«الأوروبي» يدعو إلى وقف فوري للهجمات الصاروخية على دول الخليج

ربط إرسال قوة مشتركة لتأمين «هرمز» بوقف الحرب

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا عقب انتهاء القمة الأوروبية ببروكسل... يوم 20 مارس الحالي (إ.ب.أ)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا عقب انتهاء القمة الأوروبية ببروكسل... يوم 20 مارس الحالي (إ.ب.أ)
TT

«الأوروبي» يدعو إلى وقف فوري للهجمات الصاروخية على دول الخليج

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا عقب انتهاء القمة الأوروبية ببروكسل... يوم 20 مارس الحالي (إ.ب.أ)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا عقب انتهاء القمة الأوروبية ببروكسل... يوم 20 مارس الحالي (إ.ب.أ)

دعا الاتحاد الأوروبي إيران إلى وقف هجماتها الصاروخية ضد دول الخليج والمنشآت النفطية فيها فوراً، وأعرب عن استعداده للتفاوض مع طهران من أجل إعادة فتح مضيق هرمز أمام السفن التجارية، في الوقت الذي دعا فيه إلى وقف التصعيد والسعي إلى حلّ دبلوماسي تحت مظلة الأمم المتحدة والشرعية الدولية.

جاء ذلك في البيان الختامي للقمة الأوروبية التي أنهت أعمالها قرابة منتصف ليل الخميس، حيث أكّد قادة الاتحاد على دعمهم النظام متعدد الأطراف ورفضهم التدخل المباشر في الحرب على إيران، ودعوا جميع الأطراف المعنية للامتثال إلى أحكام القانون الدولي والكفّ فوراً عن ضرب البنى التحتية للطاقة في منطقة الشرق الأوسط.

في موازاة ذلك، صدر بيان موقّع من أربع دول أعضاء في الاتحاد، هي فرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا، ومن بريطانيا واليابان، تؤكّد فيه هذه البلدان استعدادها لبحث سبل تأمين مضيق هرمز. وعبّرت بعض هذه الدول عن انفتاحها لتشكيل قوة عسكرية «للفصل والتهدئة» بتكليف من الأمم المتحدة، لكن شريطة وقف العمليات الحربية في المنطقة. كما لفت أحد الوزراء الأوروبيين إلى أنه في حال تشكيل هذه القوة، ستكون أول مرة تجتمع فيها القوات المسلحة الألمانية واليابانية والإيطالية معاً منذ نهاية الحرب العالمية الثانية عندما كانت هذه الدول الثلاث تشكّل قوى المحور الذي انهزم أمام الحلفاء.

ارتفاع أسعار الطاقة

وكانت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين قد عرضت على القادة الأوروبيين مجموعة من التدابير والمقترحات لاحتواء ارتفاع أسعار النفط والغاز والكهرباء، والتداعيات الاقتصادية الواسعة التي تنشأ عن ذلك. وقالت فون دير لاين إن «الوضع في الشرق الأوسط دخل في مرحلة بالغة الخطورة، وبدأ يُحدث زعزعة للاستقرار، ومعاناة ومخاطر متنامية خارج المنطقة أيضاً»، وشدّدت على ضرورة وقف التصعيد، وحماية المدنيين والبنى التحتية للطاقة.

جانب من المؤتمر الصحافي الختامي للقمة الأوروبية ببروكسل... يوم 20 مارس الحالي (رويترز)

من جهتها، كشفت مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية كايا كالاس أنها تجري منذ أيام اتصالات دبلوماسية مع طهران سعياً إلى حلول بديلة لوقف التصعيد وفتح مضيق هرمز، لكنها أعربت في الاجتماع المغلق مع قادة الاتحاد عن صعوبة هذه الاتصالات بعد سلسلة الاغتيالات التي طالت عدداً كبيراً من مسؤولي الصف الأول في النظام الإيراني.

