئيسية لتصدير النفط. ولم تُسجَّل أي إصابات.

وقد تجني روسيا مكاسب كبيرة من ارتفاع أسعار النفط ومن الإعفاء الأميركي المؤقت من العقوبات على النفط الروسي، الذي صُمم لتخفيف نقص الإمدادات مع استمرار حرب إيران. وتُعد روسيا من كبار مصدّري النفط في العالم، فيما تتزايد المنافسة بين الدول الآسيوية على النفط الخام الروسي مع تفاقم أزمة الطاقة.

وردّاً على ذلك، كثّفت أوكرانيا هجماتها بعيدة المدى بالطائرات المسيّرة على منشآت النفط الروسية، ما أثار قلق موسكو.

دعم أوكراني لصدّ المسيرات

ولإبقاء أوكرانيا على جدول الأعمال الدولي، عرض زيلينسكي مشاركة خبرات بلاده المكتسبة في ساحة المعركة مع الولايات المتحدة وحلفائها لتطوير إجراءات مضادة فعالة للهجمات الإيرانية.

وقد واجهت أوكرانيا الاستخدام المتطور للطائرات المسيّرة الإيرانية من طراز «شاهد»، بقدر متزايد من الاحترافية والابتكار التكنولوجي والتكلفة المنخفضة. وأجرت موسكو تعديلات كبيرة على الطراز الأصلي «شاهد - 136»، وأعادت تسميته «غيران - 2»، مع تعزيز قدرته على تفادي الدفاعات الجوية، وأنتجته على نطاق واسع. وردّت أوكرانيا بابتكارات سريعة خاصة بها، بما في ذلك طائرات مسيّرة اعتراضية منخفضة التكلفة مُصممة لتتبّع وتدمير الطائرات المسيّرة المقبلة.

زيلينسكي يصافح مستقبليه لدى وصوله إلى إسطنبول في 4 أبريل (أ.ف.ب)

وقال زيلينسكي إن أوكرانيا مستعدة لمشاركة خبراتها وتقنياتها مع دول الخليج العربي المستهدفة من إيران، بما في ذلك الطائرات المسيّرة الاعتراضية والبحرية، التي تنتجها أوكرانيا (بكميات تفوق استخدامها) بتمويل من الولايات المتحدة وشركائها الأوروبيين. وأضاف أن هذه الدول يمكن أن تساعد أوكرانيا «بصواريخ مضادة للضربات الباليستية».

وفي أواخر مارس (آذار)، ومع تصاعد حرب إيران، زار زيلينسكي دولاً في الخليج للترويج لخبرة أوكرانيا الفريدة في مواجهة الطائرات المسيّرة الإيرانية، ما أسفر عن اتفاقيات تعاون دفاعي جديدة. كما طرح زيلينسكي أوكرانيا شريكاً محتملاً في حماية طرق التجارة العالمية، عارضاً المساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، من خلال مشاركة خبرة بلاده في تأمين الممرات البحرية بالبحر الأسود.

وكان زيلينسكي في إسطنبول، السبت، لإجراء محادثات مع الرئيس رجب طيب إردوغان، بعد يوم من اتصال الأخير بنظيره الروسي فلاديمير بوتين. وقال زيلينسكي إنهما ناقشا محادثات السلام وإمكانية عقد اجتماع للقادة في إسطنبول، مضيفاً أنه قد يتم قريباً توقيع اتفاقيات دفاعية جديدة بين البلدين.

روسيا تكثف هجوم الربيع

مع تحسن الطقس كل عام منذ بداية حرب أوكرانيا في 2022، ترفع روسيا وتيرة حربها الاستنزافية. ومع ذلك، لم تتمكن موسكو من السيطرة على المدن الأوكرانية الكبيرة، واقتصرت مكاسبها على تقدم تدريجي في المناطق الريفية. وتسيطر روسيا على نحو 20 في المائة من أوكرانيا، بما في ذلك شبه جزيرة القرم التي ضمتها عام 2014.

زيلينسكي وزوجته يكرّمان ذكرى ضحايا مدينة بوتشا في 31 مارس (إ.ب.أ)

وعلى طول خط المواجهة الممتد لنحو 1250 كيلومتراً عبر شرق وجنوب أوكرانيا، يستعد المدافعون الأوكرانيون، الذين يعانون نقصاً في الأفراد والعتاد، لهجوم جديد من الجيش الروسي الأكبر عدداً. وقال القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية، الجنرال أولكسندر سيرسكي، إن القوات الروسية حاولت في الأيام الأخيرة اختراق خطوط الدفاع في عدة مناطق استراتيجية في وقت واحد.


أميركا: «الخدمة السرية» تحقق في إطلاق نار قرب البيت الأبيض

البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
TT

أميركا: «الخدمة السرية» تحقق في إطلاق نار قرب البيت الأبيض

البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)

ذكرت وكالة الخدمة السرية الأميركية، التابعة لوزارة الأمن الداخلي والمسؤولة عن حماية الرئيس، في بيان لها اليوم (الأحد)، أنها تحقق في «إطلاق نار وقع الليلة الماضية» بالقرب من البيت الأبيض.

وقالت الوكالة في منشور لها على الإنترنت إنه لم ترد أنباء عن وقوع إصابات، حسب وكالة «أسوشييتد برس» اليوم (الأحد).

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب يقضي عطلة نهاية الأسبوع في البيت الأبيض، الذي لم يصدر أي تعليق فوري عن الحادث.

وتم تسييج الحديقة منذ أسابيع لإجراء عمليات ترميم. وذكرت وكالة الخدمة السرية أنها تعمل مع شرطة مقاطعة كولومبيا وشرطة المتنزهات الأميركية للوقوف على ملابسات الحادث.

وقالت الوكالة في بيان نشره رئيس الاتصالات بالوكالة، أنتوني جوجليلمي: «بعد وقت قصير من منتصف الليلة الماضية، استجاب رجال الخدمة السرية لبلاغات عن إطلاق نار، وقع بالقرب من حديقة لافاييت». وتقع حديقة لافاييت على الجانب الآخر من البيت الأبيض، بوسط واشنطن.

وأضافت الوكالة أنه لم يتم العثور على أي مشتبه به في أعقاب «تفتيش شامل» للحديقة والمنطقة المحيطة.

وبينما تظل الأمور في البيت الأبيض طبيعية، تم تطبيق «وضع أمني متشدد» وتطويق الطرق في المنطقة، بينما «تبحث وكالة الخدمة السرية والشرطة بنشاط عن مركبة محتملة وشخص محل اهتمام».