تعرف على مزايا جوال «غالاكسي إس 26 ألترا»: نقلة في الخصوصية والذكاء الاصطناعي للجوالات

تجربة استثنائية تجمع بين شاشة تمنع المتطفلين وكاميرا سينمائية وبطارية تصمد لأيام

قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة بشاشة تحمي الخصوصية
قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة بشاشة تحمي الخصوصية
TT

تعرف على مزايا جوال «غالاكسي إس 26 ألترا»: نقلة في الخصوصية والذكاء الاصطناعي للجوالات

قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة بشاشة تحمي الخصوصية
قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة بشاشة تحمي الخصوصية

أُطلق جوال «سامسونغ غالاكسي إس 26 ألترا» Samsung Galaxy S26 Ultra في المنطقة العربية بمزايا متقدمة تجمع بين أناقة التصميم والقدرات التصويرية المتقدمة وتقنيات ذكاء اصطناعي مفيدة، إلى جانب نقلة نوعية في حماية خصوصية المستخدم من حيث محتوى الشاشة ضد أعين المتطفلين. واختبرت «الشرق الأوسط» الجوال، ونذكر ملخص التجربة.

مزيج الصلابة والأناقة

على الرغم من أناقة تصميم الجوال، فإنه لا يتخلى عن الصلابة، حيث تم استخدام هيكل من التيتانيوم، ما يمنحه خفة في الوزن مع متانة فائقة تقاوم الصدمات والخدوش بشكل باهر. وتعطي الحواف المصقولة والتناغم بين الزجاج والمعدن شعوراً فاخراً لدى استخدامه، كما أن الخطوط الانسيابية واللمسات النهائية غير اللامعة تمنع ظهور بصمات الأصابع، مما يحافظ على مظهر الجوال في جميع الأوقات.

وداعاً للمتطفلين... شاشة ذكية لك وحدك

واحدة من أكثر المزايا إثارة في هذا الإصدار هي تقنية «شاشة الخصوصية» Privacy Display التي تمثل حلاً عبقرياً لمشكلة المتطفلين في الأماكن العامة، حيث تعتمد هذه الشاشة التي يبلغ قطرها 6.9 بوصة على تقنية تُضيّق زوايا الرؤية بضغطة زر أو عبر استشعار ذكي، ما يجعل المحتوى الظاهر على الشاشة مرئياً بوضوح للمستخدم المواجه لها فقط، بينما يظهر لمن ينظر من الجوانب كشاشة مظلمة تماماً.

تمنح هذه الميزة المستخدم حرية كاملة لتصفح بياناته الحساسة أو رسائله الخاصة في الأماكن العامة أو لدى وجود كثير من الأصدقاء حول المستخدم دون قلق من الأعين الفضولية. ويمكن للمستخدمين تخصيص حالات محددة لتفعيل الميزة تلقائياً، مثل تفعيلها عند طلب إدخال رقم التعريف الشخصي PIN وكلمات السر أو لدى تشغيل تطبيقات محددة، مع إمكانية ضبط مستويات الخصوصية بحسب كل حالة.

استوديو احترافي بجيبك

• نظام الكاميرات. وبالنسبة لتقنيات التصوير، يقدم الجوال نظام كاميرات خلفية رباعياً مدعوماً بمستشعر رئيسي بدقة 200 ميغابكسل تم تطويره ليقدم تفاصيل مذهلة حتى في أصعب ظروف الإضاءة. وتعتمد الكاميرا على تقنيات متقدمة لدمج البكسلات بهدف خفض «الضجيج البصري» في ظروف الإضاءة المنخفضة وزيادة المجال الديناميكي، ما ينتج عنه صور ذات ألوان واقعية وعمق باهر. يضاف إلى ذلك قدرة الجوال على التقاط الصور بامتداد RAW، الأمر الذي يمنح المصورين المحترفين مرونة كبيرة في تحرير ألوان الصور بعد التقاطها، ما يحول الجوال إلى استوديو تصوير متكامل ومحمول.

ولا تتوقف قدرات الكاميرا عند التصوير الثابت، بل تمتد لتشمل مزايا تقريب متقدمة بفضل عدسات «بريسكوب» المحسنة التي توفر تقريباً بصرياً ومكانياً يحافظ على حدة التفاصيل بشكل مذهل حتى لدى التقاط صور لعناصر موجودة بعيداً جداً عن المستخدم. وبفضل المثبت البصري المزدوج والخوارزميات الذكية، يمكن للمستخدم التقاط صور واضحة دون الحاجة إلى حامل كاميرا متخصص Tripod.

• عروض الفيديو. هذا، ويقدم الجوال القدرة على تسجيل عروض الفيديو بدقة 8K وبسرعة 30 صورة في الثانية، مع توفير القدرة على تحرير تلك العروض عدة مرات دون فقدان جودة الصورة. وتمتاز الكاميرات في الجوال بفتحات عدسة أكثر اتساعاً تسمح بوصول كمية أكبر من الضوء إلى المستشعر، مما يوفر صوراً أكثر وضوحاً مع تفاصيل عالية الدقة في ظروف الإضاءة المنخفضة، حتى عند استخدام خاصية التقريب. وتحافظ ميزة تصوير الفيديو الليلي المحسنة على وضوح عروض الفيديو وحيويتها في المشاهد المعتمة.