دعوات أوروبية لوقف الحرب

قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إن «الواجب الأخلاقي والسياسي يقضي بوقف هذه الحرب فوراً»، مضيفاً أن «هذه حرب غير شرعية بدأنا نقاسي تبعاتها، وهي ليست في مصلحة أوروبا التي نريدها مدافعة عن مبادئها التأسيسية، وعن نظام دولي يقوم على القواعد وليس على القوة».

ميرتس يغادر مؤتمراً صحافياً على هامش القمة الأوروبية ببروكسل... يوم 20 مارس الحالي (أ.ب)

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعلن أن أوروبا ليست هي التي بدأت هذه الحرب، وليست بالتالي معنية بها، واقترح تحييد منشآت الطاقة ومحطات تحلية المياه، وأن يتزامن وقف إطلاق النار مع بداية عطلة عيد الفطر الذي تحتفل به المنطقة. وأضاف ماكرون أنه «من الضروري جداً وقف هذه الحرب فوراً، واستئناف الحوار والمفاوضات، وتهيئة الأجواء ضمن الإطار الدولي المناسب لمعاودة حركة النقل البحري عبر مضيق هرمز»، مشيراً إلى أن القوة «الدفاعية» المشتركة يمكن عندئذ أن تُباشر مهامها إذا توفرت الظروف لذلك.

من ناحيته، قال المستشار الألماني فريدريك ميرتس: «نريد توجيه رسالة واضحة بأننا على استعداد للمساعدة، لكن ذلك لا يمكن أن يحصل إلا إذا توقفت المعارك»، معرباً عن شكره للرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي «أبدى استعداداً لوقف العمليات الحربية»، لكن شريطة أن تتخلى إيران نهائياً عن برنامجها النووي، وتوقف أنشطتها الإرهابية، وأن تكون مستعدة للحوار.

صورة جماعية للقادة المشاركين في القمة الأوروبية ببروكسل... يوم 19 مارس الحالي (إ.ب.أ)

وشدّد ميرتس على أن أي دور عسكري أوروبي يقتضي تكليفاً دولياً واضحاً. وكان ماكرون كشف أنه يجري محادثات مع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن لتوفير مظلة شرعية دولية تتحرك تحتها القوة المشتركة في مضيق هرمز. من جهته، قال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتين إن «هذه الحرب بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وأتفهم ذلك نظراً لوحشية النظام الإيراني وقمعه، لكننا لسنا طرفاً في هذه الحرب».

وختم رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا محادثات القمة التي دامت حوالي اثنتي عشرة ساعة، تخلّلها غداء عمل مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرّيش، قائلاً إن «النظام المتعدد الأطراف هو الأداة الأساسية لحماية نظام دولي يقوم على القواعد، ومن البديهي أن البديل عنه هو الفوضى، والحرب في أوكرانيا، والمنافسة التجارية غير القانونية، وتهديد السيادة في غرينلاند ومناطق أخرى من العالم».


مقالات ذات صلة

تقرير: تنسيق إسرائيلي - أميركي في ظل تصاعد التوتر بمضيق هرمز وتهديد الهدنة مع إيران

الولايات المتحدة​ سفن راسية في مضيق «هرمز» قبالة بندر عباس في جنوب إيران (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: تنسيق إسرائيلي - أميركي في ظل تصاعد التوتر بمضيق هرمز وتهديد الهدنة مع إيران

في ظلِّ تصاعد التوترات الإقليمية وحساسية الممرات المائية الحيوية، يعود ملف المواجهة بين إسرائيل وإيران إلى الواجهة مجدداً، وسط تحركات سياسية وعسكرية متسارعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد تصوير جوي بطائرة مسيّرة لمبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي عند غروب الشمس (رويترز)

«المركزي البرازيلي»: الحرب الإيرانية تُغذي مخاطر التضخم وتُربك التوقعات

أعلن البنك المركزي البرازيلي، يوم الثلاثاء، أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط بلغ مستوى كافياً لبدء انعكاس بعض مخاطره على التضخم.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
شؤون إقليمية وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث خلال مؤتمر صحافي مع رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين في البنتاغون اليوم (رويترز)

واشنطن تحذّر طهران من ردّ «مدمّر» في حال مهاجمة سفن

قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة «لا تسعى إلى مواجهة» مع إيران في مضيق هرمز، مؤكداً أن وقف إطلاق النار «لم ينتهِ».

