تركيا تضحي بـ30 مليار دولار في 21 يوماً لإنقاذ الليرة من تداعيات حرب إيران

مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
TT

تركيا تضحي بـ30 مليار دولار في 21 يوماً لإنقاذ الليرة من تداعيات حرب إيران

مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)

يواجه البنك المركزي التركي ضغوطاً غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب في إيران؛ حيث أدّى الاستنزاف الحاد في احتياطيات النقد الأجنبي إلى إثارة تساؤلات جدية حول قدرة أنقرة على مواصلة سياستها الحالية لدعم العملة، وسط توقعات باحتمال لجوء المصرف المركزي إلى تسييل جزء من حيازاته الضخمة من الذهب لدعم الليرة المتعثرة.

فاتورة التدخل

وكشف محللون ومديرو صناديق لصحيفة «فاينانشيال تايمز» أن البنك المركزي التركي أنفق نحو 30 مليار دولار خلال الأسابيع الثلاثة الماضية فقط للحفاظ على استقرار الليرة، وهو حجم تدخل يضاهي الذروة التي شهدتها البلاد إبان الهزة المالية التي أعقبت اعتقال عمدة إسطنبول أكرم إمام أوغلو العام الماضي.

وحسب تقديرات «بورومجيكجي للاستشارات»، فإن مبيعات المركزي من العملات الأجنبية بلغت 26 مليار دولار في الأسابيع الثلاثة المنتهية في 19 مارس (آذار)، ما هبط بصافي الاحتياطيات (باستثناء المقايضات) إلى نحو 43.4 مليار دولار، فيما تُشير تقديرات مستقلة أخرى إلى أن إجمالي النزيف منذ بدء الصراع وصل إلى 34 مليار دولار.

سلاح الذهب... الخيار الأخير!

في ظل هذا التسارع في فقدان الاحتياطيات، يبرز الذهب طوق نجاة محتملاً؛ إذ تمتلك تركيا أكثر من 100 مليار دولار من المعدن الأصفر، منها 30 مليار دولار مودعة في بنك إنجلترا، ما يسهل استخدامها في عمليات التدخل دون «عقبات لوجيستية». وحسب تقارير، يدرس البنك المركزي استخدام «مقايضات الذهب» لتوفير السيولة الأجنبية اللازمة للدفاع عن العملة.


مقالات ذات صلة

تركيا: التضخم يضرب التوقعات في أبريل ويرتفع إلى 32.37 %

الاقتصاد قادت الملابس والأحذية ارتفاعات الأسعار في أبريل (أ.ف.ب)

تركيا: التضخم يضرب التوقعات في أبريل ويرتفع إلى 32.37 %

سجل التضخم في أسعار المستهلكين في تركيا قفزة واسعة في أبريل، مدفوعاً بالتقلبات في أسعار الطاقة الناتجة عن حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)

تركيا: استثمار بوتاش سيرفع سعة تخزين النفط في جيهان إلى 45 مليون برميل

ذكرت صحيفة «تركيا» أن شركة بوتاش لتشغيل خطوط أنابيب النفط والغاز الطبيعي ستضخ استثماراً جديداً لزيادة الطاقة الاستيعابية لتخزين النفط الخام إلى أربعة أمثال.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
الاقتصاد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)

تركيا: حزمة قرارات لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال

أعلنت تركيا حزمة قرارات جديدة لتعزيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال من الخارج لدعم الاقتصاد وتعزيز مكانتها مركزاً مالياً عالمياً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

«المركزي» التركي يثبت الفائدة عند 37 % مدفوعاً بتقلبات أسعار الطاقة

قرر البنك المركزي التركي تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 37 % مدفوعاً بتقلبات أسعار الطاقة المرتبطة بحرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية إيراني يتحدث إلى أحد الزبائن داخل محل صرافة يملكه في إسطنبول (أ.ب)

الحرب قد تدفع الإيرانيين في تركيا للعودة إلى بلادهم

الحرب تهدد استقرار الإيرانيين في تركيا؛ إقامات مؤقتة وفرص محدودة تدفع بعضهم للعودة رغم المخاطر، وصعوبة الأوضاع في بلدهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

انخفاض شحنات النفط الخام من حقول كركوك إلى تركيا خلال مايو

عامل يحرك الصمام في خط أنابيب «كركوك - جيهان» للنفط في ميناء «جيهان» التركي (رويترز)
عامل يحرك الصمام في خط أنابيب «كركوك - جيهان» للنفط في ميناء «جيهان» التركي (رويترز)
TT

انخفاض شحنات النفط الخام من حقول كركوك إلى تركيا خلال مايو

عامل يحرك الصمام في خط أنابيب «كركوك - جيهان» للنفط في ميناء «جيهان» التركي (رويترز)
عامل يحرك الصمام في خط أنابيب «كركوك - جيهان» للنفط في ميناء «جيهان» التركي (رويترز)

أظهر برنامج شحن أنه من المقرر أن تبلغ صادرات النفط الخام العراقية من حقول كركوك إلى تركيا 128 ألف برميل يومياً خلال مايو (أيار) الحالي، وفق «رويترز».