هذا، وتم تحسين قدرات تسجيل عروض الفيديو باستخدام تقنية Super Steady المطورة التي تتيح خيار التثبيت الأفقي للجوال لتوفير ثبات أفضل في العروض المصورة حتى لدى تدوير الجوال بشكل فني، وتحافظ على إطار متناسق للتصوير حتى أثناء الحركة السريعة أو عند السير على الطرقات الوعرة. ويُعد هذا الجوال الأول في السلسلة الذي يدعم تقنية APV، وهي عبارة عن معيار وأداة ترميز احترافية جديدة لتصوير عروض الفيديو تم تصميمها خصيصاً لضغط البيانات بكفاءة أكبر وتوفير إنتاجية عالية الجودة لتدفقات العمل.

تصوير متقدم وأداء مبهر لجميع الاستخدامات

• قلم ذكي. ويبرز القلم الذكي S Pen المدمج كأداة تزيد من فاعلية الجوال، حيث تم خفض زمن الاستجابة إلى مستويات تقترب من الكتابة الحقيقية على الورق. ويدعم القلم الآن إيماءات جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تتيح التحكم بالجوال عن بُعد بدقة أكبر، سواء في العروض التقديمية أو لدى التقاط الصور الجماعية.

الذكاء الاصطناعي: القلب النابض للجوال

الذكاء الاصطناعي في الجوال ليس مجرد ميزة إضافية، بل هو القلب النابض الذي يدير العمليات كافة بذكاء واضح. وتم دمج محرك ذكاء اصطناعي متطور يعمل على تحسين جودة الصور وعروض الفيديو بشكل فوري، حيث يمكنه التعرف على المشاهد وتعديل الإعدادات لتحقيق أفضل نتيجة ممكنة. كما تبرز مزايا مثل «التحرير السحري» التي تنقل العناصر داخل الصور أو تحذفها بذكاء اصطناعي توليدي يبدو طبيعياً تماماً، ولا يترك أي أثر للمعالجة الرقمية.

ميزة مساعد الصور المحسنة، توفر للمستخدم إمكانية وصف التعديلات التي يرغب بإجرائها بأسلوبه الخاص، مثل تحويل المشهد النهاري إلى مشهد ليلي بكتابة ذلك نصياً. كما يمكن إضافة عناصر جديدة إلى الصور أو استعادة أجزاء مفقودة من الأجسام. هذا، ويمكن للمستخدم إجراء تحسينات على التفاصيل الشخصية في الصور (مثل إزالة البقع عن الملابس) بعد التقاط الصورة، وذلك بفضل القدرات الجديدة لتقنيات الذكاء الاصطناعي المدمجة.

• ميزة الاستديو الإبداعي، تسهم بتبسيط عمليات التحرير من خلال توفير مساحة موحدة للإبداع والتخصيص، ما يسهل تحويل الأفكار الملهمة إلى نتائج حقيقية. ويمكن للمستخدم إضافة رسم أولي أو صورة أو خطة بسيطة، ليقوم الذكاء الاصطناعي بتحويل أفكاره بسرعة إلى تصاميم جاهزة، مثل الملصقات أو بطاقات الدعوة أو المشاهد الخلفية المخصصة، وتحسينها أو مشاركتها دون الحاجة للتبديل بين الأدوات المختلفة أو مقاطعة سلسلة أفكاره. ويمتد دور الذكاء الاصطناعي ليشمل الإنتاجية والتواصل، حيث يوفر الجوال ترجمة فورية للمكالمات والنصوص بدقة مذهلة تدعم لغات متعددة، من بينها العربية بلهجاتها المختلفة.

• ميزة «رفع دقة الصور» ProScaler. تعمل على تحسين دقة الصور وعروض الفيديو لتبدو أكثر وضوحاً وغنى بالتفاصيل من خلال تعزيز حدة النصوص ودقة التفاصيل ونقاء العناصر البصرية. كما يقدم محرك الصور الطبيعية الرقمية mDNIe ألواناً أكثر واقعية ودقة بفضل تقنيات معالجة صور التي توفر دقة أكبر بأربع مرات مقارنة بالجيل السابق.

• ميزة Now Brief. تم تطويرها لتعزيز قدراتها الاستباقية والمخصصة، حيث تستطيع عرض رسائل تذكير في الوقت المناسب حول الأحداث المهمة (مثل الحجوزات ومواعيد السفر) بناء على التفضيلات الشخصية للمستخدم، لتساعده في تنظيم يومه.

• عملية البحث عن المعلومات، أصبحت أسهل من أي وقت مضى، حيث تم تطوير ميزة «دائرة البحث» من «غوغل» Circle to Search لتحسين قدرتها على تحديد عناصر متعددة ضمن الصورة الواحدة، مما يتيح للمستخدم استكشاف أجزاء متعددة من الصورة في وقت واحد.

• خيارات إضافية لمساعد «بيكسبي» من وكلاء الذكاء الاصطناعي تم دمجها بالجوال، بما في ذلك «جيميناي» و«بيربليكستي». وبعد استكمال الإعدادات الخاصة بها على الجوال، يمكن للمستخدم تنفيذ المهام بضغطة زر واحدة أو من خلال الأوامر الصوتية.

• ميزة «الألبوم الخاص» Private Album المدمجة تتيح ضمن تطبيق معرض الصور للمستخدم إمكانية إخفاء الصور وعروض الفيديو المحددة بسهولة ودون الحاجة إلى إنشاء مجلد منفصل.

