السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

في عملية متزامنة ومشتركة مع الأمن الإسباني

عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)
عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)
TT

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)
عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع الأمن الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي، تتكون من ثلاثة عناصر متطرفة تنشط بين البلدين.

وأوضح بيان للمكتب المركزي المغربي للأبحاث القضائية أن التعاون الأمني المشترك أسفر عن توقيف عنصرين بمدينة طنجة، في حين أوقف الأمن الإسباني زعيم هذه الخلية الإرهابية في مدينة مايوركا، مضيفاً أن الأبحاث الأولية تشير إلى الاشتباه في تورط عناصر هذه الخلية في توفير التمويل لمقاتلين يَنشطون في فروع تنظيم «داعش» بمنطقة الساحل جنوب الصحراء، وضلوع زعيم هذه الخلية في التخطيط لتنفيذ عملية بإسبانيا.

وتشير النتائج الأولية للتحريات المنجزة حتى هذه المرحلة من البحث، إلى تورط عناصر الخلية الموقوفين بالمغرب في توفير الدعم اللوجستي لمقاتلين يَنشطون في فروع تنظيم «داعش» بمنطقة الساحل جنوب الصحراء والصومال، بينما يُشتبه في ضلوع زعيم هذه الخلية في التخطيط لتنفيذ عملية إرهابية بإسبانيا، وفق أساليب الإرهاب الفردي.

ولحاجيات البحث القضائي، يُردف البلاغ نفسه أنه جرى إيداع المشتبَه فيهما الموقوفين بمدينة طنجة تحت تدبير الحراسة النظرية، على ذمة البحث الذي يباشره المكتب المركزي للأبحاث القضائية، تحت إشراف النيابة العامة المكلّفة بقضايا الإرهاب، وذلك للكشف عن جميع امتدادات هذه الشبكة وارتباطاتها وطنياً وإقليمياً.

وسبق أن تمكنت السلطات الأمنية في المغرب، في يوليوز (تموز) الماضي، من تفكيك خلية إرهابية موالية لتنظيم «داعش» الإرهابي، تتكون من عدة أشخاص يَنشطون بين مدينتي تطوان وشفشاون (شمال).

ووفق ما نقلت وكالة المغرب العربي للأنباء حينذاك، فإنه «في إطار العمليات الأمنية الاستباقية الرامية لتحييد مخاطر التهديد الإرهابي وإجهاض المخططات التخريبية، التي تُحدق بأمن واستقرار المملكة، وتهدف للمسّ الخطير بالنظام العام، تمكّن المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من تفكيك خلية إرهابية موالية لـ(داعش)، تتكون من 4 متطرفين ينشطون بين تطوان وشفشاون، تتراوح أعمارهم بين 20 و27 سنة».

وأوضح بلاغ للمكتب المركزي للأبحاث القضائية أن عمليات التفتيش المنجَزة بمنازل المشتبَه فيهم مكنت من حجز مخطوط يتضمن نص «البيعة»، التي أعلنها أعضاء هذه الخلية للأمير المزعوم لتنظيم «داعش» الإرهابي، وكذا التسجيل الذي يوثِّق لهذه البيعة، فضلاً عن راية ترمز لهذا التنظيم، وبذلة سوداء تتكون من سروال وسترة تحمل كتابات ذات محتوى متطرف، بالإضافة كذلك إلى مجسَّمات لأسلحة وهي عبارة عن بندقية مزوَّدة بمنظار ومسدسين، ومجموعة من الدعامات الإلكترونية التي سيجري إخضاعها للخبرات الرقمية اللازمة.


مقالات ذات صلة

«وديّات المونديال»: النرويج تفرض التعادل على المغرب

رياضة عربية النرويج فرضت التعادل على المغرب (أ.ف.ب)

«وديّات المونديال»: النرويج تفرض التعادل على المغرب

فرضت النرويج التعادل 1-1 على المغرب الأحد في إطار استعدادات كلا المنتخبين لكأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (هاريسون)
الرياضة أسود البرميرليغ الأربعة... جودة إنجليزية تقود طموح المغرب في مونديال 2026

«عقلية البرميرليغ» تضبط بوصلة «أسود الأطلس» في مونديال 2026

رباعي البرميرليغ (مزراوي، رياض، ديوب، والطالبي) يمنحون المغرب جودة تكتيكية وعقلية إنجليزية صارمة لتعزيز طموح أسود الأطلس بمونديال 2026.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عربية ياسين بونو حارس مرمى الهلال السعودي ومنتخب المغرب (أ.ف.ب)