ومن المقرر أن تستقبل شركة «توبراس» التركية ما مجموعه 30 ألف برميل يومياً عبر 4 شحنات من خط الأنابيب إلى كيريكالي. أما الشحنات المتبقية فسيجري تحميلها على ناقلات للتصدير البحري من ميناء «جيهان».

وأظهرت بيانات شحن أن هذه الكمية تمثل انخفاضاً بنسبة 28 في المائة عن تلك التي صُدّرت في أبريل (نيسان) الماضي البالغة 177 ألف برميل يومياً. ولم يتضح بعد سبب هذا الانخفاض الشهري.

وميناء «جيهان» منفذ حيوي لصادرات النفط من العراق، حيث تطل محطات التصدير الرئيسية للدولة على الخليج، وبالتالي فهي تواجه صعوبات جراء أزمة مضيق هرمز.

وأظهرت بيانات من شركة «كبلر» للتحليلات أن متوسط شحنات النفط الخام من الموانئ العراقية بلغ 132 ألف برميل يومياً فقط في أبريل الماضي، مما يمثل انخفاضاً حاداً مقارنة مع متوسط بلغ نحو 3.3 مليون برميل يومياً خلال عام 2025.


«المركزي السوري» يطلق استراتيجية 2026-2030 لترسيخ الاستقرار النقدي والاندماج المالي

مبنى مصرف سوريا المركزي (إكس)
مبنى مصرف سوريا المركزي (إكس)
TT

«المركزي السوري» يطلق استراتيجية 2026-2030 لترسيخ الاستقرار النقدي والاندماج المالي

مبنى مصرف سوريا المركزي (إكس)
مبنى مصرف سوريا المركزي (إكس)

أطلق مصرف سوريا المركزي استراتيجيته الشاملة للأعوام 2026-2030، التي تمثل رؤية طموحة تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي والنقدي وبناء نظام مالي حديث يواكب التحولات الإقليمية والدولية.

وتسعى هذه الاستراتيجية إلى أن يكون المصرف الركيزة الوطنية للاستقرار والثقة، من خلال قيادة التحول نحو اقتصاد متين وشامل عبر سياسات نقدية موثوقة وسوق صرف متوازن ونظام مصرفي سليم، مع التركيز بشكل مكثف على التكامل المالي الدولي المستدام.

وفي إطار خريطة الطريق هذه، أوضح حاكم مصرف سوريا المركزي، الدكتور محمد عصام هزيمة، أن هذه الجهود تستند إلى مجموعة من الممكنات الجوهرية، أبرزها تطوير الإطار القانوني والحوكمة، وتعزيز مستويات الشفافية والتواصل، بالإضافة إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي وتنمية الكوادر المؤسسية لضمان تحقيق الأهداف بكفاءة عالية. وتعد هذه الاستراتيجية التزاماً عملياً بإرساء الاستقرار النقدي وتعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني عبر سياسات واضحة وإجراءات مدروسة تسهم في تحسين البيئة الاقتصادية العامة.

وتقوم الاستراتيجية على خمس ركائز أساسية تشمل تحقيق استقرار نقدي مستدام يعزز الثقة بالعملة الوطنية، وبناء سوق صرف منظم وشفاف يعكس قوى العرض والطلب. كما تهدف إلى تعزيز سلامة ونزاهة القطاع المالي، وتطوير منظومة مدفوعات رقمية آمنة، وتوسيع نطاق الشمول المالي، وصولاً إلى التكامل مع النظام المالي العالمي. وسيتم تنفيذ هذه التوجهات من خلال أكثر من 30 برنامجاً ومبادرة رئيسية تغطي مختلف محاور العمل، مع وضع إطار زمني واضح يضمن ترجمة الأهداف إلى نتائج ملموسة.

وأكد المصرف أن هذه الخطوة تأتي في سياق تعزيز انفتاح سوريا على المؤسسات المالية الدولية، وتبني أفضل الممارسات العالمية، مما يدعم إعادة بناء الثقة وتسهيل الاندماج التدريجي للاقتصاد الوطني في النظام المالي العالمي. كما شدد المركزي على التزامه بمواصلة تطوير سياساته وأدواته، والعمل الوثيق مع مختلف الشركاء لضمان استقرار الاقتصاد الوطني وتعزيز مسار النمو المستدام.


مصر: مؤشرات مبدئية بنمو الاقتصاد 5 % في الربع الثالث من العام المالي الحالي

ارتفع قطاع المطاعم والفنادق في مصر بنسبة 8.3 في المائة خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي وقطاع التشييد والبناء حقق نمواً بنسبة 5.6 في المائة (إكس)
ارتفع قطاع المطاعم والفنادق في مصر بنسبة 8.3 في المائة خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي وقطاع التشييد والبناء حقق نمواً بنسبة 5.6 في المائة (إكس)
TT

مصر: مؤشرات مبدئية بنمو الاقتصاد 5 % في الربع الثالث من العام المالي الحالي

ارتفع قطاع المطاعم والفنادق في مصر بنسبة 8.3 في المائة خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي وقطاع التشييد والبناء حقق نمواً بنسبة 5.6 في المائة (إكس)
ارتفع قطاع المطاعم والفنادق في مصر بنسبة 8.3 في المائة خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي وقطاع التشييد والبناء حقق نمواً بنسبة 5.6 في المائة (إكس)

أعلنت وزارة التخطيط المصرية، النتائج المبدئية لأداء الاقتصاد المصري للأشهر الثلاثة من يناير (كانون الثاني) حتى مارس (آذار) الماضي، موضحة أن اقتصاد البلاد نما بنسبة 5 في المائة، في الربع الثالث من السنة المالية الحالية، مقابل 4.8 في المائة لنفس الربع من العام المالي الماضي.