• تنفيذ مهام متعددة الخطوات في تطبيقات الخلفية.يستطيع الجوال لتبسيط العمليات بالنيابة عن المستخدم. وعلى سبيل المثال، يتيح تطبيق «جيميناي» إمكانية حجز سيارة أجرة بمجرد طلب ذلك نصياً، ليقوم المستخدم بمراجعة تفاصيل الحجز والضغط على زر التأكيد.

بطارية تتحدى الاستخدام المكثف

ويستخدم الجوال بطارية ضخمة مدعومة بتقنيات إدارة طاقة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لضمان استمرار الجوال بالعمل لأكثر من يومين من الاستخدام المكثف. ويضمن التناغم بين المعالج الموفر للطاقة ونظام التبريد المتقدم عدم ارتفاع حرارة الجوال في جلسات اللعبة المطولة أو تصوير عروض الفيديو بدقة 8K، مما يوفر تجربة مستقرة وموثوقة للمستخدمين الذين يعتمدون على جوالاتهم بوصفها أداة أساسية في حياتهم المهنية والترفيهية.

سرعة الشحن هي وجه آخر للتقدم التقني في الجوال، حيث يدعم تقنية الشحن الفائق السرعة التي تتيح شحن نسبة كبيرة من البطارية في غضون دقائق معدودة. كما تطورت ميزة الشحن اللاسلكي العكسي لتصبح أكثر كفاءة، مما يسمح للمستخدم بشحن سماعاته أو ساعاته الذكية بسرعة أكبر.

مواصفات تقنية

بالنسبة لمواصفات الجوال، فهي على النحو التالي:

- قطر الشاشة: 6.9 بوصة

- تقنية الشاشة: Dynamic AMOLED 2X

- معدل التحديث: يصل إلى 120 هرتز

- الكاميرا الأمامية: 12 ميغابكسل

- الكاميرات الخلفية: 200 و50 و50 و10 ميغابكسل (للزوايا العريضة والعريضة جداً وللتقريب بـ5 و3 أضعاف بصرياً)

- المعالج: «سنابدراغون 8 إيليت الجيل 5»

- الذاكرة: 12 أو 16 غيغابايت، حسب الإصدار

- السعة التخزينية المدمجة: 256 أو 512 أو 1024 غيغابايت، حسب الإصدار

- شحنة البطارية: 5000 مللي أمبير - ساعة

- سرعة الشحن السلكي: بقدرة 60 واط (من 0 إلى 75 في المائة خلال 30 دقيقة)

- نظام التشغيل: «آندرويد 16»

- واجهة الاستخدام: «وان يو آي 8.5»

- دعم الشبكات اللاسلكية: «واي فاي 7» و«بلوتوث 6.0» وشبكات الجيل الخامس للاتصالات

- مقاومة المياه والغبار: وفقا لمعيار IP68 (مقاومة كاملة ضد الغبار، مع مقاومة البلل لدى غمر الجوال في المياه العذبة لعمق 1.5 متر ولغاية 30 دقيقة)

- السماكة: 7.9 ملم

- الوزن: 214 غراماً

التوافر

الجوال متوفر بألوان البنفسجي أو الأبيض أو الأسود أو الأزرق، إلى جانب لوني الذهبي أو الفضي الحصريين للطلب عبر موقع الشركة. وبالنسبة للأسعار، فهي على النحو التالي:

• إصدار 256 غيغابايت و12 غيغابايت من الذاكرة: 5499 ريالاً سعودياً (نحو 1466 دولاراً أميركياً).

• إصدار 512 غيغابايت و12 غيغابايت من الذاكرة: 6299 ريالاً سعودياً (نحو 1679 دولاراً أميركيا).

• إصدار 1024 غيغابايت و16 غيغابايت من الذاكرة 7499 ريالاً سعودياً (نحو 2000 دولار أميركي).


مقالات ذات صلة

مسؤولو الصحة يلجأون لبيانات الهواتف المحمولة لتتبُّع انتشار «إيبولا» بالكونغو

أفريقيا مشيّعون يحضرون جنازة ضحايا قضوا نحبهم جراء فيروس إيبولا بجمهورية الكونغو الديمقراطية (إ.ب.أ) p-circle

مسؤولو الصحة يلجأون لبيانات الهواتف المحمولة لتتبُّع انتشار «إيبولا» بالكونغو

قالت منظمة الصحة العالمية إن مسؤولي الصحة ‌الذين يكافحون تفشي فيروس إيبولا في شرق الكونغو يستعينون ببيانات الهواتف المحمولة لرسم خرائط لتحركات السكان.

«الشرق الأوسط» (داكار)
أوروبا طفلة تلتقط صوراً بعدسة هاتفها المحمول (أ.ب)

فرنسا تؤكد مضيها في حظر استخدام الهواتف المحمولة بالثانويات

قالت الحكومة الفرنسية إنها ستمضي في تطبيق حظر استخدام الهواتف المحمولة في المدارس الثانوية ابتداء من العام الدراسي الجديد.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تكنولوجيا يظهر كوكب عائم داخل الغطاء الخلفي بفضل تقنية «بوب بلانيت المجسمة» التصنيعية

هاتف «أوبو رينو 16 إف 5 جي»: أناقة تقنية بكاميرات متطورة وبطارية عملاقة

تصميم مبتكر: الجمال والعمق البصري والقدرات الاحترافية

خلدون غسان سعيد (جدة)
آسيا شبان أفغان يستخدمون هواتفهم الذكية في حي وزير أكبر خان بكابل (أ.ف.ب)

حظر الهواتف الذكية في جامعات أفغانستان يثير انقساماً بين الطلاب

أُجبر طلاب الجامعات الأفغانية على ترك هواتفهم الذكية خارج الحرم الجامعي، وانقسموا بين من يرى أن القرار عرقل دراستهم، فيما يقول آخرون إنه ساعدهم بشكل كبير.