حارسا المغرب يستعدان للبناء على إنجاز 2022

تحدَّث الحارسان المغربيان ياسين بونو، ورضا تاجنوتي إلى «فيفا» قبل مشاركتهما الثالثة معاً في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية  أيوب بوعدي آخر اللاعبين الذين اختاروا أسود الأطلس على حساب فرنسا (أ.ف.ب)

مزدوجو الجنسية نقطة قوة «أسود الأطلس» بالمونديال

منذ فترة ليست بالقصيرة كان مزدوجو الجنسية يُعدّون على الأصابع في تشكيلة منتخب المغرب لكرة القدم، لكنهم باتوا اليوم الغالبية العظمى.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية أيوب بوعدي (منتخب المغرب)

بوعدي يبدأ كتابة فصله المغربي... ومونديال 2026 أول اختبار

لم يحتج أيوب بوعدي إلى كثير من الوقت ليجد مكانه داخل معسكر المنتخب المغربي. بعد أسابيع قليلة من قراره النهائي بتمثيل «أسود الأطلس».

شوق الغامدي (الرياض)

«أرض الصومال» يعيد فتح بوابة البحر لإثيوبيا... والتوتر مع مقديشو يتسع

محادثات سابقة بين الرئيس الصومالي ورئيس الوزراء الإثيوبي (وكالة الأنباء الإثيوبية)
محادثات سابقة بين الرئيس الصومالي ورئيس الوزراء الإثيوبي (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

«أرض الصومال» يعيد فتح بوابة البحر لإثيوبيا... والتوتر مع مقديشو يتسع

محادثات سابقة بين الرئيس الصومالي ورئيس الوزراء الإثيوبي (وكالة الأنباء الإثيوبية)
محادثات سابقة بين الرئيس الصومالي ورئيس الوزراء الإثيوبي (وكالة الأنباء الإثيوبية)

بعد خفوت يقترب من العامين لشرارة أزمة بين الصومال وإثيوبيا بسبب توقيع أديس أبابا اتفاقاً مبدئياً مع إقليم «أرض الصومال» بشأن منفذ بحري، عاد الإقليم الانفصالي لتقديم الطرح ذاته، بعد أشهر من نيل اعتراف من إسرائيل.

ويرى خبير في الشأن الصومالي والأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا سيعيد التصعيد مرة أخرى خصوصاً بين مقديشو والإقليم الانفصالي، وتوقع أنه في حال تجاوب أديس أبابا سيكون هناك موقف عربي وإقليمي رافض بقوة.

ويملك الإقليم الانفصالي ساحلاً بطول 740 كيلومتراً على خليج عدن، ويحتل موقعاً استراتيجياً عند نقطة التقاء المحيط الهندي بالبحر الأحمر في منطقة القرن الأفريقي، غير أنه لا يحظى باعتراف دولي منذ انفصاله عن جمهورية الصومال الفيدرالية عام 1991، إلا من إسرائيل التي اعترفت به في ديسمبر (كانون الأول) 2025. ولا يزال ميناء بربرة الاستراتيجي التابع للإقليم، محل صراع إقليمي ودولي على النفوذ في تلك المنطقة.

وقال وزير خارجية «أرض الصومال» والتعاون الدولي، عبد الرحمن طاهر آدم، في مقابلة مع صحيفة «ذا ريبورتر» الإثيوبية، الأحد، إن «لإثيوبيا الحق في الوصول إلى منفذ بحري».

وأضاف: «ندرك أهمية وصول إثيوبيا إلى البحر. نحن على استعداد لمناقشة احتياجات الحكومة الإثيوبية فيما يتعلق بالميناء أو الممر البحري. نحن نتفهم احتياجاتهم، فهم إخوتنا، وإذا كان هناك سبيل لمساعدتهم، فنحن على أتم الاستعداد».

وبحسب الصحيفة، وقعت إثيوبيا والإقليم الانفصالي في 1 يناير (كانون الثاني) 2024، مذكرة تفاهم تمنح إثيوبيا، الدولة غير الساحلية، منفذاً بحرياً مقابل اعتراف محتمل بسيادة الإقليم يشمل استئجار 20 كيلومتراً من الساحل وإنشاء قاعدة بحرية.