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن)
شؤون إقليمية صورة نشرتها «سنتكوم» من حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش» مع عبورها من بحر العرب الثلاثاء

حاملة أميركية تعزّز مهمة «هرمز» وطهران تصعّد

بدا وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط أكثر هشاشة، الثلاثاء، مع اتساع الصراع الأميركي - الإيراني في مضيق هرمز من التحذيرات المتبادلة إلى الاشتباك.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران)
شؤون إقليمية سفن في مضيق هرمز بالقرب من بندر عباس (رويترز)

كوريا الجنوبية تدرس الانضمام لخطة ترمب لفتح «هرمز»

تدرس سيول الانضمام إلى خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمساعدة السفن على عبور مضيق هرمز وذلك عقب انفجار وحريق على متن سفينة تديرها شركة كورية جنوبية

«الشرق الأوسط» (لندن)

ماكرون يدعو لتفعيل آلية «مكافحة الإكراه» الأوروبية إذا فرضت أميركا رسوماً جديدة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء أرمينيا عقب محادثاتهما في يريفان 5 مايو 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء أرمينيا عقب محادثاتهما في يريفان 5 مايو 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يدعو لتفعيل آلية «مكافحة الإكراه» الأوروبية إذا فرضت أميركا رسوماً جديدة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء أرمينيا عقب محادثاتهما في يريفان 5 مايو 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء أرمينيا عقب محادثاتهما في يريفان 5 مايو 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، إنّ على الاتحاد الأوروبي تفعيل آلية مكافحة الإكراه التي يُطلق عليها اسم «بازوكا»، إذا مضى الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تهديداته بزيادة الرسوم الجمركية على السيارات الأوروبية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وانتقد ماكرون ترمب بشدّة بسبب تلويحه بـ«تهديدات مزعزعة للاستقرار» على خلفية تعهّده رفع التعريفات من 15 إلى 25 في المائة.

وأكد الرئيس الفرنسي الموجود في العاصمة الأرمينية في زيارة رسمية، أن الاتحاد الأوروبي «جهّز نفسه بآليات سيتعيّن تفعيلها بعد ذلك؛ لأن هذا هو بالضبط الغرض منها».

وتدفع فرنسا منذ فترة باتجاه استخدام هذه الآلية القوية التي لم تُستخدم من قبل، والمصممة لردع الضغوط الجيوسياسية على الاتحاد.

وتتيح هذه الآلية فرض رسوم على السلع الأميركية أو تقييد صادرات استراتيجية أو استبعاد شركات أميركية من المناقصات في أوروبا.

وكان ترمب قد تعهّد، الجمعة، بزيادة الرسوم على سيارات وشاحنات الاتحاد الأوروبي من 15 إلى 25 في المائة، متهماً التكتل بعدم الالتزام باتفاق تجاري أُبرم العام الماضي.

وفي هذا السياق، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الثلاثاء، أن الاتحاد الأوروبي «مستعد لكل السيناريوهات».

وقالت في تصريحات للصحافيين من يريفان أيضاً، إن «الاتفاق مُلزم، ولدينا اتفاق»، مضيفة أن الطرفين يعملان على تنفيذه «مع احترام الإجراءات الديمقراطية المختلفة لدى كل منهما».

وكان البرلمان الأوروبي قد منح موافقة مشروطة على الاتفاق، فيما لا تزال صيغته النهائية بحاجة إلى التفاوض مع الدول الأعضاء.

ويجري مفوض التجارة الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش محادثات في باريس، الثلاثاء، مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير الذي انتقد ما وصفه ببطء إجراءات المصادقة الأوروبية والتعديلات التي قد «تحدّ من الاتفاق».