«الشرق الأوسط» (كابول)
شمال افريقيا خلال لقاء وزير الخارجية المصري بأبناء الجالية المصرية في نيويورك سبتمبر 2025 (وزارة الخارجية المصرية)

أزمة «ملكية خطوط الجوال» تربك المصريين المغتربين

فوجئت سمر إسماعيل (اسم مستعار)، وهي مصرية مقيمة في كندا منذ سنوات طويلة، بأن رقمها القومي المصري مسجل به عدة خطوط (شرائح) جوال، لا تعلم عنها شيئاً.

رحاب عليوة (القاهرة)

مليون طالب جامعي في السعودية يحصلون على «جيميناي» من «غوغل» مجاناً لمدة عام

تتيح المبادرة لمليون طالب وطالبة في الجامعات السعودية استخدام تقنيات «جيميناي» مجاناً لمدة عام (شاترستوك)
تتيح المبادرة لمليون طالب وطالبة في الجامعات السعودية استخدام تقنيات «جيميناي» مجاناً لمدة عام (شاترستوك)
TT

مليون طالب جامعي في السعودية يحصلون على «جيميناي» من «غوغل» مجاناً لمدة عام

تتيح المبادرة لمليون طالب وطالبة في الجامعات السعودية استخدام تقنيات «جيميناي» مجاناً لمدة عام (شاترستوك)
تتيح المبادرة لمليون طالب وطالبة في الجامعات السعودية استخدام تقنيات «جيميناي» مجاناً لمدة عام (شاترستوك)

أطلقت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية وشركة «غوغل» خلال مؤتمر «ليب 2026» في الرياض مبادرة وطنية تستهدف إتاحة تقنيات الذكاء الاصطناعي من «جيميناي» مجاناً لمدة عام أمام مليون طالب وطالبة في الجامعات السعودية، ضمن جهود توسيع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في التعليم وبناء المهارات المرتبطة بسوق العمل الرقمي.

وتتيح المبادرة للطلاب والطالبات ممن تبلغ أعمارهم 18 عاماً فأكثر اشتراكاً مجانياً لمدة عام في خطة «Google AI Plus»، بما يوفر لهم أدوات تُستخدم في إعداد الأبحاث وتحليل المعلومات وتطوير الأفكار والمشروعات الأكاديمية ورفع الإنتاجية.

تأتي المبادرة ضمن تعاون بين وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات و«غوغل» لتوسيع الوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي بين طلاب الجامعات في المملكة، مع التركيز على الاستخدام المسؤول والعملي لهذه التقنيات في التعليم والبحث والابتكار.

وقالت سارة الحسيني، رئيسة السياسات العامة لدى «غوغل» في السعودية وشمال أفريقيا، خلال الإعلان في «ليب 2026»، إن المبادرة تعكس التزام الشركة بتوسيع إتاحة تقنيات الذكاء الاصطناعي ودعم الطلاب في استخدامها بصورة فاعلة ومسؤولة في مسيرتهم التعليمية.

وتمثل المبادرة امتداداً لبرامج سابقة نفذتها «غوغل» في المملكة؛ إذ تشير البيانات الواردة في الإعلان إلى أن برامج الشركة أسهمت خلال الأعوام الماضية في تدريب أكثر من 600 ألف شخص على مهارات الذكاء الاصطناعي والتسويق الرقمي، من بينها برنامج «مهارات من غوغل».

تشمل الخطة أدوات للبحث وتحليل المعلومات وتوليد الصور والفيديو وتنظيم المصادر إلى جانب 400 غيغابايت من التخزين (الشركة)

ربط التعليم بمهارات المستقبل

من جانبه، قال المهندس محمد الربيعان، وكيل وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات لقدرات ووظائف المستقبل، إن الشراكة تستند إلى أولوية وطنية تتمثل في بناء رأس مال بشري قادر على المنافسة في الاقتصاد الرقمي. وأوضح أن الهدف لا يقتصر على إتاحة أدوات متقدمة لمليون طالب وطالبة، بل يشمل دمج الذكاء الاصطناعي في رحلة التعلم بصورة مسؤولة، ورفع الإنتاجية والابتكار، وربط مخرجات التعليم بالمهارات والوظائف المطلوبة مستقبلاً. وأضاف أن المبادرة تستهدف تمكين الكفاءات الوطنية من الانتقال من استخدام التقنية إلى تطوير تطبيقاتها وصناعة أثرها.