ووسط رفض صومالي - عربي، أدت الجهود الدبلوماسية التركية اللاحقة إلى «إعلان أنقرة» في ديسمبر 2024، مواصلة المحادثات الفنية بشأن الوصول البحري مع احترام وحدة أراضي الصومال، إلا أن تلك المحادثات لم تُحرز تقدماً يُذكر، بحسب الصحيفة.

وكان اتفاق تركيا يتضمن «بدء مفاوضات تقنية بحلول نهاية فبراير (شباط) 2025، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي في غضون 4 أشهر»، دون أي جديد حتى الآن.

وأكد آدم في حديثه الصحافي: «صحة وجود جمود بشأن وساطة تركيا»، قائلاً: «لا، لم يطرأ أي تغيير»، لافتاً إلى أن ميناء بربرة «جاهز للاستخدام من قبل إثيوبيا في أي وقت، وإذا أرادت الاستفادة منه بشكل كامل، فلا مانع لدينا على الإطلاق»، متهرباً من الإجابة عن سؤال بشأن استمرار العمل بمذكرة التفاهم أم أنه تم إلغاؤها، قائلاً: «مذكرة التفاهم ليست كل شيء».

ويرى المحلل السياسي الصومالي والخبير في الشأن الأفريقي، عبد الوالي جامع بري، أن «إعادة طرح أرض الصومال فكرة منح إثيوبيا منفذاً بحرياً، ترجع لأن الإقليم يعدّ العلاقة مع إثيوبيا ورقة استراتيجية مهمة يسعى منها للحصول على اعتراف دولي عبر بناء شراكات مع قوى إقليمية مؤثرة، والاستفادة الاقتصادية من ميناء بربرة، والاستثمارات المرتبطة به».

ويعتقد أن الوساطة التركية نجحت في نقل الخلاف من مرحلة التصعيد للحوار، وأن إثيوبيا تجاوبت «لأنها لا تريد فتح مواجهة إقليمية واسعة والصومال لا يريد الانجرار لحرب، لكن جذور الخلاف لم تُحل بشكل نهائي، والحديث الدائر حالياً قد يعيد التصعيد للواجهة».

وترفض مقديشو أي تحرك من «أرض الصومال»، ولا تزال تعدّها جزءاً من أراضي البلاد، وأصدرت أكثر من موقف رافض لمسارها.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وعقب توقيع إثيوبيا اتفاقاً مع إقليم «أرض الصومال»، اتخذت مقديشو عدة إجراءات؛ منها إعلان وزير الدفاع الصومالي آنذاك عبد القادر محمد نور، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، استبعاد القوات الإثيوبية المقدرة بنحو 4 آلاف جندي من بعثة حفظ السلام المقبلة، بسبب «انتهاكها الصارخ لسيادة واستقلال الصومال»، ثم طلبه في الشهر التالي مغادرتها البلاد «وإلا فسيُعد بقاؤها احتلالاً».

وسبق أن حذر الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، في مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست»، في فبراير 2025، من أن بعض المقربين من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يسعون لدفعه للاعتراف رسمياً بـ«أرض الصومال»، مؤكداً أن «هذا قد يشكل تهديداً لتغيير حدود القارة الأفريقية».

ومع الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال، توالت المواقف الصومالية الرافضة لهذا المسار.

وباعتقاد الخبير في الشأن الأفريقي، فإن مقديشو «ستواصل رفض هذه التحركات، وتعتبر أن أي تفاوض حول موانئ أو قواعد أو منافذ بحرية مع دولة أجنبية هو اختصاص حصري للحكومة الفيدرالية، وبالتالي تعتبر هذه التحركات مساساً بالسيادة الوطنية، مقابل تمسك الإقليم الانفصالي بموقفه بأنه صاحب صلاحية اتخاذ قراراته الخارجية. ومن ثم سيتحول الأمر إلى توتر سياسي جديد يضاف لأزمة اعتراف تل أبيب».

وهو يرى أن أي تحرك إثيوبي معلن فيما يخص بربرة «سيشعل الأزمة من جديدة بقوة أكبر، خصوصاً مع تمسك أديس أبابا بالوصول إلى منفذ بحرى»، متوقعاً موقفاً عربياً، خصوصاً من مصر التي تتابع من كثب أي تطورات بهذا الملف والتي ترفض وجود أي دول غير مشاطئة للبحر الأحمر، مثل إثيوبيا، على البحر.


