ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

الرئيس الأميركي يخاطب قادة الاقتصاد العالمي والمستثمرين بكلمة في الجلسة الختامية

ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
TT

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

أعلنت مؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» أن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، سيكون ضيف الشرف في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي الأميركية، المقرر انعقادها خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) 2026، في خطوة تعكس الزخم الدولي المتصاعد الذي تحظى به القمة.

ومن المقرر أن يلقي الرئيس ترمب كلمة رئيسية حضورية خلال الجلسة الختامية للقمة، يوم الجمعة في 27 مارس، في تمام الساعة الـ9:30 مساءً بتوقيت غرينيتش.

وتُعد هذه المشاركة هي الثانية للرئيس الأميركي السابق في مخاطبة جمهور القمة بشكل مباشر، ما يعكس أهمية الحدث كمنصة عالمية تجمع رؤوس الأموال وصناع السياسات في ظل التحولات الاقتصادية والجيوسياسية المتسارعة.

وأشار ريتشارد أتياس، رئيس اللجنة التنفيذية والرئيس التنفيذي بالإنابة لمؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» إلى أن القمة تتطلع إلى «لحظة استثنائية» مع مشاركة ترمب، مؤكداً أهمية الجلسة الختامية التي ستشهد نقاشات محورية حول حركة رؤوس الأموال واتجاهاتها في عالم يشهد إعادة تشكيل لموازين الاقتصاد العالمي.

تأتي مشاركة ترمب في القمة بتوقيت بالغ الحساسية للاقتصاد العالمي، الذي يترنح تحت وطأة أزمات طاقة متفاقمة وقفزات حادة في أسعار النفط تجاوزت حاجز الـ100 دولار.

وسيكون الحضور العالمي في ميامي بانتظار رؤية ترمب كيفية إدارة هذه التطورات وفلسفته تجاه حركة رؤوس الأموال في ظل الصراعات الجيوسياسية الراهنة.

وكان ترمب أعاد في نسخة العام الماضي التأكيد على أن العصر الذهبي للولايات المتحدة بدأ بشكل رسمي، عادّاً أن التقدم الاقتصادي الذي حدث منذ تسلمه السلطة «مذهل».

تحولات رأس المال العالمي

تنعقد القمة هذا العام تحت شعار «رأس المال المتحرك»، حيث تسعى لاستكشاف كيفية تحرك رأس المال وتكيفه وقيادته في عالم يشهد تفتتاً سريعاً. وتركز الأجندة بشكل مكثف على دور الاستثمار والتكنولوجيا والسياسات في تحقيق نمو مستدام وشامل، مع تسليط الضوء على منطقة «أميركا اللاتينية» ومنطقة «الأميركتين» بوصفهما مركزاً للتحول العالمي الراهن.

وتجمع القمة نخبة من كبار المسؤولين والمستثمرين والمبتكرين، ويبرز من الجانب السعودي حضور رفيع المستوى يضم محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» ورئيس مجلس إدارة «مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار» ياسر الرميان، ووزير المالية محمد الجدعان، ووزير السياحة أحمد الخطيب، وسفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميرة ريما بنت بندر آل سعود.

كما تضم قائمة المتحدثين أسماء بارزة، مثل ستيفن ويتكوف، المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ودينا باول ماكورميك، نائب رئيس شركة «ميتا»، بالإضافة إلى مشاركة دونالد ترمب جونيور، وغيرهم كثر.

ويعكس شعار النسخة الرابعة «واقعاً عالمياً متسارعاً لا يعرف السكون، حيث تتدفق الموارد والمواهب والأفكار عبر الحدود والصناعات والتقنيات بوتيرة غير مسبوقة. وفي ظل تباطؤ النمو العالمي، واستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لمدة أطول، والشقوق الجيوسياسية الحادة، تعيد القمة رسم خريطة العوائد الاستثمارية»، وفق بيان «المؤسسة».

وتشدد أجندة «المؤسسة» لهذا العام على أن «نماذج الأعمال وسلاسل الإمداد ورهانات الابتكار يجري بناؤها اليوم بشأن أهداف محددة وشديدة الأهمية، تشمل: تحول الطاقة، والبنية التحتية الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والقدرة على الصمود الإقليمي».

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه المؤسسات الدولية «انقسامات اجتماعية متنامية وضغوطاً مالية متصاعدة، مما يفرض تفويضاً جديداً وواضحاً لصناع القرار: التحرك بسرعة، والتفكير بشمولية، والبقاء في طليعة المنحنى العالمي».

ومن المتوقع أن تستقطب القمة أكثر من 1500 مندوب من مختلف أنحاء العالم، لتشكل جسراً اقتصادياً يربط بين الشرق الأوسط والولايات المتحدة وأسواق أميركا اللاتينية الصاعدة.


مقالات ذات صلة

النشاط الصناعي الأميركي يقفز إلى أعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات خلال يوليو

الاقتصاد عامل يلحم جزءاً من آلة رصف طرق تجارية في مصنع «كالدر براذرز» بولاية ساوث كارولاينا (أرشيفية - رويترز)

النشاط الصناعي الأميركي يقفز إلى أعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات خلال يوليو

ارتفع النشاط الصناعي في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى له في أكثر من أربع سنوات خلال يوليو (تموز)، مدفوعاً بنمو قوي في الطلبات الجديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» ترتفع مع تراجع النفط وتهدئة مخاوف التضخم

ارتفعت الأسهم الأميركية يوم الاثنين مع تراجع أسعار النفط، ما ساهم في تهدئة مخاوف المستثمرين في «وول ستريت» بشأن تصاعد التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجع مخاطر الشرق الأوسط يدعم صعود العقود الآجلة للأسهم الأميركية

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الاثنين، مع تراجع أسعار النفط الخام بفعل مؤشرات على انحسار التوترات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز يتحدث أمام نادي الاقتصاد سبتمبر 2025 (رويترز)

رئيس «فيدرالي نيويورك» متفائل بتراجع التضخم... ويبقي رفع الفائدة خياراً مطروحاً

قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز إنه لا يزال متفائلاً بأن ضغوط التضخم تسير بمسار نحو التراجع تدريجياً

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

معارضو قرار «الفيدرالي» يدعون إلى رفع الفائدة لمنع ترسخ التضخم

قال ثلاثة من صانعي السياسة النقدية في «الاحتياطي الفيدرالي» الذين عارضوا قرار البنك المركزي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، إن رفع الفائدة بات ضرورياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)