أدوات للبحث والتحليل وتوليد المحتوى

تشمل خطة «Google AI Plus» عدداً من الأدوات الموجهة للاستخدام الأكاديمي، من بينها تطبيق «جيميناي» الذي يتيح الوصول إلى نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة لفهم المسائل المركبة وإجراء البحث المعمق وتحليل المعلومات ودعم التعلم. كما تتضمن الخطة أدوات لتوليد الصور ومقاطع الفيديو، بما يسمح باستخدامها في المشروعات التعليمية والإبداعية، إلى جانب أداة «Gemini Notebook» المخصصة لتنظيم المصادر والمراجع وتلخيص المحتوى الأكاديمي وإعداد ملخصات صوتية تفاعلية. وتوفر الخطة كذلك سعة تخزين تبلغ 400 غيغابايت لحفظ المواد الدراسية والمراجع والمشروعات الأكاديمية.

تتضمن المبادرة برامج تدريبية تمتد على مدار عام لربط استخدام الذكاء الاصطناعي بالمهارات المستقبلية واحتياجات سوق العمل (رويترز)

برامج تدريبية على مدار عام

ولا تقتصر المبادرة على منح الطلاب الوصول إلى الأدوات؛ إذ تشمل أيضاً سلسلة من البرامج التدريبية التي تمتد على مدار عام بالتعاون بين الوزارة و«غوغل»، بهدف تطوير قدرة الطلاب على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بكفاءة ومسؤولية داخل بيئات التعلم المختلفة.

كما تقدم «غوغل» خيارات إضافية للطلاب الراغبين في الوصول إلى قدرات أكثر تقدماً، منها خصم يصل إلى 75 في المائة على خطة «Google AI Pro» الموجهة بصورة أكبر إلى المهتمين بالبرمجة والتصميم، إضافة إلى باقة تجمع «Google AI Pro» و«YouTube Premium» بخصم يصل إلى 70 في المائة.

التسجيل حتى نهاية 2026

يمكن للطلاب التسجيل في المبادرة حتى 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026، بعد التحقق من وضعهم الجامعي، بحسب الإعلان. وتأتي الخطوة ضمن توجه أوسع لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات نحو تعزيز الشراكات مع شركات التقنية العالمية وبناء القدرات الوطنية في المجالات الرقمية، مع التركيز على إعداد جيل قادر على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وتطوير تطبيقاتها.

ويتوفر تطبيق «جيميناي» باللغة العربية على نظامَي «أندرويد» و«iOS»، في حين تشير «غوغل» إلى أن التطبيق يخدم أكثر من مليار مستخدم نشط شهرياً حول العالم.

وتضع المبادرة مليون طالب جامعي ضمن نطاق مباشر لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لمدة عام، في وقت تتوسع فيه المملكة في برامج بناء المهارات الرقمية وربط التعليم الجامعي بالتحولات الجارية في سوق العمل والتقنيات الناشئة.


وكلاء الذكاء الاصطناعي يفتحون مساراً جديداً للتجارة الرقمية في السعودية

تتجه التجارة الرقمية في السعودية نحو مرحلة تصبح فيها المدفوعات أكثر سلاسة وأقل ظهوراً داخل تجربة التسوق (أدوبي)
تتجه التجارة الرقمية في السعودية نحو مرحلة تصبح فيها المدفوعات أكثر سلاسة وأقل ظهوراً داخل تجربة التسوق (أدوبي)
TT

وكلاء الذكاء الاصطناعي يفتحون مساراً جديداً للتجارة الرقمية في السعودية

تتجه التجارة الرقمية في السعودية نحو مرحلة تصبح فيها المدفوعات أكثر سلاسة وأقل ظهوراً داخل تجربة التسوق (أدوبي)
تتجه التجارة الرقمية في السعودية نحو مرحلة تصبح فيها المدفوعات أكثر سلاسة وأقل ظهوراً داخل تجربة التسوق (أدوبي)

تتجه التجارة الإلكترونية في السعودية إلى مرحلة تتجاوز فيها المنافسة سرعة تنفيذ عملية الدفع أو إضافة وسائل جديدة للسداد، لتصل إلى جعل الدفع نفسه أقل ظهوراً للمستهلك، بالتزامن مع صعود وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على البحث والمقارنة واتخاذ خطوات شراء نيابة عن المستخدم.

ويرى ريمو جيوفاني أبونداندولو، المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى «تشيك أوت دوت كوم»، أن السوق السعودية مرشحة لتبنّي هذا التحول بسرعة، مستنداً إلى سجل المملكة في تبني تقنيات الدفع الجديدة، لكنه يشدد في الوقت نفسه على أن التجارة عبر وكلاء الذكاء الاصطناعي لا تزال تطرح أسئلة أساسية حول المصادقة على المعاملة، والمسؤولية عن الأخطاء، وكيفية إدارة المبالغ المستردة والاعتراضات على العمليات.

وقال أبونداندولو، في لقاء مع «الشرق الأوسط» على هامش مؤتمر «ليب 2026» في الرياض، إن الشركة تتابع بصورة خاصة تطورات «التجارة الوكيلة» (Agentic Commerce) في وقت يتركز فيه جانب كبير من النقاش التقني في المؤتمر على الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته الجديدة.