انهيار «إمبراطورية» صبري نخنوخ يهيمن على حديث المصريين

صبري نخنوخ وخلفه حراس شخصيون (صفحته على فيسبوك)
صبري نخنوخ وخلفه حراس شخصيون (صفحته على فيسبوك)
TT

انهيار «إمبراطورية» صبري نخنوخ يهيمن على حديث المصريين

صبري نخنوخ وخلفه حراس شخصيون (صفحته على فيسبوك)
صبري نخنوخ وخلفه حراس شخصيون (صفحته على فيسبوك)

تلقى بيانات النيابة المصرية حول قضية رجل الأعمال صبري نخنوخ، المتهم بـ«البلطجة والخطف وحيازة أسلحة والاتجار في الآثار» اهتماماً كبيراً لدى المصريين، وسط احتفاء متابعين على وسائل التواصل الاجتماعي بسقوط «إمبراطورية نخنوخ» وترقب لما ستسفر عليه التحقيقات؛ في حين قررت النيابة، الأحد، التحفظ على أمواله وآخرين.

وكانت قوات الأمن قد أوقفت نخنوخ على أحد الطرق السريعة، بعد بلاغ ضده من أصحاب معرض للسيارات بشرق القاهرة يفيد بـ«تعرضهم للبلطجة والابتزاز والسرقة بالإكراه، منه وعدد من رجاله، بعد اقتحامهم معرضهم وإتلاف محتوياته، إثر خلاف على مبلغ مالي نظير بيع فيلا بين الطرفين».

وبحسب الخبير الأمني اللواء طارق جمعة، فإن القضية تبعث «رسالة لكل الخارجين عن القانون بأنهم ليسوا بعيدين عن أعين الدولة أو المساءلة، كما ترسل رسالة للمواطنين بأننا في دولة قانون ومؤسسات».

وذكرت النيابة في بيان، الأحد: «وفق ما أسفرت عنه تحريات جهات البحث من لجوء المتهم صبري نخنوخ وآخرين إلى غسل الأموال المتحصّلة من نشاطهم الإجرامي عبر عدة أساليب استهدفت إخفاء طبيعتها وقطع صلتها بمصدرها غير المشروع؛ تقرر التحفظ على أموال المتهمين المشار إليهم، وتشمل الأموال المنقولة والأسهم والصكوك والسندات والخزائن والودائع والمحافظ الإلكترونية، والأصول العقارية، ومنعهم من التصرف فيها لحين الفصل في القضية».

ونقلت وسائل إعلام محلية عن أسامة أبو المجد، محامي نخنوخ، أن «موقف موكله بات صعباً، وأنه يدرس التنحي عن القضية».

وسبق وأوضحت النيابة في بيان، السبت، أنه خلال تفتيش مسكن نخنوخ والمقار التابعة له، تم العثور على كميات من الأسلحة النارية شملت بنادق آلية ورشاشاً وطبنجة، إلى جانب كميات كبيرة من الذخيرة الحية قُدرت بنحو 1000 طلقة، إضافة إلى أجهزة اتصال غير مرخصة، و10 قطع أثرية وحيوانات مفترسة.

وأورد البيان أن تفتيش هواتف المتهمين في القضية أسفر عن «كشف جرائم خطف مصحوبة بهتك عرض، وابتزاز، وإجبار على توقيع أوراق، وتعذيب»، وجددت حبسهم 15 يوماً على ذمة التحقيقات.

ووصف المحامي حسن شومان في حديث لـ«الشرق الأوسط» بيانات النيابة العامة في خصوص نخنوخ بـ«القوية»، وقال إنها «تضع حداً لنخنوخ وأمثاله وتُعلي دولة القانون».

مقر مكتب النائب العام المصري في العاصمة الإدارية الجديدة (صفحة النيابة على فيسبوك)

وكانت النيابة قد شددت في ختام بيانها، السبت، على أن «دولة القانون ماضية في طريقها بكل حزم»، وأن التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الواقعة كاملة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية حيال جميع المتورطين.

وتناقل العديد من النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي بيانات النيابة العامة، وما تطرحه من مستجدات، وانقسموا إلى فريقين: فريق «يشيد بالتحركات السريعة في التحريات، ما يشي بانهيار إمبراطورية رجل الأعمال المثير للجدل»، وفريق يتساءل عن أسباب التأخر في توقيف نخنوخ والسماح بتزايد أعماله، خصوصاً أن توقيفه كان بالأساس لمشاجرة، وليس للجرائم الأخرى الخطيرة.