وأوضح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أحمد رستم، في مستهل عرضه بمجلس الوزراء، أن «النمو المحقق يعد أعلى من المتوقع لنمو هذا الربع بسبب الأزمة الراهنة؛ حيث كان من المتوقع أن ينخفض إلى 4.6 في المائة نتيجة لما تشهده المنطقة من توترات جيوسياسية أثرت على سلاسل الإمداد وأسهمت في ارتفاع أسعار النفط».

تنتهي السنة المالية في مصر نهاية شهر يونيو (حزيران) من كل عام.

ولفت رستم، في بيان صحافي، إلى أن الربع الثالث من العام المالي 2025-2026 شهد نمواً ملحوظاً في مختلف الأنشطة غير البترولية؛ حيث ارتفع معدل النمو في قناة السويس بنسبة 23.6 في المائة، وقطاع المطاعم والفنادق بنسبة 8.3 في المائة، فضلاً عن قطاع التشييد والبناء الذي حقق نمواً بنسبة 5.6 في المائة.

وفي السياق ذاته، أشار رستم إلى استمرار التعافي الجزئي لنشاط قناة السويس، موضحاً أن قناة السويس شهدت تعافياً تدريجياً في حركتها الملاحية، واستمرت في تحقيق معدل نمو موجب للربع الثالث على التوالي بلغ 23.6 في المائة، وذلك في ظل انتظام حركة الملاحة، والاستمرار في تقديم مختلف الخدمات الملاحية، رغم التوترات الإقليمية.

كما أشار الوزير، خلال عرضه، إلى استمرار تحقيق نشاط الصناعة غير البترولية تسجيل نمو إيجابي بنسبة 2.1 في المائة، موضحاً أن الإنتاج الصناعي الذي يعكسه الرقم القياسي للصناعات التحويلية شهد ارتفاعاً في بعض الصناعات الفرعية؛ حيث حققت صناعة الأخشاب نمواً إيجابياً بنسبة 60 في المائة، وصناعة المركبات ذات المحركات بنسبة 27 في المائة، بينما سجلت صناعة المنتجات الكيماوية نمواً بنسبة 10 في المائة، وصناعة المستحضرات الصيدلانية بنسبة 8 في المائة، أمّا قطاعا الورق والصناعات الغذائية فحققا نمواً بمعدل 4 في المائة.

وأشار الدكتور أحمد رستم، خلال العرض، إلى أن نشاط التشييد والبناء شهد نمواً بنسبة 5.6 في المائة، خلال الربع الثالث من العام المالي 2025-2026، بعد أن سجل انكماشاً خلال الربع السابق، ويرجع النمو المحقق إلى استمرار تنفيذ مشروعات البنية التحتية والتوسع العمراني، منوهاً في هذا الصدد بما شهدته مبيعات الحديد، والإسمنت من نمو خلال هذا الربع مقارنة بنفس الفترة من العام المالي السابق.

وأشار رستم إلى تراجع وتيرة انكماش قطاع الاستخراجات، وذلك في إطار تكثيف برامج الحفر والاستكشاف التي أسفرت عن زيادة الإنتاج من البترول والغاز في الأشهر الأخيرة، لافتاً في السياق ذاته إلى ما تم توفيره من تسهيلات لازمة لدعم الشركاء الأجانب من أجل تأمين الإمدادات، فضلاً عما تم بخصوص سداد جزء كبير من المستحقات الخاصة بالشركاء الأجانب، وهو ما أسهم في تقليص إجمالي مستحقات الشركاء من 6.1 مليار دولار في نهاية يونيو 2024 إلى نحو 700 مليون دولار، مع استهداف تسويتها بالكامل والوصول إلى صفر مديونية بنهاية يونيو المقبل.

وفي سياق متصل، نوه الوزير بأن الكشف عن عدد كبير من الاكتشافات البترولية، واكتشافات حقول الغاز خلال شهري مارس وأبريل (نيسان) ستسهم في تحسين الإنتاج، ومن ثم انعكاس ذلك على معدلات النمو الخاصة بهذا النشاط خلال الربع الرابع من العام المالي 2025-2026.

على صعيد موازٍ، أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع ​صافي ‌الاحتياطيات ⁠الأجنبية ​في مصر إلى ⁠53.009 مليار ‌دولار ‌في ​أبريل ‌مقارنة مع ‌52.831 مليار دولار في ⁠مارس.