ريمو جيوفاني أبونداندولو المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «تشيك أوت دوت كوم» (الشرق الأوسط)

98 % يريدون دفعاً أقل ظهوراً

بحسب بيانات «تشيك أوت دوت كوم»، يرى 98 في المائة من المستهلكين السعوديين قيمة في تجارب الدفع غير المرئية أو المدمجة بصورة أكبر داخل رحلة الشراء. ويقول أبونداندولو إن المستهلك السعودي «صديق جداً للهاتف الجوال» ويعطي أهمية كبيرة لتجربة الاستخدام، فيما تصبح عملية الدفع المثالية بالنسبة إليه أكثر سلاسة وأقل احتكاكاً. لكن الوصول إلى هذه المرحلة لا يتعلق بالراحة وحدها. فبحسب الأرقام التي أشار إليها، قال 31 في المائة من المستهلكين السعوديين إنهم تعرضوا لمحاولات أو معاملات احتيالية محتملة، فيما أفاد 27 في المائة بأن عملية دفع رُفضت رغم أن البطاقة كانت تعمل، وهي الحالة التي تعرف في قطاع المدفوعات بالرفض الخاطئ.

وذكر أن التحدي أمام التجار ومزودي الدفع هو تحقيق توازن بين رفع معدلات قبول العمليات وتقليل الاحتكاك، من دون أن يأتي ذلك على حساب الحماية والثقة. وأضاف: «لا يزال هناك الكثير من العمل لتحسين أداء المدفوعات، لكننا نرى أنها تتحسن عاماً بعد عام»، مشيراً إلى دور التكامل المباشر مع شبكات الدفع، ووسائل الدفع البديلة والمحافظ الرقمية في هذا التطور.

وكلاء الذكاء الاصطناعي يدخلون رحلة الشراء

التحول الأكبر قد يأتي من الذكاء الاصطناعي نفسه. فبحسب بيانات الشركة، أبدى أكثر من نصف المستهلكين السعوديين استعداداً للسماح لوكيل ذكاء اصطناعي بالتسوق نيابة عنهم. ويتوقع أبونداندولو أن يتحول هذا النموذج إلى قناة إضافية للتجارة الإلكترونية، إلى جانب المواقع والتطبيقات والتجارة الاجتماعية، بدلاً من أن يحل بالكامل محل القنوات الحالية. وصرح: «سنرى مزيداً من المستهلكين يستخدمون الذكاء الاصطناعي ليس فقط لمقارنة الأسعار وقراءة المراجعات والحصول على النصائح، بل أيضاً لإجراء عمليات الشراء».

ويستند في توقعه إلى سرعة تبني السوق السعودية لتقنيات دفع سابقة. وأشار إلى أن إدخال «مدى» إلى التجارة الإلكترونية شهد نمواً سريعاً، ووصل في إحدى المراحل الأولى إلى نحو 30 في المائة من المعاملات وفق ما ذكره، فيما كانت السعودية من الأسواق التي سجلت نمواً سريعاً في استخدام «Apple Pay». ويرى أن التجارة الوكيلة قد تتبع مساراً مشابهاً، لكن المشكلة الأساسية تكمن في أن بنيتها التشغيلية والقانونية لم تكتمل بعد. وأضاف أن القطاع لا يزال بحاجة إلى معالجة قضايا تتعلق «بالأمن، وكيفية التعامل مع الاسترداد والاعتراضات، وكيفية توجيه الوكيل»، وهي مسائل قال إن شركات المدفوعات وشبكات البطاقات والجهات التقنية تحتاج إلى حلها بصورة مشتركة.

من الذي يوافق على الصفقة؟

تزداد المشكلة تعقيداً عندما لا يكون الإنسان هو الطرف الذي ينقر مباشرة على زر الشراء، حيث إن المدفوعات الرقمية الحالية تعتمد على أدوات تحقق واضحة، مثل التعرف إلى الوجه في بعض المحافظ، أو المصادقة من خلال تطبيق البنك، أو رمز الاستخدام الواحد، أو بروتوكولات مثل «3D Secure».

أما في حالة وكيل الذكاء الاصطناعي، فيصبح السؤال مزدوجاً: هل جرى التأكد من هوية صاحب الحساب؟ وهل وافق تحديداً على هذه العملية التي ينفذها الوكيل؟

ويجيب أبونداندولو بأن «المصادقة هي أحد الجوانب التي لا تزال تمثل تحدياً في التجارة الوكيلة»، موضحاً أن التاجر يحتاج إلى التأكد من أن الشخص الذي أعطى التعليمات للوكيل تمت مصادقته بصورة كاملة، وكذلك من أن المعاملة المحددة تقع ضمن حدود التفويض الذي منحه. ويضرب مثالاً بسيطاً: إذا اشترى الوكيل حذاءً غير المطلوب أو حجز رحلة خاطئة، فمن يتحمل المسؤولية؟

في المدفوعات التقليدية، قد تنتقل المسؤولية بين أطراف المعاملة وفق مستوى المصادقة المستخدم. أما في التجارة الوكيلة، فلا تزال مسألة المصادقة على قرار الوكيل نفسه تحتاج إلى تطوير قواعد وآليات جديدة.

وقال إن «السؤال هو: من سيصادق على المعاملة المحددة التي ينفذها الوكيل؟»، معتبراً أن جميع أطراف المنظومة سيكون لها دور في الإجابة عنه.

تبقى المصادقة على عمليات الشراء وتحديد المسؤولية عند الخطأ من أبرز التحديات أمام انتشار التجارة عبر وكلاء الذكاء الاصطناعي (أدوبي)

الذكاء الاصطناعي يواجه الاحتيال

في المقابل، يدخل الذكاء الاصطناعي بالفعل في البنية الحالية للمدفوعات، خصوصاً في اكتشاف الاحتيال وتحسين قبول العمليات. وأشار أبونداندولو إلى أن الأدوات المعتمدة على البيانات والتعلم الآلي يمكن أن تساعد على التمييز بصورة أدق بين العملية الاحتيالية والعملية الصحيحة التي قد ترفضها قواعد تقليدية للحماية.