وعلق شومان بقوله: «أمثال نخنوخ قادرون على إخفاء جرائمهم وإرهاب ضحاياهم حتى لا يقوموا بالإبلاغ»، مناشداً كل من سبق وتعرض لأي جريمة من قبل نخنوخ أو قدم بلاغاً فيه أو في رجاله وحُفظ لعدم كفاية الأدلة، بأن «يتظلم على قرار الحفظ، لتنضم قضيته إلى ملف القضية الرئيسية»، متوقعاً أن «تتسبب قضية نخنوخ الأخيرة في سقوط إمبراطوريته».

أما جمعة فيرى أن «نخنوخ كان مرصوداً منذ فترة، وسقوطه كان سوف يحدث، لكن مثل هذه القضايا الضخمة تحتاج إلى وقت في التحريات وجمع الأدلة والحصول على إذن من النيابة».

وسبق وأُدين نخنوخ عام 2012 في قضايا تتعلق بـ«البلطجة وحيازة أسلحة وتعاطي مواد مخدرة»، وصدر بحقه حكم بالسجن قبل أن يشمله عفو رئاسي عام 2018 لأسباب صحية؛ ما جعل اسمه حاضراً بقوة في النقاش العام، وتزايد مع ارتباط اسمه بإدارة شركة «فالكون» للأمن والحراسة، التي تُعد من أبرز شركات الأمن الخاص في مصر.


البرهان يبحث مع مبعوث الأمم المتحدة جهود إنهاء الحرب في السودان

البرهان يلتقي المبعوث الأممي بيكا هافيستو في الخرطوم يوم الأحد (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يلتقي المبعوث الأممي بيكا هافيستو في الخرطوم يوم الأحد (إعلام مجلس السيادة)
TT

البرهان يبحث مع مبعوث الأمم المتحدة جهود إنهاء الحرب في السودان

البرهان يلتقي المبعوث الأممي بيكا هافيستو في الخرطوم يوم الأحد (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يلتقي المبعوث الأممي بيكا هافيستو في الخرطوم يوم الأحد (إعلام مجلس السيادة)

بحث رئيس «مجلس السيادة» الانتقالي والقائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، في العاصمة الخرطوم، الأحد، مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان بيكا هافيستو، الجهود الدولية الرامية لإنهاء الحرب وإحلال السلام في البلاد.

وقال هافيستو، الذي يزور السودان للمرة الثانية منذ تعيينه رسمياً في مارس (آذار) الماضي، إنه أجرى مشاورات مكثفة مع رؤساء دول وحكومات في الإقليم ومجموعات واسعة من السودانيين والفاعلين السياسيين بجانب ممثلي القوى المدنية، تركزت حول تطلعات المواطنين بشأن مستقبل بلادهم.

وأضاف أن مساعيه تنصب على «تشجيع جهود التهدئة التي تخفف التوترات وتبني الثقة بين الأطراف لاتخاذ خطوات عملية تخلق بيئة مواتية للسلام في البلاد»، وفقاً لإعلام «مجلس السيادة».

البرهان مستقبلاً المبعوث الأممي بيكا هافيستو في الخرطوم يوم الأحد (إعلام مجلس السيادة)

وأوضح المبعوث الأممي أنه أطلع رئيس «مجلس السيادة» على المشاورات التي أجرتها «الآلية الخماسية» المكونة من الاتحاد الأفريقي ومنظمة «إيغاد» والجامعة العربية والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، والتي جمعت الشركاء السودانيين للتباحث حول أنجع الطرق لبدء حوار شامل، مشدداً على أهمية أن تكون العملية السياسية بقيادة السودانيين.

وذكر بيان «مجلس السيادة» أن المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة طلب من رئيس «مجلس السيادة» دعم هذه الجهود التي تهدف لتحقيق تطلعات الشعب السوداني.

وأكَّد هافيستو التزام المنظمة الدولية بمواصلة دعمها لوحدة السودان وسلامة أراضيه وسيادته، مشيراً إلى انخراطه بصفة شخصية مع جميع الشركاء السودانيين «بغرض التقدم في المسار الأمني والسياسي لتسوية الخلافات، والوصول لإجماع ورؤية مشتركة لسودان يعمّه السلام».