روسيا تقيّد الإنترنت عبر الهاتف قبل العرض العسكري في «يوم النصر»

جنود روس يقفون على أهبة الاستعداد للمشاركة ببروفة العرض العسكري بمناسبة يوم النصر في موسكو (أ.ب)
جنود روس يقفون على أهبة الاستعداد للمشاركة ببروفة العرض العسكري بمناسبة يوم النصر في موسكو (أ.ب)
TT

روسيا تقيّد الإنترنت عبر الهاتف قبل العرض العسكري في «يوم النصر»

جنود روس يقفون على أهبة الاستعداد للمشاركة ببروفة العرض العسكري بمناسبة يوم النصر في موسكو (أ.ب)
جنود روس يقفون على أهبة الاستعداد للمشاركة ببروفة العرض العسكري بمناسبة يوم النصر في موسكو (أ.ب)

قطعت روسيا خدمات الإنترنت عبر الهاتف الجوال عن كثير من المشتركين في موسكو، اليوم (الثلاثاء)، قبل العرض العسكري السنوي المقرَّر في التاسع من مايو (أيار)؛ لإحياء ذكرى الانتصار على ألمانيا، وهو العرض الذي تمَّ تقليص حجمه؛ بسبب خطر هجمات الطائرات المسيّرة القادمة من أوكرانيا.

وشدَّدت روسيا هذا العام إجراءاتها على الإنترنت، إذ حجبت خدمات الإنترنت عبر الهاتف الجوال وأجبرت الملايين على اللجوء إلى خدمات الشبكات الافتراضية الخاصة (في بي إن)، في خطوة وصفها معارضو الرئيس فلاديمير بوتين بأنَّها محاولة لتعزيز السيطرة الداخلية بعد 4 سنوات من الحرب، وفقاً لما ذكرت وكالة «رويترز» للأنباء.

يسير الناس على طول الجسر العائم في حديقة زاريادي بموسكو اليوم وخلفهم كاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

وقال الكرملين إن القيود فُرضت لضمان الأمن في ظلِّ ازدياد خطر هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية، لكنها سببت لكثير من الروس صعوبات بالنسبة لعمليات الدفع والتنقل والاتصال.

واكتشف 6 مراسلين لـ«رويترز»، في أجزاء مختلفة من العاصمة، أنَّ هواتفهم الجوالة لا تتوفر عليها خدمة الإنترنت. وقالوا إنه لا يزال بالإمكان إجراء مكالمات هاتفية من عدد من مناطق موسكو.

يؤدي طلاب موسكو مرتدين أزياء منتصف القرن الماضي والزي السوفياتي رقصة «فالس النصر» في جزء من احتفالات يوم النصر أمام نموذج لوسام النصر وهو الوسام السوفياتي الرئيسي عند البوابة التاريخية لمعرض إنجازات الاقتصاد الوطني في موسكو (أ.ب)

وقالت شركات تشغيل الهواتف الجوالة الروسية: «هناك احتمال حدوث مشكلات في الإنترنت عبر الهاتف الجوال؛ بسبب الحاجة إلى ضمان الأمن خلال الأيام المقبلة». كما حذَّر «سبيربنك»، أكبر بنك في روسيا، من احتمال حدوث مشكلات في الإنترنت عبر الهاتف الجوال، والرسائل النصية.

وذكرت وحدة سيارات الأجرة التابعة لشركة «ياندكس»، أكبر شركة إنترنت في روسيا، أنه قد تكون هناك مشكلات في طلب سيارات الأجرة عبر الإنترنت؛ بسبب القيود المفروضة.

وأبلغ موقع مراقبة الشكاوى المتعلقة بخدمة الإنترنت عن مشكلات في الإنترنت عبر الهاتف الجوال في كثير من المناطق في روسيا بما في ذلك موسكو وسان بطرسبرغ.

جنود روس في الساحة الحمراء بوسط موسكو (أ.ف.ب)

وبعد 4 أعوام على الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، يخوض الطرفان أكبر حرب بالطائرات المسيّرة في التاريخ. إذ تستهدف الطائرات المسيّرة بعيدة المدى كل شيء، بدءاً من مراكز القيادة إلى البنية التحتية للطاقة، متجاوزة «مناطق الموت» التي شكَّلتها الطائرات المسيّرة قصيرة المدى على طول خطوط الجبهة.