وقال إن «تشيك أوت دوت كوم» تستخدم نظاماً يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل احتمالات نجاح العملية وإعادة محاولة بعض العمليات التي تعرضت لرفض غير نهائي. وبرأيه، تستعيد الشركة عبر هذه الآليات ما يعادل مليار دولار كل 30 يوماً من معاملات عملائها التي فشلت في البداية ثم جرى تحسين مسارها وإتمامها.

وتستخدم الشركة كذلك البيانات الناتجة عن ملايين المعاملات في السعودية وحول العالم للبحث عن أنماط الاحتيال. فإذا ظهر نمط معين لدى تاجر، يمكن استخدام المعلومات نفسها لمحاولة اكتشاف تكراره لدى تاجر آخر. وبحسب أبونداندولو، التطور الأساسي الذي أدخله الذكاء الاصطناعي هو زيادة الدقة والقدرة على العمل على نطاق أوسع، مع تراجع الحاجة إلى التدخل البشري في كل قرار منفرد.

المحافظ الرقمية تعيد تشكيل السلوك

تأتي هذه التحولات في سوق أصبحت فيها المحافظ الرقمية جزءاً متزايداً من السلوك المالي اليومي. ويعزو أبونداندولو انتشارها إلى ثلاثة عوامل رئيسية هي سهولة الدفع باستخدام الهاتف، والمصادقة التي توفرها المحافظ، واستخدام تقنيات الترميز التي تمنع تمرير رقم البطاقة الأصلي مباشرة في كل معاملة.

وقال إن المعاملات التي تجري عبر بطاقات مرمّزة تحقق لدى الشركة أداء أفضل من بعض عمليات الدفع التقليدية. لكن ذلك لا يعني اختفاء البطاقات أو الحلول المحلية الأخرى، بل إضافة وسيلة أخرى يختار منها المستهلك الطريقة التي تناسبه.

وأشار إلى فرق واضح بين الأجيال، قائلاً إنه كلما كان المستخدم أصغر سناً زادت احتمالية اعتماده على المحفظة الرقمية، مضيفاً أن هناك مستهلكين قد اعتادوا الدفع إلكترونياً عبر المحافظ من دون أن تصبح كتابة رقم البطاقة المكون من 16 رقماً جزءاً أساسياً من تجربتهم.

يستخدم الذكاء الاصطناعي بالفعل لتحسين قبول المدفوعات وتقليل الرفض الخاطئ واكتشاف أنماط الاحتيال بصورة أكثر دقة (أدوبي)

الهوية الرقمية في قلب المرحلة المقبلة

مع تراجع ظهور البطاقة نفسها داخل رحلة الدفع، تزداد أهمية معرفة هوية الشخص الذي يقف خلف المحفظة أو الوكيل. ويلفت أبونداندولو إلى أن الهوية الرقمية ستلعب دوراً أكبر لأنها تساعد على التحقق من أن المستخدم هو بالفعل صاحب المحفظة أو الحساب الذي يجري منه الدفع. وهذا البعد يصبح أكثر حساسية عندما تنتقل بعض القرارات من الإنسان إلى وكيل ذكي، لأن النظام سيحتاج إلى إثبات ليس فقط هوية المستخدم، بل كذلك حدود الصلاحيات التي منحها للوكيل. ويؤكد أن هذه الطبقة ستكون ضرورية لسد الفجوة بين سهولة التجربة وبين الثقة المطلوبة لقبول المدفوعات بصورة آمنة.

على التجار الاستعداد لقناة جديدة

بالنسبة لتجار التجزئة السعوديين، لا يقتصر الاستعداد للتجارة الوكيلة على تحديث صفحة الدفع. فالوكيل يستطيع مقارنة الأسعار والمراجعات والعروض بصورة أسرع من المستخدم، ما يعني أن ظهور المنتج ومعلوماته وشروط شرائه ستصبح قابلة للقراءة والتقييم بواسطة أنظمة آلية، وليس فقط بواسطة البشر. وأشار أبونداندولو إلى أن التجار يجب أن يتعاملوا مع وكلاء الذكاء الاصطناعي باعتبارهم «قناة إضافية»، على غرار التحولات التي فرضتها التجارة الاجتماعية أو خدمات «اشترِ الآن وادفع لاحقاً». وشرح أن السوق السعودية أظهرت سرعة مرتفعة في تبني وسائل جديدة، مستشهداً بانتشار خدمات مثل «تابي» و«تمارا»، قائلاً إن وتيرة النمو التي شهدتها وسائل الدفع الحديثة في الشرق الأوسط، وخصوصاً السعودية، كانت لافتة مقارنة بأسواق عالمية أخرى تابعها.

2030: عندما يصبح الدفع الإلكتروني مثل المتجر

عند سؤاله عن شكل منظومة المدفوعات السعودية الناجحة بحلول 2030، يضع أبونداندولو هدفاً بسيطاً: أن تصبح تجربة الدفع الإلكتروني قريبة بقدر الإمكان من تجربة الدفع داخل المتجر.

وقال إن نسبة الـ98 في المائة المرتبطة بتفضيل الدفع غير المرئي ينبغي أن تقترب أكثر من الاكتمال، لكنه ربط النجاح كذلك بسرعة المعاملة وأدائها.

ففي المتجر الفعلي، يتوقع المستهلك أن تمر العملية بشكل طبيعي ما دام لديه رصيد متاح. أما عبر الإنترنت، فقد تتعطل الصفقة لأسباب متعددة، من الرفض المؤقت إلى فحوص الاحتيال أو مشكلة في المصادقة.

ويرى أبونداندولو أن تقليص هذه الفجوة سيكون أحد أهم مؤشرات تطور السوق، خصوصاً مع استمرار التجارة الإلكترونية في النمو وتوجه التجار إلى نموذج يجمع القنوات الرقمية والتقليدية.

وذكر: «في 2030، أتمنى أن تصبح التجربة عبر الإنترنت قريبة قدر الإمكان من التجربة خارج الإنترنت».

وفي تلك المرحلة، لن يكون نجاح منظومة المدفوعات السعودية مرتبطاً فقط بانتشار الدفع الرقمي، بل بقدرتها على جعل العملية أكثر سلاسة وأماناً، سواء نفذها المستهلك بنفسه أو أوكلها مستقبلاً إلى نظام ذكاء اصطناعي.


مؤسس «شات جي بي تي» يشبّه الذكاء الاصطناعي بالكهرباء: لا غنى عنه

 الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» ومؤسس «شات جي بي تي» سام ألتمان (رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» ومؤسس «شات جي بي تي» سام ألتمان (رويترز)
TT

مؤسس «شات جي بي تي» يشبّه الذكاء الاصطناعي بالكهرباء: لا غنى عنه

 الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» ومؤسس «شات جي بي تي» سام ألتمان (رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» ومؤسس «شات جي بي تي» سام ألتمان (رويترز)

في وقت تتصاعد فيه النقاشات حول مستقبل الذكاء الاصطناعي وحدود تنظيمه، يرى سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» ومؤسس «شات جي بي تي»، أن استخدام هذه التقنية لم يعد خياراً يمكن الاستغناء عنه، بل أصبح ضرورة لا جدال فيها، مشبهاً أهميتها في حياة المجتمعات بأهمية الكهرباء، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وخلال كلمته أمام اجتماع وزراء الابتكار في مجموعة العشرين، الذي عُقد في ولاية كارولاينا الشمالية الأميركية، يوم الأربعاء، توقع ألتمان أن تُحدث أدوات الذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها «شات جي بي تي»، «أكبر طفرة ريادية» في التاريخ.

وقال ألتمان: «سيتبع الكثير منكم مناهج مختلفة تماماً في تنظيم الذكاء الاصطناعي، وكيفية استقباله في بلدانكم، وكيفية استخدامه. ولكنني على يقين تام بأنه أمر لا جدال فيه، وهو ضرورة استخدامه».

وأوضح أن «النمو الاقتصادي والفوائد التي تعود على الناس، والقيمة التي تعود على الدولة، لا يمكن تجاهلها»، مشيراً إلى أن الكهرباء نفسها لم تخلُ من التعقيدات والمخاطر في بدايات استخدامها، وأن المجتمعات احتاجت إلى بعض الوقت لإيجاد حلول تجعلها أكثر أماناً.

وأضاف: «سيكون من الصعب على المجتمع أن يعمل بكفاءة من دون كهرباء في الوقت الراهن».

قادة التكنولوجيا يحذرون من تفويت الفرصة

وشارك في الاجتماع، الذي عُقد في تشابل هيل، عدد من أبرز قادة قطاع الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا. وكان من بينهم الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، جنسن هوانغ، الذي حضر الاجتماع شخصياً، إلى جانب مارك زوكربيرغ من شركة «ميتا»، وإيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس إيه آي»، اللذين شاركا عبر تقنية الفيديو.

وفي الوقت الذي دعا فيه قادة التكنولوجيا عموماً إلى اتباع نهج محدود في تنظيم الذكاء الاصطناعي، جادل بعض صانعي السياسات وخبراء الذكاء الاصطناعي بضرورة وضع ضمانات للتعامل مع المخاطر المحتملة، بما في ذلك المعلومات المضللة، والتحيز، وانتهاكات الخصوصية، فضلاً عن المخاوف المرتبطة بالصحة النفسية.

وبدا أن هوانغ، الذي أشرف على صعود شركة «إنفيديا» لتصبح من الأكثر قيمة في العالم، يقلل من أهمية هذه المخاوف، داعياً القادة إلى عدم التعامل مع التكنولوجيا من منطلق الخوف وعدم اليقين.

وقال هوانغ: «لا ينبغي أن يتحدث القادة عن التكنولوجيا بالخوف وعدم اليقين».

وأضاف: «أسوأ ما قد يحدث هو عدم الاستفادة من هذه الفرصة، والتخلف عن الركب».

وفي السياق نفسه، أكد ألتمان دعمه لفكرة التنظيم الذاتي لشركات الذكاء الاصطناعي، معتبراً أن هذا النهج يمكن أن يكون كافياً للتعامل مع المخاطر الكبرى التي قد تنتج عن هذه التكنولوجيا.

وزعم أن التنظيم الذاتي للشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي سيكون كافياً «لتجنب المخاطر الكارثية».