وقال ألكسندر دروزدينكو، حاكم منطقة لينينغراد، الروسية إنَّ كييف هاجمت إحدى أكبر مصافي النفط الروسية، اليوم (الثلاثاء)؛ مما أدى إلى اندلاع حريق في منطقة صناعية ببلدة كيريشي الروسية في منطقة لينينغراد.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية أنَّ قواتها دمَّرت 289 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق المناطق الروسية خلال الليل.


زيلينسكي: عرض روسيا وقف النار ثم شنها هجمات يظهر «استخفافاً تاماً»

رجال الإطفاء يعملون في موقع منشأة لإنتاج الغاز الطبيعي في إقليم بولتافا تعرضت لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ روسية (رويترز)
رجال الإطفاء يعملون في موقع منشأة لإنتاج الغاز الطبيعي في إقليم بولتافا تعرضت لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ روسية (رويترز)
TT

زيلينسكي: عرض روسيا وقف النار ثم شنها هجمات يظهر «استخفافاً تاماً»

رجال الإطفاء يعملون في موقع منشأة لإنتاج الغاز الطبيعي في إقليم بولتافا تعرضت لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ روسية (رويترز)
رجال الإطفاء يعملون في موقع منشأة لإنتاج الغاز الطبيعي في إقليم بولتافا تعرضت لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ روسية (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ​الثلاثاء، إن روسيا أبدت «استخفافاً تاماً» وذلك بطلبها وقف إطلاق النار ثم شنها ‌هجمات ‌بالصواريخ ​والطائرات ‌المسيرة ⁠على بلاده، مضيفاً أن خمسة ⁠أشخاص لقوا حتفهم وأصيب العشرات في الهجمات الروسية التي وقعت ⁠خلال الليل ‌واستهدفت ‌في الغالب ​منشآت البنية ‌التحتية للطاقة ‌في أوكرانيا، وفق «رويترز».وتابع زيلينسكي عبر منصة إكس «يمكن لروسيا أن توقف ‌إطلاق النار في أي لحظة، وهذا ⁠من ⁠شأنه أن يوقف الحرب وردودنا. نحن بحاجة إلى السلام، ويتعين اتخاذ خطوات حقيقية لتحقيقه. سترد أوكرانيا بالمثل».

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» في وقت سابق، عن مسؤول إقليمي، قوله إنه في إقليم بولتافا بوسط البلاد، أسفر هجوم روسي بطائرة مسيّرة وصواريخ، عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 31 آخرين.

أما في إقليم خاركيف، فقد قتل شخص واحد وأصيب آخران، وفق ما أفاد به الادعاء العام.

إلى ذلك، أشار زيلينسكي إلى أن بلاده ​شنت في أبريل (نيسان) ضعف عدد الضربات متوسطة المدى التي شنتها على روسيا في مارس (آذار).

وكتب على منصة إكس «يبلغ عدد الضربات ‌التي تبلغ ‌مسافتها 20 كيلومتراً ​أو ‌أكثر ⁠الآن ​مثلي ما ⁠كان عليه في مارس، وأربعة أمثال ما كان عليه في فبراير»، متعهداً بزيادة أكبر في عدد الهجمات.

في المقابل، قال ألكسندر دروزدينكو حاكم منطقة لينينغراد الروسية، إن كييف ​سعت اليوم إلى شن هجوم على واحدة من كبرى مصافي النفط الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق في منطقة صناعية ببلدة كيريشي الروسية ‌بمنطقة ‌لينينغراد، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «كان الهدف ​الرئيسي ‌للعدو هو ​مصفاة النفط (كيريشينيفتيورجسينتيز)»، مضيفاً أنه لم تقع أي إصابات جراء الهجوم.

وتابع أن الحريق تم احتواؤه، وأن عمليات الإطفاء على وشك الانتهاء. وقالت وزارة الدفاع الروسية إن قوات الدفاع الجوي التابعة لها، دمرت 289 طائرة مسيرة أوكرانية ​فوق المناطق ​الروسية خلال الليل.